مصالحات بطعم الدم
January 13, 2023

مصالحات بطعم الدم

مصالحات بطعم الدم

بعد مرور سنوات عديدة على ثورة الشام المباركة وتقلباتها كان النظام التركي يظهر للعامة أن قطيعة حادة بينه وبين النظام السوري، وكان يصفه بالمجرم ومرتكب المجازر، وكان يظهر بأنه يقف إلى جانب الشعب السوري، وهذا ما برز في عدد كبير من تصريحات مسؤوليه، وخاصة تصريح وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، خلال لقائه بالإعلاميين العرب في 2019/7/13 حين قال "تركيا لم تتخل عن روح الأنصار والمهاجرين في استضافة اللاجئين السوريين".

ولكن منذ فترة برزت عدد من التصريحات للمسؤولين الأتراك تدعو إلى التفاوض مع النظام السوري، وضرورة التوصل إلى حل سياسي ينهي الاشتباك ويعود بحال سوريا إلى نقطة البدء.

واليوم نحن على أعتاب لقاء رؤساء روسيا وتركيا وسوريا، متجاهلين ومتناسين كل ما فعله هذا المجرم، ومتغافلين عن كل تصريح أو فعل كان ظاهره ضده. ولكن ما الذي تغير ليحدث هذا التغيير؟ وما هي حقيقة هذه المصالحة؟ هل هي لخدمة مصالح شخصية لحكام تلك الدول؟ أم هي مصالح إقليمية؟ أم هي تمهيد للحل السياسي الذي يوجب بداية تقارب وعلاقات مفتوحة؟ أم هي أوامر واجبة التنفيذ؟

وحتى نفهم الواقع بشكل أوضح سنتطرق لدور كل المكونات الفاعلة في الملف السوري، وما هي مصالح كل واحد منها:

روسيا: بدأ سلاح الجو الروسي بقصف الأراضي السورية بتاريخ 30 أيلول/سبتمبر 2015، وطبعا بطلب من الرئيس السوري بشار الأسد من أجل كبح القوات المعارضة له في الحرب. (بي بي سي عربي 2015/10/1)

إلا أن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض خالد خوجة صرح آنذاك بأن الغارات قتلت مدنيين في مناطق ليست تابعة لتنظيم الدولة، كما شكك القادة الغربيون في الغارات، وبعدها أصبح على روسيا توضيح أهدافها قبل الضرب في التاريخ نفسه.

وقد صرح الرئيس الروسي أن هناك الآلاف من المنضمين للتنظيمات الإرهابية من مواطني الدول الأوروبية وروسيا ودول الاتحاد السوفياتي سابقا، مشيرا أن المرء ليس بحاجة لأن يكون خبيرا في الشؤون الأمنية، ليعلم أنه إذا انتصر هؤلاء في سوريا فسيعودون إلى بلادهم ويعودون إلى روسيا أيضا. (قناة روسيا 2015/9/30)

وبذلك تكون روسيا دخلت إلى سوريا بطلب شرعي دولياً، وأيضا فإن أمريكا على علم بذلك وموافقة مسبقة بغض النظر عن الصفقة المبرمة بين روسيا وأمريكا، حتى قبلت دولة مثل روسيا أن تأخذ دور القاتل المأجور، مع أنه قد يعرّضها ذلك إلى المساءلة القانونية دوليا، وخاصة أنها أدينت وفقا لمنظمة العفو الدولية في أواخر شباط 2016. "استهدفت الطائرات الحربية الروسية عمدا المدنيين وعمال الإنقاذ أثناء حملة القصف" (شباط/فبراير 2016 مؤرشف من الأصلي في 2022/09/23م)

وجميع منظمات حقوق الإنسان وجهت بالأدلة أن روسيا لها يد بالمجازر التي وقعت على الشعب السوري، وليس فقط قصف التنظيمات.

إذاً روسيا متورطة في المستنقع السوري، وتريد الفكاك منه بعد إتمام ما طلب منها، ناهيك عن واقعها الغارق في حربها على أوكرانيا، والتي حققت منها ما كان يهم المصالح الروسية، وهي شبه جزيرة القرم، ولوغانسك، ودونيتسك، وزاباروجيا وخيرسون. (الجزيرة 2022/10/20)

وبهذا فإن المطلب الروسي حاليا وفق مصالحهم هو الخروج العسكري من سوريا مع بقاء قوات محددة لحفظ الأمن إذا أجبرت على ذلك.

