في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←لما جلس الإمام الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته وتوقد ذكائه وكمال فهمه فقال: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية. الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافيتأليف: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
من المنتظر أن ينعقد مؤتمر الحوار الوطني في اليمن برعاية الأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري نوفمبر 2012م، ومن أجل ذلك استنفر النظام في اليمن كافة القوى السياسية في الداخل والخارج من أجل المشاركة في المؤتمر الذي من المنتظر أن يناقش قضايا الجنوب والحوثيين وشباب الساحات، وذلك حسب الاتفاق الذي تم بين كافة القوى السياسية بشقيها الحاكم والمعارضة وبرعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأمريكا بشهادة دول الجوار فيما تم تسميته ( المبادرة الخليجية ) التي تم الاتفاق عليها إثر ما سمي بثورات الربيع العربي، التي كانت صنعاء إحدى ساحاتها. ومن أجل إنجاح المؤتمر قام ما سمي بأصدقاء اليمن بالاتصال بالأطراف المعنية من أجل الدخول إلى طاولة الحوار الوطني لمناقشة تلك القضايا تحت إطار الدولة اليمنية الموحدة وليس خارجها. وقد أعلن الحوثيون مشاركتهم في المؤتمر، وكذلك فعل شباب الساحات، إلا أن الحراك الجنوبي في اليمن والذي كان يعلن عدم مشاركته في أي حوار إلا على أساس الدولتين، انشق على نفسه إلى شقين أساسيين: شق لا يقبل المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني ويتزعمه حاكم الجنوب السابق عميل أمريكا السافر علي سالم البيض، والشق الثاني الذي قبل بالمشاركة في مؤتمر الحوار تحت سقف ما يسمى الجمهورية اليمنية، ويتزعمه المعارض الجنوبي حسن أحمد باعوم، الذي أعلن قبوله الدخول في الحوار مع النظام اليمني في مؤتمره الذي عقده في عدن، والذي انتقده بشده علي سالم البيض، وجاء قبول باعوم الحوار مع النظام في صنعاء مفاجأة لمناصريه وذلك عقب عودته من زيارة ما يسمى المملكة العربية السعودية، ما يؤكد أن هناك ضغوطا إنجليزية تمت ممارستها عليه ليتخلى عن لهجة الرفض للحوار مع نظام صنعاء. إلا أنه من المتوقع مشاركة الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد وعدد من قيادات المعارضة الجنوبية في خارج اليمن، في مؤتمر الحوار المزمع، خصوصا بعد زيارة بن عمر ممثل الأمم المتحدة لتلك القيادات الجنوبية في القاهرة، ما يوضح رغبة الإنجليز في مساندة النظام اليمني الحالي في إطار يمن موحد نحو الدولة المدنية الحديثة والديمقراطية، إلا أن الولايات المتحدة لم ترد أن تبقى في الخارج فقط، فأعطت الضوء الأخضر لعملائها في الخارج بالمشاركة في المؤتمر، باستثناء البيض للحفاظ على أكثر من ورقة من أوراق اللعب. هذا هو الواقع السياسي في اليمن، وهؤلاء هم اللاعبون الأساسيون فيه، فأين أهل اليمن الغيارى على دينهم، الذين حملوا الإسلام يوما ما إلى أصقاع الأرض؟ أين هم من دينهم؟ أيتنازلون عنه ويتخلون عن أحكامه لمجرد أماني من الشيطان بمزيد من الرفاه والتوزيع العادل للثروة؟ إنه مجرد سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً... إن القيادات الحالية في اليمن بشقيها الحاكم والمعارض في الداخل والخارج مكشوفة واضحة لأهل اليمن، تاريخ خياناتها للأمة والدي يزكم الأنوف، ولم تنجح محاولات أسيادهم في تنظيفهم وتسويقهم من جديد لنا كمنقذين ومحررين، ولن تنجح، فهم أعفن من أن يجدي فيهم أي تزييف... واعلموا يا أهل اليمن أن لا منقذ ولا خلاص لكم مما أنتم فيه من جور وظلم واستبداد، سواء كنتم جنوبيين أم شماليين، إلا بشيء واحد هو مبدأ الإسلام عقيدة وأنظمة وأحكاما ومعالجات، فإنه وحده، أي الإسلام لا غير أعز أجدادكم، ولم ينتكسوا بين الأمم إلا يوم تخلوا عن تطبيقه وحمله والدعوة إليه، وصار الإسلام في حياتنا مجرد أحكام وضوء وصلاة بعيدا عن معترك الحياة... تذكروا يا أحفاد الأنصار، ماذا قال عمر رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله... د/ عبد الله باذيب - حضرموت - اليمن
مقدمة : عندما انتفض الناس في تونس، ومن ثَمَّ حذا حذوَهم أهلُ مصر في وجه الأنظمة المستبدة والإجرامية، وبدأوا بالاحتجاج بشكل عفوي وتمكنوا من إسقاط الطاغيتين بن علي وحسني مبارك، فأطلق على تلك الانتفاضات ثورات. وتلتهما الانتفاضة في ليبيا التي تحولت إلى حركة مسلحة، وكذلك الحركة الاحتجاجية المستمرة في اليمن، وقد انتقلت إلى سوريا فأطلق على كل هذه الاحتجاجات والانتفاضات في البلاد العربية الثورات العربية باسم كل بلد اندلعت فيه. فهذا الوضع جعلنا نفكر في معنى الثورة وما المقصود منها وكيفية قيادتها وكيفية قطف ثمارها وعلاقة النصرة بها، وما هو مصطلح سرقة الثورة أو الالتفاف عليها أو على الثائرين أو الاندساس عليهم أو معنى حرف سير الثورة أو الانقلاب على الثورة؟ تعريف الثورة : لقد جرى تعريف الثورة عقب حدوث الثورة الفرنسية بأنها عبارة عن " قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه لتغيير نظام الحكم بالقوة ". وكان هذا التعريف تعبيرا عما حدث في فرنسا وليس هو نتيجة دراسة معمقة لأن يصبح تعريفا جامعا مانعا. وقد أخذ الشيوعيون بهذا التعريف إلا أنهم استبدلوا بعبارة النخب والطلائع المثقفة عبارة الطبقة العاملة. وقد عرفها بعضهم بأنها الخروج عن الوضع الراهن سواء إلى وضع أفضل أو أسوأ من الوضع القائم. والخروج ضد المحتل وقتاله لإخراجه من البلاد سمي أيضا ثورة، كالثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي والثورة الفيتنامية ضد الفرنسيين أولا ومن ثم ضد الأمريكيين. وكذلك الانقلابات العسكرية في بعض البلاد سميت ثورات، كثورة 23 يوليو في مصر وثورة 14 تموز في العراق. وتطلق الثورة على غير ذلك مثل الثورة العلمية في أوروبا خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، وقد تلازمت مع عقيدة فصل الدين عن الحياة حيث نُحي الدين جانبا وقُدّس العلم وجُعل هو مصدر الحقيقة فأحدثت تغييرا شاملا في كافة المجلات ونواحي الحياة وأثرت على جميع أنحاء العالم. وبجانب ذلك حصلت الثورة الصناعية عندما تم اكتشاف الآلة نتيجة هذا التقدم العلمي فأحدثت انقلابا شاملا في استعمال الوسائل في العالم سواء وسائل الإنتاج أو وسائل المواصلات أو المعدات العسكرية وغير العسكرية وغير ذلك من المجالات. والثورة التكنولوجية التي أرّخ البعض لبدايتها نهاية القرن التاسع عشر وتطورت في القرن العشرين حتى وصلت إلى ما وصلت إليه في أيامنا هذه، فأحدثت انقلابا في العالم لم تشهده البشرية. ولذلك عرف البعض التكنولوجيا بأنها طريقة التفكير في استخدام المعارف والمعلومات والمهارات بهدف الوصول إلى نتائج لإشباع حاجات الإنسان وزيادة قدراته. ولذلك اعتبروا الأجهزة الإلكترونية الحديثة كنتائج للثورة التكنولوجية التي أحدثت انقلابا في عالم الاتصالات وتبادل المعلومات وفي مجالات الصناعة والزراعة والطب وغيرها وما زالت مستمرة لتشمل