في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
زارنا شهر رمضان المبارك مثل كل عام مع أن زيارته هذه السنة كانت زيارة سريعة خاطفة وكأننا لم نشعر بها ،، فالأيام تمضي كلمح البصر ،حيث صارت السنة كالشهر والشهر كالأسبوع والأسبوع كاليوم واليوم كالساعة والساعة كحرق السعفة" مضى رمضان وأتى العيد بما يحمله من فرحة الصائم الأولى يوم فطره بعد تلبية أمر ربه بالصوم،، وما يحمله من امتداد لخير وبركة شهر رمضان والتي نسأل الله أن لا يحرمنا من خيرها وبركتها ، وأن يعيدها علينا في ظل الخلافة الراشدة الثانية .إخواني الكرام ،، أخواتي الكريمات:لا شك أن عيد الفطر موسم من مواسم الخير الذي تزف فيه الملائكة البشرى إلى المؤمنين، عن أبي سعد بن أوس الأنصاري عن أبيه رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم ( إذا كان يوم الفطر وقفت الملائكة على أبواب الطُرُق فنادوْا : اغْدُوا يا معشر المسلمين إلى ربّ كريم ، يمُنُّ بالخير ثم يثيب عليه الجزيل ، لقد اُمرتم بقيام الليل فقمتم ، واُمرتم بصيام النهار فصمتم وأطعتم رَبَّكُم ،فاقبضوا جوائزكم ، فإذا صلُّوا نادى منادٍ : ألا إنّ ربكم قد غفر لكم ،فارجعوا راشدين إلى رحالكم ، فهو يومُ الجائزةِ ،ويسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة ) قال الحافظ المنذري : رواه الطبراني في الكبير، ويُسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة ويوم العيد يوم فرح وسرور لمن طابت سريرته، وخلصت لله نيته .فالعيد هو شعيرة من شعائر الإسلام ومظهر من أجلِّ مظاهره ، عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يحتفلون بعيدين، فقال: «كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرا منهما، يوم الفطر، ويوم الأضحى » رواه أبو داود والنسائي .وإنَّ لهذه الأيام أفعالاً خاصة تميزها عن باقي الأيام ، حيث تكثر الزيارات وتبادل الهدايا والدعاء والتوسيع على الأهل والأحباب. وهي مناسبة جليلة وجب علينا الاستفادة من معانيها الكبيرة بعد أن أنعم الله علينا برحمته وكرمه ومنحنا العمر والصحة لنعيش في ظلال ورحمة وروعة هذا الشهر, إنها مناسبة لنؤكد أننا نريد أن نعيش هذا العيد عيدا بمعناه الحقيقي ، نتجنب فيه بعض السلوكيات السلبية التي يقتضي الحذر منها والتي تمارس في العيد ويعتبرها البعض أساسيات وعادات وجب القيام بها . وما هذه السلوكيات إلا نتيجة مفهوم خاطئ وخطير ، حيث تظن بعض النساء وكذلك الرجال أن رب رمضان يختلف عن رب شوال ، ورب شوال ليس هو رب باقي الأشهر، وأن عيد الفطر هو إجازةٌ من كل شيء ، حتى عن التكاليف الشرعية بحجة أن اليوم يوم عيد ، ويوم فرح وسرور ، مع أن الواجب أن يفرح المسلم في هذه الأيام بما أحل الله من المباحات والطيبات ، وأن يشكر الله على إتمامه نعمة الصيام بطاعته والتزام أمره ، فهو يوم من أيام الخير بل والاستزادة من العبادة ، والتضرع إلى الله عزّ وجلّ عله يستبدل الضيق الذي يعيشه المسلمون بفرجٍ من عنده ، وهذه الذلة التي أثقلت ظهورهم بعزٍّ وتمكين ونصرة قريبة بإذن الله ..