سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك
سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

فما هي المقاييس التي ينبغي توفرها للحُكم على نتيجة التشريع بالصحة أو الخطأ؟ بالصلاح أو الفساد؟ لعل أكثر قيمة يمكن الاتفاق عليها أساسا للملك (أي الحكم) هي العدل، فلا بد للقوانين أن تضمن تحقيق العدل، لذلك سنناقش أمثلة تبحث في قدرة القوانين على تحقيق قيمة العدل أو عدم قدرتها كمقياس أساس (وسنختار من القوانين ما يتعلق بقيمة العدل ونرى انطباق القيمة على القانون، وسننظر أيضا حيث نحتاج إلى قيم أخرى متعلقة بالقانون وننظر في مراعاتها وتحقيقها):

0:00 0:00
Speed:
April 04, 2022

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"

للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

الحلقة الخامسة والعشرون: مقاييس لا بد منها قبل الإجابة على السؤال: لمن الحق بالتشريع؟

للرجوع لصفحة الفهرس اضغط هنا

فما هي المقاييس التي ينبغي توفرها للحُكم على نتيجة التشريع بالصحة أو الخطأ؟ بالصلاح أو الفساد؟

لعل أكثر قيمة يمكن الاتفاق عليها أساسا للملك (أي الحكم) هي العدل، فلا بد للقوانين أن تضمن تحقيق العدل، لذلك سنناقش أمثلة تبحث في قدرة القوانين على تحقيق قيمة العدل أو عدم قدرتها كمقياس أساس (وسنختار من القوانين ما يتعلق بقيمة العدل ونرى انطباق القيمة على القانون، وسننظر أيضا حيث نحتاج إلى قيم أخرى متعلقة بالقانون وننظر في مراعاتها وتحقيقها):

أولا: قدرة المشرع على ضمان تحقيق الغايات من التشريع صالحة لكل إنسان في كل زمان ومكان (الثبات في القوانين والمعالجات وقدرتها على حل المشاكل حلا صحيحا دقيقاً منطبقا على الواقع محققا المناط).

وحين نقول: صالحة لكل زمان ومكان، فلو أخذنا مثلا أننا أمام تشريع ينظم العلاقة بين الذكر والأنثى، وقد سبق وقلنا أن إشباع هذا المظهر من غريزة حفظ النوع قد يكون بإحدى أربع طرق: إما بالإشباع الطبيعي (الزواج)، أو الإشباع الخطأ (الزنى) أو الإشباع الشاذ (الشذوذ الجنسي) أو عدم الإشباع بالمرة.

وقد كانت الدول الغربية تحرم العلاقة المثلية وتنبذها حتى سنوات قليلة جدا مضت، وجل الشرائع والقوانين البشرية حاربت هذه العلاقة حربا لا هوادة فيها، والآن تراجعت كثير من تلك القوانين عن تجريم هذه العلاقة ومنع "الزواج" بناء عليها، فلنضع الفرض التالي: لو كان هذا الإشباع صحيحا، يحقق القيم والمقاصد القانونية المذكورة أعلاه، فيكون فقهاء القانون قد حرموا شطرا من الناس من ممارسة حقوقهم زمنا طويلا، ثم تبين لهم خطؤهم، ولا سبيل لتدارك خطئهم في حق من مات أو قاسى!

ثم لو تبين بعد حين أنه سبب الأمراض الجنسية الخطيرة، وأن دوافعهم لتحليله كانت قائمة على أسس خاطئة علميا[1] مزيفة، وآثاره على المجتمع مدمرة، فإنهم لن يستطيعوا إصلاح نتائج خطأ قوانينهم في الفترة التي أباحوا هذه العلاقة فيها، وهكذا، فإن القوانين يجب أن تكون صحيحة في كل زمان ومكان، وأن لا يكون الإنسان والمجتمع ساحة للتجارب! فهذا أبعد ما يكون عن تحقيق قيم: العدل وفعل الأصلح!

فالسؤال هو: ما هي الضوابط التي على أساسها ندرك أن هذا الفعل صالح أو غير صالح؟ سنجيب على هذه الأسئلة في الفصل التالي، وسنبين بأن العقل عاجز عن وضع قانون تشريعي يضمن تحقق الأصلح للإنسان، بدراسة علاقة الموضوع بالخير والشر، الحسن والقبح، المدح والذم، الثواب والعقاب، ومن ثم محاكمة قدرة العقل البشري على التحقيق فيها، والله الموفق!

