أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات   حال المؤمن والمنافق مع الدنيا

نفائس الثمرات حال المؤمن والمنافق مع الدنيا

قال الحسن رحمه الله: إن المؤمن كيس، نظر فأبصر، وتفكر فاعتبر، ثم عَمِدَ إلى دنياه فهدمها، وبنى آخرته، ولم يهدم آخرته لبناء دنياه، ولم يزل ذلك عمله حتى لقي ربه فرضي عنه وأرضاه، وإن المنافق عَمِدَ فنافس عن دنياه، وعمي عن آخرته، اتخذ الدنيا إلهاً، ويحه! ألها خلق؟ أم بالجمع لها أُمر، سيعلم المغرور يوم{ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ }. آداب الحسن البصري وزهده ومواعظهلأبي الفرج ابن الجوزي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجولة الإخبارية   22-8-2013

الجولة الإخبارية 22-8-2013

العناوين: • تغيير الأديان: الأميركيون من أصل إسباني يتركون الكاثوليكية ويعتنقون الإسلام• إسرائيل: دعم السيسي أو الفوضى• أعلى جنرال أمريكي: أمريكا 'لن تتدخل في سوريا لأن المتمردين لا يدعمون المصالح الأمريكية'• محكمة باكستانية تتهم مشرف باغتيال بوتو التفاصيل: تغيير الأديان: الأميركيون من أصل إسباني يتركون الكاثوليكية ويعتنقون الإسلام: مع أكثر من 50 مليون شخص من أصل إسباني يعيشون في الولايات المتحدة، أصبح المجتمع اللاتيني الآن هو الأقلية الأكبر في البلاد. على الرغم من أن معظمهم يتربون داخل الكنيسة الكاثوليكية، إلا أن عددا منهم يتجه إلى الإسلام. إن الأرقام الدقيقة يصعب حصرها، حيث إن تعداد الولايات المتحدة لا تجمع البيانات الدينية، ولكن تختلف التقديرات بالنسبة لعدد المسلمين اللاتينيين بين 100 ألف و 200 ألف. [المصدر: بي بي سي] إسرائيل: دعم السيسي أو الفوضى: تصاعد "إسرائيل" جهودها الدبلوماسية لمساعدة النظام المدعوم من قبل الجيش في مصر للاحتفاظ بدعم الولايات المتحدة لها وللدعم الدولي؛ وذلك وفقا لصحيفة نيويورك تايمز. وادعت الصحيفة أيضا أن "إسرائيل" قامت بطمأنة الجيش المصري بأن لا يقلق جراء التهديدات الأمريكية بقطع المساعدات المالية. وكتبت تايمز يوم الاثنين، أن "إسرائيل" تخطط هذا الأسبوع لتكثيف الحملة الدبلوماسية لحث أوروبا والولايات المتحدة على دعم الحكومة في مصر، وذلك نقلا عن "مسؤول إسرائيلي كبير شارك في هذا الجهد" والذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه من المفترض أن يتقي غضب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أوعز إلى الوزراء وغيرهم من المسؤولين عدم مناقشة الأزمة المصرية. وقال المسؤول أن السفراء الإسرائيليين في كل من واشنطن، ولندن، وباريس، وبرلين، وبروكسل وعواصم أخرى سوف يجتمعون مع وزراء الخارجية في هذه الدول لمناقشة هذه القضية. في الوقت نفسه سيقوم القادة في "إسرائيل" بالضغط على الدبلوماسيين الأجانب، ويقولون لهم "أن الجيش المصري هو الأمل الوحيد لمنع المزيد من الفوضى في القاهرة". وأوضح المسؤول "إننا نحاول التحدث إلى الجهات الفاعلة الرئيسية، والدول المتنفذة، ونطرح عليهم وجهة نظرنا التي مفادها: ربما لا تحبون ما ترون، ولكن ما هو البديل؟". "إذا كنت تصر على المبادئ الكبيرة، فإنك سوف تفوت ما هو أساسي- وهو إعادة مصر إلى المسار الصحيح مهما كان الثمن. أولا، أنقذ ما تستطيع إنقاذه، ومن ثم تعامل مع الديمقراطية والحرية وهلم جرا. وأضاف المسؤول "عند هذه النقطة، الخيارات هي إما الجيش أو الفوضى".، إن القادة الإسرائيليين لم يدلوا بأية تصريحات علنية ورفضوا إجراء مقابلات منذ إراقة الدماء يوم الأربعاء في القاهرة، ولكن وفقا للتقرير فإن نتنياهو "قد ناقش الوضع مع وزير الخارجية جون كيري؛ والجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الذي كان في "إسرائيل" الأسبوع الماضي، ووفد زائر يتكون من أكثر من عشرين من أعضاء الكونغرس الجمهوريين، بقيادة زعيم الأغلبية، أريك كانتور من ولاية فرجينيا". وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال بيني جانتز ناقشا الأمر مع نظيريهما الأمريكيين، وزير الدفاع تشاك هيغل والجنرال ديمبسي، على التوالي. وأضافت "تايمز" أن السفير الإسرائيلي السابق إلى الولايات المتحدة، مايكل أورين، "قد دافع بقوة للحفاظ على مساعدات واشنطن السنوية لمصر البالغة 1.5 مليار دولار منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز". وفقا للتقرير، فإن الدافع الرئيسي للحملة الدبلوماسية الإسرائيلية، هو قلقها من أنه إذا توقفت الولايات المتحدة عن إرسال المساعدات إلى مصر، فإنه سيتم إزالة دعامة من دعائم معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر. ويعتقد أن معرفة مصر بأنها ستخسر المساعدات الأمريكية إذا غيرت معاهدة السلام مع "إسرائيل" سيكون المحفز الرئيسي لمصر بعدم تمزيق المعاهدة"، ويقول الدكتور موردخاي كيدار، المحاضر في جامعة بار إيلان ومدير المركز الجديد لدراسة الشرق الأوسط والإسلام، للصحيفة" وهذا خطأ كبير جدا في التدخل في ما يحدث في مصر". [المصدر: نيويورك تايمز] أعلى جنرال أمريكي: أمريكا 'لن تتدخل في سوريا لأن المتمردين لا يدعمون المصالح الأمريكية': كتب أعلى ضابط عسكري في رسالة له إلى الكونغرس أن الولايات المتحدة لن تتدخل في النزاع الدائر في سوريا لأنها لا تعتقد أن المتمردين المناهضين للأسد يدعمون المصالح الأميركية،. وقال الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة والمستشار العسكري للرئيس باراك أوباما، أن الجيش الأمريكي كان قادرا على إخراج القوات الجوية للحكومة السورية وترجيح النضال مرة أخرى في صالح المعارضة في البلاد. ولكن، في تقييم صريح للغاية، قال الجنرال ديمبسي أنه لم يحبذ هذا النهج من قبل واشنطن لأنه من شأنه أن يترك الولايات المتحدة غارقة في حرب أخرى في الشرق الأوسط وتقديم فرصة ضئيلة للسلام في البلاد التي تجتاحها الانقسامات العرقية. وفي رسالة وجهها إلى الممثل إليوت إنجل في 19 أغسطس، التي حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس، استبعد الجنرال ديمبسي بشدة أي تدخل عسكري ولو حتى محدود، بما في ذلك الهجمات بصواريخ كروز الأمريكية والخيارات الأخرى التي لن تتطلب تدخل القوات الأمريكية على الأرض. "إن الوضع في سوريا اليوم ليس حول اختيار بين معسكرين بل حول اختيار واحد من بين العديد من الأطراف". وتابع "وفي اعتقادي أن المعسكر الذي نختار دعمه يجب أن يكون مستعدا لتعزيز مصالحه ومصالحنا عندما تميل الدفة لمصلحته. والوضع حاليا ليس كذلك". تحليل القائد العسكري سوف لن يرضي أعضاء قيادة المعارضة السورية المكسورة وبعض أعضاء إدارة أوباما الذين يريدون المزيد من الدعم لمساعدة المتمردين لإنهاء أربعة عقود من حكم سلالة أسرة بشار الأسد. على الرغم من الخلافات الداخلية، عملت بعض جماعات المعارضة مع أنصار الولايات المتحدة والأوروبيين والعرب في محاولة لتشكيل حركة شاملة متماسكة مهيئة لدولة ديمقراطية متعددة الأعراق. لكن الذين يقاتلون حكومة الأسد يتفاوتون في المعتقدات السياسية والعرقية، وليس الكل مهتما في الدعم الغربي. [المصدر: تلغراف] محكمة باكستانية تتهم مشرف باغتيال بوتو: أُتهم رسميا الرجل القوي السابق في باكستان برويز مشرف مع سبعة أشخاص آخرين يوم الثلاثاء بالتآمر لاغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو في عام 2007. مشرف، الذي كان تحت الإقامة الجبرية منذ أبريل، مثل في يوم الثلاثاء أمام محكمة مكافحة الإرهاب في روالبندي، ونفى اتهامات التآمر والإرهاب. وكان من بين الأشخاص السبعة الآخرين المتهمين باغتيال بوتو اثنان من كبار مسؤولي الشرطة السابقين المسجونين حاليا لتورطهم المزعوم في اغتيال بوتو. تجدر الإشارة إلى أن بوتو قد توفيت في ديسمبر 2007 في الهجوم الذي لم يتضح بعد حتى الآن، وكان ذلك بعد وقت قصير من عودتها إلى البلاد من المنفى. وقد تم ربط مشرف بالاغتيال منذ البداية، إلا أن خروجه من البلاد في عام 2009 قد وضع عقبة أمام الإجراءات القضائية مؤقتا. كان الجنرال السابق، الذي جاء إلى السلطة في انقلاب عام 1999، قد تخلى عن منصبه في الرئاسة في عام 2008 تحت تهديد الإقالة ووسط ضغوط المعارضة الداخلية وذهب بعد ذلك إلى منفى اختياري هربا من متاعب قانونية لا تعد ولا تحصى. عاد مشرف إلى باكستان في الربيع مع وجود خطط لخوض الانتخابات البرلمانية، ولكن اللجنة الانتخابية منعت ترشيحه كما أحيت المحاكم القضايا ضده التي كانت قد وضعتها جانبا أثناء غيابه. يذكر أنه لم يحدث وأن تم توجيه تهم لأي حاكم عسكري باكستاني سابق [المصدر: هيرالد تريبيون أمريكا اللاتينية].

