البث المتلفز دردشات في شأن الثورات ج4
إستماع التسجيل الصوتي ممكن بواسطة إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ومشاهدة التسجيل المصور ممكن من موقع إعلاميات حزب التحرير
في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
إستماع التسجيل الصوتي ممكن بواسطة إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ومشاهدة التسجيل المصور ممكن من موقع إعلاميات حزب التحرير
نحييكم جميعا أيها الأحبة ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ورد عند مسلم في صحيحه رحمه اللهحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتْ الرُّومُ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ لَا وَاللَّهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ إِذْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ فَيَخْرُجُونَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ فَإِذَا جَاءُوا الشَّأْمَ خَرَجَ فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّهُمْ فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى تَنْزِل الرُّوم بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ ) ( الْأَعْمَاق وَدَابِق ) مَوْضِعَانِ بِالشَّامِ بِقُرْبِ حَلَب.قال ياقوت الحموي في معجم البلدان : الأعماق المراد به العمق، وهي ناحية كورة قرب دابق بين حلب و أنطاكية ، أنطاكية في تركيا و حلب في سوريا ودابق: مكان معروف الآن، وهي قرية قرب حلب من أعمال عزاز بينها وبين حلب أربعة فراسخ. وقال بعض الباحثين :-قرية من القرى وهي تقع شمال مدينة حلب على سهل واسع وخصيب ، وتقع قريبة من البحر البحر المتوسط ، سكان قرية دابق من قبيلة النعيم.قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قَالَتْ الرُّوم خَلُّوا بَيْننَا وَبَيْن الَّذِينَ سُبُوا مِنَّا ) رُوِيَ ( سُبُوا ) عَلَى وَجْهَيْنِ : فَتْح السِّين وَالْبَاء , وَضَمّهمَا. قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِق : الضَّمّ رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ. قَالَ : وَهُوَ الصَّوَاب. قُلْت : كِلَاهُمَا صَوَاب , لِأَنَّهُمْ سُبُوا أَوَّلًا , ثُمَّ سَبَوْا الْكُفَّار قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيَنْهَزِم ثُلُث لَا يَتُوب اللَّه عَلَيْهِمْ ) أَيْ لَا يُلْهِمهُمْ التَّوْبَة.قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّة ) وَهِيَ مَدِينَة( اسلام بول - استنبول حاليا ) (كانت مِنْ أَعْظَم مَدَائِن الرُّوم) بعض ما ارشد اليه الحديث :- 1 :- إلمام الرسول بأحوال أمته حتى بعد موته صلى الله عليه و سلم . وقد حدثنا بأحاديث عديدة تشتمل على أحدث تكون في آخر الزمان 2 :- ديمومة الصراع مع الروم 3 :- وفيه إشارة إلى أنه يسبق المعركة معارك يغنم فيها المسلمون غنائم من بينها أسرى، وهؤلاء الأسرى يسلمون ويكونون في صفوف المسلمين. لهذا يرغب الروم في قتال أبناء جنسهم .4 :- وصف واقع المعركة ومراحلها ووصف لحال الجيش الاسلامي - والموقع الجغرافي - أي ميدان المعركة 5 :- فتح القسطنطينية ( اسلام بول - دار الاسلام ) مرة اخرى أحبتي في الله :-في هذه الآونة، وفي هذا العصر وفي هذا الواقع النازف ودماء المسلمين المسفوحة والاشلاء الممزقة ، وهي تأن من الألم، تبحث عن أي شيئ، وهي في الحقيقة تملك كل شيء .