وسأتحدث اليوم بإذن الله عن تلك السلوكيات التي تقوم بها النساء خاصة ، في هذه المناسبة وما يماثلها من مناسبات ، ومن أول هذه الممارسات تكون قبل العيد بأيام ، حيث تقوم النساء بالانشغال عن أيام العتق من النار بالتنظيف والتحضير المبالغ به قبل العيد ، فتنهمك بهذه التحضيرات بدل أن تستغل الأيام الأواخر من شهر رمضان بزيادة العبادة والتقرب إلى الله ، وتبذل جهدها علها تعوض ما فاتها من تقصير في أداء النوافل وزيادة الطاعات . ويوم العيد نرى تهاون المرأة في أداء صلاة العيد التي حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم ورغّب بها فقد روى البخاري ومسلم عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ :( أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِين، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِحْدَانَا لا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ . قَال: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا .) طبعا مع مراعاة عدم الخروج متجملات متعطرات مظهرات لبعض الزينة ، لما في ذلك من الإثم والفتنة والخطر العظيم ما لا يخفى ، فهن وإن كُنَّ أُمرْنَ بالخروج إلى المصلى ، إلا أنهن أمرن أن يخرجن تَفِلاتٍ أي غيرَ متطيِّبات ، ويلحق بالطيب سائر ما يدعو إلى الفتنة ، كالزينة الظاهرة والتكسر في المشي وغير ذلك .ومن هذه الممارسات الخاطئة ما تقوم به النساء من التوسع في المباحات من لبس وأكل وشرب حتى يتجاوز الأمر إلى الإسراف في ذلك ، والله جل وعلا يقول : { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } (الأعراف31 (فنرى مغالاة في الشراء سواء الملابس أو الطعام أو الهدايا ، دون مراعاة وضع الزوج المادي ، وكأن الأمر عندها من أساسيات الحياة ، صحيح أن العيد هو موسم الفرح والسرور ، وأفراح المسلمين وعيدهم إنما هو برضا خالقهم ومولاهم ، لا كما يعتقد الكثير ، أن العيد مقتصر علي طعام وشراب ولهو ولعب وثياب ، وإنما هو أيام شكرٍوذكرٍ وتهليل ، فليس العيد لمن لبس الجديد وتفاخر بالعدد والعديد.. إنما العيد لمن خاف يوم الوعيد وعمل جاهداً للتقرب إلى ذي العرش المجيد .ومن السلوكيات الأخرى ما تقوم به أيضاً بعض النساء من أمور مبتدعة حول تخصيص يوم العيد لزيارة المقابر والسلام على الأموات وما يصاحب ذلك من من تبرج واختلاط وكذلك انتهاك حرمات الأموات من الجلوس على القبور ووطئها بالأقدام وغير ذلك من الأمور المخالفة لهدي المصطفى عليه السلام. ولا ننسى اعتبار البعض أن صلة الرحم والتواصل معهم وزيارة الأهل والأصدقاء حكرٌ وحصرٌ على شهر رمضان المبارك والعيد, وتتوقف بعد انتهاء هذا الشهر المبارك وهذا العيد السعيد ،،فلا يزورون أرحامهم وأهليهم إلا يوم العيد وبقية السنة يبقون في طي النسيان ،، مع أن صلة الرحم والتزاور يجب أن يكون دائماً وليس مقتصراً على أيام خاصة فقط . مع الحرص هنا على عدم تجاوز الشرع بالنسبة للتبرج والاختلاط المنهي عنهما شرعاً وهنا التي يتهاون بهما الكثيرون في أيام الأعياد .فانتبهي أختي لنفسك وراجعي سلوكياتك ،، واجعلي ميزان أعمالك الحلال والحرام ، وليس العادات والتقاليد فالحسن ما حسنه الشرع والقبيح ما قبحه الشرع .تقبل الله طاعتكِ وجعلك وإيانا من عتقاء شهر رمضان وأبلغنا وإياك العيد القادم وقد تحقق وعد الله وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم ،،وكل عام والجميع بخير .
