أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الخطاب الاسلامي في مرحلة الثورات

الخطاب الاسلامي في مرحلة الثورات

عندما نجح الغرب في إسقاط دولة الخلافة بمعونة عملائه في بلاد المسلمين من خونة الترك والعرب، تم تغييب الإسلام كمبدأ من الوجود، فغابت الأحكام الشرعية عن تنظيم العلاقات في الدولة والمجتمع وفي العلاقات الدولية، وقام الغرب بصياغة دساتير للبلاد الإسلامية بعد تجزئتها إلى دويلات هزيلة تخلو من مقومات الدول، فكانت أشبه بحارات وأحياء مفككه تحكمها أسر لا تعرف سوى مصالح من أتى بها إلى سدة الحكم. ثم قام بتهيئة الأوساط السياسية وتسليمها الحكم في هذه الدول، وبذلك ضمن تبعية هذه الدول له، والمحافظة على مصالحه في المنطقة، والأهم من ذلك ركّز ما يمنع عودة الإسلام من جديد إلى الحكم. ومنذ ذلك الوقت قامت حركات إسلامية في بلاد المسلمين تريد إعادة تطبيق الشريعة من خلال دولة الإسلام، ومرت هذه الدعوات والأحزاب في القرن الماضي بمراحل وأحوال، وعايشت أحداثاً منها ما انعكس عليها إيجابا عليها وعلى دعواتها، ومنها ما كان في غاية الشدة، حتى وصلنا إلى مرحلة الثورات التي نعيشها. ولا شك أن هذه المرحلة من أدق المراحل وأخطرها على الإطلاق، ولا نقول الأخطر على شخوص الدعاة، وإنما على سير الدعوات وما يترتب عليها. وقد أدرك ذلك جميع السياسيين والمراقبين والمتتبعين وأصحاب المصالح من مسلمين وكفار. وما خوف الغرب من هذه المرحلة إلا لأنه يرى فيها عودة الإسلام إلى الحكم، وهذا ما يراه الدعاة أيضا، بأنها مقدمة لدولة الخلافة التي ستقضي على نفوذ الغرب ومصالحه في بلاد المسلمين، بل وستلاحقه في عقر داره. وكما يرى عامة المسلمين فيها خلاصهم مما هم فيه، وعودتهم أمة واحدة عزيزة. فالثورات أسقطت الحكام والقوى السياسية العميلة والأحزاب المرتبطة بالغرب الكافر على اختلاف مشاربها، وأصبحت السلطات الحاكمة في أضعف أحوالها وتحولت إلى الخندق الأخير للدفاع عن نفسها بعد سقوط حصونها المنيعة. ولولا أجهزة أمنية وألاعيب سياسية وتردد عند العاملين للإسلام لما لبثوا في عروشهم ساعةً من نهار، وخاصة ونحن نشهد غياب المبدأ الاشتراكي بعد انهياره، ونشهد الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالنظام الرأسمالي التي أظهرت عجز الرأسمالية عن إيجاد الحلول لمشاكله المختلفة وإعلان إفلاس دول قائمة على نظامه، أي أن الأزمة أزمة نظام، وانتهاء صلاحياته. وعندما نمعن النظر في الدول الاستعمارية وما تقوم به من أعمال سياسية وحروب عسكرية تحت لافتات مختلفة، وما يصدر عن مراكز دراساتها وما يتم من لقاءات واتصالات سرية وعلنية مع الحركات الإسلامية المعتدلة حسب وصفهم، وما يعقد من مؤتمرات حوار الأديان وغير ذلك نستنتج ما يلي : 1- إدراك الغرب أن الإسلام ودولته آتية لا محالة وهو عاجز عن منعها وإنما هو مجرد وقت، وما يقوم به هو التأخير ليس إلا، كما صرح احد مفكريهم عندما قال: ( لا توجد قوة في العالم تحول بين فكرة آن أوانها ). 2- إن سبب تراجع الغرب المعادي للحركات الإسلامية وقبوله لمشاركتها في الحياة السياسية بعد حربه الشرسة عليها، هو ثورات الشعوب التي تفجرت فأصبح أمامها عاجزا ومرغما على التعامل معها. 3- إن عجز الغرب وخبثه وراء تصنيف المسلمين إلى حركات معتدلة يتعاون معها ومتطرفة يضيّق عليها، وأخرى إرهابية يعلن الحرب عليها بقذارة هذا دليل ضعف وعجز وليس دليل قوة. 4- إن أخطر ما يقوم به الغرب هو المساومات وعرض الحلول الوسط على الحركات الإسلامية وإن أخطر ما تقوم به الحركات قبول هذه الحلول منه وبالتالي التخلي عن إسلامها الذي لا تملك سلاحا سواه في حربها مع الكفر، وهذا شبيه بما قامت به قريش بعرضه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن فشلت كل وسائلها في حربها على المسلمين من حصار في الشعب، وتعذيب وقتل وتشويه إعلامي، حيث قال مبعوثها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا ابن أخي لقد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم وسفهت أحلامهم، وعبت آلهتهم وكفرت من مضى من آبائهم، فإن كنت تريد بهذا الذي جئت به ملكا ملكناك علينا، وإن كنت تريد به سيادة