في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ،،، حيَّاكُمُ اللهُ مَعَنَا مِنْ إذَاعَةِ المكتَبِ الإعْلامِيِّ لِحِزبِ التَّحرير , حَيثُ نلتَقِي بِكُم مُجدَّداً , فِي فِقرَاتِنَا المـُتتابِعَةِ مِنْ سِلسِلةَ حلقات قانتاتٌ حافظاتٌ... تحدَّثنَا في الحلقاتِ السَّابقةِ عنْ بعضِ الأحكامِ الشَّرعيةِ التي كُلِّفَتْ بِها المرأةُ دونَ الرَّجلِ بوصفِهَا أنثَى وبِوضعِهَا في الجماعةِ والمجتمعِ، كاللِّباسِ والرِّعايةِ وحفظِ مالِ زوجِهَا وعِرضِهِ وما إلى ذَلكِ منْ أحكامٍ جاءَتْ تَخصُّ المرأةَ بوصفِها أُنثَى وبطبيعةِ مكانِها في الجماعةِ والمجتمعِ. وسنأتِي اليومَ عَلى تناولِ مَوضُوعيِّ سفرِ المرأةِ وحضانتِهَا للطِّفلِ حيثُ كانَ هناكَ أحكامٌ خاصَّةٌ لِهذهِ الحالاتِ ، أماَّ موضوعُ حفظِها لمالِ زوجِها وعِرضهِ فسيكونُ بيانُ الأمرُ في حينِهِ بإذنِ اللهِ . إنَّ المتتبِّعَ للأحكامِ الشَّرعيَّةِ يَجدُ أنَّ الشَّريعةَ الإسلاميَّةَ جاءَتْ بأحكامٍ لحفظِ المجتمعِ الإسلاميِّ منَ الفسادِ ، بلْ نجدُ أنَّ الإسلامَ يعملُ على الحيلولةِ بينَ غريزةِ النَّوعِ وبينَ مَا يُثيرُها فِي الحياةِ العامَّةِ، وعَلى حَصرِ صِلَةِ الجنسِ في أمورٍ معيَّنةٍ هُمَا: الزَّواجُ، ومُلكُ اليمينِ. بلْ ويَجدُ أنَّ الإسلامَ هوَ النِّظامُ الوحيدُ الذِي يضمنُ هناءَ الحياةِ، ويُنظِّمُ صِلاتِ المرأةِ بالرَّجلِ تنظيماً طبيعياً تكونُ النَّاحيةُ الرُّوحيَّةُ أساسَهُ، والأحكامُ الشَّرعيَّةُ مِقياسَهُ، بِمَا في ذلكَ الأحكامُ التي تُحقِّقُ القيمةَ الخلُقيَّةَ، وتَحفظُ الجماعةَ والمجتمعَ، وتؤدِّي إلى تَمكينِ الإنسانِ منَ السَّيرِ قُدُماً لتَحقِيقِ هناءِ الإنسانِ ، وجعلَ استخدامَ كلّ طريقةٍ أو أسلوبٍ أو وسيلةٍ تؤدِّي إلى صيانةِ الفضيلةِ والخلقِ أمراً واجباً، لأنَّ ما لا يتمُّ الواجبُ إلا بهِ فهوَ واجبٌ، وحدَّدَ لذلكَ أحكاماً شرعيَّةً معيَّنةً ومنْ هذهِ الأحكامِ أنَّه منعَ المرأةَ أنْ تسافرَ منْ بلدٍ إلى آخرَ مسيرةَ يومٍ وليلةٍ إلا ومعَها مَحرمٌ، قال _عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أنْ تُسافرَ مَسيرةَ يومٍ وليلةٍ إلا ومعَها ذو مَحرَمٍ لَها» أخرجه مسلم. ومنَ الحديثِ يتبيَّنُ أنَّه يَحرمُ على المرأةِ أنْ تسافرَ وحدَها دونَ مَحرمٍ المدَّةَ المذكُورةَ أي يومٌ كاملٌ (24 ساعةً)، اللَّيل والنَّهار، والمحرمُ هوَ رَجلٌ منْ محارمِ المرأةِ، أمَّا النِّساءُ الثِّقاتُ فبعضُ الفقهاءِ يقولُ بهِ، ولكنَّ الرَّاجحَ بالنِّسبةِ لدَى سفرِهَا بِمَحرمٍ رجلٍ للمسافةِ المطلوبةِ، أي يومٌ وليلةٌ سواءً قطعَتْ فيهِمَا مئةَ كم أو مئاتٍ. أمَّا ما خرجَ بهِ بعضُ علماءِ اليومِ بإنَّ الخطابَ كانَ خاصَّاً في فترةٍ معيَّنةٍ لانعدامِ الأمانِ، فهذَا القولُ خاطئٌ ذلكَ أنَّ هذا الحكمَ لم يُعلَّلْ بأيِّ عِلَةٍ ، وهذهِ العِلَلُ التي يَضعُها أولئِكَ العلماءُ ما هِيَ إلا ليّاً لأعناقِ الأحكامِ ، وفهماً خاطئاً لمثلِ هذهِ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ . هذَا مِنْ جهةٍ ، ومِنْ جهةٍ أخرَى إنَّ النَّاظرَ لواقعِ الأمَّةِ اليومَ يَجدُ انعدامَ الأمانِ والطّمأنينةِ وانتشارِ الفسادِ والرَّذيلةِ ، فعنْ أيِّ أمانٍ يتحدَّثُون؟ نأتِي الآنَ لموضوعٍ آخرَ وهوَ حضانةُ المرأةِ للطِّفلِ: وحضانةُ الطفلِ أو كفالتُهُ فرضٌ لأنَّه يهلَكُ بتركِه، فهيَ مِنْ قبيلِ حفظِ النَّفسِ الذي أوجبَهُ الله، فيجبُ حفظُه منَ الهلاكِ، وإنجاؤُهُ منَ المهالكِ، وتكونُ فرضاً عَلى الحاضِنِ إذا تعيَّنَ هوَ بعينِهِ. والأمُّ أحقُّ بكفالةِ الطِّفلِ والمعتوهِ إذا طُلِّقَتْ، لِمَا رَوى أحمدُ وأبو داود عنْ عبدِ الله بنِ عمروِ بنِ العاصِ: «أنَّ امرأةً قالتْ: يا رسولَ اللهِ إنَّ ابنِي هَذا كانَ بطنِي لهُ وِعاءٌ، وثَديي لهُ سقاءٌ وحِجرِي لهُ حِواءٌ، وإنَّ أباهُ طلَّقنِي وأرادَ أنْ ينزِعَهُ منِّي، فقالَ رسولُ اللهِ _صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ_ أنتِ أحقُّ بهِ مَا لَم تنكحِي». فإنْ لَم تكنِ الأمُّ منْ أهلِ الحضانةِ لفُقدانِ الشُّروطِ، كأنْ كانَتْ متزوِّجةً أو معتوهةً، أو ما شاكلَ ذلكَ فهي كالمعدُومةِ، وتنتقلُ إلى مَنْ يليهَا في الاستحقاقِ. ويكونُ استحقاقُ الحضانةِ كالآتِي : أمَّهاتُها وإنْ عَلَونَ يُقدَّمُ منهنَّ الأقربُ فالأقربُ، لأنَّهنَّ نساءٌ ولادَتُهنَّ متحقِّقةٌ، فهِيَ في معنَى الأمِّ ثُمَّ الأبُ، ثُمَّ أمَّهاتُه ثُمَّ الجدُّ ثُمَّ أمَّهاتُه، ثُمَّ جدُّ الأبِ ثُمَّ أمَّهاتُه، فإذا انقرضَ الآباءُ والأمَّهاتُ انتقلَتْ الحضانةُ إلى الأخواتِ، وتُقدَّمُ الأختُ لأبَوينِ، ثُمَّ الأختُ مِنَ الأبِ، ثُمَّ الأختُ منَ الأمِّ، وتُقدَّمُ الأختُ عَلى الأخِ لأنَّها امرأةٌ منْ أهلِ الحضانةِ، وإذا لَم تكنْ أختٌ فالأخُ للأبوَينِ أوْلَى، ثُمَّ الأخُ للأبِ، ثُمَّ أبناؤُهُما، ولا حضانةَ للأخِ للأمِّ، فإذَا عدِمُوا صَارَتْ الحضانةُ للخالاتِ، فإذَا عُدِمْنَ صَارَتْ للعمَّاتِ، فإذَا عُدِمْنَ صارَتِ الحضانةُ للعمِّ لأبوَينِ، ثُمَّ للعمِّ للأبِ، ولا حضانةَ للعمِّ منَ الأمِّ، فإذا عُدِمُوا صَارَتِ الحضانةُ إلَى خالاتِ الأمِّ، ثُمَّ إلى خالاتِ الأبِ، ثُمَّ إلى عمَّاتِ الأبِ، ولا حضانةَ لعمَّاتِ الأمِّ لأنَّهنَّ يُدلينَ بابَ الأمِّ ولا حضانةَ لهُ. ولا تنتقلُ الحضانةُ مِمَّنْ يستحقُّهَا إلى مَنْ دُونَهُ إلا فِي حالةِ عَدمِهِ، أو في حالةِ عدمِ أهليَّتِه، أمّا إنْ تَركَ مَنْ لهُ حقُّ الحضانةِ حضانةَ الطِّفلِ، فإنَّهُ لا تنتقلُ الحضانةُ إلى منْ يليهِ إلا إذا كانَتْ كفالةُ الطِّفلِ تتحقَّقُ فيهِ، لأنَّ الحضانةَ وإنْ كانَتْ حقَّاً للحاضنِ فهيَ في الوقتِ نفسِه واجبٌ عليهِ، وحقٌّ للمحضونِ فلا يتأتَّى لهُ تركُها إلا إذَا قامَ بالواجبِ مَنْ هُوَ أهلٌ للقيامِ بهِ. هذَا بِخُصوصِ الأحكامِ والتَّكاليفِ الشَّرعيَّةِ التِي أُمِرَتْ بِهَا المرأةُ المسلمةُ ، نأتي الآنَ لبيانِ حقوقِ هذهِ المرأةِ ، ولكنْ قبلَ الخوضِ في حقوقِهَا كانَ لا بدَّ منْ معرفةِ مَنْ هذِهِ المرأةُ التِي جعلَ الشَّرعُ لَهَا حُقوقاً واجبةً على الطَّرفِ الآخرِ ، فسيكونُ حديثُنا في المرَّةِ القادمةِ عنْ آحادِ النِّساءِ: الأمِّ والأختِ والبنتِ والزَّوجةِ... والأجنبيةِ معَ بيانِ حُقوقِهنَّ. فإلى أن نلتقي الأسبوع القادم بإذن الله ، أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعة والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أم سدين
