أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   تفكير حكام المسلمين

خبر وتعليق تفكير حكام المسلمين

الخبر: قالت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن القائم بالأعمال المصري لدى دمشق السفير علاء عبد العزيز غادر القاهرة إلى بيروت في طريقه إلى العاصمة السورية دمشق، لاستئناف عمله هناك، ويأتي ذلك على خلفية تصريحات نُسبت لمصادر دبلوماسية عن تفكير الرئيس محمد مرسي إعادة السفير المصري إلى دمشق، وذلك في ظل تقارب روسي مصري؛ خشية الأخيرة من "حرب أهلية" تقسم وحدة سوريا وديموغرافيتها، وذلك في ظل عدم قدرة الجيش الحر من السيطرة وتحقيق الانتصارات الحقيقية! [د.ب.أ 03/05/2013م]. التعليق: أولاً/ إننا لا نستغرب من مثل هذا التفكير في إعادة السفير المصري إلى دولة نظام القتل والاغتصاب والتحريق؛ نظام "نيرون الشام"!، فرموز النظام المصري قد وضعوا أيديهم بأيدي القتلة الداعمين لنظام الطاغية بشار من الأميركان، والإيرانيين، والروس... بل ويدعم النظام المصري نظام نيرون ذاك من خلال سماحه بعبور سفن القتل الإيرانية المحملة بالذخيرة والمواد المتفجرة "لنيرون الشام" من قناة السويس!!، ولا غرابة من ذلك التفكير عند حكام مصر وهم الذين حركوا الجيش لقتل المجاهدين في سيناء من أجل حماية أمن يهود!! ومن كان هذا حاله فلا يخشى من تقسيم سوريا أو تدميرها عن بكرة أبيها! بل تجده يُسارع في دعم القتلة والطغاة... يقول الحق عز وجل: (وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ). ثانياً/ إن الحديث عن "حرب أهلية" هو حديث مضلل لما يجري في الشام في ظل الحديث عن عدم قدرة الجيش الحر من تحقيق الانتصارات، فالحرب في الشام هي حرب بين الحق الباطل، بين المؤمنين الصادقين وبين المجرمين من النصيريين وأذناب أميركا الذين يبطشون بالعباد لا لشيء إلا لأنهم قالوا ربنا الله!، فهي حرب لإزالة هيمنة أمريكا وعملائها وإعلاء كلمة الله في الشام الأبية. ثم إن الإقرار بعجز الجيش الحر من تحقيق الانتصارات يوجب على حاكم مصر "الإسلامي!" أن ينصر إخوانه في الشام بتحريك جيش الكنانة بكامل مدرعاته ورجاله الأبطال، لا أن يساند نظام النيرون ذاك دبلوماسياً!... فساء ما يعملون! ثالثاً/ إن سحب السفير المصري من دمشق في 2012م جاء بسبب ضغط أهل الكنانة على الحكومة المصرية ومطالبتهم بقطع جميع العلاقات السياسية مع ذاك النظام السفاك، فلماذا يفكر رئيس مصر بإرجاع السفير ثانية ولا يزال القتل بأهل الشام مستعرًا؟! هل يريد أن يتحدى مشاعر الأمة وسخطها فوق ما هي عليه من سخط؟ أم يريد أن يرضي الأمريكان والروس من خلال الوقوف إلى جانب النظام السوري دبلوماسياً؟ رابعاً/ إن تفكير حكام المسلمين - ومنه التفكير بإرجاع السفير - هو تفكير يعاكس تطلعات الأمة وتحقيق مطالبها، فهي تريد أن تحكم بالإسلام لا بالكفر والديمقراطية، وهي تريد أن تحرر فلسطين لا أن يتم الإقرار بالمحتل الغاشم والتطبيع معه وحماية حدوده، وهي تريد نصرة المستضعفين في الشام لا تثبيت النظام والتعاطي معه سياسياً ودعمه عسكرياً، وهي تريد إرجاع وحدتها في دولة واحدة لا العيش في كيانات هشّة عميلة ترهن العباد لأمريكا وصناديقها المالية... فالأمة اليوم أصبحت تحمل نظرة جديدة بعد أن رفعت شعارها في ثوراتها "الشعب يريد إسقاط النظام"، فلم تعد تسكت عن ظلم أو ضيم، وهي ثائرة من جديد لخلع الأنظمة جميعها ومحاسبة حكامها، ولتقيم خلافتها الثانية... فتعود خير أمة أخرجت للناس مرة ثانية. (وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا) هشام عبد العاطي / ولاية مصر

