كتاب "الدولة المستحيلة"  مغالطاتٌ وضلال، وخيالٌ محال
December 29, 2021

كتاب "الدولة المستحيلة" مغالطاتٌ وضلال، وخيالٌ محال

كتاب "الدولة المستحيلة"

مغالطاتٌ وضلال، وخيالٌ محال

عرضت قناة الجزيرة في برنامجها "المقابلة" في 12 و19 كانون الأول 2021 مقابلة مع الدكتور وائل حلاق في حلقتين حول كتابه "الدولة المستحيلة: الإسلام والسياسة ومأزق الحداثة الأخلاقي". والكتاب أصدره الدكتور حلاق بالإنجليزية عام 2012. وترجمه الدكتور عمرو عثمان إلى العربية، ثم أصدره "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" عام 2014، وهذا المركز تابع لقطر ويرأسه عزمي بشارة. وقد تم الترويج للكتاب فور صدوره، فكتِب حوله الكثير، في مواقع كالجزيرة وغيرها. وعقدت لمناقشته ندوات شارك فيها أساتذة جامعيون في الفلسفة والفكر السياسي. وقد أشاد بالكتاب كثيرون، وهناك من أُعجب به إلى حد الانبهار كالشيخ أبي قتادة الفلسطيني، ومَن عدّه مربكاً لا جدوى منه كالدكتور محمد مختار الشنقيطي. وهذا مما ساهم في شهرة صاحب الكتاب والترويج لكتابه وسائر كتبه. ثم انطفأ الحديث عنه بضع سنوات إلى أن أثارت قناة الجزيرة اسمه مجدداً بالحلقتين المذكورتين.

نعم، هناك ترويج قوي ومُتقن للكتاب. والكتاب حرب على الإسلام، وبخاصة على التوجه السياسي الإسلامي الذي يتمحور حول إقامة الدولة الإسلامية. إلا أن كثيراً من العاملين في الحقل الإسلامي انخدعوا ببعض عباراته التي لم يدركوا مراميها. ومنهم من غفل عن ضلالات الكتاب بسبب ما فيه من إشادة بمركزية الأخلاق في الفقه والتطبيق الإسلامي تاريخياً. وقد زاد من هذه الغفلة هجوم الكتاب على الدولة الحديثة، أي على الغرب والدولة السائدة فيه بسبب خلوِّها من الأخلاق وانعدام ضوابطه فيها.

لقد انطلت خديعة الكتاب على كثيرين مع أن مقصود الكتاب بعنوان "الدولة المستحيلة" هو الدولة الإسلامية. وغفلوا عن تبعيته الفكرية للغرب مع أن أول جملة فيه تقول: "أطروحة هذا الكتاب بالغة البساطة: "مفهوم "الدولة الإسلامية" مستحيل التحقق وينطوي على تناقض داخلي، وذلك بحسب أيِّ تعريف سائد لما تمثِّله الدولة الحديثة". ومع أن دس السم في الدسم متكرر في الكتاب، والتعالم الذي ينطوي على جهلٍ واضحٌ فيه، فإن تعميماته الفضفاضة إلى حدِّ الإبهام أحياناً، مع الترويج الكبير له يجعلانه من أدوات القوة الناعمة في الغزو الفكري والسياسي معاً. وهو ما يقتضي التنبيه إليه.

الفكرة التي أبرزها المؤلف بقوة وكانت مشاعرية جذابة لكثيرين أو خداعة هي أن نظام الحكم الإسلامي يقوم على أن السيادة لله، وأن الله سبحانه وتعالى جعل الأخلاق مرتكزات مركزية ومحورية في أحكام الفقه الإسلامي وقوانين نظام الحكم. ومن أخلاقية هذه الأحكام أنها لا تحابي أحداً، فيجب أن يخضع لها ويتساوى أمامها الحكام وكل سلطات الدولة وسائر الناس. وهذا بخلاف الدولة الغربية الحديثة والقومية، دولة وستفاليا، فاقدة الأخلاق والمدمرة للإنسان، والتي تكون السيادة فيها للدولة، فتكون الدولة هي الثابت، وهي المركز وغاية القوانين، والتي تدور القوانين حول مصالحها، وليس ثمة مدخل أو دور فيها للأخلاق. وبحسب تعبيره: ما أنتجته هذه الحداثة عملياً هو أن الدولة هي الله، وأنه لا إله إلا الدولة. وبما أن الشعب من أركان الدولة في التعريف الغربي، فإن سيادة الدولة بنظره هي سيادة القومية، ولذلك يقول: إنّ القومية هي بمثابة الإله في الدولة الحديثة.

