عين أوروبية على التطرف: حزب التحرير: نظرة متفحصة
January 24, 2023

عين أوروبية على التطرف: حزب التحرير: نظرة متفحصة

eeradicalization

2023-01-23

عين أوروبية على التطرف: حزب التحرير: نظرة متفحصة

في مقابلةٍ مع موقع “عين أوروبية على التطرف”، تقدِّم لنا الدكتورة إليسا أوروفينو، المشرفة الأكاديمية لبرنامج التطرف ومكافحة الإرهاب في معهد الدراسات الأمنية للمنطقة الشرقية (PIER) في جامعة أنجليا روسكين، نظرة شاملة عن حزب التحرير، وأصوله وإرثه وأسباب بقائه لأكثر من ستة عقود.

تعكف أوروفينو على بحث الموضوعات المتعلقة بالجماعات الإسلامية منذ عام 2009. بعد حصولها على درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من جامعة ملبورن، انضمت إليسا إلى معهد الدراسات الأمنية في جامعة أنجليا روسكين في أكتوبر 2018 كباحثة ما بعد الدكتوراه. أحدث منشوراتها: “دراسة المتطرفين فكريًا “في الغرب” (2019). فيما يلي نص المقابلة:

عين أوروبية: ما الذي قادكِ إلى تأليف كتابٍ عن حزب التحرير؟

في الحقيقة، لقد وجدتُ حزب التحرير جماعة مثيرة للاهتمام من منظورٍ اجتماعي. إنها واحدة من أكثر الجهات الفاعلة الدولية غير الحكومية عمرًا ورسوخًا، والتي لا تزال نشطة حتى يومنا هذا. تأسّس حزب التحرير مثل العديد من الجماعات الإسلاموية الأخرى، كجماعة احتجاج من أجل العدالة ضد النفوذ البريطاني (والغربي بشكلٍ عام) في فلسطين في عام 1953. وعلى عكس العديد من الجماعات الإسلاموية الأخرى، لم يبدل حزب التحرير مواقفه بشأن النقاط الأساسية، مثل رفض استخدام العنف لتحقيق أهداف محددة ورفض المشاركة السياسية. وقد وفر هذا الثبات درجة عالية من الموثوقية مع مرور الوقت، وعزّز جاذبيته لشرائح محددة من المسلمين (معظمهم من المثقفين الشباب) في جميع أنحاء العالم.

عين أوروبية: تتحدثين في كتابك عن البنية المزدوجة لحزب التحرير، أولًا كأفراد يستوعبون الأيديولوجية ويكيّفون تنفيذها مع محيطهم المجتمعي، ولكن أيضًا كقوة جماعية ضد القيم الغربية والإمبريالية. هل يمكنك تقديم مزيدٍ من التفاصيل حول هيكل الحزب وربما الاستشهاد ببعض الأمثلة الرئيسة لدعم هذا التصنيف؟

تمكن حزب التحرير، كمنظمة دولية، على مدى عقود جعل ولاء أعضائه يرتكن على أساس “العقيدة” وليس ولاء مرتبطًا بقائدٍ محدد. قبل الانضمام رسميًا إلى الجماعة، يُطلب من جميع المجندين في الحزب دراسة كتب الشيخ تقي الدين النبهاني (المؤسس) التي تُشكِّل الأدبيات المعتمدة للجماعة.

عادة ما يقضي المجندون أكثر من عامين في تعلّم المبادئ الأساسية للعقيدة، ودراسة جميع المواقف الأساسية للجماعة والموافقة عليها. إن مثل هذه العملية تُوجِد روابط قوية بين الفرد والجماعة نفسها، دون وسطاء. عندما يصبح الشخص عضوًا كاملًا في حزب التحرير، فإنه بهذه العضوية يعتبر الجماعة جزءًا أساسيًّا من حياته، ومن ثم يكون الانتماء مبنيًّا على العقيدة بغضِّ النظر عن القادة الحاليين أو الأعضاء الآخرين. عادة ما يواصل الأعضاء عملهم داخل الجماعة لسنواتٍ عديدة (معظمهم طوال حياتهم)، لأن عقيدة حزب التحرير مهمة للأعضاء على المستوى الشخصي، وجزء من التزامهم الديني كمسلمين.

فيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال، فإن تبني عقيدة الحزب يزوّد الأعضاء بكل الموارد لتفسير الأحداث المحلية استنادًا لموقفهم وهدفهم العالمي، وهذا ما أسميه “استراتيجية عولمحلية”[i]، كلمة مركّبة من المصطلحين “محلي” و”عالمي”. تستخدم فروع حزب التحرير القضايا المحلية كمحفزات لانتقاد السلطات الوطنية، بينما تمجّد الخلافة كأفضل نموذج للحكم. على مرِّ العقود، بدأ حزب التحرير في استغلال المظالم المحلية لتأليب الأفراد ضد الحكومات المحلية من خلال تسليط الضوء على الافتقار إلى المساءلة والشرعية وسيادة القانون.

عين أوروبية: في كتابكِ تقولين إنه خلال أكثر من ستة عقود، لم يتغيّر حزب التحرير، واستمر في معركته الأيديولوجية ضد (النظام الغربي) الذي يحدِّده الحزب على أنه مُعادٍ للإسلام وخطير على المسلمين. هذا أمرٌ مثير للاهتمام لأن العديد من الجماعات المتطرفة قد تطوّرت بمرور الوقت وغيّرت تكتيكاتها وفقًا للعصر والمناخ الجيوسياسي. في رأيك، لماذا حافظ الحزب على مهمته تلك؟ وما أسباب طول عمره في رأيك؟

في كتابي، حددتُ ثلاثة دوافع وسَمَت حزب التحرير العالمي منذ أوائل عام 1953 وعبر أكثر من 45 دولة: رؤية الخلافة كفريضةٍ دينية، وفكرة الخلافة باعتبارها الطريقة الوحيدة لوقف تراجع الأمة، والدعوة الإسلامية العالمية لإعادة تأسيس دولة إسلامية.

قد يكون من الأمور التي سهلت للجماعة الحفاظ على تكوينها وأعضائها والنجاح في الحصول على أعضاء جدد باستمرار الثباتُ الذي وسم أهدافها وطريقتها ودوافعها، والوضوح في رؤيتها للخلافة، باعتبارها الوسيلة الوحيدة لوقف تراجع الأمة، هذه السمات مكنت الحزب من تجنيد أعضاء جدد.

أعتقد أن الافتقار إلى المرونة بشأن النقاط الأيديولوجية الأساسية (مثل رفض المشاركة السياسية، واستخدام العنف) وأساليب العمل هو ما يجعل حزب التحرير مختلفًا عند مقارنته بالجهات الفاعلة الإسلامية غير الحكومية المماثلة. لذلك، فإن تغيير ذلك من شأنه أن يجرّد الجماعة من العناصر الأساسية التي تميّز هويتها ووجودها العالمي.

عين أوروبية: عند شرح سبب انجذاب الأشخاص الذين يعيشون في المجتمعات الغربية أحيانًا نحو التطرف، ذكرتِ أن “الجيلين الثاني والثالث من المسلمين في الغرب أكثر جنوحًا للبحث عن هوية دينية مختلفة عن آبائهم. ثم يدخل الأفراد في عملية البحث الديني والانفتاح المعرفي، حيث يكونون على استعداد لاستكشاف نماذج تختلف عن نماذج آبائهم والثقافة الغربية السائدة، ويكونون منفتحين على الاستماع إلى أصوات وآراء مختلفة”. هل يمكنك التحدث عن هذه العملية بمزيدٍ من التفصيل، وربما إعطاء بعض الأمثلة عن سبب انجذاب بعض هؤلاء الأشخاص، الذين يستكشفون نماذج مختلفة، نحو حزب التحرير؟

