أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي التدخّل الأمريكي البريطاني في سوريا لَيس من أجل مُسَاعَدَة الناسِ، بل من أجل مَنْع نجاح التغييرِ الإسلاميِ (مترجَم)

بيان صحفي التدخّل الأمريكي البريطاني في سوريا لَيس من أجل مُسَاعَدَة الناسِ، بل من أجل مَنْع نجاح التغييرِ الإسلاميِ (مترجَم)

  بعد الهجوم الإجرامي الذي قام به الأسد في ضواحي دمشق، والذي قتل فيه مئات الأبرياء من الرجال النساء والأطفال، تبنت الحكومات الغربية لغة التدخل العسكري في النزاع السوري.

بيان صحفي   يمن بلا سيادة تستظل بطائرات بلا طيار

بيان صحفي يمن بلا سيادة تستظل بطائرات بلا طيار

صرح الرئيس اليمني التوافقي عبد ربه هادي في كلمته التي ألقاها في كلية الشرطة بصنعاء يوم الخميس 22 آب/أغسطس 2013م وبثتها وسائل الإعلام الرسمية أنه يريد مزيدا من الطائرات الأمريكية بدون طيار لأنه حسب زعمه يريد أن يطور من تسليح الجيش اليمني في مواجهة القاعدة وتأتي تلك التصريحات تزامنا مع ما جاء في التقارير الإخبارية على القنوات والصحف من أن البنتاغون يرصد 35 مليون دولار لطائرات بدون طيار وأجهزة رصد ومراقبة من أجل محاربة القاعدة في اليمن. هذا وتتزامن هذه الكلمة مع قدوم قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى اليمن يوم السبت 24/8/2013م من أجل التعاون في إنشاء ثلاث غرف عمليات لمحاربة الإرهاب في اليمن. إن الرئيس هادي يعلم أن هذه الكلمة "تطوير أو تسليح الجيش اليمني" ربما تخدع كثيرا من البسطاء من أهل اليمن وبعض السياسيين السذج أما أولئك الذين يتتبعون الأعمال السياسية للغرب وأهدافه وعملاءه ويربطونها بقوله سبحانه وتعالى ((إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون)) وكذلك قوله تعالى: ((ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)) فإنهم يعلمون أن هذه التصريحات هي ذر للرماد في عيون الناس حتى لا يعرفوا الحقيقة وهي أن أمريكا تعمل لتحقيق مصالحها فقط تريد لها قواعد في اليمن لبسط المزيد من نفوذها بحجة محاربة القاعدة فتجعل اليمن وأهلها في مرمى الطائرات الأمريكية وتجعل من الجيش أداة طيعة بيدها بإعادة هيكلته وتسليحه وصناعة العملاء فيه لكي يقتلوا المسلمين بحجة أنهم من القاعدة على غرار ما يحصل في مصر وباكستان ويكونوا درع أمريكا في المنطقة تضرب بهم أهل اليمن إن فكروا أن يعملوا للإسلام وعودته إلى واقع الحياة وخاصة أن العالم يعرف عن أهل اليمن أنهم أهل المدد للإسلام وخلافته القادمة قريبا بإذن الله، ولربما يأتينا الرئيس هادى في قابل الأيام بمنطقه هذا ليقول إن الطائرات بدون طيار هي لوقاية أهل اليمن من حر الشمس. أليس من العجيب والغريب أن يصرح الرئيس بأن القاعدة قد أعطيت حجما أكبر من حجمها بل إنه قد قضي عليها ثم يطلب هذه الطائرات لحماية البلاد من خطرها، والأعجب أنه يطلب هذه الطائرات بأوامر من الأمريكان لتراقبه شخصيا لترى إخلاصه من عدمه وحينها يمددون له أو يعزلون حال من سبقه. يا أهل الإيمان والحكمة أي استخفاف هذا بعقولكم؟! في مثل هذه التصرفات التي لا يقبلها إلا السذج ولماذا السكوت وأنتم من ثرتم على الطغيان، وحينما أتى الأمريكان وأصبحت القضية مصيرية تلبستم الذل والهوان وركنتم إلى الظالمين. أين القبائل المخلصة التي لا تقبل الضيم، أين الضباط المخلصون، أين العلماء الربانيون، أين الأحزاب السياسية التي تندد وتصرخ في مواقف لا تحتاج صراخا ولا تنديدا- وبعضها صمت آذاننا بشعار "الموت لأمريكا الموت لإسرائيل" - وفي مثل هذه المواقف لا تحرك ساكنا بانتظار نصيبها من كعكة الحوار التي يديرها الغرب وكأنهم لا يريدون أن يخاصموا من بيده تقسيم تلك الكعكة حتى يحظوا بالنصيب الأكبر؟!.. ثم أين مجلس النواب من هذه الاتفاقيات والتصرفات وكيف مررت عليهم أم أنه لا يعنيهم الأمر، أليسوا هم وكلاء الشعب كما يزعمون؟!.. إن حزب التحرير يدعوكم يا أهل اليمن للوقوف في وجه مخططات الغرب والأخذ على يد المجرمين في حق أمتهم ودينهم والعمل على تغييرهم بإقامة مشروع الأمة الذي بشر به الرسول صلى الله عليه وسلم "...ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة" خاصة وقد فشل مشروع الدولة المدنية الديمقراطية وبان زيفها وأبى الغرب إلا أن يجر الأمة للمواجهة مستغلا الثورات لتحقيق مصالحه ولكن هيهات وفي الأمة أولو بقية ينهون عن الفساد ولن تستقر أوضاع المسلمين حتى تقام خلافتهم وتحقق بشارة رسولهم.   (( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون )) عبد المؤمن الزيلعيرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن      

نفائس الثمرات   خذوا صفو الدنيا، ودعوا كدرها

نفائس الثمرات خذوا صفو الدنيا، ودعوا كدرها

روي عن الحسن البصري قوله: أيها الناس خذوا صفو الدنيا، ودعوا كدرها، فليس الصفوُ ما عاد كدرا، ولا الكدر ما عاد صفوا. دعوا ما يَريبكم إلى ما لا يَريبكم، تُرتجى السلامة في العاجلة والآجلة لكم. وقد رأيت أقواما كانوا فيما أحل الله لهم من الدنيا أزهد منكم فيما حُرم عليكم فيها. آداب الحسن البصري وزهده ومواعظهلأبي الفرج ابن الجوزي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقالة   ثورة 25 يناير في خبر كان

