أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
من أروقة الصحافة   كلينتون: الأسد لا يمكن ان يبقى في السلطة    

من أروقة الصحافة كلينتون: الأسد لا يمكن ان يبقى في السلطة  

800x600 Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-bidi-font-family:Arial;} أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن قناعتها بأن الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يبقى في السلطة، ودعت إلى إعارة مزيد من الاهتمام لقضية نقل السلطة في سوريا إلى حكومة ديمقراطية بشكل سلمي. ففي مؤتمر صحفي لها عقد في ختام زيارتها القصيرة لأذربيجان يوم الأربعاء 6 يونيو/حزيران دعت كلينتون روسيا والصين إلى المساهمة في وقف إراقة الدماء في سوريا ومساعدة المجتمع الدولي على تحقيق الانتقال السلمي للسلطة في البلاد. وأعربت الوزيرة الأمريكية عن شكوكها بشأن المقترح الروسي لعقد لقاء دولي حول سوريا بمشاركة إيران، قائلة إنه "من الصعب التصور كيف يمكن دعوة بلد يدعم على المستوى الرسمي هجوم نظام الأسد على الشعب". لا تزال الدبلوماسية الأمريكية تتعامل مع العالم من منظور راعي البقر الأمريكي، وتنظر لشعوب الأرض باستعلاء وتكبر وعنجهية، ولا ترى حقيقة كشف الشعوب ولا سيما الإسلامية منها حقيقة الدور الأمريكي الاستعماري في بلاد المسلمين، وأن أمريكا باتت منبوذة من شعوب الأرض لغطرستها وعنجهيتها وضربها أبرز الأمثلة على الكذب والتضليل في عملها السياسي ولا سيما الخارجي منه. فلقد تكشفت الحقيقة الدامغة بعمالة نظام بشار أسد لأمريكا، وأن تبعية هذا النظام الخائن للسيد الأمريكي باتت واضحة وضوح الشمس في وضح النهار، وبالرغم من محاولات أمريكا المستميتة للذود عن حياض نظام بشار أسد ومدِّه بسبل الحياة عبر عملائها الإقليميين وحلفائها الدوليين، ظنّاً منها بقدرته على إخماد الثورة المباركة بالشام، مما يمنحها الفرصة لخلق البديل لنظامه البغيض، إلا أنها قد فشلت في تجهيز هذا البديل، وبدأت معالم الاحتقان والتخوف تبرز على ساسة أمريكا مما قد يجلبه مستقبل سوريا على المنطقة. إن أمريكا باتت مقتنعة بانتهاء صلاحية بشار أسد في قدرته على خدمة مصالحها، وأدركت فشله في إخماد الثورة، وبسبب قوة المحرك الإسلامي في ثورة الشام، أصبحت أمريكا تتخوف من فقدانها لهيمنتها الاستعمارية في سوريا وسحب البساط من تحت أرجلها الاستعمارية الخبيثة وانعتاق أهل الشام من ربقة استعمارها. لهذا فإنها تعمل على قدم وساق من أجل استبدال عميل آخر بشخص بشار أسد دونما إحداث أي تغيير حقيقي في نظام الحكم القائم وإبقاء حالة التبعية كما هي منذ عقود، وقد ظنت أمريكا بأنها قد حققت نجاحا في أمكنة أخرى كمصر أو دورها في التجربة اليمنية بالتواطؤ مع بريطانيا في تغيير صالح بمن هو على شاكلته، ولهذا لا ترى مانعا من استنساخ هذه التجارب في الحالة السورية حتى وإن كلف ذلك تدخلا عسكريا مباشرا أو غير مباشر كما عبّر عن ذلك بعض السياسيين والعسكريين الأمريكيين قبل عدة أيام. وأما الانتقال السلمي للسلطة فلا يعني في الحقيقة سوى بقاء نظام الحكم الموالي لأمريكا مع ذهاب بشار أسد والمقربين منه. إن كذب أمريكا حول صعوبة تصور مشاركة إيران في الحل بسبب دعم إيران للنظام السوري، هو إدانة حقيقية للدور الأمريكي الداعم لإيران في الخفاء تحت غطاء الشيطان الأكبر، فكما هو بشار أسد حقق مصالح الاستعمار الغربي تحت مسميات المقاومة والممانعة، فإن إيران قد حققت حصتها من خيانة الأمة الإسلامية لصالح أمريكا تحت غطاء الشيطان الأكبر. إن الله سبحانه وتعالى قد تكفل بالشام وأهله، وقد تميز أهل الشام بالوعي السياسي على الأحداث ونظرتهم العالمية المنطلقة من زاوية الإسلام العظيم، لذلك لن تفلح أمريكا بإذن الله في إجهاض أعظم ثورة يشهدها العالم، وإن سرّ قوة هذه الثورة هو ارتباطها بعقيدتها العظيمة وبشعار "لن نركع إلا لله". فلن نركع إلا لله يا أمريكا ، ولن نركع إلا لله يا حكام إيران ، ولن نركع إلا لله يا بشار، خسئتم وخسئ مسعاكم. كتبه أبو باسل - بيت المقدس

