في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←الخبر: قال الجنرال الأمريكي رئيس الأركان مارتن ديمبسي في مقابلة مع شبكة (سي إن إن 7-7-2013) الأميركية إن النزاع في سوريا يتحول إلى قضية إقليمية مرتبطة بالصراع بين السنّة والشيعة وهي تتمدد إلى لبنان والعراق، ورأى أن أميركا أمام معضلة في سوريا قد يستغرق حلها 10 سنوات بسبب احتمال تفجر صراع سني-شيعي. التعليق: سبق لقادة إيران التصريح مرارا بتشبثهم في الدفاع عن نظام طاغية الشام بشار، بل وصل الأمر برجل الدين الإيراني مهدي طائب أن قال إن «سوريا هي المحافظة الـ 35 وتعد محافظة استراتيجية بالنسبة لنا. فإذا هاجمنا العدو بغية احتلال سوريا أو خوزستان (الاسم الإيراني لإقليم الأهواز)، فالأولى بنا أن نحتفظ بسوريا (16-2-2013)، ودعا إلى ضرورة دعم النظام السوري في إدارة حرب المدن قائلا: «النظام السوري يمتلك جيشا، ولكن يفتقر إلى إمكانية إدارة الحرب في المدن السورية، لهذا اقترحت الحكومة الإيرانية تكوين قوات تعبئة لحرب المدن.. قوامها 60 ألف عنصر من القوات المقاتلة لتتسلم مهمة حرب الشوارع من الجيش السوري». فإيران تعتبر النظام المجرم في سوريا ركيزة أساسية في مشروعها لبناء الهلال الشيعي، ولذا لم تتردد في زج حزب الله مع عشرات من الضباط الإيرانيين للعمل على منع سقوط النظام، وقد ذكر ميخائيل بوغدانوف (21-6-2013) أن حسن نصر الله أخبره أن حزب الله تدخل حين أدرك قرب سقوط دمشق... مع ملاحظة أن أميركا باركت التدخل الإيراني في سوريا، لعجزها عن إيجاد حل آخر يمكنها من ترتيب صيغة جديدة في سوريا بحيث لا تخرج عن سيطرتها، ولما رأت اشتداد عود الثوار وانهيار ما تبقى من قوات النظام أوعزت لإيران بالتدخل المباشر لقلب ميزان القوى ميدانيا ولمنع سقوط النظام، ريثما تنجح في صناعة العميل البديل في دمشق.... يأتي هذا التصريح لديمبسي ليؤشر إلى التفكير في أروقة الحكم الأمريكية إلى إغراق المنطقة في حمام من الدماء لا يبقي ولا يذر. كما أعدّت أجهزة الاستخبارات الغربية (24-6-2013) تقريراً أمنياً عن التطورات التي تنتظر لبنان يقول إن إدارة الصراع السني الشيعي في لبنان، "لن تصمد أكثر من شهر أو شهرين على الأكثر، قبل أن تتحول إلى انفجار عام وواسع". وقال دبلوماسي غربي لصحيفة "السفير" إلى أن محللي الأجهزة الأمنية الغربية قالوا إن الأزمة ستنتقل بسرعة أكثر مما كان منتظراً من سوريا إلى لبنان. طبعا في منطقة مترابطة على كل الصعد ونظرا لوجود عوامل عديدة تذكي نار الفتنة السنية - الشيعية وتصرف الكثيرين من منطلق رد الفعل، فيخشى أن تنجح أمريكا في تأجيج نار الفتنة. ويأتي ضمن هذا الإطار التفجير الذي وقع في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، في 9-7-2013 . إن إصرار إيران على التمادي في إلحاق دول المنطقة بها، مستعينة بأمريكا، هي سياسة حمقاء قصيرة النظر... كما أن دفاعها المستميت عن طاغية الشام سيؤجج هذه الفتنة. والمضحك المبكي أن إيران تعقد مؤتمرا سنويا تحت عنوان الوحدة الإسلامية، كما أنها تحيي آخر جمعة في رمضان تحت عنوان يوم القدس... ولكن عن أي قدس يتحدثون في القصير وحمص وحلب؟؟ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس عثمان بخاش / مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أيها المسلمون: قد أطل عليكم شهر رمضان، الشهر الذي افترض الله عليكم صيامه، وأكد قيامه، وجعل لأداء الطاعات فيه ميزة على غيره، الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم، شهر الطاعات والفتوحات والبطولات، فيه تفتح أبواب الجنة، وفيه تغلق أبواب النار، استقبله أسلافكم بالطاعات وملأوا صفحاته بالعزة والكرامة، فبماذا تستقبلون هذا القادم الكريم؟ أتستقبلونه وكتاب ربكم قد عُطِّل فلا يُحكم به بينكم، أتستقبلونه وأنتم فوضى لا يجمعكم وباقي المسلمين إمام واحد، وراية واحدة، أتستقبلون رمضان وحرائر المسلمين يستصرخنكم ولا مجيب؟! أتُسفك دماء المسلمين وتهتك أعراضهم، وأنتم على موائد الطعام تنتظرون نداء المؤذن (الله أكبر)؟ فكم صرخة دوَّت تستصرخ إيمانكم، وتستنهض عزائمكم، وأنتم لا تجيبون!! (الله أكبر) دعوة لإقامة دولة الخلافة الراشدة، (الله أكبر) دعوة لنصرة المسلمين في كافّة بلاد المسلمين، (الله اكبر) يفتتح بها خليفة المسلمين الجهاد ليحرر بلاد المسلمين من دنس الكفار، ولينشر الإسلام رحمة للعالمين، فكيف تلبُّون نداء الصوم والفطر ولا تلبون نداء العزة والسؤدد!. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
الخبر: نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ردة فعل الشيخ الليبي محمد أبو سدرة، تجاه إزاحة الرئيس محمد مرسي من قبل الجيش المصري، حيث اعتبر ذلك أكبر انتكاسة أوقفت مسيرة تيار الإسلام السياسي الديمقراطي. وقد صرح الشيخ أبو سدرة، أن الإطاحة بمرسي جعلت الأمر صعبًا للغاية بالنسبة له لإقناع المليشيات الإسلامية في بنغازي لأن تثق في الديمقراطية. وقال: هل تعتقد أنني يمكن أن أدعو الشعب لذلك بعد الآن؟ وظللت أكرر ذلك دائمًا، إذا كنت تريد بناء وتنفيذ قانون الشريعة الإسلامية، فأتي إلى الانتخابات، فهم حاليًا سيقولون فقط، انظر إلى مصر، وأنت لن تحتاج لأن تقول أي شيء آخر". وعلق كاتب المقال على ذلك بقوله: بالنسبة للبعض، فقد ثبت عدم جدوى الديمقراطية في عالم تسيطر عليه القوى الغربية والدول العميلة لها. التعليق: لطالما زعمت الجماعات المسماة معتدلة والمحسوبة على الإسلام أن الشريعة الإسلامية يمكن تطبيقها من خلال الديمقراطية. وعلى إثر ثورة يناير، بدأت بعض التيارات الإسلامية في إنشاء الأحزاب بغرض الدخول في اللعبة الديمقراطية، وانبرى كثير من العلماء المؤيدين لتلك الأحزاب في دعوة المسلمين لتأييد تلك الأحزاب في معركتها لتطبيق الشريعة كما يقولون. وقد سيطرت الأحزاب المحسوبة على الإسلام على الأغلبية في بعض البرلمانات وترأسوا الحكومات، فما زاد ذلك العلمانية إلا تمكينا وتحكما في أركان الدولة، ولم تجرؤ الأغلبية البرلمانية في مصر ولا في تونس على تحريم ما حرم الله ولم تتمكن من التغيير المرجو. إن تلك الأحزاب لم تعِ أن لكل نظام ركائز فكرية ومؤسساتية. إن لم تَزُل تلك الركائز فلن يزول النظام وإن زالت رموزه