مقالة ثورة 25 يناير في خبر كان

خدعوا الناس فقالوا لهم أن ما قمنا به ليس انقلابا، بل ثورة جديدة لتصحح مسار ثورة 25 يناير، فصدقهم الكثير، خدعوا الناس فقالوا أننا نريد خلع نفوذ أمريكا من مصر، فبارك عملهم الكثير، خدعوا الناس فقالوا إننا سنشن حربا على الإرهاب المحتمل ففوِضونا لنقوم بذلك، فخرج الكثير ليعطوا السيسي ما أراده من تفويض، خدعوا الناس فقالوا لهم أن المعتصمين من الإخوان ومناصريهم يقتل بعضهم بعضا ليَظهروا في صورة الضحايا، فصب الكثير عليهم جام غضبهم، خدعوا الناس فقالوا لهم يجب أن نحترم أحكام القضاء، فقاموا بإخلاء سبيل مبارك، وفي الغد القريب سيطلقون سراحه، ولو وضعوه لأيام تحت الإقامة الجبرية. وأنا أتساءل: هل أصبحت ثورة 25 يناير في خبر كان؟ لقد صدعوا رؤوسنا بالحديث عن قضاء مصر "النزيه العادل" في عهد المخلوع وعهد المعزول. وفي عهد الانقلابيين يرددون النغمة نفسها، قضاء نزيه وشريف يبرّئ ساحة مبارك الذي أجرم في حق الشعب المصري ثلاثين عاما، ويحاكم مرسي بتهمة قتل المتظاهرين، بينما وزير داخليته محمد إبراهيم، وهو أداة القتل المفترضة، باقٍ في منصبه في ظل حكومة الانقلاب -"الثورة". أما نحن فنقول: إنها خطة ممنهجة تحاول أن تعيد الأمور إلى ما قبل 25 يناير، خطة ممنهجة تريد أن تجعل ثورة 25 يناير في خبر كان، خطة ممنهجة ستنفذ عقوبات جماعية لكل من شارك في ثورة 25 يناير إما بالقتل أو الاعتقال والتعذيب، تمامًا كما فعل النظام الجزائري بعد الانقلاب على الجبهة الإسلامية للإنقاذ، حيث قام بعقاب المناطق التي أعطت أصواتها للجبهة في الانتخابات التشريعية بارتكاب المجازر في حق أهلها عن طريق فرق الموت التي استأجرها الانقلابيون، في عمل مخابراتي قذر اتضحت معالمه بعد ذلك، حيث كانت المخابرات الجزائرية تقوم بالأعمال الإرهابية وتنسبها للإسلاميين لتوجد المبرر لقتلهم واعتقالهم. إنها ردة حقيقية على مساحة "الحرية" التي وفرتها ثورة 25 يناير، وعودة فجّة للدولة البوليسية المخابراتية، التي تَعُدّ أنفاسك، وتراقب كل حركاتك وسكناتك، وأنت عندها متهم حتى تلفق لك الإدانة، دولة تحكمها قوانين الطوارئ سيئة السمعة، دولة تُؤمِّن كيان يهود وتنسق معهم، وتتعاون معهم حتى لو تعلق الأمر بقتل أبناء الأمة، ولا تخشى أن يُردِد على مسامعها أحد أن هذا حلال وهذا حرام. عودة ارتدادية لدولة الإعلام الموجه التي تقود الناس معصوبي الأعين لما تريد، يحشون عقول الناس بالترهات والخرافات، إعلام يُقدس القائد، ويجعل منه بطلا قوميا ولو كان يقاتل طواحين الهواء، فبطولاته المزيفة حقائق لا تقبل الشك، ولعله من المفارقات الكبرى تشبيه السيسي قائد الانقلاب بالمقبور عبد الناصر، الذي ضاعت على يديه سيناء والضفة وغزة والجولان، وبرغم ذلك استطاع الإعلام أن يُخرج الناس إلى الشارع يهتفون بحياته. فنحن نرى اليوم عمليات قتل وسحل وحرق واعتقال، بينما الإعلام يهلل ويطبل ويزمر، والناس تصفق وكأنها معركة لتحرير الأرض من رجس يهود، ونرى رئيس وزراء معيّناً نسي الناس أنه تقدم باستقالته احتجاجا على قتل عشرات أمام ماسبيرو، واليوم يبارك قتل الآلاف ويثني على الشرطة والجيش خيرا بأن قتلهم وسحلهم كان رحيما، فيصفق له من عميت بصيرته وفقد مروءته. بل وأكثر من ذلك يُصور إعلام الانقلابيين الدكتور البرادعي، شريكهم في الانقلاب، بالخائن خيانة عظمى، عميل الإخوان، لا لشيء سوى لأنه رفض فض الاعتصامات بهذه الوحشية، وتتم إقالة مدير شركة المقاولين العرب من منصبه لأنه شهد عليهم أنهم من تسبب بحرق مقر الشركة في رمسيس، ويُعتقل صحفي أصابته قوى الجيش، وقتلت زميله في سيارته لأنه لم يسكت ولم يتكتم على جريمتهم. ونرى في المشهد من أطلقوا على أنفسهم أنهم ثوار بالأمس، يباركون القتل، ولا يحركون ساكنا وهم يرون حكومة مؤقتة وكأنها حكومة لجنة سياسات الحزب الوطني المنحل، ثوار قالوا عن أنفسهم أحرار، وأنهم عازمون على إكمال المشوار، فإذا بنا نراهم على موائد اللئام، يطلبون ودهم ويحلفون بحياتهم. إنهم ليسوا ثوارا، ولا هم أحرارا، ومشوارهم الذي يريدون إكماله هو إتمام علمنة الدولة، والمشاركة في الحرب على الإسلام، أقصد "الإرهاب" حسب زعمهم. ربما أدرك هؤلاء الثوار المزيفون أن قائد الانقلاب يتحرك الآن بمنطق بوش الابن الذي قال "من ليس معنا فهو ضدنا"، فأرادوا ألا يكونوا في الجهة الثانية، وآثروا السلامة. هذا المشهد الهزلي لا يمكن قراءته بمعزل عن الفترة التي حكم فيها الدكتور مرسي، المرشح الإسلامي لمنصب رئيس الجمهورية، الذي ظل عاما كاملا يردد على مسامعنا احترامه لحرية الإعلام وأنه لن يقصف قلما ولن يغلق قناة، فكان هذا الإعلام الأداة التي ألقت به خارج السلطة، ورمت به وراء القضبان، كما ترك مؤسسات الدولة العميقة تحفر له الحفرة التي وقع فيها بالضربة القاضية، ومن ثم خرج من السلطة بعد عام لم يطبق حكما واحدا من أحكام الإسلام، بل عمق علمانية الدولة، وجعل منها غولا مخيفا، في وجه الإسلام وحملة الدعوة. لا يمكننا إنكار أن هؤلاء الانقلابيين نجحوا في تشويه صورة حملة الدعوة عند قطاع كبير من أبناء الشعب المصري، وهذا ما سيساعدهم - ولو مرحليا - على إطالة أمد انقلابهم، ريثما يعود للناس رشدهم ويدركون أنهم قد خُدعوا، فيرجعوا إلى أنفسهم، لقد علمنا أن هؤلاء أبناؤنا وإخواننا وآباؤنا وأمهاتنا، فكيف قبلنا أن نعاديهم ونتفرج عليهم وهم يُقتلون. سيعود الناس إلى رشدهم مرة ثانية، فمن استطاع أن يكذب بعض الوقت، فلن يستطيع أن يكذب كل الوقت، حتى الإسلاميون الذين دخلوا اللعبة الديمقراطية، وظنوا أنها طريقتهم المثلى للوصول إلى الحكم، سيرجعون إلى أنفسهم ليدركوا أنهم كانوا تائهين ضائعين، يتوهمون السراب ماءً زلالا، وسيدركون أن الدرب من هنا، من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ذلك الطريق الذي دللناهم عليه مرارا وتكرارا، ولكنهم لم يستجيبوا لنا، إلا بعد أن ضُربوا على رؤوسهم. سيدرك هؤلاء أن الخلافة هي الملاذ وهي النظام الذي يجب أن يؤسسوا له، وأن ما حدث في 30 يونيو أعادهم إلى أنفسهم وإلى شرع ربهم، وما حدث بعد ذلك اليوم من قتل وحرق واعتقال، سيكون كاشفا فاضحا لشخصيات وعلماء وحركات. قال تعالى: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَل الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)[الأنفال:37] قد تكون ثورة 25 يناير في خبر كان، ولكن ستولد ثورة من جديد تختلف عما قبلها، تعيد للأمة عزتها وكرامتها، فتكنس أنظمة الكفر وتلقي بها في مزبلة التاريخ، ولن يرضى الناس بعد ذلك عن الخلافة بديلا، وبغير شرع الله حكما، وحينها سندرك أن هذا الانقلاب كان فاتحة خير، فقد أعادنا على السكة الصحيحة. إننا نُدرك أنّ نصرَ اللهِ آتٍ، وندركُ أن نصرَ اللهِ لا يأتي إلاّ بعد إخلاصٍ وعملٍ وتضحيةٍ، كما أننا ندركُ أنّ الله ابتلى مَن هم أفضلُ منّا مِنْ رُسُله عليهم السلامُ وأتبَاع رُسُله رضِي الله عنهم، وما أمرُ رسولنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم وصحبِه عنا ببعيد ولا غريبٍ، فقد عانَوا ما عانَوا، وذاقوا المــُـرَّ لمِا ثبتوا عليه من طريق الحقِّ، حتى أكرَمهُم الله بدولةٍ أعز الله بها الإسلام وأهلَه، وكانت بحقٍّ رحمةً لكل البشر. شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط   عبد الرحمن الداخل وبناء دولته الجديدة   ح18

