سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك
سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

مفهوم الحاكمية يجادل أقوام بأن الاحتكام في الدولة لا بد أن يكون لأحكام من وضع الإنسان، وبما وضع من أنظمة علمانية ديمقراطية ليبرالية، ونجادلهم بأنه لا حكم إلا لله، وأن الإنسان لا يصلح أن يكون مشرعا، وإلا فإننا بذلك نكون قد فتحنا الأبواب على مصارعها لأهواء البشر، وتناقضاتهم، ومصالح فئاتهم، وما إلى ذلك، مما سيدخل الظلم والتعسف والفوضى التشريعية، ...

0:00 0:00
Speed:
March 28, 2022

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"

للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

الحلقة الثامنة عشرة: التشريع حق لله وحده تعالى، وعلاقته بفرض الخلافة

للرجوع لصفحة الفهرس اضغط هنا

مفهوم الحاكمية

يجادل أقوام بأن الاحتكام في الدولة لا بد أن يكون لأحكام من وضع الإنسان، وبما وضع من أنظمة علمانية ديمقراطية ليبرالية، ونجادلهم بأنه لا حكم إلا لله، وأن الإنسان لا يصلح أن يكون مشرعا، وإلا فإننا بذلك نكون قد فتحنا الأبواب على مصارعها لأهواء البشر، وتناقضاتهم، ومصالح فئاتهم، وما إلى ذلك، مما سيدخل الظلم والتعسف والفوضى التشريعية، فينعدم إحقاق الحق وإقامة القسط، واحتكام الناس للنظام الصحيح، لذلك كان هذا البحث في هذا الموضع من الكتاب!  وسندرس المسألة من ناحيتين: من ناحية شرعية، وهو القسم الأول من هذا المبحث، ومن ناحية عقلية بمحاكمة قدرة الإنسان على التشريع، ونتائجها الكارثية على البشرية، وهو القسم الثاني من هذا المبحث، والله تعالى الموفق، فإلى القسم الأول:

القسم الأول: الناحية الشرعية في البحث:

سندرس هذه المسألة المهمة، الحاكمية والحاكم، وعلاقتها بالدولة من خلال ثلاثة مفاصل،

أولها: مفصل من هو الحاكم، صاحب الحق بالتشريع،

وثانيها: مفصل تطبيق هذه التشريعات من خلال دولة لتحقيق مقاصد التشريع،

وثالثها: مفصل تحقق ذلك عمليا من خلال إقامة الرسول الأكرم ﷺ للدولة مبينا لنا مجمل القرآن ومُفَصِّلا في طريقة تطبيقه وتنزيله على الواقع.

المفصل الأول:

مفصل يتعلق بكون الله تعالى هو الدَّيَّان، الملك، المدبر، المشرع، الآمر الناهي، العالم بما يصلح للناس وما يُصلحهم، الذي سيحاسب الناس على اتباع أمره، والانتهاء عن نهيه، لذا كان له وحده حق التشريع:

وباستقراء مفهوم الحاكم في الإسلام، (أي من يحق له حق التشريع) وجدنا أن الله تعالى في الكتاب الكريم:

أ‌- حصر حق التشريع به وحده،  فهو مقصور عليه سبحانه بحكم ربوبيته، إذ الحاكمية من خصائص الربوبية باختصاص الله بالتشريع، ومن خصائص الألوهية بإفراده تعالى بالعبودية بالتزام ما شرع وعدم اتخاذ غيره أربابا يشرعون من الدين ما لم يأذن به الله، أو يغيروا أحكامه ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 40]، جمع في هذه الآية بين حق الطاعة وحق العبادة، فحق على العباد أن يطيعوا الله فيما أمر، وأن يعبدوه، فالربوبية من خصائصها ومن مقتضاها الحاكمية التشريعية ومن يحكم بغير ما أنزل الله فإنه يرفض ربوبية الله وخصائصها في جانب، ويدّعي لنفسه هو حق الربوبية وخصائصها في جانب آخر.