تركيا: كان موقف تركيا خلال الأزمة السورية موقفاً عدائياً ضد النظام السوري، بل قامت بتدريب المنشقين عن الجيش العربي السوري على أراضيها، تحت إشراف المخابرات التركية، وأيضا زودت تركيا المعارضة بالأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى.

وفي 2016/8/24 بدأت القوات التركية بالتدخل العسكري المباشر والمعلن في سوريا باستهداف كلٍّ من تنظيم الدولة، والقوات المتحالفة مع الأكراد في سوريا، مع أن تركيا واجهت ادعاءات عديدة بشأن التعاون مع تنظيم الدولة، ودعمه في وسائط الإعلام الدولية بتركيزهم على السياسي التركي بيرات البيرق. ورغم هذه الانتقادات الوطنية والدولية، إلا أن تركيا رفضت مقاتلة تنظيم الدولة بشكل مباشر.

وفي نيسان/أبريل 2018 نشرت مقالة في فورين بوليسي ذكر فيها أنه في عام 2013 وحده قام نحو 30,000 مسلح باجتياز الأراضي التركية، وإنشاء ما يسمى بالطريق الجهادي السريع حيث أصبحت البلاد قناة المقاتلين، الذين يسعون للانضمام إلى تنظيم الدولة، وعلاوة على ذلك تم علاج جرحى التنظيم مجانا في المشافي التركية الحدودية.

ومما سبق يتضح لنا أن الدور التركي كان لاستيعاب المعارضة، وإدخال التنظيمات المسلحة في متاهات بعد أن سيطرت على أغلبهم بالمال والسلاح، وتحكم المخابرات في تفاصيل تحركاتهم، ما أدى إلى انصياع أغلب التنظيمات إلى التعليمات التركية بشكل مسلّم به.

وهذا أعطى تركيا أولوية تصفية هذه التنظيمات بالقتال الداخلي بينها، حتى أصبحت الآن تتكلم عن فصيل واحد أو اثنين على أحسن تقدير في إدلب، وطبعا لا ننسى أن تركيا لها مصالح في عدم تمدد الأكراد وحفاظا على حدودها خالية من أي تدخلات تمس بالداخل التركي، ومع اقتراب إنهاء الحل في سوريا نجد تركيا أوجدت ذريعة بتفجير إسطنبول في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2022 الذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص و81 جريحاً، فقامت بالقصف الجوي على معسكرات ومخازن تنظيم قوات سوريا الديمقراطية ما أضعف جبهته بشكل كبير جدا، وهددت بالدخول العسكري إلى مناطقهم ما دفع قوات سوريا الديمقراطية إلى الارتماء في حضن النظام وتسليم مناطقهم له، وبهذا تكون تركيا ضمنت نوعا من الحفاظ على عدم تمدد قوات سوريا الديمقراطية عسكريا وعودة تلك المناطق إلى حضن النظام السوري.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التركية في حزيران 2023 وما تمر به تركيا من وضع اقتصادي صعب نجد أن حزب العدالة والتنمية يحاول تحويل الملف السوري إلى ورقة رابحة له في الانتخابات، ولذلك تسعى تركيا للتوصل إلى تفاهمات مع النظام السوري، ما يفضي إلى عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

أما أمريكا؛ المتحكم الوحيد بالملف السوري فإن الحل السياسي الذي تفرضه منذ البداية هو قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254 وهو الطرح الوحيد الموجود على طاولة الحل، ولكن هذا الحل لن يكون إلا بعد تعديل مراكز اللاعبين وتجميع القوى على الساحة السورية، فكلما اتجهنا نحو الحل السياسي فإن الواقع يفرض تغييرات أساسية منها المصالحة بين الفرقاء الدوليين (كما يزعمون). فلا يمكن إيجاد الحل السياسي قبل بعض التحركات، منها على سبيل المثال لا الحصر:

- إنهاء التنظيمات العسكرية بشكل نهائي، وهذا اليوم ممكن وبسهولة لما فعلته تركيا من تخفيض عدد التنظيمات والسيطرة على قرارهم بشكل كامل، ما يؤدي إلى سهولة كبيرة في توجه هذه الفصائل إلى الانخراط ضمن الجيش السوري الحر وإعطاء وعود بتحقيق مكاسب غير معلنة لهم، وهذا على الصعيد التركي والسوري على حد سواء.

