في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
العناوين : • بدأت الأصوات تستنكر قرار أمريكا إدراج أحد التنظيمات التي تتصدى لطاغية الشام في لائحة المنظمات الإرهابية• رئيس الائتلاف الوطني يكشف عن سيره على خطى العملاء الآباء المؤسسين لسوريا بأسلوب آخر• وزيرة التحرر في ألمانيا تقول إن ربع النساء يتعرضن للاعتداء الجسدي والجنسي التفاصيل : في 12/12/2012 دان رئيس المجلس العسكري في محافظة حلب التابع للجيش الحر العقيد عبد الجبار العكيدي القرار الأمريكي بإدراج جبهة النصرة ضمن لائحة المنظمات الإرهابية. فقال: " نأسف لهذا القرار، جبهة النصرة لم تقم بأي عمل أو غير قانوني ضد أي دولة أجنبية وعناصرها يحاربون حاليا إلى جانبنا "، وشكك في القرارت الأمريكية مطالبا أمريكا أن " تضع مسؤولي النظام السوري على اللائحة الإرهابية". حيث إن "منظمات بشار أسد الإرهابية ينفذون مجازر في حق المدنيين ويدمرون المساجد والمنازل ". وكانت وزارة الخارجية الأمريكية على لسان متحدثتها فكتوريا نولاند قد أدرجت في 11/12/2012 جبهة النصرة التي تعمل على إسقاط النظام السوري في لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية عندما قالت: " النظرة العنيفة والفئوية لجبهة النصرة تتناقض مع تطلعات الشعب السوري " وأضافت: " التطرف والأيدلوجيات الإرهابية لا مكان لها في سوريا بعد الأسد ". ويذكر أن جبهة النصرة كان لها دور بجانب الحركات الإسلامية العديدة في تصديها لجرائم نظام بشار أسد. وذكرت الأنباء بأن جبهة النصرة واجهت القرار الأمريكي باستيلائها على قاعدة عسكرية تابعة لمنظمة بشار أسد الإرهابية في ريف حلب الغربي مما زاد من نفوذها في سوريا، مما أغاظ أمريكا. فقد أصبحت اللعبة الأمريكية مكشوفة لدى كثير من الناس بأن أمريكا عملت على حماية بشار أسد رغم مجازره التي يرتكبها منذ عشرين شهرا ضد الشعب وتدميره للبلد ولم تعلن أنه إرهابي، بل إن أكثر ما قالت في حقه أن عليه أن يتنحى ولم تكن جادة في قولها، لأنها كانت ترسل المندوبين عنها بالوكالة من نبيل العربي رئيس الجامعة العربية إلى الدابي مبعوث هذه الجامعة إلى كوفي عنان وأخيرا الإبراهيمي، بجانب وزير خارجية تركيا داود أوغلو كانت ترسلهم إلى بشار أسد ليجتمعوا به ولتنقل رسائلها له لتبين له كيفية التصرف من قتل وتدمير لعل الثورة تخمد في سوريا ويقبل الناس بالإصلاحات الكاذبة التي كان يمنيهم بها أو لعلهم يقبلون بالعملاء البدلاء الذين تعمل على تسويقهم. وقد لاحظ الناس كيف أن تنظيما إسلاميا يدعو لتطبيق الإسلام اعتبرته أمريكا عنيفا وفئويا، بل تجاوزت الحد فصارت تنطق باسم الشعب السوري فتحدد تطلعاته ومن له مكان في سوريا ومن ليس له مكان كأنها هي صاحبة الأمر وهي الآمر والناهي! ------------ عقد في مراكش بالمغرب في 12/12/2012 مؤتمر ما يسمى بأصدقاء سوريا حيث اعترفت الدول المشاركة بالائتلاف الوطني كممثل للشعب السوري رغما عن هذا الشعب الذي رفض هذا الائتلاف وما يدعو له من نظام ديمقراطي علماني. فألقى رئيس الائتلاف الوطني معاذ الخطيب كلمة في المؤتمر أشار فيها إلى أنه يريد أن يقول " كلاما يتعلق بأمر حساس لكل الأطراف "، فقال إن " هاشم الأتاسي ذهب مع وفد إلى باريس وبقي أشهرا يفاوض على استقلال سوريا وفارس الخوري ذهب إلى سان فرانسيسكو ليشرح معاناة الشعب السوري ". وأضاف مدافعا