تجريم "التطبيع" في تونس، حملة انتخابية متواطئة مع الصهيونية
November 13, 2023

تجريم "التطبيع" في تونس، حملة انتخابية متواطئة مع الصهيونية

تجريم "التطبيع" في تونس، حملة انتخابية متواطئة مع الصهيونية

قامت سردية وصول قيس سعيد إلى الحكم على فكرة أساسية، هي اعتبار قضية فلسطين قضية محورية تحظى بأولوية مطلقة ضمن اهتمامات الرئيس، الذي لم يمنعه ركوب موجة الثورة بشكل متأخر، من التمسح بها وبشهدائها ومن معانقة واحتضان جرحاها واستحضار أهم تواريخها وأحداثها والمبالغة في الدفاع الكلامي عن أهدافها، محاولا الحفاظ على عادة زيارة "سيدي بوزيد" سنويا، لرمزيتها في إطلاق شرارة الثورة.

سردية "العلوّ الشاهق" هذه، اقتضت أن يجد الأستاذ قيس سعيد نفسه أمام مرشح متورط - حسب ما نشرته وسائل الإعلام آنذاك - في التخابر مع ضابط سابق في جيش كيان يهود (يدعى آري بن مناشي)، بل في التعاقد معه لدعمه كمرشح في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية التونسية سنة 2019.

وهكذا، سارع المشاركون في الانتخابات إلى إنقاذ البلاد من مرشح الصهيونية (نبيل القروي) ليجد قيس سعيد الطريق أمامه مفتوحا إلى قصر قرطاج، بعد أن جعل من قضية فلسطين جزءاً لا يتجزأ من حملته الانتخابية واشتهر في الداخل والخارج بمقولته الشهيرة: "التطبيع خيانة عظمى". يومها صدع حزب التحرير بالقول إن قيس سعيد هو الوجه المزين للنظام.

ثم لم تكد تخلو مناسبة وطنية إلا ويستحضر فيها الرئيس فلسطين، وأهمية فلسطين بالنسبة إليه، حتى يكاد المتابع يجزم أنه من سيقود معركة تحريرها! ولكن ماذا فعل الرئيس مع أول اختبار عملي لكل هذه الشعارات الانتخابية التي لا يزال ينفق من رصيدها المتآكل إلى اليوم طمعا في المرور والبقاء؟!

الجواب ظهر بوضوح في موقفين:

الأول مساء استهداف مستشفى المعمداني في غزة، حيث جمع مجلس أمنه القومي، ولكن بدل توجيه خطابه إلى الجيش الذي يقوده وإلى بقية جيوش المنطقة، ليذكرها بواجبها في الذود عن الأرض والعرض والتحرك نحو نصرة غزة (لا سمح الله)، سارع إلى جعل دماء مئات الأبرياء من أهل غزة، حبرا لصياغة خطاب حماسي يضع السم في الدسم، ويمرر حل الدولة الفلسطينية الهزيلة وعاصمتها شرقي القدس، وهو الحل الذي تنادي به قوى الكفر وعلى رأسها أمريكا. بل راح يشيد بمنظمة التحرير الفلسطينية التي صدعت رؤوسنا بالشعارات الفارغة، مع أنها الأداة الأولى في تصفية قضية فلسطين وإلى الأبد، ويتغنى بالكلمة الأمينة التي تعبر عن الطلقة الشجاعة، مع أننا لم نر جيشا ولا طلقة ولا حتى أمانة في الكلام، بل رأينا كيف حول النظام في تونس أبناء الجيش إلى حرس وعسس على الحدود الاستعمارية والشركات البترولية الأجنبية، وأحيانا على مصبات النفايات المنزلية، على وقع صيحات تعلو من قصر قرطاج بين الحين والآخر، تدق حرب التحرير الوطني ضد من يريدون تفجير الدولة من الداخل. وأي دولة هذه الذي تسوم الناس سوء العذاب وتقتات على موائد القروض الربوية، وتقمع شبعها إذا طالب بأبسط حقوقه على غرار ما حدث في عقارب أو في جرجيس.

