ما بين الشعوب الغربية والإسلامية بُعد مجرّة رغم بطش الحكام وظلمهم
March 08, 2024

ما بين الشعوب الغربية والإسلامية بُعد مجرّة رغم بطش الحكام وظلمهم

ما بين الشعوب الغربية والإسلامية بُعد مجرّة رغم بطش الحكام وظلمهم

الغربيون غريبو المنطق والطباع؛ فلقد حولتهم الحضارة الرأسمالية إلى مخلوقات غريبة وعجيبة لا يمكن فهمها أو تحديد قبلتها أو منطقها. كل شيء معكوس ومقلوب أو مشوه أو منحرف؛ من التفكير وعقل الأمور حتى الذوق والميول والعواطف والأحاسيس، كل شيء غريب وعجيب أو منحرف أو شبه منحرف، وهذا مع الأدلة والبراهين، فهم يخالفون أبسط أنواع المنطق وتجدهم ينشدون إلى أتفه الأمور والمواضيع ضاربين عرض الحائط بأهم وأسمى المواضيع في الحياة. ولذلك من يعيش في بلاد الغرب يرى العجب العجاب! والحديث هنا عن الشعوب وليس الأنظمة والسياسيين، فالسياسيون الغربيون والمشرعون هم سبب البلاء وأساس الداء وسبب الضلال والانحراف الذي أصاب الشعوب، لذا فإنهم ليسوا مجال البحث هنا، بل المقصود هنا الشعوب الغربية وتفكيرها وميولها.

وبالمثال يتضح البيان:

تجدهم يتعاطفون مع كلب أو قط ويتهافتون للمساعدة والإغاثة في أبسط الأمور التي تتعلق بالحيوان لكنك تجدهم لا يأبهون برجل متسول أو امرأة تفترش الرصيف وتلتحف السماء، وهذا أمر ملاحظ وليس محل جدال، وإذا ما انتقدتهم قالوا لك إن الحيوان مخلوق وفيّ. انظر لهذه المسبّة والإهانة التي يهينون بها أنفسهم!

وتجدهم لا يهتمون لمعرفة من أبوه أو أمه ممن أنجبت ابنته أو أخته أو عمته، ولكن تجدهم مهتمين جدا بتحديد القبلة السياحية كل سنة ومدتها والنشاطات والترفيه الذي يتخللها.

وتجدهم يهتمون بأدق التفاصيل التي تتعلق بالتسوق مثلا لدرجة الملل من كثرة التخطيط والتنسيق، ولكنك تجدهم سطحيّي التفكير في الأمور المتعلقة بالحياة بعد الموت أو بأصل الخلق أو بالهدف من هذه الحياة.

وتجدهم يقيمون الدنيا ويقعدونها على لعبة كرة قدم ولكنهم لا يتأثرون إذا علموا أن ابنهم شاذ مثلا.

ذلك غيض من فيض ونقطة من بحر للتدليل على مدى انحراف وفساد التفكير والقيم لدى الشعوب الغربية رغم التطور المدني الملحوظ. قال تعالى: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾.

ولقد كان للحريات التي شرعها المبدأ الرأسمالي الجزء الأكبر في ذلك الانحراف الفكري والعاطفي لدى الشعوب الأوروبية. فهم لا يخضعون أهم الأمور للمساءلة ولا للبحث العقلي ولا للانتقاد، وكل ذلك بدافع الحرية الشخصية وحرية الرأي وحرية العقيدة وحرية التملك. فيكفي أن يقول الغربي أنا فعلت ذلك لأنني أردت ذلك، وأنني هو وهذا اختياري، يكفي ذلك لينتهي أي موضوع أو أي نقاش في مسألة مهمة، فهم أحرار فيما يفعلون ويريدون ولو كان ذلك يخالف العقل والفطرة وأبسط القواعد المتعارف عليها! يقول عقلي هو ربي وأنا حر وليس لأحد سلطة علي وعلى تصرفاتي وأهوائي. قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾.