أما الثبات في القوانين المسنونة، فآت من الزاوية التي تنظر فيها للمشاكل، فالإسلام جاء بمعالجات للأفعال، على اعتبار أن الإنسان يقوم بسلوك يشبع فيه غريزة أو حاجة عضوية، فيضع له الضوابط لذلك الإشباع، ويضع له الحكم لذلك الفعل، فالإنسان هو الإنسان في كل زمان ومكان، سيشبع غريزة النوع بإحدى الطرق الأربعة المذكورة، فيضع الإسلام له التصور الصحيح للإشباع صالحا لكل زمان ومكان، ثابتا لا يتغير، صحيحا منطبقا على المشكلة، أما المشرع الغربي، فإن الزوايا التي ينظر من خلالها للمشكلة متعددة، ومتغيرة، فمثلا: قد ينظر من زاوية تحقيق الحريات، فمن أراد أن يزني له ذلك، ومن أراد أن يشذ له ذلك طالما يفعله باجتماع إرادة الطرفين، وهذه الزاوية شديدة الخطورة، إذ أنك لو طبقتها على مشكلة المخدرات، ستقع في إشكال ضخم!، ولو طبقتها على القتل لوقعت في نتائج كارثية، فأين الضوابط متى تستعمل تلك الزاوية ومتى لا تستعمل؟ لا شيء غير الأهواء! فالأبحاث العلمية -إن قيل أنها تستعمل ضابطا للاستعمال والمنع- يمكن أن يتم تزويرها (كأمثلة: تقديس الغرب لنظرية دارون مع خطئها الذي أصبح من البديهيات، تقديس الغرب لنظريات الصدفة في تفسير نشوء الكون واستمراريته، توجيه الإعلام للرأي العام لقلب النظرة إلى مشاكل مثل الشذوذ وما يسمى كذبا: "تغيير الجنس"، مع العلم بخطئها وتضليلها للناس علميا، تدخل الدولة في نتائج الأبحاث المخبرية التي تثبت خطر بعض المنتجات على الشعب مما يضر بمصالح الطبقة الرأسمالية، فتتدخل الدولة لتغيير نتائج الأبحاث المخبرية لتحكم بصلاحية تلك المواد!، تأثر النتائج المخبرية بضغط الممولين للأبحاث، قيام شركات دواء بتمويل أبحاث وعدم اختبار نتيجة الأبحاث من قبل طرف محايد، منع العلماء والباحثين من التكلم علانية عن نتائج أبحاثهم وإلا حرمتهم الدولة من وظائفهم وتقاعدهم، وكل هذه القضايا وغيرها مثبتة ومعروفة، وغيرها يثبت بأن منطلقات الغرب الرأسمالي براغماتية ليست علمية صرفا، سياسية انتخابية، رأسمالية... الخ).

بالمثل وجدنا المجتمعات الغربية عانت من مشكلة المخدرات بأشكالها زمنا طويلا، وأرادت وضع الحلول فسمح بعضها بإقامة مراكز لحقن المخدرات تقلل من إمكانية انتقال الأمراض الناتج عن تعاطي نفس الإبر لأكثر من شخص، ولإيجاد علاجات للجرع الزائدة التي قد تقتل المتعاطي، فالقانون تغير لإعطاء حلول "لأعراض أمراض المجتمع" بدلا من معالجة المشكلة من أساسها، ومن ثم بدأت كثير من المجتمعات بالسماح بتعاطي عشبة القنب الهندي، الحشيش (الماريجوانا)، بعد أن كانت محرمة قانونا، فأضحى استعمالها: قانونيا، رغم التقارير الطبية الخطيرة لأثرها طويل الأمد وقصير الأمد على الناشئة والناس، وهكذا نطرح السؤال نفسه: لو كان تعاطيها صحيحا متلائما مع تحقيق المقاصد المبينة أعلاه، فلماذا حرمتموه زمنا، وإذا تبين لكم حجم أخطاره وأضراره على المجتمع بعد حين، فكيف تتداركون خطأكم؟ هذا، ولا بد من ذكر أن المشرع كان يعتمد على نفس الضوابط والقواعد حين شرع تحريم استعمال تلك المادة، وحين شرع قانونية استعمالها، لم يتغير واقع المادة، ولم تتغير التقارير الطبية التي تبين مخاطرها، ولا الأخطار على المجتمع والصحة، ولا الغايات والمقاصد التشريعية التي تتعلق هذه المسألة بها، فالسؤال هو: ما هي الضوابط التي ساعدت المشرع بأن يغير نظرته بأن استعمال تلك المادة صالح الآن بعد أن لم يكن صالحا بالأمس!