سودناك فلا نقطع أمرا دونك وإن كنت تريد مالا جمعنا لك من الأموال حتى تصبح أكثرنا مالا ) فكان رد رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه). ونفهم من هذا النص أنه صلى الله عليه وسلم اعتبر ذلك تركا للإسلام، ونفهم أيضا أن هذا الأمر قضية مصيرية للطرفين قضية حياة أو موت. فلا بد من إدراك ذلك من قبل الحركات الإسلامية، والحذر من الانجرار إلى مصيدة المغفلين التي تجعل منهم حلفاء للغرب وللأنظمة القائمة، وهذا الحلف يجعل منهم معتدلين في مواجهة الإرهابيين والمتطرفين حسب تصنيفات هذه الدول فيشاركونها في حربها على الإسلام. ومن هنا كان لابد من العناية الكبيرة بالخطاب الإسلامي في هذه المرحلة الدقيقة وعلى جميع الصعد. - الخطاب الإسلامي الموجه للأمة : يجب أن يتضمن كل ما من شأنه ترشيد الثورات وتوعية المسلمين على كل الأخطار، وهذه بعض التفصيلات : أولا: البديل الإسلامي نقيٌ من كل الشوائب وبيان ما فيه من حلول راقية بحيث يلمس الجمهور ويصبح مطلبا للجميع وحافزا لهم للصمود والتضحية. ثانيا: رفع الروح المعنوية للأمة والحيلولة دون انتكاستها والوقوع في الإحباط والاستسلام للواقع. ثالثا: ربط كل ما يطرح بالعقيدة الإسلامية بإقامة الأدلة على المسائل حتى يسير الناس في الجو الإيماني ولا ينطفئ حماسهم، وتقبل على التضحية طمعا فيما عند الله. رابعا: تعزيز قيادة الإسلام للناس بإبراز الدعاة كقادة عقائديين غير متلونين، فتمنحهم الأمة ثقتها وتلتف حولهم. خامسا: تعزيز الرأي العام عن الإسلام المنبثق عن وعي عام. - الخطاب الإسلامي الموجه لأهل القوة من الأمة : كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما طلب النصرة من آهل القوة، وذلك بوضعهم أما مسؤولياتهم تجاه دينهم وأمتهم لكسبهم كأنصار لدين الله ويكونوا ركائز الدولة وسندها ولتحييد من لم تستطع كسبه كنصر، ولتعرية وفضح خصوم الدولة منهم وإظهار ارتباطهم وعمالتهم للدول الاستعمارية. - الخطاب الإسلامي الموجه للوسط السياسي القائم في بلادنا : وهذا الوسط وسط الثعابين السامة فيجب التعامل معه بحذر شديد ومحاصرته وتحجيمه والعمل على إقصائه، ولا يجوز الثقة به بل يجب كشفه للرأي العام، وتحطيم الأفكار التي يطرحونها، ويجب عدم الدخول معهم في مفاوضات، فهذا الوسط وأطروحاته هي فخاخ سياسية تكرس التبعية للغرب. - الخطاب الإسلامي الموجه للجماعات الإسلامية : وهذا يجب أن يكون في غاية الدقة وحسن التأتي، ويجب الاتصال بهم عن قرب وتقديم النصيحة تلو النصيحة لهم ولأتباعهم، وتحذيرهم من كل الأخطار المترتبة على التفريط أو التحالف مع الغرب والأحزاب العلمانية. ومن الملاحظ أن هذه الجماعات تشعر بالضعف أمام الأوساط السياسية والضغوط الدولية، فهي ترى أن اللعبة السياسية بيد الغرب ولا يمكن الدخول في العمل السياسي إلا بإرضائه، ولذلك يجب معالجة هذا الضعف ومناقشة مناهجهم وطريقة تفكيرهم وتقديم ذلك بأسلوب النصيحة، والنقاش الهادف. وهذا كله لا يعني مجاملتهم على حساب الشرع ولا مجاراتهم في ما هم فيه بل يجب المحاسبة على كل ما يصدر عنهم من أقوال وأعمال محاسبة فعالة. وفي الختام نقول إن هذه المرحلة دقيقة جدا ويترتب عليها أمر عظيم سيكون منعطفا تاريخيا في حياة شعوب المنطقة وفي الموقف الدولي، وإن أي حزب إسلامي الأصل في وجوده هو حمل هم الأمة الإسلامية، وحمل هذا المبدأ العظيم الذي هو رسالة الأمة والذي اصطفى الله محمدا صلى الله عليه وسلم لأجله قال تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله)، فلا يجوز أن ننجر إلى الصدام مع المسلمين أفرادا وشيوخا وأحزابا. وفي الفترة الماضية عندما كان الدعاة يتعرضون للحكام بالنقد والتجريح كان كثير من المسلمين يشاركوهم في ذلك وأما الآن فالوضع مختلف، والأمة في حالة مخاض وشمس الكفر في غروب وفجر الإسلام لاحت تباشيرها، وهو لا محالة قادم. فالصبر الصبر والثبات الثبات على أمر الله حتى يحكم الله وهو أحكم الحاكمين. اللهم أعز دينك وانصر أولياءك وارحم عبادك، اللهم أعزنا بالإسلام وأعز الإسلام بدولة الإسلام برحمتك وفضلك يا أرحم الراحمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته سعيد رضوان- أبو عماد

