حزب التحرير / شرق أفريقيا وإضافة إلى إدانته قبل أسبوعين للعنف في زنجبار، فإنّه يدين الآن بقوة ممارسة الشرطة التنزانية الوحشية وتعاونها مع الوحدات الأمنية في زنجبار على الترهيب والمضايقات والاعتقالات التعسفية وتعذيب واقتحام المنازل بشكل غير شرعي واشتراكها في عمليات القتل خارج القضاء، وأخذ القانون بأيديهم بذريعة تحقيق السلام وفرض النظام وهو الوضع الذي تسبب في الشعور بالخوف والكراهية وإثارة مزيد من التفسخ في العلاقات الاجتماعية.
كما أنّ المضايقات التي تقوم بها الشرطة وهي القوات شبه العسكرية تدل على الكيل بمكيالين والنفاق للديمقراطية، وهو الأمر الذي بات معروفا للجميع منذ فترة من الزمن، وأنّ الشعور بالوطنية الذي تباركه الحكومة الوطنية في مسألة الاتحاد بين تنجانيقا وزنجبار، أصبح بين عشية وضحاها خطيئة كبيرة! ناهيك عن أكاذيب الديمقراطية "سيادة القانون" وشعار الشر "حرية الرأي"، فهي الحرية المسموح بها عندما يكون الرأي موافقا عليه من قبل الدولة.
وعلاوة على ذلك، فإنّ هذا السيناريو الحالي يفضح "حلم اليوم" والتوقعات الفارغة، بأنّ مسألة حكومة الوحدة الوطنية هي خداع للناس، وهو ما يثبت فشل النواحي الأمنية، ناهيك عن الجوانب الأخرى وخاصة الجانب الاقتصادي، حيث الفساد فيه سيد الموقف، وهذا الفشل أمر طبيعي لأنّ الأسس التي بنيت عليها هي الفكر الخاطئ والعقيدة الشريرة، الديمقراطية.
يؤكد حزب التحرير على أنّ الإسلام هو المبدأ الوحيد الذي يقوم على أسس قوية وليس على المنفعة المادية، ولا يمكن ضمان تحقيق السلام الحقيقي والطمأنينة إلا في ظل دولته، دولة الخلافة.
مسعود مسلم
نائب الممثل الإعلامي
لحزب التحرير في شرق أفريقيا