ويذهب حلاق إلى أن هذا التناقض بين الدولة الحديثة وخصائصها وقوانينها، وبين نظام الحكم الإسلامي والشريعة الإسلامية هو مما يجعل من المستحيل وجود دولة إسلامية. فالدولة الغربية السائدة اليوم قوية ومتغلبة. ولا تقبل أي أساس آخر لأي دولة أو نظام حكم ناشئ. ولذلك، فإن إيجاد الدولة الإسلامية اليوم أمر مستحيل.

وهو يعلم كغيره من ذوي التوجه الغربي أن هذه الاستحالة لا وجود لها عند أصحاب التوجهات السياسية الإسلامية، كما يعلم أن التطلع إلى إحياء الدولة الإسلامية هدف إسلامي لا محيد عنه. لذلك، لا يقف عند طرح هذه الاستحالة، فيحاول الإغواء بأن الدولة الغربية غير الأخلاقية قد تنهار تحت وطأة انعدام أخلاقيتها المدمرة للإنسان. لذلك هي بحاجة للأخلاق الإسلامية، مثلما أن العاملين لتطبيق الشريعة بحاجة إلى دولة. وأمام هذا المأزق يطرح حلاق رؤيته للحل، وهي وجوب تعاون فقهاء المسلمين المقتنعين بهذا الفهم مع فلاسفة الغرب الأخلاقيين. يقول: "يمكن للمسلمين ونخبهم الفكرية والسياسية، خلال عملية بناء المؤسسات الجديدة التي تتطلب إعادة صياغة قواعد الشريعة وتقديم تصوُّر جديد للمجتمع السياسي أن يتفاعلوا، ويجب أن يتفاعلوا، مع نظرائهم الغربيين فيما يخص ضرورة جعل الأخلاقي النطاق المركزي". وقد روّج البعض لهذا الحل بأنه مستنير. وفي هذا الحل المزعوم والخيالي تكمن ضلالة بل ضلالات.

فمن جهة، يُحلِّق حلاق في خيالاته ويطرح تطعيم الدولة الحديثة بأخلاق إسلامية، ويرى أن هذا الأمر يُلقي بأعباء على فقهاء الإسلام ومجتهديه، الذين عليهم القيام بهذا الدور، والذين يؤكد أنهم غير موجودين حالياً.

إن التعليق الموجز على هذا الطرح: هل هو سذاجة أم براءة؟ أم دجل لخداع علماء الإسلام ومفكريه ليعملوا لأهداف فكرية وفلسفية غربية؟ أم أنه جهل كبير من (البروفيسور) يجعله يطرح هكذا تفاهة؛ تفاهة أن يعمل دعاة الإسلام لخدمة مذهب فلسفي غربي يقوم على أساس الكفر بالإسلام والإلحاد؟