أما الموقف الثاني، فهو السقوط السياسي والأخلاقي المدوي، في علاقته بمشروع قانون تجريم التطبيع، تزامنا مع تزايد الهجمات الصهيونية الدموية على قطاع غزة، حيث كنا نعتقد أن تمرير هذا القانون هو مجرد شكليات لحفظ ماء الوجه واستكمال المتاجرة بقضية فلسطين تمهيدا لانتخابات 2024، وظننا بعد النقاشات المطولة داخل البرلمان أن الجبل إذا تمخض فإنه سيلد فأرا، ولكن فوجئ الشعب بسحب قانون تجريم التطبيع بالطريقة نفسها التي حدثت أيام "العشرية السوداء"، وبعجز البرلمان المتمسح بالثورة كذلك عن تمريره، تحت ذريعة الخوف من الإضرار بالمصالح الخارجية لتونس! ليؤكد رئيس البرلمان نقلا عن رئيس الدولة بأن الأمر يتعلق بخانة الاعتداء على أمن الدولة الخارجي، وأن مسألة "تجريم التطبيع" اتخذت طابعا انتخابيا لا أكثر ولا أقل!

وبعبارة أوضح، فإن رئيس الدولة أوكل إلى رئيس مجلس نواب الشعب مهمة نيابته في إيصال الفكرة إلى الشعب، ليقول لهم إن مسألة "تجريم التطبيع" هي مجرد حملة انتخابية في لحظة نضال ثوري مزيّف لكسب الأصوات لا أكثر ولا أقل، ولسان حاله يقول: هل انتظرتم أن نجرم التطبيع فعلا وأن نعادي كيان يهود علنا، وأنظمتنا ما أنشئت إلا من أجل حراسة هذا الكيان وحماية مصالحه ومنع وحدة الأمة وجهادها لتحرير فلسطين؟!

بهذه المواقف المخزية المتنكرة لأهل فلسطين، تسقط ورقة التوت عن نظام العمالة في تونس، كما سقطت في عيون الناس كل الأنظمة التي تشارك كيان يهود جرائمه بصمتها وتواطؤها وخذلانها عن نصرة إخوانها في غزة، على غرار مصر وسوريا، لتشكل جميعها قبة حديدية تحمي "الصهيونية" وتكرس الحدود الاستعمارية، وتعيد الذاكرة بشعوب الأمة إلى سبب البليّة، وهو سقوط دولة الخلافة العثمانية على أيدي مجرم العصر مصطفى كمال أبو العلمانية، مثلما تذكرهم بمقدمات ذلك من وعد بلفور إلى تطبيق اتفاقية سايكس-بيكو الاستعمارية، بما أفضى لاحقا إلى تغييب الإسلام وأحكامه عن قضية اعتبرت مجرد قضية فلسطينية، وفي مقدمة ذلك، أحكام الجهاد في سبيل الله تحت راية الإسلام لإزالة كيان يهود، فهذا هو السبيل الوحيد لمواجهة الصهاينة، لا بقوانين مستمدة من دستور متنكر للإسلام في التشريع...

وعليه، فإن الطلقة الوحيدة التي أطلقها الرئيس قيس سعيد، كانت صوب هذا النظام العلماني المتمسح بقضية فلسطين والمتاجر بها وبدماء شهدائها، أما غيرها من الطلقات ومن الصواريخ، فهي طلقات كلامية فارغة تكشف زيف الديمقراطية والوطنية، وتدق آخر مسمار في نعش هذه المنظومة العلمانية البالية، لتؤكد مرّة أخرى بما لا يدع مجالا للشك بأن قيس سعيد ليس سوى الوجه المزين للنظام الجمهوري العلماني في تونس، واستمرارا لبقائه خطرا جاثما على صدور المسلمين في تونس. هذا النظام الفاجر الذي أرعبته دعوات تحريك الجيوش، فلم يكتف بالجبن والتخاذل في نصرة غزة، بل أرسل أعوانه لاختطاف شباب حزب التحرير واعتقالهم ظلما وعدوانا وتنكيس راية رسول الله ﷺ، بدعوى واهية مضللة مفادها أنها راية حزبية! بل ليستأسد بعضهم على النساء والمشايخ في تظاهرات نصرة غزة، فيقوموا بافتكاك الرايات بالعنف، وفق منطق: أسد عليّ وفي الحروب نعامة!