باستقراء القرآن الكريم والسنة المطهرة:

فمن مجموع دلالات هذه الآيات- وغيرها كثير- يتبين مفهوم الحاكمية؛

v   فهي تعني: الحاكمية العليا لله في تسيير هذا الكون كله، ووضع سننه وتدبير شؤونه، وإمضاء أمره، فالله يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لحُكْمِهِ.

v   وتعني: أن الله مالك يوم الدين هو الذي يفصل بين الناس فيما كانوا فيه يختلفون ويحكم بينهم، ولا يظلم ربك أحدا.

v   وتعني: أن الله هو الذي يشرع لعباده، وهو الذي يُبين لهم - سبحانه - الصواب من الخطأ، والحق من الباطل، الخير من الشر، الحسن من القبيح، والإيمان من الكفر، فلا حكم إلا له سبحانه فأنزل التشريع كتابا وسنة أوحى بهما إلى نبيه ﷺ،

  • واعتبر غيره من الأحكام طاغوتا وجاهلية، ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ۝﴾ [المائدة: 50]، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ [النساء: 60].
  • واحتكاما للهوى حرمه ونهى عنه أيما نهي! ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية: 18]. ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 49].
  • وسنجد أن شرعه تعالى وحده
  • يحق الحق، ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾ [الأنفال: 8]، ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [المؤمنون: 62]،
  • ويصلح معيشة الناس، بما يصلح لهم في معاشهم وآخرتهم ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ۝﴾ [العصر: 2-3]
  • ويصلح لكل زمان ومكان وحال ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: 165].
  • ويصلح أعمالهم، ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 71].
  • وسنجد أن الله تعالى وحده العالم
  • بطبيعة من خلق ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: 14]،
  • وبما يصلح للناس وبما يصلحهم، ﴿وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216]، [البقرة: 232]، [آل عمران: 66]، [النور: 19].
  • وبما يطيق الخلق وما لا يطيقون، ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: 286]
  • وما فيه رفع للحرجِ وللعُسْرِ عنهم ﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، ﴿يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].
  • وسنجد أن الله تعالى أمر بالقسط، وحرم الظلم
  • فحرم الظلم على نفسه، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: 46].
  • وأقام ملكوت السموات والأرض على قاعدة العدل والقسط ومنع الظلم، ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 108]
  • وأنزل الكتاب والنظام الذي يضمن تحقيق العدل، وقيام الناس بالقسط، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد: 25]،
  • فشرعه وحده يحقق العدل. ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: 58]،
  • ويمنع الظلم ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90]،
  • وسنجد أن الله تعالى لم يترك للناس أن يشرعوا، ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: 10].
  • فأحكامهم التي تستند لقوانين وضعية اتباع للهوى، ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: 48].
  • ومفسدة للسموات والأرض، ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِم فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: 71].
  • وتكريس للظلم الذي أنزلت الشرائع لمحقه،
  • واستعباد لبعضهم البعض، وهو يخالف أن الناس خلقوا أحرارا، ولكنهم خلقوا عبيدا لله! ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ﴾ [التوبة: 31].
  • واعتداء على حق الله تعالى بالتشريع والحكم ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: 70].
  • وسنجد أن الله تعالى:
  • أمر بالحكم بما أنزل، وإلا فالكفر أو الفسق أو الظلم! ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44]، ﴿الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: 45]، ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 47].
  • وأمر برد الخصومات والنزاعات للكتاب والسنة، أي لشريعته، وإلا فالإيمان مجرد زعم! ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾ [النساء: 60]،
  • ونفى تحقق الإيمان عند عدم الاحتكام، والرضا، والتسليم بما حكم القرآن والسنة: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65]
  • ·       وسنجد أن الشارع جعل السلطان للناسفأمر الناس بتطبيق الأحكام (فأما الأحكام المنوطة بالأفراد فيطبقونها، وأما غيرها فتطبيقها للدولة)،
  • وأمرهم بأن يبايعوا خليفة يطبق هذه الأحكام عليهم «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وأنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر، قالوا فما تأمرنا؟ قال: فُوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم» متفق عليه،
  • وجعل الأمر لأولي الأمر، فهو مسئول عن رعيته، ومسئول عن تطبيق الأحكام عليهم «فالأميرُ الذي على الناسِ راعٍ وهُوَ مسؤولٌ عنهم» (البخاري).
  • وجعل طاعة ولي الأمر (الخليفة) في ذلك من طاعة الله تبارك وتعالى ورسوله ﷺ. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [النساء: 59].
  • وحرم الخروج عليه إلا بأن يحكم بالكفر أو يحاول إظهاره في المجتمع «وأن لا ننازع الأمر أهله قال إلاّ أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان». البخاري.
  • وسنجد أن الله تعالى سيحاسب الناس على التزام أوامره والانتهاء عن نواهيه، أي سيحاسبهم على مثقال الذر من أعمالهم، أي على حسن اتباعهم أو إساءة الاتباع لما أمر. ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7-8].
  • وسنجد أن الله تعالى
  • جعل في الأرض خليفة، ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30.
  • واستخلف بعض أنبيائه حكاما ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: 26]،
  • وجعل نظام الخلافة بعد النبوة امتدادا لها في مسؤولية تطبيق الأحكام، عن النبي قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر، قالوا ما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم» [رواه مسلم والبخاري وابن حنبل وابن ماجه]