فالمرأة الغربية حرة في أن تعاشر من تشاء وممن تنجب، وحرة فيما تفعل ومتى تخرج ومتى تعود للبيت ومتى تنظف بيتها أو تتركه لأشهر دون تنظيف، وحرة في أن تتواصل مع أهلها أو لا، وحرة في أن تتزوج أو تصاحب أو تفعل ما تريد، فلا مساءلة ولا منطق في التعامل مع الأمور والأشياء ولا حق لأحد سواء أكان أباً أو أماً أو أخاً في انتقادها أو مساءلتها، ولذا نجد المنطق غائباً تماما إلا عن موضوع تقبل الشخص الذي أمامك كما هو ودون حتى أي محاولة لتغييره. فيقولون لك عليك تقبل الشخص كما هو وحسب حتى لو تزوج من حيوان أو غير جنسه أو باع شرفه. قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾.

حتى الأطفال لا يستطيع آباؤهم فرض أي إرادة أو رأي وعقاب أو توجيه أو تأنيب على تصرف ما، حتى صار الأطفال والمدارس تفتقر إلى أبسط أنواع المنطق والتواصل بين الطلاب والأساتذة، لأن الطالب والطفل حر أيضا في حياته واختباراته وتصرفاته... ويكفي أن يشتكي الطفل على أمه أو أبيه لتقوم دائرة الخدمة الاجتماعية بسحبه من عائلته بحجة الحماية، وتعرضه للعنف والتوبيخ، لذا فالآباء حريصون على إعطاء الطفل كامل حريته وإلا وقعوا في مشاكل لا حصر لها مع السلطات، وكذلك الأساتذة في المدارس، لذلك فإن النظام التعليمي منهار في معظم الدول الغربية، وهذا بشهادة العديد من وزراء التعليم في الدول الغربية أمثال السويد والدنمارك وبريطانيا والعديد من الدول الأخرى.

ورغم كل هذه التناقضات تجد الغربيين يعتبرون أنفسهم أسمى أنواع البشر وألمعهم وأذكاهم، وأنهم مثال يجب على باقي الشعوب أن تتبعهم وأن تسير على خطاهم، فهم ببساطة مثال على الرقي والتقدم والتحضر والتمدن! بل راح بعض سادتهم يعتبرون أمريكا مثلا الأمة الضرورة كما قالت مادلين أولبرايت وزيرة خارجية أمريكا السابقة. قال تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً﴾.

إن الغربيين يعيشون في حالة من الكذب والإنكار مغطاة بمنظومة فكرية مضللة تجعل الشعوب العربية لا ترى الأمور على حقيقتها والحقائق كما هي، ولذلك فإنهم عند كل أزمة تصيبهم؛ اقتصادية كانت أم فكرية تجدهم يهتزون حتى النخاع ويعودون للمربع الأول للتفكير، هل نحن على ضلال؟ هل خدعنا أنفسنا وشعوب العالم؟ من يحكمنا؟ من يقف وراء سياسيينا؟ من الحاكم الحقيقي في بلداننا؟ من يوجه الإعلام؟ وغيرها من الأسئلة والتساؤلات التي تبين مدى عمق الأزمة الفكرية والحضارية والسياسية التي يعيشونها منذ قرون. قال تعالى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾.

والمشكلة الكبرى هي أنهم لا يجدون بديلا عن هذه الحضارة ولا عن هذه القيادة الفكرية الرأسمالية، فتجدهم يخرجون من دوامة ليجدوا أنفسهم في دوامة جديدة، ورغم تجلي بعض الحقائق المهمة عندهم عقب كل أزمة إلا أنهم سرعان ما ينغمسون من جديد بين براثن الحياة الغربية التي لا تترك لهم مجالا ولا متنفسا ليقوموا بتغيير حقيقي يتناسب مع تلك الحقائق التي باتت ماثلة لهم رأي العين، فلا شك أن التغيير مكلف ومتعب ولا يقوى المرء عندهم بين كل أمواج الضلال والكذب والتلفيق الإعلامي والسياسي والتشريعي أن يرى سبيلا للخلاص والنجاة. قال تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾.