من قبل الإسلام واليمن يمثل التقاء صراع فارسي روماني (حبشي) لأهميته بمقدراته وموقعه، وبعد أن دخل اليمنيون في الإسلام كان لهم السبق في نشر الإسلام في كل مكان، فانهارت فارس والروم تحت وقع سيوف جنود الله. فبالإسلام تحول اليمنيون كغيرهم من المسلمين من ضعفاء أذلاء تبطش بهم قوى الاستعمار إلى أسياد أعزاء للعالم يهابهم من لم يصلوا إليه. وكذلك اليوم فبعد سقوط دولة الخلافة التي مزقها أعداء الإسلام عدنا ضعافاً كما كنا قبل الإسلام، ليظهر الصراع الإنجلو أمريكي في واحدة من صوره البشعة المنتشرة في بلاد المسلمين، يقوده عملاؤهم وسفراؤهم ورجالهم الذين يجوبون البلاد طولاً وعرضاً باحثين عن إثارة الفوضى وسفك الدماء وقد نجحوا. ففي شمال البلاد دارت رحى حروب صعدة وحرف سفيان الستة التي انطلقت أول شرارة منها عام 2004م والتي أهلكت الحرث والنسل وخلفت الهلع والدمار والأرامل والأيتام فقد استعمل النظام وبلا هوادة كل أصناف المعدات والأسلحة الثقيلة والمحرمة دولياً فقتلت الآلاف وشردت مئات الألوف ودمرت آلاف المنازل وما زال المسلسل مستمراً بتباشير الموسم السابع، كل هذه الجرائم الشنعاء قامت بها قوى الصراع الإنجلو أمريكي بأيدي أهل اليمن وآل سعود ويا لها من شناعة كنا نتمناها تجاه المغتصبين لفلسطين وأفغانستان والعراق وغيرها من بلاد الإسلام . أما جنوب البلاد فقد وجه الاستعمار شعور الناس فيه بالتهميش والاضطهاد والظلم والفساد الذي لا يخفى على كل من له عينان تبصران، للمطالبة بالانفصال كحل لإنهاء معاناتهم، مع أن الانفصال يحرمه الشرع تحريماً واضحاً! وفي باقي أنحاء البلاد كالمعجلة في أبين التي قصفتها طائرات النظام فقد نشرت اليمن تايمز في عددها 1371 في العاشر من يونيو "حزيران" في صفحتها الأولى صور بقايا صاروخ توما هوك ذي التصنيع الأمريكي والذي لا يمتلكه إلا أمريكا وكذلك صور قنبلة عنقودية لم تنفجر، فكيف يستخدم النظام مثل هذه القنابل بين المسلمين، فيسفك دماء الأبرياء من النساء والأطفال والرجال؟ أفلا كانت فيمن يقتل المسلمين؟؟ أما المحفد في شبوة وعبيدة في مأرب فقد تم القصف بطائرات بدون طيار "أمريكية" أريقت فيهما الدماء بدعوى مكافحة الإرهاب وإرضاء أمريكا التي لا تنفك تدعم النظام بمئات الملايين من الدولارات، ومؤخراً قام النظام في عدن ثاني أهم مدن اليمن سياسياً واقتصادياً وبلا مبالاة بإطلاق النار الحي على متظاهرين في مظاهرات سلمية مناهضة للفساد المستشري في البلاد أسفرت عن العديد من القتلى والجرحى والمعتقلين، ومثل هذا العمل ليدل على أن الفوضى، وبتوقيع النظام لإرضاء أمريكا، قد عمت البلاد، وكان جديراً بقوات النظام اليمني أن تواجه قوى الاستعمار في أوكارها لا أن تسير بتوجيهاتها في السير بالبلاد والعباد إلى الهاوية والدمار! إن النظام اليمني لم يعد له شغل شاغل غير تنغيص حياة المسلمين في اليمن فقراً ومرضاً وجوعاً وخوفاً ورعباً فلا أمان، فالقذائف والطائرات والمجازر تفاجئ الناس!