ورؤساؤه. وبعدما نجحت الثورات المباركة بالإطاحة برموز ورؤساء الأنظمة العلمانية كان من المفروض على الأحزاب المحسوبة على الإسلام السعي للإطاحة بالركائز الفكرية والمؤسساتية للأنظمة السابقة واستبدال الركائز الفكرية والمؤسساتية للنظام الإسلامي بها. إلا أن تلك الأحزاب لم تبين زيف الركائز الفكرية للأنظمة العلمانية ومدى مناقضتها للإسلام ولم تبلور البديل الإسلامي وتبني رأي عامٍّ لصالح الفكر الإسلامي البديل. بل على العكس تماما حملت تلك الأحزاب الفكر السياسي العلماني وجعلته أساسا في عملها، فرفعت شعار الديمقراطية التي تجعل حق التشريع للعباد بدلا من رب العباد، ومنهم من صرح أن تحكيم الشريعة الإسلامية ليس هدفا له ولا يندرج ضمن برنامجه السياسي. وبدلا من فضح الركائز المؤسساتية للأنظمة العلمانية، الأمنية منها أو السياسية أو القضائية أو الإعلامية، واستبدال مؤسسات تدين بالإسلام بها، وبدلا من طلب النصرة من أهل القوة من أجل الإطاحة بتلك الركائز المؤسساتية اقتداء بطريقة الرسول عليه الصلاة والسلام، فقد شاهدنا رموز تلك الأحزاب يتسابقون فى التصريحات والقرارات والتبريرات، خاطبين ود العلمانيين وأسيادهم في الغرب تحت ستار المصالح والمفاسد، كل ذلك لكي يثبتوا للغرب وللعلمانيين الموالين له أنهم معتدلون ووسطيون ومنفتحون. إن كانت غاية تلك الأحزاب تكمن في تطبيق الشريعة فإن الأسلوب الميكافيلي الديمقراطي لن يوصلهم لغايتهم ولا يقربهم من التمكين ولا يربحون منه إلا الفشل وظهورهم بمظهر التناقض مع دينهم. فحذارِ حذارِ أن ينطبق عليهم قوله تعالى: ((أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ)) [البقرة : 16] كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشادي فريجة / الممثل الإعلامي لحزب التحرير في إسكندينافيا
أرسل الله تعالى رسوله الكريم بشريعة عظيمة عالج مختلف جوانب الحياة، وأرست في الأرض نظام عدل حقق أعلى درجات الاستقرار في كافة مجالات الحياة، ومنها جانب الحياة الاقتصادية، وقد تميز هذا النظام بنظرات متميزة لمفاصل الحياة الاقتصادية، ومنها نظرته الخاصة للملكيات، والتي لا تشبه أي نظام من أنظمة البشر الظالمة. وقد حدد الإسلام أنواع الملكيات وحدد المباشر لها والمتصرف بها، وجعل كل واحدة من هذه الملكيات محترمة مصونة، وأوقع أشد العقوبات في الدنيا والآخرة على كل من يتعدى على أي واحدة منها، وجعل هذه الملكيات ثلاثة أنواع: الملكية الفردية: جعل الشرع حقَ التملك للفرد حقا شرعيا مصونا بالتوجيه والتشريع، وهذه الملكية تعني أن يكون للفرد سلطان على ما يملك، لكنها لا تعني أن الفرد حر في التصرف في ماله أو كيفية حيازته، إذ حدد الشرع للفرد أنواعَ الأموال التي يجوز له امتلاكها، ومنعه من أموال أخرى، وحدد له كذلك أسباب التملك التي بها يحوز الأموال، بخطوط عريضة ومعان عامة، قابلة لأن تنطبق على ما يستجد في الحياة من حوادث وأشياء، لأن هذه الأسباب لا تتغير ولا تتطور مع تغير الأنظمة في العالم، ثم حدد الإسلام للفرد كيفية التصرف بالمال سواء أكان هذا التصرف على وجه النفقة على النفس والأهل، أم