ورغم ذلك وبفضل الله تجد عدداً ليس بقليل يتغلب على نفسه ويتبرأ مما عليه القوم، فيدخل في دين الله أعداد كثيرة من الأفراد ممن يعتنقون دين الإسلام قناعة وتبصرا بما مر بهم من أزمات وبعد تكشف الضلال والخداع والكذب والتلفيق لهم، فقد أبصروا طريق الحق والهداية وتحملوا مشاق التغيير ولو على المستوى الفردي ونجوا من تكرار الوقوع في الأخطاء والضلالات والأكاذيب نفسها. قال تعالى: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

ولو كان هناك نموذج حقيقي أو حتى شبه حقيقي لدولة إسلامية لكان الدخول في دين الله أفواجا، فالناس بحاجة لمن يحتويهم ويعينهم ويهديهم إلى سواء السبيل ولكن وللأسف ما زال نظام الإسلام غير موجود في الحياة وما زالت الدول والأنظمة التي تتذرع بالإسلام تخدع الناس وتشوه دين الله في أعينهم. ولعل ذلك هو من الأمور التي قصر فيها المسلمون اليوم فضلّت شعوب الأرض وما لها من هاد غير الله. قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾.

وقد يقوم البعض بمقارنة الشعوب في العالم الغربي بشعوبنا الإسلامية فيخلص إلى نتيجة أن الشعوب الغربية تبقى أكثر تنظيما وأقل فسادا وأكثر تعليما وتطورا من شعوبنا، فلم ننتقد الشعوب الغربية وننسى شعوبنا؟!

وللإجابة على هذا التساؤل نقول: إن الشعوب الإسلامية هي شعوب معظمها مستعمَر من الغرب الكافر، فبعد أن قام الإنجليز والفرنسيون بهدم دولة الخلافة العثمانية، قاموا بتمزيقها لأكثر من 55 كيانا ودويلة وعينوا أو يسروا إيجاد طغمة حاكمة ووسط سياسي يتبع لهم، ويستمرون حتى اليوم بتمزيق الشعوب وتفرقتها وبث الفساد والإفساد فيها. لذا كانت شعوبنا مستعمرة وليست حرة، أما الشعوب الغربية فهي شعوب مستقلة وذات إرادة وليست مستعمرة من أحد، وهي تفتخر بأنها حرة وغير مستعمرة، ولذا كانت مقارنة الشعوب الغربية الحرة مع الشعوب الإسلامية المستعمَرة مقارنة ليست صحيحة بل جائرة، فالمقارنة يجب أن تكون مع الوضع الأمثل وليس مع الوضع الأسوأ! ثم إن الشعوب الإسلامية في حالة ثوران وتغيير وتحاول التخلص من حكامها الفاسدين الظالمين الفاسقين الخونة الذين هم أيدي وأرجل المستعمرين الغربيين. قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾.

ورغم تأثير الحكام السلبي على الشعوب الإسلامية إلا أنها في الغالب منضبطة ونقية ومحبة للخير والأخلاق والهداية والعفاف وإن كانت تفتقر للناحية المدنية في الحياة والتطور المادي. لذا كان الفرق كبيرا والمقارنة جائرة، وما بين الشعوب الغربية والشعوب الإسلامية بُعد مجرّة من حيث التربية والتعليم والانضباط والهداية والعفاف وغيرها من الأمور التي تؤمن بها شعوبنا والتي تنبثق عن ديننا الحنيف. ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِباً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِياً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.