فالنظام السوري سوف ينهي تنظيم قوات سوريا الديمقراطية، وتركيا ستنهي التنظيمات في المحرر.

- التقارب قبل الحل السياسي لأن هذا التقارب يكشف الطريق للحل وجس نبض الشارع والضغط عليه وإفهامه أن لا سند له إذا تخلى عن اللحاق بالركب التركي وأنه على أبواب مجاعة وإبادة إلا إذا التزم وسارع بالارتماء بأحضان تركيا، لضمان الأمان له.

وأيضا قد يصل الأمر إلى اقناع الحاضنة بأن رأس النظام قد يغير، وهذا قد يكون المقصد من تعنت رأس النظام، وضعف حماسه للتقارب، هو السبب بالإطاحة، ما يؤدي إلى ارتفاع أسهم النظام التركي بالنسبة للداخل، وأيضا يحصل على تنازلات كبيرة من الحاضنة والتنظيمات وما شاكلتها. وأيضا ترتفع أسهمه في الداخل التركي كقائد فذ.

- جعل المجتمع المدني يطرح حلا لما هي سوريا المستقبل بحيث يقرأ منها وضع الحاضنة وتقبلها، وعلى أساسه تتم معالجة الشوائب والعراقيل قبل بدء الحل السياسي، وما زالت ساحة الدم مفتوحة للتصفيات والضغط عليهم.

إن تمهيد الأرض لقبول الحل السياسي هي من أهم تحركات الولايات المتحدة اليوم عبر أدواتها التي لا تمانع أمريكا من تنفيذ بعض مصالحهم الإقليمية والوطنية بما لا يتعارض مع مخططها المرسوم، وبهذا فإن المصلحة الروسية في إنهاء وجودها في سوريا يدفعها نحو السير قدما نحو الحل الذي تنشره أمريكا وإن كان ذلك قد يتطلب منها بعض الأعمال العسكرية المشينة فوق ما اقترفته.

وأيضا تنفيذ المصالح التركية في إبعاد شبح الأكراد، وأيضا العمل على كسب أوراق أكثر ربحاً للانتخابات التركية، وأيضا هناك مصلحة أمريكية بإنهاء الملف السوري بعد أن تعاظم الملف العالمي، وقد تنشغل هي بكل قواها في مسائل أكبر من الملف السوري، ولذلك يجب إغلاق الثغرات وسحب السلاح، وتقنين أي إعلان للقانون السوري ضمن مرحلة انتقالية، مع الحفاظ على القبضة الأمنية التي تضمن سير الأمور في الداخل.

إننا اليوم بأمس الحاجة إلى تمسكنا بحبل الله المتين، فلا منقذ لنا سواه، وتمسكنا بثوابتنا وعدم التراجع عن أي ثابت من ثوابت الثورة. وإن كانت الأمم تكالبت علينا ومنذ اليوم الأول لثورتنا، وهم اليوم يحاربون الوقت لكسب المعركة، وهذا ما يجب علينا عدم تمكينهم منه، فإن الوقت لصالح الثورة؛ فالتقلبات الدولية القادمة شديدة عليهم، ولا قِبَلَ لهم بها من حيث الانهيار الاقتصادي، وضعف النسيج المجتمعي عندهم ما سوف يؤدي إلى اقتتال داخلي، ناهيك عن المشاكل الدولية التي قد تفضي لسبب ما إلى حرب أكبر مما نتصورها، وهذا كله سوف يؤدي إلى انشغال القوى الدولية.

فإن هذا الضغط قد يفضي إلى تراجع منهم ما قد يتيح لنا فرصة أكبر تسهم في ظهور المخلصين ونكون نحن نواة الحل لهذا العالم؛ لأن الحل يكمن في عودتنا إلى الساحة الدولية بدولة تمثلنا تحمل الخير للعالم، فتنقل العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن الظلم والقهر إلى عدل الإسلام ورحمته.

فهذا نداء للأحرار أهل القوة والمنعة وإلى الحاضنة الشعبية التي ضحت وما زالت تضحي وحفاظا على دماء الشهداء؛ نهيب بكم أن تغذوا السير مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية، وعودة الخلافة الراشدة التي بشرنا بها رسولنا الكريم ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ. ثُمَّ سَكَتَ».