خبر وتعليق   الخلافة وحدها قادرة على التخلص من سرطان ديوراند

خبر وتعليق الخلافة وحدها قادرة على التخلص من سرطان ديوراند

الخبر: قال الرئيس الأفغاني كرزاي خلال مؤتمر صحفي في كابل في الرابع من أيار مايو بأن لدى باكستان هدفين من وراء الحرب الدائرة حاليا. "الأول، فإن من الواضح أن أفغانستان على مدى العشر سنوات الماضية تسير في طريق إعادة تطوير وتقوية نفسها بالتعاون مع المجتمع الدولي. بالتالي فإن باكستان تحسدها، وسوف لن تقبل بأن ترى الازدهار والتقدم في أفغانستان بل تسعى لوضع العقبات في طريق تقدمها. وأما الهدف الثاني فهو جعل الشعب الأفغاني مستعدا للمحادثات بشأن خط الحدود ديوراند وبالتالي قبوله كحدود رسمية بين الجانبين." لقد قالها بكل صراحة بأن الشعب الأفغاني لا يمكنه أبدا القبول بخط ديوراند بين باكستان وأفغانستان. بعد معارك بين الجانبين استمرت لتسع ساعات قتل شرطي حدود أفغاني في منطقة غوستا التابعة لمقاطعة نانجارهار، وقد تم دحر الجيش الباكستاني إلى مواقعه تاركا وراءه مرافق ومبان للجيش الأفغاني. إن التوتر الحدودي مستمر في نقاط عديدة على جانبي الحدود. التعليق: إنها حقيقة معروفة بأن الخط الاستعماري قد تم رسمه على صدر الأمة عام 1893م كجزء من الاستعمار البريطاني الهندي الغاشم على أفغانستان من أجل تحقيق أهداف الاستعمار البريطاني الشريرة. والآن، مرة أخرى فإن المستعمرين (الولايات المتحدة والناتو) يستخدمونه كأداة من أجل خداع وتضليل المسلمين لترسيخ الفصل بين البلاد الإسلامية في أفغانستان وباكستان. وفي هذا الصدد، فقد اعترف مدير مكتب كرزاي عبد الكريم خرام في 28/4/2013 صراحة بأن الجيش الأمريكي وقوات حلف الناتو تركوا منطقة الحدود للجيش الباكستاني، وبالتالي فإنهم السبب الحقيقي وراء هذا النزاع الحدودي. قائدة الصليبيين أمريكا سوف تحقق فوائد كثيرة من وراء هذا النزاع الحدودي بين البلدين المسلمين: • إن الولايات المتحدة ومنظمة حلف شمال الأطلسي تريدان إقناع الرأي العام في أفغانستان بأن باكستان سوف تدمرهم وتقضي عليهم إذا لم تكن هناك قوات صليبية، أي إطالة إقامتهم من خلال خلق شعور بانعدام الأمن من طرف باكستان. • لقد أجبر الغزو الشيوعي المسلمين الأفغان إلى الهجرة إلى باكستان مما جعلهم قريبين جدا من إخوانهم الباكستانيين؛ بحيث تم بناء علاقات قوية من الأخوة والصداقة وعلاقات تجارية وعلاقات أخرى في مختلف نواحي الحياة. هذه العلاقة هي من العمق بحيث أن العديد من الأفغان لديهم الآن بيوت في كلا الجانبين من الحدود. ولكن الغرب يريد خلق العداوات الداخلية من خلال خلق مثل هذه السيناريوهات وإعادة إشعال النزاعات المنسية لتغذية النزعة القومية المحرمة وجعلها جزءا أساسيا من عقيدتهم. • إيجاد رأي عام لدى الشعب الأفغاني المسلم باعتبار إخوانهم في العقيدة الشعب الباكستاني المسلم أعداء لهم. وفي المقابل إيجاد رابطة قوية من الصداقة بين أفغانستان والهندوس المشركين في الهند الذين يقتلون إخوانهم المسلمين في كشمير بحيث يثيرون اشمئزاز المسلمين تجاه أمتهم في حين تمتد أيديهم بالصداقة الأبدية نحو المحتلين الكفار. • يريدون تحويل الأفكار والمشاعر الإسلامية الصادقة للمسلمين داخل القوات المسلحة في باكستان وأفغانستان ليتبنوا طريقة الكفار المستعمرين إلى جانب تغيير الأفكار السياسية لبعض الجماعات الجهادية التي تناضل من أجل تحرير المسلمين والبلاد الإسلامية من هيمنة الغرب. وبصرف النظر عن كل هذا، فإن هناك عوامل أخرى سلط كرزاي الضوء عليها هي بالفعل مثيرة للضحك وخادعة. لأنه خلال العقد المنصرم، لم تحقق أفغانستان أي تقدم، بل على العكس. في الواقع، فإن مشاكل الأمة على كلا الجانبين قد زادت مرات عدة. ففي أفغانستان، فشلت الحكومة الفاسدة في تلبية احتياجات عامة الناس وحل قضاياهم الأساسية. الحقيقة هي، أن 80% من البلاد لا يتوفر فيها الأمن، وأن معظم الناس عاطلون عن العمل، ومعدل معرفة القراءة والكتابة يتم تضخيمه عمدا أعلى من الأرقام الحقيقية في حين أن جودة التعليم هي صفر تقريبا، لا توجد مرافق طبية مناسبة في أي مكان في البلاد، لا يوجد طرق في الضواحي، نسبة الفقر في ازدياد مطرد على مدى السنوات القليلة الماضية، والدوائر الحكومية لا تعمل بدون رشوة. الصليبيون ومجموعاتهم الأخرى (بلاك ووتر، عينة مايكل، ريموند ديفيس... وغيرها من الشبكات) تواصل ذبح المسلمين الأبرياء ويستمرون في إهانة العقيدة الإسلامية. وبالإضافة إلى ذلك، الابتذال في قمة ازدهاره، والطرق التي شيدت لنقل الخدمات اللوجستية لقوات حلف شمال الأطلسي والجيش الأمريكي مكسرة مع اقتراب انسحابهم. السؤال الأساسي هو، أين هو الرخاء الذي يجعل باكستان تخلق العقبات من أجله؟ باكستان أيضا تواجه مثل هذه القضايا بما في ذلك النشاطات المسلحة في المناطق القبلية. والسؤال الآخر هو من الذي سوف يعمل على حل نزاع خط دوراند؟ هل هي الحكومة الباكستانية أم الحكومة الأفغانية أم أهل المنطقة الذين يعانون بسبب هذا النزاع المستمر أم هذه القوات الدولية التي سوف تقرر ذلك؟ بدون جيش دولة الخلافة الإسلامية لا يمكن لهذا الخط الاستعماري أن يتلاشى، ولن تحل أبدا لا قضية خط ديوراند ولا النزاعات المستمرة حوله. كلا البلدين سيبقى يعاني بسبب الحكومات المنافقة الحالية التي حلّت عليهم مثل السرطان الذي يخدم أسياده الغربيين، ويقسمون الأمة في هذه المجالات، ويخلق حالة من الفوضى ويسهل الاستعمار الصليبي. سيف الدين مستنيركابل، ولاية أفغانستان

أيها الثائرون في شام الإسلام:   اكتملت حلقات المؤامرة لإنقاذ السفاح ونظامه، فأمريكا وروسيا تريدان فرض إرادتهما عليكم بجركم للاعتراف ببقاء نظام القتل والتدمير من خلال جلوس معارضة الخيانة والعار مع نظامه لإنقاذه ولإجهاض ثورتكم وضياع دماء شهدائكم!

