هكذا تتفرد بريطانيا برسم الخيارات الطاقية لتونس
September 01, 2022

هكذا تتفرد بريطانيا برسم الخيارات الطاقية لتونس

هكذا تتفرد بريطانيا برسم الخيارات الطاقية لتونس

تصور نفسك وأنت تشق طريقك في الصحراء وقد بلغ منك العطش كل مبلغ دون أن تجد شربة ماء تروي بها ظمأك! فجأة تجد قارورة زجاجية مليئة بالماء، ولكنها مغلقة بإحكام. تحاول فتحها بكل ما أوتيت من جهد ولكنها لا تفتح. وبعد يأس وطول انتظار، يأتي أحدهم ليعرض عليك مساعدته ويخبرك بأنه قادر على فتحها.

ولكنه بدل أن يفتحها ويغيثك بها، يشربها ولا يترك لك إلا قطرات من الماء أسفل القارورة! ماذا سيكون شعورك بعد معاينة هذا المستوى من الإهانة والاحتقار والإذلال الذي لا يرتضيه إلا العبيد؟ وهل ستعتبر أن حصولك على القارورة فارغة إنجازا يستحق الثناء والشكر، وقد عجزت عن فتحها بنفسك؟

حقل "ميسكار"، عيّنة من جرائم الاستعمار

في بلدنا تونس، الجميع يعلم أن حقل الغاز ميسكار ظل ينتج قرابة 10 ملايين متر مكعّب من الغاز الطّبيعي يوميّا ويغطّي نسبة 60٪ من الحاجيات المحلّية، وأن شركة بريتيش غاز (شال حاليا) المنتصبة في تونس منذ سنة 1989، تتكفل بالتّنقيب واستخراج وبيع الغاز في هذا الحقل الموجود على الضّفاف البحريّة لمنطقة صفاقس منذ سنة 1992 وعلى مساحة 352 كيلومتراً مربعاً، دون أن يكون للطّرف التّونسي أيّ نسبة من محاصيل الإنتاج.

نعم، لقد ظلت جميع الحكومات المتعاقبة ساكتة طوال 30 سنة (1992-2022) عن جريمة شراء الشّركة التونسيّة للكهرباء والغاز كلّ الإنتاج التّونسي من الغاز المستخرج من الأرض التّونسيّة مقابل 700 مليون دولار سنويّا بحسب الأرقام الرسمية المصرح بها سابقا، يقع دفعها بالعملة الصعبة من المال العام إلى المستعمر البريطاني بعد أن قرّر وزير الصناعة السّابق الصّادق رابح إسناد بل إهداء هذا الحقل التّونسي إلى الشّركة البريطانيّة بوساطة من سليم شيبوب صهر الرئيس المخلوع.

اليوم، وبدل فتح ملفات الفساد، وما أكثرها، خاصة في مجال الطاقة، ومحاسبة المتورطين في الفساد المنظم والمقنن طوال هذه الفترة، ممن نكلوا بأبناء هذا الشعب المقهور وأثقلوا كاهله بفواتير الكهرباء والغاز، يتم إيهام الناس بأن الدولة استعادت ملكية أكبر حقول الغاز في البلاد كأولى نتائج تطبيق الدستور الجديد، على أمل استعادة بقية الثروات المنهوبة... بل راحت بعض الصفحات المأجورة تُروّج بأن الرئيس أصدر أمرا رئاسيا بعدم تجديد عقود استغلال هذا الحقل، إثر إصدار قرار تأسيس امتياز ميسكار بمقتضى قرار وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة الصادر بالرائد الرسمي عدد 90 بتاريخ 16 آب/أغسطس 2022 والمتعلق بمنح الامتياز للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية بنسبة 100% وذلك لمدة صلاحية بـ26 سنة.

أما الحقيقة وراء خبر استعادة هذا الحقل بعد امتصاص خيراته طوال ثلاثة عقود واعتبار ذلك إنجازا يستحق الثناء والإشادة، فيمكن تلخيصها فيما يلي:

أولا: إن تاريخ إعادة الحقل مبرمج منذ سنة وهو اختيار للشركة الناهبة لا للنظام العميل في تونس.

حيث أكد مدير عام المحروقات بوزارة الصناعة رشيد بن دالي، أن شركة شال الناشطة في مجال الغاز الطبيعي قررت التخلي عن حقل ميسكار بمجرد انتهاء نشاط الرخصة المتفق بشأنها بينها وبين الدولة التونسية والتي انتهت قانونيا في 8 حزيران/يونيو 2022.

وبيّن بن دالي في حوار نشرته جريدة الصباح في عددها الصادر يوم 2022/08/26، أن الشركة المذكورة أعلمت الدولة التونسية منذ سنة بقرار مغادرتها ونيتها عدم التمديد في آجال الرخصة، وذلك في إطار خيارها الجديد المتمثل في الانتقال من الطاقات الأحفورية إلى الطاقات المتجددة.

من جهة أخرى، فإن الخبراء في المجال الطاقي يؤكدون بأن "المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية" لن تكون قادرة على إعادة استغلال هذه الحقول البحرية، خاصة بسبب تطلبها إمكانيات مالية وتقنية ضخمة.

