المبادرات في السودان هي لتمكين العسكر والسياسيين وليست لعلاج قضايا البلاد!
August 25, 2022

المبادرات في السودان هي لتمكين العسكر والسياسيين وليست لعلاج قضايا البلاد!

المبادرات في السودان هي لتمكين العسكر والسياسيين وليست لعلاج قضايا البلاد!

انطلقت بين يومي 13 و14 آب/أغسطس بقاعة الصداقة بالخرطوم فعاليات مؤتمر "المائدة المستديرة" ضمن مبادرة نداء أهل السودان للوفاق الوطني، التي يرعاها الخليفة الطيب الجد، للمساهمة في معالجة الأزمة الراهنة في السودان. وشارك في المؤتمر عدد من الأحزاب السياسية، وسط حضور سفراء الدول وممثلي البعثات الدبلوماسية بالسودان، وقاطعها تحالف الحرية والتغيير "المجلس المركزي"، وهو التحالف الذي كان يحكم البلاد خلال فترة الحكم الانتقالي شريكا للمكون العسكري. ومنذ انقلاب البرهان في تشرين الأول/أكتوبر 2021م قامت مجموعة مبادرات محلية وإقليمية ودولية لتسوية الأزمة السياسية في السوادان، منها مبادرة حزب الأمة ومبادرة مدراء جامعات السودان ومبادرة عقار ومبادرة الثلاثية "الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والإيقاد" وكلها باءت بالفشل.

ولا تختلف كل هذه المبادرات عن مبادرات سابقة، ففكرة المبادرات تهدف لجمع الأطراف المختلفة للحوار ولا يكون القصد من الحوار حل المشكلة المختلف حولها، بل الوصول لمساومات وترضيات. ويتوصل لحل وسط يرضي الجميع وليس لحل المشكلة التي من أجلها كان الحوار. والأمثلة على ذلك كثيرة؛ فاتفاق أبوجا ونيفاشا والدوحة وجوبا... الخ جمعت أطرافا مختلفة "حكومة وحركات مسلحة" والمشكلة كانت سوء رعاية الشؤون وعدم توفر الحاجات الأساسية لأهل دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وجنوب السودان، وانتهت بإرضاء الحركات المسلحة والتوصل لحلول وسط وقسمة ثروة وسلطة وظلت مشاكل الأقاليم إلى يومنا هذا.

إن أية مبادرة هي عمل سياسي، والمتابع للصراع بين قادة العسكر والمدنيين وأعمالهم السياسية في صراعهم حول السلطة من انقلاب العسكر ومظاهرات المدنيين، ومبادرات مثل الثلاثية لإنقاذ العسكر من ورطة الانقلاب، كلها فشلت في تحقيق القصد السياسي منها وهو إعطاء العسكر شرعية قانونية وإمساك العسكر بالسلطة والقوة في البلد وإعطاء المدنيين سلطة ناقصة، كما حصل بعد اتفاق الوثيقة الدستورية في 2019م حيث أمسك المكون العسكري برئاسة المجلس السيادي (الذي كان الأصل أن يكون جهة سيادية فقط) ولكن سرعان ما تبين أن مجلس السيادة هو الطرف الأقوى والفاعل في السلطة الذي يقيم العلاقات الخارجية ويعمل للتطبيع المهين مع كيان يهود! وغيرها من الاتفاقيات من أول أسابيع بعد الاتفاق حيث بدأ كل من البرهان وحميدتي جولات خارجية لدول الجوار. وكذلك تعيين وزراء الدفاع والداخلية يكون من المكون العسكري. وعندما اقتربت فترة العسكر من قيادة المجلس السيادي على الانتهاء قاموا بالانقلاب على المدنيين. والآن المحاولات لإرجاع المدنيين للسلطة بصلاحيات أضعف من الأول حتى تتوقف المظاهرات وتستقر البلاد وينال قادة العسكر الشرعية الدولية.

وكان آخر الأعمال السياسية انسحاب العسكر من الحوار تحت رعاية الثلاثية "الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والإيقاد" على لسان البرهان في خطابه في الرابع من تموز/يوليو، وإعلان انسحابهم من الحكم وإعطاء المدنيين فترة زمنية لتشكيل حكومة، ليتم إحراج المدنيين أمام الرأي العام؛ بأن العسكر لا يريدون سلطة وأن المدنيين لا يتفقون، وهم من يعرقل سير البلد والمفاوضات. وأن يشكل مجلس أعلى للأمن والدفاع يضمن به قادة العسكر أن يكونوا فوق السلطة التنفيذية ولا تتم محاسبتهم في أي من القضايا التي اتهموا بها من قتل المتظاهرين وفض اعتصام القيادة العامة.

