وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 55) من مواقف الصحابة الدالة على إيمانهم بالجنة
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 55) من مواقف الصحابة الدالة على إيمانهم بالجنة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
July 09, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 55) من مواقف الصحابة الدالة على إيمانهم بالجنة

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 55)

من مواقف الصحابة الدالة على إيمانهم بالجنة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا: "وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الخامسةِ والخمسين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "من مواقف الصحابة الدالة على إيمانهم بالجنة".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "ومن الإيمان بالجنة الإيمان بأن نعيمها نعيمٌ محسوسٌ، وأن أهلها يأكلون ويشـربون ويطئون ويلبسون ويتلذذون".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: يروي أنس بن مالك رضي الله عنه في أحداث عزوة بدر كما في صحيح مسلم وعند الإمام أحمد يقول: "فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ»، كم مرة سمعنا قول الله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ). (آل عمران133) ولم نمتثل لأمر الله جل في علاه، لكن عمير بن الحمام الأنصاري - رضي الله عنه - سمع الكلمات، وتدبر معناها جيدًا، جنة عرضها السموات والأرض، هذا شيء ضخم جدًا، شيء مهول وعظيم، وكأن عميرًا - رضي الله عنه - يسمع هذا الكلام للمرة الأولى، قَالَ: "يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ؟". حجم كبير جدًا، مهول وضخم، لا يستطيع العقل تصوره، فكل ما نراه إنما هو السماء الدنيا، فما بالنا بالسموات السبع، قال صلى الله عليه وسلم مجيبًا عن سؤال عمير بكلمةً واحدةً فقط. قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: "بَخٍ، بَخٍ"، وهي كلمة تطلق لتعظيم الأمر، وتفخيمه في الخير، وقد خشي النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون عمير غير مصدق بهذا الكلام، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ»، قَالَ عمير: "لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا"، فلما وجد الرسول صلى الله عليه وسلم الصدق في وجه عمير قَالَ: «فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا»، وهذا ما كان يعيش له عمير، وما كان يتمناه، وما كان يرجوه، وقد علم - رضي الله عنه - بإخبار الرسول صلى الله عليه وسلم له أنه من أهل الجنة، ولا يمنعه من دخولها إلا أن يموت ويفارق الدنيا. "فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ - أي الوعاء الذي يحمل فيه الزاد- فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ"، لئن عشت دقيقة أو اثنين أو ثلاث دقائق آكل فيها تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، لقد كان عمير بالفعل يعيش في الجنة، ولم يكن - رضي الله عنه - ليتكلف هذا الأمر أو هذا الكلام، إنه بالفعل صادق في كل ما يقوله، وهو يعلم أنه بمجرد موته سيكون قبره روضة من رياض الجنة، ثم يكون النعيم الكبير، والدائم في جنة الخلد، قَالَ: «فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ»، نال رضي الله عنه الأمنية التي كان يتمناها، في حين نرى الكثير من الناس يتمنى أن يكتب له عمر ثانٍ، ويتمنى أن يعيش السنين الطوال، ويطول الأمل، أما عمير رضي الله عنه، فكان يتمنى صادقًا أن يموت، وقد صدق الله فصدقه الله.

وفي بيعة العقبة الأولى كان إيمان الصحابة بالجنة عجبًا، ففي مسند الإمام أحمد عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى، وَكُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ الْحَرْبُ -أي قبل أن يُفرَضَ الجِهَادُ- عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَأَرْجُلِنَا وَلَا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ"، هذه ستة شروط يشترطها النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وهم في بداية إسلامهم، فما هو الثمن إذًا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فَإِنْ وَفَّيْتُمْ فَلَكُمْ الْجَنَّةُ، وَإِنْ غَشِيتُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَأَمْرُكُمْ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَكُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَكُمْ»، ومع كل هذه الشروط الصعبة لم يتخلف أحد منهم عن الوفاء بكل هذه الشروط، ذلك لأن الثمن هو الجنة.

أما بيعة العقبة الثانية، فكانت أصعب من الأولى، ففي مسند الإمام أحمد عن جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قال: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: «تُبَايِعُونِي»، ونعرض عناصر هذه البيعة بشيءٍ من التفصيل:

أولًا: «عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ». لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أن هؤلاء الذين يبايعونه هم من تُبنى عليهم الأمة، وهم من سيحملون لواء الدعوة، فبيّن لهم صلى الله عليه وسلم في وضوح تام ما يجب عليهم من تبعات عظيمة أولها السمع والطاعة، ليس هذا فحسب، بل السمع والطاعة في النشاط والكسل، فمن استطاع أن يسمع ويطيع في النشاط والكسل، كان جديرًا بحمل الراية، وعلى هذا ربّى النبي صلى الله عليه وسلم الجيل الأول من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

ثانيًا: «وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ». الإنفاق حال اليسر لا بأس به، أما الإنفاق حال العسر والحاجة والفقر، فشيءٌ صعب، لكن النبي صلى الله عليه وسلم اشترط ذلك عليهم أيضًا.