بعد انقضاءِ شهرِ الطاعاتِ والتقربِ الى الله زُلفى , شهرِ الصومِ الفضيلِ , فقد شاء الله سبحانه وتعالى ان تكونَ نهايةُ هذا الشهرِ عيداً للمسلمين يُنهون به صيامَهم وقيامَهم ضارعين الى الله عز وجل القبولَ والمغفرة , والعتقَ من النار , فكل عام وانتم بخير وتقبلَ الله منا ومنكمُ الطاعات . وفي استعراضٍ لأحوالِ عيِد الفطرِ وترابطِه بشهرِ رمضانَ المباركَ عبرَ عصورِ الاسلامِ الذهبيةِ والتى زادت عن الفِ عام , فقد كان لرمضانَ وقعٌ خاصٌ في قلوبِ المسلمين , رعاةً ورعيَّة , جيوشاً ومدنيين , فكان الترابطُ وثيقاً , مما لازمَ قدومَ فرحةِ العيدِ بقدومِ الانتصاراتِ والفتوحاتِ المُتتالية , فكانت أخبارُ هذه الانتصاراتِ والفتوحاتِ العظيمةِ في شهرِ رمضان المبارك تنتقلُ الى الأمصارِ في كافةِ بقاعِ الدولة الإسلامية , تنشرُها اجهزةُ الدولةِ لمواطنيها عبر ما توفرَ آنذاك من وسائلِ لإعلامِ الناسِ بالاخبارِ التي ترفعُ الهمةَ وتُفرحُ القلوبَ , فلا ينتهي رمضانُ الا وقد ذاعتْ هذه الاخبارُ فيستبشرُ بها المسلمون خيراً , لتتحولَ فرحتُهم بقدومِ عيدِ الفطرِ بفرحتين , فرحةِ العيدِ بانقضاءِ شهرِ الطاعةِ والصومِ , وفرحةِ الانتصاراتِ والفتوحاتِ , وما يليها من فضلِ الله على هذه الامة . وقد يتبادرُ الى الذهنِ أنَّ الفتوحاتِ والانتصاراتِ لم تقتصرْ فقط على الشهرِ الفضيل , وهذا قولٌ حق ٌّ, بالرغمِ منَ الاهتمامِ البالغِ لولاةِ امرِ المسلمين آنذاك ببثِّ روحِ الجهادِ والفتحِ خلال الشهرِ الفضيلِ لما في ذلك من تحقيقِ النتائجِ المرجُوَّةِ بالبذلِ والعطاءِ بالنفسِ والمالِ تقرباً الى الله سبحانه وتعالى .وقد كان لولاةِ أمرِ المسلمين عبرَ العصورِ الذهبيةِ لحكمِ الاسلامِ طرائقُ وسبلٌ لاستقبالِ عيدِ الفطر , مما أضفى عليه صِبغةً خاصةً تُشعرُ الناسَ بالفرحةِ والطمأنينةِ والاستقرار , فتجدُ الناسَ مهلِّلين مكبِّرين حامدينَ الله عز وجل على نِعمِه , يعيشون حياتَهمُ الاسلاميةَ بكلِّ معانيها , مستبشرين بانتصاراتِهم , داعين لخلفائِهم بالتوفيقِ في تطبيقِ شرعِ ربِّهم , فكانوا رحمةً على بعضِهمُ البعض . اما حالُ الامةِ الاسلاميةِ منذ ان هُدمت دولةُ الخلافةِ العثمانية , فانَّها تعيش ُمسلسلِ سقوطِ الخلافةِ الى هذا اليوم , فالمؤامراتُ التى حيكت على الامةِ لاسقاطِ خلافتِها , ما زالت خيوطُها متصلةً بالأصل , بالرغمِ منَ اختلافِ بعضِ الحائكين , وما زالت هذه الخيوط تُنسَجُ بالوانٍ متجددةٍ براقة , تعملُ بلا كللٍ او مللٍ على تثبيتِ التشرذمِ والفُرقةِ لهذه الامة , عبرَ المحافظةِ على الانظمةِ الحاكمةِ في كافةِ البلادِ الاسلامية لتكون ذراعاً للاستعمارِ الغربيِّ في بسطِ نفوذِه وفرضِ طريقةِ عيشِه وسرقةِ ثرَواتِ الامةِ ومواردِها .