الأشخاص الذين ينتمون إلى مجتمعات الشتات -أيًا كان جيلهم وعرقهم- دائمًا ما يجدون أنفسهم بين نموذجين ثقافيين ودينيين واجتماعيين. غالبًا ما يكون لهذا التنوع قيمة مضافة في حياة الفرد، ولكنه يمكن أن يكون أيضًا محفزًا نحو التطرف. تشير الدراسات ذات الصلة إلى “الحياة ثنائية القطب”2، باعتبارها ثنائية ثقافية متعارضة بين القيم الإسلامية والغربية التي يُعانيها أحيانًا الشباب المسلم في الغرب.

علاوةً على ذلك، يمكن أن يعاني هؤلاء الأفراد “أزمة هوية” تشير، في هذه الحالة، إلى الصراع بين الهويات غير المتوافقة للفرد، مثل كونه مسلمًا وغربيًا في الوقت ذاته. هذا التناقض المتصوّر هو موطن قوة في خطاب العديد من الجماعات الإسلاموية المتطرفة (بما في ذلك حزب التحرير)، الذين يقدمون أنفسهم على أنهم الحلّ لجميعِ المشكلات عندما يصبح التنافر المعرفي بين الهويات الدينية والوطنية للفرد أقوى من اللازم. الأشخاص الذين يمرون بأزمة هوية هم الهدف المثالي للجماعات المتطرفة من جميع الأيديولوجيات، حيث توفِّر هذه الجماعات نهجًا شاملًا للحياة مع مخططٍ محدد لتفسير الواقع الذي يوفر للأفراد هدفًا في الحياة، وشعورًا بالأمان والانتماء إلى شيءٍ مهم.

عين أوروبية: تتحدثين في كتابك عن “سردية الخوف والاضطهاد التي تتبناها الجماعات الإسلاموية” و”حجة الاستعمار الجديد”. هل يمكنك توضيح هذه الروايات وشرح مدى تكاملها مع أيديولوجية حزب التحرير ومدى فعاليتها في تجنيد الأتباع؟

إحدى السرديات الأساسية لحزب التحرير على المستوى العالمي هي أن الغرب (كنظامٍ دولي فاسد متجانس) ينخرط بنشاط في حرب ضد الأمة الإسلامية، بهدف إخضاع الأمة وغربنتها بالكامل. لذا، يروّج حزب التحرير بلا هوادة لفكرة أن النظام الغربي يروّج لنسخة من الإسلام ترعاها الحكومات (نسخة بعيدة عما أنزل على النبي محمد)، لاستيعاب المسلمين ثقافيًا وتحويلهم إلى “مجتمع من المُشتبه بهم”، ومن ثم بعيدًا عن المجتمع السائد في الغرب.

عين أوروبية:لقد ذكرتِ أن السمة الأساسية لنشر دعاية حزب التحرير وتجنيد الأتباع هي حقيقة أن مثل هذه المواد مكتوبة بلغة البلد الغربي الذي يعملون فيه، ما يميزهم عن الجيل الأكبر سنًا من الأئمة وأعضاء المجتمع المسلم الذين يتواصلون عادة بلغتهم الأصلية. هل يمكنك توضيح ذلك بمزيدٍ من التفصيل وشرح سبب نجاح هذا التكتيك في كسب قلوب وعقول الشباب المسلم الذين يعيشون في الدول الغربية؟

لقد أشارت الدراسات ذات الصلة حول مجتمعات الشتات المسلم في الدول الغربية إلى أنها لا تشمل الشباب بشكلٍ خاص، الذين لا يتم اختيارهم في كثيرٍ من الأحيان لأدوارٍ قيادية أو في إدارة الأمور المهمة. علاوةً على ذلك، يمثّل حاجز اللغة عقبة هائلة أمام إدماج الشباب في مجتمعهم الديني الأصلي. فالشباب لا يتقنون دائمًا اللغة العربية -أو غيرها من لغات المنشأ- وهذا غالبًا ما يحول دون فهم أعمق للإسلام، ويُشكّل عقبة أمام المشاركة في الأنشطة الدينية.