لقد تناسى كثيرا من الناس اللحظة التي سيعرضون فيها على الحق تبارك وتعالى، وراح البعض من الناس يسابق الزمن للحصول على أي مكسب، ولو على حساب أخوانه، ، ولو سفك الدماء ولو مزق الأشلاء . رؤوس كبيرة من غير المسلمين تتطاول الآن على الإسلام والمسلمين ولو أبادوا آلاف البشرمن أبناء الأمة الاسلامية ، ويتسائل الكثير من ابناء أ لأمة ألاسلامية ، كيف يمكن لهذا الدين ان ينتصر ؟ ومتى ؟ والكل يحترق قلبه يريد أن يرى بعينه بشائر النصر، ويريد أن يسمع بأذنه أخبار النصر والتمكين . يا خير امة اخرجت للناس :- لقد تحدث الصادق المصدوق، الذي لا ينطق عن الهوى، عن أحداث النهاية، وعن الساعة، وعن علاماتها، وعن أشراطها، بل وتحدث عن الملاحم والمعارك التي ستقع بين يدي الساعة، بل وذكر الملحمة الكبرى ، التي ستقع بين يدي الساعة ، ووصف النبي صلى الله عليه وسلم مراحل سير المعركة، وحدد عليه الصلاة والسلام أين تدور رحاها، يا أبناء الفاتحين :-كما نعلم ان صراع المسلمين مع الروم صراع قديم بدأ مع غزوة مؤتة، وأول التقاء مع الروم كان في مؤتة سنة ثمان للهجرة ، بقيادة ثلاثة من كبار الصحابة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة ،حتى أن بعض حلفاء الروم من العرب أفزعهم نبأ هذه الغزوة ،فسارعوا إلى عقد الصلح مع الرسول صلى الله عليه وسلم ودفع الجزية ،وقبل هذه الغزوة بعث الرسول صلى الله عليه وسلم بالرسائل إلى ملوك عصره يدعوهم للإسلام ، وكان من جملة ما كتب رسالته إلى قيصر ملك الروم . . بسم الله الرحمن الرحيم ،من محمد بن عبد الله إلى هرقل عظيم الروم ،سلام على من اتبع الهدى أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام ،أسلم تسلم ،وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ،ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا تعبدوا إلا الله ولا تشركوا به شيئاً ولا يتخذ بعضكم بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) فالروم ؟ - أو بنو الأصفر - إمتدادهم الآن في العصر الحديث الأوربيون والأمريكيون، فنسل بني الأصفر أوروبا وأمريكا . فيقوله صلى الله عليه وسلم : --"لا تقوم الساعة، حتى ينزل الروم بالأعماق - فالأعماق أو دابق قلب بلاد الشام، ومكانة الشام في الاسلام عظيمة عظم الأحداث المهمة التي تحدث بها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عقر دار الإسلام بالشام ) قال الحبيب : --"فيخرج إليها جيش من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا - أي للقتال، واستعد الفريقان والجيشان للنزال وللمقاتلة ولبدء المعركة - قالت الروم للمسلمين - خلوا بيننا، وبين الذين سبوا منا نقاتلهم - فيقول المسلمون :- لا والله لا نخلي بينكم وبين اخواننا فأصلهم من الروم، لكن أسلموا وصاروا إخواننا، كيف نتركهم إليكم ونسلمهم إليكم لقد شرح الله صدورهم للإسلام فإنضموا لصفوف المسلمين ؟ والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (المسلم أخو المسلم لا يسلمه) وقال الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى : وفي هذه الكلمات النبوية دليل على أن كثراً من أهل الروم سيسلمون لله تبارك وتعالى ويؤمنون به ويؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم، وينضمون إلى صفوف المسلمين ويقاتلون مع المسلمين، لأنهم صاروا منهم .