ومن جهةٍ أخرى، هو يطرح تغيير الأحكام الشرعية الإسلامية، والقوانين المتعلقة بنظام الحكم والدولة، لتخضع لقواعد الدولة الغربية وقوانينها. وهذه واحدة من الضلالات التي ينبغي التنبيه إليها. وربما يتساءل القارئ: كيف يطرح الدكتور حلاق تغيير أحكام شرعية وقوانين في نظام الحكم الإسلامي، بعد أن امتدح فقه الإسلام وقوانينه بوصفها ترتكز على سيادة الله - كما عبّر - وعلى أن الله جعل الأخلاق محور الفقه وأحكامه وقوانين الحكم؟ وهنا يأتي حلاق بفريته: وهي أن الأخلاق تتغير بحسب الأزمنة والأمكنة، وهذا التغير محكوم بثوابت أخلاقية أخرى أكثر مركزيةً منها، وبغير ذلك فإنه يفشل. ولذلك كانت هناك أنظمة حكم إسلامي عبر الـ12 قرناً وليس نظاماً واحداً. وقد حصل هذا من خلال تطور الفقه، حيث ظهر مع الزمن علم أصول الفقه، ثم مباحث الحسن والقبح، ثم فكرة إجماع الفقهاء التي تمثل سيادة الله. فأحكام المستجدات يفتي بها الفقهاء المتمرسون بفهم الشريعة وفهم المجتمع وحاجاته وقضاياه، بعد عملية اجتهاد لمعرفتها وتقريرها. وما يُجمِعون عليه مما يَستنبطونه من الشريعة والأعراف المعتبرة وما تستلزمه الوقائع، هو فقه جديد يتضمن أخلاقاً تنسب إلى الشريعة أي إلى الله. فسيادة الله تعني عند حلاق إعطاء صلاحية التشريع للفقهاء. وهؤلاء هم الذين يصنعون الفقه عبر العصور والأزمان، وقد جعل الله لهم هذه الصلاحية عبر مصدر إجماع العلماء أو اتفاق الفقهاء. فهؤلاء يمثلون باتفاقهم في كل عصر، عقلاءَ العصر الذين يقررون ما هو حسن وما هو قبيح. وبناءً على ذلك، فهم يقررون قواعد الحكم وقوانين نظامه، ويُلزمون الحكام والناس بالفقه الذي يقررونه، لأنه يكون بذلك أحكاماً شرعية دليلها الإجماع. وبذلك يظل نظام الحكم الإسلامي نظاماً يقوم على مركزية الأخلاق، التي أنتجها الفقهاء بشكل يُلبّي دلالات الشريعة ومقتضيات الواقع والحِسِّ العام في المجتمع. يقول: "علينا أن نطرح السؤال: إذا لم تكن الشريعة من عمل الحاكم الإسلامي أو الدولة الإسلامية... فما الذي صنعها ومَن؟ الإجابة هي أن الأمة، أي العالَم الاجتماعي المشترك، أنتجت عضوياً خبراءها القانونيين، وهم أفراد مؤهلون لإنجاز وظائف قانونية متعددة أسست في مجملها النظام الإسلامي القانوني. لقد عاش فقهاء الإسلام قيم العالم الاجتماعي العام وقواعده... وقد تحددت مهمتهم بتلك القواعد والقيم المستوحاة بقوة من النزعة المساواتية المنتشرة في القرآن... لقد كانوا ركن الشرعية والسلطة الدينية والأخلاقية".

ومن الجدير بالذكر أنه مع أن هذه الفكرة الضلالية أساسية في الكتاب، لم ينتبه لها أيٌّ من الذين اطلعت على تعليقاتهم عليه. ولم ينتبهوا أيضاً إلى أن سيادة الله هي - بنظر الكاتب - خرافة شائعة في المجتمع بوصفها عرفاً لا جدال فيه، وحقيقتها اتفاق كبار الفقهاء. ولذلك يقول إنه لم يكن هناك نظام حكم واحد عبر التاريخ الإسلامي بل كان هناك أنظمة مختلفة. ومع أن هذا الطرح افتراء واضح، فقد غفل عنه المسلمون الذين اهتموا بالكتاب، ولعل من أسباب ذلك أسلوب الكاتب الذي يتسم بالغموض والتعميم.

إنّ من موارد الخطر في هذا الطرح، أن هناك ناشئة يشعرون باستحالة الدولة الإسلامية بناء على رؤيتهم لموازين القوى الحالية، وتغوُّل الدولة الحديثة تكنولوجياً وعسكرياً واقتصادياً. ولذلك، يغترون بطرح الكتاب ويرون فيه نوايا صادقة من رجل منصف. ومن موارد الخطر أيضاً أن هناك مفاهيم مغلوطة وخطرة بين المسلمين، بل بين مشايخ وأهل علم منهم، مفادها أن الأحكام الشرعية تتغير بتغير الزمان أو المكان. لذلك لزم التنبيه لهذا الخطر، وهذه الفخاخ والضلالات، والتصدي لها، وكشفها.

وبهذا، فإن طرح حلاق يقوم بدايةً على فكرة ثبات الأخلاق، ثم ينتهي إلى نقيض ما بدأ به، وهو أنها متبدلة. وإلى أنه ينبغي تبديلها، لتصبح قابلة لاستنباط أحكام وقوانين تقبلها وتستوعبها الدولة الحديثة. وأكثر من ذلك، فإن تعبير "سيادة الله" الذي يبدأ حلاق من خلاله كيل المديح للإسلام بوصفه أخلاقياً، ينتهي إلى معنى أن السيادة هي للفقهاء الأخلاقيين، وإلى أن الإسلام هو صناعة المسيطرين على السيادة فيه تاريخياً وهم الفقهاء والمجتهدون، وهذه هي نفس فكرة فلاسفة الغرب والمفكرين العلمانيين عن رجال الدين والكنيسة عندهم. وبهذا فهو يطرح المذهب الفلسفي الغربي الأخلاقي العلماني، وهذه أفكار ومذاهب إلحادية.