فبأيِّ حالٍ عدت يا عيدُ ..... ففلسطينُ ما زالت ترزحُ تحت نارِ احتلالٍ عدوٍّ حاقدِ , يمثلُ رأسَ حربةٍ للغربِ بصلَفِهِ وعُدوانيَّتِه , تحالفَ مع سلطةٍ سُمِّيت (وطنية ) لتكونَ ممثلةً ( شرعيةً ) للمصالحِ الغربيةِ في هذه القضية , والعراقُ تبكيه ضفافُ دجلةَ والفرات , استشهدَ من ابنائه مئاتُ الالوفِ باسلحةِ امريكا الفتاكةِ ودسائسِها الطائفيَّة النَّتِنَة , وما زالت هيمنةُ امريكا جاثمَةً على صدورِ اهلِها عسكرياً وسياسياً واقتصاديا بالرغمِ منَ ادِّعائِها اكاذيبَ غيرَ ذلك . وافغانستان يُقتلُ ابناؤُها بايدي امريكا وحُلفائِها , حتى ان بُنيتَها التحتيةَ اصبحت شبيهةً بالعصرِ الحجري ... , اما الباكستان فانها لا تسلمُ يوميا من قصفِ الطائراتِ الامريكيةِ التي تقتلُ شيوخَها واطفالَها ونساءَها , بينما نظامُها السياسيُّ المجرم , يتآمرُ على ابناءِ شعبِه ويرسلُ قواتِه المسلحةَ لتنوبَ عن امريكا في حربِها , ويقتلُ شعبَه بيديه محاولاً حمايةَ ظهرِ امريكا في افغانستان .والصومالُ يتفتتُ ألماً وكمداً على قتالِ ابنائه بعضَهم بعضا , والمستعمرُ الغربيُّ يترقبُ وينتهزُ الفرصَ ويدعمُ اولياءَ الشيطانِ لما قد يَجنيه في القرنِ الافريقي . والسودانُ وبخيانةِ نظامِه الحاكم يتدرجُ بتطبيقِ الاحكامِ الانفصاليةِ لتصبحَ السودانُ سودانَيْن , ناهيك عن القتلِ والتشريدِ والدمارِ في دارفور لتحقيقِ مصالحَ غربيةٍ بحتة . اما اليمنُ فهنالك دوافعُ انفصالٍ وتشرذمٍ تدعمُه قوى غربيةٌ متصارعةٌ تستخدمُ دماءَ ابناءِ اليمنِ السعيدِ وقوداً لتحقيقِ مآربهِا . ولن ننسى كشميرَ الرازحةَ تحت حكمِ المحتلِّ الهندي , والشيشانَ تحتَ حكمِ المحتلِّ الروسي , وتركستان الشرقية وما يعانيه اهلُها من ظلمِ الصين , والبوسنة , والكثيرَ الكثيرَ غيرَهم مما لا يتسعُ المقالُ لذكرِهم , بالاضافةِ لمحاكمِ التفتيشِ الاوروبيةِ التى تلاحقُ المسلمين في لباسِهم ومآذنِهم وعَيْشِهم .... وفوق كل ذلك , ما تعانيه الامةُ الاسلاميةُ منَ الانظمةِ المغتصِبَةِ الجاثمةِ على صدورِها , من اندونيسيا شرقا الى المغربِ غربا .... انظمةُ الجورِ والطغيان .... فبأي حال عدت يا عيد .... انه حالٌ سئٌّ ولا شك , بل ان ما تعانيه الامةُ الاسلاميةُ هو منْ اسوأ ما مرَّ عليها منذ بَعثةِ محمدِ صلى الله عليه وسلم , لذلك فانه من بداهةِ القول , انَّ الخروجَ من هذا الحالِ الى ما هو افضلَ منه , هو وبلا شك , سيكونُ اعظمَ حدثٍ في تاريخِ هذه الامةِ بعد النبوة , فتوحيدُ الامةِ الاسلاميةِ جمعاء في كيانٍ سياسيٍّ واحدٍ ونظامٍ واحدٍ وجيشٍ واحدٍ واقتصادٍ واحدٍ تحت حكمِ خليفةٍ واحد , هو منْ اعظمِ الاعمال~ على الإطلاق , وهو شامةٌ بين الاعمال , وتاجُ وَقار ٍعلى رأسِ كلِّ عامل , فاللهَ نسألُ ان يوفِّقَ العاملينَ المخلصينَ لاقامةِ هذا الدينِ بالسدادِ والتمكينِ والنصر , انه على كلِّ شئٍ قدير .