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط عبد الرحمن الداخل وبناء دولته الجديدة ح18

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حياكم الله أحبتنا الكرام ونرحب بكم مجددا في إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، ومع سلسلة حلقات الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط .... حين استتب الأمر لعبد الرحمن الداخل في أرض الأندلس، وبعد أن انتهى نسبيا من أمر الثورات بدأ يفكر فيما بعد ذلك، فكان أن اهتم بالأمور الداخلية للبلاد اهتماما كبيرا، فبدأ بإنشاء جيش قوي وفي بنائه لجيشه الجديد اعتمد في تكوينة جيشه على العناصر التالية:- أ - اعتمد في الأساس على عنصر المولّدين، وهم الذين نشأوا- كما ذكرنا- نتيجة انصهار وانخراط الفاتحين بالسكان الأصليين من أهل الأندلس، وكانوا يمثلون غالبية بلاد الأندلس. ب - اعتمد على كل الفصائل والقبائل الموجودة في بلاد الأندلس، فضم إليه كل الفصائل المضرية سواء أكانت من بني أمية أو من غيرهم، وضم إليه كل فصائل البربر، كما كان يضم إليه رؤوس القوم ويتألفهم فيكونون عوامل مؤثرة في أقوامهم، بل إنه ضم إليه اليمنيين مع علمه بأن أبا الصباح اليحصبي كان قد أضمر له مكيدة، الأمر الذي جعله يصبر عليه حتى تمكن من الأمور تماما ثم تخلص منه- كما ذكرنا- بعد إحدى عشرة سنة كاملة من توليه الحكم في البلاد. ج - كذلك اعتمد على عنصر الصقالبة، وهم أطفال نصارى كان قد اشتراهم عبد الرحمن الداخل من أوروبا، ثم قام بتربيتهم وتنشئتهم تنشئة إسلامية عسكرية صحيحة. وبرغم قدوم عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس وحيدا، فقد وصل تعداد الجيش الإسلامي في عهده إلى مائة ألف فارس غير الرجّالة، مشكّل من كل هذه العناصر السابقة، والتي ظلت عماد الجيش الإسلامي في الأندلس لدى أتباع وخلفاء وأمراء بني أمية من بعده. أنشأ رحمه الله دورا للأسلحة، فأنشأ مصانعا للسيوف وأخرى للمنجنيق، وكان من أشهر هذه المصانع مصانع طليطلة ومصانع برديل. أنشأ أيضا أسطولا بحريا قويا، بالإضافة إلى إنشاء أكثر من ميناء كان منها ميناء طرطوشة وألمرية وأشبيليّة وبرشلونة وغيرها من الموانئ. كان رحمه الله يقسم ميزانية الدولة السنوية إلى ثلاثة أقسام قسم ينفقه بكامله على الجيش، والقسم الثاني لأمور الدولة العامة من مؤن ومعمار ومرتبات ومشاريع وغير ذلك، والقسم الثالث كان يدخره لنوائب الزمان غير المتوقعة. كما أنه أولى العلم والجانب الديني اهتماما بالغا فعمل على نشْر العلم وتوقير العلماء، وكان من أعظم أعماله في الناحية الدينية بناء مسجد قرطبة الكبير، والذي أنفق على بنائه ثمانين ألفا من الدنانير الذهبية، وقد تنافس الخلفاء من بعده على زيادة حجمه حتى تعاقب على اكتماله في شكله الأخير ثمان خلفاء من بني أميّة، كما أنه اهتم بالقضاء وبالحسبة، واهتم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كما برز اهتمامه الكبير بالإنشاء والتعمير، وتشييد الحصون والقلاع والقناطر، وربطه أول الأندلس بآخرها. وكان أول من أنشأ دار لسك النقود الإسلامية في الأندلس. وأنشأ الرصافة، وهي من أكبر الحدائق في الإسلام، وقد أنشأها على غرار الرصافة التي كانت بالشام، والتي أسسها جده هشام بن عبد الملك رحمه الله وقد أتى لها بالنباتات العجيبة من كل بلاد العالم، والتي إن كانت تنجح زراعتها فإنها ما تلبث أن تنتشر في كل بلاد الأندلس. كما قام بحماية ثغور دولته من أطماع الأعداء، وبالإضافة إلى إعداده جيشا قويا- كما وضحنا سابقا- وتأمينا لحدود دولته الجديدة قام عبد الرحمن الداخل بخوض مرحلتين مهمتين. المرحلة الأولى: كان عبد الرحمن الداخل يعلم أن الخطر الحقيقي إنما يكمن في دولتي ليون في الشمال الغربي، وفرنسا في الشمال الشرقي من بلاد الأندلس، فقام بتنظيم الثغور في الشمال، ووضع جيوشا ثابتة على هذه الثغور المقابلة لهذه البلاد النصرانية، وأنشأ مجموعة من الثغور. المرحلة الثانية: كان رحمه الله قد تعلم من آبائه وأجداده الفرض العظيم ونشر الإسلام، فكان لا بد من الجهاد