مع الحديث الشريف   ادعهم إلى ثلاث خصال

مع الحديث الشريف ادعهم إلى ثلاث خصال

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا أَمَّرَ عَلَيْهِمْ , قَالَ : " إذَا لَقِيتَ عَدُوًّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ , أَوْ ثَلَاثِ خِلَالٍ شَكَّ عَلْقَمَةُ ، ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ , وَإِنِ اخْتَارُوا الْمُقَامَ فِي دَارِهِمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوكَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَادْعُهُمْ إِلَى إعْطَاءِ الْجِزْيَةِ , فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَدَعْهُمْ , فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ " . أيها الإخوة الكرام: إن مفهوم قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ. هو : أنهم إن لم يتحولوا لا يكون لهم ما للمهاجرين أي لمن هم في دار الإسلام. ويتبين اختلاف الأحكام بين من يتحول إلى دار المهاجرين وبين من لا يتحول إلى دار المهاجرين . ودار المهاجرين كانت هي دار الإسلام أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وما عداها دار كفر . ومن هنا جاء معنى دار الإسلام ودار الكفر أو الحرب فتكون إضافة الدار للإسلام أو للكفر أو للحرب هي إضافة للحكم والسلطان. وعليه فالله الله فيمن يعيد الدار للإسلام بعد حلكة طالت على أيدي طغاة حكموا بالطاغوت وغصبوا السلطان الله الله في أنصار كأنصار محمد صلى الله عليه وسلم - حولوا يثرب إلى دار العدل والإسلام -ليحولوا نقيع الدم في الشام إلى دار إسلام تحكم بالإسلام ويعود أمانها بأمان المسلمين. الإخوة الكرام ، والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر ، نترككم في رعاية الله ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الخلافة مشروع الأمة العظيم