إذن: فالقانون يجب أن يكون صالحا لكل زمان ومكان، ضامنا لتحقيق العدل وفعل الأصلح على كل البشر في كل زمان ومكان، وأن لا يكون المجتمع البشري حقلا للتجارب القانونية!

لذلك وبما أن ساحة التطور البشري دائمة التقلب والتغيير، فإن القوانين البشرية دائما تتغير بتغير الوقائع، والنظرة إلى المشاكل وتناسب تطور المجتمع مع النظرة للمشاكل وحلولها، وهذا أبعد ما يكون عن جعل القوانين متصفة بصفة الثبات، والمعالجة الصحيحة للمشكلة، فما كان محرما بالأمس حلال اليوم، وما هو حلال اليوم محرم في الغد!.

بخلاف الشريعة الإسلامية، فقد عالجت مشاكل الإنسان بصفته إنسانا، لا باعتباره زيدا أو عمرو، علاجا لا يتغير مع تغير الزمان والمكان، وسنبين هذه الكيفية الثابتة الصحيحة بعد قليل إن شاء الله تعالى!

فهذا هو المقياس الأول الذي يجب مراعاته حين سن القوانين!

ثانيا: أن يحقق القانون مصالح كل فرد بعينه، فلا يراعي مصلحة فئة من المجتمع على حساب فئة، فيضمن العدالة والنزاهة.

ثالثا:  أن لا يتأثر المشرِّعُ بأي مصالح شخصية، أو مصالح فئة دون فئة من المجتمع يراعيها حين سن القوانين، فيجب أن يُنَحِّيَ أهواءَهُ (والتي سينتج عن تدخلها في القانون: الإفساد، والعبثية، والظلم) وأهواء المتنفذين في المجتمع جانبا حين سن القوانين، مما يضمن نوعا من الحياد والموضوعية!، وهذه من المعضلات الكبرى التي تواجه القانونيين الغربيين اليوم، نعني الاختلاف في القيم التي يبغي القانون تحقيقها، وفي مراتبها والترجيح عند تعارضها،[2] مما شكَّل أحد أهم المشاكل التي تواجه العالم البشري من خلال حالة التصادم التي تعيشها المجتمعات في كيانها نتيجة الأنانية المفرطة، ونتيجة لتركز القوى القادرة على تشريع القوانين في يد متنفذين في تلك المجتمعات تخدمهم الطبقة السياسية من جهة، والقانونيون من جهة أخرى، ونتيجة للتناقضات والتباينات في المصالح والأفكار الموجِّهَة لقوانينها، وهذا نتيجة طبيعية لوضع التشريع في يد البشر!

رابعا: أن يتمكن المشرع من معرفة المصلحة والمنفعة على الحقيقة ليضمن القانون تحقيقها، وقد نهضت منذ أيام اليونان، -واستمر رجعها في الفكر القانوني الغربي-، فكرة أن المنفعة والمصلحة هي أساس القانون وجوهره؛ فحيثما يحقق القانون المصلحة يكون قانونا عادلا، ولكن هذا يصطدم بحقيقة أن الإنسان قد يظن المصلحة والمنفعة في أمور ثم يتبين له خطأ تقديره بعد حين، ويعيد الكرة، فيصيب ويخطئ، وليس ثمة من قدرة حقيقية على إدراك المصلحة والمنفعة على وجه اليقين، وبالتالي فلا بد أن يخفق المشرع في تحقيق المصلحة والمنفعة الحقيقية، وسنلقي الضوء بالتفصيل على هذه النقطة لأهميتها في الباب التالي بإذن الله تعالى.

وبما أن العقول تتفاوت قوة وضعفا، وبما أن الإنسان لا يفتأ يتقلب في الدنيا استكشافا وفهما، وبتقدمه في رحلته هذه في الحياة تتكشف له حقائق لم تكن قد تكشفت له من قبل، كان العقل ولا شك قاصرا عن أن يقطع بأن المصلحة هنا أو أن ما قيل له أنه مصلحة هناك، فعلا هو مصلحة!