كافة نواحي الحياة. فعلى ضوء ذلك نفهم مصطلح الثورة في أي مجال من المجالات بأنها تلك " الحركة البشرية الانقلابية التي تُحْدِثُ تغييرا مؤثرا في حياتهم "، وإلا لا يقال لها ثورة حسبما يفهم من استخدام هذا الاصطلاح، فنرى أن هذا التعريف أدق وأشمل من غيره حتى يكون التعريف جامعا مانعا. فهي حركة بشرية انقلابية أي تقلب النظام القائم وتأتي بنظام جديد، وهذا النظام الجديد يحدث تغييرا مؤثرا في حياة البشر. ربما يكون شاملا يشمل كافة نواحي الحياة أو يشمل قطاعات هامة منها فيكون في كلتا الحالتين تغييرا مؤثرا. سواء كانت هذه الثورة سياسية أم غير ذلك من أنواع الثورات. ولكننا هنا في صدد البحث في الثورات السياسية والثورات التي تقلب النظام القائم في المجتمع وتحدث تغييرا مؤثرا فيه. وعندما يجري الحديث عن الثورة لتغيير نظام الحكم يتبادر إلى الذهن الحركة الشعبية ضد النظام القائم. لأن ذلك ظاهرها وواقعها، وهذا ما انطبع في أذهان الناس عندما دعا لها دعاتها وعندما تم تعريفها على أنها حركة شعبية. وكذلك قيام حركات شعبية بالفعل في العديد من أنحاء العالم نتيجة الاحتقان والكبت لدى الناس عند انتشار الفساد وعند تعرضهم للظلم وتكميم الأفواه وهضم حقوقهم والدَّوْس على كرامتهم وإهانتهم وغير ذلك من الممارسات الجائرة للنظام القائم بكل مؤسساته وأركانه ورجاله. فربما تنفجر جموع الناس فجأة دون سابق إنذار من جراء تلك الممارسات والأعمال التعسفية من قبل النظام القائم. فهي تشتعل في مكان ما ولكنها سرعان ما تعم كافة أنحاء البلاد. ومن ثم تقوم الجهات والتيارات المختلفة لتتبناها أو لتركب موجتها أو للعمل على حرفها عن مسارها سواء كانت تلك الجهات نخبا مثقفة أم حركات نشأت من جديد على أثر الثورة أم أحزابا وتنظيمات كانت موجودة أصلا وهي تعمل منذ زمن لتغيير النظام. فتعمل لتجميع الناس حولها لتعبر عن مطالبهم ولتقودهم حتى تحدث تغييرات مؤثرة وأساسية في حياتهم وربما تكون جذرية. فيطلق على هذه الحركة التي تستهدف قلب النظام السياسي الحالي وتغييره بنظام جديد ثورة. والأساس في الثورة أن تأتي بنظام أفضل من سابقه لأن الناس ما قاموا وضحوا إلا ليأتوا بنظام أفضل وإلا يكون قيامهم عبثا أو أنهم لم يهتدوا للنظام الأفضل. والحركة الانقلابية الصحيحة هي التي تغير المجتمع بتغيير مفاهيم الناس ومشاعرهم والنظام الذي يحكمهم بفكر صحيح. وهذا لا يكون إلا بالعمل الفكري السياسي بحيث تتجاوب الأمة معه. ويجب أن يكون بالعمل السلمي ولا تستخدم فيه القوة لأنه يهدف إلى تغيير مفاهيم الناس ومشاعرهم لأنك تريد أن تقنع الناس وتجعلهم يتبنون هذه الأفكار من ذات أنفسهم من دون إكراه. ولكن عملية المباشرة بإسقاط النظام القائم أو تغييره حسب الفكر الجديد فإن الأصل أن تتم بشكل سلمي أيضا، لأن الناس عندما يقتنعون من ذات أنفسهم بالفكر الجديد الذي سيقوم عليه النظام الجديد فإنهم سوف يقومون بتغيير النظام بأيديهم إلا إذا كان سلطان البلد ليس بأيديهم أو أن يكون الذي في الحكم يملك قوة قادرة على أن تتصدى للثورة. وبذلك يصعب إسقاطه فعندئذ تحدث المواجهة. ولذلك احتاط رسول الله صلى الله عليه وسلم للأمر في بيعة العقبة الثانية إذا ما حدثت مقاومة من البعض فسميت تلك البيعة ببيعة الدم. ولكن لم تحدث مقاومة من الآخرين فبقيت سلمية من أولها إلى آخرها. وربما لم يحدث في العالم عبر التاريخ مثل هذه الحركة الانقلابية السلمية من بدايتها إلى نهايتها حتى وصولها إلى الحكم. اسعد منصور يتبع.... في الجزء الثاني.