وبالنسبة لتشكيل الحكومة ورئيس الوزراء أدرك المدنيون أن هذه سلطة ناقصة كما كانت بعد توقيع الوثيقة الدستورية في 2019م وطالبوا بسلطة كاملة وأن يكون رئيس الوزراء تحت تصرفه كل أجهزة الدولة من جيش وشرطة وغيرها من الأجهزة. وهذا ما يرفضه العسكر وما قاموا بالانقلاب لأجله خصوصا عقب تصريحات رئيس وزراء الفترة الانتقالية حمدوك بأنه لا بد من إعادة هيكلة الجيش والأجهزة الأمنية. فلجأ العسكر أخيرا لمبادرة الخليفة الطيب الجد لتشكيل حكومة صورية بينما يمسكون هم بالقوة والسلطة عبر المجلس الأعلى للأمن والدفاع.

وليت هذه الأعمال السياسية هي من بنات أفكار قادة العسكر والمدنيين، إذاً لقلنا إن البلد فيها سياسيون يقومون بأعمال على مستوى عال يخفون الأهداف ويظهرون الأعمال. ولكن للأسف هم أحجار على رقعة شطرنج الدول الكبرى يحركهم المبعوثون وسفارات الدول المستعمرة؛ فطرف تحركه أمريكا، والطرف الآخر تحركه بريطانيا، فالمبادرة يقاطعها فولكر الذي أتى به حمدوك والمدنيون وهو يمثل بريطانيا (أوروبا)، ويجتمع مع الحرية والتغيير في المؤتمر التأسيسي للدستور، الذي عقدته اللجنة التسييرية لنقابة المحامين، والذي تزامن مع المبادرة وجلساتها، حيث وضعوا إطاراً لدستور علماني للبلد وطالبوا بسلطان كامل تكون فيه المؤسسة العسكرية تحت هذا السلطان. بينما نجد السفارة الأمريكية حاضرة في مبادرة الطيب الجد وداعمة لها وكذلك الاتحاد الأفريقي الذي هو أداة لتنفيذ السياسات الأمريكية في أفريقيا أبدى تأييده ودعمه للمبادرة.

فالسودان كغيره من بلاد المسلمين وما تسمى بدول العالم الثالث يشهد صراعا دوليا بين أقطاب الاستعمار القديم (بريطانيا) والمستعمر الجديد (أمريكا)، والمدنيون وقادة العسكر هم أدوات هذا الصراع في السودان.

يحتاج أهل السودان لأن يدركوا ما يحاك لهم من مؤامرات، وأن يلتفوا حول قيادة مخلصة تعمل على انتزاع سلطان أهل البلد من هؤلاء الساسة المأجورين المرتبطين بالغرب الكافر المستعمر، وإقامة نظام حكم مأخوذ من عقيدة أهل البلد وقناعاتهم وأفكارهم؛ نظام الخلافة الذي يقطع نفوذ المستعمرين من بلادنا ونستطيع به رعاية شؤون أهل البلد وحل مشاكله دون تدخلات خارجية تحقق مصالح المستعمر، ومن حلول مأخوذة من عقيدة الإسلام وأحكامه.

وعند النظر لمخرجات مؤتمر "المائدة المستديرة" من زاوية خاصة وهو ما يعرف في السياسة بالوعي السياسي، وهذه الزاوية الخاصة هي المبدأ الذي يؤمن به الناس وعند أهل السودان والمسلمين بصورة عامة هو الإسلام، نجد أن مخرجات المؤتمر أساسها ليس الإسلام مع أنهم بدأوها بالقرآن بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً﴾، ولكنهم جعلوا القرآن خلف ظهورهم في صياغة المخرجات؛ حيث لم تأت بمعالجات من الإسلام، بل لم تأت بمعالجات جديدة وإنما تكرار لأفكار الحكم والاقتصاد الغربية نفسها، التي هي سبب شقاء الناس.