الخلافة مشروع الأمة العظيم

800x600 Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-bidi-font-family:"Times New Roman";} نحن الآن في قلب المعركة الحقيقية، بين مشروع الهيمنة الأمريكية التامة على مقدرات الأمة ومفاصل الحياة السياسية في بلاد الثورات العربية، وبين مشروع الخلافة العظيم. ومما لا شك فيه أن مسألة الخلافة الإسلامية، وعودتها مرة أخرى كنظامٍ حاكمٍ للمسلمين في العالم، هي المسألة الأكثر إثارة الآن في الوسط السياسي، وأصبحت في مرمى نيران أذناب الغرب في بلادنا، من العلمانيين والمضبوعين بالغرب الكافر. إن جوهر مسألة الخلافة يكمن في قدرتها على لملمة شتات الأمة الإسلامية في كيان سياسي واحد، ومَنْ مِن الأمة لا يتمنى أن يكون من رعايا تلك الدولة العظيمة التي إن أُقيمت فإنها لن تحتاج سوى وقت قصير حتى تنتزع زمام المبادرة وتصبح الدولة الأولى في العالم؟ إن تاريخ هذه الأمة العظيمة حاضر بقوة في كل مفاصل حياتها فهي تراه في الآثار المنتشرة في كل بقعة من أراضيها، وهي تسمعه من خطباء المنابر كل جمعة عندما يسردون لها سيرة الخلفاء بداية من الخلفاء الراشدين ومرورًا بعمر بن عبد العزيز وهارون الرشيد، وصلاح الدين وقطز وبيبرس ومحمد الفاتح، والسلطان عبدالحميد، وهي لا تزال تردد كلما أصابتها فاجعة أو اعْتُدِيَ على عرضها أو دُنِّست مقدساتُها أو اغتصبت منها أرضها المقولةَ الشهيرة: "وامعتصماه"، فتحلم بخليفة كالمعتصم يردّ عنها كيد عدوها، لأن ذاكرتها ما زالت تذكر حديث نبيها "إنما الإمام جنة يُقاتَل من ورائه ويُتَّقى به". لقد تم الضغط بكل ما هو متاح في يد أعداء الأمة على الحركات الإسلامية لتتخلى مُرْغَمَةً عن شعار الوحدة الإسلامية الذي تمثله الخلافة الإسلامية. وخضعت معظم هذه الحركات لتلك الضغوط، واستبدلته بتلك النظرة الضيقة في إطار الدولة الوطنية التي فشلت على مدار تسعة عقود من قيامها كبديل استعماري لدولة الخلافة التي تم إسقاطها سنة 1924م على أيدي أعداء الأمة بالتعاون مع بعض الخونة من الترك والعرب. إن استعادة دولة الخلافة الإسلامية هي الطريقة الوحيدة التي يمكن للأمة الإسلامية أن تستأنف بها حياتها الإسلامية التي توقفت مع تفتت دولة الخلافة إلى تلك الكيانات الكرتونية التي صنعها الغرب الكافر على عين بصيرة، والتي لا يزال يقاتل من أجل إبقائها بمحاولاته المستميتة حرفَ تلك الثورات عن أهدافها، إذا فشل في قمعها في مهدها، بإعطائه المهل تلو المهل إلى صنائعه العميلة في بلادنا. ولذلك هو يحاول أن يجعل شعار تلك الثورات المطالَبة بالديمقراطية التي هي بضاعته المسمومة التي يروجها لنا. ذلك أن الأمة إذا تُركت فإنها ستعمل وبشكل جدي مع المخلصين من هذه الأمة الذين يحملون مشروع الخلافة العظيم كقضية مصيرية يتخذون تجاهها إجراء الحياة أو الموت، وهو ما يعني ضمنيًا تحدّيَ دول الغرب الكافر، والقيام بمحاولة جدية لإسقاط الهيمنة الغربية على العالم؛ لأن هذه الدولة لا ترضى أن تكون في ذيل الدول وهي تدرك أنها تحمل الخير للبشرية، وهي وحدها القادرة على الوقوف بقوة ضدّ هيمنة الحضارة الغربية على العالم. وإن ما يثير حَنَقَ الغرب وحَنَقَ أبواقِه في بلادنا أن يصبح الحديث عن الخلافة هو حديث الوسط السياسي في مصر في هذه الفترة الحرجة، بعد أن ظنت تلك القوى المتآمرة أنها استطاعت أن تشوّه الخلافة في عيون أبناء المسلمين الذين لم يروا هذه الدولة وإنما نُقلت إليهم صورة مشوهة إما عن طريق المناهج الدراسية التي سهر الكافر المستعمر على وضعها في البلاد التي احتلها، أو عن طريق مَن يتحدث عنها من عملاء الغرب الفكريين الذين تصدروا المشهد الفكري والأدبي في بلادنا. فإذا بهم يرونها طموحاً يراود قطاعًا كبيرًا من الأمة وعملاً يسهر عليه حزب سياسي جعل الإسلامَ مبدَأَه واستئنافَ الحياةِ الإسلاميةِ غايتَهُ والخلافةَ طريقتَهُ لذلك. ولم تستطع أية قوة أن تجعل هذا الحزب المبدئي يتخلى عن العمل لاستعادة هذه الخلافة ولا حتى الضربات الأمنية التي وجهتها له القوى الحامية للعلمانية نيابة عن الغرب الكافر في بلادنا، وظل هذا الحزب يعمل بشكل عالمي سائراً على طريق