أما تحرير فلسطين، فهو شرف لا يناله أمثال السيسي وبشار وكل من تقرب إليهم أو سار على نهجهم، فهؤلاء سيجرفهم طوفان الأمة قريبا بإذن الله، وإنما هو اصطفاء رباني لا يقدر عليه إلا رجال أولي بأس شديد، يجعلون كلمة الله هي العليا، ويتحقق على أيديهم وعد الله سبحانه بدخول المسجد الأقصى كما دخلوه أول مرّة ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

ختاما، وبمناسبة حديث الرئيس عن متواطئين مع الحركة الصهيونية يهدفون إلى "إرباك الدولة" بعد مسرحية تهريب "الإرهابيين" من سجن المرناقية، نذكره بأنه لا يزال يحتفظ على موقع الرئاسة بفيديو زيارته إلى مركز إدارة العمليات في الضفة الشرقية من قناة السويس، والذي فوق تضمّنه لعلم كيان يهود، فإنه يضم عددا من بروتوكولات حكماء صهيون التي يستند إليها أول مؤتمر صهيوني يؤسس للدولة اليهودية إثر انعقاده في سويسرا سنة 1897، والتي يحرسها نظام السيسي ضمن حراسته العلنية لكيان يهود، وفي مقدمتها البروتوكول الثالث: (كل ما يسمى "حقوق البشر" لا وجود له إلا في المثل التي لا يمكن تطبيقها عملياً). وهذا كلّه وأكثر موثق بالفيديو ويراهن فقط على غفلة الأمّيّين (ويقصدون بها غير اليهود)، فهل هناك عاقل سيصدق بعدها أن من دخل إلى هذا المركز سيخرج مدافعا عن قضية فلسطين تحت راية الإسلام؟!

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Jedes Mal, wenn uns ein "neues Symbol" mit muslimischen Wurzeln oder orientalischen Zügen präsentiert wird, jubeln viele Muslime und es werden Hoffnungen auf eine Illusion namens "politische Repräsentation" in einem ungläubigen System aufgebaut, das den Islam weder als Regierung noch als Doktrin noch als Gesetz anerkennt.

Wir alle erinnern uns an die überschwängliche Freude, die viele Menschen bei Obamas Wahlsieg 2008 erfasste. Er ist der Sohn Kenias und hat einen muslimischen Vater! Hier glaubten einige fälschlicherweise, dass der Islam und die Muslime der amerikanischen Macht nahe stünden, aber Obama war einer der Präsidenten, die den Muslimen am meisten geschadet haben. Er zerstörte Libyen, trug zur Tragödie Syriens bei und entzündete Afghanistan und den Irak mit seinen Flugzeugen und Soldaten. Er war sogar der Blutvergießer im Jemen durch seine Werkzeuge, und seine Amtszeit war eine Fortsetzung einer systematischen Feindschaft gegen die Nation.

Heute wiederholt sich die Szene, aber mit neuen Namen. So wird Zohran Mamdani gefeiert, weil er Muslim, Einwanderer und jung ist, als wäre er der Retter! Aber nur wenige betrachten seine politischen und intellektuellen Positionen. Dieser Mann ist ein glühender Verfechter von Homosexuellen, beteiligt sich an ihren Aktivitäten und betrachtet ihre Perversion als Menschenrechte!

Welche Schande, auf die die Leute Hoffnungen setzen?! War dies nicht eine Wiederholung derselben politischen und intellektuellen Enttäuschung, in die die Nation immer wieder geraten ist?! Ja, weil sie von der Form und nicht vom Wesen fasziniert ist! Sie lässt sich von Lächeln täuschen und handelt mit Emotionen statt mit Überzeugung, mit Namen statt mit Konzepten und mit Symbolen statt mit Prinzipien!