وأبرز المخرجات كانت اعتماد دستور 2005م العلماني للحكم خلال فترة انتقالية حددت بـ18 شهراً وقيام انتخابات حرة ونزيهة قبل نهاية الفترة الانتقالية.

وإذا أثبتنا أن الأصل في الحكم أن يكون بالإسلام فليس وارد وجود فترة انتقالية بل الأصل تطبيق الإسلام مباشرة من أول يوم. والقصد من فكرة وجود فترة انتقالية هو أن تتمتع الأحزاب السياسية بالسلطة التي هي في نظرهم "كيكة" يستمتعون بها قبل أن ينفرد أحدهم بها بعد الانتخابات. بخلاف نظرة الإسلام للحكم التي هي مسؤولية وأمانة.

أما الانتخابات التي يتحدثون عنها فهي لإضفاء الشرعية لوجودهم غير الشرعي في الحكم، وليس لأن السلطان للأمة، والأصل أن الأمة هي التي تختار حاكمها، فعن عبادة بن الصامت قال: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا...» فقد بويع نبينا ﷺ على الحكم، وكذلك الخلفاء الراشدون، تم اختيارهم من الأمة وبويعوا للخلافة والحكم. بل هم أول من أجرى الانتخابات باعتبارها أسلوباً للاختيار، وغير مرتبط بمبدأ معين، وقد استخدمها المسلمون قبل 1300 عام في اختيار سيدنا عثمان بن عفان خليفة للمسلمين عندما طاف عبد الرحمن بن عوف بيوت المدينة كلها يسألهم من يريدون خليفة للمسلمين عثمان أم علياً رضي الله عنهما.

أما قول أصحاب المبادرة بعدم ترشح رئيس وزراء مزدوج الجنسية، لكي لا يكون هناك ارتهان للخارج فإن المدقق يجد أن الارتهان للخارج لا يتعلق بجنسيات مزدوجة، فكثير من الحكام يرهن البلاد للخارج وهو لا يحمل إلا جنسية بلده، فالمصيبة هي في فتح البلاد لسفارات الدول المستعمرة ومؤسساتها الاستعمارية وليست في جواز السفر.

أما العمل بدستور 2005م ومواءمته مع اتفاقية سلام جوبا، فإن دستور 2005م هو الذي فصل به جنوب السودان وهو دستور علماني كسائر دساتير البلد التي حُكِمنا بها منذ الاستعمار، والذي وضع أسسه القس جون دانفورث المبعوث الأمريكي للسودان في ذلك العام. وقد نص الدستور على أن المواطنة أساس الحقوق والواجبات وليس العقيدة الإسلامية، ونص على أن نظام الحكم في السودان جمهوري ديمقراطي وليس خلافة. ونص على الحريات الغربية الأربع؛ الحرية الشخصية وحرية التملك وحرية العقيدة وحرية الرأي.

وأما اتفاق جوبا فهو قسم السودان لمسارات الشرق والشمال والوسط...الخ تمهيدا لتقسيم البلد على أساس الفيدرالية. إن النص على الفيدرالية ضمن المخرجات فوق كونه مخالفاً للإسلام الذي يوجب وحدة الدولة، فإن الممارسة العملية للفيدرالية هي التي أوجدت التنازع والحروب القبلية، وهي التي أوصلت البلاد إلى شفير الهاوية عندما يتنادى الأفرقاء بحق تقرير المصير في شرق السودان وغربه، والذي به فُصِل جنوبه.

تقويم عمل البعثة الأممية "يونيتامس" وقيل في بعض الأخبار إنهاء أجل البعثة الأممية: وهي بعثة طالب بها رئيس وزراء الفترة الانتقالية حمدوك في 2020م سرا. وانكشفت للرأي العام وكان القصد السياسي منها منع حدوث أي انقلاب على حكومة حمدوك، وهذا ما صرح به عرفان صديق السفير البريطاني للسودان السابق.

هذا غيض من فيض انحراف المبادرة، ودورانها حول حضارة الغرب الكافر المستعمر. ولا حل لأهل السودان يعيد إليهم سلطانهم المغتصب ويعيد للبلاد سيادتها ويقطع نفوذ الكافر المستعمر من بلادنا إلا بتطبيق الإسلام في الحياة عبر دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وليس مبادرات تعيد إنتاج الواقع الذي يخالف الإسلام ويظلم الناس!