الرسول صلى الله عليه وسلم ليستعيد المجد الضائع من الأمة بضياع دولتها. ولكن يُسجَّل للغرب قدرته على حرف نفرٍ من أبناءِ الحركات الإسلامية عن توجهها العالمي بحملها مشروعًا تغريبيًا يحمل في طياته أفكار الغرب ولكن في قوالب يخيَّل للرائي أنها إسلامية، وهي في حقيقة الأمر حركات إسلامية تتبنّى مشروعاً وطنياً، لا يختلفُ عما هو سائدٌ الآن، وهي تحوي بداخلها بذور المشروع التفتتي الغربي، حتى تصبح مؤهلة للقيام بدور المستعمر أو وكيل الغرب في إفساد الذوق الإسلامي عند الأمة التي تتوق لتعود من جديد زهرة الدنيا ومنارة العالمين. فليعلم كل من يراهن على الغرب ويسايره تَوَهُّمًا منه أنه هو من يملك كل الأوراق، فليعلم أن شرع الله غير قابل للتجزئة ولا للمقايضة ولا للمداهنة ولا للتنازل فإما إسلام وإما كفر، فالتمكين لدين الله لا يمكن أن يتم بمجاملة من يرفضون حكم الله ومداهنتهم ومجاراتهم. لقد تحركت الأمة نحو مشروع الخلافة العظيم الذي أصبح الحديث عنه على كل لسان، العدو قبل الصديق، فهو الخائف منها الذي ترتعد فرائصه من رؤية دولة حقيقية للمسلمين يشع نورها في العالم بينما هو كالخفاش لا يعيش إلا في الظلام، والمسلمون يتوقون إليها ولكن كثيراً منهم لا يعرفون الطريق الصحيح الموصلً إليها. كما أصبحت هي محور دراسات استراتيجية في مراكز الفكر والقرار في بلاد الغرب الكافر. لقد تحدث عنها هشام البسطويسي المرشح السابق للرئاسة في مصر قائلا: "إن الحديث عن الخلافة الإسلامية ينمّ عن عدم فهم للواقع الدولي والمحلي القائم، وإنه شديد الخطورة على الوطن ويصب في مصلحة إسرائيل". وأشار أيضا إلى أن "الحديث عن هذا المشروع يحتاج لمائة عام من الآن لأنه استعادة لزمن انقضى مثل أن تفكر تركيا في إعادة الدولة العثمانية، أو أن تعيد بريطانيا الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وهذا الكلام أصبح لا يناسب هذا العصر ولا يجوز طرحه الآن". كما أكد أيضا أحمد شفيق رفضه لتطبيق نظام الخلافة الإسلامية لأنها "مرفوضة من الشعب المصري" على حد تعبيره! مؤكدا أننا "لسنا في زمن الخلافة الإسلامية". كما قال الدكتور كمال حبيب، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، إن "أبو إسماعيل" المرشح المستبعد من سباق الرئاسة استطاع بخطابه أن يؤثر في عاطفة الشباب من خلال إيقاظ حلم الخلافة الإسلامية بداخلهم، فالفكرة والحلم هما سبب ضخامة ظاهرة "أبو إسماعيل" وليس الشخص في حد ذاته. كما نشر موقع إيلاف بتاريخ 14/5 للكاتب باسل ترجمان مقالاً بعنوان "الإسلاميون والخلافة السادسة .. أي خليفة يريدون؟" وكان مما قاله فيه: "مع تراجع الاهتمام بكل قضايا الواقع السياسي والثقافي والاجتماعي في الدول العربية تعاظم الاهتمام بموضوع كان غائبًا تمامًا عن الشارع العربي وتزايد الحديث عنه وكأنه الحل السحري لكل مشاكل الواقع المعاش وهو موضوع الخلافة الإسلامية الجديدة." وعلى الصعيد المناصر للخلافة سمعنا الدكتور صفوت حجازي يقول: "إن حلم أرض الخلافة الإسلامية سيتحقق على يد محمد مرسي"، كما أكد أحمد المحلاوى الداعية الإسلامي وإمام وخطيب مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية إنه "إنما يؤيد البرنامج الانتخابي الممثل في مشروع نهضة مصر الخاص بمحمد مرسي من منطلق أنه مشروع سيعيد للمسلمين الخلافة الإسلامية"، هذا بخلاف التقرير الذي نشرته جريدة الأهرام يوم الثلاثاء 17/4 صفحة 7 بعنوان "حلم دولة الخلافة" وبدأ التحقيق بالقول "انتشرت في الأيام الأخيرة ملصقات على جدران المنازل وأسوار الكَبَارِيْ تطالب بدولة الخلافة ولا أحد يعلم من وراء هذه الملصقات". نعم لقد أصبحت الخلافة حديث الناس وها هي بشائر النصر تلوح في الأفق وتبشر بمجد جديد للأمة الإسلامية التي تفتش عمن يحقق لها مشروع الخلافة العظيم فتعطيه قيادتها، برغم كل محاولات العلمانيين تخويف الناس من هذه الدولة واصفين إياها "بالدينية والإلهية والديكتاتورية"، وغيرها من الأوصاف المضللة الخبيثة. {إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب} شريف زايد رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