نفائس الثمرات   القرآن يشفع لصاحبه

نفائس الثمرات القرآن يشفع لصاحبه

عن ابن عمر قال: ( يجىء القرآن يشفع لصاحبه يقول: يا رب، لكل عامل عمالة، وإني كنت أمنعه اللذة والنوم فأكرمه، فيقال: ابسط يمينك، فيملأ من رضوان الله،ثم يقال: ابسط شمالك، فيملأ من رضوان الله، ويكسى كسوة الكرامة، ويحلى حلية الكرامة، ويلبس تاج الكرامة ). أخرجه الدارمي في سننه وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية   الحلقة التاسعة

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية الحلقة التاسعة

الحمد لله رب العالمين, والصَّلاةُ والسَّلامُ علَى إمامِ المتقين, وسيِّدِ المرسلين, المبعوثِ رحمةً للعالمين, سيدِنا محمدٍ وعلَى آلهِ وصَحبِهِ أجمعين, واجعلنا مَعَهم, واحشرنا في زُمرتهم برَحمتكَ يا أرحمَ الراحمين. السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه, وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: " من مقومات النفسية الإسلامية ". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية, مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية, نقول وبالله التوفيق: أيها المسلمون: القرآن الكريم هو كلام الله سبحانه، أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بوساطة الوحي، جبريل عليه السلام، لفظاً ومعنى، المتعبد بتلاوته، المعجز، المنقول لنا نقلاً متواتراً. قال تعالى: { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }. (فصلت 42) محفوظ بحفظ الله تعالى حيث قال: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }. (الحجر 9) والقرآنُ أيها المسلمون: تحيا به النُّفوسُ، وتطمئنُّ به القلوبُ، ويَخرُجُ الناسُ مِنَ الظُّلماتِ إلى النورِ بإذنِ ربهم إلى صراطِ العزيزِ الحمِيد. القرآنُ هُوَ الزَّادُ للمُسلِم وأيُّ زَاد، وهُو لحامِلِ الدَّعوَةِ آكَدُ وآكَد، تَعمُرُ بهِ القُلُوب، وتَشتدُّ به السَّواعد، ويُصبحُ حامِلُهُ كالجبالِ الرَّاسيات، تهونُ عندَهُ الدنيا في سبيل الله، يقولُ الحقَّ ولا يخشى في الله لومة لائم. به يُصبحُ المؤمنُ الذي تُحركُهُ الريحُ لخفَّةِ وزنه، أثقلَ عِندَ اللهِ مِن جبلِ أحُد، لأنه قارئٌ للقرآن، رَطبٌ بهِ لِسانُه، شاهِدٌ به بَنانُه. أيها المسلمون: هكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يَسيرُون في الدنيا، كأنهم قرآنٌ يتحركُ، يتدبَّرُون آياتِه, ويتلُونها حَقَّ تِلاوتها، يَعملُون بها ويَدعُونَ لها، تهزُّهم آياتُ العذَاب، وتَشرَحُ صُدورَهم آياتُ الرَّحمَة، تَفيضُ أعينُهم مِنَ الدَّمعِ خُشوعاً لإعجازِه وعظَمتِه، وَتَسليماً لأحكامِه وحِكمتِه، يتلقَّونَهُ مِن رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فتستقرَّ آياتُهُ في أعمَاقِ أعماقِ قلوبِهم، لِذلكَ عزُّوا وسَادُوا، وسَعِدُوا وفازُوا. فلمَّا فَارقَهُم رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى أعلَى علِّيين، استمرُّوا يتعاهدُونَ القرآنَ كمَا أوصاهُم بذلكَ الرَّسُولُ الأمينُ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِ وعَلَى آلهِ وصَحبهِ أجمعين. فكانَ حفظةُ القرآنِ في أولِ الصُّفوفِ أمراً بالمعروفِ ونهياً عن المنكر، وكانَ حَاملُ القرآنِ الأولَ في كُلِّ خَير، والأولَ في اقتحامِ كُلِّ صَعبٍ في سَبيل الله. أيها المسلمون: إنَّه لحريٌّ بالمسلمينَ بعامَّة، وبحَمَلَةِ الدَّعوةِ بخاصَّة، أن يكونَ القرآنُ رَبيعَ قُلوبهم، ومُلازِمَ دَربهم، يَقودُهم إلى كُلِّ خَير، ويَرتَفِع بهم مِن شَاهقٍ إلى شَاهق، يتعاهدونَهُ آناءَ الليلِ وأطرافَ النهار، تلاوةً وحفظاً وعملاً فيكونُونَ بحقٍّ خيرَ خَلَفٍ لخَيرِ سَلَف. وهذه آياتٌ كريمةٌ في نزولِ القرآنِ، وفي حِفظِه، وفي كَونِ الهُدَى به، والخيرِ العميمِ فيهِ ومِنهُ وحَولَه: قال تعالى: { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ }. (الشعراء 194) وقال تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }. (الحجر 9). وقال تعالى: { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }. (فصلت 42). وقال تعالى: { إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا }. (الإسراء 9) وقال تعالى: { قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ, قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ }. (المائدة 16) وقال تعالى: { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ }. (إبراهيم1) وقال تعالى:{ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }. (الرعد 28) وقال تعالى: { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا }. (النساء 82) وبعدُ أيها المسلمون: فإنَّ ما سَبقَ من آياتٍ كريمةٍ، تبينُ المنـزلةَ العظيمةَ للقرآنِ الكريمِ، والمنـزلةَ العظيمةَ لحاملِ القرآنِ العظيمِ، الذي يحملُه ليتدبَّرَه ويعملَ به، ويتعاهدُهُ في حِلِّهِ وتَرحالِه, فيكونَ طاقةً هائلةً في كُلِّ سُبلِ الخير، لا أن يَضَعهُ على الرَّفِّ حتى يَعلُوَهُ الغُبارُ، أو يُزخرِفَهُ ويُغلِقَ علَيهِ خَزائِنَهُ حتى يطويهِ النِّسيانُ, فيكونَ والعياذُ باللهِ مِنَ الخاسرين. فتعاهدُوا القرآنَ الكريمَ أيُّها الإخوةُ الأعزاء، وسَارعُوا إلى تلاوتِهِ حقَّ تلاوتِه، وتدبَّروهُ حقَّ تدبُّره، واعملوا به حقَّ العمل، والتزمُوا به حقَّ الالتزام، ليكونَ طعمُكُم طيباً، وريحُكُم طيباً، ومن ثَمَّ تكونُونَ في الصفوفِ الأولى في حملِ الدَّعوةِ في الدنيا، كما تكونُونَ في الصفوفِ الأولى في الجنَّةِ في الآخرة عندما يُقالُ: اقرأ وارتق، بذلكَ تكونُونَ أهلاً للنَّصرِ العظيمِ والفوزِ الكبير، ورضوانٌ مِنَ اللهِ أكبر { وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِين }. نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة, عَلَى أنْ نُكمِلَ تأمُّلاتنا في الحَلْقاتِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعالى, فإلى ذَلكَ الحِينِ وَإلى أنْ نَلقاكُم, نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ. وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