وتعيش الشركة التونسية للأنشطة البترولية حالة مالية دقيقة إن لم نقل حرجة، تسببت بالضرورة في تراجع الإنتاج المحلي من المحروقات وذلك نتيجة لتبني خيار التعويل على شركات الإنتاج الدولية للقيام بالتنقيب والبحث.

وقد بلغت خسائر الشركة التونسية للأنشطة البترولية حوالي 1800 مليون دينار باعتبار ديونها المتخلدة بذمة المؤسسات العمومية، حيث بلغت ديونها تجاه الشركة التونسية للكهرباء والغاز حوالي 774 مليون دينار وبلغت تجاه الشركة التونسية لصناعات التكرير 1034 مليون دينار وذلك إلى غاية نهاية تموز/يوليو 2021.

وقد نتج عن عدم استخلاص هذه الديون توقف المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية عن خلاص دائنيها ودفع مستحقات الدولة بما قيمته 373 مليون دينار بعنوان أتاوات ومداخيل تسويق المحروقات، وقد بلغ مستوى العجز المالي لدى مؤسسة "الإيتاب" 830 مليون دينار.

ثانيا: إنّ هذا الأمر يعني طي صفحة الماضي وغلق ملف المحاسبة غلقا نهائيا، ثم إيهام الناس بأن هذا القرار هو إنجاز تاريخي يستجيب لإرادة الشعب وللصعود الشاهق الذي يتحدث عنه الرئيس بين الفينة والأخرى.

أكبر دليل على هذا التمشي المُهادن والخاضع للاستعمار، هو ذلك اللقاء الذي تم يوم 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 في مقر الوزارة، حيث جلس مدير العلاقات الخارجية لشركة بريتش غاز (شال حاليا) والذراع الأيمن للسفارة البريطانية في تونس، مهدي بن عبد الله، على طاولة وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيّد، ليشاركه وضع المخطط التنموي للفترة القادمة، ثم رؤية الحكومة الاقتصادية في أفق سنة 2035.

ثالثا والأهم: إن هذا القرار يعكس تغيّرا مرحليا لرؤية بريطانيا ولخياراتها الطاقية الواعية على تراجع إنتاج النفط في المنطقة، وهي التي اقتحمت شمال أفريقيا في وقت مبكر، حيث اخترعت شركة شال الغاز الطبيعي المسال في الجزائر بين عامي 1961 و1964 عندما سافرت أول شحنة جزائرية من الغاز الطبيعي المسال إلى المملكة المتحدة.

فبريطانيا لا تريد أن يقتصر نشاط شركاتها على نهب النفط والغاز الطبيعي على وجه الخصوص، وإنما تريد أن تمر إلى الاستثمار في الطاقات المتجددة وقطع الطريق أمام منافسيها، بل نجدها تسابق الزمن من أجل وضع هذه الرؤية موضع التطبيق والتنفيذ، خاصة أمام تفاقم الأزمة الطاقية التي تعيشها القارة الأوروبية في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، في الوقت الذي اضطرت فيه ألمانيا على سبيل المثال إلى العودة إلى الفحم الحجري فضلا عن تمسحها الاضطراري على أعتاب كندا نتيجة لحاجتها الماسة إلى الغاز الطبيعي المسال، هذا دون أن تنسى طرقها لأبواب الجزائر عبر شركة "وينترشال ديا" حيث لم يُخفِ مديرها التنفيذي توماس رتمان رغبته في تعزيز وجود شركته في الجزائر التي تمثل في نظر الشركة أكبر مصدر للغاز إلى أوروبا بعد روسيا والنرويج، وأكبر منتج للغاز الطبيعي في أفريقيا.

وقد بدا هذا التوجه البريطاني نحو الطاقات البديلة واضحا وجليّا خلال زيارة العمل التي أداها اللورد طارق محمود أحمد وزير الدولة البريطاني لشؤون جنوب أفريقيا ووسط آسيا وشمال أفريقيا إلى تونس يومي 7 و8 حزيران/يونيو 2022 لبحث سبل التعاون والشراكة بين بريطانيا وتونس في عدة مجالات، حيث تم التوقيع يوم الثلاثاء 7 حزيران/يونيو 2022 على مذكرة تفاهم بين تونس وبريطانيا في مجال الطاقة المستدامة والمتجددة بحضور رئيسة الحكومة ووزيرة الصناعة والمناجم والطاقة.

بريطانيا والسباق مع ألمانيا في شمال أفريقيا

قد ينبهر بعض المهندسين والباحثين عند الاطلاع على بيانات رسالة الدكتوراة التي كتبتها الباحثة الألمانية نادين ماي في عام 2005 لجامعة براونشفايغ التقنية في ألمانيا، حول كيفية نقل الطاقة الكهربائية من شمال أفريقيا إلى أوروبا، والتي تقول فيها إن هناك مساحة تبلغ تقريبا 3.49 مليون كيلومتر مربع تصلح لتركيز محطات طاقة شمسية (CSP) في دول شمال أفريقيا: المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر. وتقول ماي بأن مساحة 254 كم × 254 كم ستكون كافية لتلبية الطلب على الكهرباء الكلي في العالم. ويمكن أن تنتج كمية الكهرباء التي تحتاجها دول الاتحاد الأوروبي الخمس والعشرون على مساحة 110 كم × 110 كم (على افتراض أن مجمّعات الطاقة الشمسية يمكنها التقاط 100٪ من الطاقة).