عن نفسه " إننا لم نذهب حتى الآن إلى الولايات المتحدة ولم نعقد معها أي اتفاقيات سرية أو علنية، ولكنها بحكم مسؤوليتها الدولية تقوم باتصالاتها السياسية مع مختلف دول العالم للبحث عن أفضل التفاهمات لإنهاء معاناة السوريين ". أي أن معاذ الخطيب ومن معه في الائتلاف يدركون أنهم متهمون بالتعامل مع الغرب المستعمر وعلى رأسه أمريكا فأراد أن يدافع عن نفسه وعن ائتلافه بأنهم لم يذهبوا حتى الآن إلى أمريكا كما فعل الآباء المؤسسون لسوريا كما ذكر في كلمته وامتدحهم رغم عمالتهم للغرب. أي أنه أراد أن يقول إن الآباء المؤسسين اتفقوا مع دول الغرب المستعمر على صيغة النظام السوري بعد رحيل الاستعمار الفرنسي وهو امتداد للنظام القائم حيث وضعت فرنسا الدستور السوري وعلم الاستقلال عام 1932 فقبل هؤلاء الآباء المؤسسون بأن تكون سوريا حسب ما رسمه الاستعمار في حدودها ودستورها ونظامها وعلمها وسياستها فبقيت سوريا مرتبطة بالاستعمار حتى يومنا هذا. وكانت ذريعتهم هي قولهم "المهم خروج المستعمر من البلد" ولم يدروا أن الأهم هو النظام الذي سيقام في البلد. كما يقول البعض اليوم "المهم أن نتخلص من نظام بشار أسد" ويغفلون عن الأهم وهو النظام الذي سيأتي بعده، لأنه إذا لم يأت النظام الإسلامي فإنه سيأتي نظام كنظام بشار أسد كما حدث في مصر وتونس وليبيا واليمن. وقد حدث مثل ذلك في الانقلابات التي حدثت في سوريا وكان الناس يأملون في كل مرة بمجيء الأفضل ولكن لم يأت الأفضل لأن طبيعة النظام السوري وأسسه لم تتغير فبقي نظاما جمهوريا ديمقراطيا علمانيا مرتبطا بالغرب، والذي كان يحصل هو تعديل في المواد الفرعية من الدستور وليس في الأساس وتغيير في الوجوه العميلة لأنها كانت متبنية لأساس النظام. والائتلاف الوطني الذي أسسته أمريكا بموافقة غربية مع الموالين لها في العالم الإسلامي وافق على أن تكون سوريا على الأساس نفسه الذي أقيمت عليه الدولة السورية منذ الاستعمار الفرنسي مع تعديلات في الفروع فقط وتلميع لعملاء جدد. ويلفت الانتباه إلى نقطة في هذا الخبر إلى أنه إذا لم يذهب أبناء وأحفاد المؤسسين من الخطيب والأتاسي وسيف ومن معهم في الائتلاف إلى واشنطن أو إلى فرانسيسكو حتى الآن ليفاوضوا على النظام القادم ولكن أمريكا جمعتهم في بلادهم وظنت أنها ستغطي على عمالتهم لها فدعتهم إلى قطر عاصمة التآمر الحديثة على الأمة الإسلامية وعلى ثورتها وشكلت لهم الائتلاف على الأسس التي أقامها الاستعمار الفرنسي مستندة إلى الفكر الغربي وذلك عن طريق سفيرها في سوريا روبرت فورد. مع العلم أن الخطيب ومن معه يجوبون العواصم الغربية ليثبتوا أنهم لن يأتوا بالإسلام إلى الحكم وأنهم مرتبطون بالنظام الديمقراطي فذهب الخطيب ومن معه إلى باريس وإلى لندن وأكد لهم ذلك، ومن المحتمل أن يسافر إلى واشنطن في القريب بعدما وجه نائب وزير خارجية أمريكا وليامز بيرز دعوة له أثناء المؤتمر. وأضاف الخطيب في كلمته قائلا: " وخلافنا في وجهات النظر مع الولايات المتحدة لا يمنعنا من رؤية الجانب في تحركها تجاه شعبنا، وآخرها اعتراف الولايات المتحدة بالائتلاف الوطني ممثلا للشعب السوري " ولكن الخطيب لم يتساءل لماذا تتدخل أمريكا في بلاده وما مقصدها من تحركها ولماذا تعترف بائتلافه بل لماذا أقامت ائتلافه وأشرفت على تأسيسه؟! في الوقت الذي تتهم فيه من لا يواليها ويطالب بإقامة دولة