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس باسل مصطفى – ولاية السودان

More from null

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Jedes Mal, wenn uns ein "neues Symbol" mit muslimischen Wurzeln oder orientalischen Zügen präsentiert wird, jubeln viele Muslime und es werden Hoffnungen auf eine Illusion namens "politische Repräsentation" in einem ungläubigen System aufgebaut, das den Islam weder als Regierung noch als Doktrin noch als Gesetz anerkennt.

Wir alle erinnern uns an die überschwängliche Freude, die viele Menschen bei Obamas Wahlsieg 2008 erfasste. Er ist der Sohn Kenias und hat einen muslimischen Vater! Hier glaubten einige fälschlicherweise, dass der Islam und die Muslime der amerikanischen Macht nahe stünden, aber Obama war einer der Präsidenten, die den Muslimen am meisten geschadet haben. Er zerstörte Libyen, trug zur Tragödie Syriens bei und entzündete Afghanistan und den Irak mit seinen Flugzeugen und Soldaten. Er war sogar der Blutvergießer im Jemen durch seine Werkzeuge, und seine Amtszeit war eine Fortsetzung einer systematischen Feindschaft gegen die Nation.

Heute wiederholt sich die Szene, aber mit neuen Namen. So wird Zohran Mamdani gefeiert, weil er Muslim, Einwanderer und jung ist, als wäre er der Retter! Aber nur wenige betrachten seine politischen und intellektuellen Positionen. Dieser Mann ist ein glühender Verfechter von Homosexuellen, beteiligt sich an ihren Aktivitäten und betrachtet ihre Perversion als Menschenrechte!

Welche Schande, auf die die Leute Hoffnungen setzen?! War dies nicht eine Wiederholung derselben politischen und intellektuellen Enttäuschung, in die die Nation immer wieder geraten ist?! Ja, weil sie von der Form und nicht vom Wesen fasziniert ist! Sie lässt sich von Lächeln täuschen und handelt mit Emotionen statt mit Überzeugung, mit Namen statt mit Konzepten und mit Symbolen statt mit Prinzipien!

Diese Faszination für Formen und Namen ist das Ergebnis des Fehlens eines legitimen politischen Bewusstseins, denn der Islam wird nicht an Herkunft, Namen oder Rasse gemessen, sondern an der vollständigen Einhaltung des Prinzips des Islam; als System, Doktrin und Gesetz. Und ein Muslim, der nicht nach dem Islam urteilt oder ihn unterstützt, sondern sich dem ungläubigen kapitalistischen System unterwirft und Unglauben und Perversionen im Namen der "Freiheit" rechtfertigt, ist wertlos.

Und alle Muslime, die sich über seinen Sieg freuten und dachten, er sei ein Samenkorn des Guten oder der Beginn eines Aufstiegs, sollen wissen, dass der Aufstieg nicht von innerhalb der Systeme des Unglaubens erfolgt, noch mit ihren Werkzeugen, noch durch ihre Wahlurnen, noch unter dem Dach ihrer Verfassungen.

Wer sich über das demokratische System präsentiert, schwört, seine Gesetze zu respektieren, dann sexuelle Abweichungen verteidigt und feiert und zu dem aufruft, was Gott erzürnt, ist kein Helfer des Islam und keine Hoffnung für die Nation, sondern ein Werkzeug der Beschönigung und Verwässerung, eine falsche Darstellung, die weder vorwärts noch rückwärts bringt.

Was sogenannte politische Erfolge im Westen für einige Persönlichkeiten mit islamischen Namen sind, sind nur Brosamen, die als Beruhigungsmittel für die Nation präsentiert werden, um ihr zu sagen: Seht, der Wandel ist durch unsere Systeme möglich.

 Was ist die Wahrheit dieser "Repräsentation"?

Der Westen öffnet nicht die Tore der Herrschaft für den Islam, sondern nur für diejenigen, die sich mit seinen Werten und Ideen identifizieren. Und jede Person, die in ihr System eintritt, muss ihre Verfassung und ihre positiven Gesetze akzeptieren und die Herrschaft des Islam ablehnen. Wenn er damit einverstanden ist, wird er zu einem akzeptablen Modell, aber der wahre Muslim wird von ihnen von Grund auf abgelehnt.

Wer ist also Zohran Mamdani? Und warum wird diese Illusion erzeugt?