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نبيل عبد الكريم

More from null

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Jedes Mal, wenn uns ein "neues Symbol" mit muslimischen Wurzeln oder orientalischen Zügen präsentiert wird, jubeln viele Muslime und es werden Hoffnungen auf eine Illusion namens "politische Repräsentation" in einem ungläubigen System aufgebaut, das den Islam weder als Regierung noch als Doktrin noch als Gesetz anerkennt.

Wir alle erinnern uns an die überschwängliche Freude, die viele Menschen bei Obamas Wahlsieg 2008 erfasste. Er ist der Sohn Kenias und hat einen muslimischen Vater! Hier glaubten einige fälschlicherweise, dass der Islam und die Muslime der amerikanischen Macht nahe stünden, aber Obama war einer der Präsidenten, die den Muslimen am meisten geschadet haben. Er zerstörte Libyen, trug zur Tragödie Syriens bei und entzündete Afghanistan und den Irak mit seinen Flugzeugen und Soldaten. Er war sogar der Blutvergießer im Jemen durch seine Werkzeuge, und seine Amtszeit war eine Fortsetzung einer systematischen Feindschaft gegen die Nation.

Heute wiederholt sich die Szene, aber mit neuen Namen. So wird Zohran Mamdani gefeiert, weil er Muslim, Einwanderer und jung ist, als wäre er der Retter! Aber nur wenige betrachten seine politischen und intellektuellen Positionen. Dieser Mann ist ein glühender Verfechter von Homosexuellen, beteiligt sich an ihren Aktivitäten und betrachtet ihre Perversion als Menschenrechte!

Welche Schande, auf die die Leute Hoffnungen setzen?! War dies nicht eine Wiederholung derselben politischen und intellektuellen Enttäuschung, in die die Nation immer wieder geraten ist?! Ja, weil sie von der Form und nicht vom Wesen fasziniert ist! Sie lässt sich von Lächeln täuschen und handelt mit Emotionen statt mit Überzeugung, mit Namen statt mit Konzepten und mit Symbolen statt mit Prinzipien!

Diese Faszination für Formen und Namen ist das Ergebnis des Fehlens eines legitimen politischen Bewusstseins, denn der Islam wird nicht an Herkunft, Namen oder Rasse gemessen, sondern an der vollständigen Einhaltung des Prinzips des Islam; als System, Doktrin und Gesetz. Und ein Muslim, der nicht nach dem Islam urteilt oder ihn unterstützt, sondern sich dem ungläubigen kapitalistischen System unterwirft und Unglauben und Perversionen im Namen der "Freiheit" rechtfertigt, ist wertlos.

Und alle Muslime, die sich über seinen Sieg freuten und dachten, er sei ein Samenkorn des Guten oder der Beginn eines Aufstiegs, sollen wissen, dass der Aufstieg nicht von innerhalb der Systeme des Unglaubens erfolgt, noch mit ihren Werkzeugen, noch durch ihre Wahlurnen, noch unter dem Dach ihrer Verfassungen.

Wer sich über das demokratische System präsentiert, schwört, seine Gesetze zu respektieren, dann sexuelle Abweichungen verteidigt und feiert und zu dem aufruft, was Gott erzürnt, ist kein Helfer des Islam und keine Hoffnung für die Nation, sondern ein Werkzeug der Beschönigung und Verwässerung, eine falsche Darstellung, die weder vorwärts noch rückwärts bringt.

Was sogenannte politische Erfolge im Westen für einige Persönlichkeiten mit islamischen Namen sind, sind nur Brosamen, die als Beruhigungsmittel für die Nation präsentiert werden, um ihr zu sagen: Seht, der Wandel ist durch unsere Systeme möglich.

 Was ist die Wahrheit dieser "Repräsentation"?

Der Westen öffnet nicht die Tore der Herrschaft für den Islam, sondern nur für diejenigen, die sich mit seinen Werten und Ideen identifizieren. Und jede Person, die in ihr System eintritt, muss ihre Verfassung und ihre positiven Gesetze akzeptieren und die Herrschaft des Islam ablehnen. Wenn er damit einverstanden ist, wird er zu einem akzeptablen Modell, aber der wahre Muslim wird von ihnen von Grund auf abgelehnt.

Wer ist also Zohran Mamdani? Und warum wird diese Illusion erzeugt?