الخلافة بأنه إرهابي. فالخطيب نفسه أراد أن يرفع العتب عنه وليغطي على عمالته لأمريكا فأظهر كأنه ينتقد قرار أمريكا باعتبار إحدى الجهات التي تقاتل النظام منظمة إرهابية فطلب منها إعادة النظر في قرارها. ويلاحظ على الخطيب أنه يدرك أن كل ما يهم أمريكا هو عدم وصول الإسلام إلى الحكم لأنه يعني تحرر سوريا من الاستعمار الغربي. فأشار إلى ذلك بقوله إن " الحراك في سوريا في معظمه إسلامي اللون وهذا ليس معيبا ". أي أنه يدرك أن هناك تعييب من أمريكا ودول الغرب ومواليهم بأن الثورة إسلامية. ولم يجرؤ أن يقول إنه حراك إسلامي صرف يدعو إلى إقامة الخلافة الإسلامية لأنه خرج بالتكبيرات من المساجد قائلا هي لله هي لله ولن نركع إلا لله. وقد وضح ويليامز بيرز مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية في كلمته التي ألقاها في المؤتمر سبب قرار بلاده إدراج جبهة النصرة منظمة إرهابية قائلا: " لا نريد أن تختطف جماعة متطرفة ثورة الشعب السوري ". أي أن أمريكا لم تدرج جبهة النصرة لأنها قامت بأعمال ضد أمريكا مباشرة وكل ما تفعله أنها تقاتل الطاغية الذي نصبته، مثلها مثل باقي المسلمين وحركاتهم وتدعو مثلهم إلى إقامة حكم الله. فأمريكا بقرارها هذا لم تعلن الحرب على جبهة النصرة فقط بل على كل من يريد تطبيق الإسلام، فهي خطوة استباقية ضد أهل سوريا المسلمين ومحاولة لإخافتهم من وصول الإسلام إلى الحكم بأنها ستفعل مثلما فعلت في أفغانستان. وتدعي أن أهل الثورة المسلمين يريدون أن يخطفوا الثورة وهي ثورتهم لا ثورة العلمانيين والديمقراطيين الذين يوالونها. ----------- ذكرت بربارا شتيفانز وزيرة التحرر في حكومة ولاية وستفاليا الشمالية الغربية في بألمانيا في 10/12/2012 إن ربع النساء يتعرضن للاعتداء الجسدي والجنسي. وقد سردت إحصائيات تتعلق بهذا الموضوع منذ عام 2009 حتى عام 2012 بينت فيها أن التعديات على النساء في تزايد مطرد. وذكرت أن النساء الفارّات من بيوتهن بسبب ما يتعرضن له من مثل هذا الاعتداء تتزايد أعدادهن ولم تعد المساكن الاجتماعية التي تقيمها الدولة لإيواء النساء الهاربات من بيوت أزواجهن مع أطفالهن تتسع لتلك الأعداد. ومن الملاحظ أن هذه المشكلة ناتجة عن أفكار التحرر التي يطبقها النظام الديمقراطي. فأصبح التعايش السلمي بين الزوجين من الأمور النادرة عدا انعدام حياة الطمأنينة والسكينة بينهما. فكل واحد يريد أن يمارس حريته، فتنشأ بينهما الخلافات حتى تصل بينهما إلى التعدي على بعضهما البعض. لأن الحرية الشخصية التي تدعو لها الديمقراطية لا تجعل هناك ضوابط للعلاقة الصحيحة بين الزوجين لأنها تدعو إلى تحرر المرأة وإلى حرية الرجل، وكذلك لا تضبط الحقوق والواجبات المتعلقة بالزوجين تجاه بعضهما البعض بضوابط صحيحة. بل ضابط العلاقة بين الزوجين مختل إلى أبعد الحدود بسبب النظام الديمقراطي والحرية الشخصية، والمحاكم مليئة بقضايا ودعوى الأزواج بعضهما على بعض. والجدير بالذكر أن الكثير من الأوروبيين وخاصة النساء يقبلون على دخول الإسلام رغم حملات التشويه المتعمدة، لأنهم يبحثون في الإسلام فيكتشفون أن نظام الإسلام قد حدد واجبات كل طرف تجاه الطرف الآخر وكذلك حق كل طرف على الآخر، وضبط كل ذلك بضوابط شرعية دقيقة وأسندها إلى الإيمان حتى يلتزم بها الطرفان، فلم يعط أي مجال للحرية الشخصية بل جعل الطرفين يفتخران بأنهما عبدان