ولكن في ثمانينات القرن الماضي، استطاع الفيزيائي الألماني غيرهارد كنيس أن يسجل اسمه كأول شخص يقدر كمية الطاقة الشمسية اللازمة لتلبية حاجة البشرية من الكهرباء. ففي عام 1986، وفي استجابة مباشرة لحادث تشيرنوبل النووي، وصل إلى هذا الاستنتاج اللافت للنظر: في ست ساعات فقط، تتلقى صحاري العالم طاقة من الشمس أكبر من تلك التي يستهلكها البشر في سنة كاملة. هذه الأفكار وضعت حجر الأساس لمشروع ديزيرتيك.

ومع أن الأصل أن ننتج طاقتنا بأيدينا بعيدا عن مخططات الاستعمار وتوجيهاته، إلا أن فكرة تصدير فائض الطاقة المستقبلية للشمال الأفريقي إلى أوروبا ظلت حلما يراود الألمان. بل لقد كانت هذه هي الرؤية التي ترنو إليها مؤسسة ديزرتيك (وهي مؤسسة غير ربحية تأسست في ألمانيا وتضم عدداً من العلماء والسياسيين والاقتصاديين) ومبادرة ديزيرتيك الصناعية (وهي اتحاد دولي من الشركات)، والتي بدأت في عام 2009 بهدف تطوير مشروع محطات للطاقة الشمسية المركزة بقيمة 400 مليار يورو في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعلى وجه الخصوص المغرب وتونس والجزائر وليبيا ومصر والأردن والسعودية التي من شأنها إمداد أوروبا بـ15% من الطاقة بحلول عام 2050.

ورغم أن أجواء ما بعد الثورة في تونس سمحت بإمضاء اتفاقية تعاون في مجال الطاقة سنة 2012 مع ألمانيا، حيث سعت بعض الجهات المحلية في تونس للاستفادة من الخبرة الألمانية في مجال الطاقات البديلة التي ساهمت سنة 2013 في توفير 24% من إنتاج الكهرباء واعتبار ألمانيا شريكا متميزا من قبل الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، إلا أن مبادرة ديزرتيك ظلت متوقفة، حيث جوبهت بالرفض في كل من تونس والجزائر والمغرب، ما جعل ثلاث شركات ألمانية تعلن انسحابها سنة 2014 مما بات يُعرف بـ"مشروع ديزيرتيك لتوليد الطاقة الشمسية في الصحراء الكبرى بشمال أفريقيا".

ولكن بعد استقرار الأوضاع نسبيا عند وصول الباجي قايد السبسي إلى الحكم واعتباره شخصية توافقية من الجميع، تم عرض مذكرة حول "الهجرة والاستدامة وخطة مارشال مع أفريقيا" في شباط/فبراير 2017 على نادي روما، من أجل إحياء هذه المبادرة وتفعيلها، تزامنا مع زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى ألمانيا ولقائه بالمستشارة الألمانية ميركل، ومع ذلك فقد كللت كل هذه الجهود الألمانية بالفشل، أمام تعنت الجانب التونسي وسيره في ركاب الإنجليز.

في المقابل، قدمت شركة تونور البريطانية في الشهر الثامن من سنة 2017 طلبها للحصول على موافقة من وزارة الطاقة والمناجم والطاقة المتجددة التونسية لإنشاء مشروع تصدير للطاقة الشمسية بقدرة 4.5 جيجاوات في الصحراء في منطقة رجيم معتوق جنوب غرب البلاد. بل لقد نشرت الشركة على موقعها الرسمي بأنها بذلت جهوداً جبارة لتضمين بند الصادرات في تشريعات الطاقة المتجددة ومنع احتكار الدولة للكهرباء، فتكون بذلك قد جهزت الأرضية التشريعية لتقنين النهب مجددا، حيث فُصّل القانـون عدد 12 لسنة 2015 المؤرخ في 11 أيار/مايو 2015 المتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجدّدة على مقاس هذه الشركة البريطانية.

ورغم إعلان الجانب البريطاني بأن الكهرباء المولدة مخصصة لأوروبا، (أي ليست للاستهلاك المحلي) حيث يتم نقلها عبر كابلات تحت مياه البحر إلى مالطا وإيطاليا وفرنسا لإمداد السوق الأوروبية وتشغيل أكثر من 5 ملايين بيت أوروبي، ورغم كل ما واجهه المشروع من انتقادات في السنوات السابقة، فإن وزارة الاقتصاد والتخطيط التونسية عادت لتفاجئ الجميع يوم 17 آب/أغسطس 2022 عبر بيان لها تقول فيه إنّ مجموعة تونور البريطانية قدمت برنامج استثمار لإقامة محطة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بقيمة 1.5 مليار دولار، في ولايتي قابس وقبلي جنوبي تونس.

وجاء هذا الإعلان عقب استقبال وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيّد، المدير التنفيذي لشركة تونور البريطانية المتخصصة في مجال الطاقة المتجددة، دانيال ريتش. وذكرت الوزارة التونسية أنّ حجم الاستثمار سيكون بمقدوره الوصول إلى قدرة إنتاجية تناهز 500 ميغاوات، وستوجّه إلى السوق الأوروبية.