Er ist eine Person, die einen muslimischen Namen trägt, aber eine abweichende Agenda verfolgt, die völlig gegen die Natur des Islam verstößt, von der Unterstützung von Homosexuellen bis zur Förderung sogenannter "Rechte". Er ist ein lebendes Beispiel dafür, wie der Westen seine Modelle erschafft: Muslim im Namen, säkular in der Tat, ein Diener der westlich-liberalen Agenda und nicht mehr. Sondern um die Nation von ihrem wahren Weg abzulenken. Anstatt einen Staat des Islam und des Kalifats zu fordern, beschäftigt sie sich mit Parlamentssitzen und Positionen in Systemen des Unglaubens! Anstatt sich der Befreiung Palästinas zuzuwenden, wartet sie darauf, wer "Gaza" aus dem US-Kongress oder dem Europäischen Parlament verteidigt!

Die Wahrheit ist, dass dies eine Verzerrung des wahren Weges des Wandels ist, nämlich die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das das Banner des Islam hisst, das Gesetz Gottes etabliert und die Nation hinter einem einzigen Kalifen vereint, der hinter ihm kämpft und vor dem man sich fürchtet.

Lasst euch also nicht von Namen täuschen und freut euch nicht über diejenigen, die euch äußerlich angehören, aber inhaltlich widersprechen, denn nicht jeder, der den Namen Said, Ali oder Zohran trägt, ist auf dem Weg unseres Propheten Muhammad ﷺ.

Und wisst, dass der Wandel nicht von innerhalb der Parlamente des Unglaubens kommt, sondern von den Armeen der Nation, für die es an der Zeit ist, sich zu bewegen, und von ihren bewussten Jugendlichen, die Tag und Nacht daran arbeiten, den Tisch über den Köpfen des Westens und seiner Helfer und verräterischen Anhänger in den Ländern des Islam und der Muslime umzustürzen.

Die Muslime werden nicht durch demokratische Wahlen oder durch westliche Wahlurnen aufsteigen, sondern durch einen echten Aufstieg auf der Grundlage des islamischen Glaubens, durch die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats, das dem Islam seinen Platz zurückgibt, den Muslimen ihren Stolz und die Illusionen der Demokratie zerstört.

Lasst euch nicht von Namen täuschen und setzt eure Hoffnungen nicht auf Einzelpersonen in Systemen des Unglaubens, sondern kehrt zu eurem großartigen Projekt zurück: die Wiederaufnahme des islamischen Lebens, denn dies ist der einzige Weg zu Ehre, Sieg und Ermächtigung.

Die Szene ist eine demütigende Wiederholung alter Tragödien: falsche Symbole, Loyalität zu westlichen Systemen und Abweichung vom Weg des Islam. Und jeder, der diesem Weg applaudiert, führt die Nation in die Irre. Kehrt zum Kalifat-Projekt zurück und lasst die Feinde des Islam nicht eure Führer und Vertreter stellen. Ehre liegt nicht in den Sitzen der Demokratie, sondern in der Führung des Kalifats, für das die Hizb ut-Tahrir arbeitet und die Nation vor diesem intellektuellen und politischen Niedergang warnt. Es gibt keine Rettung für uns außer dem Staat des Kalifats, der nicht zulässt, dass Muslime von jemandem regiert werden, der eine andere Religion als den Islam hat, oder von jemandem, der Abweichungen und Perversionen rechtfertigt, oder von jemandem, der für die Menschen etwas anderes als das, was Gott herabgesandt hat, vorschreibt.

Geschrieben für den Radiosender des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Ameri - Jemen

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität: Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität

Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Das Al-Ahram-Portal berichtete am Dienstag, den 4. November 2025, dass der ägyptische Premierminister in einer Rede, die er im Namen des Präsidenten auf dem zweiten Weltgipfel für soziale Entwicklung in der katarischen Hauptstadt Doha hielt, sagte, Ägypten verfolge einen umfassenden Ansatz zur Beseitigung der Armut in all ihren Formen und Dimensionen, einschließlich der "multidimensionalen Armut".