أقامت لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان منتداها الشهري في 28 ذي الحجة 1433هـ الموافق 13 نوفمبر 2012م بعنوان ( أمن البلاد بين الممكن والمستحيل ) وقد اكتظت قاعة المنتدى بعدد مقدر من قيادات الأحزاب وزعماء القبائل وضباط الجيش شارك العديد منهم بمداخلات حول الموضوع المطروح،كما شهد المنتدى حضوراً من قيادات الصف الأول في البلاد، كأمثال مرشح رئاسة الجمهورية السابق الدكتور محمود جحا، والدكتور فضل السيد رئيس حزب النهضة والدكتور فقير القيادي بالمؤتمر الوطني..وغيرهم. وقد طرحت المنصة الموضوع من خلال محورين أساسيين، المحور الأول قام بطرحة العميد معاش مكي الكناني تناول فيه الجوانب العسكرية المتعلقة بالعنوان ومهد لورقته بالإشارة إلى تاريخ القوات المسلحة السودانية التى تم إعدادها من قبل المستعمر البريطاني إبان فترة الاستعمار، كما استعرض تجاربه العسكرية الخاصة في خوض المعارك بجنوب السودان وما صاحب ذلك من إهمال شديد من قبل الحكومة تجاه القوات المسلحة، أيضاً أشار إلى الحملة المنظمة والممنهجة التى تقودها الدولة لتجفيف منابع القوات المسلحة السودانية واستئصالها تماماً (بمجزرة الإعفاءات) وغيرها من أساليب الملاحقة لضباط الجيش والتضييق عليهم في المعاش، كما حاولت الدولة استبدال القوات المسلحة بقوات أخرى تحت مسمى قوات دفاع الأمن الوطنى تنتمي عرقياً لقبائل معينة وتم إعدادها بطريقة معينة وقد أثبتت فشلها في أول عمل عسكري كلفت به إبّان اجتياح العاصمة من قبل قوات حركة العدل والمساواة المتمردة. ولخص العميد مكي الكناني كلمته في ابتعاد الحكومة عن قضايا الجيش الحقيقية والنظرة إلى القوات المسلحة باعتبارها حامية للنظام الحاكم لا حامية للبلاد والعباد مشيراً إلى رداءة التسليح وشح الميزانيات العسكرية. أيضاً طُرحت ورقة أخرى على الحضور قام بطرحها الأستاذ/ عصام الدين أحمد منسق لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان تناول عبرها مفهوم الأمن وحاجة الناس إليه واصفاً إياه بسر الحياة، وكأنبوب الأوكسجين بالنسبة للغطاس، فهو من الحاجات الأساسية التى بانعدامها ترى الناس في كل وادٍ يهرولون بحثاً عنه وفراراً إليه. كما أشار المتحدث في البداية إلى الأسباب التى دفعت الإخوة في لجنة الاتصالات لاختيار هذا الموضوع وعلى رأس تلك الأسباب غطرسة دولة أسرائيل وهي تجوب البلاد مستبيحة لأجوائها ترويعاً لأطفالها، ونسائها، وشيوخها، وقصفاً لمنشآتها، وكسراً لجدار الأمن النفسي للأمة فيها. وقد تناول الأستاذ عصام الدين أحمد نموذجاً لانعدام الأمن استباحةَ أجواء السودان، مشيراً إلى عدد من الهجمات الجوية التى قامت بها القوات الإسرائيلية مستهدفة مواقعَ في السودان والتى كانت آخرها العملية التى استهدفت مجمع اليرموك للتصنيع الحربي بضاحية الخرطوم ، مشيراً إلى وجود عشر طائرات متعددة المهام قامت بالمشاركة في العملية وذلك بحسب ما أوردته الصاندي تايمز البريطانية 8 طائرات منها من طراز (اف15) انقسمت إلى مجموعتين كل مجموعة 4 طائرات المجموعة الأولى ألقت كل طائرة قنبلتين تزن الواحدة طنا من المتفجرات بينما قامت الأربع طائرات الأخرى بتأمين العملية كما شاركت في العملية طائرة من نوع بوينج 