Diese Faszination für Formen und Namen ist das Ergebnis des Fehlens eines legitimen politischen Bewusstseins, denn der Islam wird nicht an Herkunft, Namen oder Rasse gemessen, sondern an der vollständigen Einhaltung des Prinzips des Islam; als System, Doktrin und Gesetz. Und ein Muslim, der nicht nach dem Islam urteilt oder ihn unterstützt, sondern sich dem ungläubigen kapitalistischen System unterwirft und Unglauben und Perversionen im Namen der "Freiheit" rechtfertigt, ist wertlos.

Und alle Muslime, die sich über seinen Sieg freuten und dachten, er sei ein Samenkorn des Guten oder der Beginn eines Aufstiegs, sollen wissen, dass der Aufstieg nicht von innerhalb der Systeme des Unglaubens erfolgt, noch mit ihren Werkzeugen, noch durch ihre Wahlurnen, noch unter dem Dach ihrer Verfassungen.

Wer sich über das demokratische System präsentiert, schwört, seine Gesetze zu respektieren, dann sexuelle Abweichungen verteidigt und feiert und zu dem aufruft, was Gott erzürnt, ist kein Helfer des Islam und keine Hoffnung für die Nation, sondern ein Werkzeug der Beschönigung und Verwässerung, eine falsche Darstellung, die weder vorwärts noch rückwärts bringt.

Was sogenannte politische Erfolge im Westen für einige Persönlichkeiten mit islamischen Namen sind, sind nur Brosamen, die als Beruhigungsmittel für die Nation präsentiert werden, um ihr zu sagen: Seht, der Wandel ist durch unsere Systeme möglich.

 Was ist die Wahrheit dieser "Repräsentation"?

Der Westen öffnet nicht die Tore der Herrschaft für den Islam, sondern nur für diejenigen, die sich mit seinen Werten und Ideen identifizieren. Und jede Person, die in ihr System eintritt, muss ihre Verfassung und ihre positiven Gesetze akzeptieren und die Herrschaft des Islam ablehnen. Wenn er damit einverstanden ist, wird er zu einem akzeptablen Modell, aber der wahre Muslim wird von ihnen von Grund auf abgelehnt.

Wer ist also Zohran Mamdani? Und warum wird diese Illusion erzeugt?

Er ist eine Person, die einen muslimischen Namen trägt, aber eine abweichende Agenda verfolgt, die völlig gegen die Natur des Islam verstößt, von der Unterstützung von Homosexuellen bis zur Förderung sogenannter "Rechte". Er ist ein lebendes Beispiel dafür, wie der Westen seine Modelle erschafft: Muslim im Namen, säkular in der Tat, ein Diener der westlich-liberalen Agenda und nicht mehr. Sondern um die Nation von ihrem wahren Weg abzulenken. Anstatt einen Staat des Islam und des Kalifats zu fordern, beschäftigt sie sich mit Parlamentssitzen und Positionen in Systemen des Unglaubens! Anstatt sich der Befreiung Palästinas zuzuwenden, wartet sie darauf, wer "Gaza" aus dem US-Kongress oder dem Europäischen Parlament verteidigt!

Die Wahrheit ist, dass dies eine Verzerrung des wahren Weges des Wandels ist, nämlich die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das das Banner des Islam hisst, das Gesetz Gottes etabliert und die Nation hinter einem einzigen Kalifen vereint, der hinter ihm kämpft und vor dem man sich fürchtet.

Lasst euch also nicht von Namen täuschen und freut euch nicht über diejenigen, die euch äußerlich angehören, aber inhaltlich widersprechen, denn nicht jeder, der den Namen Said, Ali oder Zohran trägt, ist auf dem Weg unseres Propheten Muhammad ﷺ.