Seit Jahren kommt kaum eine offizielle Rede in Ägypten ohne Formulierungen wie "umfassender Ansatz zur Beseitigung der Armut" und "der wahre Aufbruch der ägyptischen Wirtschaft" aus. Beamte wiederholen diese Parolen auf Konferenzen und Veranstaltungen, begleitet von glänzenden Bildern von Investitionsprojekten, Hotels und Resorts. Aber die Realität, wie internationale Berichte bezeugen, ist ganz anders. Die Armut in Ägypten ist nach wie vor ein tief verwurzeltes, ja sogar sich verschärfendes Phänomen, trotz der wiederholten Zusagen der Regierung für Verbesserung und Fortschritt.

Laut Berichten von UNICEF, ESCWA und dem Welternährungsprogramm aus den Jahren 2024 und 2025 lebt etwa jeder fünfte Ägypter in mehrdimensionaler Armut, d. h. er ist in mehr als einem Aspekt des grundlegenden Lebens wie Bildung, Gesundheit, Wohnen, Arbeit und Dienstleistungen benachteiligt. Die Daten bestätigen auch, dass mehr als 49 % der Familien Schwierigkeiten haben, ausreichend Nahrung zu erhalten, eine schockierende Zahl, die die Tiefe der Lebenskrise widerspiegelt.

Die finanzielle Armut, d. h. das niedrige Einkommen im Vergleich zu den Lebenshaltungskosten, ist infolge der aufeinanderfolgenden Inflationswellen, die die Löhne, Anstrengungen und Ersparnisse der Menschen auffressen, stark gestiegen, so dass ein großer Teil der Ägypter trotz ihrer ständigen Arbeit unterhalb der finanziellen Armutsgrenze lebt.

Während die Regierung von Initiativen wie "Takaful und Karama" und "Ein menschenwürdiges Leben" spricht, zeigen internationale Zahlen, dass diese Programme die Struktur der Armut nicht grundlegend verändert haben, sondern sich auf vorübergehende Beruhigungsmittel beschränken, die eher einem Tropfen auf den heißen Stein ähneln. Der ägyptische ländliche Raum, in dem mehr als die Hälfte der Bevölkerung lebt, leidet nach wie vor unter schlechten Dienstleistungen, fehlenden menschenwürdigen Arbeitsplätzen und einer baufälligen Infrastruktur. Der ESCWA-Bericht bestätigt, dass die Entbehrungen auf dem Land um ein Vielfaches höher sind als in den Städten, was auf eine schlechte Verteilung des Reichtums und eine chronische Vernachlässigung der Peripherie hinweist.

Wenn der Premierminister dem Sohn des Landes "dankt, der mit der Regierung die Maßnahmen zur Wirtschaftsreform getragen hat", dann räumt er in der Tat ein, dass es echtes Leid gibt, das aus diesen Politiken resultiert. Diese Erkenntnis führt jedoch nicht zu einer Änderung des Ansatzes, sondern zu einer Fortsetzung des gleichen kapitalistischen Weges, der die Krise verursacht hat.

Die angebliche Reform, die 2016 mit dem Programm "Floating", der Aufhebung von Subventionen und der Erhöhung von Steuern begann, war keine Reform, sondern eine Übertragung der Kosten von Schulden und Defiziten auf die Armen. Während die Beamten von einem "Aufbruch" sprechen, fließen die riesigen Investitionen in Luxusimmobilien und Tourismusprojekte, die den Kapitalbesitzern dienen, während Millionen junger Menschen keine Arbeits- oder Wohnmöglichkeiten finden. Viele dieser Projekte, wie z. B. das Gebiet Alam El Roum in Matrouh, dessen Investitionen auf 29 Milliarden Dollar geschätzt werden, sind ausländische Kapitalpartnerschaften, die das Land und den Reichtum an sich reißen und ihn in eine Quelle des Gewinns für die Investoren verwandeln, nicht in eine Quelle des Lebensunterhalts für die Menschen.

Das System scheitert nicht nur, weil es korrupt ist, sondern weil es auf einer falschen intellektuellen Grundlage basiert, nämlich dem kapitalistischen System, das das Geld zum Dreh- und Angelpunkt aller Staatspolitik macht. Der Kapitalismus basiert auf der absoluten Freiheit des Eigentums und erlaubt die Anhäufung von Reichtum in den Händen der wenigen, die die Produktionsmittel besitzen, während die Mehrheit die Last der Steuern, Preise und Staatsschulden trägt.