نسأل الله أن يعجل بقيام الخلافة لتعدل مسيرة شعوبنا وتطور حياتهم المدنية وتقويهم وتوحدهم وتحرر بلادهم وتنشر دين الخير وأخلاق الإسلام إلى الضالين من الشعوب الكافرة لعل الله يهديهم بنا ويدخلهم في دينه أفواجا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

قال تعالى: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فرج ممدوح

More from null

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe Dengue-Fieber und Malaria

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe

Dengue-Fieber und Malaria

Angesichts der weitverbreiteten Ausbreitung von Dengue-Fieber und Malaria im Sudan zeichnen sich die Konturen einer akuten Gesundheitskrise ab, die das Fehlen der aktiven Rolle des Gesundheitsministeriums und die Unfähigkeit des Staates aufdeckt, eine Epidemie zu bekämpfen, die Tag für Tag Menschenleben fordert. Trotz des wissenschaftlichen und technologischen Fortschritts in der Krankheitslehre werden die Fakten aufgedeckt und die Korruption sichtbar.

Fehlen eines klaren Plans:

Obwohl die Zahl der Infektionen Tausende überschreitet und es laut einigen Medienberichten Massensterben gibt, hat das Gesundheitsministerium keinen klaren Plan zur Bekämpfung der Epidemie angekündigt. Es ist ein Mangel an Koordination zwischen den Gesundheitsbehörden und ein Mangel an vorausschauendem Denken im Umgang mit Epidemiekrisen festzustellen.

Zusammenbruch der medizinischen Versorgungsketten

Selbst die einfachsten Medikamente wie "Paracetamol" sind in einigen Regionen selten geworden, was einen Zusammenbruch der Versorgungsketten und das Fehlen einer Kontrolle über die Verteilung von Medikamenten widerspiegelt, in einer Zeit, in der man die einfachsten Mittel zur Beruhigung und Unterstützung benötigt.

Fehlende Aufklärung der Bevölkerung

Es gibt keine wirksamen Medienkampagnen, um die Menschen über Möglichkeiten zur Vorbeugung von Mückenstichen oder zur Erkennung von Krankheitssymptomen aufzuklären, was die Ausbreitung der Infektionen verstärkt und die Fähigkeit der Gesellschaft zum Schutz ihrer selbst schwächt.

Schwache gesundheitliche Infrastruktur

Die Krankenhäuser leiden unter einem akuten Mangel an medizinischem Personal und Ausrüstung, sogar an grundlegenden Diagnosewerkzeugen, was die Reaktion auf die Epidemie langsam und willkürlich macht und das Leben Tausender gefährdet.

Wie sind andere Länder mit Epidemien umgegangen?

 Brasilien:

- Startete Boden- und Luftsprühkampagnen mit modernen Pestiziden.

- Verteilt Moskitonetze und aktivierte gemeinschaftliche Sensibilisierungskampagnen.

- Stellte Medikamente in den betroffenen Gebieten dringend bereit.

Bangladesch:

- Richtete temporäre Notfallzentren in Armenvierteln ein.

- Stellte Hotlines für Meldungen und mobile Einsatzteams bereit.

Frankreich:

- Aktivierte Frühwarnsysteme.

- Verstärkte die Kontrolle der übertragenden Mücken und startete lokale Sensibilisierungskampagnen.

Gesundheit ist eine der wichtigsten Pflichten und die Verantwortung des Staates ist uneingeschränkt

Der Sudan verfügt immer noch nicht über wirksame Mechanismen zur Erkennung und Meldung, was die tatsächlichen Zahlen viel höher macht als die gemeldeten und die Krise zusätzlich verkompliziert. Die gegenwärtige Gesundheitskrise ist eine direkte Folge des Fehlens einer aktiven Rolle des Staates in der Gesundheitsversorgung, die das menschliche Leben an erste Stelle setzt, ein Staat, der den Islam anwendet und das Sprichwort von Omar Ibn Al-Khattab, möge Gott mit ihm zufrieden sein, anwendet: "Wenn ein Maultier im Irak stolpern würde, würde Gott mich am Tag der Auferstehung danach fragen".

Vorgeschlagene Lösungen

- Einrichtung eines Gesundheitssystems, das in erster Linie Gott im Leben des Menschen fürchtet und wirksam ist, das keiner Vetternwirtschaft oder Korruption unterliegt.