Und wisst, dass der Wandel nicht von innerhalb der Parlamente des Unglaubens kommt, sondern von den Armeen der Nation, für die es an der Zeit ist, sich zu bewegen, und von ihren bewussten Jugendlichen, die Tag und Nacht daran arbeiten, den Tisch über den Köpfen des Westens und seiner Helfer und verräterischen Anhänger in den Ländern des Islam und der Muslime umzustürzen.

Die Muslime werden nicht durch demokratische Wahlen oder durch westliche Wahlurnen aufsteigen, sondern durch einen echten Aufstieg auf der Grundlage des islamischen Glaubens, durch die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats, das dem Islam seinen Platz zurückgibt, den Muslimen ihren Stolz und die Illusionen der Demokratie zerstört.

Lasst euch nicht von Namen täuschen und setzt eure Hoffnungen nicht auf Einzelpersonen in Systemen des Unglaubens, sondern kehrt zu eurem großartigen Projekt zurück: die Wiederaufnahme des islamischen Lebens, denn dies ist der einzige Weg zu Ehre, Sieg und Ermächtigung.

Die Szene ist eine demütigende Wiederholung alter Tragödien: falsche Symbole, Loyalität zu westlichen Systemen und Abweichung vom Weg des Islam. Und jeder, der diesem Weg applaudiert, führt die Nation in die Irre. Kehrt zum Kalifat-Projekt zurück und lasst die Feinde des Islam nicht eure Führer und Vertreter stellen. Ehre liegt nicht in den Sitzen der Demokratie, sondern in der Führung des Kalifats, für das die Hizb ut-Tahrir arbeitet und die Nation vor diesem intellektuellen und politischen Niedergang warnt. Es gibt keine Rettung für uns außer dem Staat des Kalifats, der nicht zulässt, dass Muslime von jemandem regiert werden, der eine andere Religion als den Islam hat, oder von jemandem, der Abweichungen und Perversionen rechtfertigt, oder von jemandem, der für die Menschen etwas anderes als das, was Gott herabgesandt hat, vorschreibt.

Geschrieben für den Radiosender des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Ameri - Jemen

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität: Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität

Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Das Al-Ahram-Portal berichtete am Dienstag, den 4. November 2025, dass der ägyptische Premierminister in einer Rede, die er im Namen des Präsidenten auf dem zweiten Weltgipfel für soziale Entwicklung in der katarischen Hauptstadt Doha hielt, sagte, Ägypten verfolge einen umfassenden Ansatz zur Beseitigung der Armut in all ihren Formen und Dimensionen, einschließlich der "multidimensionalen Armut".

Seit Jahren kommt kaum eine offizielle Rede in Ägypten ohne Formulierungen wie "umfassender Ansatz zur Beseitigung der Armut" und "der wahre Aufbruch der ägyptischen Wirtschaft" aus. Beamte wiederholen diese Parolen auf Konferenzen und Veranstaltungen, begleitet von glänzenden Bildern von Investitionsprojekten, Hotels und Resorts. Aber die Realität, wie internationale Berichte bezeugen, ist ganz anders. Die Armut in Ägypten ist nach wie vor ein tief verwurzeltes, ja sogar sich verschärfendes Phänomen, trotz der wiederholten Zusagen der Regierung für Verbesserung und Fortschritt.

Laut Berichten von UNICEF, ESCWA und dem Welternährungsprogramm aus den Jahren 2024 und 2025 lebt etwa jeder fünfte Ägypter in mehrdimensionaler Armut, d. h. er ist in mehr als einem Aspekt des grundlegenden Lebens wie Bildung, Gesundheit, Wohnen, Arbeit und Dienstleistungen benachteiligt. Die Daten bestätigen auch, dass mehr als 49 % der Familien Schwierigkeiten haben, ausreichend Nahrung zu erhalten, eine schockierende Zahl, die die Tiefe der Lebenskrise widerspiegelt.