Daher sind alle so genannten "Sozialschutzprogramme" nur ein Versuch, das brutale Gesicht des Kapitalismus zu beschönigen und das Leben eines ungerechten Systems zu verlängern, das die Reichen berücksichtigt und von den Armen einzieht. Anstatt die Ursache des Übels zu beheben, d. h. die Monopolisierung des Reichtums und die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, begnügt man sich mit der Verteilung von Almosen in Form von Geldleistungen, die weder die Armut beseitigen noch die Würde wahren.

Die Fürsorge ist keine Gunst des Herrschers gegenüber seinen Untertanen, sondern eine religiöse Pflicht und eine Verantwortung, für die Gott ihn im Diesseits und im Jenseits zur Rechenschaft zieht. Was heute geschieht, ist eine vorsätzliche Vernachlässigung der Angelegenheiten der Menschen und ein Verzicht auf die Pflicht zur Fürsorge zugunsten von bedingten Krediten des Internationalen Währungsfonds und der Weltbank.

Der Staat ist zu einem Vermittler zwischen dem Armen und dem ausländischen Gläubiger geworden, der Steuern erhebt, Subventionen kürzt und öffentliches Eigentum verkauft, um ein aufgeblähtes Defizit zu decken, das vom kapitalistischen System selbst verursacht wurde. Dabei fehlen die religiösen Konzepte, die die Wirtschaft regulieren, wie das Zinsverbot, das Verbot des Besitzes von öffentlichem Vermögen durch Einzelpersonen und die Verpflichtung, die Untertanen aus dem Schatz der Muslime zu versorgen.

Der Islam hat ein integriertes Wirtschaftssystem vorgelegt, das die Armut an der Wurzel packt, nicht nur durch finanzielle Unterstützung oder kosmetische Projekte. Dieses System basiert auf festen religiösen Grundlagen, von denen die wichtigsten sind:

1- Das Verbot von Zinsen und zinsbasierten Schulden, die den Staat fesseln und seine Ressourcen aufzehren. Mit dem Verschwinden der Zinsen verschwindet auch die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, und die finanzielle Souveränität wird an die Nation zurückgegeben.

2- Die Einteilung des Eigentums in drei Arten:

Privates Eigentum: wie Häuser, Geschäfte und private Farmen...

Öffentliches Eigentum: umfasst große Reichtümer wie Öl, Gas, Mineralien und Wasser...

Staatseigentum: wie Fay', Rikaz und Kharaj-Land...

Durch diese Verteilung wird Gerechtigkeit erreicht, da verhindert wird, dass eine kleine Gruppe die Ressourcen der Nation monopolisiert.

3- Die Gewährleistung der Genügsamkeit für jeden Einzelnen der Bevölkerung: Der Staat garantiert jedem Menschen in seiner Obhut seine Grundbedürfnisse wie Essen, Kleidung und Unterkunft. Wenn er nicht arbeiten kann, ist das Schatzamt verpflichtet, für ihn aufzukommen.

4- Zakat und obligatorische Spenden: Zakat ist keine Wohltätigkeit, sondern eine Pflicht, die der Staat einzieht und für ihre religiösen Zwecke für die Armen, Bedürftigen und Schuldner ausgibt. Sie ist ein wirksames Verteilungsinstrument, das das Geld in den Kreislauf des Lebens in der Gesellschaft zurückführt.

Mit der Förderung produktiver Arbeit und der Verhinderung von Ausbeutung sowie der Ermutigung, Ressourcen in sinnvolle, reale Projekte wie Schwer- und Rüstungsindustrie zu investieren, nicht in Spekulationen, Luxusimmobilien und Scheingeschäfte. Neben der Regulierung der Preise durch Angebot und echte Nachfrage, nicht durch Monopole oder Floating.

Der Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums ist allein in der Lage, diese Bestimmungen in die Praxis umzusetzen, weil er auf der Grundlage des islamischen Glaubens aufgebaut ist und sein Ziel darin besteht, sich um die Angelegenheiten der Menschen zu kümmern und nicht ihr Geld einzutreiben. Unter dem Kalifat gibt es keine Zinsen, keine bedingten Kredite und keinen Verkauf von öffentlichem Vermögen an Ausländer, sondern die Ressourcen werden so verwaltet, dass sie dem Wohle der Nation dienen, und das Schatzamt finanziert die Gesundheitsversorgung, die Bildung und die öffentlichen Einrichtungen aus den Ressourcen des Staates, dem Kharaj, den Anfal und dem öffentlichen Eigentum.