ثالثُا: «وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ». وهذا الأمر أيضًا من الأمور الصعبة على النفوس.

رابعًا: «وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا- وفي رواية: وعلى أن تقوموا- فِي اللَّهِ لَا تَأْخُذُكُمْ فِيهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ». أيضًا هذا الشرط في منتهى الصعوبة، فكم تكون المواجهة شديدة أمام الدعاة! لكن على كل حال لا يكون هذا مبررًا لأن يقف الدعاة عن العمل لله والدعوة إليه.

خامسًا: «وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ يَثْرِبَ، فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ، وَأَزْوَاجَكُمْ، وَأَبْنَاءَكُمْ».

فهذه هي الشروط الخمسة، في منتهى الصعوبة، وهذا لأن الإسلام دين يحتاج إلى مجهود عظيم، وتضحية كبيرة، يحتاج إلى من يريد أن يدفع لا إلى من يريد أن يأخذ، يحتاج إلى من يريد أن يأخذ أجره في الآخرة فقط، ولا يريد شيئًا من حطام الدنيا، بعد كل هذه الشروط والصعوبات الكبيرة، ما هو الأجر؟ وما هو المقابل لكل هذا؟ ما هو الثمن إذا صرفنا حياتنا لله؟ وأجاب النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة واحدة فقط: «وَلَكُمُ الْجَنَّةُ»، الشروط أكثر من أربعين كلمة، والثمن كلمة واحدة: «الْجَنَّةُ»، ومع هذا كله، فإن من يفِ بهذه الشروط هو الرابح، وإذا عرفت معنى الجنة وقيمتها لن تستكثر ما تدفع من ثمن مهما قدمت، وستكون بلا شك رابحًا.

يقول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ، فَقَالَ: رُوَيْدًا، يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، إِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأَنْ تَعَضَّكُمْ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى السُّيُوفِ إِذَا مَسَّتْكُمْ، وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ، وَعَلَى مُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً، فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً، فَذَرُوهُ فَهُوَ أَعْذَرُ عِنْدَ اللَّهِ، قَالُوا: يَا أَسْعَدُ بْنَ زُرَارَةَ، أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ، فَوَاللَّهِ لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ، وَلَا نَسْتَقِيلُهَا، فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلًا رَجُلًا يَأْخُذُ عَلَيْنَا بِشُرْطَةِ الْعَبَّاسِ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ».

ومع أنهم رضي الله عنهم وأرضاهم جميعًا في مرحلة الطفولة في الإسلام، فمنهم من أسلم منذ يوم واحد فقط، ومنهم من أسلم منذ يومين، ومنهم من أسلم منذ شهر، أو شهرين، وأقدمهم إسلامًا من أسلم منذ سنتين، وهم الستة الأوائل من الخزرج، ومع هذا، فكان لديهم من وضوح الرؤية، وعمق الفهم ما ارتفع بهم إلى هذه المنزلة السامية العالية، فهذا هو جيل الصحابة، وهذه هي قيمة الجنة عندهم.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Betrachtungen zu dem Buch: "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche" - Die fünfzehnte Folge

Betrachtungen zu dem Buch: "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche"

Vorbereitet von Professor Muhammad Ahmad Al-Nadi

Die fünfzehnte Folge

Lob sei Allah, dem Herrn der Welten, und Segen und Frieden seien mit dem Imam der Gottesfürchtigen, dem Herrn der Gesandten, der als Barmherzigkeit für die Welten gesandt wurde, unserem Meister Muhammad und seiner ganzen Familie und seinen Gefährten. Lasse uns mit ihnen sein und versammle uns in ihrer Gruppe durch Deine Barmherzigkeit, oh Barmherzigster der Barmherzigen.

Meine geehrten Zuhörer, Zuhörer des Radios des Medienbüros von Hizb ut-Tahrir:

Friede, Barmherzigkeit und Segen Allahs seien mit euch. In dieser Folge setzen wir unsere Betrachtungen über das Buch "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche" fort. Um die islamische Persönlichkeit aufzubauen, unter Berücksichtigung der islamischen Mentalität und der islamischen Psyche, sagen wir, und bei Allah liegt der Erfolg:

Oh Muslime:

Wir sagten in der letzten Folge: Es ist auch Sunna für den Muslim, für seinen Bruder im Verborgenen zu beten, so wie es für ihn Sunna ist, seinen Bruder um ein Gebet für ihn zu bitten, und es ist Sunna für ihn, ihn zu besuchen, mit ihm zusammenzusitzen, ihn zu kontaktieren und sich mit ihm um Allahs willen auszutauschen, nachdem er ihn liebt. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinen Bruder mit dem zu empfangen, was er liebt, um ihn damit zu erfreuen. Und wir fügen in dieser Folge hinzu und sagen: Es ist empfehlenswert für den Muslim, seinem Bruder etwas zu schenken, gemäß dem Hadith von Abu Huraira, der von Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad, Abu Ya'la in seinem Musnad, Al-Nasa'i in Al-Kuna und Ibn Abd Al-Barr in Al-Tamhid überliefert wurde. Al-Iraqi sagte: Die Überlieferungskette ist gut, und Ibn Hajar sagte in Al-Talkhis Al-Habir: Seine Überlieferungskette ist gut. Er sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Schenkt einander, so werdet ihr einander lieben."

Es ist ihm auch empfehlenswert, sein Geschenk anzunehmen und es zu belohnen, gemäß dem Hadith von Aisha bei Bukhari, die sagte: "Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, nahm das Geschenk an und belohnte es."

Und der Hadith von Ibn Umar bei Ahmad, Abu Dawood und Al-Nasa'i, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer bei Allah Zuflucht sucht, dem gewährt Zuflucht, wer euch bei Allah bittet, dem gebt, wer bei Allah Schutz sucht, dem gewährt Schutz, und wer euch eine Wohltat erweist, dem belohnt, und wenn ihr nichts findet, dann betet für ihn, bis ihr wisst, dass ihr ihn belohnt habt."

Dies ist zwischen Brüdern, und es hat nichts mit den Geschenken des Volkes an die Herrscher zu tun, denn sie sind wie Bestechung verboten, und von der Belohnung ist es, zu sagen: Möge Allah dich mit Gutem belohnen.

Al-Tirmidhi überlieferte von Usama bin Zaid, möge Allah mit ihnen beiden zufrieden sein, und sagte: Hasan Sahih, er sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Werem eine Wohltat erwiesen wird und er dem Täter sagt: "Möge Allah dich mit Gutem belohnen", der hat im Lob übertrieben." Und das Lob ist Dank, also eine Belohnung, besonders von jemandem, der nichts anderes findet, gemäß dem, was Ibn Hibban in seinem Sahih von Jabir bin Abdullah überlieferte, der sagte: Ich hörte den Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, sagen: "Wer eine Wohltat erweist und nichts Besseres findet als Lob, der hat ihm gedankt, und wer es verbirgt, der hat es verleugnet, und wer sich mit Falschem schmückt, der ist wie jemand, der zwei falsche Gewänder trägt." Und mit einer guten Überlieferungskette bei Al-Tirmidhi von Jabir bin Abdullah, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer eine Gabe gibt und etwas findet, der soll sie damit vergelten, und wenn er nichts findet, der soll sie loben, denn wer sie lobt, der hat ihr gedankt, und wer sie verbirgt, der hat sie verleugnet, und wer sich mit dem schmückt, was ihm nicht gegeben wurde, der ist wie jemand, der zwei falsche Gewänder trägt." Und die Verleugnung der Gabe bedeutet, sie zu verbergen und zu verdecken.

Und mit einer authentischen Überlieferungskette überlieferten Abu Dawood und Al-Nasa'i von Anas, der sagte: "Die Muhajirun sagten: O Gesandter Allahs, die Ansar haben den ganzen Lohn davongetragen. Wir haben kein Volk gesehen, das mehr für vieles gibt und nicht besser im Mitleid für weniges ist als sie, und sie haben uns die Last abgenommen. Er sagte: Lobt ihr sie nicht dafür und betet für sie? Sie sagten: Ja. Er sagte: Das ist das Gleiche."

Der Muslim sollte das Wenige so danken wie das Viele und den Menschen danken, die ihm Gutes tun, gemäß dem, was Abdullah bin Ahmad in seinen Zusätzen mit einer guten Überlieferungskette von Al-Nu'man bin Bashir überlieferte, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer das Wenige nicht dankt, der dankt nicht das Viele, und wer den Menschen nicht dankt, der dankt Allah nicht, und das Sprechen von Allahs Segen ist Dank, und das Unterlassen davon ist Unglaube, und die Gemeinschaft ist Barmherzigkeit, und die Spaltung ist Strafe."

Es gehört zur Sunna, für seinen Bruder zu bitten, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen, gemäß dem, was Bukhari von Abu Musa überlieferte, der sagte: "Der Prophet, Friede und Segen seien auf ihm, saß, als ein Mann kam und fragte oder ein Bedürfnis hatte, er wandte sich uns zu und sagte: Bittet, so werdet ihr belohnt, und Allah wird durch die Zunge Seines Propheten sprechen, was Er will."