المستمر وبصورة منتظمة كل عام، فقد اشتهرت الصوائف في عهده، حيث كان المسلمون يخرجون للجهاد في الصيف، وبصورة منتظمة وذلك حين يذوب الجليد، وكان يتناوب عليهم فيها كبار قواد الجيش، وأيضا كان يُخرج الجيوش الإسلامية إلى الشمال كل عام بهدف الإرباك الدائم للعدو، وهو ما يسمونه الآن في العلوم العسكرية بالهجوم الإجهاضي المسبق. لولا عبد الرحمن الداخل لانتهى الإسلام من الأندلس بالكلية، هكذا قال المؤرخون عن عبد الرحمن بن معاوية، وإنا لتعلونا الدهشة ويتملكنا العجب حين نعلم أن عمره حينذاك لم يتجاوز الخامسة والعشرين عاما، أي في سن خريج جامعة في العصر الحديث. ودعونا أحبتنا الكرام نستعرض وإياكم حديث ابن حيّان الأندلسي، ولنعي ما يقوله عنه، يقول ابن حيان مستعرضا بعضا من صفات عبد الرحمن الداخل. كان عبد الرحمن الداخل راجح العقل، راسخ الحلم، واسع العلم، ثاقب الفهم، كثير الحزم، نافذ العزم، بريئا من العجز، سريع النهضة، متصل الحركة، لا يخلد إلى راحة، ولا يسكن إلى دعة، بعيد الغور، شديد الحدة، قليل الطمأنينة، بليغا مفوّها، شاعرا محسنا، سمحا سخيا، طلق اللسان، وكان قد أعطي هيبة من وليّه وعدوّه، وكان يحضر الجنائز ويصلي عليها، ويصلي بالناس الجمع والأعياد إذا كان حاضرا، ويخطب على المنبر، ويعود المرضى. انتهى كلامه رحمه الله. شخصية تُشخِص الأبصار وتبهر العقول، فمع رجاحة عقله وسعة علمه كان لا ينفرد برأيه، فإذا اجتمعت الشورى على رأي كان نافذ العزم في تطبيقه رحمه الله، ومع شدته وحزمه وجهاده وقوته كان رحمه الله شاعرا محسنا رقيقا مرهف المشاعر. ومع هيبته عند أعدائه وأوليائه إلا أنه كان يتبسط مع الرعية، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم، ويصلي بهم ومعهم، ومع كونه شديد الحذر قليل الطمأنينه، فلم يمنعه ذلك من معاملة الناس والاختلاط بهم ودون حراس، حتى خاطبه المقربون في ذلك وأشاروا عليه ألا يخرج في أوساط الناس حتى لا يتبسطوا معه، ولكن كيف يمتنع عن الأمة وهو المحبوب بينهم والمقرّب إلى قلوبهم؟! ولقد صدق من قال حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر. فكان له حقا أن يأتي إلى هذه البلاد وحيدا مطاردا مطلوب الرأس، تجري وراءه قوى الأرض جميعا، فعباسيون في المشرق، وخوارج في المغرب، ومن بعدهم نصارى في الشمال، وثورات في الداخل، ثم هو يقوم وسط هذه الأجواء بتأسيس هذا البنيان القوي، وهذه الدولة الإسلامية ذات المجد التليد. ونستطيع أن نفهم شخصيته بصورة أوضح حين نعلم كيف كان في معاملته للناس، فقد جاء أن أحد الناس طلب منه حاجة أمام أعين الحاضرين، فقضاها له ثم قال له إذا ألم بك خطب أو حَزَبك أمر فارفعه إلينا في رقعة لا تعدوك؛ كي نستر عليك، وذلك بعد رفعك لها إلى مالكك ومالكنا- عز وجهه- بإخلاص الدعاء وصدق النيّة.إنها لتربية ربانية للناس، فهو يريد رحمه الله أن يربطهم بخالقهم، يريد أن يعلمهم أن يرفعوا حاجتهم إليه أولا سبحانه وتعالى، يريد أن يعلمهم أنه سبحانه وتعالى يملكه ويملكهم جميعا، ثم مراعاة لعواصف النفس الداخلية، وحفظا لماء وجه الرعية عند السؤال قال له فارفع إلينا حاجتك في رقعة كي نستر عليك ولا يشمت أحد فيك. وها هو رحمه الله يدخل عليه أحد الجنود ذات يوم كان قد انتصر فيه على النصارى، فتحدث معه الجندي بأسلوب فيه رفع صوت وإساءة أدب، فما كان منه رحمه الله إلا أن أخذ يعلمه خطأه ويقول له يا هذا، إني أعلمك من جهل، إنه يشفع لك في هذا الموقف هذا النصر الذي نحن فيه؛ فعليك بالسكينة والوقار؛ فإني أخاف أن تسيء الأدب في يوم ليس فيه نصر فأغضب عليك. فإذا بالجندي وقد وعى أمره يرد عليه ردا لبيبا ويقول له أيها الأمير، عسى الله أن يجعل عند كل زلة لي نصر لك فتغفر لي زلاتي. وهنا علم عبد الرحمن الداخل أن هذا ليس اعتذار جاهل؛ فأزاح الضغينة من قلبه وقرّبه إليه ورفع من شأنه. نكتفي اليوم بهذا القدر، ونعود إليكم ومع حلقة جديدة الأسبوع القادم إن شاء الله، فانتظرونا، فإلى ذلك الحين، نستودعكم الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتبته: أم سدين