وعلى العكس من ذلك، فإن الجماعات الإسلاموية المتطرفة النشطة في الغرب، مثل حزب التحرير، تنشر المعلومات الدينية وتنظم الدراسات القرآنية باستخدام لغة البلد الغربي الذي تعمل فيه، التي هي في الواقع اللغة الأم للغالبية العظمى من الشباب المسلم. لذلك، فإن إمكانية الوصول إلى المصادر والخطابات الدينية تمثّل سمة للجماعات الإسلاموية مثل حزب التحرير على الجماعات الإسلامية التقليدية المكونة من المهاجرين الأكبر سنًا، الذين يقومون في الغالب بأنشطتهم بلغة بلدانهم الأصلية.

علاوة على ذلك، فإن الإسلامويين المتطرفين مثل حزب التحرير يستغلون ما يتمتعون به من جاذبية، ويستغلون أيضًا القضايا المتعلقة بالعدالة الاجتماعية، ويقدمون أنفسهم كمدافعين عن الأمة ويروجون لإعادة تأسيس الخلافة لحماية المسلمين في جميع أنحاء العالم. كما يقدم أعضاء حزب التحرير أنفسهم على أنهم “معلمون للجماهير” بشأن الفرائض والسنن الدينية الإسلامية، ما يقدمهم كسلطة متديّنة.

عين أوروبية:فيما يتعلق بالنقاش حول عملية التجنيد، ذكرتِ أيضًا أن “المثقفين أصبحوا أكثر مجموعات التجنيد التي يسعى إليها حزب التحرير في خططه للتوسّع، لأنه بإمكان مجموعة صغيرة من المثقفين إيصال أيديولوجية حزب التحرير إلى جمهور أكبر من خلال الخطب العامة والمحاضرات والمنشورات والمقالات الصحفية”. هل يمكنك إعطاءنا أمثلة على ذلك وشرح فوائد مثل هذه الاستراتيجية؟ هل نجحت هذه الاستراتيجية وهل كان هناك أي انحراف عن هذه الاستراتيجية في العقود التي مرت؟

لطالما استهدف حزب التحرير العقول المستنيّرة منذ نشأته حيث كان المؤسس نفسه (الشيخ تقي الدين النبهاني) مثقفًا ورجلًا واسع الاطلاع والمعرفة. تعتمد عملية التنشئة الثقافية لحزب التحرير على حلقات ومحاضرات وفعاليات حيث يبدأ الفرد في التشكك في معتقداته السابقة ويصبح أكثر دراية بالمبادئ الأيديولوجية لحزب التحرير. أعني بـ “التنشئة الثقافية” العملية التي تقوم بها أي منظمة لتوجيه أتباعها نحو قيم ومعاني محددة، ما يجعل الأعضاء على دراية بثقافة المنظمة. هذه الممارسة لم تتغير، وكذلك الدور المحوري الذي تؤديه عملية التثقيف في استراتيجية حزب التحرير لإعادة تأسيس الخلافة في الدول ذات الأغلبية المسلمة.

بتعبيرٍ أدق، سيوجه حزب التحرير أولًا دعوته إلى مجموعةٍ صغيرة من المثقفين المسلمين، ويثقِّفهم حول المبادئ الأيديولوجية الأساسية للحزب. تشكِّل هذه المجموعة الأولى من المثقفين النواة الأولى التي ستدخل بعد ذلك إلى المجتمع السائد، وتستخدم مصداقيتها لإقناع الناس بصحة أيديولوجية حزب التحرير وأساليبه (مرحلة التفاعل). وأخيرًا، بمجرد أن تتبنى غالبية السكان مبادئ حزب التحرير، ستكون الجماعة مستعدة لانقلاب (المسلمون الذين يشغلون مناصب في السلطة سيدعمون انقلاب حزب التحرير)، والإطاحة بالحكومات الفاسدة، وإقامة الدولة الإسلامية. هذه الخطة لا تزال دون تغيير.