- Gewährleistung einer kostenlosen Gesundheitsversorgung als grundlegendes Recht für alle Untertanen. Und die Aufhebung der Lizenzen für Privatkrankenhäuser und das Verbot von Investitionen im Bereich der Medizin.

- Aktivierung der Rolle der Prävention vor der Behandlung durch Aufklärungskampagnen und Mückenbekämpfung.

- Umstrukturierung des Gesundheitsministeriums, damit es für das Leben der Menschen verantwortlich ist und nicht nur eine Verwaltungsstelle ist.

- Einführung eines politischen Systems, das das menschliche Leben über wirtschaftliche und politische Interessen stellt.

- Lösung der Verbindung zu kriminellen Organisationen und der Medikamentenmafia.

In der Geschichte der Muslime wurden Krankenhäuser eingerichtet, um den Menschen kostenlos zu dienen, mit hoher Effizienz verwaltet und aus der Staatskasse finanziert, nicht aus den Taschen der Menschen. Die Gesundheitsversorgung war also Teil der Verantwortung des Staates, nicht eine Gunst oder ein Handel.

Was heute im Sudan mit der Ausbreitung von Epidemien und der Abwesenheit des Staates von der Bildfläche geschieht, ist ein Warnsignal, das nicht ignoriert werden kann. Erforderlich ist nicht nur die Bereitstellung von Paracetamol, sondern die Einrichtung eines echten Wohlfahrtsstaates, der sich um das menschliche Leben kümmert und die Wurzeln der Krise behandelt, nicht nur ihre Symptome, ein Staat, der den Wert des Menschen und seines Lebens und den Zweck, für den er gefunden wurde, nämlich die Anbetung Gottes allein, erkennt. Und der islamische Staat ist der einzige, der in der Lage ist, die Probleme der Gesundheitsversorgung durch das Gesundheitssystem zu lösen, das nur im Schatten des zweiten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das bald mit Gottes Erlaubnis gegründet wird, umgesetzt werden kann.

﴿O die ihr glaubt, antwortet Allah und dem Gesandten, wenn er euch zu dem aufruft, was euch Leben gibt

Geschrieben für das Radio des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Bundesstaat Ägypten

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Am Morgen des zweiundzwanzigsten Rabi' al-Awwal 1447 n. H., entsprechend dem vierzehnten September 2025 n. Chr., verstarb Ahmad Baker (Hazim) im Alter von fast siebenundachtzig Jahren und wurde von seinem Herrn aufgenommen. Er war einer der ersten Pioniere der Hizb ut-Tahrir. Er trug die Da'wa viele Jahre lang und ertrug dafür lange Haft und schwere Folter, ohne nachzugeben, schwach zu werden, sich zu verändern oder sich mit der Gnade und Hilfe Gottes auszutauschen.

In den 1980er Jahren verbrachte er unter der Herrschaft des verstorbenen Hafez lange Jahre in Syrien im Untergrund, bis er 1991 mit einer Gruppe junger Leute der Hizb ut-Tahrir vom Luftnachrichtendienst verhaftet wurde, um unter der Aufsicht der Kriminellen Ali Mamlouk und Jamil Hassan die schlimmsten Arten von Folter zu erleiden. Mir wurde von jemandem berichtet, der den Verhörraum nach einer Verhörrunde mit Abu Osama und einigen seiner Gefährten betrat, dass er einige umherfliegende Fleischstücke und Blut an den Wänden des Verhörraums gesehen habe.

Nach mehr als einem Jahr in den Zellen der Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes in Al-Mazza wurde er mit dem Rest seiner Kollegen in das Saidnaya-Gefängnis überführt, wo er später zu zehn Jahren Haft verurteilt wurde, von denen er sieben Jahre geduldig und rechnend verbrachte, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Nach seiner Entlassung aus dem Gefängnis setzte er die Da'wa direkt fort, bis die Verhaftungen junger Leute der Partei begannen, die Mitte Dezember 1999 Hunderte in Syrien betrafen, als sein Haus in Beirut überfallen und entführt wurde, um in die Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes am Flughafen Al-Mazza gebracht zu werden, wo eine neue Phase schrecklicher Folter begann. Trotz seines hohen Alters war er mit Gottes Hilfe geduldig, standhaft und rechnend.