على أن التشريع الإسلامي لم يجعل تحقيق المصلحة مقصدا أو غاية يحققها، وذلك لأن منطلق التشريع الإسلامي يختلف عن منطلق التشريع الغربي الوضعي، فالإسلام أصدر الأحكام على أفعال العباد، فوضع المعالجات لأفعال العباد، فاتسمت الأحكام بالثبات، وصحة المعالجات في كل زمان ومكان، وسنلقي مزيدا من الضوء على ذلك بعد قليل، أما المشرع الغربي فقد اعتبر المصلحة لذلك حاججناهم بأنهم لا يستطيعون إدراك المصلحة أو المنفعة على وجه الحقيقة.


[1] أنظر على اليوتيوب: الدكتور إياد قنيبي، رحلة اليقين، الحلقة 11 تزييف العلم - الشذوذ الجنسي مثالاً.

[2] مثلا: تبغي القوانين الغربية تكريس مبدأ الحرية الشخصية، فلا يحق للدولة الاطلاع على خصوصيات الناس، فاصطدمت بمبدأ تحقيق الأمن الجماعي، الذي يدفعها للتجسس على طائفة من الناس في المجتمع مخافة قيامهم بأعمال تهدد الأمن، فأي القيمتين ترجح؟ وأين تتوقف القوانين؟، فقد تبدأ العملية بمراقبة بضعة أفراد، وتنتهي بامتلاك قواعد بيانات ضخمة عن الناس في معاشهم ورغباتهم التسوقية، ومن ينتخبون، وتستعمل هذه القواعد في عمليات تجارية، أمنية، تباع وتشترى، وقد يبلغ الأمر حده الأقصى بتشريع قوانين الأدلة السرية، فيودع المتهم السجن لا يدري ما تهمته، ولا يطلع القاضي عليها، ولا المحامي، بحجة أن عرض الأدلة في المحكمة يفضي إلى الإخلال بالأمن القومي، وهكذا القوانين ابتدأت بمراعاة قيم الحرية الشخصية، والخصوصية، وحمايتها، وانتهت بالقضاء على كل أشكالها وإهمالها، وهذه قوانين يعمل بها في أمريكا وكندا وغيرها من دول العالم "المتحضر"!

More from null

Betrachtungen zu dem Buch: "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche" - Die fünfzehnte Folge

Betrachtungen zu dem Buch: "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche"

Vorbereitet von Professor Muhammad Ahmad Al-Nadi

Die fünfzehnte Folge

Lob sei Allah, dem Herrn der Welten, und Segen und Frieden seien mit dem Imam der Gottesfürchtigen, dem Herrn der Gesandten, der als Barmherzigkeit für die Welten gesandt wurde, unserem Meister Muhammad und seiner ganzen Familie und seinen Gefährten. Lasse uns mit ihnen sein und versammle uns in ihrer Gruppe durch Deine Barmherzigkeit, oh Barmherzigster der Barmherzigen.

Meine geehrten Zuhörer, Zuhörer des Radios des Medienbüros von Hizb ut-Tahrir:

Friede, Barmherzigkeit und Segen Allahs seien mit euch. In dieser Folge setzen wir unsere Betrachtungen über das Buch "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche" fort. Um die islamische Persönlichkeit aufzubauen, unter Berücksichtigung der islamischen Mentalität und der islamischen Psyche, sagen wir, und bei Allah liegt der Erfolg:

Oh Muslime:

Wir sagten in der letzten Folge: Es ist auch Sunna für den Muslim, für seinen Bruder im Verborgenen zu beten, so wie es für ihn Sunna ist, seinen Bruder um ein Gebet für ihn zu bitten, und es ist Sunna für ihn, ihn zu besuchen, mit ihm zusammenzusitzen, ihn zu kontaktieren und sich mit ihm um Allahs willen auszutauschen, nachdem er ihn liebt. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinen Bruder mit dem zu empfangen, was er liebt, um ihn damit zu erfreuen. Und wir fügen in dieser Folge hinzu und sagen: Es ist empfehlenswert für den Muslim, seinem Bruder etwas zu schenken, gemäß dem Hadith von Abu Huraira, der von Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad, Abu Ya'la in seinem Musnad, Al-Nasa'i in Al-Kuna und Ibn Abd Al-Barr in Al-Tamhid überliefert wurde. Al-Iraqi sagte: Die Überlieferungskette ist gut, und Ibn Hajar sagte in Al-Talkhis Al-Habir: Seine Überlieferungskette ist gut. Er sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Schenkt einander, so werdet ihr einander lieben."

