في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
نقلت قناة روسيا اليوم تصريحاً لطاغية الشام بشار أسد يقول فيه: " إن كلفة الغزو الأجنبي لسوريا، لو حدث، ستكون أكبر من أن يستطيع العالم بأسره تحملها، لأنه إذا كانت هناك مشاكل في سوريا، خصوصاً وأننا المعقل الأخير للعلمانية والاستقرار والتعايش في المنطقة فإن ذلك سيكون له أثر "الدومينو" الذي سيؤثر في العالم من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي ". إن هذا التصريح لا يحمل جديدًا بقدر ما يزيد تأكيد حقائق مؤكدة سلفاً ألا وهي إدراكه لوظائفه التي كلفه إياها الغرب : 1- أما الوظيفة الأولى التي يعرف أن الأسرة الدولية كلفته إياها فهي، كسائر حكام العالم الإسلامي، تكريس العلمانية -أي أنظمة الكفر- في بلاد المسلمين، وبالتالي الحؤول دون عودة الإسلام إلى معترك الحياة ودون استئناف الحياة الإسلامية في بلاد الشام وسائر بلاد المسلمين. وهذا تصريح لا لبس فيه بعداوته للإسلام من حيث هو نظام للحياة والمجتمع والدولة. 2- أما وظيفته الثانية التي يحفظها جيداً فهي حماية كيان يهود من أي تهديد حقيقي، إذ يصرح بأن نظامه هو المعقل الأخير للاستقرار في المنطقة، وهل يعني الاستقرار الذي يتباهى به سوى سكون الجبهات التي يتولى حراسة إحداها مع الكيان اليهودي والتي مضى عشرات السنين على استقرارها وهدوئها!؟ 3- وأما وظيفته الثالثة، فهي أنه نصّب نفسه حاميًا للتعايش في المنطقة، زاعمًا بذلك أن عودة الحكم في بلاد الشام إلى أهله تنذر بإلغاء الأقليات أو استئصالها. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أنه رأسٌ لنظام طائفي حكّم حفنة من طائفته بالسواد الأعظم من أهل سوريا فإنه بقوله هذا يريد القول إن الأقليات في المنطقة لا يمكن أن تأمن على نفسها إلا إن تحالفت معاً في مواجهة السواد الأعظم من المسلمين وقبضت على زمام السلطة في البلاد، كبرت كلمة تخرج من فيه، وهل حفظ الأقلياتِ في المنطقة مئات السنين سوى الإسلام والمسلمين!؟ 4- وأخيراً، يؤكد أن عداوته هي مع الإسلام الذي يشق طريقه بأيدي أبنائه للعودة للقيادة، حين ينصّب نفسه ضمانة للغرب العلماني، ليس في سوريا وحدها، بل في العالم الإسلامي كله إذ يحذّر من خطر الدومينو الذي سيؤثر في العالم من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي، وهل ما بين هذين المحيطين سوى الأمة الإسلامية مجتمعة؟! وهل بعد الصراحة في العمالة للغرب والولاء لكيان يهود والعداء للإسلام والمسلمين، تستمرون في دعم هذا الطاغية يا من تزعمون أنكم رواد إسلام وشريعة ومقاومة! وهل يبقى دعمه والقتال إلى جانبه "واجبا جهاديا"؟! " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية لبنانالأستاذ أحمد القصص
أنفقت أمريكا 6 مليارات دولار على الانتخابات الأمريكية والتي تعد الأكثر كلفة في تاريخ الولايات المتحدة لإعادة انتخاب الرجل الذي سيعطيهم مزيدا من الشيء نفسه، فعلى الرغم من خطاب "التغيير" أو خطاب "إلى الأمام" فإنّه فعلا لم يتغير شيء، وقد حاول أوباما خلال خطاب الفوز قصارى جهده لإخفاء سوء الوضع الراهن، ولكن الواقع في نهاية المطاف بؤس في حياة الناس. فانخفاض في سوق الأسهم أوجد عند الرأي العام الأمريكي القناعة بأنّ الكابوس الذي عاشوا فيه على مدى السنوات الأربع الماضية باق ولن يذهب، والاقتصاد في حالة من الفوضى، والشلل في الحكومة الأمريكية سيد الموقف، فالأمريكيون منقسمون، والسياسة