فإذا تصافوا - اي للقتال - فيخرج إليهم يومئذ جيش من خيار أهل الأرض يومئذ يبدأ القتال فينهزموا ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً - أول ثلث في الجيش الإسلامي يهزم - فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً ، إرتد أمام الفتنة ، ونكص على عقبيه ،هجرته لم تكن لله ورسوله ، وقال صلى الله عليه وسلم : "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل إمرء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو إمرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه" نسأل الله أن يثبت قلوبنا على الحق والدين حتى نلقاه قال الصادق : "لا تتمنوا لقاء العدو" ، ويقول الحق سبحانه [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] {الأنفال:45} فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، اما الثلث الثاني :-- ، قال الصادق صلى الله عليه وسلم :- ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله -- ثلث هم أفضل الشهداء عند الله، سقط في الميدان شهيد ، هجرته الى الله ورسوله- لقد سألوا الله الشهادة بصدق فبلغهم الله منازل الشهداء .أما الثلث الثالث فيفتح الله على يديه : - قال صلى الله عليه وسلم : "ويفتتح الثلث ولا يفتنون ابداً". ويقول الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه :- فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِية ( وقد اخبرنا الحبيب في رواية أخرى كيف يكون الفتح لها مرة اخرى روى الحاكم في مستدركه بسنده عن كثير عن عبد الله عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ((لا تذهب الدنيا يا علي بن أبي طالب قال عليّ: لبيك يا رسول الله. قال: أعلم أنكم ستقاتلون بني الأصفر ويقاتلهم من بعدكم من المؤمنين، وتخرج إليهم روقة المؤمنين أهل الحجاز الذين يجاهدون في سبيل الله لا تأخذهم في الله لومة لائم حتى يفتح الله عز وجل عليهم قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير، فينهدم حصنها فيصيبون نيلا عظيما لم يصيبوا قبله قط حتى أنهم يقتسمون بالترس ) يا أمة القرآن : - أن الجولة الأخيرة لدينه حتماً بموعود الله سبحانه، فرسول الله بذل كل ما يملك من أجل نصرة هذا الدين، فيجب علينا أن نبذل كل ما نملك من أجل نصرة هذا الدين، ان الأبطال الصادقين المخلصين، ليكونوا طليعة لهذه المعركة، وليكونوا طليعة لهذا الجيش الإسلامي، لا يعودوا إلى صفوف الجيش الإسلامي إلا وقد حققوا احدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة. ومهما كانت الهيمنة من قبل نظم الكفر على العالم ستزول و لن تستمر حتى نهاية العالم ولو اجتمع أهل الكفر على وجه الأرض ليستأصلوا المسلمين من هذه الدنيا ما استطاعوا ولن يستطيعوا أبدا ولو اجتمع عليهم من بأقطار الأرض ، و نحن على موعد مع الروم ، وسلسلة الصراع مع الإسلام والروم ستكون بين مد وجزر تنتهي بالمعركة الفاصلة وسيتحقق كل ما أخبر به رسول صلى الله عليه وسلم، وسترفرف رايات العقاب فوق دول الكفر ،وسيطأ المسلمون بأقدامهم عاصمة الفاتيكان الحالية - روما - وسيكسر الصليب فوق رؤوس أصحابه ، وان االصراع بين الإسلام ونظم الكفر سيبقى ،لأن الشرط الذي اشترطه رب العالمين على الناس الاهو قبول الإسلام والخروج