عين أوروبية:في ما وصفتِهِ بشكلٍ مفصل بالاستراتيجية “العولمحلية”، تشرح هذه الاستراتيجية كيف تستخدم فروع الحزب القضايا المحلية لانتقاد السلطات الوطنية، وإيجاد خيوطٍ مشتركة بين المظالم المحلي والعالمي. هل تبنى الحزب تنفيذ هذه استراتيجية على نطاقٍ واسع عبر المناطق الجغرافية التي يتمتع فيها بحضورٍ كبير؟ ولماذا تعتقدين أن هذه الاستراتيجية أثبتت فعاليتها؟ هل تعتقدين أنها تعزِّز الشعور بمجتمع أوسع يتجاوز الحدود؟

استكمالًا لما شرحته أعلاه، أثبتت “الاستراتيجية العولمحلية” فعاليتها البالغة، حيث لا يزال حزب التحرير -منظمة عبر وطنية موجودة في 45 دولة- قادرًا على التحدث بصوتٍ واحد على المستوى العالمي. في الواقع، هذا يعزّز الشعور بالمجتمع والانتماء إلى المنظمة خارج الحدود.

عين أوروبية: في الكتاب تقدمين أمثلة عديدة على القواسم المشتركة بين أيديولوجيات جماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية، وحزب التحرير. على سبيل المثال، تعتقد الجماعات الثلاث أن الشريعة هي أفضل نظام “تنظيمي” وطني ودولي. هل يمكنك مشاركة بعض التداخلات والاختلافات الرئيسة الأخرى بين الجماعات الثلاث؟

جماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية، هما جماعتان إحيائيتان إسلاميتان دوليتان قديمتان، لديهما الكثير من القواسم المشتركة مع حزب التحرير، مثل الخلفية التاريخية لمؤسسيهما، وادعائها الرغبة في تحرير الأمة من درن الكفار وتصورهما للغرب كعدو. ومع ذلك، يختلف حزب التحرير بشدة عن جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية من حيث منهجيته، ورؤيته التفصيلية للخلافة.

في الغالب، يتأتى أحد الاختلافات الرئيسة بين هذه الجماعات من موقف حزب التحرير الذي لم يتغيّر كجماعة إسلاموية “رافضة”. وكما يوحي المصطلح، يرفض حزب التحرير دائمًا جميع أشكال المشاركة في الأنظمة السياسية الديمقراطية “الوضعية”، ويمنع أعضاءه من التصويت والترشُّح في الانتخابات. وعلى العكس من ذلك، تتبنى كل من جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية نهجًا “تشاركيًا” في السياسة الغربية: الانخراط بنشاط مع النظام الديمقراطي من خلال الضغط والتنظيم وإنشاء أحزاب سياسية لتقديم مرشحين في الانتخابات. وفي حين أن جماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية، لا تزالان تمثلان بالنسبة للكثيرين المنصة المثالية للدفاع بنشاط عن الأمة، فإن موقف حزب التحرير الرافض يروق للمسلمين في الغرب الذين يريدون معارضة نظام الكفّار بشدة، دون الانخراط في أنشطةٍ إرهابية.

عين أوروبية: في مقابلةٍ لكِ مع أحد أعضاء حزب التحرير في أستراليا، قال إن “العديد من الجماعات تدافع عن الخلافة، لكن ليس لديها خطة ولا فكرة عما يجب أن تبدو عليه الخلافة بمجرد تأسيسها… ليس لدى حزب التحرير خطة فحسب، بل لديه أيضًا دستور جاهز”. هل تعتقدين أن وجود مثل هذه الخارطة المفصلة للحكم هو أحد الأسباب الرئيسية وراء حظر العديد من الدول الإسلامية للجماعة؟ وعلى الرغم من رفضها للعنف، هل تنظر الحكومات في العالم الإسلامي والغربي إلى حزب التحرير على أنه تهديد وطني خطير؟

أعتقد أن الخطة التفصيلية لحزب التحرير عن الخلافة سيفٌ ذو حدين. فمن ناحية، تضفي مصداقية على الجماعة، وتعزّز جاذبيتها عبر مجتمعات الشتات المسلم في العديد من الدول، كون الحزب يعمل وفق خطة محددة. من ناحيةٍ أخرى، فإن الكراهية تجاه جميع أنظمة الحكم الأخرى، التي عبّرت عنها الجماعة بوضوح منذ اليوم الأول من إنشائها، أوجدت صراعاتٍ مع السلطات العامة في كل من الدول ذات الأغلبية المسلمة، وفي الغرب. أعتقد أن الخطة الواضحة لإقامة الخلافة ليست العنصر الرئيس الذي أدّى إلى حظر حزب التحرير في العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة، بل سردياته المناهضة للحكومة هي التي دفعت العديد من الدول غير الليبرالية إلى حظر حزب التحرير ببساطة، معتبرةً إياه جماعةً إرهابية، وتهديدًا وطنيًا. غير أن هذه القضية أكثر تعقيدًا بكثير في العالم الليبرالي الغربي، حيث تُعتبر حرية التعبير درعًا يحمي أنشطة حزب التحرير، سواء عبر الإنترنت أو خارجه.

عين أوروبية: شكرًا جزيلًا لكِ على هذه المقابلة وعلى إجاباتك القيّمة

المصدر: عين أوروبية على التطرف

More from null

Abu Wadaha News: Eine Mahnwache und Rede zur Vereitelung der Verschwörung zur Abspaltung von Darfur in Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14.11.2025

Abu Wadaha News: Eine Mahnwache und Rede zur Vereitelung der Verschwörung zur Abspaltung von Darfur in Port Sudan

Im Rahmen der Kampagne von Hizb ut-Tahrir/Wilaya Sudan zur Vereitelung der amerikanischen Verschwörung zur Abspaltung von Darfur veranstalteten Jugendliche von Hizb ut-Tahrir/Wilaya Sudan eine Mahnwache nach dem Freitagsgebet, am 23. Dschumada al-Ula 1447 n. H., was dem 14.11.2025 entspricht, vor der Basheikh-Moschee in der Stadt Port Sudan, Stadtteil Deim Medina.


Dort hielt Professor Muhammad Jami Abu Ayman – Assistent des offiziellen Sprechers von Hizb ut-Tahrir im Wilaya Sudan – eine Rede vor den Anwesenden und forderte dazu auf, sich für die Vereitelung des laufenden Plans zur Abspaltung von Darfur einzusetzen. Er sagte: Vereiteln Sie Amerikas Plan zur Abspaltung von Darfur, wie es im Süden geschehen ist, um die Einheit der Nation zu bewahren. Der Islam hat die Spaltung und Zerreißung dieser Nation verboten und die Einheit der Nation und des Staates zu einer Schicksalsfrage gemacht, bei der entweder Leben oder Tod die einzige Maßnahme ist. Als diese Frage ihren Rang verlor, konnten die Ungläubigen, allen voran Amerika, mit Hilfe einiger Muslime unser Land zerreißen und den Südsudan abspalten ... Einige von uns schwiegen zu dieser großen Sünde, verhielten sich nachlässig und ließen diese Straftat geschehen! Und nun kehrt Amerika heute zurück, um denselben Plan mit demselben Szenario umzusetzen, um Darfur vom Körper des Sudan abzutrennen, mit dem, was sie den Plan der Blutgrenzen nennen, gestützt auf die Separatisten, die ganz Darfur besetzen und ihren vermeintlichen Staat gegründet haben, indem sie in der Stadt Nyala eine Parallelregierung ausriefen. Werdet ihr zulassen, dass Amerika das in eurem Land tut?!