نَفائِسُ الثَّمَراتِ   لو كان لنا خليفة ودولة   (الحلْقة الثانية)    

نَفائِسُ الثَّمَراتِ لو كان لنا خليفة ودولة (الحلْقة الثانية)  

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} لو كان لنا خليفة ودولة؛ لتحقق فينا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم « مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» (مسلم). وقولُه صلى الله عليه وسلم : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ» (البخاري). وقولُه صلى الله عليه وسلم:« إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ، إِذَا لَقِيَهُ رَدَّ عَلَيْهِ مِنَ السَّلامِ بِمِثْلِ مَا حَيَّاهُ بِهِ أَوْ أَحْسَنَ مِنْ ذَلِكَ، وَإِذَا اسْتَأْمَرَهُ نَصَحَ لَهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَرَهُ عَلَى الأَعْدَاءِ نَصَرَهُ » (البيهقي). ولو تحقق ذلك لكان أمير المؤمنين مع ولاة الدولة وأمرائها وقضاتها وأجهزتها صونًا للأمة في حقوقها وكرامتها ودمائها وأعراضها وأموالها. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

الجولة الإخبارية 2012/6/23م

الجولة الإخبارية 2012/6/23م

800x600 Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-bidi-font-family:Arial;} العناوين: · رئيس ما يسمى بالمجلس الوطني السوري الجديد يناقض مطالب الشعب بإسقاط النظام ويطالب بتطبيق الحل الأمريكي الذي طبق في اليمن · المجلس العسكري في مصر قام بانقلاب على الشعب بواسطة ذراعه المحكمة الدستورية · أمريكا تعترف أنها تقوم بشن غارات على المجاهدين في الصومال كما تفعل في اليمن التفاصيل: في 11/6/2012 أعلن رئيس ما يسمى بالمجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا الذي انتُخب خلفا لبرهان غليون لوكالة الأناضول التركية أن على الأسد أن يتخلى عن منصبه ويسلم صلاحياته لنائبه فاروق الشرع وادعى أن الشرع غير متورط في عمليات القتل بالبلاد. ودعوة رئيس ما يسمى بالمجلس الوطني السوري هي متناقضة مع دعوة وتضحيات الشعب السوري الذي يطالب بإسقاط النظام السوري برمته وليس تبديل شخص مكان شخص وبقاء النظام كما هو على غرار ما حصل في اليمن. فهذه الدعوة المتناقضة مع دعوة الشعب السوري تدل على أن هذا المجلس الذي يسمى بالمجلس الوطني السوري لا يمثل الشعب، ومَنْ فيه ليس لهم علاقة بالشعب، ولا يحسون بما يتعرض له الشعب من مجازر وأعمال وحشية من قبل آل الوحش الذي أطلق عليهم آل الأسد ومن معهم من مجرمين حاقدين على الإسلام وأهله. فالذي يمثل الشعب يلبي مطالب الشعب؛ وهي إسقاط النظام برمته وإقامة حكم الإسلام كما يطالب الشعب. وفاروق الشرع هو من أركان النظام ومن عملاء أمريكا وسيكون استمرارا للنظام السابق كما هو عبد ربه في اليمن. والجدير بالذكر أن قطر التابعة للإنجليز كانت قد اقترحت قبل ثلاثة شهور تطبيق الحل اليمني في سوريا بأن