الخارجية تسير كالمعتاد. وبالنسبة للعالم الإسلامي فإنّ السياسة الخارجية الأمريكية هو شغلها الشاغل، ولكن مرة أخرى فإنّه لن يكون هناك تغيير فيها، والعديد من حكام العالم الإسلامي رحبوا بإعادة انتخاب أوباما لأنهم يعتقدون بأنّ أمريكا ستستمر في دعمهم وحمايتهم، على النقيض من عامة المسلمين الذين يرون في أوباما سلفه بوش الصليبي، ويمكن القول أنّ كثيرا من المسلمين لا يفرقون بين الديمقراطيين والجمهوريين، فكلاهما حريص على إشعال الحروب وسفك دماء المسلمين من أجل حماية المصالح الأمريكية. منذ سبتمبر 2001، وأمريكا في حالة حرب مع العالم الإسلامي، حيث كانت أفغانستان أولا، فالعراق ثانيا، حيث كانت بؤرة الحملة الصليبية الجديدة وتوسيع الغزوات بسرعة في عهد أوباما من خلال الطائرات بدون طيار في باكستان واليمن والصومال، وانتهت فترة ولايته الأولى بدعم قوي لحكومة ميانمار المسئولة عن ذبح المسلمين الروهينجا على نطاق لم يسبق له مثيل، والدعم السري للأسد لارتكاب الجرائم والدمار على نطاق واسع في سوريا، فهل ستنتهي ولاية أوباما الثانية بشكل مختلف؟! من غير المحتمل، في ضوء تحدي الجماهير عبر العديد من الانتفاضات، وأبرزها من سوريا، للهيمنة الأمريكية في العالم العربي وعلى نطاق أوسع الإسلامي، والدرس الأهم من هذه الثورات هو أنّ الجماهير المسلمة تطالب بتطبيق الإسلام في حياتهم السياسية، ولمواجهة هذا التهديد الوجودي للنفوذ الأمريكي فقد فرض على أمريكا بذل جهود جبارة في العالم الإسلامي، وإلا فإنها تتعرض لخطر فقدان مصالحها. إنّ مسألة التخلص من أمريكا الآن هو الهاجس الرئيس في العالم الإسلامي، هذا ومن المرجح أن يزداد مع فترة حكم أوباما الثانية ودخول المزيد من البلدان الإسلامية في هذه الثورات، إلا أنّ بعض المسلمين يعتقدون خطأ أنّ الطريق للتخلص من أمريكا هو من خلال الانتخابات الديمقراطية، وآخرون يعتقدون مخطئين أنّ قتال الأنظمة التي تدعمها أمريكا وسيلة للتحرر، ولكن هذه الأساليب قد فشلت كلها في الماضي وستفشل في المستقبل، فالثورات العربية أثبتت بوضوح أنّ أمريكا تستخدم الجيوش للسيطرة على نتائج الانتخابات الديمقراطية وعلى الجهاديين، وبالتالي فإنّ العامل الحقيقي للتغيير هي جيوش العالم الإسلامي ولا شيء غير ذلك، فإذا كان المسلمون يريدون حقا إحداث التغيير الدائم في حياتهم السياسية فإنّ عليهم كسب الجيوش الموالية لأمريكا والقوى الغربية الأخرى من خلال تغيير ولائهم. ولكن هذا ليس سوى جزءٍ من الحل، والجزء الآخر هو الرؤية السياسية، فمعظم إن لم تكن جميع الرؤى السياسية المتجذرة في العالم الإسلامي هي في التفكير بالدولة الوطنية، فالرؤية التي ينادي بها أولئك الذين يعلنون عن تقديم البديل الإسلامي هي أقرب إلى الدولة العلمانية مع بعض القشور الإسلامية وتبني سياسة أجنبية، وهذا هو بالضبط ما تسعى إليه أمريكا في تونس ومصر وفي أماكن أخرى، ولكن الرؤية السياسية الوحيدة التي يمكن أن تحرر العالم الإسلامي من التبعية للقوى الاستعمارية هي الخلافة، لذلك فإنّ على المسلمين في جميع أنحاء العالم الإسلامي أن يتبنوا هذه الرؤية والطلب من القوات المسلحة نصرة هذه الرؤية، وإلا فإنّه في عام 2017 سيظل العالم الإسلامي مكبلا بالهيمنة الأمريكية والغربية. عابد مصطفى