أيها الثائرون في شام الإسلام: اكتملت حلقات المؤامرة لإنقاذ السفاح ونظامه، فأمريكا وروسيا تريدان فرض إرادتهما عليكم بجركم للاعتراف ببقاء نظام القتل والتدمير من خلال جلوس معارضة الخيانة والعار مع نظامه لإنقاذه ولإجهاض ثورتكم وضياع دماء شهدائكم!

بعد أن التقى اليوم وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية كيري في موسكو مع وزير خارجية روسيا لافروف في اجتماع وُصف بأنه "ماراتوني" امتد لأربع ساعات لبحث ما أسمياه "الأزمة السورية"، خرجا وهما يظهر عليها الانفراج والارتياح بل وحتى الانسجام الكبير من خلال الهمسات المطوّلة التي قاما بها فيما بينهما دون اهتمام بكاميرات تنقل صورهما لكل العالم، وأعلنا في مؤتمر صحفي عن اتفاقهما على عقد اجتماع بنهاية هذا الشهر، أيار 2013، يضم ممثلين عن المعارضة السورية وممثلين عن نظام بشار الأسد، يكون أساس هذا الاجتماع هو اتفاق جنيف الذي تم في حزيران 2012 والذي ذكر آنذاك أن الحل هو حل سياسي فقط دون التعرض لقضية تنحي بشار أو محاكمته أو محاسبة أعضاء نظامه المجرمين القتلة، وهذا ما فسره لافروف آنذاك بأنه اتفاق مع أمريكا حول بقاء الأسد وتشكيل حكومة مشتركة مع المعارضة تقوم بإصلاحات وتفتح الباب للتعددية. والغريب في هذا التفاهم تأكيد لافروف اليوم أنه إذا فاز معارضو النظام فإن سوريا ستتفتت، واصفا المعارضة السورية بـ"مجموعة متطرفين". بينما قال كيري أن "بديل الحل السياسي هو تفتيت سوريا". أيها المسلمون في ثورة الشام الأبية: أمن أجل هذا سالت الدماء وانتُهكت الأعراض وتشردت الملايين ودمرت المدن؟ أم أن الإرادة الدولية التي بقيت عقوداً تتحكم بنواصينا وبمقدراتنا وبثرواتنا وببلادنا هي التي ما زالت تقرر وتأمر وتنهى؟ أفلا خلاص لنا من هؤلاء المجرمين سواء في النظام أم في البيت الأبيض؟ لقد جربوا معنا كل أنواع الإجرام، سواء عبر أسلحة روسيا أم بحمم إيران أم بنار حزب الله، ورأينا غدر حكام المسلمين بنا وبالمهجرين منا سواء في الأردن أم في لبنان أم في العراق أم في تركيا، وشاهدنا بأمهات أعيننا خذلان أنظمة ثورات الربيع العربي لثورة الشام المحسوبة عليهم، وعلى رأسهم حكام مصر المرتمون في أحضان قاتلينا! أيها الثائرون الصادقون في شام النصر: عندما خرجتم لإسقاط النظام أعلنتموها أنها لله وحده وأن "الشهادة مطلبنا" وكانت الصيحات في شوارع الشام طولاً وعرضاً "عالجنة رايحين شهداء بالملايين" بل إن كل شهيد سقط كانت أنفاسه الأخيرة توصيكم بأن "تابعوا المشوار حتى النصر". أفبعد كل ما بذله أهل الشام وبعد ثبات أكثر من عامين، أترضون الدنية في دينكم، وتسكتون على خونة مأجورين علمانيين لا يعرفون من الإسلام غير البسملة والسلام ختام، أن يمثلوكم ويجلسوا مع المجرم ومع أذنابه في ظله وفي حكمه وبشروطه؟ لا نامت أعين الجبناء. إن حزب التحرير يحذركم من الخضوع لأمريكا وخطها الأمامي روسيا، ففي ذلك الذل كل الذل، والهوان كل الهوان، فقفوا في وجههما وقفة صلبة، واحبطوا مشاريعهما، واعملوا بجد وصدق وإخلاص لإقامة الخلافة الراشدة التي فيها عزكم وذل عدوكم... وإن حزب التحرير منذ أن حمل هذه الدعوة المباركة وهو يعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة، وهو ماض في طريقه لتحقيق ما قام من أجله بإذن الله، فهنيئاً لمن استمر ثابتاً على الحق، والخزي والعار لمن رضي بما تريده أمريكا والمعارضة والخونة. (( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )). رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سورياالمهندس هشام البابا

أيّها المسلمون في بنغلاديش! إن كنتم ساعين للتخلص من قتلة المسلمين،  فعليكم بالطاغية الشيخة حسينة، وأقيموا دولة الخلافة على أنقاضها

أيّها المسلمون في بنغلاديش! إن كنتم ساعين للتخلص من قتلة المسلمين، فعليكم بالطاغية الشيخة حسينة، وأقيموا دولة الخلافة على أنقاضها