من الكفر والتخلي عن الزعامة ، ان صراع الإسلام مع الكفار ومنهم الروم سيستمر إلى قيام الساعة وهو فتنة ،ابتلى الله بها المسلمون ،وهذا قدرهم وما عليهم إلا الصبر والعمل ، وأن هذا الصراع سينتهي بانتهاء الروم وانعدام الكفر ونظمهقال الله تعالى: - ( حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (24) يونس . فهذه العقلية التي يعيشها الغرب اليوم أنهم قادرون على فعل كل شيء ،وهذا التباهي بالقوة العسكرية والتقنية ،ستزول وتندحر باذن اللهأحبتى :- ليس معنى ذلك ان نتواكل فهذا الامل يجب ان يدفع العقلاء للعمل فأن أمل بغير عمل هو أمل الجهلاء لإن الجهل من اخطر الفتن ، فلا يجوز لمسلم أن يتواكل بل يجب علينا ان ناخذ بالاسباب وأن نعتصم بالله و نستعين به فمن اعانة الله فهو المعان ومن خذلة الله فهو المحذول ، ان خير امة اخرجت للناس لا تتواكل، لا، بل تتوكل على الله وتلتزم امر الله للعمل لاعزاز دين الله في ظل حكم امرنا الله ان نعيش في ظله بالحكم بما انزل الله ( في دار الاسلام - الخلافة )، والامة الاسلامية تعي معنى الايمان ليس كلمة فحسب ، بل هو قول وتصديق باللسان وعمل بالجوارح ، بل وتعي ان الايمان حصن حصين يجنبها من الفتن القائمة. والواجب الشرعي علينا نحن ابناء الامة الاسلامية العمل بكتاب الله وسنة رسوله ،والسعي لتنفيذهما ،وبذل كل غال ورخيص وان نكون على يقين انه مهما زهت وتزعمت نظم الكفر في فترات الضعف والذل والهوان للامة الاسلامية كما هو في عصرنا الحاضر ة - ما هي الا مرحلة وتكون الغلبة للاسلام واهله - (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) الشعراء 26قال جل و على (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ( 8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) الصف نسأل الله جل وتعالى أن لا يفتنا في ديننا، اللهم إن أردت فتنة بعبادك فاقبضنا إليك غير مفتونين.اللهم رحمة اهد بها قلوبنا ،واجمع بها شملنا ولم بها شعثنا ورد بها الفتن عنا. نسأله جل وتعالى، أن يعز دينه ويعلي كلمته ،وينصر أولياءه وأن يعجل بفرج هذه الأمة إنه ولي ذلك والقادر عليه اخوتنا الكرام، والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صُنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء" عن أنس رضي الله عنه قال: قالت المهاجرون: يا رسول الله ذهبت الأنصار بالأجر كله ما رأينا قوماً أحسن بذلاً لكثير ولا أحسن مواساة في قليل منهم ولقد كفونا المؤنة قال:" أليس تثنون عليهم به وتدعون الله لهم قالوا: بلى قال: فذاك بذاك." وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا أَوْ غِنًى مُطْغِيًا أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا أَوْ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوْ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي قَوْلُهُ : ( قَالَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا) أَيْ سَابِقُوا وُقُوعَ الْفِتَنِ بِالِاشْتِغَالِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَاهْتَمُّوا بِهَا قَبْلَ حُلُولِهَا (هَلْ تَنْظُرُونَ إِلَّا إِلَى فَقْرٍ مُنْسٍ) قَالَ الْقَارِي : خَرَجَ مَخْرَجَ التَّوْبِيخِ عَلَى تَقْصِيرِ الْمُكَلَّفِينَ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ , أَيْ مَتَى تَعْبُدُونَ رَبَّكُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَعْبُدُوهُ مَعَ قِلَّةِ الشَّوَاغِلِ وَقُوَّةِ الْبَدَنِ فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ مَعَ كَثْرَةِ الشَّوَاغِلِ وَضَعْفِ الْقُوَى ؟ لَعَلَّ أَحَدَكُمْ مَا يَنْتَظِرُ إِلَّا غِنًى مُطْغِيًا اِنْتَهَى . وَقَوْلُهُ مُنْسٍ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ , وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى لِمُشَاكَلَةِ الْأَوْلَى , أَيْ جَاعِلٌ صَاحِبَهُ مَدْهُوشًا يُنْسِيهِ الطَّاعَةَ مِنْ الْجُوعِ وَالْعُرْيِ , وَالتَّرَدُّدِ فِي طَلَبِ الْقُوتِ (أَوْ غِنًى مُطْغٍ) أَيْ مُوقِعٍ فِي الطُّغْيَانِ (أَوْ مَرَضٍ مُفْسِدٍ) أَيْ لِلْبَدَنِ لِشِدَّتِهِ أَوْ لِلدِّينِ لِأَجْلِ الْكَسَلِ الْحَاصِلِ بِهِ (أَوْ هَرَمٍ مُفْنِدٍ) أَيْ مَوْقِعٍ فِي الْكَلَامِ الْمُحَرَّفِ عَنْ سُنَنِ الصِّحَّةِ مِنْ الْخَرِفِ وَالْهَذَيَانِ . وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْفَنَدُ بِالتَّحْرِيكِ الْخَرَفُ وَإِنْكَارُ الْعَقْلِ لِهَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ , وَالْخَطَأُ فِي الْقَوْلِ وَالرَّأْيِ . وَالْكَذِبُ كَالْإِفْنَادِ , وَفَنَّدَهُ تَفْنِيدًا كَذَّبَهُ وَعَجَّزَهُ , وَخَطَّأَ رَأْيَهُ كَأَفْنَدَهُ . وَلَا تَقُلْ عَجُوزٌ مُفَنَّدَةٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ رَأْيٍ أَبَدًا (أَوْ مَوْتٍ مُجْهِزٍ) بِجِيمٍ وَزَايٍ مِنْ الْإِجْهَازِ , أَيْ قَاتِلٍ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى تَوْبَةٍ وَوَصِيَّةٍ . فَفِي النِّهَايَةِ : الْمُجْهِزُ هُوَ السَّرِيعُ , يُقَالُ أَجْهَزَ عَلَى الْجَرِيحِ إِذَا أَسْرَعَ قَتْلَهُ , أَوْ الدَّجَّالِ أَيْ خُرُوجِهِ فَشَرٌّ غَائِبٌ يُنْتَظَرُ بِصِيغَةٍ الْمَجْهُولِ , أَوْ السَّاعَةِ أَيْ الْقِيَامَةِ (فَالسَّاعَةُ أَدْهَى) أَيْ أَشَدُّ الدَّوَاهِي وَأَقْطَعُهَا وَأَصْعَبُهَا (وَأَمَرُّ) أَيْ أَكْثَرُ مَرَارَةً مِنْ جَمِيعِ مَا يُكَابِدُهُ الْإِنْسَانُ فِي الدُّنْيَا مِنْ الشَّدَائِدِ لِمَنْ غَفَلَ عَنْ أَمْرِهَا , وَلَمْ يَعُدَّ لَهَا قَبْلَ حُلُولِهَا . وَالْقَصْدُ الْحَثُّ عَلَى الْبِدَارِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ حُلُولِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , وَأُخِذَ مِنْهُ نَدْبُ تَعْجِيلِ الْحَجِّ . أيها الكرام: وَمِنْ ذلكَ أيضاً وصيّةُ الرّسولِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي ذرٍّ الغَفارِيِّ يا أبا ذرّ: احْفَظْ ما أُوْصيكَ به تَكُنْ سعيداً في الدّنيا والآخِرَة يا أبا ذرّ: نِعْمَتانِ مَغبونٌ فيها كثيرٌ من النّاس: الصحّةُ والفَراغ يا أبا ذرّ: اغتنِمْ خمساً قبل خمس: شبابَكَ قبلَ هَرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبل سَقَمِكَ وغِناكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَراغَكَ قبل شُغْلِكَ، وحياتَكَ قبل موتِك يا أبا ذرّ: إيّاكَ والتّسويفَ في عَمَلِك، فإنّكَ بيومِكَ، ولستُ بما بَعْدَهُ، فإنْ يَكُنْ غَدٌ لَكَ فَكُنْ في الغَدِ كما كنتَ في اليوم، وإنْ لم يَكُنْ غداً لم تندمْ على ما فَرَّطْتَ اليوم يا