استغل الكيان اليهودي المجرم حالة الاستخذاء المخزية والمستمرة عند الأنظمة العربية والسلطة، فقام مساء اليوم الأربعاء بحملة واسعة من القصف الجوي لأهل غزة، فاستشهد العديد من الرجال والأطفال وفي مقدمتهم الشهيد القائد القسامي أحمد الجعبري، ولا زال العدوان الهمجي مستمراً على أهل غزة الذين يواجهون العدوان الجبان بصدورهم العارية وبخفيف السلاح. يأتي هذا العدوان الجبان بعد أن أدرك كيان يهود أن دور النظام المصري الجديد لا يتعدى دور الوسيط بين كيان يهود وسلطة غزة لعقد هدنة طويلة الأجل تحفظ أمن يهود، وبعد أن أكد رئيس السلطة تنازله عن معظم فلسطين لليهود وأنه لا حق لأهل فلسطين بالمطالبة بالمحتل عام 48 أو العودة إليها وأنه يسعى فقط إلى الاعتراف بدولته الهزيلة على الورق في المحتل عام 67 بصفة عضو مراقب في الأمم المتحدة. وما زاد كيان يهود صلفاً وعدواناً أن النظام التركي والقطري والسعودي والإيراني والمصري، وغيرهم من أنظمة الضرار أكدوا مراراً وتكراراً أن دورهم لا يتعدى الجعجعات الإعلامية وبذل فتات الأموال للسلطتين في غزة ورام الله، وأنهم صم بكم عمي لا يسمعون صرخات استنجاد الثكالى والنساء والشيوخ والأطفال والرجال العزل عندما يقصفهم طيران الاحتلال اليهودي مختبراً عليهم أنواعاً جديدة من الأسلحة والصواريخ. إن هذا الكيان اليهودي المجرم أمن العقوبة فاستمر في اغتيالاته، فكم قائدٍ طالته أياديه الإرهابية! ابتداءً من أبي جهاد والشيخ أحمد ياسين والقائد الشيخ الرنتيسي وغيرهم من الشهداء، فهل حرك الحكام طائراتهم لاغتيال قادة هذا الكيان حتى لا يعيد الكَّرة، أم أن الطائرات عند حكام الضرار هي فقط لقصف الشعوب كما يحصل في سوريا وباكستان وغيرها؟! إن الحقيقة المدركة عند كل عاقل صادق أن هذه الأنظمة صنيعة أمريكا والغرب وجدت لحماية كيان يهود وللتآمر على الشعوب كما حصل في قطر مؤخراً من إيجاد ائتلاف دخيل على الثورة صنع على عين بصيرة من أمريكا وأوروبا ليكون البديل عن نظام الأسد المجرم في المحافظة على المصالح الغربية وكيان يهود، فأنى لهذه الأنظمة المتآمرة على شعوبها أن تحرك جيوشها لتحرير فلسطين أو لنصرة أهل غزة أو غيرهم من المسلمين المستنجدين. إن الرد الحقيقي على عدوان يهود المتكرر، هو بتحريك الجيوش لنصرة أهل فلسطين، والقضاء على كيان يهود المجرم وإرجاع فلسطين وأهلها إلى حضن الأمة الإسلامية، وعلى قادة الجيوش بعد أن أدركوا خيانة السياسيين المسلطين على رقابهم ورقاب الأمة، أن يخلعوا هؤلاء الحكام ويبايعوا إماماً يحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله، ويقودهم في ساحات الجهاد لتحرير فلسطين وكافة البلاد الإسلامية المحتلة ولهذا يعمل حزب التحرير وهو بينكم ومعكم فانصروه ليعز الإسلام وأهله ويذل الكفر وأهله بإذن الله. ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ))
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عن ابن عباس قال : كان العباس بن عبد المطلب « إذا دفع مالا مضاربة اشترط على صاحبه : لا يسلك به بحرا ، ولا ينزل به واديا ، ولا يشتري به ذات كبد رطبة ، فإن فعل فهو ضامن ، فرفع شرطه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجازه ».كان العباس رجلا ثريا , وكان يستثمر أمواله بشتى وسائل الاستثمار , بالتجارة وبالربا وبالشراكة وربما بغيرها من وسائل الاستثمار، ففي الجاهلية لم تكن هناك معاملات محرمة، لكنه عندما دخل الإسلام ، ونزلت أحكام البيع والشركة وحرم الربا؛ التزم تلك الأحكام وانضبط بها شأنه شأن عامة المسلمين وخاصتهم ، فعندما نزل حكم تحريم الربا ألغى رسول الله صلى الله عليه وسلم عقود الربا التي كان العباس عقدها في الجاهلية فأطاع العباس راضيا مستسلماً ومُسَلِّمَاً نفسَهُ وماله لله رب العالمين , ففي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة حجة الوداع : وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ , فما كان من العباس إلا الطاعة والتسليم . وها هو في حديثنا لهذا اليوم يرفع شرطه الذي كان يشترطه على من يشاركه فيضارب في ماله، يرفعه للرسول صلى الله عليه وسلم ؛ ليعلم حكم الشرع فيه ؛ليستمر عليه إن كان حلالا ، ويتوقف عنه إن كان حراما مخالفاً للشرع ، ذلك ليواصل أعماله وهو عالم بما يصنع مطمئن بها، فيقره صلى الله عليه وسلم ويطمئنه إلى جواز هذه الشروط . فهلا صنع المسلمون ما صنع العباس حين عرضت عليهم أشكال من الشركات الحديثة التي لم تكن زمن الرسول ولم يقرها صلى الله عليه وسلم ؟؟ هلا درسوا واقعها وقاسوها على واقع الشركة في الإسلام ليعرفوا ما ينطبق عليه منها تعريف الشركة في الإسلام وشروطها فيتعاملوا بها مطمئنين لشرعيتها ويتبينوا ما يخالفها ليجتنبوه ؟؟؟ ... لقد دخل إلى عالمنا الإسلامي مع دخول النظام الرأسمالي أنواع من الشركات الغربية ، الغريبة عن ثقافتنا الإسلامية وإرثنا الشرعي ، شركات متعددة الصور والأشكال لكنها بعد البحث تبين أنها مع تعددها تنضوي تحت نوعين من الشركات هي: شركات الأموال : ومثالها الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم. وشركات الأشخاص : ومثالها شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة. ولقد اندفع الناس للاكتتاب بهذه الشركات والمساهمة فيها بل وتأسيسها دون بحث ولا تمحيص في ماهيتها لمعرفة مدى موافقتها أو مخالفتها لأحكام الشرع ، وعلى وجه الخصوص الشركات المساهمة وشركات التضامن. إن للشركة في الإسلام شروطاً لا بد من التزامها حتى يكون عقدها صحيحا وأرباحها حلالا , فمن شروط انعقاد الشركة : أن يتم العقد بين طرفين ، بإيجاب وقبول : إيجاب من الأول وقبول من الآخر لأن عقد الشركة من العقود اللازمة للطرفين, وليس عقد التزام من طرف واحد. ومن شروط صحة عقد الشركة : أن يكون محل العقد ( أي ما يقع عليه العقد ) تصرفاً وأن يكون هذا التصرف قابلا للوكالة ليكون ما يستفاد بالتصرف (وهو الربح) مشتركا بينهما. كما يجب تحديد نوع العمل الذي ستقوم به الشركة ، وتحديد حصص الشركاء في رأس المال والأرباح، ومن محاولة تطبيق هذه الشروط على الشركات الرأسمالية نجد أن: الشركات المساهمة تفتقد لشروط الانعقاد وشروط الصحة للشركة في الإسلام فهي لم تنعقد كشركة أصلاً ، بينما تفتقد شركات التضامن لشروط الصحة. فشركة التضامن : هي عقد بين اثنين أو أكثر يتفقان على الاتجار معا بعنوان مخصوص ويلتزم جميع أعضائها بديون الشركة على جميع أموالهم بالتضامن من غير قيد وَحَدْ. وتشترط على أعضائها : 1- أن يلتزم جميع أعضائها بديون الشركة على جميع أموالهم بالتضامن من غير قيد وَحَدْ . مسؤوليتهم في ذلك غير محدودة فكل شريك مطالب بأداء جميع ديون الشركة ليس من أموال الشركة فقط بل من أمواله الخاصة أيضا.2- أعضاء الشركة متضامنون في تعهداتهم قِبَلَ الغير في تنفيذ جميع تعهدات الشركة .3- ولا يمكن أن يتنازل أي شريك عن حقوقه في الشركة لغيره إلا بإذن باقي الشركاء .4- تنحل الشركة بموت أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه .5- لا تسمح هذه الشركة باتساع المشروع ويتم تكوينها من أعضاء قلائل