وأختم هذا التعليق الموجز على هذا الكتاب، بالتأكيد على أنه يتسم بالتعميم إلى حد الغموض في كثير من أفكاره، وفي دلالات كثير من جمله وفقراته، ما يُلزِم القارئ بإعادة القراءة، ثم إعمال الفكر في الربط والتحليل وكأنه يحلُّ أحجية. وقد عبر غير واحد من المعلقين أنه تلزم قراءة الكتاب أكثر من مرة لفهمه. وأرجعوا ذلك إلى عمق الكتاب وأهمية مواضيعه. والأمر في الحقيقة ليس كذلك، فالغموض لا يستحق مدحاً، بل هو خطأ منهجي يهوي بالكتاب ويثير التساؤلات حول كاتبه. والتدقيق يشير إلى أن هذا التعميم الفضفاض والغموض فيه يرجعان إلى قصد محاربة الإسلام. وما عرضه هذا التعليق غيضٌ من فيض مما في كتاب "الدولة المستحيلة" من خبث في محاربة الإسلام والفكر السياسي الإسلامي، وهو بعض سياسة ومكر "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" الذي أصدر الكتاب وقناة الجزيرة التي تروج له.

﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِين

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود عبد الهادي

More from null

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe Dengue-Fieber und Malaria

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe

Dengue-Fieber und Malaria

Angesichts der weitverbreiteten Ausbreitung von Dengue-Fieber und Malaria im Sudan zeichnen sich die Konturen einer akuten Gesundheitskrise ab, die das Fehlen der aktiven Rolle des Gesundheitsministeriums und die Unfähigkeit des Staates aufdeckt, eine Epidemie zu bekämpfen, die Tag für Tag Menschenleben fordert. Trotz des wissenschaftlichen und technologischen Fortschritts in der Krankheitslehre werden die Fakten aufgedeckt und die Korruption sichtbar.

Fehlen eines klaren Plans:

Obwohl die Zahl der Infektionen Tausende überschreitet und es laut einigen Medienberichten Massensterben gibt, hat das Gesundheitsministerium keinen klaren Plan zur Bekämpfung der Epidemie angekündigt. Es ist ein Mangel an Koordination zwischen den Gesundheitsbehörden und ein Mangel an vorausschauendem Denken im Umgang mit Epidemiekrisen festzustellen.

Zusammenbruch der medizinischen Versorgungsketten

Selbst die einfachsten Medikamente wie "Paracetamol" sind in einigen Regionen selten geworden, was einen Zusammenbruch der Versorgungsketten und das Fehlen einer Kontrolle über die Verteilung von Medikamenten widerspiegelt, in einer Zeit, in der man die einfachsten Mittel zur Beruhigung und Unterstützung benötigt.

Fehlende Aufklärung der Bevölkerung

Es gibt keine wirksamen Medienkampagnen, um die Menschen über Möglichkeiten zur Vorbeugung von Mückenstichen oder zur Erkennung von Krankheitssymptomen aufzuklären, was die Ausbreitung der Infektionen verstärkt und die Fähigkeit der Gesellschaft zum Schutz ihrer selbst schwächt.

Schwache gesundheitliche Infrastruktur

Die Krankenhäuser leiden unter einem akuten Mangel an medizinischem Personal und Ausrüstung, sogar an grundlegenden Diagnosewerkzeugen, was die Reaktion auf die Epidemie langsam und willkürlich macht und das Leben Tausender gefährdet.

Wie sind andere Länder mit Epidemien umgegangen?

 Brasilien:

- Startete Boden- und Luftsprühkampagnen mit modernen Pestiziden.

- Verteilt Moskitonetze und aktivierte gemeinschaftliche Sensibilisierungskampagnen.

- Stellte Medikamente in den betroffenen Gebieten dringend bereit.

Bangladesch:

- Richtete temporäre Notfallzentren in Armenvierteln ein.

- Stellte Hotlines für Meldungen und mobile Einsatzteams bereit.

Frankreich:

- Aktivierte Frühwarnsysteme.

- Verstärkte die Kontrolle der übertragenden Mücken und startete lokale Sensibilisierungskampagnen.