مقالة   أزمة نظام أم أزمة فكر

مقالة أزمة نظام أم أزمة فكر

لعل الحالة التي نعيشها هذه الأيام في مصر تحتاج إلى تفكير عميق، يقف على أسباب الأزمة الحقيقية التي تمر بها البلاد هذه الأيام، ولعل السؤال الأبرز الذي يحتاج إلى إجابة هو، هل ما نحن فيه سببه أزمة نظام أم أزمة فكر؟ والإجابة عن هذا السؤال هي ما يجب أن يشغل بال فصائل التيار الإسلامي، خصوصا الذين كانوا في الحكم لمدة عام، وإذا بهم يتفاجأون بالانقلاب عليهم من قبل شركاء لهم، أو لِنَقُل وزير دفاع حكومتهم، مستعينا ولو بشكل تجميلي لحركته الانقلابية بحزب النور الذي طالما وصُف بأنه شريك لجماعة الإخوان المسلمين في الحكم، كما استعان بشيخ الأزهر وبابا الأقباط، اللذين ما كان ينبغي أن يكونا في هذا المكان عند إعلان عزل الرئيس المنتخب، باعتبار أنهما يشغلان منصبين دينيين بمقاييس الدولة التي أراد أن يؤسس لها السيسي، وحتى بمقاييس الدولة التي أُزيل رأسها، الدكتور محمد مرسي، فكلتا الدولتين في العرف الدستوري علمانيتا الأساس والمبنى، تفصل الدين عن التشريع والسياسة وإن بنسب متباينة، لكن يبدو أن الفريق السيسي أراد أن يُضفي على حركته الانقلابية بعض المشروعية بجلب هذين الرجلين معه، خصوصا وقد تأكد لديه أن محمد مرسي لن يعطيه تنازلا مكتوبا، أو يتلو بيانا مسموعا يعلن فيه تنحيه عن السلطة كما فعل سلفه مبارك. لقد تولى الدكتور مرسي رئاسة الجمهورية بعد انتخابات حصل فيها على أغلبية ضئيلة، مكنته من الفوز بهذا المنصب، وكان من الغريب أن يكون منافسه الرئيس في هذه الانتخابات، هو الدكتور أحمد شفيق رجل النظام السابق الذي ثار الناس عليه، ولم يكن قد مضى على هذه الثورة أكثر من عام ونصف، وكان للفرق الضئيل الذي فاز به مرسي دلالته الخطيرة، التي كان ينبغي أن يضعها مرسي في حساباته بعد أن تسلم الحكم، فالنظام السابق كان لا يزال يمتلك من القوة الكثير التي ستمكنه من عرقلة أي جهود للإصلاح من وجهة نظر الدكتور مرسي، وإن كانت جزئية، وهو - أي النظام السابق- كان لا يزال يهيمن على مفاصل مهمة في الدولة، ابتداء من الجيش ومرورا بالشرطة وانتهاء بالقضاء، ولكننا لم نكن نسمع من الدكتور مرسي وجماعته، سوى الحديث عن أن قضاء مصر "قضاء شامخ"، ورجال الشرطة "شرفاء"، والجيش ورجالاته "الشرفاء درع الوطن"، ودفعنا ذلك ساعتها للتساؤل لماذا إذاً حدثت ثورة في مصر، إذا كان القضاء نزيها والشرطة وقوات الأمن اللذان كانا أدوات القمع في النظام البائد "شرفاء". لذلك كان من قِصر النظر السياسي الإبقاء على النظام كما هو بقضائه وشرطته وجيشه، وأعني هنا القيادات التي تربت في حضن النظام السابق وكانت يده التي يبطش بها، وعينه التي يرى بها، ورجله التي يرتكز عليها، ناهيك عن الإعلام الذي كان في مجمله في يد رجالات النظام السابق، وكان من السخف الشديد أن يخرج علينا أحدهم مفاخرا، أنه في ظل الرئيس مرسي لم يقصف قلم ولم تغلق قناة، وكان الأولى به أن يقصف مائة قلم ويغلق عشرات القنوات، لم يكن يكفي أن يوصف هؤلاء بأنهم سحرة فرعون، ثم يقف من بيده السلطة وقوف المتفرج على السحرة يقلبون عليه الطاولة ويسفهونه ويسبونه بأقذع الشتائم والسباب، ويعترضون على أي قرار يتخذه ويقيمون عليه الدنيا ولا يقعدونها. لقد كان أول قرار اتخذه السيسي لحظة الانقلاب هو غلق القنوات التي كانت تدعم مرسي، واعتقال رموز التيار الإسلامي الداعمين له أيضا، وقصف كل قلم، يشتمّ منه رائحة وصف ما حدث بالانقلاب، كل ذلك لتأمين وحفظ نظامه الجديد. ولذلك يمكننا القول أن الأزمة التي وقع التيار الإسلامي فيها، هي خليط من هذا وذاك، هي خليط من أزمة نظام وأزمة فكر. أزمة النظام: يقوم النظام الجمهوري على قاعدتين مهمتين هما أس البلاء ومكمن الداء، الأولى قاعدة السيادة للشعب، والثانية قاعدة فصل السلطات. فالرئيس يأتي إلى الحكم بالانتخاب - وهذه لا غبار عليها- ولكنه بعد أن يصل إلى الحكم يجد نفسه مكبلا، يحكم بما تمليه عليه أهواء الأغلبية التي انتخبته بغض النظر عن مصلحة البلد على المدى المتوسط أو البعيد، أو بما تمليه عليه مصلحة كبار الرأسماليين الذين دعموه ومكنوه من الفوز في الانتخابات بغض النظر عن مصلحة الشعب. أما المشكلة الكبرى في النظام الجمهوري فهي تكمن في الدستور الموضوع والذي يحدد ويسيّر جميع العلاقات بين الناس، هذا الدستور يكون من وضع البشر، بعقلهم المحدود وأفكارهم المتناقضة وميولهم المختلفة، فيخرج دستورا معوجاً متناقضاً لا يستند إلى أساس قطعي متين، فيؤدي إلى شقاء الناس بدلاً من سعادتهم، وهذا مشاهد محسوس في بلاد الغرب التي ابتدعت النظام الجمهوري وأصبحت المثل الذي يحتذي به الجميع، فدساتيرهم لم تستطع أن تحقق السعادة والطمأنينة لشعوبهم، ولم تستطع القضاء على الفقر والظلم والفساد والبطالة، وما نراه اليوم في بلاد الاتحاد الأوروبي كاليونان وإيطاليا وإسبانيا خير دليل على ذلك. هذا بخلاف دستور منبثق من عقيدة عقلية قام الدليل القطعي على صحتها، وتشكل عقيدة الأمة بمجموعها. وتُستنبط أحكامه حسب الدليل الأقوى من نصوص ثابتة، وليس حسب أهواء الناس المتباينة وميولهم المتفاوتة. والإسلام باعتباره الدين الحق والمبدأ الصالح والمصلح لكل زمان ومكان هو العقيدة العقلية الصحيحة التي اعتنقتها الأمة، وعاشت في ظلها قرونا طويلة. وبالتالي يجب أن تكون العقيدة الإسلامية هي أساس الدولة، بحيث لا يتأتى وجود شيء في كيانها أو جهازها أو محاسبتها أو كل ما يتعلق بها، إلا بجعل العقيدة الإسلامية أساساً له. وهي في الوقت نفسه أساس الدستور والقوانين الشرعية بحيث لا يُسمح بوجود شيء مما له علاقة بأي منهما إلا إذا كان منبثقاً عن العقيدة الإسلامية. أما أن يتم وضع دستور من خلال لجنة تأسيسية تعتمد على عقول قاصرة وناقصة ومحتاجة، فضلا عن تأثرها بالواقع تأثرا عظيما، ومراعاتها للتيارات المتناقضة بل والمتنافرة التي أوجدها الاستعمار في بلاد المسلمين، بعد أن سهر على تفتيت مجتمعاتها وتخريب عقلية الناس بحشوها بأفكار متهافتة ومفاهيم مغلوطة، تقوم على أسس تناقض عقيدتهم. لقد تم وضع دستور في مصر لا يختلف كثيرا عن دستور 1971م إلا في بعض المواد ذات الصيغ الإنشائية التي لا طائل من ورائها، وبرغم انسحاب عدد من المعترضين المحسوبين على التيار العلماني من اللجنة التأسيسية، إلا أن الذين قاموا بصياغة الدستور راعوا المنسحبين ومن يقف وراءهم من العلمانيين، ووضعوا دستورا يركز مسألة فصل السلطات التي استوردناها لنظمنا الحاكمة بعد هدم دولة الخلافة، والتي تجعل من الرئيس رئيسا بصلاحيات منقوصة، لا يستطيع أن يقيل نائبا عاما كانت إقالته مطلبا ثوريا، لأن المؤسسة القضائية التي لا يزال يسيطر عليها أزلام المخلوع مبارك كما هو مشاهد محسوس ضربوا بقراره عرض الحائط. فبعد إقرار الدستور أراد مرسي أن يمارس ما سمي حينها بتطهير القضاء، فلم يستطع، لأن الدستور الوضعي الذي صنعه رجاله لم يسعفه، ولقد وضع الغرب نظرية فصل السلطات وطبقها في نظمه ليحول دون استبداد الحاكم وتحكمه في البلاد والعباد بما يشاء ويهوى، وهذا كان الواقع المشاهد في الغرب أيام استبداد الملوك وتسلطهم، أما الواقع في نظام الإسلام فهو مختلف، فلا يمكن للحاكم أن يستبد ويحكم بهواه لأنه نفسه خاضع للأحكام الشرعية ولا يستطيع الحيد عنها، فمن الخطأ أخذ نظرية نشأت في ظروف معينة خاصة بالغرب وتطبيقها على واقع مختلف. ولو قارنا صلاحيات الرئيس في النظام الجمهوري وصلاحيات رئيس الدولة أو الخليفة في نظام الخلافة لوجدنا فرقا شاسعا، وهذا ما يجعل من نظام الخلافة نظاما متسقا مع واقع الحكم بل منطبقا عليه، إذ الواقع يؤكد أن الحكم فردي، وهذا مشاهد في المجتمعات البشرية جميعها، قديما وحديثاً، والحديث عن الحكم الجماعي، أو