وهكذا، فإن بريطانيا، لن تدخر جهدا في فرض سياساتها ورؤيتها المستقبلية لقطاع الطاقة في شمال أفريقيا عامة وفي تونس على وجه الخصوص. فهلا انتبهت القوى الفاعلة في البلاد إلى هذا التمشي؟

حول مستقبل الطاقة في تونس

في الوقت الذي سارعت فيه بريطانيا إلى إنشاء شركة أتوغ (والتي كان لمسؤوليها لقاء مع هشام المشيشي قبل سقوط حكومته وحل البرلمان في 25 تموز/يوليو 2021)، لتحلّ بديلا عن شال وبتروفاك في مجال النفط والغاز، فإن الواضح أنها ستسعى خلال الفترة القادمة إلى إنتاج الهيدروجين الأخضر في تونس، وجعله أولوية المرحلة فضلا عن مشروع الطاقة الشمسية.

المفارقة العجيبة، هي أن يتحول المدير العام لشركة بتروفاك في تونس عماد درويش، عرّابا لمشروع الهيدروجين الأخضر في تونس ويُقدَّم يوم 23 آب/أغسطس 2022 عبر أمواج إذاعة جوهرة أف أم على أنه خبير متخصص في الاقتصاد الأخضر، مع كل التلوث الذي تسببت به شركة بتروفاك البريطانية في جزيرة قرقنة، وإضرارها بالثروة السمكية، ورغم ثبوت وجود اسمه في تقرير عبد الفتاح بن عمر رحمه الله، رئيس لجنة تقصي الحقائق بوصفه متهما رئيسيا في قضية فساد متعلقة بالحصول على حقل الشرقي، بل رغم ما ذكره تقرير دائرة المحاسبات عدد 27 المتعلّق بقطاع الغاز الطبيعيّ الذي يمسح الفترة بين 2007 و2010 أنّه من بين التجاوزات الملحوظة مخالفات في الفوترة من شركة بتروفاك، خصوصا في حقلي مسكار وصدربعل الممنوحين لبريتش غاز في خليج قابس.

ومع كل الزخم الذي سيرافق الحديث عن الاقتصاد الأخضر طوال الفترة القادمة تماهيا مع السياق العالمي، ورغم نضوب عدد من الحقول، فلا يُتوقع أن تتخلى بريطانيا وشركاتها العابرة للقارات عن مصادر الطاقة الرئيسية في تونس، فشركة شال على سبيل المثال، والتي سبقت الجميع في مجال الهيدروجين الأخضر على مستوى كامل القارة الأوروبية، ليس بالسهل عليها أن تفرط في مشاريع استخراج الوقود الأحفوري من خليج قابس، ولا الغاز الصخري من القيروان، وإنما هي مشاريع مؤجلة التنفيذ، ولذلك يُرجح أن الأمر لا يعدو أن يكون ترتيبا للأولويات وتوزيعا للأدوار بين الشركات البريطانية المنتصبة في تونس، والتي قد يروق لها سماع الخطابات الشعبوية الصادرة من قصر قرطاج، لتدفع نحو مزيد استهداف منافسيها.

بل إن الواضح، أن الطلب على النفط والغاز سيزداد عالميا خلال الثلاثة أو الأربعة عقود القادمة، وذلك عكس ما يشاع الآن من حديث حول ضرورة اعتماد الاقتصاد الأخضر، الذي لا يمكن أن يكون بديلا يسد كافة الحاجيات الطاقية للدول والمصانع الكبرى.

وفي جميع الحالات، فإن من يمسك بمشاريع الطاقة الأساسية باليد اليمنى، هو من يمسك بمشاريع الطاقة البديلة والهيدروجين الأخضر باليد اليسرى، وهو من يحدد أولوياتنا الطاقية وفق مصالحه ومطامعه للأسف.

إنها الحيتان الكبرى، التي كانت ولا زالت فوق القانون، لأنه قد وُضع ببساطة على مقاسها، مهما تغيرت الدساتير وتعدد الحكام. وإنّه لا سبيل لتنظيم قطاع الطاقة وحسن استخراج الثروات واستغلالها، إلا بتبني سياسة اقتصادية عادلة، تقوم على الأحكام الشرعية الربّانية، لا على أحكام الشركات الرأسمالية العابرة للقارات والمختصة في امتصاص دماء الشعوب. ولا يكون ذلك بتأميم الثروات وجعلها ملكية للدولة، بل الأصل أن تكون ملكية عامة توزع عائداتها بين الناس بالعدل، فقد أوكل الشارع للدولة مهمة التصرف بهذه الملكيات العامة وإدارتها وتمكين الناس جميعا من الانتفاع بها ومنع الأفراد من السيطرة عليها أو التحكم بها حفظا لحقوق الناس وحفاظا على استقرار المجتمع المسلم وطمأنينة أفراده، ولا يتأتى ذلك إلا في دولة الخلافة الراشدة التي تقطع كل الأيادي الاستعمارية الممتدة إلى بلادنا وتحقق سيادة الدولة على أراضيها وعلى جميع ثرواتها الظاهرة والباطنة. قال ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْكَلَإِ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ».

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Jedes Mal, wenn uns ein "neues Symbol" mit muslimischen Wurzeln oder orientalischen Zügen präsentiert wird, jubeln viele Muslime und es werden Hoffnungen auf eine Illusion namens "politische Repräsentation" in einem ungläubigen System aufgebaut, das den Islam weder als Regierung noch als Doktrin noch als Gesetz anerkennt.