Er ist eine Person, die einen muslimischen Namen trägt, aber eine abweichende Agenda verfolgt, die völlig gegen die Natur des Islam verstößt, von der Unterstützung von Homosexuellen bis zur Förderung sogenannter "Rechte". Er ist ein lebendes Beispiel dafür, wie der Westen seine Modelle erschafft: Muslim im Namen, säkular in der Tat, ein Diener der westlich-liberalen Agenda und nicht mehr. Sondern um die Nation von ihrem wahren Weg abzulenken. Anstatt einen Staat des Islam und des Kalifats zu fordern, beschäftigt sie sich mit Parlamentssitzen und Positionen in Systemen des Unglaubens! Anstatt sich der Befreiung Palästinas zuzuwenden, wartet sie darauf, wer "Gaza" aus dem US-Kongress oder dem Europäischen Parlament verteidigt!

Die Wahrheit ist, dass dies eine Verzerrung des wahren Weges des Wandels ist, nämlich die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das das Banner des Islam hisst, das Gesetz Gottes etabliert und die Nation hinter einem einzigen Kalifen vereint, der hinter ihm kämpft und vor dem man sich fürchtet.

Lasst euch also nicht von Namen täuschen und freut euch nicht über diejenigen, die euch äußerlich angehören, aber inhaltlich widersprechen, denn nicht jeder, der den Namen Said, Ali oder Zohran trägt, ist auf dem Weg unseres Propheten Muhammad ﷺ.

Und wisst, dass der Wandel nicht von innerhalb der Parlamente des Unglaubens kommt, sondern von den Armeen der Nation, für die es an der Zeit ist, sich zu bewegen, und von ihren bewussten Jugendlichen, die Tag und Nacht daran arbeiten, den Tisch über den Köpfen des Westens und seiner Helfer und verräterischen Anhänger in den Ländern des Islam und der Muslime umzustürzen.

Die Muslime werden nicht durch demokratische Wahlen oder durch westliche Wahlurnen aufsteigen, sondern durch einen echten Aufstieg auf der Grundlage des islamischen Glaubens, durch die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats, das dem Islam seinen Platz zurückgibt, den Muslimen ihren Stolz und die Illusionen der Demokratie zerstört.

Lasst euch nicht von Namen täuschen und setzt eure Hoffnungen nicht auf Einzelpersonen in Systemen des Unglaubens, sondern kehrt zu eurem großartigen Projekt zurück: die Wiederaufnahme des islamischen Lebens, denn dies ist der einzige Weg zu Ehre, Sieg und Ermächtigung.

Die Szene ist eine demütigende Wiederholung alter Tragödien: falsche Symbole, Loyalität zu westlichen Systemen und Abweichung vom Weg des Islam. Und jeder, der diesem Weg applaudiert, führt die Nation in die Irre. Kehrt zum Kalifat-Projekt zurück und lasst die Feinde des Islam nicht eure Führer und Vertreter stellen. Ehre liegt nicht in den Sitzen der Demokratie, sondern in der Führung des Kalifats, für das die Hizb ut-Tahrir arbeitet und die Nation vor diesem intellektuellen und politischen Niedergang warnt. Es gibt keine Rettung für uns außer dem Staat des Kalifats, der nicht zulässt, dass Muslime von jemandem regiert werden, der eine andere Religion als den Islam hat, oder von jemandem, der Abweichungen und Perversionen rechtfertigt, oder von jemandem, der für die Menschen etwas anderes als das, was Gott herabgesandt hat, vorschreibt.

Geschrieben für den Radiosender des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Ameri - Jemen

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität: Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität

Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Das Al-Ahram-Portal berichtete am Dienstag, den 4. November 2025, dass der ägyptische Premierminister in einer Rede, die er im Namen des Präsidenten auf dem zweiten Weltgipfel für soziale Entwicklung in der katarischen Hauptstadt Doha hielt, sagte, Ägypten verfolge einen umfassenden Ansatz zur Beseitigung der Armut in all ihren Formen und Dimensionen, einschließlich der "multidimensionalen Armut".

Seit Jahren kommt kaum eine offizielle Rede in Ägypten ohne Formulierungen wie "umfassender Ansatz zur Beseitigung der Armut" und "der wahre Aufbruch der ägyptischen Wirtschaft" aus. Beamte wiederholen diese Parolen auf Konferenzen und Veranstaltungen, begleitet von glänzenden Bildern von Investitionsprojekten, Hotels und Resorts. Aber die Realität, wie internationale Berichte bezeugen, ist ganz anders. Die Armut in Ägypten ist nach wie vor ein tief verwurzeltes, ja sogar sich verschärfendes Phänomen, trotz der wiederholten Zusagen der Regierung für Verbesserung und Fortschritt.