Die finanzielle Armut, d. h. das niedrige Einkommen im Vergleich zu den Lebenshaltungskosten, ist infolge der aufeinanderfolgenden Inflationswellen, die die Löhne, Anstrengungen und Ersparnisse der Menschen auffressen, stark gestiegen, so dass ein großer Teil der Ägypter trotz ihrer ständigen Arbeit unterhalb der finanziellen Armutsgrenze lebt.

Während die Regierung von Initiativen wie "Takaful und Karama" und "Ein menschenwürdiges Leben" spricht, zeigen internationale Zahlen, dass diese Programme die Struktur der Armut nicht grundlegend verändert haben, sondern sich auf vorübergehende Beruhigungsmittel beschränken, die eher einem Tropfen auf den heißen Stein ähneln. Der ägyptische ländliche Raum, in dem mehr als die Hälfte der Bevölkerung lebt, leidet nach wie vor unter schlechten Dienstleistungen, fehlenden menschenwürdigen Arbeitsplätzen und einer baufälligen Infrastruktur. Der ESCWA-Bericht bestätigt, dass die Entbehrungen auf dem Land um ein Vielfaches höher sind als in den Städten, was auf eine schlechte Verteilung des Reichtums und eine chronische Vernachlässigung der Peripherie hinweist.

Wenn der Premierminister dem Sohn des Landes "dankt, der mit der Regierung die Maßnahmen zur Wirtschaftsreform getragen hat", dann räumt er in der Tat ein, dass es echtes Leid gibt, das aus diesen Politiken resultiert. Diese Erkenntnis führt jedoch nicht zu einer Änderung des Ansatzes, sondern zu einer Fortsetzung des gleichen kapitalistischen Weges, der die Krise verursacht hat.

Die angebliche Reform, die 2016 mit dem Programm "Floating", der Aufhebung von Subventionen und der Erhöhung von Steuern begann, war keine Reform, sondern eine Übertragung der Kosten von Schulden und Defiziten auf die Armen. Während die Beamten von einem "Aufbruch" sprechen, fließen die riesigen Investitionen in Luxusimmobilien und Tourismusprojekte, die den Kapitalbesitzern dienen, während Millionen junger Menschen keine Arbeits- oder Wohnmöglichkeiten finden. Viele dieser Projekte, wie z. B. das Gebiet Alam El Roum in Matrouh, dessen Investitionen auf 29 Milliarden Dollar geschätzt werden, sind ausländische Kapitalpartnerschaften, die das Land und den Reichtum an sich reißen und ihn in eine Quelle des Gewinns für die Investoren verwandeln, nicht in eine Quelle des Lebensunterhalts für die Menschen.

Das System scheitert nicht nur, weil es korrupt ist, sondern weil es auf einer falschen intellektuellen Grundlage basiert, nämlich dem kapitalistischen System, das das Geld zum Dreh- und Angelpunkt aller Staatspolitik macht. Der Kapitalismus basiert auf der absoluten Freiheit des Eigentums und erlaubt die Anhäufung von Reichtum in den Händen der wenigen, die die Produktionsmittel besitzen, während die Mehrheit die Last der Steuern, Preise und Staatsschulden trägt.

Daher sind alle so genannten "Sozialschutzprogramme" nur ein Versuch, das brutale Gesicht des Kapitalismus zu beschönigen und das Leben eines ungerechten Systems zu verlängern, das die Reichen berücksichtigt und von den Armen einzieht. Anstatt die Ursache des Übels zu beheben, d. h. die Monopolisierung des Reichtums und die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, begnügt man sich mit der Verteilung von Almosen in Form von Geldleistungen, die weder die Armut beseitigen noch die Würde wahren.

Die Fürsorge ist keine Gunst des Herrschers gegenüber seinen Untertanen, sondern eine religiöse Pflicht und eine Verantwortung, für die Gott ihn im Diesseits und im Jenseits zur Rechenschaft zieht. Was heute geschieht, ist eine vorsätzliche Vernachlässigung der Angelegenheiten der Menschen und ein Verzicht auf die Pflicht zur Fürsorge zugunsten von bedingten Krediten des Internationalen Währungsfonds und der Weltbank.