Nach fast einem Jahr wurde er erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um vor dem Staatssicherheitsgericht verurteilt zu werden, und wurde später zu einer zehnjährigen Haftstrafe verurteilt, von der Gott ihm auferlegte, fast acht Jahre zu verbringen, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Ich verbrachte das ganze Jahr 2001 mit ihm im Saidnaya-Gefängnis, sondern war in Schlafsaal fünf (A) links im dritten Stock direkt neben ihm. Ich nannte ihn meinen lieben Onkel.

Wir aßen zusammen, schliefen nebeneinander und studierten Kultur und Ideen. Von ihm haben wir Kultur erworben und von ihm haben wir Geduld und Standhaftigkeit gelernt.

Er war tolerant, liebte die Menschen und war auf die Jugend bedacht und pflanzte in sie das Vertrauen in den Sieg und die baldige Erfüllung von Gottes Verheißung.

Er kannte das Buch Gottes auswendig und las es jeden Tag und jede Nacht und stand die meiste Nacht auf, und wenn sich der Morgengrauen näherte, rüttelte er mich wach, um mich zum Qiyam-Gebet und dann zum Morgengebet zu wecken.

Ich verließ das Gefängnis und kehrte 2004 dorthin zurück, und wir wurden Anfang 2005 erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um diejenigen wiederzutreffen, die bei unserer ersten Entlassung Ende 2001 im Gefängnis geblieben waren, darunter der liebe Onkel Abu Osama Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein.

Wir gingen lange vor den Schlafsälen spazieren, um mit ihm die Mauern des Gefängnisses, die Eisengitter und die Trennung von Familie und Geliebten zu vergessen. Wie könnte es anders sein, wenn er so viele Jahre im Gefängnis verbracht und so viel erlitten hat!

Obwohl ich ihm nahe stand und ihn lange begleitete, sah ich ihn nie jammern oder sich beschweren, als wäre er nicht in einem Gefängnis, sondern würde außerhalb der Gefängnismauern schweben; er schwebt mit dem Koran, den er die meiste Zeit rezitiert, er schwebt mit den Flügeln des Vertrauens in Gottes Verheißung und die frohe Botschaft seines Gesandten ﷺ vom Sieg und der Ermächtigung.

Selbst unter den dunkelsten und härtesten Bedingungen sehnten wir uns nach dem Tag des großen Sieges, dem Tag, an dem sich die frohe Botschaft unseres Gesandten ﷺ erfüllt: „Dann wird es ein Kalifat nach dem Vorbild des Prophetentums geben“. Wir sehnten uns danach, uns im Schatten des Kalifats und unter dem wehenden Banner von Al-Oqab zu versammeln. Aber Gott hat verfügt, dass Sie vom Haus des Elends zum Haus der Ewigkeit und des Fortbestehens ziehen.

Wir bitten Gott, dass Sie im höchsten Paradies sind, und wir empfehlen niemanden vor Gott.

Unser lieber Onkel Abu Osama:

Wir bitten Gott, Sie mit seiner Barmherzigkeit zu bedecken, Sie in seinen weiten Gärten wohnen zu lassen, Sie mit den Aufrichtigen und Märtyrern zusammenzubringen und Sie für das Leid und die Qualen, die Sie erlitten haben, mit den höchsten Graden im Paradies zu belohnen, und wir bitten ihn, den Allmächtigen, uns mit Ihnen am Becken mit unserem Gesandten ﷺ und an einem Ort seiner Barmherzigkeit zu vereinen.

Unser Trost ist, dass Sie zum Barmherzigsten der Barmherzigen kommen, und wir sagen nur, was Gott gefällt: Wahrlich, wir gehören Gott und zu ihm kehren wir zurück.

Verfasst für den Radiosender des Zentralen Medienbüros der Hizb ut-Tahrir

Abu Sutayf Jiju