Laut Berichten von UNICEF, ESCWA und dem Welternährungsprogramm aus den Jahren 2024 und 2025 lebt etwa jeder fünfte Ägypter in mehrdimensionaler Armut, d. h. er ist in mehr als einem Aspekt des grundlegenden Lebens wie Bildung, Gesundheit, Wohnen, Arbeit und Dienstleistungen benachteiligt. Die Daten bestätigen auch, dass mehr als 49 % der Familien Schwierigkeiten haben, ausreichend Nahrung zu erhalten, eine schockierende Zahl, die die Tiefe der Lebenskrise widerspiegelt.

Die finanzielle Armut, d. h. das niedrige Einkommen im Vergleich zu den Lebenshaltungskosten, ist infolge der aufeinanderfolgenden Inflationswellen, die die Löhne, Anstrengungen und Ersparnisse der Menschen auffressen, stark gestiegen, so dass ein großer Teil der Ägypter trotz ihrer ständigen Arbeit unterhalb der finanziellen Armutsgrenze lebt.

Während die Regierung von Initiativen wie "Takaful und Karama" und "Ein menschenwürdiges Leben" spricht, zeigen internationale Zahlen, dass diese Programme die Struktur der Armut nicht grundlegend verändert haben, sondern sich auf vorübergehende Beruhigungsmittel beschränken, die eher einem Tropfen auf den heißen Stein ähneln. Der ägyptische ländliche Raum, in dem mehr als die Hälfte der Bevölkerung lebt, leidet nach wie vor unter schlechten Dienstleistungen, fehlenden menschenwürdigen Arbeitsplätzen und einer baufälligen Infrastruktur. Der ESCWA-Bericht bestätigt, dass die Entbehrungen auf dem Land um ein Vielfaches höher sind als in den Städten, was auf eine schlechte Verteilung des Reichtums und eine chronische Vernachlässigung der Peripherie hinweist.

Wenn der Premierminister dem Sohn des Landes "dankt, der mit der Regierung die Maßnahmen zur Wirtschaftsreform getragen hat", dann räumt er in der Tat ein, dass es echtes Leid gibt, das aus diesen Politiken resultiert. Diese Erkenntnis führt jedoch nicht zu einer Änderung des Ansatzes, sondern zu einer Fortsetzung des gleichen kapitalistischen Weges, der die Krise verursacht hat.

Die angebliche Reform, die 2016 mit dem Programm "Floating", der Aufhebung von Subventionen und der Erhöhung von Steuern begann, war keine Reform, sondern eine Übertragung der Kosten von Schulden und Defiziten auf die Armen. Während die Beamten von einem "Aufbruch" sprechen, fließen die riesigen Investitionen in Luxusimmobilien und Tourismusprojekte, die den Kapitalbesitzern dienen, während Millionen junger Menschen keine Arbeits- oder Wohnmöglichkeiten finden. Viele dieser Projekte, wie z. B. das Gebiet Alam El Roum in Matrouh, dessen Investitionen auf 29 Milliarden Dollar geschätzt werden, sind ausländische Kapitalpartnerschaften, die das Land und den Reichtum an sich reißen und ihn in eine Quelle des Gewinns für die Investoren verwandeln, nicht in eine Quelle des Lebensunterhalts für die Menschen.

Das System scheitert nicht nur, weil es korrupt ist, sondern weil es auf einer falschen intellektuellen Grundlage basiert, nämlich dem kapitalistischen System, das das Geld zum Dreh- und Angelpunkt aller Staatspolitik macht. Der Kapitalismus basiert auf der absoluten Freiheit des Eigentums und erlaubt die Anhäufung von Reichtum in den Händen der wenigen, die die Produktionsmittel besitzen, während die Mehrheit die Last der Steuern, Preise und Staatsschulden trägt.