من اروقة الصحافة   الناتو يقر بقتل اطفال

من اروقة الصحافة الناتو يقر بقتل اطفال

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) مقتل أحد جنوده بأفغانستان، كما أقر الحلف بمقتل أطفال خلال غارة له في ولاية كابيسا يوم الأربعاء الماضي. وقالت قوة المعاونة الأمنية الدولية في أفغانستان (إيساف) التي يقودها الحلف في بيان إن الجندي قتل اليوم الاثنين في هجوم شنه مسلحون بجنوب أفغانستان دون أن تدلي بمزيد من التفاصيل. إن استعراض العضلات الذي يمارسه حلف شمال الأطلسي (الناتو) في قتله الأطفال الأبرياء هو ثمرة خيانة حكام المسلمين الإمعات، فلو كان للمسلمين حاكمٌ راشدٌ يسوسهم بشرع الله ويوحّد صفوفهم وطاقاتهم وثرواتهم ويستثمرها في نشر الإسلام العظيم والحفاظ على الأمة ورِفعتها لَما تجرّأ أشباه الرجال من ساسة الغرب بقتل النساء والشيوخ والأطفال المسلمين، وما كان لهم أن يصولوا ويجولوا بلا حسيب ولا رقيب في شتى أنحاء العالم الإسلامي. فكرزاي الخائن، قد تم جلبه على دبابات أمريكا ليكون حارسا أمينا لمصالحها ودمية طيّعة بيدها، تحقق من خلاله ما تحتاجه من شرعنة لوجودها الاستعماري في أفغانستان. ومع هذا فقد فشلت أمريكا في احتلالها لأفغانستان من زوايا عدة، جعلتها تحاول تطويع بعض حركات المقاومة فيها لتخفف من وطأة هزيمتها، وتحقق بالمكر والدهاء ما لم تحققه بالقوة العسكرية الضخمة. لهذا، فالواجب على أبناء أفغانستان ولا سيما الحركات المسلحة منهم، أن يتبرأوا من كل من يقبل بالحوار مع أمريكا والتنازل عن ثوابته لأجل قبول الغرب به والسماح له بالمشاركة السياسية؛ لأن ذلك يخالف شرع الله الحنيف، ويفرغ تلك الحركات من مضمونها المقاوم والمجاهد ويجعلها تتقوقع ضمن إناء الغرب السياسي العفن. كتبه للإذاعة: أبو باسل

حزب التحرير تونس   رفضاً لمؤتمر "أصدقاء سوريا" ونصرةً لأهل الشام

حزب التحرير تونس رفضاً لمؤتمر "أصدقاء سوريا" ونصرةً لأهل الشام

جدد شباب حزب التحرير تونس الموعد نصرة لأهل الشام إثر صلاة الجمعة اليوم 2012/2/24م الموافق 2 من ربيع الثاني 1433هـ بوقفة بالعاصمة، وتزامن هذا مع مؤتمر "أصدقاء سوريا" والذي اعتبره شباب الحزب مؤتمرا لأعداء سوريا لما يراد أن يحاك فيه من مخططات غربية للالتفاف على ثورة الشام والحيلولة دون تتويجها بخلافة راشدة على منهاج النبوة، ونجيبهم بقول الله تعالى: "والله متم نوره ولو كره الكافرون" المزيد من الصور في المعرض

9306 / 10603