Gesundheit ist eine der wichtigsten Pflichten und die Verantwortung des Staates ist uneingeschränkt

Der Sudan verfügt immer noch nicht über wirksame Mechanismen zur Erkennung und Meldung, was die tatsächlichen Zahlen viel höher macht als die gemeldeten und die Krise zusätzlich verkompliziert. Die gegenwärtige Gesundheitskrise ist eine direkte Folge des Fehlens einer aktiven Rolle des Staates in der Gesundheitsversorgung, die das menschliche Leben an erste Stelle setzt, ein Staat, der den Islam anwendet und das Sprichwort von Omar Ibn Al-Khattab, möge Gott mit ihm zufrieden sein, anwendet: "Wenn ein Maultier im Irak stolpern würde, würde Gott mich am Tag der Auferstehung danach fragen".

Vorgeschlagene Lösungen

- Einrichtung eines Gesundheitssystems, das in erster Linie Gott im Leben des Menschen fürchtet und wirksam ist, das keiner Vetternwirtschaft oder Korruption unterliegt.

- Gewährleistung einer kostenlosen Gesundheitsversorgung als grundlegendes Recht für alle Untertanen. Und die Aufhebung der Lizenzen für Privatkrankenhäuser und das Verbot von Investitionen im Bereich der Medizin.

- Aktivierung der Rolle der Prävention vor der Behandlung durch Aufklärungskampagnen und Mückenbekämpfung.

- Umstrukturierung des Gesundheitsministeriums, damit es für das Leben der Menschen verantwortlich ist und nicht nur eine Verwaltungsstelle ist.

- Einführung eines politischen Systems, das das menschliche Leben über wirtschaftliche und politische Interessen stellt.

- Lösung der Verbindung zu kriminellen Organisationen und der Medikamentenmafia.

In der Geschichte der Muslime wurden Krankenhäuser eingerichtet, um den Menschen kostenlos zu dienen, mit hoher Effizienz verwaltet und aus der Staatskasse finanziert, nicht aus den Taschen der Menschen. Die Gesundheitsversorgung war also Teil der Verantwortung des Staates, nicht eine Gunst oder ein Handel.

Was heute im Sudan mit der Ausbreitung von Epidemien und der Abwesenheit des Staates von der Bildfläche geschieht, ist ein Warnsignal, das nicht ignoriert werden kann. Erforderlich ist nicht nur die Bereitstellung von Paracetamol, sondern die Einrichtung eines echten Wohlfahrtsstaates, der sich um das menschliche Leben kümmert und die Wurzeln der Krise behandelt, nicht nur ihre Symptome, ein Staat, der den Wert des Menschen und seines Lebens und den Zweck, für den er gefunden wurde, nämlich die Anbetung Gottes allein, erkennt. Und der islamische Staat ist der einzige, der in der Lage ist, die Probleme der Gesundheitsversorgung durch das Gesundheitssystem zu lösen, das nur im Schatten des zweiten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das bald mit Gottes Erlaubnis gegründet wird, umgesetzt werden kann.

﴿O die ihr glaubt, antwortet Allah und dem Gesandten, wenn er euch zu dem aufruft, was euch Leben gibt

Geschrieben für das Radio des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Bundesstaat Ägypten

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Am Morgen des zweiundzwanzigsten Rabi' al-Awwal 1447 n. H., entsprechend dem vierzehnten September 2025 n. Chr., verstarb Ahmad Baker (Hazim) im Alter von fast siebenundachtzig Jahren und wurde von seinem Herrn aufgenommen. Er war einer der ersten Pioniere der Hizb ut-Tahrir. Er trug die Da'wa viele Jahre lang und ertrug dafür lange Haft und schwere Folter, ohne nachzugeben, schwach zu werden, sich zu verändern oder sich mit der Gnade und Hilfe Gottes auszutauschen.

In den 1980er Jahren verbrachte er unter der Herrschaft des verstorbenen Hafez lange Jahre in Syrien im Untergrund, bis er 1991 mit einer Gruppe junger Leute der Hizb ut-Tahrir vom Luftnachrichtendienst verhaftet wurde, um unter der Aufsicht der Kriminellen Ali Mamlouk und Jamil Hassan die schlimmsten Arten von Folter zu erleiden. Mir wurde von jemandem berichtet, der den Verhörraum nach einer Verhörrunde mit Abu Osama und einigen seiner Gefährten betrat, dass er einige umherfliegende Fleischstücke und Blut an den Wänden des Verhörraums gesehen habe.