يثق كل منهم بالآخر ويعرفه معرفة جيدة .6- أهم اعتبار في هذه الشركة هو لشخصية الشريك، ليس من حيث كونه بدنا فقط بل من حيث مركزه وتأثيره في المجتمع. وجميع هذه الشروط تخالف شروط الشركة في الإسلام، بل إنها تناقضها تماما مما يجعلها شركة فاسدة شرعاً لا يجوز الاشتراك بها . أما الشركة المساهمة : فهي نوع من أنواع التصرف بإرادة منفردة (أي عقد التزام من طرف واحد) ، فقد عرفها الرأسماليون بأنها عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهما في مشروع مالي بتقديم حصة من مال, لاقتسام ما قد ينشأ من هذا المشروع من ربح أو خسارة . وهي على هذا الأساس باطلة شرعاً ؛ لأن الشركة في الإسلام عقد بين طرفين يقوم على الإيجاب من طرف والقبول من الطرف الاخر، وليست التزاماً بإرادة منفردة من طرف واحد ، والإيجاب والقبول من طرفي العقد هو شرط انعقاد في الشركة الإسلامية لا تنعقد الشركة بدونه فشركة المساهمة إذ تكتفي بالتزام الشريك بتقديم مال للشركة ليصبح شريكا دون حاجة لموافقة باقي الشركاء، يجعلها شركة باطلة لم تنعقد ابتداء. وهذا كاف لنقض هذه الشركة وبيان عدم شرعيتها وحرمة إقامتها أو المساهمة بها. هذا إضافة إلى أن العقد لم يكن على القيام بعمل وانما التزم فيها شخص بتقديم مال فهي تخلو من بدن يباشر التصرفات بوصفه الشخصي في الشركة لأنها شركة أموال فقط لا بدن فيها كما تشترط الشركة في الإسلام فهي شركة بين أموال فقط كما أسلفنا ، والشركاء في هذه الشركة يتصرفون فيها رغم أنهم مشاركون بأموالهم دون أبدانهم وهذا أيضا مخالف لشروط الشركة الإسلامية إذ شريك المال لا حق له بالتصرف في الشركة , وإن مخالفة هذه الشركة لشروط الشركات في الإسلام لا تقف عند هذا الحد لكن ثبوت مناقضتها للشرع إذا جاء من الأساس الذي قامت عليه فلا حاجة لذكر باقي شروطها فكلها إما مخالفة للشرع صراحة أو لأنها مبنية على أساس باطل . وإنه ومهما كان الترويج لهذه الشركات واسعاً وإغراءات أرباحها كبيرة ووجودها منتشر في بلادنا ، إلا أن هذا لا يعفي المسلمين من مسؤولية التأنِّي في قبول هذه الشركات ولا التعامل معها فهي طريقة لتنمية الأموال نعم لكنها طريقة مخالفة للشرع وأرباحها وإن كانت مضمونة إلا أنها حرام . فما بال المسلمين يتعامَون عن هذه الحقائق وينغمسون في التعامل بهذه العقود الباطلة دون تحفظ ، أَهُوَ الطمع بالدنيا وزينتها أم الجهل بأحكام الشرع الحنيف ؟! أم الاستهانة بحرمات الله ؟! إنه والله ليحز في النفس أن نرى هذه المؤسسات الرأسمالية تسيطر على الأسواق التجارية والمالية في بلاد المسلمين على شكل شركات استثمارية وبنوك وجمعيات تعاونية فكل هذه المؤسسات هي شركات مساهمة لم تنعقد شركة أصلا ومع ذلك يتعامل بها المسلمون بسذاجة وجهل بحكمها ، وإنه والله لا عذر لجاهل في معرفة أحكام الشرع ؛ لأن الأصل في أعمال المسلم : التقيد بحكم الشرع ، وهذا يتطلب تعلم أحكام الأعمال قبل القيام بها، هكذا كلفنا الخالق المدبر وبين لنا الرسول الكريم وعلمنا الصحابة الأجلاء ، فهلا سرنا على دربهم , واهتدينا بهديهم ؟ أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سُئِل بعضُ الحكماء عن البلاغة، فقال: من أخذ معاني كثيرة فأداها بألفاظ قليلة، أو أخذ معانيَ قليلةً فوَلّد فيها ألفاظاً كثيرة. عيون الأخبار تأليف : عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276هـ ) وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