حكم الجمهور ما هو إلا أكذوبة لا تمت للواقع بصلة، ولنرى الآن ما هي صلاحيات الخليفة: أ - هو الذي يتبنى الأحكام الشرعية اللازمة لرعاية شؤون الأمة المستنبطة باجتهاد صحيح من كتاب الله وسنة رسوله لتصبح قوانين تجب طاعتها ولا تجوز مخالفتها. ب - هو المسئول عن سياسة الدولة الداخلية والخارجية معاً، وهو الذي يتولى قيادة الجيش، وله حق إعلان الحرب، وعقد الصلح والهدنة وسائر المعاهدات. ج - هو الذي له قبول السفراء الأجانب ورفضهم، وتعيين السفراء المسلمين وعزلهم. د - هو الذي يعين ويعزل المعاونين والولاة، وهم جميعاً مسئولون أمامه كما أنهم مسؤولون أمام مجلس الأمة. هـ - هو الذي يعين ويعزل قاضي القضاة والقضاة باستثناء قاضي المظالم في حالة نظره في قضية على الخليفة أو معاونيه أو قاضي قضاته. والخليفة هو الذي يعين ويعزل كذلك مديري الدوائر، وقواد الجيش، وأمراء ألويته، وهم جميعاً مسؤولون أمامه وليسوا مسؤولين أمام مجلس الأمة. و - هو الذي يتبنّى الأحكام الشرعية التي توضع بموجـبـها ميزانية الدولة، وهو الذي يقرر فصول الميزانية والمبالغ التي تلزم لكل جهة سواء أكان ذلك متعلقاً بالواردات أم بالنفقات. وكما قلنا لا يعني هذا أن الخليفة أصبح بهذه الصلاحيات ديكتاتورا، لأنه مقيد في التبني بالأحكام الشرعية فيحرم عليه أن يتبنى حكماً لم يستنبط استنباطاً صحيحاً من الأدلة الشرعية، وهو مقيد بما تبناه من أحكام، وبما التزمه من طريقة استنباط، فلا يجوز له أن يتبنّى حكماً استنبط حسب طريقة تناقض الطريقة التي تبناها، ولا أن يعطي أمراً يناقض الأحكام التي تبناها. وبهذا يُمكّن الخليفة من سياسة شئون رعايا الدولة تمكينا تاما يمكّنه من قيادة الدولة بشكل صحيح، وهو في الوقت نفسه مقيد بأحكام لا يستطيع الخروج عنها، فلا يستطيع أن يحكم بهواه، وكذلك فإن عينيه ترقب رضى الأمة وسخطها بشكل مستمر، فهي تراقبه وتحاسبه، لأن ذلك فرض عليها وليس فقط حقا لها، كما توجد أعين أخرى تحاسب وتراقب، هي أعين الأحزاب السياسية التي تقوم على أساس الإسلام، ومجلس الأمة الذي يقوم على الشورى والمحاسبة، وأخيرا محكمة المظالم التي تنظر في كل القضايا والشكاوى التي ترفع على الحكام بما فيهم الخليفة. وتتجلى عظمة مفهوم الحكم في الإسلام في المقولة التالية لعُمير بن سعد، عامل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب على حمص، حيث قال وهو على المنبر: «لا يزال الإسـلام منيعاً ما اشتدَّ السُـلطان. وليست شدَّة السُلطان قتلاً بالسيف أو ضرباً بالسَوْط، ولكن قضاءً بالحق وأخذاً بالعدل» هذا هو النظام الذي يجب أن يؤسس له، فهو النظام الذي ارتضاه الله لنا، أما النظام الجمهوري فيشكل هو ذاته أزمة لأنه نظام فاسد، فضلا عن كونه نظام كفر كان يجب على الثورة أن تستمر حتى تكنسه من جذوره، لا أن يأتي رئيس وصُف بأنه مرشح الثورة فيثبت أركانه، ويبقي على رموز قادته في أهم مفاصل الدولة، ويرضى بأن يُحاكم بضعة أشخاص فقط من النظام السابق في محاكم هزلية يترأسها قضاة فاسدون كانوا سدنته، ومن خلال قوانين معوجة عرجاء وضعوها هم أنفسهم بحيث لا تدينهم أبدا. وفي النهاية لم يحفظوا له فضلاً ولا جميلاً بل انقلبوا عليه وغدروا به حينما سنحت لهم أول فرصة! أزمة فكر: إن الذين وصلوا إلى الحكم ممن يسمون أنفسهم بأنهم أبناء "التيار الإسلامي المعتدل" كانوا يعانون مما يمكننا أن نسميه أزمة فكر، فهم يفتقدون الفكر التغييري الانقلابي، بمعنى أن شعارهم هو "إن نريد إلا الإصلاح ما استطعنا"، وهم لم يدركوا أن واقعنا المعاصر يحتاج إلى فكر تغييري جذري، فالدار ليست دار إسلام، فهي لا تحكم بالإسلام كي نصلح الموجود ونقومه، وأمانها ليس بأمان المسلمين، والمجتمع مجتمع غير إسلامي، فالأفكار والمشاعر فيه خليط من أفكار الإسلام وأفكار الكفر، فضلا عن أن النظام الذي يحكمه نظام كفر، ولذا