في مشهد آخر من مشاهد الظلم والخيانة، تطلق عميلة الصليبيين الإمبريالية (الشيخة حسينة) العنان لظلمها ووحشيتها، فتقوم في جوف الليل المظلم بالهجوم الوحشي على مئات الآلاف من المسلمين الذين كانوا متجمعين في منطقة شبلى/دكا؛ في 6 من مايو/أيار 2013م، حيث كانوا معتصمين للاحتجاج على الإهانات ضد الإسلام وضد رسول الله (صلى الله عليه وسلم). حيث قامت قوة مشتركة مجهزة تجهيزاً جيداً بالسلاح الناري، مكونة من أكثر من 10,000 عنصر من الشرطة، وفرقة التدخل السريع، وحرس الحدود، في حوالي الساعة 2:30 صباحاً -وبأمر من حسينة- بإطلاق آلاف الطلقات النارية على المسلمين الأبرياء من كل الاتجاهات، في نمط يحاكي طريقة الصليبية الأمريكية في غزوها للعراق وأفغانستان. وكان حصيلة هذه الجريمة البشعة، أن جُرح الآلاف من المسلمين، وقُتل 2500-3000 شخص بدمٍ بارد. ونحن في حزب التحرير ندين بشدة هذه الهجمة الشرسة والمشينة على العلماء -ممن يخشون الله- ونسأل الله أن يتقبلهم من الشهداء. أيّها المسلمون، من الذين كانوا حاضرين في شبلى/دكا! إنّ واجبكم من الآن فصاعداً يتمثل في تبنّي العمل الجاد لإقامة دولة الخلافة في حركتكم، فهو الواجب الّذي كافح نبينا الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم) من أجله، النبي الّذي ضحيتم بدمائكم دفاعاً عن شرفه، فلقد بذل رسولنا الكريم حياته كلها لإقامة الدولة الإسلامية، والعمل على توسيعها. إنّ دولة الخلافة هي وحدها الّتي ستضع حداً وبشكل دائم للأذى المتكرر للإسلام ولرسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وهي وحدها الّتي ستنتقم من حسينة لدماء الشهداء الزكية. لذلك ومن دون تأخير، وقبل فوات الأوان، بادروا بالإطاحة بعدوة الإسلام حسينة، وارفعوا أصواتكم عالياً بهتافات تدعو لإقامة دولة الخلافة، فرددوا هتافات من مثل: (الانتقام لدماء الشهداء يكون بالخلافة)، (الخلافة هي الطريقة الوحيدة للتحرير)، (الخلافة هي أم الفروض)، (الخلافة سنة رسول الله)، (الخلافة إجماع الصحابة). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ"، (صحيح مسلم). نحن في حزب التحرير، نؤكد للعلماء المخلصين، من قادة حركة الاحتجاج، أنّ مجزرة السادس من مايو/أيار، قد وضعتكم -كورثة للأنبياء- أمام مسؤولية كبيرة، فالمسلمون الذين نزلوا إلى الشوارع -متغلبين على الخوف وعلى جميع العقبات- خرجوا للتضحية بدمائهم الزكية فقط من أجل حبهم للإسلام ولرسول الله (صلى الله عليه وسلم)، لذلك كونوا أولياء لله سبحانه وتعالى وللمؤمنين، ولا تسمحوا بإهدار هذه الدماء الزكية لصالح أيٍّ من أحزاب الحكم، من رابطة عوامي وحزب الشعب البنغالي، فلا تمكّنوهم من التمسك بالسلطة أو من الوصول إليها ثانيةً. فمن هذه اللحظة فصاعداً قودوا حركتكم نحو الحل الشرعي والوحيد، من خلال تحويلها إلى حركة تسعى إلى استعادة الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، فإن لم تفعلوا ذلك، فستكونون قد فرطتم في الأمانة التي اؤتمنتم عليها، ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)). أيّها الناس! نحن نعلم أنّكم مثل إخوانكم الذين كانوا في شبلى/دكا، فأنتم أيضاً تشعرون بالغضب من هجوم حسينة وحلفائها العلمانيين -الذين يتشدقون بحرية التعبير- على الإسلام وعلى شرف النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)؛ ونحن نعلم بأنّ غضبكم على حسينة لا يقتصر على هذا الاعتداء وحده، فأنتم قد حملتم على مدار السنوات الأربع الماضية آلام مجزرة حرس الحدود، ولا زالت دماؤكم تغلي في عروقكم بسبب الفساد، والتضخم الجامح، وحصة السوق، والاحتيال الحكومي، ووفاة أحبائكم في انهيار مصنع الأزياء في مبنى "رنا بلازا"، فإلى متى ستظلون صامتين على هذه الجرائم؟! اخرجوا إلى الشوارع مطالبين بالخلافة، وادعوا آباءكم وأبناءكم وإخوانكم وجميع أقاربكم من الضباط المخلصين في الجيش للإطاحة بحسينة ونقل السلطة إلى حزب التحرير. أيّها الضباط المخلصون في الجيش! إلى متى ستظلون جالسين صامتين في ثكناتكم؟ إنّ الناس يضحون بدمائهم الزكية من أجل الإسلام، وهم يرفضون حسينة ويكرهونها، فبدلاً من تنظيف بنادقكم وأنتم في ثكناتكم هبوا إلى مساعدة الناس، وأطيحوا حسينة بالقوة، فلا يفل الحديد إلا الحديد. إنّ واجبكم ليس حماية الديمقراطية، التي لا تُعنى إلا بحماية عرش حسينة الطاغية، عميلة الولايات المتحدة والهند قاتلة الناس، وقاتلة الضباط المخلصين منكم، بل واجبكم هو حماية الإسلام والمسلمين من طغيانها. فأنقذوا الناس من براثن فشل سياسة عوامي وحزب الشعب البنغالي، من خلال إزالة حسينة ونقل السلطة إلى حزب التحرير، حتى نتمكن من إقامة دولة الخلافة، حيث يُبايع أمير حزب التحرير، الشيخ عطاء بن خليل أبو الرشتة خليفةً للمسلمين، فيوحد الناس في البلاد، ويوحد الأمة الإسلامية، ويحمي شرف النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ، ويعاقب قتلة ضباط الجيش، ويحرر الجيش من هيمنة الولايات المتحدة والهند.