707 قامت بتزويد الطائرات الـ 8 بالوقود وطائرة اخرى من نوع جولف إستريم قامت بالتشويش على الرادارات السودانية. واستعرض المتحدث من خلال ورقته حجم الفراغ السياسي والإستراتيجي في البلاد وغياب الفكرة السياسية المنتجة مستشهداً بتضارب التصريحات والأقوال والأفعال لدى كوادر الحكومة ومستدلاً بمقولة وزير الخارجية على كرتي التى قال فيها (إن الازمة الحقيقة في البلاد تتلخص في عدم وجود إستراتيجية واضحة المعالم لا في وزارة الخارجية ولا في الدولة عموماًَ). كما أشار المتحدث إلى ضرورة النظرة السياسية العميقة من زاوية العقيدة الإسلامية لمثل هذه الأحداث موضحاً قاعدة من ثقافة حزب التحرير سماها المتحدث بالقاعدة الجوهرية لفهم الأحداث السياسية، وتتمثل في إبعاد الواقعة السياسية من التجريد، والشمول، وربط كل عمل بالظروف المحيطة به، والملابسات التى تكتنفه، وعلى ضوء القاعدة آنفة الذكر ربط المتحدث ما يحدث في السودان بالإستراتيجية الاستعمارية الموجهة ضد المنطقة وبالمد الإسلامي المتنامي المطالب بتطبيق الإسلام في المنطقة، قائلاً: (إن المتتبع للحراك السياسي الذي يحدث في المنطقة يدرك خطورة الموقف بالنسبة للغرب المستعمر وأدواته حيث باتت مسألة تفلت المنتجعات الاستعمارية في بلاد المسلمين وتجسد التحرير على أرض الواقع مسألة وقت لا غير فالمد الإسلامي المتنامي من خلال الربيع العربي خاصة في بلاد الشام التى ارتقى وارتفع سقف المطالب فيها بالنسبة للثوار حيث يطالبون صراحة بإقامة دولة إسلامية وخلافة راشدة على منهاج النبوة كل هذا يدفع المستعمر للقيام بأعمال عسكرية تمهيداً للمشهد المتوقع في المنطقة. واليوم من المقرر أن تنهي المناورات التى سميت بعملية التحدي العظيم بمشاركة 1500 جندي أمريكي و1000 جندي اسرائيلي وبتكلفة بلغت 38 مليون دولارا تكفلت الإدارة الأمريكية ب 30 مليون منها. وفي ختام الورقة وضح المتحدث الناحية العملية في كيفية إعداد درع دفاعي يحمي أجواء المنطقة من الهجمات المتكررة مبيناً أن عصب ذلك الدرع هو وجود فكرة سياسية وعقيدة عسكرية تقوم عليها الدولة وبالنسبة لنا نحن المسلمين هو أن الأصل اننا أمة مجاهدة مناضلة مأمورة بإعداد القوة لإرهاب العدو وزعزعة كيانه ومضجعه في عقر داره وما ذلك إلا لأننا أمة تمشى في الناس بالإسلام حتى تقيم الدين والأمن الحقيقي في المعمورة. وفي ختام المنتدى الذي استغرق أكثر من ثلاث ساعات متواصلة حيث شهدت قاعته العديد من المداخلات الساخنة من الحضور كان من أبرزها مداخلة الدكتور فضل السيد/ رئيس حزب النهضة الذي طرح العديد من الأسئلة موضحاً من خلالها وحدة الأمة وأن الحل يكمن في العمل لتغيير سلوك المسلمين الحالي ولا يكون ذلك إلا من خلال تغيير المفاهيم لديهم، وقد أجمع الحضور على ضرورة تواصل مثل هذه اللقاءات النقاشية المفتوحة ِمن أجل التوصل لحلول عملية لعلاج مشاكل الأمة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير الأستاذ عصام أتيم
نظم حزب التحرير تونس في المروج ندوة بعنوان "لا لدستور وضعي" حاضر فيها كل من؛ الأستاذ سليم مشاط والأستاذ محمد سليم. وكان ذلك يوم السبت 10 محرم الحرام 1434هـ الموافق 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2012م