Wir alle erinnern uns an die überschwängliche Freude, die viele Menschen bei Obamas Wahlsieg 2008 erfasste. Er ist der Sohn Kenias und hat einen muslimischen Vater! Hier glaubten einige fälschlicherweise, dass der Islam und die Muslime der amerikanischen Macht nahe stünden, aber Obama war einer der Präsidenten, die den Muslimen am meisten geschadet haben. Er zerstörte Libyen, trug zur Tragödie Syriens bei und entzündete Afghanistan und den Irak mit seinen Flugzeugen und Soldaten. Er war sogar der Blutvergießer im Jemen durch seine Werkzeuge, und seine Amtszeit war eine Fortsetzung einer systematischen Feindschaft gegen die Nation.

Heute wiederholt sich die Szene, aber mit neuen Namen. So wird Zohran Mamdani gefeiert, weil er Muslim, Einwanderer und jung ist, als wäre er der Retter! Aber nur wenige betrachten seine politischen und intellektuellen Positionen. Dieser Mann ist ein glühender Verfechter von Homosexuellen, beteiligt sich an ihren Aktivitäten und betrachtet ihre Perversion als Menschenrechte!

Welche Schande, auf die die Leute Hoffnungen setzen?! War dies nicht eine Wiederholung derselben politischen und intellektuellen Enttäuschung, in die die Nation immer wieder geraten ist?! Ja, weil sie von der Form und nicht vom Wesen fasziniert ist! Sie lässt sich von Lächeln täuschen und handelt mit Emotionen statt mit Überzeugung, mit Namen statt mit Konzepten und mit Symbolen statt mit Prinzipien!

Diese Faszination für Formen und Namen ist das Ergebnis des Fehlens eines legitimen politischen Bewusstseins, denn der Islam wird nicht an Herkunft, Namen oder Rasse gemessen, sondern an der vollständigen Einhaltung des Prinzips des Islam; als System, Doktrin und Gesetz. Und ein Muslim, der nicht nach dem Islam urteilt oder ihn unterstützt, sondern sich dem ungläubigen kapitalistischen System unterwirft und Unglauben und Perversionen im Namen der "Freiheit" rechtfertigt, ist wertlos.

Und alle Muslime, die sich über seinen Sieg freuten und dachten, er sei ein Samenkorn des Guten oder der Beginn eines Aufstiegs, sollen wissen, dass der Aufstieg nicht von innerhalb der Systeme des Unglaubens erfolgt, noch mit ihren Werkzeugen, noch durch ihre Wahlurnen, noch unter dem Dach ihrer Verfassungen.

Wer sich über das demokratische System präsentiert, schwört, seine Gesetze zu respektieren, dann sexuelle Abweichungen verteidigt und feiert und zu dem aufruft, was Gott erzürnt, ist kein Helfer des Islam und keine Hoffnung für die Nation, sondern ein Werkzeug der Beschönigung und Verwässerung, eine falsche Darstellung, die weder vorwärts noch rückwärts bringt.

Was sogenannte politische Erfolge im Westen für einige Persönlichkeiten mit islamischen Namen sind, sind nur Brosamen, die als Beruhigungsmittel für die Nation präsentiert werden, um ihr zu sagen: Seht, der Wandel ist durch unsere Systeme möglich.

 Was ist die Wahrheit dieser "Repräsentation"?

Der Westen öffnet nicht die Tore der Herrschaft für den Islam, sondern nur für diejenigen, die sich mit seinen Werten und Ideen identifizieren. Und jede Person, die in ihr System eintritt, muss ihre Verfassung und ihre positiven Gesetze akzeptieren und die Herrschaft des Islam ablehnen. Wenn er damit einverstanden ist, wird er zu einem akzeptablen Modell, aber der wahre Muslim wird von ihnen von Grund auf abgelehnt.

Wer ist also Zohran Mamdani? Und warum wird diese Illusion erzeugt?

Er ist eine Person, die einen muslimischen Namen trägt, aber eine abweichende Agenda verfolgt, die völlig gegen die Natur des Islam verstößt, von der Unterstützung von Homosexuellen bis zur Förderung sogenannter "Rechte". Er ist ein lebendes Beispiel dafür, wie der Westen seine Modelle erschafft: Muslim im Namen, säkular in der Tat, ein Diener der westlich-liberalen Agenda und nicht mehr. Sondern um die Nation von ihrem wahren Weg abzulenken. Anstatt einen Staat des Islam und des Kalifats zu fordern, beschäftigt sie sich mit Parlamentssitzen und Positionen in Systemen des Unglaubens! Anstatt sich der Befreiung Palästinas zuzuwenden, wartet sie darauf, wer "Gaza" aus dem US-Kongress oder dem Europäischen Parlament verteidigt!

Die Wahrheit ist, dass dies eine Verzerrung des wahren Weges des Wandels ist, nämlich die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das das Banner des Islam hisst, das Gesetz Gottes etabliert und die Nation hinter einem einzigen Kalifen vereint, der hinter ihm kämpft und vor dem man sich fürchtet.

Lasst euch also nicht von Namen täuschen und freut euch nicht über diejenigen, die euch äußerlich angehören, aber inhaltlich widersprechen, denn nicht jeder, der den Namen Said, Ali oder Zohran trägt, ist auf dem Weg unseres Propheten Muhammad ﷺ.