الجولة الإخبارية   23-8-2013

الجولة الإخبارية 23-8-2013

العناوين: • النظام العلماني في سوريا يرتكب مجزرة جديدة في غوطة دمشق• تركيا وإيران تدعمان الأحزاب القومية ضد الحركات الإسلامية• كيان يهود يعلن أنه لا يهمه من يحكم مصر بل يهمه الاستقرار الذي يؤمن له الأمان• نظام آل سعود يبرر دعمه للانقلاب العسكري في مصر ولجرائمه تفاصيل النشرة: النظام العلماني في سوريا يرتكب مجزرة جديدة في غوطة دمشق: قامت قوات النظام العلماني في سوريا الذي يرأسه الطاغية بشار أسد بارتكاب مجازر جديدة في 21\8\2013 في غوطة دمشق مستخدمة الأسلحة الكيمياوية مخلفة أكثر من 1300 ضحية بريئة أكثرهم من الأطفال والنساء. فلم تأت أية ردة فعل من البلاد الإسلامية يتولد عنها ردع لهذا النظام الإجرامي ونصرة لإخوانهم في سوريا. في حين دعت جامعة الدول العربية مفتشي الأمم المتحدة المتواجدين في سوريا أن يتوجهوا ليتحققوا من الأمر. الظاهر أن كافة الأنظمة راضية عما يفعله النظام في سوريا من مجازر وقتل ودمار لأنها تريد أن تفشل ثورة الشام؛ لذلك على المسلمين أن يثوروا على أنظمة الظلم والجور لقلبها ونصرة أهل سوريا. وأما مجلس الأمن فجاء رده باهتا حيث طالب بكشف حقيقة ما جرى ومتابعة الوضع. وقال بان الياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة أنه لا توجد تأكيدات بشأن حقيقة ما جرى وبشأن استخدام الأسلحة الكيمياوية! ويذكرنا هذا بما كان يقوم به مجلس الأمن في حق العراق فعندما كان يسمع المجلس بأي شيء عن استخدام العراق للكيمياوي أو لأي سلاح ولو كان كذبا فكان يتخذ قرارات حاسمة؛ لأن أمريكا كانت تضع ثقلها لاتخاذ مثل هذه القرارات وتضغط على روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا لاتخاذها. إن مواقف أمريكا تثبت أن نظام الطاغية في سوريا عميل لها، فمهما ارتكب من مجازر ومهما استعمل من سلاح كيمياوي ومهما قتل ودمر، فأمريكا تتذرع بروسيا وبوجود متطرفين وإرهابيين وغير ذلك من الذرائع حتى تحمي نظام بشار أسد؛ لأنها لا تريد أن يسقط هذا النظام قبل أن تجد البديل مع شرط بقاء النظام العلماني مع تزيينه بألفاظ ديمقراطية ومدنية واحترام حقوق إنسان. رغم أنه ثبت أن النظام الديمقراطي أو النظام العلماني المدني هو نظام استبدادي لا يختلف عن أي نظام دكتاتوري في العالم. فقد دعمت أمريكا الجيش في مصر للقيام بانقلاب دموي، حيث صرح وزير خارجيتها جون كيري أن الجيش فعل ما فعل لاستعادة الديمقراطية، وذلك في حالة تناقض ما بعدها تناقض، حيث يقوم الجيش بقلب الديمقراطية التي جلبتها أمريكا ودعمتها ودعمت مرسي بها وأعلنت رضاها عن كل ذلك، ومن ثم تأمر الجيش بالانقلاب على الديمقراطية ليستعيد الديمقراطية!! مما يثبت أن الديمقراطية هي عبارة هي لعبة استعمارية لتركيز النفوذ الأمريكي والغربي كما أنها نظام استبدادي إجرامي. ففي مصر تجد أمريكا بديلا ديمقراطيا يكون تابعا لها من حسني إلى مرسي إلى سيسي إلى عدلي وغيرهم، ولكنها لم تستطع أن تجد بديلا لبشار أسد يضمن لها استقرار نفوذها في سوريا، لأن الجماعات الإسلامية المؤثرة في سوريا وعلى رأسها حزب التحرير ترفض الديمقراطية وهي واعية على ألاعيب أمريكا والغرب وعملائهم وتصر على إقامة حكم الإسلام. تركيا وإيران تدعمان الأحزاب القومية ضد الحركات الإسلامية: في المدة الأخيرة أبرزت وكالات الأنباء حزبا كرديا في سوريا تحت اسم حزب الاتحاد الديمقراطي وأبرزت رئيسه صالح مسلم الذي اجتمع مع مسؤولين في المخابرات التركية، وأعلن أن تركيا وإيران وعدتاه بمساعدته ضد الإسلاميين حيث أدلى بتصريحات لجريدة الشرق الأوسط نشرتها في 21\8\2013 قائلا: "علينا انتظار الأيام المقبلة لنرى كيف ستترجم هذه الوعود، لا سيما تلك التي قطعتها الجهتان التركية والإيرانية بهدف محاربة الإسلاميين وخصوصا جبهة النصرة". وذكر أن هدفه إقامة دولة ديمقراطية مدنية تعددية وإقامة إدارة ذاتية للأكراد في ظل هذه الدولة. فكانت دعوته هذه كدعوة القوميين الآخرين دعوة منتنة كما وصفها الرسول الكريم، ويأبى أن يسير مع ثوار سوريا لإقامة الخلافة الإسلامية التي لا تفرق بين رعاياها بحسب العرق أو المذهب