فإن مثل هذا الواقع يحتاج إلى عملية تغيير جذرية شاملة لا عملية إصلاح، ولذا كان عليهم أن يقتفوا أثر النبي صلى الله عليه وسلم في التغيير، فهو صلى الله عليه وسلم أقام مجتمعا إسلاميا في المدينة وأقام دولة إسلامية بشكل انقلابي جذري، بعد أن كنس النظام السابق من أساسه، فعل ذلك بعد أن سار في دعوته الفكرية السياسية في مراحل، بدأت بمرحلة التثقيف ثم التفاعل بالصراع الفكري والكفاح السياسي وطلب النصرة من أهل القوة والمنعة، ثم استلام الحكم، فكانت دولته التي أقامها في المدينة دولة إسلامية حقيقية، مكنته من اللحظة الأولى من أن يكون هو الآمر الناهي صاحب السلطان الحقيقي، السيادة المطلقة فيها للشرع وحده، أي لأحكام الله، وليس للشعب وأهوائه، وما كان الرسول ليقبل أن يأخذ الحكم منقوصا أو مشروطا، وبرغم أنه عرض عليه ذلك في أشد الأوقات وأحلكها حين كان أصحابه يعذبون بل ويقتلون، ولكنه رفض ذلك رفضا تاما حتى مكّن الله له في المدينة. لقد استند أصحاب هذا الطرح المسمى بالمعتدل، على قواعد واهية لا تصمد أمام الدليل الشرعي وأمام الواقع، من مثل الحديث عن التدرج وأننا سنطبق الإسلام في القريب العاجل ولكن بتدرج حتى لا ينفر الناس من الإسلام كما يدعون، وإذا بهم يُنفِّرون الناس دون أن يطبقوا إسلاما ولو حتى متدرجا، ثم بعد أن انقلبوا عليهم وأزاحوهم عن الحكم قالوا، لم نكن ممكنين من الحكم، وكانت هناك دولة عميقة تحاربنا، أولم تكونوا تدركون ذلك حينما قبلتم أن تأخذوا الحكم منقوصا باللعبة الديمقراطية التي لا تقبل منكم اللعب إلا بشروطهم فوافقتم على ذلك؟! والغريب الآن أن نحشد الناس من أجل الشرعية الديمقراطية، لنعيد الكرة مرة أخرى بشروطهم التي إن قبلوا التفاوض عليها فستكون هذه المرة أكثر إذلالا وتكبيلا مما سبق. إن الواجب يحتم علينا النصيحة لهم خصوصا وقد تبين لهم صحة ما ندعوهم إليه، وفشل الطريق الديمقراطي والمشاركة في الحكم في نظام كفر لا يمكّن للإسلام أبدا، فدونها ضرب الرقاب وبحار من الدماء، لقد قالها نبيل فهمي وزير خارجية الانقلاب، عندما قال أن الدكتور مرسي كان "يسعى لإقامة حكم إسلامي، وهذا ما لم نكن نسمح به أبدا"، وبغض النظر عن صحة هذا الادعاء أو خطئه، فالرجل يعبر عن مكنون نفسه الخبيث، وعن حقده الدفين على الإسلام، وعن رغبات أسياده العلمانيين الذين أصابتهم نشوة عظيمة عندما رضيت بهم أمريكا بديلا عن حكم الإخوان، ولقد ظنوا أن الفرصة أمامهم سانحة في هذا التوقيت للقضاء على الإسلام والإسلاميين، ولكن سيخيب فألهم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. لا بد للتيار الإسلامي اليوم أن يزيد من التفاف الناس حوله ليوجد الرأي العام المنبثق عن وعي عام على الإسلام ودولته دولة الخلافة، وهذا ممكن جدا، فهناك قطاع كبير من الناس لم ينضم لا للانقلابيين ولا للتيار الإسلامي، وهذا الفريق ينتظر من التيار الإسلامي خطابا مختلفا يُبْرِزُ له المشروع الإسلامي في شكل حضاري واضح، يظهر فيه تمايز الدولة الإسلامية عن كل النظم الموجودة في العالم، كما يظهر قدرتها على رعاية شئون الناس بالإسلام بشكل يحقق للرعية العيش الرغيد الآمن المطمئن، بعيدا عن أي هيمنة ونفوذ غربي، بل أكثر من ذلك إبراز قدرة هذه الدولة على قيادة البشرية لما فيه الخير والسعادة لكل الناس. وإنه من غير المقبول في هذا الظرف الراهن أن يردد بعض قادة وعلماء التيار الإسلامي على مسامع أصحاب مشروع الخلافة تلك الجملة المملولة المحبطة للأمة: ليس الوقت مناسبا للحديث عن الخلافة الآن. بل الوقت وقتها والأوان أوانها، فهي التي ستنقذ الأمة من مستنقع الفقر والعوز والفوضى والأزمات المتلاحقة الذي وقعت فيه، وهي مشروع الأمة العظيم الذي ستلتف حوله بكل تأكيد، لأنه يشكل حضارة وتاريخ هذه الأمة فضلا عن أنه حكم شرعي واجب الاتباع وبذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيقه. قال تعالى: ((وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)) شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

