في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي" بتصرف" في " باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلوا ونحو ذلك "حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ قَالُوا أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ قَالَ لَا مَا صَلَّوْا" (قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ قَالُوا : أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ : لَا . مَا صَلَّوْا) هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ بِالْإِخْبَارِ بِالْمُسْتَقْبَلِ ، وَوَقَعَ ذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( فَمَنْ عَرَفَ فَقَدْ بَرِئَ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهَا : ( فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ ) فَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى ( فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ ) فَظَاهِرَةٌ ، وَمَعْنَاهُ : مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ الْمُنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ إِثْمِهِ وَعُقُوبَتِهِ ، وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِنْكَارَهُ بِيَدِهِ ولَا لِسَانِهِ فَلْيَكْرَهْهُ بِقَلْبِهِ ، وَلْيَبْرَأ.ْ وَأَمَّا مَنْ رَوَى ( فَمَنْ عَرَفَ فَقَدْ بَرِئَ ) فَمَعْنَاهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فَمَنْ عَرَفَ الْمُنْكَرَ وَلَمْ يَشْتَبِهْ عَلَيْهِ ، فَقَدْ صَارَتْ لَهُ طَرِيقٌ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ إِثْمِهِ وَعُقُوبَتِهِ بِأَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدَيْهِ أَوْ بِلِسَانِهِ ، فَإِنْ عَجَزَ فَلْيَكْرَهْهُ بِقَلْبِهِ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ ) مَعْنَاهُ : ولَكِنَّ الْإِثْمَ وَالْعُقُوبَةَ عَلَى مَنْ رَضِيَ وَتَابَع. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ إِزَالَةِ الْمُنْكَرِ لَا يَأْثَمُ بِمُجَرَّدِ السُّكُوتِ . بَلْ إِنَّمَا يَأْثَمُ بِالرِّضَا بِهِ أَوْ بِأَلَّا يَكْرَهَهُ بِقَلْبِهِ أَوْ بِالْمُتَابَعَةِ عَلَيْه. وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ : لَا ، مَا صَلَّوْا ) فَفِيهِ مَعْنَى مَا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَلَى الْخُلَفَاءِ بِمُجَرَّدِ الظُّلْمِ أَوِ الْفِسْقِ مَا لَمْ يُغَيِّرُوا شَيْئًا مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَام. أيها الإخوة الكرام:رغم أننا في ذل وهوان ولسنا في عز وتمكين، رغم أننا أصبحنا أشد ظلماً لأنفسنا، فإنه يستوجب علينا أن نبحث عن ما يعيدنا لسابق عهدنا، ولعل البداية من هنا، من واقع هذا الحديث الشريف، ألا وهو المعرفة والإنكار. فإلى متى ستبقى الأمة تنظر إلى حكامها وهم يسومونها سوء العذاب، يقتلون أبناءها ويغتصبون نساءها؟ إلى متى ستبقى الأمة تنظر إلى أهل سوريا وهم يذبحون ويقتلون ويعذبون ويذلون على أيدي الطاغية المجرم وزبانيته؟ ألا تبت أيدي هؤلاء الطغاة، وتبت أيدي هؤلاء الشبيحة والنبيحة وأبواق النظام، وتبت أيدي من رضي وتابع من أبناء الأمة الذين بدأوا بتجهيز أنفسهم لإعادة النظام العلماني العفن قبل سقوطه، من خلال طرح القضايا التي ستكون على برنامجهم بعد النظام،كالحكم بالديمقراطية والعلمانية، وتبت أيدي من رضي وتابع وسكت على دماء المسلمين وعذاباتهم في سوريا بالذات، وقبل برؤية دمائهم تسيل أنهارا وهو من الساكتين الصامتين. أيها المسلمون: ماذا عساكم تقولون لرسولكم الكريم - صلى الله عليه وسلم- إذا لم تنكروا على حكامكم، وقبلتم بهم حكاما يحكمونكم بديمقراطة وعلمانية، بدل القرآن والسنة النبوية. أم تراكم نسيتم ما جلبته عليكم هذه الأفكار العفنة من ويلات؟ أنسيتم ما حل بكم من مجازر بسببها؟ أذكركم بفتاة من كوسوفو كانت قد بعثت برسالة، إلى إحدى المجلات الإسلامية تقول فيها: "أنا فتاة مسلمة ومثلي خمسون ألف فتاة، اغتصبن مرارا وتكرارا، حتى إن منهن من آثرت الانتحار على الحياة بعد ما جرى بها ، أقول لكم أيها المسلمون يا من تسمون أنفسكم إخوتي، ماذا ستجيبون الله حين يسألكم عن من ادعيتم أنهن أخوات لكم، فهل أنتم إخوتنا فعلا؟" أيها المسلمون:الدم يهون أمام الشرف والعرض، والرأي الذي عليه الفقهاء أن العرض يُقدم على النفس، فأي حاجة لنا بنفوسنا وقد انتهكت أعراضنا ؟ من قبل حكامنا؟ نعم رحماك يا الله، عذرا يا رسول الله فهناك من رضي وتابع، وهناك من ولغت أيديهم بدمائنا، فهل يرى أحد معنى لوجوده وقد دنس عرضه وانتهك ؟ أواه يا أمة الإسلام، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. الإخوة الكرام، والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على إمام المتقين, وسيد المرسلين, المبعوث رحمة للعالمين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, واجعلنا معهم, واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية, مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية, نقول وبالله التوفيق: عنوان حلقتنا لهذا اليوم هو: "أحاسنكم أخلاقا" وقد سبق الحديث عن ثمانية من الأخلاق الحسنة: تاسعا: الغضب لله: روى البخاري ومسلم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "كساني النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء فخرجت فيها فرأيت الغضب في وجهه فشققتها بين نسائي". والسيراء الحرير الصافي وهو محرم على الرجال؛ لذا غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى عليا رضي الله عنه يلبسها. وروى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن عمر رأى حلة سيراء تباع فقال يا رسول الله لو ابتعتها تلبسها للوفد إذا أتوك والجمعة قال: "إنما يلبس هذه من لا خلاق له". وأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بعد ذلك إلى عمر حلة سيراء حرير كساها إياه فقال عمر :كسوتنيها وقد سمعتك تقول فيها ما قلت؟ فقال إنما بعثت إليك لتبيعها، أو تكسوها. وفي رواية أخرى لمسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال: يا رسول الله, لو اشتريتها فلبستها يوم الجمعة وللوفد قال: "إنما يلبسها من لا خلاق له في الآخرة". ثم جاءت حلل فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر منها حلة, وقال: أكسوتنيها وقلت في حلة عطارد ما قلت؟ فقال: "إني لم أكسكها لتلبسها". فكسا عمر أخا له بمكة مشركا. وعن أبى مسعود عقبة بن عمرو البدري الأنصاري رضي الله عنه قال: "جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا. فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ! فقال: "يا أيها الناس إن منكم منفرين فأيكم أم الناس فليوجز فإن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة". وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيها تماثيل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه وتلون وجهه, وقال: "يا عائشة، أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله". قالت فجعلناه وسادة، أو وسادتين. متفق عليه. والسهوة: تشبه الرف أو الخزانة الصغيرة يوضع فيها الشيء, والقرام: الستر من صوف ذي ألوان. عاشرا: ظن الخير بالمؤمنين: قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم}. (الحجرات12) وقال تعالى: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا}. (النور12) وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة، فقال: "ما أعظمك! وما أعظم حرمتك! وللمؤمن أعظم حرمة منك، إن الله حرم منك واحدة, وحرم من المؤمن ثلاثا: حرم الله ماله، وحرم دمه، وحرم عرضه وأذاه، وأن يظن به ظن سوء". حادي عشر: حسن الجوار: قال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم}. (النساء36) وعن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" متفق عليه. وعن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ..." وفي رواية البخاري "فليكرم جاره" متفق عليه. وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو لأخيه ما يحب لنفسه" رواه مسلم. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره" رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم, وأحمد والدارمي. وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء ..." الحديث. رواه ابن حبان في صحيحه وأحمد بإسناد صحيح. وعن نافع بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سعادة المرء الجار الصالح والمركب الهنيء والمسكن الواسع" رواه أحمد وقال المنذري والهيثمي رجاله رجال الصحيح. وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر، إذا طبخت مرقا فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك" رواه مسلم. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة". متفق عليه. ومعنى الفرسن: الفرسن للشاة كالحافر للفرس. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، إن لي جارين, فإلى أيهما أهدي قال: "إلى أقربهما منك بابا" رواه البخاري. فإذا التزم المسلم بالأخلاق الفاضلة, باعتبارها أحكاما شرعية واجبة الاتباع طاعة لله: امتثالا لأوامره, واجتنابا لنواهيه, فإنه يسمو ويرقى في المرتقى السامي من علي إلى أعلى, ومن شاهق إلى شاهق, ولله در الناظم حيث قال: صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سمادم طـيبا زد في تـقى ضع ظـالما والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمحمد احمد النادي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مليك السموات الأرض، يقضي بين عباده بالحق، إليه يرجع الأمر كله، وهو على كل شيء قدير. سعادة القاضي المحترم: أود بداية أن أدلي بكامل احترامي للقضاء والقضاة ذاكرا في هذا كلام سعيد بن سويد في خطبته في مدينة حمص الأبية إذ قال: أيها الناس إن للإسلام حائطا منيعا وبابا وثيقا فحائط الإسلام الحق وبابه العدل ولا يزال الإسلام منيعا ما اشتد السلطان وليست شدة السلطان قتلا بالسيف ولا ضربا بالسوط ولكن قضاء بالحق وأخذا بالعدل. فأنتم يا سعادة القاضي يفترض أن تكونوا الحائط المنيع والباب الوثيق للإسلام، ويمثُل أمامكم شاب من شباب المغرب نَشأَ نشأةً غربية مولودًا في ديار الغرب لم ينس هويته الإسلامية وأصوله المغربية. قررتُ الرجوع إلى بلدي الأم فرارًا من الهجوم على هوية أبنائي الإسلامية حفاظا على الأصول والقيم، ولأول مرة في حياتي وجدت نفسي في مجتمع أنسجم معه دينيّا وتاريخيا. وشعرت بقيمة مساهمتي ومشاركتي في تحديد مسار هذا البلد الطيب واعتبرت أنني فعلا لي حق ومسؤولية يفرضها علي ديني في الإدلاء برأيي. سعادة القاضي المحترم: المغرب جزء أصيل من أمة الإسلام له رجاله، وأنا أعتبر نفسي رجلا من رجاله، ابنُ رجلٍ كان في جيش التحرير يحرر البلد من الاستعمار، وبي غَيْرةٌ على هذه الأمة واستعداد كامل للتضحية بكل وقتي من أجل حمايتها من شر الدخيل علينا، وأفتخر بعقبة بن نافع ويوسف بن تاشفين وطارق بن زياد وأفتخر بشهامة أهلنا وحسّهم الإسلامي العالي في الصحراء والريف وفي الغرب والشمال العربي والأمازيغي لا أفرّق بين أحد منهم. وأنا رافض لسياسة تكميم الأفواه وألتزم بما روي في مسند أحمد عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم "لا يمنعن رجلا منكم مخافةُ الناس أن يتكلم بالحق إذا رآه أو علمه" فأنا أتساءَل عن مستقبل بلدنا السياسي والاقتصادي، وأتساءل عن اقتصاد الريع والنهب والاختلاس والفساد الإداري، وأتساءل عن الإضرابات والمظاهرات، وأتساءل عن الانفلات الأمني والانهيار الأخلاقي وعن التقصير في علاج الجفاف والفيضانات. نعم أنا ابن هذا البلد وأهتم بهذا البلد وأمارس حقي في الدفاع عن هذا البلد... وبخصوص حزب التحرير فهو حزب سياسي مبدؤه الإسلام وآراؤه منتشرة على منتديات سياسية إسلامية ومن المستحيل على السياسي الباحث أن لا يعرف آراءه الدقيقة في الشؤون السياسية العالمية. فأنا بحثت في آرائه ووجوده ووجدت أنه مرخص له في لبنان ويعمل بطريقة معلنة في تونس ومصر واليمن وسوريا والأردن وسائر دول المسلمين العرب إضافة إلى إندونيسيا وباكستان وكينيا ودول أخرى آسيوية وأفريقية. ووجدت إقرارا دوليا بسلميّته واعتراف العلماء بنقاء أفكاره والثناء عليها ومنها مؤسسة الأزهر الشريف بمصر، فهو حزب معروف على صعيد العالم يعمل في القارات الخمس، واقتناع المرء بأفكار حزب التحرير لا يجعل منه مجرماً ولا مخرّباً، وإنما يجعل منه سياسيا غيورا على سلامة أمته واصلاً ليله بنهاره من أجل دفع السوء عن هذه الأمة الطيبة. نعم يا سعادة القاضي المحترم، أنا ابن هذا البلد وأهتم بأهله وأمارس حقي في الدفاع عنهم ومقتنع بأفكار سياسية إسلامية مستنبطة من القرآن والسنة نادى بها حزب التحرير من أجل عودة الإسلام ليُشكل علاقات المجتمع، فهل ترون في هذا تهمة تستحق السجن في الوقت الذي يُترك المجرمون الحقيقيون الذين يدمرون البلاد والعباد؟!! سعادة القاضي المحترم أنا لم أستبحْ دماء الناس ولا أموالهم ولا أعراضهم ولم أعتدِ على أحد التزاماً مني بدين الإسلام، فكيف أُتّهم بالتخريب؟!! حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. بارك الله فيكم وأرشدكم للحق وأنطقكم بالعدل وفي الختام أقول: إِنَّ وَلِيِّـيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ تهامي نجيم - المغرب