أو الدين، بل يعلن حربه على الحركات الإسلامية ويستعين بالنظام التركي العلماني كما يستعين بالنظام الإيراني الذي يدعي الإسلام في حين أنه يحارب الإسلام والداعين لإقامته في سوريا بجانب نظام بشار أسد البعثي العلماني، فهو كالنظام التركي في محاربته لساعين لإقامة الخلافة الراشدة. وكل ذلك يثبت أن كل دول العالم وكل القوى الديمقراطية والعلمانية والقومية تتآمر على أهل سوريا وتعمل على إفشال ثورتهم الإسلامية وإن اختلفت الأساليب، فإيران وحزبها في لبنان ومن شايعها في العراق وكذلك روسيا يدعمون النظام العلماني بشكل علني مدعين أنهم يحاربون الإرهابيين والتكفيريين. وأمريكا وحلفاؤها العلنيون من تركيا إلى سائر الأنظمة والحركات القومية والعلمانية والديمقراطية تحارب أهل سوريا بمنع السلاح عنهم والتضييق عليهم بمختلف الصور وخداعهم بتصريحات تمنيهم بالمساعدة وهي تحول دون ذلك. كيان يهود يعلن أنه لا يهمه من يحكم مصر بل يهمه الاستقرار الذي يؤمن له الأمان: نقلت وكالة يو بي أي الأمريكية في 21\8\2013 مستندة إلى صحيفة معاريف اليهودية أن مكتب نتنياهو بعث ببرقية ديبلوماسية إلى سفراء كيان يهود في الخارج جاء فيها: "إن الوضع الحالي في مصر من شأنه أن يؤثر بشكل بالغ ومباشر على إسرائيل بسبب وجود حدودها مع مصر، وأنه خلافا لدول أخرى فإن إسرائيل ليست دولة متفرجة على الأحداث في مصر. لذلك فإن الوضع يتقوض فيه الحكم المركزي ويتدهور الاقتصاد لا يوجد وقت لإلقاء اللوم على أحد الأطراف في مصر، ليس على الجيش ولا على الإخوان المسلمين. وفي المرحلة الأولى ينبغي السماح للجيش بإعادة الاستقرار إلى الدولة المدنية وإلا فإن مصر قد تسير على طريق سوريا". فكيان يهود ما زال متخوفا من الوضع في مصر لا يهمه أن يحكم الجيش أو الإخوان ما دام النظام المصري ملتزما بمعاهدة كامب ديفيد التي تتضمن تعهدات النظام المصري بالسلام مع كيان يهود وعدم شن حرب على هذا الكيان والمحافظة على حدوده. فعندما وصل مرسي الحكم تعهد بالالتزام بمعاهدة كامب ديفيد فأرضى اليهود وبعث لرئيس دولتهم شمعون بيرس رسالة تتضمن رغبته في المحافظة على السلام والصداقة مع يهود. وعندما سقط مرسي تحول كيان يهود لإقامة علاقات جيدة مع الانقلابيين في مصر. وكان هذا الكيان يقيم علاقات جيدة مع نظام حسني مبارك وتحول عنه إلى إقامة علاقات مع النظام الذي تلاه بعد الثورة. ونقلت الصحيفة اليهودية عن مستشار نتنياهو الأمني يعقوب عميدرور أنه سيزور واشنطن الأسبوع القادم ليجتمع مع نظيرته سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي وغيرها من المسؤولين في البيت الأبيض والاستخبارات لبحث الوضع في مصر وسوريا. فكيان يهود يدرك أن الذي يؤمن له الأمان هو أمريكا، ولذلك يلجأ إليها يهود ليعرفوا المخاطر التي تحف بكيانهم في ظل ثورات شعوب المنطقة التي يتآمر الجميع على إحباطها وحرفها عن مسارها ويحول دون أن تحدث تغييرا جذريا يقلب أوضاع المنطقة السيئة ويأتي بنظام جديد وهو النظام الذي حكمها ثلاثة عشر قرنا في ظل دولة عظمى. وذكرت صحيفة معاريف أيضا أن مستشار نتنياهو الأمني عميدرور سيطالب المسؤولين الأمريكيين بإيضاحات حول تسريب أنباء إلى صحيفة نيويورك تايمز تفيد بأن "إسرائيل" طمأنت مصر بأن التهديدات الأمريكية بوقف المساعدات العسكرية عقب عزل مرسي وقتل المئات من مؤيديه خلال الاعتصامات المطالبة بإرجاعه هي تهديدات غير جادة". فالإدارة الأمريكية تعاقب كيان يهود على فضحه لهذه الإدارة بأنها غير جادة في موضوع وقف المساعدات على نظام الانقلاب العسكري في مصر، وإنما هي ذر للرماد في العيون. فتقوم الإدارة الأمريكية بتسريب معلومات إلى إحدى صحفها لتفضح كيان يهود أمام الأمريكيين بأن هذا الكيان يسيئ لأمريكا بإفشاء هذه المعلومات. فأمريكا ليست جادة في تصريحاتها وتصرفاتها تجاه الانقلاب العسكري في مصر، لأنها كانت من ورائه للمحافظة على نفوذها هناك عندما عجز مرسي عن إيجاد الاستقرار للحفاظ على نفوذها. تماما كما هي غير جادة تجاه نظام الطاغية بشار أسد، وكما هي غير جاد تجاه النظام الإيراني لأن هذه الأنظمة تسير في ركابها. ومن جانب آخر انتقد مكتب