Die Bedürfnisse der Armen werden einzeln befriedigt, nicht durch vorübergehende Almosen, sondern als garantiertes religiöses Recht. Daher ist die Bekämpfung der Armut im Islam kein politisches Schlagwort, sondern ein integriertes Lebenssystem, das Gerechtigkeit schafft, Ungerechtigkeit verhindert und den Reichtum an seine Besitzer zurückgibt.

Zwischen der offiziellen Rede und der gelebten Realität klafft eine riesige Kluft, die niemandem verborgen bleibt. Während die Regierung von ihren "gigantischen" Projekten und dem "wahren Aufbruch" schwärmt, leben Millionen von Ägyptern unterhalb der Armutsgrenze und leiden unter hohen Preisen, Arbeitslosigkeit und Hoffnungslosigkeit. In Wirklichkeit wird dieses Leid nicht verschwinden, solange Ägypten den Weg des Kapitalismus geht, seine Wirtschaft den Wucherern überlässt und sich der Politik der internationalen Institutionen unterwirft.

Die Krisen und Probleme Ägyptens sind menschliche und keine materiellen Probleme, und sie betreffen religiöse Urteile, die zeigen, wie man mit ihnen umgeht und sie auf der Grundlage des Islam behandelt. Die Lösungen sind einfacher als das Wegschauen, aber sie erfordern eine aufrichtige Führung, die einen freien Willen besitzt, den richtigen Weg gehen und Ägypten und seinen Menschen wirklich Gutes tun will. Dann muss diese Führung alle Verträge überprüfen, die zuvor geschlossen wurden und die mit allen Unternehmen geschlossen werden, die die Vermögenswerte des Landes und sein öffentliches Eigentum monopolisiert haben, allen voran die Unternehmen, die nach Gas, Öl, Gold und anderen Mineralien und Reichtümern suchen, und alle diese Unternehmen vertreiben, weil sie im Wesentlichen koloniale Unternehmen sind, die den Reichtum des Landes ausplündern, und dann einen neuen Pakt schmieden, der darauf basiert, den Menschen den Zugang zum Reichtum des Landes zu ermöglichen und Unternehmen zu gründen oder zu pachten, die selbst den Reichtum aus den Öl-, Gas-, Gold- und anderen Mineralquellen produzieren und diesen Reichtum wieder unter den Menschen verteilen. Dann werden die Menschen in der Lage sein, das tote Land zu bebauen, das der Staat ihnen zur Nutzung in ihrem Recht darauf ermöglicht, und sie werden auch in der Lage sein, das herzustellen, was hergestellt werden muss, um die Wirtschaft Ägyptens anzukurbeln und seine Bevölkerung zu versorgen, und der Staat wird sie dabei unterstützen. All dies ist keine Fantasie und nicht unmöglich, sondern ein Projekt, das wir nicht zum Experimentieren anbieten, das gelingen oder scheitern kann, sondern es sind notwendige religiöse Urteile, die für Staat und Volk bindend sind. Der Staat darf den Reichtum des Landes, der dem Volk gehört, nicht unter dem Vorwand von Verträgen, die er gebilligt, unterstützt und durch ungerechte internationale Gesetze schützt, verschleudern, und er darf den Menschen den Zugang zu ihm nicht verwehren, sondern muss jede Hand abhacken, die sich plündernd nach dem Reichtum des Volkes ausstreckt. Das ist es, was der Islam bietet und was umgesetzt werden muss, aber es wird nicht isoliert von den übrigen Systemen des Islam angewendet, sondern es wird nur durch den Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums angewendet, diesen Staat, um den sich die Hizb ut-Tahrir sorgt und zu dem sie aufruft und Ägypten und seine Bevölkerung, Volk und Armee, auffordert, mit ihr zusammenzuarbeiten, um ihn zu verwirklichen, möge Gott die Öffnung von ihm aus verfügen, so dass wir ihn als eine Realität sehen, die den Islam und seine Anhänger ehrt, Gott, beschleunige es und verzögere es nicht.

﴿Und wenn die Bewohner der Städte geglaubt und sich vorsehen gelassen hätten, hätten Wir ihnen gewiss Segnungen vom Himmel und von der Erde aufgetan.﴾

Geschrieben für das zentrale Medienbüro der Hizb ut-Tahrir

Saeed Fadl

Mitglied des Medienbüros der Hizb ut-Tahrir im Bundesstaat Ägypten