Der Staat ist zu einem Vermittler zwischen dem Armen und dem ausländischen Gläubiger geworden, der Steuern erhebt, Subventionen kürzt und öffentliches Eigentum verkauft, um ein aufgeblähtes Defizit zu decken, das vom kapitalistischen System selbst verursacht wurde. Dabei fehlen die religiösen Konzepte, die die Wirtschaft regulieren, wie das Zinsverbot, das Verbot des Besitzes von öffentlichem Vermögen durch Einzelpersonen und die Verpflichtung, die Untertanen aus dem Schatz der Muslime zu versorgen.

Der Islam hat ein integriertes Wirtschaftssystem vorgelegt, das die Armut an der Wurzel packt, nicht nur durch finanzielle Unterstützung oder kosmetische Projekte. Dieses System basiert auf festen religiösen Grundlagen, von denen die wichtigsten sind:

1- Das Verbot von Zinsen und zinsbasierten Schulden, die den Staat fesseln und seine Ressourcen aufzehren. Mit dem Verschwinden der Zinsen verschwindet auch die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, und die finanzielle Souveränität wird an die Nation zurückgegeben.

2- Die Einteilung des Eigentums in drei Arten:

Privates Eigentum: wie Häuser, Geschäfte und private Farmen...

Öffentliches Eigentum: umfasst große Reichtümer wie Öl, Gas, Mineralien und Wasser...

Staatseigentum: wie Fay', Rikaz und Kharaj-Land...

Durch diese Verteilung wird Gerechtigkeit erreicht, da verhindert wird, dass eine kleine Gruppe die Ressourcen der Nation monopolisiert.

3- Die Gewährleistung der Genügsamkeit für jeden Einzelnen der Bevölkerung: Der Staat garantiert jedem Menschen in seiner Obhut seine Grundbedürfnisse wie Essen, Kleidung und Unterkunft. Wenn er nicht arbeiten kann, ist das Schatzamt verpflichtet, für ihn aufzukommen.

4- Zakat und obligatorische Spenden: Zakat ist keine Wohltätigkeit, sondern eine Pflicht, die der Staat einzieht und für ihre religiösen Zwecke für die Armen, Bedürftigen und Schuldner ausgibt. Sie ist ein wirksames Verteilungsinstrument, das das Geld in den Kreislauf des Lebens in der Gesellschaft zurückführt.

Mit der Förderung produktiver Arbeit und der Verhinderung von Ausbeutung sowie der Ermutigung, Ressourcen in sinnvolle, reale Projekte wie Schwer- und Rüstungsindustrie zu investieren, nicht in Spekulationen, Luxusimmobilien und Scheingeschäfte. Neben der Regulierung der Preise durch Angebot und echte Nachfrage, nicht durch Monopole oder Floating.

Der Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums ist allein in der Lage, diese Bestimmungen in die Praxis umzusetzen, weil er auf der Grundlage des islamischen Glaubens aufgebaut ist und sein Ziel darin besteht, sich um die Angelegenheiten der Menschen zu kümmern und nicht ihr Geld einzutreiben. Unter dem Kalifat gibt es keine Zinsen, keine bedingten Kredite und keinen Verkauf von öffentlichem Vermögen an Ausländer, sondern die Ressourcen werden so verwaltet, dass sie dem Wohle der Nation dienen, und das Schatzamt finanziert die Gesundheitsversorgung, die Bildung und die öffentlichen Einrichtungen aus den Ressourcen des Staates, dem Kharaj, den Anfal und dem öffentlichen Eigentum.

Die Bedürfnisse der Armen werden einzeln befriedigt, nicht durch vorübergehende Almosen, sondern als garantiertes religiöses Recht. Daher ist die Bekämpfung der Armut im Islam kein politisches Schlagwort, sondern ein integriertes Lebenssystem, das Gerechtigkeit schafft, Ungerechtigkeit verhindert und den Reichtum an seine Besitzer zurückgibt.