Und wisst, dass der Wandel nicht von innerhalb der Parlamente des Unglaubens kommt, sondern von den Armeen der Nation, für die es an der Zeit ist, sich zu bewegen, und von ihren bewussten Jugendlichen, die Tag und Nacht daran arbeiten, den Tisch über den Köpfen des Westens und seiner Helfer und verräterischen Anhänger in den Ländern des Islam und der Muslime umzustürzen.

Die Muslime werden nicht durch demokratische Wahlen oder durch westliche Wahlurnen aufsteigen, sondern durch einen echten Aufstieg auf der Grundlage des islamischen Glaubens, durch die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats, das dem Islam seinen Platz zurückgibt, den Muslimen ihren Stolz und die Illusionen der Demokratie zerstört.

Lasst euch nicht von Namen täuschen und setzt eure Hoffnungen nicht auf Einzelpersonen in Systemen des Unglaubens, sondern kehrt zu eurem großartigen Projekt zurück: die Wiederaufnahme des islamischen Lebens, denn dies ist der einzige Weg zu Ehre, Sieg und Ermächtigung.

Die Szene ist eine demütigende Wiederholung alter Tragödien: falsche Symbole, Loyalität zu westlichen Systemen und Abweichung vom Weg des Islam. Und jeder, der diesem Weg applaudiert, führt die Nation in die Irre. Kehrt zum Kalifat-Projekt zurück und lasst die Feinde des Islam nicht eure Führer und Vertreter stellen. Ehre liegt nicht in den Sitzen der Demokratie, sondern in der Führung des Kalifats, für das die Hizb ut-Tahrir arbeitet und die Nation vor diesem intellektuellen und politischen Niedergang warnt. Es gibt keine Rettung für uns außer dem Staat des Kalifats, der nicht zulässt, dass Muslime von jemandem regiert werden, der eine andere Religion als den Islam hat, oder von jemandem, der Abweichungen und Perversionen rechtfertigt, oder von jemandem, der für die Menschen etwas anderes als das, was Gott herabgesandt hat, vorschreibt.

Geschrieben für den Radiosender des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Ameri - Jemen

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität: Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität

Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Das Al-Ahram-Portal berichtete am Dienstag, den 4. November 2025, dass der ägyptische Premierminister in einer Rede, die er im Namen des Präsidenten auf dem zweiten Weltgipfel für soziale Entwicklung in der katarischen Hauptstadt Doha hielt, sagte, Ägypten verfolge einen umfassenden Ansatz zur Beseitigung der Armut in all ihren Formen und Dimensionen, einschließlich der "multidimensionalen Armut".

Seit Jahren kommt kaum eine offizielle Rede in Ägypten ohne Formulierungen wie "umfassender Ansatz zur Beseitigung der Armut" und "der wahre Aufbruch der ägyptischen Wirtschaft" aus. Beamte wiederholen diese Parolen auf Konferenzen und Veranstaltungen, begleitet von glänzenden Bildern von Investitionsprojekten, Hotels und Resorts. Aber die Realität, wie internationale Berichte bezeugen, ist ganz anders. Die Armut in Ägypten ist nach wie vor ein tief verwurzeltes, ja sogar sich verschärfendes Phänomen, trotz der wiederholten Zusagen der Regierung für Verbesserung und Fortschritt.

Laut Berichten von UNICEF, ESCWA und dem Welternährungsprogramm aus den Jahren 2024 und 2025 lebt etwa jeder fünfte Ägypter in mehrdimensionaler Armut, d. h. er ist in mehr als einem Aspekt des grundlegenden Lebens wie Bildung, Gesundheit, Wohnen, Arbeit und Dienstleistungen benachteiligt. Die Daten bestätigen auch, dass mehr als 49 % der Familien Schwierigkeiten haben, ausreichend Nahrung zu erhalten, eine schockierende Zahl, die die Tiefe der Lebenskrise widerspiegelt.

Die finanzielle Armut, d. h. das niedrige Einkommen im Vergleich zu den Lebenshaltungskosten, ist infolge der aufeinanderfolgenden Inflationswellen, die die Löhne, Anstrengungen und Ersparnisse der Menschen auffressen, stark gestiegen, so dass ein großer Teil der Ägypter trotz ihrer ständigen Arbeit unterhalb der finanziellen Armutsgrenze lebt.

Während die Regierung von Initiativen wie "Takaful und Karama" und "Ein menschenwürdiges Leben" spricht, zeigen internationale Zahlen, dass diese Programme die Struktur der Armut nicht grundlegend verändert haben, sondern sich auf vorübergehende Beruhigungsmittel beschränken, die eher einem Tropfen auf den heißen Stein ähneln. Der ägyptische ländliche Raum, in dem mehr als die Hälfte der Bevölkerung lebt, leidet nach wie vor unter schlechten Dienstleistungen, fehlenden menschenwürdigen Arbeitsplätzen und einer baufälligen Infrastruktur. Der ESCWA-Bericht bestätigt, dass die Entbehrungen auf dem Land um ein Vielfaches höher sind als in den Städten, was auf eine schlechte Verteilung des Reichtums und eine chronische Vernachlässigung der Peripherie hinweist.