أبا ذرّ: كمْ من مُسْتَقْبِلٍ يوماً لا يَسْتَهِلُّهُ، وينتظرُ غداً فلا يَبْلُغُهُ يا أبا ذرّ: لو نظرتَ إلى الأجلِ ومسيرِهِ لأبْغَضْتَ الأملَ وغُرورَه يا أبا ذرّ: كُنْ كأنّكَ في الدنيا غريب، أو كعابرِ سبيل، وعُدَّ نفسَكَ من أصحابِ القُبور يا أبا ذرّ: إذا أصبَحْتَ فلا تُحدِّثْ نفسَكَ بالمساء، وإذا أمْسَيْتَ فلا تُحدِّثْ نفسَكَ بالصّباح، وخُذْ من صِحَّتِكَ قبلَ سَقَمِك، ومن حياتِكَ قبلَ موتِكَ، فإنّكَ لا تدري ما اسْمُكَ غداً يا أبا ذرّ: إيّاكَ أن تُدْرِكَكَ الصَّرْعَةُ عند العَثْرَة، فلا تُقالُ العثرةُ ولا تُمَكِّنُ من الرَّجعَة، ولا يَحْمِدْكَ مَنْ خَلَّفْتَ بما تَرَكْتَ، ولا يَعْذُرْكَ مَنْ تَقَدَّمَ عليهِ بما اشْتَغَلْتَ به يا أبا ذرّ: كُنْ على عُمُرِكَ أشحَّ منكَ على دِرْهَمِكَ ودينارك يا أبا ذرّ: إنّ حقوقَ اللهِ جلَّ ثناؤُهُ أعظمُ من أنْ يقومَ بها العبادُ وإنّ نِعَمَ اللهِ أكثرُ مِنْ أنْ يُحْصِيَها العباد، ولكن أمْسَوْا وأصْبَحُوا تائبين يا أبا ذرّ: حاسِبْ نفسَكَ قبلَ أنْ تحُاسِبَ فهو أهوَنُ لِحِسابِكَ غداً، وزِنْ نفسَكَ قبلَ أنْ تُوزَن، وتجهَّزْ للعَرْضِ الأكبرِ يومَ تُعرَضُ لا تَخفَى منكَ على اللهِ خافية ومن ذلك أيضاً مستمعينا الكرام قولُهُ صلى الله عليه وسلم: (يا أيُّها الناسُ تُوبوا إلى اللهِ قبلَ أن تموتوا، وبادِروا بالأعمالِ الصّالحةِ قبلَ أن تُشْغَلُوا، وصِلُوا الذي بينكُمْ وبينَ ربِّكُمْ بكثرَةِ ذِكرِكُمْ له وكثرَةِ الصّدقةِ في السّرِّ والعَلانِيَةِ تُرْزَقُوا، وتُنْصَرُوا، وتُجْبَرُوا ) أيها الكرام: إنّ هذه الكلماتِ من الحبيبِ المصطفى صلى اللهُ عليه وسلم تُغنِي عن الشّرحِ والتّفصيل؛ فهي سهلةُ الفَهمِ وقويّةُ التّأثير. وإنّنا بحاجةٍ لِوِقْفَةٍ صادقةٍ مع أنفُسِنا لعلّنا نتداركُ ما فاتَنا من تقصيرٍ في حقِّ أنفُسِنا ... تقصيرٍ في ما شرَعَ اللهُ سبحانه لنا من أحكامٍ على المستوى الفرديِّ كالصلاةِ والصّومِ والزّكاةِ والحجِّ وصِلَةِ الرَّحِمِ والصّدقِ وغيرِ ذلك، وتقصيرٍ في ما شرَعَ اللهُ سبحانه لنا من أحكامٍ على المستوى الجماعيِّ كالعملِ لاستئنافِ الحياةِ الإسلاميّةِ بمبايعةِ خليفةٍ للمسلمين يحكُمُنا بشرعِ ربِّ العالمين، فاستَبِقُوا الخيراتِ أيّها المسلمون. والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفَرَّقَتْ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً. جاء في عَوْنِ المَعبُودِ شرحِ سُنَنِ أبي داود اِفْتَرَقَتْ الْيَهُود إِلَخْ : هَذَا مِنْ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ غَيْبٍ وَقَعَ . قَالَ الْعَلْقَمِيُّ : قَالَ شَيْخُنَا أَلَّفَ الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُور عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنِ طَاهِرِ التَّمِيمِيِّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثُ كِتَابًا قَالَ فِيهِ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ الْمُقَاوَلَاتِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْ بِالْفِرَقِ الْمَذْمُومَةِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي فُرُوعِ الْفِقْهِ مِنْ أَبْوَابِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَإِنَّمَا قَصَدَ بِالذَّمِّ مَنْ خَالَفَ أَهْلَ الْحَقّ فِي أُصُولِ التَّوْحِيد , وَفِي تَقْدِيرِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَفِي شُرُوطِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَفِي مُوَالَاةِ الصَّحَابَةِ وَمَا جَرَى مَجْرَى هَذِهِ الْأَبْوَاب لِأَنَّ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهَا قَدْ كَفَّرَ بَعْضُهمْ بَعْضًا بِخِلَافِ النَّوْعِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ غَيْر ِتَكْفِيرٍ وَلَا تَفْسِيقٍ لِلْمُخَالِفِ فِيهِ فَيَرْجِعُ تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ فِي اِفْتِرَاقِ الْأُمَّةِ إِلَى هَذَا النَّوْعِ مِنْ الِاخْتِلَافِ وَقَدْ حَدَثَ فِي آخِرِ أَيَّامِ الصَّحَابَةِ خِلَافُ الْقَدَرِيَّةِ مِنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَأَتْبَاعِهِ , ثُمَّ حَدَثَ الْخِلَافُ بَعْد ذَلِكَ شَيْئًا فَشَيْئًا إِلَى أَنْ تَكَامَلَتْ الْفِرَقُ الضَّالَّةُ اِثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَة , وَالثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ هُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَهِيَ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ اِنْتَهَى بِاخْتِصَارٍ يَسِير . قد يَفهَمُ البعضُ هذا الحديثَ الشّريفَ على أنّهُ يَذُمُّ وجودَ الأحزابِ والتّكتُّلاتِ الإسلامية، فيبدأُ إمّا بمحاربةِ الحزبيّةِ بناءً على فهمِهِ أنّها تُفَرِّق ُوَحدَةَ الأمةِ الإسلاميّةِ أو يبدأُ بالبحثِ عن الفِرقةِ النّاجيةِ بين هذه الأحزابِ والتكتلات. والذي يجب أن يكونَ واضحاً هو أنّ هذا الحديثَ الشريفَ بعيدٌ كُلَّ البُعْدِ عن هذا الفهم. فالحديثُ الشّريفُ، وكما جاءَ في شرحِ الحديثِ أعلاه، يتحدّثُ عن الفُرقَةِ التي أساسُها الاختلافُ في العقيدةِ وأُصولِ الدِّين، والدّليلُ على ذلك أنَّ أصولَ الدّين، كالإيمانِ بالرُّسُلِ والكُتُبِ، هي الأساسُ الذي كانت قد تفرَّقَتْ عليه اليهودُ والنّصارى، وهذا واضحٌ في آياتٍ عديدةٍ مثلِ : قولِهِ تعالى: وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ. وقولِهِ تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. وقال تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ. أمّا الاختلافُ في الفروعِ فهذا لا بأسَ به، فقد كانَ الاختلافُ في الفروعِ موجوداً في عصرِ الصحابةِ وما بعدَ ذلك، والأمثلةُ كثيرةٌ على ذلك. وعلى هذا، لا يُعَدُّ وجودُ أحزابٍ وتكتُّلاتٍ مثلِ حزبِ التحريرِ والإخوانِ المسلمين والتّبليغِ والدّعوةِ وغيرِهِمْ من الثّلاثِ وسَبعينَ فِرقة، بل هم جميعاً بإذنِ اللهِ مِنْ فِرقَةِ لا إله إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ المَرضِيِّ عنهم كونَهُمْ مُسلمين. والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أنعم الله على عبد نعمة فعلم أنها من الله، إلا كتب الله له شكرها قبل أن يحمده عليها، وما أذنب عبد ذنبا فندم عليه إلا كتب الله له مغفرته قبل أن يستغفر، وما اشترى عبد ثوبا بدينار أو بنصف دينار فلبسه فحمد الله إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له ". رواه ابن أبي الدنيا والحاكم ولا أعلم في رواته مجروحا كذا قال. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