خبر وتعليق   القضاءُ الباكستانيُ يتهمُ مُشَرْفْ رسميا بقتلِ بوتو

خبر وتعليق القضاءُ الباكستانيُ يتهمُ مُشَرْفْ رسميا بقتلِ بوتو

الخبر: نشر موقع الجزيرة نت يوم الثلاثاء 20-08-2013 تحت عنوان القضاء يتهم مشرف رسميا بقتل بوتو: وجه القضاء الباكستاني اليوم الثلاثاء اتهاما رسميا للرئيس السابق برويز مشرف بقتل رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو التي اغتيلت خلال تجمع انتخابي عام 2007، في سابقة بتوجيه التهم إلى قائد عسكري في باكستان، وقال المدعي العام شودري محمد أزهر في ختام جلسة استماع بمدينة راولبندي إن مشرف متهم بالقتل والتآمر وتسهيل عملية اغتيال بنظير بوتو. التعليق: إن جرائم برويز مشرف منذ أن وصل إلى الحكم في عام 2001 وحتى خروجه منه عام 2008 لا تعد ولا تحصى، فهو مجرم حرب بحق، فقد أهلك الحرث والنسل، ولم يرَ أهل الباكستان خلال سنوات حكمه سوى الخراب والتآمر عليهم وعلى مقدرات بلادهم، فمن جرائمه التي لا يمكن لعاقل أن ينساها على سبيل المثال لا الحصر: أولا: بعد وصوله للحكم أعلن مشرف صراحة أن مثله الأعلى هو كمال أتاتورك واصفا إياه بمؤسس تركيا وأنه، أي مشرف، سيفعل لبلده كما فعل أتاتورك لبلده، ضاربا عرض الحائط مشاعر المسلمين تجاه هذا المجرم الذي هدم دولة الخلافة وحول تركيا إلى دولة علمانية بعد أن كانت حاضرة الخلافة وأصبح المسلمون بعد هدمها أشبه بالأيتام على موائد اللئام. ثانيا: وقف مشرف مع أمريكا في حربها ضد الإسلام والمسلمين في باكستان وأفغانستان، فجعل من بلده مسرحا لعمليات الجيش الأمريكي مما أدى إلى مقتل مئات الآلاف من المجاهدين والمدنيين العزل في كلا البلدين. ثالثا: عمل مشرف على استنزاف الجيش الباكستاني في حروب كانت أمريكا هي المستفيد الوحيد منها كحروبه مع القبائل البشتونية التي كانت أمريكا ترى فيها خطرا على مصالحها في أفغانستان. رابعا: في سنة 2007 قام الجيش الباكستاني بأمر من مشرف بمجزرة في المسجد الأحمر فقتل كل من فيه، وقد ذكرت بعض المصادر آنذاك أن ما لا يقل عن ألف طالب وطالبة قد لقوا حتفهم في هذه المجزرة. خامسا: خيانة مشرف لقضية كشمير وأهلها الذين قتلوا وأحرقوا واغتصبت نساؤهم وذبح أطفالهم على أيدي الهندوس عبدة البقر، وبدلا من أن يقف مشرف مع أهل كشمير ويحرك جيشه للوقوف معهم، قام مشرف بالتخلي عنهم وتنازل عن كشمير وآزاد كشمير وتنازل عن إعطاء أهل كشمير حق تقرير المصير في عام 2003، ولم يكتف بهذه الخيانة بل إنه وجه الجيش الباكستاني لقتال الحركات الإسلامية المجاهدة في كشمير والتي كانت سابقا مدعومة من قبل الجيش الباكستاني نفسه. خلاصة القول: إن القضاء الباكستاني قضاء أعور فاسد مسيس تسيطر عليه الطغمة الحاكمة، قضاء أصم أبكم أعمى، فلم تحركه دماء المسلمين الأبرياء التي سفكت على يدي مشرف طوال سنوات حكمه، وكأن الذين قتلوا مجموعة من الحشرات لا حرمة لدمهم، ولم يحركه إلا مقتل امرأة فاسدة مفسدة، ومع هذا فلن نعجب إن قام القضاء الباكستاني بتبرئته كما قام القضاء المصري نظيره في الفساد بتبرئة المجرم مبارك. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأوكاي بالا / الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

خبر وتعليق   ولا يزال المجتمع الدولي يتآمر ضد الإسلام والمسلمين

خبر وتعليق ولا يزال المجتمع الدولي يتآمر ضد الإسلام والمسلمين