يتنحى بشار أسد ويسلم صلاحياته لنائبه، ولكن أمريكا رفضت ذلك يومئذ، وأخرجت خطة عنان، ولكن منذ الشهر الماضي بدأت أمريكا تردد مقولة تطبيق الحل اليمني في سوريا. ومن المعروف لدى الناس ولدى السياسيين أن من ينادي بالحلول الاستعمارية الأمريكية أو البريطانية يكون عميلا بلا شك لهذه القوى الاستعمارية ويرتكب خيانة بحق شعبه. ومن ناحية ثانية قالت وزيرة خارجية أمريكا إن بلادها لا تزود المعارضة للنظام في سوريا بالسلاح، ولكنها سوف تزودها بأجهزة الاتصال. ولكن الثوار الواعين من أهل سوريا يحذرون غيرهم من أن يستعملوا أجهزة الاتصال الأمريكية لأنها عبارة عن أجهزة تنصت للمخابرات الأمريكية تتجسس بها عليهم وتكشفهم وخاصة النشطاء منهم لحساب النظام حتى تجري تصفية المخلصين وتعمل على كسب عملاء لها. وهم يحذرون من ذلك ويقولون أن أمريكا تسند النظام العلماني والقائمين عليه بصورة خفية وماكرة لأن هذا النظام والقائمين عليه هم عملاء لأمريكا، فأمريكا تؤخر سقوط عميلها بشار أسد حتى تجد عملاء علمانيين بديلين. ومن ناحية أخرى أعلن اليوم في 16/6/2012 الجنرال روبرت مود رئيس بعثة المراقبين الذين أرسلوا إلى سوريا حسب ما عرف بخطة عنان تعليق أعمال هذه البعثة، وذلك لتعثر عملها في ظل تزايد وحشية النظام العلماني برئاسة المجرم بشار أسد وتسعير حربه ضد عدوه الشعب السوري كما أعلن في خطابه في 3/6/2012 عندما قال أن العدو ليس خارج الحدود وإنما داخل الحدود فهو لم يستعمل هذه القوة العسكرية الفتاكة ضد عدو الأمة يهود. وخطة عنان الأمريكية ولدت ميتة ولم تنجح نهائيا ومع ذلك لم تعلن صاحبتها أمريكا عن فشلها بل جعلتها قائمة، لأن إعلان فشلها يترتب عليها القيام بعمل آخر أو وضع خطة أخرى، وهي حتى الآن لم تعلن عن شيء بديل، فتكتفي بتعليق مهمة المراقبين وبعدم إعلان فشل خطتها المسمى بخطة عنان. فيبقى أمل الناس في الله أن ينصرهم ويستجيب لهم وهم يدعونه "ما لنا غيرك يا الله". --------- أصدرت المحكمة الدستورية في مصر في 14/6/2012 قرارا بعدم شرعية مجلس الشعب المنتخب من قبل الشعب وعدم دستورية قانون العزل الذي يحظر على رجال نظام مبارك الساقط من المشاركة السياسية ومن الترشح لرئاسة الجمهورية وعلى رأسهم أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك الساقط. وبذلك قام المجلس العسكري الحاكم بانقلاب على الشعب بواسطة ذراعه القانونية وهي المحكمة الدستورية، فحل مجلس الشعب والشورى اللذين انتخبهما الشعب وتسلم صلاحيات مجلس الشعب التشريعية بجانب السلطة التنفيذية التي يتولاها. وتستعد المحكمة الدستورية لتحديد صلاحيات الرئيس القادم. ويتبين أن القضاء متحالف مع العسكر أو هو بيد العسكر، كما تبين من القرارات التي اتخذت في حق حسني مبارك ووزير داخليته وتبرئة أولاده ورجال المخابرات والأمن الذي اشتركوا في عملية قتل الذين ثاروا على نظام مبارك. والناس في مصر بدأوا يدركون