Daher sind alle so genannten "Sozialschutzprogramme" nur ein Versuch, das brutale Gesicht des Kapitalismus zu beschönigen und das Leben eines ungerechten Systems zu verlängern, das die Reichen berücksichtigt und von den Armen einzieht. Anstatt die Ursache des Übels zu beheben, d. h. die Monopolisierung des Reichtums und die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, begnügt man sich mit der Verteilung von Almosen in Form von Geldleistungen, die weder die Armut beseitigen noch die Würde wahren.

Die Fürsorge ist keine Gunst des Herrschers gegenüber seinen Untertanen, sondern eine religiöse Pflicht und eine Verantwortung, für die Gott ihn im Diesseits und im Jenseits zur Rechenschaft zieht. Was heute geschieht, ist eine vorsätzliche Vernachlässigung der Angelegenheiten der Menschen und ein Verzicht auf die Pflicht zur Fürsorge zugunsten von bedingten Krediten des Internationalen Währungsfonds und der Weltbank.

Der Staat ist zu einem Vermittler zwischen dem Armen und dem ausländischen Gläubiger geworden, der Steuern erhebt, Subventionen kürzt und öffentliches Eigentum verkauft, um ein aufgeblähtes Defizit zu decken, das vom kapitalistischen System selbst verursacht wurde. Dabei fehlen die religiösen Konzepte, die die Wirtschaft regulieren, wie das Zinsverbot, das Verbot des Besitzes von öffentlichem Vermögen durch Einzelpersonen und die Verpflichtung, die Untertanen aus dem Schatz der Muslime zu versorgen.

Der Islam hat ein integriertes Wirtschaftssystem vorgelegt, das die Armut an der Wurzel packt, nicht nur durch finanzielle Unterstützung oder kosmetische Projekte. Dieses System basiert auf festen religiösen Grundlagen, von denen die wichtigsten sind:

1- Das Verbot von Zinsen und zinsbasierten Schulden, die den Staat fesseln und seine Ressourcen aufzehren. Mit dem Verschwinden der Zinsen verschwindet auch die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, und die finanzielle Souveränität wird an die Nation zurückgegeben.

2- Die Einteilung des Eigentums in drei Arten:

Privates Eigentum: wie Häuser, Geschäfte und private Farmen...

Öffentliches Eigentum: umfasst große Reichtümer wie Öl, Gas, Mineralien und Wasser...

Staatseigentum: wie Fay', Rikaz und Kharaj-Land...

Durch diese Verteilung wird Gerechtigkeit erreicht, da verhindert wird, dass eine kleine Gruppe die Ressourcen der Nation monopolisiert.

3- Die Gewährleistung der Genügsamkeit für jeden Einzelnen der Bevölkerung: Der Staat garantiert jedem Menschen in seiner Obhut seine Grundbedürfnisse wie Essen, Kleidung und Unterkunft. Wenn er nicht arbeiten kann, ist das Schatzamt verpflichtet, für ihn aufzukommen.

4- Zakat und obligatorische Spenden: Zakat ist keine Wohltätigkeit, sondern eine Pflicht, die der Staat einzieht und für ihre religiösen Zwecke für die Armen, Bedürftigen und Schuldner ausgibt. Sie ist ein wirksames Verteilungsinstrument, das das Geld in den Kreislauf des Lebens in der Gesellschaft zurückführt.

Mit der Förderung produktiver Arbeit und der Verhinderung von Ausbeutung sowie der Ermutigung, Ressourcen in sinnvolle, reale Projekte wie Schwer- und Rüstungsindustrie zu investieren, nicht in Spekulationen, Luxusimmobilien und Scheingeschäfte. Neben der Regulierung der Preise durch Angebot und echte Nachfrage, nicht durch Monopole oder Floating.

Der Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums ist allein in der Lage, diese Bestimmungen in die Praxis umzusetzen, weil er auf der Grundlage des islamischen Glaubens aufgebaut ist und sein Ziel darin besteht, sich um die Angelegenheiten der Menschen zu kümmern und nicht ihr Geld einzutreiben. Unter dem Kalifat gibt es keine Zinsen, keine bedingten Kredite und keinen Verkauf von öffentlichem Vermögen an Ausländer, sondern die Ressourcen werden so verwaltet, dass sie dem Wohle der Nation dienen, und das Schatzamt finanziert die Gesundheitsversorgung, die Bildung und die öffentlichen Einrichtungen aus den Ressourcen des Staates, dem Kharaj, den Anfal und dem öffentlichen Eigentum.