Dann richtete er eine Botschaft an die Gelehrten, das Volk des Sudan und die aufrichtigen Offiziere der Streitkräfte, sich zu bewegen, um ganz Darfur zu befreien und die Abspaltung zu verhindern, und dass die Chance noch besteht, den Plan des Feindes zu vereiteln und dieses Ränkespiel zu vereiteln, und dass die grundlegende Lösung in der Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums liegt, denn nur es kann die Nation bewahren, ihre Einheit verteidigen und die Gesetze ihres Herrn aufrechterhalten.


Dann beendete er seine Rede mit den Worten: Wir, eure Brüder in Hizb ut-Tahrir, haben uns entschieden, mit Gott dem Allmächtigen zu sein, Gott zu helfen, an Ihn zu glauben und die frohe Botschaft des Gesandten Gottes ﷺ zu verwirklichen. Kommt mit uns, denn Gott wird uns gewiss helfen. Gott der Allmächtige sagte: {O ihr, die ihr glaubt, wenn ihr Gott helft, wird Er euch helfen und eure Füße festigen}.


Das Medienbüro von Hizb ut-Tahrir in Wilaya Sudan

Quelle: Abu Wadaha News

Der Radar: Babnusa auf den Spuren von Al-Faschir

الرادار شعار

13-11-2025

Der Radar: Babnusa auf den Spuren von Al-Faschir

Von Ingenieur/Hasab Allah Al-Nour

Die Rapid Support Forces griffen am vergangenen Sonntag die Stadt Babnusa an und wiederholten ihren Angriff am Dienstagmorgen.

Al-Faschir fiel mit einem ohrenbetäubenden Knall, was eine Tragödie war, die das sudanesische Wesen erschütterte und die Herzen seiner Menschen bluten ließ, wo reines Blut vergossen wurde, Kinder verwaisten, Frauen verwitweten und Mütter trauernd zurückblieben.


Trotz all dieser Tragödien wurde die laufenden Verhandlungen in Washington nicht im Geringsten berührt, sondern ganz im Gegenteil, der Berater des US-Präsidenten für afrikanische und nahöstliche Angelegenheiten, Mosaad Boles, erklärte gegenüber Al Jazeera Mubasher am 27.10.2025, dass der Fall von Al-Faschir die Teilung des Sudan festigt und den Verlauf der Verhandlungen unterstützt!


In diesem entscheidenden Moment erkannten viele Sudanesen, dass das, was geschieht, nur ein neues Kapitel eines alten Plans ist, vor dem die Aufrichtigen immer gewarnt haben, eines Plans zur Abspaltung von Darfur, der mit den Mitteln Krieg, Hunger und Zerstörung durchgesetzt werden soll.


Der Kreis der Ablehnung dessen, was als dreimonatige Waffenruhe bezeichnet wurde, hat sich erweitert, und die dagegen gerichteten Stimmen haben sich erhoben, insbesondere nachdem Nachrichten über eine mögliche Verlängerung um weitere neun Monate durchgesickert waren, was in der Praxis einer Somalisierung des Sudan und einer unumgänglichen Spaltung gleichkäme, wie in Libyen.