أن العسكر قاموا بانقلاب على الثورة وهم ينفذون فصول هذا الانقلاب حتى يعيدوا النظام القديم التابع لأمريكا. وتصدر هذه القرارات قبل يومين على انتخابات الرئاسة لتثبت ترشيح أحمد شفيق. فالعسكر استطاعوا أن يقلبوا الشعب بسبب أن الشعب لم يسقط حكم العسكر وإنما أسقط أحد ممثليه وهو حسني مبارك. وكان كثير من الناس يدركون أن العسكر هم الذين يحكمون البلد، ولذلك نادوا بإسقاط حكم العسكر، إلا أن الإخوان المسلمين وحزبهم الحرية والعدالة لم يتضامنوا مع الناس لإسقاط حكم العسكر لحصول تفاهم بين الطرفين مما أغرى العسكر بأن ينقضوا على الناس وينقلبوا على الإخوان وعلى حزبهم فيحلوا المجلس المشكل من أغلبية إسلامية أكثرهم من الإخوان. فتعتبر هذه ضربة موجهة للإخوان. فكما وجه إليهم عبد الناصر ضربة بعدما تفاهم معهم عندما أسقط النظام الملكي، وبعدما تمكّن انقض عليهم وعلى الشعب في مصر. وإن تهجم أحمد شفيق وتهديده للإخوان أثناء الحملة الانتخابية هو تعبير عن سياسة العسكر ضد الإخوان وضد باقي الحركات الإسلامية التي يخطط العسكر لضربها عندما يتمكن من القضاء على الثورة ومن إعادة النظام القديم. --------- جاء في تقرير للبيت الأبيض في 15/6/2012 أرسل إلى الكونغرس الأمريكي أن الولايات المتحدة تتخذ خطوات مباشرة بشأن المتشددين في الصومال بمن فيهم عناصر حركة الشباب. كما أشار التقرير إلى أن قوات أمريكية تتعاون مع الحكومة اليمنية لإجراء عملية لإزالة الخطر الناجم عن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. وتعني هذه الخطوات أو العمليات المباشرة باللغة العسكرية قيام أمريكا بالأعمال العسكرية المباشرة منها شن الغارات على المجاهدين بطائرات بدون طيار. فقد أعلنت أمريكا الحرب على الإسلام وعلى الأمة الإسلامية بشكل رسمي بعد أحداث 11 أيلول سبتمبر 2001 وهي مستمرة في هذه الحرب بأساليب مختلفة فقد جربت الاحتلال المباشر لبلاد المسلمين فاحتلت أفغانستان والعراق ففشلت في ذلك وتكبدت خسائر كبيرة واعتبرت أنها انهزمت عسكريا أو أنها لم تحقق نصرا عسكريا على المسلمين الذين لقنوها درسا لن تنساه. فعمدت إلى أساليب أخرى منها التحالفات الاستراتيجية والاتفاقات السرية مع الأنظمة القائمة العميلة لها وللغرب وما أسماه أوباما عند توليه لإدارته مبدأ الشراكة مع الدول. مثل التحالف الاستراتيجي مع النظام الباكستاني وعملائها فيه من الساقط برويز مشرف إلى كياني وشجاع وزرداري وجيلاني ومع النظام العميل لها في أفغانستان وعملائها القائمين عليه من كرزاي وغيره حتى البرلمان، ومع حكام اليمن ومع عملائها في الصومال من شريف أحمد وأضرابه الذين باعوا آخرتهم بدنياهم. فتقوم الطائرات بدون طيار في اليمن وتضرب أبناء المسلمين وكذلك تقوم في الصومال ضد الشباب المجاهدين الرافضين للتبعية الأمريكية والغربية والمطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية في الصومال.