لله أي ملتزمان بأوامر الله. وبذلك تقل المشاكل بينهما إلى أدنى مستوى ولا يلجأون إلى المحاكم إلا ما ندر، ويعملون على معالجة مشاكلهم بالضوابط الشرعية مظهرين خوفهم من ربهم الذي سيحاسبهم على أي ظلم أو تقصير يقع من قبل طرف تجاه الطرف الآخر. ولهذا السبب كانت السعادة سائدة في المجتمع الإسلامي عندما كان نظام الإسلام يطبق في دولة تستند في دستورها وقوانينها إلى العقيدة الإسلامية. ومن المتوقع أن تتحقق مثل هذه السعادة إذا أبعد النظام الديمقراطي وحرياته عن المجتمع وطبق النظام الإسلامي مرة أخرى في دولة مستندة إلى العبودية لله جاعلة مصادر التشريع فيها الكتاب والسنة وما أرشدا إليه من إجماع صحابة وقياس شرعي فقط لا غير. ومن المتوقع أن يصبح المجتمع الإسلامي نموذجا يحتذى، حيث سيجعل الغربيين الذين يكتوون بنار الديمقراطية والحرية الشخصية يتطلعون لتطبيق الإسلام عليهم أو يدخلون في دين الله أفواجا.
منذ أكثر من 21 شهراً يقوم بشار الأسد ونظامه بقتل ممنهج لشعب أعزل يتقصد فيه الأطفال بشكل خاص، فقد سمع الناجون من مجزرة الحولة جندياً يسأل رئيسه "والأولاد سيدي؟" فرد عليه: "الأولاد قبل الكبار.. هدول قتلهم أهم.." وقد اعترف أحد المنشقين من المخابرات الجوية أن تعليمات الجنود في درعا كانت بشكل خاص اعتقال وتعذيب وقتل الأطفال دون الاهتمام بأعمارهم، أي حتى الأطفال الصغار جدا. وقد رصدت عدسات الثوار صوراً لرضّع تم قنصهم في أحضان أمهاتهم علماً بأن القناص يرى بوضوح من يصيب وكيف وأين بالضبط. وقد وصل عدد ضحايا ثورة الشام من الأطفال حتى 14/12/2012 إلى 3823، عدد مهول لا يُصدّق!! بل إن العدد الحقيقي أكثر من ذلك بكثير حيث إن هذا العدد هو الأرقام الموثقة فقط. بالأمس قام شاب أمريكي بفتح النار على مدرسة قتل فيها 27 طفلاً، فبكتهم أمريكا كلها وعبّر رئيسها "الرقيق" باراك أوباما عن حزنه الشديد على براءة الأطفال التي ذُبحت وعلى أهاليهم الذين لن يستطيعوا بعد اليوم ضمهم في أحضانهم، وذرفت عينه أمام الناس أثناء كلمته. إن كنا نتحدث فقط عن الأطفال، فنحن نتحدث عن براءة بعيدة عن الجنسية وعن الأرض وعن الموطن، فلماذا يبكي أوباما أطفالاً في مكان ويقتل أطفالاً في مكان آخر؟ إن أطفال أمريكا ليسوا هم فقط من لهم أمهات وآباء سيفتقدونهم، بل إن أطفال الشام سواء في فلسطين أم في سوريا لهم آباء وأمهات أشد حرصاً على ضم أبنائهم وأكثر حباً لأولادهم من أولئك في أمريكا. ففي أمريكا يترك الابن أهله فور وصوله لسن البلوغ القانوني، بل ويقاطعهم وأحياناً يقتلهم ليرثهم أو ليرتاح منهم. بينما أطفال المسلمين يبقون ما بقوا في الحياة مع أهاليهم، ويحسنون صحبتهم ويكونون عوناً وسنداً لهم عند كبرهم، قال تعالى: { وَقَضَى رَبُّك أَلَّا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا }. لم يعد عند مسلم واعٍ شكٌّ بأن الولايات المتحدة الأمريكية، وهي التي أتت وثبتت ودعمت الأسد، أنها هي من مدته وما زالت ليس فقط بأسباب البقاء بل وهي التي تدير "المعركة" بين النظام والشعب الثائر، فانكفأت في تصريحاتها ومواقفها إلى الحد الأدنى من الهجوم على المذابح والمجازر اليومية التي تتم، بل إن الإعلام الأمريكي كان وما زال يقوم بتعتيم مقيت لما يجري في سوريا، تماما كما في القضية الفلسطينية، كل هذا كي يصل لمثل هذا اليوم الذي يأتي فيه بمثل معاذ الخطيب