كان هذا التصرف لتنمية الملك، فحدد له أسبابَ التنمية من خلال أحكام الزراعة والصناعة والتجارة. الملكية العامة: وهي الأعيان التي جعل الشرع ملكيتها لجماعة المسلمين مشتركة بينهم لا يختص أحدهم بها، وتشمل المعدن العد الذي لا ينقطع مثل البترول والغاز والحديد والذهب والفحم الحجري وغير ذلك من المعادن، وتشمل كذلك المرافق العامة وكل ما تمنع طبيعته حيازة الأفراد له مثل البحار والأنهار والمضائق والخلجان، وكذلك المصانع والمؤسسات القائمة على هذه الأعيان، مثل المولدات الكهربائية القائمة على مساقط المياه العامة، وجعل الإسلام إدارة هذه الأموال بيد الدولة، إنتاجا وتسويقا وتسعيرا تنفقه على المصالح الحقيقية للأمة، فتنفق هذه الأموال على الفقراء والمساكين وعلى المساجد والمدارس والجامعات والمختبرات ومراكز الأبحاث، ومن هذه الأموال تَدفع الدولة تعويضات الحكام وأرزاق الجند ورواتب الموظفين، وكذلك تنفق هذه الأموال على الجهاد لبناء القوة التي تقهر أعداءنا وتحرر أرضنا بل وتحمل دعوتنا للعالم، قال تعالى وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ وقد منع الإسلام الأفراد والأسر حاكمة أو غير حاكمة أن يحوزوا هذه الملكية أو يتصرفوا بها لمصالحهم الخاصة حتى لو كان هذا الشخص المتصرف هو خليفة المسلمين. ملكية الدولة: وهي الأموال التي تعلق فيها الحق لعامة المسلمين والتدبير فيها للخليفة، وذلك من خراج وجزية وغنائم وأنفال، والموارد الناتجة عن ملكيات الدولة وأراضيها ومصانعها، وتوضع الزكاة كذلك في بيت المال دون أن تخلط بغيرها على أن توزع على مصارفها الشرعية حصرا. ونظرة فاحصة لمفهوم الملكيات في الإسلام، ترشدنا بشكل واضح، إلى أن الفكر الاقتصادي الإسلامي متميز عن غيره من أنظمة رأسمالية أو اشتراكية أو شيوعية، فقد صنف الإسلام الملكيات على غير ما وضعته تلك الأنظمة البشرية فالرأسمالية أطلقت للملكيات الفردية عنانها، والاشتراكية حصرتها في كل شيء لا ينتج، لكن الإسلام وازن في نظرته للملكية الفردية وللملكية العامة، فوازن في تشريعه بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة، فقد أعطى للفرد حق التملك وحق تنمية الملك، وذلك بخلاف الاقتصاد الاشتراكي الذي منع الملكية الفردية فأحبط حوافز النفس البشرية، ففشل وتحطم، واندثر إلى غير رجعة، ثم إن الإسلام في نفس الوقت جعل لهذه الملكية الفردية ضوابطَ وأسباباً محددة للملك، فلم يطلق عنانها كما فعلت الرأسمالية، فمنع تكدس الثروات الهائلة بيد فئة قليلة من الناس، ومنع السبل التي مكنت الرأسماليين من أن يحوزوا ثروات الناس، ويعبثوا بأموالهم ويُلقوا بهم للتهلكة والكوارث.