خبر وتعليق   انتخابات رئاسة الجمهورية في مصر استهزاء بتضحيات الثورة وتعزيز لسيطرة امريكا على مصر

خبر وتعليق انتخابات رئاسة الجمهورية في مصر استهزاء بتضحيات الثورة وتعزيز لسيطرة امريكا على مصر

مر ما يقرب من ثمانية عشر شهرا على سقوط مبارك، ولكن تمكنت أمريكا من خلال عملائها في المجلس الأعلى للقوات المسلحة من اختراق الثورة المصرية، وتجريد جماعة الإخوان المسلمين من سلاحهم، ومن خلال ذلك، تمكنت الولايات المتحدة من النجاح في الحفاظ على النظام الموالي لها سليما بخسارة بعض الوجوه فحسب، على نحو مماثل للنموذج اليمني، حيث عمل الغرب على المحافظة على نظام صالح، وكذا الحال في النظام المصري الحالي، الذي لم يُصِبْ سوى بخروج مبارك من السلطة. وبناء على هذا فإنّ إعلان جماعة الإخوان انتصارَ مرسي في الانتخابات الرئاسية ليس إلا إعلانا أجوفَ وساذجا. خلال العام الماضي تمكن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وهو من بقايا الفترة الناصرية، من خداع الشعب المصري، حيث روض المعارضة المنقسمة واحتفظ بالسيطرة المطلقة على الشؤون المصرية، وواصل الحفاظ على الهيمنة الأمريكية في المنطقة، فقد كان ترشيح شفيق للرئاسة وتبرئة أبناء مبارك وإعلان المحكمة العليا حلَّ البرلمان بعض الإجراءات الواضحة التي سنها جنرالات الجيش لضمان احتفاظ المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالسلطة، ولكن ربما كان الإجراء الأكثر جرأة من بين كل تلك المناورات السياسية هو إصدار المجلس الأعلى للقوات المسلحة مرسوما يحد من صلاحيات رئيس الجمهورية. مثل هذا التصرف يمنح جنرالات الجيش السيطرة الكاملة على جميع المسائل المدنية والتشريعية، وبعبارة أخرى هو تفويض مطلق لكتابة الدستور في البلد على مقاس قادة الجيش، فقد أعطى هذا المرسوم المجلسَ الأعلى للقوات المسلحة حقَّ تعيين أعضاء جمعية كتابة الدستور، والتدخل في صياغة المواد والاعتراض على أي تشريع مقترح يمس مصالح جنرالات الجيش. ما كان للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يكون بهذه الجرأة في القيام بانقلاب عسكري ضد الشعب المصري لولا المعارضة الإسلامية، فالمعارضة الإسلامية لم تتحدث يوما بصوت واحد وقد كانت متناقضة مع نفسها مرارا وتكرارا، في محاولات لإرضاء الغرب والجيش وغير المسلمين والمسلمين في مصر، وقد كانت الأحزاب الإسلامية غير قادرة على التعبير بصراحة عن رأيها في العلاقات ما بين مصر وبين أمريكا و"إسرائيل"، ودور الشريعة الإسلامية في المجتمع، ونظام الحكم وكيفية معاملة غير المسلمين. وفي سعيها لاسترضاء الغرب نسيت أن تتقي الله سبحانه وتعالى القائل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } والقائل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا }. وفي سعيها للظهور بأكثر ليبرالية أمام الغرب، خسرت المعارضة الإسلامية ثقة المصريين، وكثير من الناس الآن يرون النفاق في أعمالها، وبدؤوا في الابتعاد عنها، كما أنّ المسلمين العاديين ليسوا الوحيدين الذين أصيبوا بخيبة أمل، بل إنّ صفوف هذه الحركات وبخاصة الشباب أصيبوا هم أيضا بخيبة أمل من مواقف قادتهم، قال الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا }. ومع ذلك، فإنّ أسوأ الأمور بالنسبة للمعارضة الإسلامية كان تمسكها الأعمى بالعملية الانتخابية الديمقراطية، بينما التزمت الصمت حيال تصرفات المجلس الأعلى للقوات المسلحة. كان على الأحزاب الإسلامية في مصر أن يعلموا بأنّه من المستحيل إيصال الإسلام إلى الحكم عن طريق مشاركة أنظمة الكفر أو المفاوضات معها، فالتاريخ الحديث حافل بالأمثلة، حيث الأحزاب الإسلامية فشلت فشلا ذريعا في إيصال الإسلام من خلال المشاركة مع الكفر، فمثال الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر في عام 1991 واستغلال المجلس الإسلامي المتحد (MMA) من قبل مشرف في عام 2002 هما مثالان صارخان على هذا. إنّ الطريقة الوحيدة أمام المسلمين في مصر للتخلص من طغيان الغرب وعملائه هو من خلال إعادة إقامة الدولة الإسلامية، فيجب على الأحزاب الإسلامية أن تحشد قواها مع المسلمين في مصر وبالتعاون مع الضباط المخلصين في الجيش المصري لإعادة إقامة الخلافة الراشدة وإعطاء البيعة للخليفة الذي يحكم بالقرآن والسنة { وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }. أبو هاشم البنجابي

نفائس الثمرات   لو كان لنا خليفة ودولة - ح1

نفائس الثمرات لو كان لنا خليفة ودولة - ح1

لو كان لنا خليفة ودولة؛ لتحقق فينا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» ولو تحقق فينا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لوجدتم أمير المؤمنين يأخذ على يد كل ظالم تمتد لهذه الأمة بسوء، ولتحولت أحلام أمريكا في شرق أوسط جديد، وآمال ساركوزي في شراكة متوسطية إلى كوابيس بمجرد أن يفكرا بها. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

9170 / 10603