[1] من هنا فإن تشريع العبيد بعضهم لبعض فيه اتخاذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله!

[2] أنظر: الأمة بوست: الحاكمية عند سيد قطب، رد على مقال الحاكمية بين الغزالي وسيد قطب للدكتور محمد عمارة.

[3] أدلة ذلك كله وردت في مواضعها من الكتاب فانظر تفاصيل استنباطها ونصوص أحاديثها

More from null

Betrachtungen zu dem Buch: "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche" - Die fünfzehnte Folge

Betrachtungen zu dem Buch: "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche"

Vorbereitet von Professor Muhammad Ahmad Al-Nadi

Die fünfzehnte Folge

Lob sei Allah, dem Herrn der Welten, und Segen und Frieden seien mit dem Imam der Gottesfürchtigen, dem Herrn der Gesandten, der als Barmherzigkeit für die Welten gesandt wurde, unserem Meister Muhammad und seiner ganzen Familie und seinen Gefährten. Lasse uns mit ihnen sein und versammle uns in ihrer Gruppe durch Deine Barmherzigkeit, oh Barmherzigster der Barmherzigen.

Meine geehrten Zuhörer, Zuhörer des Radios des Medienbüros von Hizb ut-Tahrir:

Friede, Barmherzigkeit und Segen Allahs seien mit euch. In dieser Folge setzen wir unsere Betrachtungen über das Buch "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche" fort. Um die islamische Persönlichkeit aufzubauen, unter Berücksichtigung der islamischen Mentalität und der islamischen Psyche, sagen wir, und bei Allah liegt der Erfolg:

Oh Muslime:

Wir sagten in der letzten Folge: Es ist auch Sunna für den Muslim, für seinen Bruder im Verborgenen zu beten, so wie es für ihn Sunna ist, seinen Bruder um ein Gebet für ihn zu bitten, und es ist Sunna für ihn, ihn zu besuchen, mit ihm zusammenzusitzen, ihn zu kontaktieren und sich mit ihm um Allahs willen auszutauschen, nachdem er ihn liebt. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinen Bruder mit dem zu empfangen, was er liebt, um ihn damit zu erfreuen. Und wir fügen in dieser Folge hinzu und sagen: Es ist empfehlenswert für den Muslim, seinem Bruder etwas zu schenken, gemäß dem Hadith von Abu Huraira, der von Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad, Abu Ya'la in seinem Musnad, Al-Nasa'i in Al-Kuna und Ibn Abd Al-Barr in Al-Tamhid überliefert wurde. Al-Iraqi sagte: Die Überlieferungskette ist gut, und Ibn Hajar sagte in Al-Talkhis Al-Habir: Seine Überlieferungskette ist gut. Er sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Schenkt einander, so werdet ihr einander lieben."

Es ist ihm auch empfehlenswert, sein Geschenk anzunehmen und es zu belohnen, gemäß dem Hadith von Aisha bei Bukhari, die sagte: "Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, nahm das Geschenk an und belohnte es."

Und der Hadith von Ibn Umar bei Ahmad, Abu Dawood und Al-Nasa'i, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer bei Allah Zuflucht sucht, dem gewährt Zuflucht, wer euch bei Allah bittet, dem gebt, wer bei Allah Schutz sucht, dem gewährt Schutz, und wer euch eine Wohltat erweist, dem belohnt, und wenn ihr nichts findet, dann betet für ihn, bis ihr wisst, dass ihr ihn belohnt habt."