الخبر: خاض رئيس الوزراء البريطاني السابق )توني بلير( يوم الأحد 7 يوليو/تموز، نقاشاً حول ما إن كان الانقلاب الذي حصل ضد الرئيس المصري محمد مرسي مشروعاً أم لا، وتناول جانب الجيش المصري بشكل سريع، حين قال: "إنّ الأحداث التي قادت الجيش المصري إلى إزالة الرئيس محمد مرسي مبررة بالنسبه للجيش، فقد كان الجيش أمام خيارين، إما التدخل أو ترك البلاد تنزلق إلى الفوضى العارمة. صحيح أنّ خروج 17 مليون شخص فى الشوارع ليس مثل الانتخابات، إلا أنّه مظهر رهيب لسلطة الشعب"، وتأتي تصريحات بلير هذه في الوقت الذي تواجه فيه مصر صراعاً مدنياً منذ إزاحة الرئيس مرسي، الذي استلم السلطة العام الماضي بمعدل 51٪ من الأصوات الشعبية، في أول انتخابات رئاسية ديمقراطية في البلاد. صرح بلير بأنّه ينبغي الآن التضحية بمبادئ الديمقراطية الغربية في سبيل الحفاظ على الهيمنة الغربية في المنطقة، حيث قال: "أنا مؤيد شرس للديمقراطية، لكن أؤيد حكومة ديمقراطية فعالة تعتمد على نفسها، وهذا هو التحدي". فهل يدعم السيد بلير -وفقاً لهذه الفرضية- الإطاحة بالحكومات التي لا تحظى بأيّة شعبية في المملكة المتحدة وأوروبا؟ بالتأكيد لا! التعليق: إنّ هذه ليست المرة الأولى التي يعلق فيها توني بلير على شأن من شؤون الأمة الإسلامية، فلم يمر وقت طويل على ما قاله الشهر الماضي بأنّ الإسلام هو المشكلة الرئيسية، وذلك في أعقاب مقتل الجندي البريطاني ريجبي، فمن وجهة نظره أنّ المشكلة الرئيسية هي أنّ الإسلام قوة سياسية يجب علمنتها، حيث قال: "هناك مشكلة داخل الاسلام ومن معتنقي أيديولوجية هي بحد ذاتها مثيرة للتوتر داخل الإسلام نفسه، وعلينا أن نضعها على طاولة النقاش وأن نكون صادقين حيالها". وشدد أيضاً على ضرورة نشوب حرب أيديولوجية ضد الإسلام. فقال: "نحن قاومنا الشيوعية الثورية من خلال موقفنا الحازم حيال الأمن، ولكننا هزمناها بفكرة أفضل، وهي الحرية، ونستطيع أن نفعل الشيء نفسه مع الإسلام، من خلال وضع فكرة حديثة للدين ومكانته في المجتمع والسياسة، مع ضمان الاحترام والمساواة بين الناس من مختلف الأديان، ويجب أن يكون للدين صوت في النظام السياسي دون أن يحكم". نظراً لعداوة بلير الصريحة تجاه الإسلام، فإنّ وقوفه مع الجيش المصري ضد مرسي شيء مبرر، على الرغم من حقيقة أنّ مرسي لم يطبق الإسلام أثناء حكمه، ولم يكن يُنظر إلى حكمه على أنّه يختلف عن حكم مبارك، أو بعبارة أخرى كان ينظر بعض المصريين لمرسي على أنّه مبارك بلحية. إنّ موقف توني بلير العنيف ضد الإسلام، وتفضيله للمستبدين العلمانيين على حكام الديمقراطية "الشرعيين"، يرسل رسالة مدوية في أوساط المسلمين مفادها أنّ الغرب يشعر بالقلق حيال مصالحه الخاصة فقط، ومستعد لحمايتها بكافة التدابير اللازمة. وفي الحالة المصرية فإنّ السلام مع إسرائيل، والتدفق الحر للنفط عبر قناة السويس هو الذي يبيح إلغاء الديمقراطية. ولكن على ما يبدو أنّه مهما كانت آراء الغرب الكافر تجاه الإسلام والمسلمين، فإنّه يتم الترحيب ببلير في جميع أنحاء العالم الإسلامي كمبعوث سلام وصديق لحكام العالم المسلم! قال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)). يجب على المسلمين النأي بأنفسهم عن الغرب ونظام حكمه وثقافته وسياساته، ووضع ثقتهم في دين الله وحده، ليحرروا أنفسهم من أغلال الاستعمار وقيوده، ولا يمكن أن يتحقق هذا إلا بالعمل على إعادة دولة الخلافة الراشدة الثانية، قال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)). كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو هاشم