Zwischen der offiziellen Rede und der gelebten Realität klafft eine riesige Kluft, die niemandem verborgen bleibt. Während die Regierung von ihren "gigantischen" Projekten und dem "wahren Aufbruch" schwärmt, leben Millionen von Ägyptern unterhalb der Armutsgrenze und leiden unter hohen Preisen, Arbeitslosigkeit und Hoffnungslosigkeit. In Wirklichkeit wird dieses Leid nicht verschwinden, solange Ägypten den Weg des Kapitalismus geht, seine Wirtschaft den Wucherern überlässt und sich der Politik der internationalen Institutionen unterwirft.

Die Krisen und Probleme Ägyptens sind menschliche und keine materiellen Probleme, und sie betreffen religiöse Urteile, die zeigen, wie man mit ihnen umgeht und sie auf der Grundlage des Islam behandelt. Die Lösungen sind einfacher als das Wegschauen, aber sie erfordern eine aufrichtige Führung, die einen freien Willen besitzt, den richtigen Weg gehen und Ägypten und seinen Menschen wirklich Gutes tun will. Dann muss diese Führung alle Verträge überprüfen, die zuvor geschlossen wurden und die mit allen Unternehmen geschlossen werden, die die Vermögenswerte des Landes und sein öffentliches Eigentum monopolisiert haben, allen voran die Unternehmen, die nach Gas, Öl, Gold und anderen Mineralien und Reichtümern suchen, und alle diese Unternehmen vertreiben, weil sie im Wesentlichen koloniale Unternehmen sind, die den Reichtum des Landes ausplündern, und dann einen neuen Pakt schmieden, der darauf basiert, den Menschen den Zugang zum Reichtum des Landes zu ermöglichen und Unternehmen zu gründen oder zu pachten, die selbst den Reichtum aus den Öl-, Gas-, Gold- und anderen Mineralquellen produzieren und diesen Reichtum wieder unter den Menschen verteilen. Dann werden die Menschen in der Lage sein, das tote Land zu bebauen, das der Staat ihnen zur Nutzung in ihrem Recht darauf ermöglicht, und sie werden auch in der Lage sein, das herzustellen, was hergestellt werden muss, um die Wirtschaft Ägyptens anzukurbeln und seine Bevölkerung zu versorgen, und der Staat wird sie dabei unterstützen. All dies ist keine Fantasie und nicht unmöglich, sondern ein Projekt, das wir nicht zum Experimentieren anbieten, das gelingen oder scheitern kann, sondern es sind notwendige religiöse Urteile, die für Staat und Volk bindend sind. Der Staat darf den Reichtum des Landes, der dem Volk gehört, nicht unter dem Vorwand von Verträgen, die er gebilligt, unterstützt und durch ungerechte internationale Gesetze schützt, verschleudern, und er darf den Menschen den Zugang zu ihm nicht verwehren, sondern muss jede Hand abhacken, die sich plündernd nach dem Reichtum des Volkes ausstreckt. Das ist es, was der Islam bietet und was umgesetzt werden muss, aber es wird nicht isoliert von den übrigen Systemen des Islam angewendet, sondern es wird nur durch den Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums angewendet, diesen Staat, um den sich die Hizb ut-Tahrir sorgt und zu dem sie aufruft und Ägypten und seine Bevölkerung, Volk und Armee, auffordert, mit ihr zusammenzuarbeiten, um ihn zu verwirklichen, möge Gott die Öffnung von ihm aus verfügen, so dass wir ihn als eine Realität sehen, die den Islam und seine Anhänger ehrt, Gott, beschleunige es und verzögere es nicht.

﴿Und wenn die Bewohner der Städte geglaubt und sich vorsehen gelassen hätten, hätten Wir ihnen gewiss Segnungen vom Himmel und von der Erde aufgetan.﴾

Geschrieben für das zentrale Medienbüro der Hizb ut-Tahrir

Saeed Fadl

Mitglied des Medienbüros der Hizb ut-Tahrir im Bundesstaat Ägypten