نتانياهو تصريحات رئيس الوزراء التركي أردوغان التي قال فيها بأن الانقلاب في مصر هو نتيجة مؤامرة حاكها الجيش المصري مع "إسرائيل" ووصفها بأنها تصريحات عبثية. ونقلت صحيفة معاريف عن خبير يهوديي اسمه تسفي برئيل تقييمه لتصريحات أردوغان قائلا: "إن أردوغان تحول إلى أسير للعقلية التي تميز بها أعداء السامية الذين يروجون للنظرية القائلة: "أن اليهود يسيطرون على كل شيء ويديرون العالم". فأردوغان لا يستطيع أن يتهم أمريكا فهو يخافها وهو تابع لها، فيلجأ على عادة المفلسين سياسيا والمضللين فيتهم يهود الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة، والذين لا يستطيعون أن يعيشوا لحظة من دون أن يمد الناس لهم الحبل ليشعروهم بالأمن والأمان. ولذلك يخافون أن يفعلوا شيئا مخالفا لأمريكا وإلا قامت أمريكا بتأديبهم بأشكال مختلفة. ولهذا عندما أخبروا نظام الحكم العسكري في مصر بأن أمريكا غير جادة هزت لهم أمريكا العصا فسربت فعلتهم إلى إحدى صحفها. نظام آل سعود يبرر دعمه للانقلاب العسكري في مصر ولجرائمه: ذكرت "الشرق الأوسط" في 22\8\2013 أن وزير داخلية آل سعود محمد بن نايف نقل تصريحات ملك آل سعود عبد الله بن عبد العزيز التي دافع فيها عن مواقفه في دعم الحكم العسكري في مصر بأن ما اتخذه من مواقف وقرارت "إنما هو نابع في الأساس من عقيدتنا الإسلامية النقية من كل تحزب وولاء لغير ديننا الإسلامي، ويأتي استشعارا منا لواجباتنا الدينية والأخلاقية ودواعي المحافظة على استقرار دولنا وشعوبنا والتصدي لكل ما يثير الفتنة والانقسام بين أفراد المجتمع ..." وقدم تحياته إلى المواطنين والمواطنات في بلاده قائلا أنهم "تحلوا بحس ديني ووطني عميق وما يتمتعون به من وعي وإدراك اجتماعي عام تجاه ما يحيط بوطنهم وما تمر به المنطقة عموما من أحداث ومتغيرات وتجاذبات عقدية وحزبية بغيضة...". إن كلام ملك آل سعود هذا يبين أحد الجوانب التي أدت بالنظام السعودي إلى أن يؤيد الانقلاب العسكري والحكم العسكري في مصر وجرائمه البشعة في حق الأبرياء المعتصمين مبينا أنه يخشى الأحزاب أكبر خشية لأنها تؤدي إلى القيام بالعمل السياسي الذي يستوجب محاسبة الحكام ومنهم آل سعود على جرائمهم وظلمهم وعلى اغتصابه للسلطة منذ أكثر من ثمانين عاما واستئثارهم بها وبثروات البلاد، فيضربون بيد من حديد على رأس كل شخص يريد أن يمارس العمل السياسي الشرعي، لأنه يهدد استقرارهم في الحكم وسرقتهم لأموال البلاد. ويؤيدون الحكم العسكري الذي قام وضرب الثورة في مصر التي قلبت الحكم المستقر لآل مبارك ولأمريكا، مع العلم أن آل مبارك كان لهم حزب وهو الحزب الوطني الديمقراطي فصرف آل سعود النظر عن ذلك لأن آل سعود كانوا مطمئنين له لأن هذا الحزب بمثابة حزب العائلة. فآل سعود يظهرون خوفهم من شيء اسمه حزب سياسي ومن شيء اسمه ثورة، ويدعمون كل عمل يفشل الثورات ويجعل الناس يتخلون عنها. وقد هبت رياح الثورة على بلاد الحجاز ونجد في بداية اشتعال الثورات في المنطقة قبل عامين، إلا أن نظام آل سعود تمكن من إخمادها. ولكنه ما زال خائفا منها، لأن الناس هناك يريدون التغيير، ولكن ما زال ينقصهم التنظيم ولم يكسروا حاجز الخوف بشكل كامل بسبب إرهاب حكم آل سعود، إلى جانب وقوف الغرب الديمقراطي خلف حكم آل سعود الديكتاتوري، ويزوده بكافة الأجهزة والمعدات ووسائل التجسس ومساعدته في ضرب العاملين سياسيا وفكريا وخاصة المخلصين منهم. ومع ذلك يدعي ملك آل سعود أنه على عقيدة إسلامية نقية بعيدة عن كل تحزب وولاء لغير الإسلام مرتكبا مغالطة كبيرة. لأن العقيدة الإسلامية تستوجب إقامة الأحزاب على أساس الإسلام لحمل الدعوة إلى الإسلام ومحاسبة الحكام، وكذلك توجب أن يكون النظام إسلاميا، ونظام آل سعود غير إسلامي وهو يوالي الغرب وخاصة أمريكا وبريطانيا ويضيق على الناس في كل شيء، كما أنه نظام عنصري ينظر إلى المسلمين العاملين القادمين من البلاد الإسلامية على أنهم أجانب ويحرمهم من كثير من الحقوق ويتسلط عليهم بخدعة الوكيل ليأكل أموال هؤلاء المسلمين العاملين بغير حق، ويمنعهم من حق البقاء الدائم في البلاد التي هي بلاد كل المسلمين وثرواتها هي ملك لهم جميعا.