يلقنه دروساً في العمالة والخضوع والخنوع لأسياد بشار، كي يسلمه مكانه. أما الأطفال وما يجري فيهم فليس في قاموس سياسة أمريكا ورئيسها مكان للعواطف، هكذا يقولون، بل إن قوانينهم كلها لا تحمي المغفلين، كما يؤكدون، والمغفلون هم الناس العاديون الذين لم يدرسوا في كليات الحقوق كي يفهموا القوانين الوضعية المقيتة التي تقوم أساساً على الظلم. فإن حَزِنَ أو بكى أوباما على حفنة من أطفال بينما يقتل في الجهة الأخرى آلافاً منهم في الشام، فإن هذا لا يعدو عن موقف سياسي أملاه عليه منصبه، تماماً كما يضع يده المجرمة على قلبه الأسود حين يسمع النشيد الوطني لأمريكا، حركة بلهاء الهدف منها الاستخفاف بعقول البسطاء ليس إلا. فهلا فهم المسلمون اليوم أكثر من أي وقت مضى أنه لا بد لدولة قوية من أن تتشكل كي تقف في وجه السَّفَهِ السياسي الذي تمثله الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها؟ ومن يستطيع ذلك إلا دولة الخلافة الإسلامية القادمة والقائمة في الشام قريباً بإذن الله. هشام البابا - رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في سوريا
خف يا أخي من لسانك أشد من خوفك من السبع الضاري القريب المتمكن من أخذك فإن قتيل السبع من أهل الإيمان ثوابه الجنة وقتيل اللسان عقوبته النار إلا أن يعفو الله, فإياك يا أخي والغفلة عن اللسان فإنه سبع ضار و أول فريسته صاحبه, فأغلق باب الكلام من نفسك بغلق وثيق ثم لا تفتحه إلا فيما لا بد لك منه فإذا فتحته فاحذر وخذ من الكلام حاجتك التي لا بد لك منها وأغلق الباب, وإياك والغفلة عن ذلك والتمادي في الحديث وأن يستمد بك الكلام فتهلك نفسك فإنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذ وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم. وسأله رجل فقال ما أتقي فقال هذا يعني لسانه. وقال له رجل ما أخوف ما تخاف علي فقال هذا وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسان نفسه. وقال عبد الله بن مسعود ليس شئ أحق بطول سجن من لسان. فإياك يا أخي والغفلة عنه فإنه أعظم جوارحك عليك جناية وأكثر ما تجد في صحيفة أعمالك يوم القيامة من الشر ما أملاه عليك لسانك ..... آداب النفوسأبو عبد الله حارث بن أسد المحاسبي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
نقلت الأنباء تصريح وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني أن مؤتمر "أصدقاء الشعب السوري" المقرر انعقاده في مراكش في 12 ديسمبر الجاري سيتناول مستويين، أولهما سياسي وخاص بتقديم الدعم إلى الائتلاف السوري المعارض، وثانيهما إنساني وذلك من خلال السعي إلى تخفيف معاناة الشعب السوري. يأتي هذا المؤتمر، وهو الرابع بعد أن عقد المؤتمر الأول في تونس في 24-2-2012، والثاني في الإمارات 24-5-2012، والثالث في فرنسا في 6-7-2012، ليشكل مفصلا هاما في سعي دوائر الدول الغربية لوضع بصمتها في صياغة مرحلة ما بعد الأسد في سوريا والتأثير في طبيعة النظام السياسي القادم عقب انتصار ثورة الشام. ومن المعروف أن مؤتمر الدوحة الذي انعقد فيها تمخض عن تشكيل الائتلاف الوطني وقد تكثفت لجان العمل للتمهيد للإعلان عن حكومة انتقالية تحوز على اعتراف "المجتمع الدولي" بكونها الممثل الشرعي للشعب السوري، ورافق ذلك الإعلان من تركيا عن تشكيل المجلس العسكري الموحد للفصائل الثورية في الشام... كما