Nach mehr als einem Jahr in den Zellen der Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes in Al-Mazza wurde er mit dem Rest seiner Kollegen in das Saidnaya-Gefängnis überführt, wo er später zu zehn Jahren Haft verurteilt wurde, von denen er sieben Jahre geduldig und rechnend verbrachte, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Nach seiner Entlassung aus dem Gefängnis setzte er die Da'wa direkt fort, bis die Verhaftungen junger Leute der Partei begannen, die Mitte Dezember 1999 Hunderte in Syrien betrafen, als sein Haus in Beirut überfallen und entführt wurde, um in die Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes am Flughafen Al-Mazza gebracht zu werden, wo eine neue Phase schrecklicher Folter begann. Trotz seines hohen Alters war er mit Gottes Hilfe geduldig, standhaft und rechnend.

Nach fast einem Jahr wurde er erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um vor dem Staatssicherheitsgericht verurteilt zu werden, und wurde später zu einer zehnjährigen Haftstrafe verurteilt, von der Gott ihm auferlegte, fast acht Jahre zu verbringen, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Ich verbrachte das ganze Jahr 2001 mit ihm im Saidnaya-Gefängnis, sondern war in Schlafsaal fünf (A) links im dritten Stock direkt neben ihm. Ich nannte ihn meinen lieben Onkel.

Wir aßen zusammen, schliefen nebeneinander und studierten Kultur und Ideen. Von ihm haben wir Kultur erworben und von ihm haben wir Geduld und Standhaftigkeit gelernt.

Er war tolerant, liebte die Menschen und war auf die Jugend bedacht und pflanzte in sie das Vertrauen in den Sieg und die baldige Erfüllung von Gottes Verheißung.

Er kannte das Buch Gottes auswendig und las es jeden Tag und jede Nacht und stand die meiste Nacht auf, und wenn sich der Morgengrauen näherte, rüttelte er mich wach, um mich zum Qiyam-Gebet und dann zum Morgengebet zu wecken.

Ich verließ das Gefängnis und kehrte 2004 dorthin zurück, und wir wurden Anfang 2005 erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um diejenigen wiederzutreffen, die bei unserer ersten Entlassung Ende 2001 im Gefängnis geblieben waren, darunter der liebe Onkel Abu Osama Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein.

Wir gingen lange vor den Schlafsälen spazieren, um mit ihm die Mauern des Gefängnisses, die Eisengitter und die Trennung von Familie und Geliebten zu vergessen. Wie könnte es anders sein, wenn er so viele Jahre im Gefängnis verbracht und so viel erlitten hat!

Obwohl ich ihm nahe stand und ihn lange begleitete, sah ich ihn nie jammern oder sich beschweren, als wäre er nicht in einem Gefängnis, sondern würde außerhalb der Gefängnismauern schweben; er schwebt mit dem Koran, den er die meiste Zeit rezitiert, er schwebt mit den Flügeln des Vertrauens in Gottes Verheißung und die frohe Botschaft seines Gesandten ﷺ vom Sieg und der Ermächtigung.

Selbst unter den dunkelsten und härtesten Bedingungen sehnten wir uns nach dem Tag des großen Sieges, dem Tag, an dem sich die frohe Botschaft unseres Gesandten ﷺ erfüllt: „Dann wird es ein Kalifat nach dem Vorbild des Prophetentums geben“. Wir sehnten uns danach, uns im Schatten des Kalifats und unter dem wehenden Banner von Al-Oqab zu versammeln. Aber Gott hat verfügt, dass Sie vom Haus des Elends zum Haus der Ewigkeit und des Fortbestehens ziehen.

Wir bitten Gott, dass Sie im höchsten Paradies sind, und wir empfehlen niemanden vor Gott.

Unser lieber Onkel Abu Osama:

Wir bitten Gott, Sie mit seiner Barmherzigkeit zu bedecken, Sie in seinen weiten Gärten wohnen zu lassen, Sie mit den Aufrichtigen und Märtyrern zusammenzubringen und Sie für das Leid und die Qualen, die Sie erlitten haben, mit den höchsten Graden im Paradies zu belohnen, und wir bitten ihn, den Allmächtigen, uns mit Ihnen am Becken mit unserem Gesandten ﷺ und an einem Ort seiner Barmherzigkeit zu vereinen.

Unser Trost ist, dass Sie zum Barmherzigsten der Barmherzigen kommen, und wir sagen nur, was Gott gefällt: Wahrlich, wir gehören Gott und zu ihm kehren wir zurück.

Verfasst für den Radiosender des Zentralen Medienbüros der Hizb ut-Tahrir

Abu Sutayf Jiju