خبر وتعليق   النظام السعودي يدعم قتل المسلمين في الكنانة

خبر وتعليق النظام السعودي يدعم قتل المسلمين في الكنانة

الخبر: وصول طلائع الجسر الجوي السعودي إلى مصر تنفيذاً للأمر الملكي.. في غضون ذلك، واصلت الصحف المصرية التعبير عن الامتنان لمواقف المملكة الداعمة لمصر في مواجهة "الإرهاب والضلال والفتنة". (الرياض- 21/8/2013). التعليق: لم يعد نظام آل سعود يستحيي أن يظهر عداءه السافر للإسلام والأمة الإسلامية ووقوفه الصارخ في وجه عزتها وكرامتها.. فإن كان قد حاول في بداية ثورة الشام أن يخفي عداءه تجاه المسلمين هناك وإظهار نفسه بمظهر الداعم لأهلنا فيها، ورغم أن تمثيله هذا لم يدم طويلا حيث ما لبث أن جاهر بعدها بالتضييق عليهم واعتقال من يفكر في نصرتهم بالمال أو النفس أو السلاح، أو من يخرج عن الخط المرسوم له في خطابه أو حتى دعائه.. فها هو (يأخذها من قصيرها) في مصر ويعلن وقوفه السافر في صف الانقلاب العسكري الأمريكي منذ يومه الأول، ويسارع بتقديم الدعم المادي والسياسي لذلك الانقلاب، ثم لم يكتف بذلك بل يصرح عن طريق رأس نظامه مباشرة أنه يقف مع مصر ضد "الإرهاب" ومع "حقها الشرعي لردع كل عابث أو مضلل" وذلك مباشرة غداة مجازر النظام المصري بحق مئات المعتصمين السلميين في ميادين مصر، مما يعني بشكل فاضح أنه يؤيد قتل المسلمين وحرقهم.. ثم لم يخجل بعدها من مراسلة الفرنسيين أعداء الله والدين "لتوحيد الرؤى تجاه أحداث مصر"، ليؤكد أنه يقف في صف أعداء الدين في وجه المسلمين، ثم يعلن على لسان وزير خارجيته أن "الدول العربية مستعدة لتعويض المساعدات التي تهدد الدول الغربية بقطعها عن مصر" ثم يطالب "المجتمع الدولي" بـ "مساندة ومؤازرة جهود الحكومة المصرية من أجل تحقيق ما نتمناه جميعاً من أمن واستقرار وازدهار، وعدم اتخاذ أي إجراءات أو سياسات من شأنها عرقلة وتعطيل الجهود" ويصر على أن "ما جرى في مصر يوم 30 يونيو ليس انقلابا" وغيرها الكثير من المواقف والتصريحات المخزية، والمستفزة لمشاعر المسلمين وفطرتهم.. إن هيجان النظام السعودي المسعور لدعم الانقلاب العسكري في مصر، وعدم حيائه من الوصول لدرجة مساندة قتل المسلمين وحرقهم بحجة "ردع الإرهاب" وهي الحجة ذاتها التي تستخدمها أمريكا وأوروبا لمحاربة الإسلام وقتل المسلمين في شتى بلاد المسلمين، لم يعد يبقي شكا أنه نظامٌ خائن لله ورسوله والمؤمنين، موالٍ لأعداء الدين، محاربٌ للمسلمين، منفصلٌ عن الأمة الإسلامية، ليس منها وليست منه في شيء.. وإن نظرة سريعة على مواقف المخلصين من علماء وأبناء بلاد الحرمين الشريفين لتبين الفرق الشاسع بين مواقفهم وأفكارهم ومشاعرهم ومواقف نظام آل سعود، ففي الوقت الذي يتحرق أبناء بلاد الحرمين كمدا على قتل إخوانهم المسلمين أو اعتقالهم أو تعذيبهم في أرض الكنانة، يدعم النظام السعودي هذا القتل ويؤيده، وفي الوقت الذي يتحرك علماء المسلمين في بلاد الحرمين للدعوة لنصرة الإسلام والمسلمين في أرض الكنانة ولدعوة المسلمين هناك لرفع شعارات الشريعة بدلا من الشرعية في بيان وقع عليه أكثر من 40 من علماء بلاد الحرمين الأفاضل، تلاه بيان آخر وقعه حوالي 56 من علمائها يستنكر ما حصل في أرض الكنانة ويعتبره "انقلابا مكتمل الأركان" و"إن السكوت على جرائم العسكر خيانة" ويسجلون فيه "اعتراضا ودهشة من مسلك بعض الدول التي بادرت بالاعتراف بالانقلاب"، لا يتوانى النظام الحاكم في أن يكون أول من يبارك هذا الانقلاب وهذا القتل وهذا الردع ويتغنى به وبحكومته، ليؤكد لأبناء بلاده أنه في واد غير واديهم وخندق غير خندقهم.. إن حال هذا النظام هذه الأيام لا يختلف كثيرا عن حال يهود بني النضير، ((يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ)) ولا يعتبرون ولا يبصرون، فهم يصبون الزيت على النار التي تغلي تحت عرشهم ويفجرون المشاعر المتفجرة أصلا عند أبناء بلادهم الساخطين على ظلمهم المتزايد وخياناتهم المفضوحة، ويصادمون بشكل صارخ مواقف علماء بلادهم ذوي الاحترام الكبير والشعبية العريضة والقول المسموع من فئات واسعة من أبناء الحرمين الشريفين، بل ويمنعون الكثير منهم من الخطابة والظهور الإعلامي ويعتقلون بعضهم الآخر، دون أي تفكير بالعواقب أو حساب للمآلات، ((وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ)).. نبشر نظام آل سعود بسقوط مريعٍ قريبٍ بإذن الله، ونحث المخلصين من علماء وأبناء بلاد الحرمين على البراءة من خزي هذا النظام وعاره، والعمل الجاد للتخلص منه وإبداله نظاما إسلاميا حقيقيا ينصر المسلمين لا يخذلهم، ونبشرهم بنصر قريبٍ بإذن الله يجمع شمل الحرمين بالكنانة والشام على قلب رجل واحد وتحت إمرة إمام واحد يقاتَل من ورائه ويتقى به ويتعبّد الله سبحانه ببيعته رغم اشتداد الجراح وعظم المآسي، فإن أحلك ساعات الليل ظلمة هي التي يتلوها الفجر مباشرة ((حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ، وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ))... كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو صهيب القحطاني / بلاد الحرمين الشريفين

8477 / 10603