دعوة للنساء عامة   مهرجان نسائي  نصرة لحرائر الشام من أردن الشام    

دعوة للنساء عامة مهرجان نسائي نصرة لحرائر الشام من أردن الشام  

حـزب التحـرير/ ولاية الأردن يدعوكنّ لحضور المهرجان النسائي الذي سيقام يوم السبت الموافق 11/05/2013م وذلك من الساعة الخامسة مساء وحتى الساعة السابعة مساء في ساحة عامة بجانب فندق الريجنسي قرب دوار الداخلية، وذلك ضمن حملة الحـزب لمناصرة أهلنا في سوريا الشام ضد الطاغية بشار. ملاحظة: الدعوة عامة للنساء. المكتب الإعلامي لحزب التحريرولاية الأردن

بيان صحفي كفّوا عن المشاركة في حرب أميركا وأقيموا دولة الخلافة نظام كياني - زرداري يسفك الدم الحرام من أجل أميركا  (مترجم)

بيان صحفي كفّوا عن المشاركة في حرب أميركا وأقيموا دولة الخلافة نظام كياني - زرداري يسفك الدم الحرام من أجل أميركا (مترجم)

حزب التحرير/ ولاية باكستان يدين دور الحكام العملاء في باكستان، في عمليات القتل المنظّم والتفجيرات واسعة النطاق، الّتي اندلعت شرارتها مع قرب موعد الانتخابات في 11 من شهر مايو/ أيار الجاري. لو كان لدى هؤلاء الخونة ذرة من صدق أو جرأة على تحدي أسيادهم لأوقفوا سفك الدماء من ساعته وبشكل حاسم ودائم، فقواتنا المسلحة هي أكثر من قادرة على إغلاق كافة القنصليات والسفارات والقواعد الأمريكية، بل فيها ضباط شجعان يمكنهم ترحيل المخابرات الأمريكية والعسكرية والقوات العسكرية الخاصة التي تشرف على التفجيرات والاغتيالات في غضون ساعات فقط؛ وحينها تُقطع كل الاتصالات مع أي مسؤول من القوى الأجنبية المعادية، وتنتهي سياسة "فَرق، تسد" الاستعمارية. إنّ القوات المسلحة المسلمة من أبنائنا البواسل على استعدادٍ تامٍ لتسديد الضربة القاضية لأمريكا وإخراجها من أرضنا؛ ولكن كلا! بدلاً من حل المشاكل، يأبى الخونة إلا أن يصبوا الزيت على النار، من خلال استغلال سفك الدماء المرعب لتنفيذ المزيد من المطالب الأميركية، حيث إنّ مطلب أمريكا طويل الأمد يتمثل في توسيع حربها في المدن الرئيسية في باكستان، بما في ذلك كراتشي، كما تسعى أمريكا إلى تشتيت القوات المسلحة الباكستانية، من خلال فتح جبهةٍ أخرى داخل بلدنا، بالإضافة إلى بلوشستان والمناطق القبلية، لذلك يدعو الخونة من الحكام إلى نشر أكثر من 70,000 جندي من أجل استتباب الأمن، وفتح الباب على مصراعيه لمزيدٍ من سفك دماء المسلمين وإهانتهم على أيدي أعدائنا! أيها المسلمون في القوات المسلحة: كم مسلماً يجب أن يُذبح ضحية حرب أميركا، وعلى مرأى منكم، وأنتم لا تسمعون حتى كلمة شجبٍ واحدةٍ من هؤلاء الحكام الطغاة ضد هذا القتل؟! إنّ عليكم اقتلاع هؤلاء الحكام، فأنتم قادرون على ذلك في غضون ساعات بقيادة حزب التحرير. فأعطوا النصرة لحزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، ومن ثمّ مبايعة المفكر والسياسي والفقيه، أمير حزب التحرير، الشيخ عطاء بن خليل أبو الرشتة، ليكون خليفة للمسلمين يُقاتل من ورائه ويُتقى به، فيتحول الذل والهزيمة إلى عزة ونصر! ((إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَـٰدُ)) المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط   ح6   الصدام الأول وبدايات الفتح