Die Bedürfnisse der Armen werden einzeln befriedigt, nicht durch vorübergehende Almosen, sondern als garantiertes religiöses Recht. Daher ist die Bekämpfung der Armut im Islam kein politisches Schlagwort, sondern ein integriertes Lebenssystem, das Gerechtigkeit schafft, Ungerechtigkeit verhindert und den Reichtum an seine Besitzer zurückgibt.

Zwischen der offiziellen Rede und der gelebten Realität klafft eine riesige Kluft, die niemandem verborgen bleibt. Während die Regierung von ihren "gigantischen" Projekten und dem "wahren Aufbruch" schwärmt, leben Millionen von Ägyptern unterhalb der Armutsgrenze und leiden unter hohen Preisen, Arbeitslosigkeit und Hoffnungslosigkeit. In Wirklichkeit wird dieses Leid nicht verschwinden, solange Ägypten den Weg des Kapitalismus geht, seine Wirtschaft den Wucherern überlässt und sich der Politik der internationalen Institutionen unterwirft.

Die Krisen und Probleme Ägyptens sind menschliche und keine materiellen Probleme, und sie betreffen religiöse Urteile, die zeigen, wie man mit ihnen umgeht und sie auf der Grundlage des Islam behandelt. Die Lösungen sind einfacher als das Wegschauen, aber sie erfordern eine aufrichtige Führung, die einen freien Willen besitzt, den richtigen Weg gehen und Ägypten und seinen Menschen wirklich Gutes tun will. Dann muss diese Führung alle Verträge überprüfen, die zuvor geschlossen wurden und die mit allen Unternehmen geschlossen werden, die die Vermögenswerte des Landes und sein öffentliches Eigentum monopolisiert haben, allen voran die Unternehmen, die nach Gas, Öl, Gold und anderen Mineralien und Reichtümern suchen, und alle diese Unternehmen vertreiben, weil sie im Wesentlichen koloniale Unternehmen sind, die den Reichtum des Landes ausplündern, und dann einen neuen Pakt schmieden, der darauf basiert, den Menschen den Zugang zum Reichtum des Landes zu ermöglichen und Unternehmen zu gründen oder zu pachten, die selbst den Reichtum aus den Öl-, Gas-, Gold- und anderen Mineralquellen produzieren und diesen Reichtum wieder unter den Menschen verteilen. Dann werden die Menschen in der Lage sein, das tote Land zu bebauen, das der Staat ihnen zur Nutzung in ihrem Recht darauf ermöglicht, und sie werden auch in der Lage sein, das herzustellen, was hergestellt werden muss, um die Wirtschaft Ägyptens anzukurbeln und seine Bevölkerung zu versorgen, und der Staat wird sie dabei unterstützen. All dies ist keine Fantasie und nicht unmöglich, sondern ein Projekt, das wir nicht zum Experimentieren anbieten, das gelingen oder scheitern kann, sondern es sind notwendige religiöse Urteile, die für Staat und Volk bindend sind. Der Staat darf den Reichtum des Landes, der dem Volk gehört, nicht unter dem Vorwand von Verträgen, die er gebilligt, unterstützt und durch ungerechte internationale Gesetze schützt, verschleudern, und er darf den Menschen den Zugang zu ihm nicht verwehren, sondern muss jede Hand abhacken, die sich plündernd nach dem Reichtum des Volkes ausstreckt. Das ist es, was der Islam bietet und was umgesetzt werden muss, aber es wird nicht isoliert von den übrigen Systemen des Islam angewendet, sondern es wird nur durch den Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums angewendet, diesen Staat, um den sich die Hizb ut-Tahrir sorgt und zu dem sie aufruft und Ägypten und seine Bevölkerung, Volk und Armee, auffordert, mit ihr zusammenzuarbeiten, um ihn zu verwirklichen, möge Gott die Öffnung von ihm aus verfügen, so dass wir ihn als eine Realität sehen, die den Islam und seine Anhänger ehrt, Gott, beschleunige es und verzögere es nicht.

﴿Und wenn die Bewohner der Städte geglaubt und sich vorsehen gelassen hätten, hätten Wir ihnen gewiss Segnungen vom Himmel und von der Erde aufgetan.﴾

Geschrieben für das zentrale Medienbüro der Hizb ut-Tahrir

Saeed Fadl

Mitglied des Medienbüros der Hizb ut-Tahrir im Bundesstaat Ägypten