، ولا طعام، والاعتماد على الفتات الذي يأتي من خارج البلاد يورث الذل والفقر، حيث لا يسمن ولا يغني من جوع، بل ذل وهوان!، ولا كهرباء، وإذا وجدت فالانقطاع يعم كافة المدن اليمنية، ولا ماء، وإن وجد فملوث يسبب الأمراض وينشر الأوبئة، ولا طرقات، وإن وجدت فهي ضيقة مليئة بالحفر والمطبات، حتى إنه انعدم وجود بضعة أمتار منها سليمة، ولذلك فهي تسبب مقتل وإصابة ما لا تسببه أعتى الحروب في الأنفس والممتلكات، وفق تقارير في هذا الشأن تُذهل الجميع. إن كل هذا وذاك ليثبت تعمد النظام اليمني إهلاك الناس واللامبالاة بهم . يا اهل الإيمان والحكمة ويا مشائخ اليمن، ألا تعلمون أن الله سائلكم عما تعلمون ولا تعملون؟ فهل أنتم عاملون ليرضى الله عنكم ويغفر لكم ما قد سلف؟ إن واقع حالكم يغني عن مقالكم، أفلا تحاسبون أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وتستغفروا ربكم وتتوبوا إليه، وتقفوا مواقف أهل الحق في وجه الباطل، من ثم ترجون أن يخفف الله عنكم شيئاً من العذاب؟ فأدناكم ساكت وأشدكم مشارك تبللت يداه بالدماء الزكية! يا أهل القوة في أرض اليمن من ضباط في الجيش، ألا ترون أنفسكم لا تقتلون إلا إخوانكم، في الوقت الذي فيه عدوكم يسفك الدماء ويلعب بمقدرات البلاد وثرواته ويشيع الفوضى والمنكرات؟؟ فقد قال الله تعالى (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ) (البقرة: 120) أما يكفيكم أن يطول سكوتكم؟؟ ماذا قدمتم لأمتكم وإلى متى تتفرجون على الدماء الزكية وهي تسفك بغير حق، بدل أن تمنعوا ذلك وتقفوا في وجه الظالمين؟ ألم تتطلع أبصاركم إلى دور أجدادكم في إعلاء كلمة الله والجهاد في سبيله نشراً لدينه ودفاعاً عن حرماته؟؟ ألا تعلمون أن أجدادكم كان لهم النصيب الأوفر في فتح فارس والروم والأندلس وشمال أفريقيا والهند والسند؟.. ألا تسارعون إلى عز الدنيا والآخرة، فتقيموا دولة الإسلام، الخلافة الراشدة، فتفوزوا في الدارين، وذلك الفوز العظيم؟ ألستم بالمسلمين والعزة لكم فكيف تكون لأعداء الله عليكم؟ أين غيرتكم على دينكم ودماء وأعراض إخوانكم في الدين؟ والله إن الله لسائلكم فماذا تجيبون؟؟ أليست الدنيا فانية فماذا أعددتم غير القعود للباقية؟ إن حزب التحرير فيكم ومنكم يدعوكم لإقامة دولة الخلافة التي وعد الله بها فقال سبحانه (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ) ( النور: 55 ) وبشر بها رسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام ( ...... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ) رواه أحمد. فلا تتقاعسوا عن القيام بواجبكم خشية الظالمين، وعدوانهم عليكم، فإن من ينصر الله فلا غالب له قال تعالى (إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ) (آل عمران: 160) وإن الله لناصر الذين آمنوا، وقاهرٌ أعداءه، قال تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد: 7) إن حزب التحرير يستنهض هممكم لنصرة الحق دون أن تخشوا في الله لومة لائم، فاستجيبوا لدعوة الحق، وانصروا الحزب في عمله لاستئناف الحياة الإسلامية، بإقامة الخلافة الراشدة، حيث عز الدنيا والآخرة. (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم....)