Dies ist zwischen Brüdern, und es hat nichts mit den Geschenken des Volkes an die Herrscher zu tun, denn sie sind wie Bestechung verboten, und von der Belohnung ist es, zu sagen: Möge Allah dich mit Gutem belohnen.

Al-Tirmidhi überlieferte von Usama bin Zaid, möge Allah mit ihnen beiden zufrieden sein, und sagte: Hasan Sahih, er sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Werem eine Wohltat erwiesen wird und er dem Täter sagt: "Möge Allah dich mit Gutem belohnen", der hat im Lob übertrieben." Und das Lob ist Dank, also eine Belohnung, besonders von jemandem, der nichts anderes findet, gemäß dem, was Ibn Hibban in seinem Sahih von Jabir bin Abdullah überlieferte, der sagte: Ich hörte den Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, sagen: "Wer eine Wohltat erweist und nichts Besseres findet als Lob, der hat ihm gedankt, und wer es verbirgt, der hat es verleugnet, und wer sich mit Falschem schmückt, der ist wie jemand, der zwei falsche Gewänder trägt." Und mit einer guten Überlieferungskette bei Al-Tirmidhi von Jabir bin Abdullah, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer eine Gabe gibt und etwas findet, der soll sie damit vergelten, und wenn er nichts findet, der soll sie loben, denn wer sie lobt, der hat ihr gedankt, und wer sie verbirgt, der hat sie verleugnet, und wer sich mit dem schmückt, was ihm nicht gegeben wurde, der ist wie jemand, der zwei falsche Gewänder trägt." Und die Verleugnung der Gabe bedeutet, sie zu verbergen und zu verdecken.

Und mit einer authentischen Überlieferungskette überlieferten Abu Dawood und Al-Nasa'i von Anas, der sagte: "Die Muhajirun sagten: O Gesandter Allahs, die Ansar haben den ganzen Lohn davongetragen. Wir haben kein Volk gesehen, das mehr für vieles gibt und nicht besser im Mitleid für weniges ist als sie, und sie haben uns die Last abgenommen. Er sagte: Lobt ihr sie nicht dafür und betet für sie? Sie sagten: Ja. Er sagte: Das ist das Gleiche."

Der Muslim sollte das Wenige so danken wie das Viele und den Menschen danken, die ihm Gutes tun, gemäß dem, was Abdullah bin Ahmad in seinen Zusätzen mit einer guten Überlieferungskette von Al-Nu'man bin Bashir überlieferte, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer das Wenige nicht dankt, der dankt nicht das Viele, und wer den Menschen nicht dankt, der dankt Allah nicht, und das Sprechen von Allahs Segen ist Dank, und das Unterlassen davon ist Unglaube, und die Gemeinschaft ist Barmherzigkeit, und die Spaltung ist Strafe."

Es gehört zur Sunna, für seinen Bruder zu bitten, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen, gemäß dem, was Bukhari von Abu Musa überlieferte, der sagte: "Der Prophet, Friede und Segen seien auf ihm, saß, als ein Mann kam und fragte oder ein Bedürfnis hatte, er wandte sich uns zu und sagte: Bittet, so werdet ihr belohnt, und Allah wird durch die Zunge Seines Propheten sprechen, was Er will."

Und gemäß dem, was Muslim von Ibn Umar von dem Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, überlieferte, der sagte: "Wer für seinen muslimischen Bruder ein Mittel zu einem Machthaber ist, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen, dem wird geholfen, den Pfad am Tag des Ausrutschens der Füße zu überqueren."

Es ist auch empfehlenswert für den Muslim, die Ehre seines Bruders im Verborgenen zu verteidigen, gemäß dem, was Al-Tirmidhi überlieferte und sagte, dies ist ein guter Hadith von Abu Al-Darda' von dem Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, der sagte: "Wer die Ehre seines Bruders verteidigt, den wird Allah am Tag der Auferstehung vor dem Feuer bewahren." Und der Hadith von Abu Al-Darda' wurde von Ahmad überliefert, und er sagte, seine Überlieferungskette ist gut, und so sagte auch Al-Haithami.

Und was Ishaq bin Rahwayh von Asma bint Yazid überlieferte, die sagte: Ich hörte den Gesandten Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagen: "Wer die Ehre seines Bruders im Verborgenen verteidigt, der hat ein Recht auf Allah, ihn vor dem Feuer zu befreien."

Und Al-Quda'i überlieferte in Musnad Al-Shihab von Anas, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer seinem Bruder im Verborgenen hilft, dem wird Allah im Diesseits und im Jenseits helfen." Und Al-Quda'i überlieferte ihn auch von Imran bin Husain mit dem Zusatz: "Und er ist in der Lage, ihm zu helfen." Und gemäß dem, was Abu Dawood und Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad überlieferten, und Al-Zain Al-Iraqi sagte: Seine Überlieferungskette ist gut von Abu Huraira, dass der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Der Gläubige ist der Spiegel des Gläubigen, und der Gläubige ist der Bruder des Gläubigen, wo immer er ihn trifft, er hält von ihm seinen Verlust ab und schützt ihn von hinten."

Oh Muslime:

Ihr habt aus den edlen prophetischen Hadithen, die in dieser Folge und der vorherigen Folge erwähnt wurden, gelernt, dass es Sunna ist für jemanden, der einen Bruder um Allahs willen liebt, ihn zu informieren und ihn über seine Liebe zu ihm in Kenntnis zu setzen. Und es ist auch Sunna für den Muslim, für seinen Bruder im Verborgenen zu beten. So wie es für ihn Sunna ist, seinen Bruder um ein Gebet für ihn zu bitten. Und es ist Sunna für ihn, ihn zu besuchen, mit ihm zusammenzusitzen, ihn zu kontaktieren und sich mit ihm um Allahs willen auszutauschen, nachdem er ihn liebt. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinen Bruder mit dem zu empfangen, was er liebt, um ihn damit zu erfreuen. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinem Bruder etwas zu schenken. Und es ist ihm auch empfehlenswert, sein Geschenk anzunehmen und es zu belohnen.

Der Muslim sollte den Menschen danken, die ihm Gutes tun. Und es gehört zur Sunna, für seinen Bruder zu bitten, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen. Und es ist ihm auch empfehlenswert, die Ehre seines Bruders im Verborgenen zu verteidigen. Wollen wir uns an diese Scharia-Bestimmungen und alle Bestimmungen des Islam halten, um so zu sein, wie unser Herr es liebt und zufriedenstellt, damit er das, was in uns ist, verändert, unsere Verhältnisse verbessert und wir das Beste aus Diesseits und Jenseits gewinnen?!

Meine geehrten Zuhörer: Zuhörer des Radios des Medienbüros von Hizb ut-Tahrir:

Wir begnügen uns in dieser Folge mit diesem Maß, um unsere Betrachtungen in den kommenden Folgen fortzusetzen, so Allah will. Bis dahin und bis wir euch treffen, lassen wir euch in Allahs Obhut, Schutz und Sicherheit. Wir danken euch für eure Aufmerksamkeit und Friede, Barmherzigkeit und Segen Allahs seien mit euch.

Wisset, ihr Muslime! - Folge 15

Wisset, ihr Muslime!

Folge 15

Zu den unterstützenden Organen des Kalifatsstaates gehören die Minister, die der Kalif mit ihm ernennt, um ihm bei der Bewältigung der Lasten des Kalifats und der Erfüllung seiner Aufgaben zu helfen. Die Vielzahl der Lasten des Kalifats, insbesondere wenn der Kalifatsstaat größer und expandierender wird, überfordert den Kalifen allein, so dass er jemanden benötigt, der ihm bei der Erfüllung seiner Aufgaben hilft. Es ist jedoch nicht richtig, sie uneingeschränkt als Minister zu bezeichnen, damit die Bedeutung des Ministers im Islam, der im Sinne eines Helfers zu verstehen ist, nicht mit der Bedeutung des Ministers in den gegenwärtigen säkularen kapitalistisch-demokratischen oder anderen Systemen, die wir in der heutigen Zeit erleben, verwechselt wird.