Wenn der Premierminister dem Sohn des Landes "dankt, der mit der Regierung die Maßnahmen zur Wirtschaftsreform getragen hat", dann räumt er in der Tat ein, dass es echtes Leid gibt, das aus diesen Politiken resultiert. Diese Erkenntnis führt jedoch nicht zu einer Änderung des Ansatzes, sondern zu einer Fortsetzung des gleichen kapitalistischen Weges, der die Krise verursacht hat.

Die angebliche Reform, die 2016 mit dem Programm "Floating", der Aufhebung von Subventionen und der Erhöhung von Steuern begann, war keine Reform, sondern eine Übertragung der Kosten von Schulden und Defiziten auf die Armen. Während die Beamten von einem "Aufbruch" sprechen, fließen die riesigen Investitionen in Luxusimmobilien und Tourismusprojekte, die den Kapitalbesitzern dienen, während Millionen junger Menschen keine Arbeits- oder Wohnmöglichkeiten finden. Viele dieser Projekte, wie z. B. das Gebiet Alam El Roum in Matrouh, dessen Investitionen auf 29 Milliarden Dollar geschätzt werden, sind ausländische Kapitalpartnerschaften, die das Land und den Reichtum an sich reißen und ihn in eine Quelle des Gewinns für die Investoren verwandeln, nicht in eine Quelle des Lebensunterhalts für die Menschen.

Das System scheitert nicht nur, weil es korrupt ist, sondern weil es auf einer falschen intellektuellen Grundlage basiert, nämlich dem kapitalistischen System, das das Geld zum Dreh- und Angelpunkt aller Staatspolitik macht. Der Kapitalismus basiert auf der absoluten Freiheit des Eigentums und erlaubt die Anhäufung von Reichtum in den Händen der wenigen, die die Produktionsmittel besitzen, während die Mehrheit die Last der Steuern, Preise und Staatsschulden trägt.

Daher sind alle so genannten "Sozialschutzprogramme" nur ein Versuch, das brutale Gesicht des Kapitalismus zu beschönigen und das Leben eines ungerechten Systems zu verlängern, das die Reichen berücksichtigt und von den Armen einzieht. Anstatt die Ursache des Übels zu beheben, d. h. die Monopolisierung des Reichtums und die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, begnügt man sich mit der Verteilung von Almosen in Form von Geldleistungen, die weder die Armut beseitigen noch die Würde wahren.

Die Fürsorge ist keine Gunst des Herrschers gegenüber seinen Untertanen, sondern eine religiöse Pflicht und eine Verantwortung, für die Gott ihn im Diesseits und im Jenseits zur Rechenschaft zieht. Was heute geschieht, ist eine vorsätzliche Vernachlässigung der Angelegenheiten der Menschen und ein Verzicht auf die Pflicht zur Fürsorge zugunsten von bedingten Krediten des Internationalen Währungsfonds und der Weltbank.

Der Staat ist zu einem Vermittler zwischen dem Armen und dem ausländischen Gläubiger geworden, der Steuern erhebt, Subventionen kürzt und öffentliches Eigentum verkauft, um ein aufgeblähtes Defizit zu decken, das vom kapitalistischen System selbst verursacht wurde. Dabei fehlen die religiösen Konzepte, die die Wirtschaft regulieren, wie das Zinsverbot, das Verbot des Besitzes von öffentlichem Vermögen durch Einzelpersonen und die Verpflichtung, die Untertanen aus dem Schatz der Muslime zu versorgen.

Der Islam hat ein integriertes Wirtschaftssystem vorgelegt, das die Armut an der Wurzel packt, nicht nur durch finanzielle Unterstützung oder kosmetische Projekte. Dieses System basiert auf festen religiösen Grundlagen, von denen die wichtigsten sind:

1- Das Verbot von Zinsen und zinsbasierten Schulden, die den Staat fesseln und seine Ressourcen aufzehren. Mit dem Verschwinden der Zinsen verschwindet auch die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, und die finanzielle Souveränität wird an die Nation zurückgegeben.

2- Die Einteilung des Eigentums in drei Arten:

Privates Eigentum: wie Häuser, Geschäfte und private Farmen...

Öffentliches Eigentum: umfasst große Reichtümer wie Öl, Gas, Mineralien und Wasser...

Staatseigentum: wie Fay', Rikaz und Kharaj-Land...

Durch diese Verteilung wird Gerechtigkeit erreicht, da verhindert wird, dass eine kleine Gruppe die Ressourcen der Nation monopolisiert.

3- Die Gewährleistung der Genügsamkeit für jeden Einzelnen der Bevölkerung: Der Staat garantiert jedem Menschen in seiner Obhut seine Grundbedürfnisse wie Essen, Kleidung und Unterkunft. Wenn er nicht arbeiten kann, ist das Schatzamt verpflichtet, für ihn aufzukommen.

4- Zakat und obligatorische Spenden: Zakat ist keine Wohltätigkeit, sondern eine Pflicht, die der Staat einzieht und für ihre religiösen Zwecke für die Armen, Bedürftigen und Schuldner ausgibt. Sie ist ein wirksames Verteilungsinstrument, das das Geld in den Kreislauf des Lebens in der Gesellschaft zurückführt.

Mit der Förderung produktiver Arbeit und der Verhinderung von Ausbeutung sowie der Ermutigung, Ressourcen in sinnvolle, reale Projekte wie Schwer- und Rüstungsindustrie zu investieren, nicht in Spekulationen, Luxusimmobilien und Scheingeschäfte. Neben der Regulierung der Preise durch Angebot und echte Nachfrage, nicht durch Monopole oder Floating.