الخبر: أوردت وكالات الأنباء ردود الفعل حول الجريمة البشعة التي ارتكبها المجرم بشار وعصابته بحق أهلنا في غوطة الشام الشرقية، ومما جاء فيها: (بدأ مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة اجتماعا طارئا لبحث مزاعم المعارضة السورية باستخدام القوات الحكومية أسلحة كيميائية في النزاع الدائر. واعتبر دبلوماسيون أن الهجوم إذا تأكد سيكون أسوأ هجوم بالأسلحة الكيميائية في العالم منذ عقود. ومن المتوقع أن تطلب بريطانيا وفرنسا رسميا من الأمم المتحدة التحقيق في مزاعم وقوع هجوم بالغاز في سوريا. عبر البيت الأبيض عن قلقه من التقارير بشأن استخدام القوات السورية أسلحة كيميائية في هجوم على مدنيين ودعا إلى تحقيق من الأمم المتحدة في الواقعة. الأمين العام للأمم المتحدة يشعر بالصدمة من التقارير بشأن وقوع هجوم كيميائي. دعت وزارة الخارجية الروسية بدورها إلى إجراء تحقيق يتسم بالنزاهة والمهنية في هذه التقارير. دعا الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق فوري في الحادث. كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "شهدنا بقلق شديد تقارير عن استخدام محتمل للأسلحة الكيميائية من جانب النظام السوري. يجب التحقيق فورا وبشكل واف في مثل هذه الإتهامات". كما دعت جامعة الدول العربية أيضا فريق المفتشين التابع للأمم المتحدة في سوريا إلى التوجه "فورا" إلى منطقة الغوطة والتحقيق في ملابسات "الجريمة" التي رأت أنه يتوجب تقديم مرتكبيها للعدالة "الجنائية الدولية". وحضت السعودية مجلس الأمن الدولي على عقد اجتماع لاتخاذ قرار "يضع حدا للمأساة الإنسانية في سوريا". وعبر بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة عن "صدمته" لسماعه التقارير عن "الاستخدام المفترض لأسلحة كيميائية في ضواحي دمشق".....). التعليق: هذا هو حال ما يسمى المجتمع الدولي بكل مكوناته من أمم متحدة ومجلس أمن ودول عظمى وصغرى ودول تابعة وعميلة..؛ (اجتماع طارئ، قلق، صدمة، استنكار، دعوة للتحقيق،...!!) فهو يثبت يوما بعد يوم بما لا يدع مجالا للشك عند كل ذي بصر أنهم مشاركون في المؤامرة ضد أهلنا في الشام، بل هم أعداء الإسلام والأمة الإسلامية في كل شبر من أرض المسلمين... إن مئات الآلاف بل الملايين من الشهداء والجرحى في الشام وتركستان وأفغانستان وباكستان والعراق واليمن ومصر وفلسطين والصومال ومالي وبورما... بل لا تكاد بقعة من بلاد المسلمين تخلو من ذبح وتقتيل ودمار وتشريد وانتهاك للحرمات والأموال والثروات... كل هذه الجرائم التي ينفذونها بأيديهم أو بطائرات من دون طيار أو من خلال وكلائهم ممن هم من جلدتنا مستخدمين الأسلحة التقليدية وغير التقليدية والتي يعتبرونها محرمة دوليا... بغطاء من مجلس الإرهاب الدولي والأمم المتحدة أو بدونه... كلها تشهد على ذلك... أيتها الجيوش والقوات المسلحة في بلاد المسلمين! ألا يحرك كل هذا القتل والدمار بقية من دماء في عروقكم فتهبوا لنصرة المستغيثين المستضعفين؟! ألا ترون صور الأطفال والنساء والشيوخ وهم يئنون يصارعون الموت في كل لحظة؟! ألهذه الدرجة استحوذت عليكم الدنيا بملذاتها الفانية، فعميت أبصاركم وصمت آذانكم بل أوشكت قلوبكم أن تموت، فنسيتم عبوديتكم للواحد القهار وأنكم ستبعثون في يوم لن ينفع فيه الندم؟! أيها المسلمون في كل مكان! إن هؤلاء في شام العزة هم إخوانكم فلا تصموا آذانكم عن صرخاتهم واستغاثاتهم، واعلموا أن أوجب الواجبات عليكم إنما يكون بنبذ خديعة الكفار الكبرى الديمقراطية وشعارهم الفارغ حقوق الإنسان، بل الرأسمالية بكل ما تنضح به من أفكار مسمومة وهرطقات مذمومة.. فهي التي أورثتكم الذل والمهانة والاستعباد للغرب والشرق وجعلتكم لا ترون إلا مصالحكم الآنية الأنانية، وإن مبدأكم الصافي النقي الذي يورثكم طيب العيش في الدنيا وحسن ثواب الآخرة هو بين أيديكم، والعاملين لاستئناف الحياة الإسلامية من شباب حزب التحرير تعرفونهم وهم بينكم ومعكم، فسيروا معهم لإقامة سر عزتكم الخلافة الراشدة يرضى عنكم بارئكم.. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو حمزة

8480 / 10603