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط ح6 الصدام الأول وبدايات الفتح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نعود إليكم مجددا أحبتنا الكرام ومع حلقاتنا المتتابعة عن فتح الأندلس، واليوم سنتحدث بإذنه تعالى عن الصدام الأول بين الطرفين، وعن بدايات الفتح الإسلامي للأندلس. في شعبان من سنة اثنتين وتسعين من الهجرة تحرك جيش المسلمين المكون من سبعة آلاف فقط، وعلى رأسه القائد طارق بن زياد، تحرك هذا الجيش وعبر مضيق جبل طارق، والذي ما سُمّي بهذا الاسم (مضيق جبل طارق) إلا في هذا الوقت؛ وذلك لأن طارق بن زياد حين عبر المضيق نزل عند هذا الجبل، وقد ظل إلى الآن حتى في اللغة الإسبانية يسمى جبل طارق ومضيق جبل طارق، ومن جبل طارق انتقل طارق بن زياد إلى منطقة واسعة تسمى الجزيرة الخضراء، وهناك قابل الجيش الجنوبي للأندلس، وهو حامية جيش النصارى في هذه المنطقة فلم تكن قوة كبيرة، وكعادة الفاتحين المسلمين فقد عرض طارق بن زياد عليهم: الدخول في الإسلام ويكون لكم ما لنا وعليكم ما علينا ونترككم وأملاككم، أو دفع الجزية ونترك لكم أيضا ما في أيديكم، أو القتال، ولن نؤخركم إلا لثلاث، لكن تلك الحامية أخذتها العزة وأبت إلا القتال، فكانت الحرب وكانت سجالا بين الفريقين حتى انتصر عليهم طارق بن زياد، فأرسل زعيم تلك الحامية رسالة عاجلة إلى لوذريق وكان في طليطلة عاصمة الأندلس، يقول له فيها: أدركنا يا لوذريق؛ فإنه قد نزل علينا قوم لا ندري أهم من أهل الأرض أم من أهل السماء؟! حقا فهم أناس غريبون، فقد كان من المعروف عندهم أن الفاتح أو المحتل لبلد آخر إنما تقتصر مهمته على السلب والنهب لخيرات البلد، والذبح والقتل في كثير من الأحيان، أما أن يجدوا أناسا يعرضون عليهم الدخول في دينهم ويتركون لهم كل شيء، أو أن يدفعوا لهم الجزية وأيضا يتركون لهم كل شيء، فهذا مما لم يعهدوه من قبل في تاريخهم وفي حياتهم، وفضلا عن هذا فقد كانوا في قتالهم من المهرة الأكفاء، وفي ليلهم من الرهبان المصلين، فلم يدرِ قائد الحامية في رسالته إلى لوذريق أهُم من أهل الأرض، أم هم من أهل السماء؟! وصدق وهو كذوب؛ فهم من جند الله ومن حزبه "أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ المُفْلِحُونَ" (المجادلة:22) وعندما وصلت رسالة قائد الحامية إلى لوذريق جن جنونه، وفي غرور وصلف جمّع جيشا قوامه مائة ألف من الفرسان، وجاء بهم من الشمال إلى الجنوب يقصد جيش المسلمين، كان طارق بن زياد في سبعة آلاف فقط من المسلمين جلهم من الرّجّالة وعدد محدود جدا من الخيل، فلما أبصر أمر لوذريق وجد صعوبة جدا في هذا القياس، سبعة آلاف أمام مائة ألف، فأرسل إلى موسى بن نصير يطلب منه المدد، فبعث إليه طريف بن مالك على رأس خمسة آلاف آخرين رجالة أيضا، وصل طريف بن مالك إلى طارق بن زياد وأصبح عدد جيش المسلمين اثني عشر ألف مقاتل، وبدأ طارق بن زياد يستعد للمعركة، فكان أول ما صنع بحث عن أرض تصلح للقتال حتى هداه البحث إلى منطقة تسمى في التاريخ وادي البرباط، وتسمى في بعض المصادر وادي لُقّة أو لِقة بالكسر، وتسميها بعض المصادر أيضا وادي لُكّة. ولقد كان لاختيار طارق بن زياد لهذا المكان أبعاد استراتيجية وعسكرية عظيمة، فقد كان من خلفه وعن يمينه جبل شاهق، وبه حمى ظهره وميمنته فلا يستطيع أحد أن يلتف حوله، وكان في ميسرته أيضا بحيرة عظيمة فهي ناحية آمنة تماما، ثم وضع على المدخل الجنوبي لهذا الوادي (أي في ظهره) فرقة قوية بقيادة طريف بن مالك؛ حتى لا يباغت أحد ظهر المسلمين، ومن ثم يستطيع أن يستدرج قوات النصارى من الناحية الأمامية إلى هذه المنطقة، ولا يستطيع أحد أن يلتف من حوله، ومن بعيد جاء لوذريق في أبهى زينة، يلبس التاج الذهبي والثياب الموشاة بالذهب، وقد جلس على سرير محلى بالذهب يجره بغلين، فلم يستطع أن يتخلى عن دنياه حتى وهو في لحظات الحروب والقتال، وقدم على رأس مائة ألف من الفرسان، وجاء معه بحبال محملة على بغال؛ لتقييد المسلمين بها وأخذهم عبيدا بعد انتهاء المعركة، وهكذا في صلف وغرور ظن أنه حسم المعركة لصالحه؛ فبمنطقه وبقياسه أن اثني عشر ألفا يحتاجون إلى الشفقة والرحمة، وهم أمام مائة ألف من أصحاب الأرض مصدر الإمداد. فما الذي حصل وكيف كانت أحداث المعركة، هذا ما سنتحدث عنه الحلقة القادمة بإذن الله، إلى أن نلقاكم الأسبوع القادم، نستودع الله دينكم وأماناتكم ، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. كتبته: أم سدين