تزامن مع إعلان الخارجية الأمريكية عن وضع جبهة النصرة على لائحة المنظمات الإرهابية بسبب علاقة "مزعومة" مع تنظيم القاعدة، ومع كثرة الأنباء عن السلاح الكيماوي الذي يشكل ذريعة جاهزة متى اقتضت المصالح الغربية التدخل المباشر للحيلولة دون انتصار ثورة الشام. وبغض النظر عن عدم مشاركة هيلاري كلينتون في مؤتمر المغرب، بعد أن أصابها فيروس "في معدتها"، لا ندري هل عضوي أم سياسي، فإننا نرى : - أن هذا المؤتمر يشكل حلقة أخرى في مسلسل التآمر الغربي، بمشاركة كاملة من أتباع الغرب من حكام الدول العربية والإسلامية وأولهم حكام قطر وتركيا والأردن، الهادف إلى إحكام قبضة الغرب على ثورة الشام والتأكد من عدم انعتاق بلاد الشام من الهيمنة الغربية. - وقد سبق هذا المؤتمر سلسلة من المؤتمرات السابقة واجتماعات في عواصم شتى من اسطنبول إلى القاهرة إلى جنيف إلى الدوحة وباريس، كلها تهدف إلى إحكام طوق العبودية والتبعية حول رقبة الهيئة السياسية القادمة بعد سقوط نظام الأسد. - إن المسعى الغربي يعمل على إخراج هيئة سياسية تُضفى عليها صفة "الشرعية" بمجرد اعتراف ما يسمى بالمجتمع الدولي بها لتكون الممثل الشرعي للثورة السورية، يرافقها ذراع عسكري أيضا يحوز على صفة "الشرعية الغربية"، وهذا وذاك هو تمهيد للحكم بـ"الخروج" والتمرد" و"الإرهاب" على كل من يرفض الخضوع للإملاءات الغربية. فقد صرح الناطق باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر "هذا (الائتلاف الوطني) كيان "وليد حديث" ولكنهم قطعا يسيرون في الاتجاه الصحيح"، أما زميله الفرنسي فقال في تصريح له " نأمل أن الاجتماع (في المغرب) سيضع أسس الدستور للحكومة الانتقالية في سوريا ". - وعلى هذا فإننا نهيب بأهلنا الصابرين المرابطين المجاهدين في سبيل الله في الشام المباركة : 1- بأن يعوا على حقيقة ما يخططه الغرب وأذنابه من العملاء المحليين، فالعملاء المحليون هم أشد خطرا وضراوة على الثورة من الساسة الغربيين الذين لا يملكون تنفيذ شيء من خططهم بدون العملاء المحليين. 2- وأن ينبذوا ويرفضوا كل من يستمد العون من الدول الاستعمارية والأجنبية أيا كانت. 3- وأن يعتصموا بحبل الله لا سواه، متيقنين بأن النصر هو من عند الله، فيوحدوا صفوفهم وراء من يعمل لتطبيق حكم الله وإعلاء كلمته، إذ لا يسمح الواقع بترف التوقف عند خلافات اجتهادية فرعية بين صفوف العاملين لنصرة دين الله. - كما إننا نهيب بالأمة الإسلامية جمعاء : 1- أن تلتف حول ثورة الشام فيعمل المسلمون على مناصرة إخوانهم في الشام ودعمهم بكل ما أوتوا من أسباب النصر. 2- وأول ذلك أن يعمل المسلمون، خاصة في دول الجوار، على خلع الحكام المجرمين الذين يروجون لمشاريع الغرب سواء في الأردن أو تركيا أو العراق، فيضعوا أيديهم بأيدي المخلصين لمبايعة خليفة يحكمهم بشرع الله. 4- وأن يكون هناك رأي عام ضاغط يرفض وينبذ الترويج للاستعانة بدول الكفر والتي هي أصلا أس الداء في بلاد المسلمين، فالدول الغربية هي التي نصبت هذه النظم المستبدة المجرمة ووضعت عليها حكاما مجرمين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة. ( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) بيروت عثمان بخاشمدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مختارات من المكتب الإعلامي لحزب التحرير مختارات- العدد 52 - صفر 1434 هـ