Es ist ihm auch empfehlenswert, sein Geschenk anzunehmen und es zu belohnen, gemäß dem Hadith von Aisha bei Bukhari, die sagte: "Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, nahm das Geschenk an und belohnte es."

Und der Hadith von Ibn Umar bei Ahmad, Abu Dawood und Al-Nasa'i, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer bei Allah Zuflucht sucht, dem gewährt Zuflucht, wer euch bei Allah bittet, dem gebt, wer bei Allah Schutz sucht, dem gewährt Schutz, und wer euch eine Wohltat erweist, dem belohnt, und wenn ihr nichts findet, dann betet für ihn, bis ihr wisst, dass ihr ihn belohnt habt."

Dies ist zwischen Brüdern, und es hat nichts mit den Geschenken des Volkes an die Herrscher zu tun, denn sie sind wie Bestechung verboten, und von der Belohnung ist es, zu sagen: Möge Allah dich mit Gutem belohnen.

Al-Tirmidhi überlieferte von Usama bin Zaid, möge Allah mit ihnen beiden zufrieden sein, und sagte: Hasan Sahih, er sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Werem eine Wohltat erwiesen wird und er dem Täter sagt: "Möge Allah dich mit Gutem belohnen", der hat im Lob übertrieben." Und das Lob ist Dank, also eine Belohnung, besonders von jemandem, der nichts anderes findet, gemäß dem, was Ibn Hibban in seinem Sahih von Jabir bin Abdullah überlieferte, der sagte: Ich hörte den Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, sagen: "Wer eine Wohltat erweist und nichts Besseres findet als Lob, der hat ihm gedankt, und wer es verbirgt, der hat es verleugnet, und wer sich mit Falschem schmückt, der ist wie jemand, der zwei falsche Gewänder trägt." Und mit einer guten Überlieferungskette bei Al-Tirmidhi von Jabir bin Abdullah, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer eine Gabe gibt und etwas findet, der soll sie damit vergelten, und wenn er nichts findet, der soll sie loben, denn wer sie lobt, der hat ihr gedankt, und wer sie verbirgt, der hat sie verleugnet, und wer sich mit dem schmückt, was ihm nicht gegeben wurde, der ist wie jemand, der zwei falsche Gewänder trägt." Und die Verleugnung der Gabe bedeutet, sie zu verbergen und zu verdecken.

Und mit einer authentischen Überlieferungskette überlieferten Abu Dawood und Al-Nasa'i von Anas, der sagte: "Die Muhajirun sagten: O Gesandter Allahs, die Ansar haben den ganzen Lohn davongetragen. Wir haben kein Volk gesehen, das mehr für vieles gibt und nicht besser im Mitleid für weniges ist als sie, und sie haben uns die Last abgenommen. Er sagte: Lobt ihr sie nicht dafür und betet für sie? Sie sagten: Ja. Er sagte: Das ist das Gleiche."

Der Muslim sollte das Wenige so danken wie das Viele und den Menschen danken, die ihm Gutes tun, gemäß dem, was Abdullah bin Ahmad in seinen Zusätzen mit einer guten Überlieferungskette von Al-Nu'man bin Bashir überlieferte, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer das Wenige nicht dankt, der dankt nicht das Viele, und wer den Menschen nicht dankt, der dankt Allah nicht, und das Sprechen von Allahs Segen ist Dank, und das Unterlassen davon ist Unglaube, und die Gemeinschaft ist Barmherzigkeit, und die Spaltung ist Strafe."

Es gehört zur Sunna, für seinen Bruder zu bitten, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen, gemäß dem, was Bukhari von Abu Musa überlieferte, der sagte: "Der Prophet, Friede und Segen seien auf ihm, saß, als ein Mann kam und fragte oder ein Bedürfnis hatte, er wandte sich uns zu und sagte: Bittet, so werdet ihr belohnt, und Allah wird durch die Zunge Seines Propheten sprechen, was Er will."

Und gemäß dem, was Muslim von Ibn Umar von dem Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, überlieferte, der sagte: "Wer für seinen muslimischen Bruder ein Mittel zu einem Machthaber ist, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen, dem wird geholfen, den Pfad am Tag des Ausrutschens der Füße zu überqueren."