مقالة   وهل بشرى نبينا معاندة لحركة التاريخ

مقالة وهل بشرى نبينا معاندة لحركة التاريخ

إنه لمن المؤسف حقا أن ينظر أستاذ في كلية الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة الأزهر الشريف هذه النظرة السوداوية لتاريخ أمته، هذا ما فعله الدكتور محمد فايد هيكل في مقاله في صحيفة الأهرام بتاريخ 29-4-2013م تحت عنوان "حلم الخلافة ومعاندة حركة التاريخ". فقد كان الأولى به أن يترك أمر الهجوم على دولة الخلافة لمن يحمل راية العلمانية المعادية لمشروع الدولة الإسلامية من المخدوعين المضبوعين بالثقافة الغربية أو أصحاب الأقلام المأجورة الذين هم صنائع الغرب الكافر في بلادنا والذين يستخدم الغرب أقلامهم كحراب وأسهم تحاول طعن الإسلام في قلبه وظهره، فتصور تاريخ دولته دولة الخلافة تصويرا مشوَّها يتعمد التضليل والتلبيس. فمنذ سقوط دولة الخلافة الإسلامية وفقدان الأمة للحامي والراعي وظهور المِزَق العميلة الكرتونية استعرت الغزوة الفكرية وحملات التشويه والتضليل والتحريف المبرمجة ضد ديننا وخلافتنا وحضارتنا وإنجازاتنا وأبطالنا وعلمائنا بأيدي المجرمين من المستشرقين الحاقدين ومن تتلمذ على أياديهم النجسة من المضبوعين والظلاميين وعلماء السوء وأبواق السلاطين والأقلام المأجورة والنفوس المهزوزة المريضة، التي تطاولت على خير أمة أخرجت للناس في محاولة لفصلها عن دينها ونظام حكمها وسلخها عن هُوِيَّتها وتشكيكها في ماضيها وحاضرها ومستقبلها، وصدها عن العمل لاستئناف حياتها الإسلامية وإقامة خلافتها الراشدة الثانية الموعودة القائمة قريباً بإذن الله. ويبدو أن الأزهر الذي كان القلعة الحصينة للإسلام وفكره، أصبح مرتعا لقوم ما يفتئون يستعملون معاولهم للهدم، وضرب الإسلام وتاريخه وحضارته خدمةً لأسيادهم في بلاد الغرب، الذين ترتعد فرائصهم من ذكر اليوم الذي يمكن أن تعود فيه دولة الخلافة التي تلقوا على يديها ضربات قاسمة أذلتهم ومنعتهم من نهب ثروات الأمة وخيراتها لقرون عدة. الأزهر الشريف الذي أخرج الشيخ علي عبد الرازق من زمرة العلماء عندما كتب كلاما مماثلا عن الخلافة في عشرينيات القرن الماضي، فأفتى بضلاله لأنه أنكر أشياء ثابتة بالقطع في دين الله، فهل هو نفسه الأزهر الشريف في يومنا هذا؟ فيكتب الدكتور محمد هيكل هذا الكلام ويذيله باسمه وبصفته "أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر"؟ فهل هو نفسه الأزهر الشريف إذ يسمح لأمثال هؤلاء بتشويه تاريخ الأمة المضيء، وتقليل عظمة دولتها دولة الخلافة؟ فالأزهر الذي أصدر وثيقته المشينة التي تطالب بالدولة المدنية الديمقراطية لا يمكن أن يكون هو نفسه الأزهر الشريف الذي فضح كلام علي عبد الرازق في كتابه الإسلام وأصول الحكم. ولنرجع للدكتور صاحب المقال لنرى ماذا يقول وعلام يستند في دعواه تلك. فالرجل يبدو عليه الانهزام أمام الغرب وحضارته، وهو يختصر تاريخ الحضارة الإسلامية كله خلال ثلاثة عشر قرنا ونصف في مثل هذه الأسطر العرجاء التي لا تستطيع الصمود أمام حقائق التاريخ، فليقرأ الأستاذ الفاضل عن الإسلام وفضله على الإنسانية في كتب أعدائه قبل أصدقائه، أما عن النموذج الغربي الحديث الذي انبهر به الدكتور فيكفي أن نذكره بالخمسين مليون قتيل في الحرب العالمية الثانية، وبالمليوني قتيل أثناء غزو العراق وحصاره، وبأطفال الفلوجة المشوهين بالأسلحة الممنوعة دوليا، يكفي هذا لنعيده إلى صوابه. ولنفرض جدلا أن السرد التاريخي الذي ذكره الكاتب مبني على وقائع حدثت، فيبقى أن توزن بميزان العدل ومدى ثقلها، ومدى تأثيرها في الدولة الإسلامية والمجتمع الإسلامي برمته، وهل هي فعلاً تعكس الوضع العام، أم هي أحداث فردية لا تنقص من الواقع المضيء الساطع إلا غبشاً هنا وهناك؟ على أن التاريخ الإسلامي قد تعرض لحملات تشويه غير مسبوقة وأدخلت فيه روايات الكاذبين، مما استلزم ضبطه بميزان الرواية، وهذا ما فعله ويفعله أئمة التحقيق قديما وحديثا، فلمَ لم يذكر الكاتب الروايات بأسانيدها، وقد افترى على العصر الأموي والعباسي والعثماني، فمعلوم أن الفتوحات قد امتدت في العصر الأموي امتدادا كبيرا، فكيف يكون ذلك في ظل اضطراب مستمر؟ ونبتت الحضارة الإسلامية السامقة في بغداد في العصر العباسي، حيث كانت الاختراعات والتقدم في كل مجالات العلم والثقافة، فكانت شوارع بغداد مضاءة ليلاً، والمدينة لها نظام صرف صحي، وفيها المستشفيات المتحركة والثابتة، فكيف تنشأ حضارة عظيمة كهذه في هذا الجو المسموم كما يصفه الكاتب؟ وكانت في فترة حكم العثمانيين فتوحات وإنجازات...، حيث هزت دولة الخلافة العثمانية الكيانات الأوروبية النصرانية بأكملها، وارتعدت فرائصها، ووقف المسلمون على أسوار فينّا... فالواجب مع الأخطاء أيها "الأستاذ" -إن وجدت- أن تصحح، لا أن تكون فزاعة ومدعاة إلى التثبيط ونبذاً للمشروع الإسلامي برمته، الذي هو مشروع البشرية جمعاء لإخراجها من دَرَك الفقر والفوضى والظلام التي تعيش فيها اليوم جراء تطبيق النظام الرأسمالي العلماني الغربي عليها. فالكلمة أمانة يا "أستاذ"، وسنحاسب عليها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ))، فالواجب دائما هو العمل وبث الأمل حتى في أحلك الظروف، وهذا ما كان عليه صلى الله عليه وسلم، حيث كان مبشراً بالنصر في أصعب الأوقات حين تربص الكفار بالمسلمين، والله تعالى وعدنا بالنصرة إن أصبحنا نحن أهلاً لها. ثم إن الحديث عن العمل على عودة الخلافة، إنما يعني الخلافة على منهاج النبوة، وليس استنساخ الخلافة الأموية أو العباسية أو العثمانية. والعمل للخلافة هو فرض رباني قبل كل شيء، والمسلمون آثمون أمام الله أشد الإثم إن هم تقاعسوا عن ذلك، وهذا هو مفهوم حديثه صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم: "... ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية." أي من مات ولم يعمل لإقامة الخليفة الذي يستحق في عنق كل مسلم بيعة، فعليه من الإثم كأنه مات ميتة جاهلية. يبدو أن الكاتب -وهو أستاذ أكاديمي- لم يقرأ شيئا عن الخلافة في كتب المسلمين، ولكنه استقى معلوماته وتصوراته من كتب المستشرقين. فما أبعد البون بين كلام الكاتب تاريخيا وشرعيا وسياسيا، وبين ما يجب أن يكون عليه كأستاذ للدراسات الإسلامية. وينعى الكاتب على الحالمين بالخلافة استغلالهم بساطة تفكير العامة، مع أن مقاله ليس علميا في شيء، فهو الذي يستغل بساطة العامة- ولكن للهدم لا للبناء. فلم أجد مناقشة علمية حقيقية، فقد اعتمد الكاتب في حمأة تنفيره من الخلافة على سرد بعض حكايات التاريخ التي لا يُعلم مدى صحتها من خطئها، وهل هي تعكس الوضع العام في الزمن الذي وقعت فيه؟ فهل قتل ثلاثة من الخلفاء الراشدين يشكل مطعنا في دولة الخلافة الراشدة، التي يشهد لها الأعداء قبل الأصدقاء بأنها حقبة فريدة في تاريخ البشرية؟ فبالمنطق نفسه يمكنني أن أُنَفِّر الناس من الديمقراطية، وسأسرد على ذلك الحكايات من التاريخ ومن الواقع الغربي. فهل نحكم على النظام الأمريكي بأنه نظام فاشل من خلال معرفة أن رؤساء أمريكيين أربعة قد اغتيلوا؟ وهم أبراهام لنكولن في 1865 وجيمس جارفيلد في 1881 وويليام ماكينلى 1901 وجون كنيدى في 1963. أم نحكم عليه من خلال فهم الأسس الفكرية والتشريعية التي يقوم عليها النظام الأمريكي وما وصل إليه حال المجتمع الأمريكي اليوم؟ ينبغي أن يتعلم الكاتب ومن دار مداره أن الأفكار والأنظمة هي التي يُحكم من خلالها بصحة أو خطأ تجربة حضارية ما، فالخلافة بريئة من أفعال بعض الحكام المسلمين، وذلك لمخالفتها -أي تلك الأفعال- للشريعة الإسلامية. وإن تعجب فعجبٌ من لغة التعميم الجاهلة والظالمة التي تحدث بها الكاتب، وكمثال على ذلك قوله عن العثمانيين (وفي عصرهم توقف التقدم الفكري والأدبي تحت نير حكمهم المستبد الغشوم) وهذا قول مطلق يخالف الواقع لا يليق بباحث مبتدئ فضلا عن أستاذ أكاديمي. أفلم ير الكاتب التقدم العلمي والإنجاز المعماري الباهر الذي شهدته إسطنبول بعد الفتح العثماني لها؟ أليست العمارة العثمانية البارعة والمبدعة في هندستها الصوتية للمساجد هي قبلة ملايين السياح والعلماء والأثريين إلى اليوم؟ و"الدكتور" يطلب من المسلمين ألا يصدقوا حديث رواة التاريخ عن الثراء الذي عم البلاد والعباد في طول البلاد الإسلامية وعرضها، وسبب طلبه هذا ما سمعه من شاعر فقير مغمور عن بيته الذي يغلق بابه حتى لا يرى سوء حاله من يجوب الطريق، وأن السارق لو دخل فيه سُرق ما معه! ويحدثنا آخر عن السنور الذي فر من بيته كأنه شيخ سوء فر من سجن بكفالة، لأنه لم يجد طعاما أو جرذانا، ففضل عليه مجمع القمامة؟! ألهذه الدرجة يستخف بنا "الدكتور"، ويريد منا أن ننسف تاريخ الدولة الإسلامية المضيء وننسى الآثار العظيمة المنتشرة في بلاد المسلمين، من العمارة الشاهقة المبدعة، والتكايا وبيوت طلبة العلم، ومئات الآلاف من الكتب في كل مجالات العلوم الإنسانية، وآبار المياه المحفورة في طريق الحجاج والبيمارستانات من أجل شاعره المغمور هذا الذي لا نعرف عنه أصلا ولا فصلا؟ فحسبنا الله في قوم من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا يرون تاريخنا من منظور أعدائنا، ولا يرون فيه خيراً إلا في أسطر قليلة يسطرونها في بداية مقالهم ذرا للرماد في العيون، ثم لا يلبثون أن يكيلوا التهم الزائفة لحضارتنا وتاريخنا، وفي نهاية مقاله يفصح "الدكتور" عن مبتغاه عندما قرر أن "العالم الغربي توصل بعد جهود تاريخية إلى الدولة المدنية الحديثة وإلى استقلال الدول والاكتفاء بتعاونها في حدود المصالح المشتركة، وسري هذا النهج من التفكير إلى العالم الشرقي وتوافقت البشرية عليه إلا من شذ". فها هو ذا يقيس القياس الشمولي الذي يفعله مفكرو الغرب كله، حينما يساوون بين تاريخهم الأوروبي المظلم في العصور الوسطى أيام سطوة الكنيسة باسم الدين، فلجأوا منها إلى الدولة المدنية العلمانية، وحكم الإسلام المشرق في بلاد الإسلام في الحقبة التاريخية نفسها، وقد بيّنا هذه الشبهة ورفعنا اللَّبس في مقالنا بعنوان "أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟" والحقيقة أن هذا "الدكتور" هو من شذّ عن أمته وتنكّر لتاريخها، وأبرز منه حالات شاذة جعلها هي الأصل، بينما انبهر بالدولة العلمانية الغربية الحديثة التي هي أظهر شيئا فسادا في مجتمعات تلك الدول، إنها هذه المنظومة الغربية وليست الخلافة التي تعاند حركة التاريخ، فهل مثل هذا "الأستاذ المفكر" مؤتمن على عقول طلابنا في جامعة كجامعة الأزهر الشريف؟! شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير

8694 / 10603