Da die Kriegstreiber diese Stimmen nicht mit Anreizen zum Schweigen bringen konnten, beschlossen sie, sie mit Einschüchterung zum Schweigen zu bringen. So wurde der Angriff auf Babnusa gelenkt, um eine Wiederholung der Szene von Al-Faschir zu inszenieren; eine erstickende Belagerung, die sich über zwei Jahre erstreckte, der Abschuss eines Frachtflugzeugs, um die Einstellung der Luftversorgung zu rechtfertigen, und ein gleichzeitiger Beschuss sudanesischer Städte; Umm Durman, Atbara, Al-Damazin, Al-Abyad, Umm Burambita, Abu Jubaiha und Al-Abbasiya, wie es während des Angriffs auf Al-Faschir geschah.


Der Angriff auf Babnusa begann am Sonntag und wurde am Dienstagmorgen erneuert, wobei die Rapid Support Forces die gleichen Methoden und Mittel einsetzten wie in Al-Faschir. Bis zum Zeitpunkt des Verfassens dieser Zeilen wurde keine tatsächliche Bewegung der Armee zur Rettung der Bevölkerung von Babnusa beobachtet, eine schmerzhafte Wiederholung, die fast mit der Szene von Al-Faschir vor ihrem Fall übereinstimmt.


Wenn Babnusa fallen sollte - Gott bewahre -, und die Stimmen, die die Waffenruhe ablehnen, nicht verstummen, wird sich die Tragödie in einer anderen Stadt wiederholen ... und so weiter, bis die Menschen im Sudan gezwungen sind, die Waffenruhe demütig zu akzeptieren.


Das ist der amerikanische Plan für den Sudan, wie er für alle sichtbar ist; also achtet auf, ihr Leute im Sudan, und überlegt, was ihr tut, bevor ein neues Kapitel mit dem Titel Teilung und Verlust auf die Karte eures Landes geschrieben wird.


Die Bevölkerung von Babnusa, insgesamt 177.000 Menschen, wurde vollständig vertrieben, wie in Al-Hadath am 10.11.2025 berichtet wurde, und sie irren ziellos umher.


Schreien, Wehklagen, Wangen schlagen und Kleider zerreißen sind die Sitten der Frauen, aber die Situation erfordert Männlichkeit und Mut, das Unrecht zu verurteilen, den Unterdrücker zur Rechenschaft zu ziehen und das Wort der Wahrheit zu erheben, das die Aufhebung der Fesseln der Armeen fordert, damit sie sich zur Rettung von Babnusa bewegen, ja, zur Rückeroberung von ganz Darfur.


Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn die Menschen einen Unterdrücker sehen und ihn nicht aufhalten, wird Allah sie bald mit einer Strafe von ihm heimsuchen." Und er, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn die Menschen das Böse sehen und es nicht ändern, wird Allah sie bald mit einer Strafe heimsuchen."


Und es ist eine der schlimmsten Arten von Ungerechtigkeit und eine der größten Übel, dass unser Volk in Babnusa im Stich gelassen wird, wie zuvor das Volk von Al-Faschir im Stich gelassen wurde.


Amerika, das heute versucht, den Sudan zu teilen, ist dasselbe, das zuvor den Süden abspaltete und versucht, den Irak, den Jemen, Syrien und Libyen zu teilen, und wie die Leute von Al-Sham sagen: "Und das Seil ist auf der Traube", bis das Chaos die gesamte islamische Nation erfasst, und Allah ruft uns zur Einheit auf.


Der Allmächtige sagte: "Und diese eure Nation ist eine einzige Nation, und Ich bin euer Herr, also fürchtet Mich." Und er, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn zwei Kalifen die Treue geschworen wird, tötet den anderen von ihnen." Und er sagte: "Es wird Spaltungen und Spaltungen geben, und wer auch immer die Angelegenheit dieser Nation spalten will, während sie geeint ist, soll mit dem Schwert erschlagen werden, wer immer er ist." Und er sagte auch: "Wer zu euch kommt, während eure Angelegenheit auf einen Mann geeint ist, der euren Stock spalten oder eure Gemeinschaft trennen will, der soll getötet werden."


Habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es, habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es, habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es.

Quelle: Der Radar