Es ist auch empfehlenswert für den Muslim, die Ehre seines Bruders im Verborgenen zu verteidigen, gemäß dem, was Al-Tirmidhi überlieferte und sagte, dies ist ein guter Hadith von Abu Al-Darda' von dem Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, der sagte: "Wer die Ehre seines Bruders verteidigt, den wird Allah am Tag der Auferstehung vor dem Feuer bewahren." Und der Hadith von Abu Al-Darda' wurde von Ahmad überliefert, und er sagte, seine Überlieferungskette ist gut, und so sagte auch Al-Haithami.

Und was Ishaq bin Rahwayh von Asma bint Yazid überlieferte, die sagte: Ich hörte den Gesandten Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagen: "Wer die Ehre seines Bruders im Verborgenen verteidigt, der hat ein Recht auf Allah, ihn vor dem Feuer zu befreien."

Und Al-Quda'i überlieferte in Musnad Al-Shihab von Anas, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer seinem Bruder im Verborgenen hilft, dem wird Allah im Diesseits und im Jenseits helfen." Und Al-Quda'i überlieferte ihn auch von Imran bin Husain mit dem Zusatz: "Und er ist in der Lage, ihm zu helfen." Und gemäß dem, was Abu Dawood und Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad überlieferten, und Al-Zain Al-Iraqi sagte: Seine Überlieferungskette ist gut von Abu Huraira, dass der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Der Gläubige ist der Spiegel des Gläubigen, und der Gläubige ist der Bruder des Gläubigen, wo immer er ihn trifft, er hält von ihm seinen Verlust ab und schützt ihn von hinten."

Oh Muslime:

Ihr habt aus den edlen prophetischen Hadithen, die in dieser Folge und der vorherigen Folge erwähnt wurden, gelernt, dass es Sunna ist für jemanden, der einen Bruder um Allahs willen liebt, ihn zu informieren und ihn über seine Liebe zu ihm in Kenntnis zu setzen. Und es ist auch Sunna für den Muslim, für seinen Bruder im Verborgenen zu beten. So wie es für ihn Sunna ist, seinen Bruder um ein Gebet für ihn zu bitten. Und es ist Sunna für ihn, ihn zu besuchen, mit ihm zusammenzusitzen, ihn zu kontaktieren und sich mit ihm um Allahs willen auszutauschen, nachdem er ihn liebt. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinen Bruder mit dem zu empfangen, was er liebt, um ihn damit zu erfreuen. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinem Bruder etwas zu schenken. Und es ist ihm auch empfehlenswert, sein Geschenk anzunehmen und es zu belohnen.

Der Muslim sollte den Menschen danken, die ihm Gutes tun. Und es gehört zur Sunna, für seinen Bruder zu bitten, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen. Und es ist ihm auch empfehlenswert, die Ehre seines Bruders im Verborgenen zu verteidigen. Wollen wir uns an diese Scharia-Bestimmungen und alle Bestimmungen des Islam halten, um so zu sein, wie unser Herr es liebt und zufriedenstellt, damit er das, was in uns ist, verändert, unsere Verhältnisse verbessert und wir das Beste aus Diesseits und Jenseits gewinnen?!

Meine geehrten Zuhörer: Zuhörer des Radios des Medienbüros von Hizb ut-Tahrir:

Wir begnügen uns in dieser Folge mit diesem Maß, um unsere Betrachtungen in den kommenden Folgen fortzusetzen, so Allah will. Bis dahin und bis wir euch treffen, lassen wir euch in Allahs Obhut, Schutz und Sicherheit. Wir danken euch für eure Aufmerksamkeit und Friede, Barmherzigkeit und Segen Allahs seien mit euch.

Wisset, ihr Muslime! - Folge 15

Wisset, ihr Muslime!

Folge 15

Zu den unterstützenden Organen des Kalifatsstaates gehören die Minister, die der Kalif mit ihm ernennt, um ihm bei der Bewältigung der Lasten des Kalifats und der Erfüllung seiner Aufgaben zu helfen. Die Vielzahl der Lasten des Kalifats, insbesondere wenn der Kalifatsstaat größer und expandierender wird, überfordert den Kalifen allein, so dass er jemanden benötigt, der ihm bei der Erfüllung seiner Aufgaben hilft. Es ist jedoch nicht richtig, sie uneingeschränkt als Minister zu bezeichnen, damit die Bedeutung des Ministers im Islam, der im Sinne eines Helfers zu verstehen ist, nicht mit der Bedeutung des Ministers in den gegenwärtigen säkularen kapitalistisch-demokratischen oder anderen Systemen, die wir in der heutigen Zeit erleben, verwechselt wird.