Der Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums ist allein in der Lage, diese Bestimmungen in die Praxis umzusetzen, weil er auf der Grundlage des islamischen Glaubens aufgebaut ist und sein Ziel darin besteht, sich um die Angelegenheiten der Menschen zu kümmern und nicht ihr Geld einzutreiben. Unter dem Kalifat gibt es keine Zinsen, keine bedingten Kredite und keinen Verkauf von öffentlichem Vermögen an Ausländer, sondern die Ressourcen werden so verwaltet, dass sie dem Wohle der Nation dienen, und das Schatzamt finanziert die Gesundheitsversorgung, die Bildung und die öffentlichen Einrichtungen aus den Ressourcen des Staates, dem Kharaj, den Anfal und dem öffentlichen Eigentum.

Die Bedürfnisse der Armen werden einzeln befriedigt, nicht durch vorübergehende Almosen, sondern als garantiertes religiöses Recht. Daher ist die Bekämpfung der Armut im Islam kein politisches Schlagwort, sondern ein integriertes Lebenssystem, das Gerechtigkeit schafft, Ungerechtigkeit verhindert und den Reichtum an seine Besitzer zurückgibt.

Zwischen der offiziellen Rede und der gelebten Realität klafft eine riesige Kluft, die niemandem verborgen bleibt. Während die Regierung von ihren "gigantischen" Projekten und dem "wahren Aufbruch" schwärmt, leben Millionen von Ägyptern unterhalb der Armutsgrenze und leiden unter hohen Preisen, Arbeitslosigkeit und Hoffnungslosigkeit. In Wirklichkeit wird dieses Leid nicht verschwinden, solange Ägypten den Weg des Kapitalismus geht, seine Wirtschaft den Wucherern überlässt und sich der Politik der internationalen Institutionen unterwirft.

Die Krisen und Probleme Ägyptens sind menschliche und keine materiellen Probleme, und sie betreffen religiöse Urteile, die zeigen, wie man mit ihnen umgeht und sie auf der Grundlage des Islam behandelt. Die Lösungen sind einfacher als das Wegschauen, aber sie erfordern eine aufrichtige Führung, die einen freien Willen besitzt, den richtigen Weg gehen und Ägypten und seinen Menschen wirklich Gutes tun will. Dann muss diese Führung alle Verträge überprüfen, die zuvor geschlossen wurden und die mit allen Unternehmen geschlossen werden, die die Vermögenswerte des Landes und sein öffentliches Eigentum monopolisiert haben, allen voran die Unternehmen, die nach Gas, Öl, Gold und anderen Mineralien und Reichtümern suchen, und alle diese Unternehmen vertreiben, weil sie im Wesentlichen koloniale Unternehmen sind, die den Reichtum des Landes ausplündern, und dann einen neuen Pakt schmieden, der darauf basiert, den Menschen den Zugang zum Reichtum des Landes zu ermöglichen und Unternehmen zu gründen oder zu pachten, die selbst den Reichtum aus den Öl-, Gas-, Gold- und anderen Mineralquellen produzieren und diesen Reichtum wieder unter den Menschen verteilen. Dann werden die Menschen in der Lage sein, das tote Land zu bebauen, das der Staat ihnen zur Nutzung in ihrem Recht darauf ermöglicht, und sie werden auch in der Lage sein, das herzustellen, was hergestellt werden muss, um die Wirtschaft Ägyptens anzukurbeln und seine Bevölkerung zu versorgen, und der Staat wird sie dabei unterstützen. All dies ist keine Fantasie und nicht unmöglich, sondern ein Projekt, das wir nicht zum Experimentieren anbieten, das gelingen oder scheitern kann, sondern es sind notwendige religiöse Urteile, die für Staat und Volk bindend sind. Der Staat darf den Reichtum des Landes, der dem Volk gehört, nicht unter dem Vorwand von Verträgen, die er gebilligt, unterstützt und durch ungerechte internationale Gesetze schützt, verschleudern, und er darf den Menschen den Zugang zu ihm nicht verwehren, sondern muss jede Hand abhacken, die sich plündernd nach dem Reichtum des Volkes ausstreckt. Das ist es, was der Islam bietet und was umgesetzt werden muss, aber es wird nicht isoliert von den übrigen Systemen des Islam angewendet, sondern es wird nur durch den Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums angewendet, diesen Staat, um den sich die Hizb ut-Tahrir sorgt und zu dem sie aufruft und Ägypten und seine Bevölkerung, Volk und Armee, auffordert, mit ihr zusammenzuarbeiten, um ihn zu verwirklichen, möge Gott die Öffnung von ihm aus verfügen, so dass wir ihn als eine Realität sehen, die den Islam und seine Anhänger ehrt, Gott, beschleunige es und verzögere es nicht.

﴿Und wenn die Bewohner der Städte geglaubt und sich vorsehen gelassen hätten, hätten Wir ihnen gewiss Segnungen vom Himmel und von der Erde aufgetan.﴾

Geschrieben für das zentrale Medienbüro der Hizb ut-Tahrir

Saeed Fadl

Mitglied des Medienbüros der Hizb ut-Tahrir im Bundesstaat Ägypten