Und gemäß dem, was Muslim von Ibn Umar von dem Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, überlieferte, der sagte: "Wer für seinen muslimischen Bruder ein Mittel zu einem Machthaber ist, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen, dem wird geholfen, den Pfad am Tag des Ausrutschens der Füße zu überqueren."

Es ist auch empfehlenswert für den Muslim, die Ehre seines Bruders im Verborgenen zu verteidigen, gemäß dem, was Al-Tirmidhi überlieferte und sagte, dies ist ein guter Hadith von Abu Al-Darda' von dem Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, der sagte: "Wer die Ehre seines Bruders verteidigt, den wird Allah am Tag der Auferstehung vor dem Feuer bewahren." Und der Hadith von Abu Al-Darda' wurde von Ahmad überliefert, und er sagte, seine Überlieferungskette ist gut, und so sagte auch Al-Haithami.

Und was Ishaq bin Rahwayh von Asma bint Yazid überlieferte, die sagte: Ich hörte den Gesandten Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagen: "Wer die Ehre seines Bruders im Verborgenen verteidigt, der hat ein Recht auf Allah, ihn vor dem Feuer zu befreien."

Und Al-Quda'i überlieferte in Musnad Al-Shihab von Anas, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer seinem Bruder im Verborgenen hilft, dem wird Allah im Diesseits und im Jenseits helfen." Und Al-Quda'i überlieferte ihn auch von Imran bin Husain mit dem Zusatz: "Und er ist in der Lage, ihm zu helfen." Und gemäß dem, was Abu Dawood und Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad überlieferten, und Al-Zain Al-Iraqi sagte: Seine Überlieferungskette ist gut von Abu Huraira, dass der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Der Gläubige ist der Spiegel des Gläubigen, und der Gläubige ist der Bruder des Gläubigen, wo immer er ihn trifft, er hält von ihm seinen Verlust ab und schützt ihn von hinten."

Oh Muslime:

Ihr habt aus den edlen prophetischen Hadithen, die in dieser Folge und der vorherigen Folge erwähnt wurden, gelernt, dass es Sunna ist für jemanden, der einen Bruder um Allahs willen liebt, ihn zu informieren und ihn über seine Liebe zu ihm in Kenntnis zu setzen. Und es ist auch Sunna für den Muslim, für seinen Bruder im Verborgenen zu beten. So wie es für ihn Sunna ist, seinen Bruder um ein Gebet für ihn zu bitten. Und es ist Sunna für ihn, ihn zu besuchen, mit ihm zusammenzusitzen, ihn zu kontaktieren und sich mit ihm um Allahs willen auszutauschen, nachdem er ihn liebt. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinen Bruder mit dem zu empfangen, was er liebt, um ihn damit zu erfreuen. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinem Bruder etwas zu schenken. Und es ist ihm auch empfehlenswert, sein Geschenk anzunehmen und es zu belohnen.

Der Muslim sollte den Menschen danken, die ihm Gutes tun. Und es gehört zur Sunna, für seinen Bruder zu bitten, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen. Und es ist ihm auch empfehlenswert, die Ehre seines Bruders im Verborgenen zu verteidigen. Wollen wir uns an diese Scharia-Bestimmungen und alle Bestimmungen des Islam halten, um so zu sein, wie unser Herr es liebt und zufriedenstellt, damit er das, was in uns ist, verändert, unsere Verhältnisse verbessert und wir das Beste aus Diesseits und Jenseits gewinnen?!

Meine geehrten Zuhörer: Zuhörer des Radios des Medienbüros von Hizb ut-Tahrir:

Wir begnügen uns in dieser Folge mit diesem Maß, um unsere Betrachtungen in den kommenden Folgen fortzusetzen, so Allah will. Bis dahin und bis wir euch treffen, lassen wir euch in Allahs Obhut, Schutz und Sicherheit. Wir danken euch für eure Aufmerksamkeit und Friede, Barmherzigkeit und Segen Allahs seien mit euch.

Wisset, ihr Muslime! - Folge 15

Wisset, ihr Muslime!

Folge 15

Zu den unterstützenden Organen des Kalifatsstaates gehören die Minister, die der Kalif mit ihm ernennt, um ihm bei der Bewältigung der Lasten des Kalifats und der Erfüllung seiner Aufgaben zu helfen. Die Vielzahl der Lasten des Kalifats, insbesondere wenn der Kalifatsstaat größer und expandierender wird, überfordert den Kalifen allein, so dass er jemanden benötigt, der ihm bei der Erfüllung seiner Aufgaben hilft. Es ist jedoch nicht richtig, sie uneingeschränkt als Minister zu bezeichnen, damit die Bedeutung des Ministers im Islam, der im Sinne eines Helfers zu verstehen ist, nicht mit der Bedeutung des Ministers in den gegenwärtigen säkularen kapitalistisch-demokratischen oder anderen Systemen, die wir in der heutigen Zeit erleben, verwechselt wird.