أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   إطلاق نار من مركبة

خبر وتعليق إطلاق نار من مركبة

الخبر: موجة من عمليات القتل قد تكون مؤشرا على تصاعد عنف العصابات! كانت الفرصة التي كان ينتظرها قاتل ك. فيرابان هي أن يقف فيرابان بسيارته عند إشارة المرور في جورج تاون، المركز القديم لبينانغ. حيث أتى الجاني في الثامن من آب/أغسطس وأطلق ما لا يقل عن عشر رصاصات على السيد فيرابان ، مما أدى إلى مقتله على الفور. حادثة القتل الدموية هذه صدمت الماليزيين. فقد حدثت في وضح النهار في وسط أحد المواقع السياحية الرئيسية في البلاد. وكانت واحدة من ثلاث حوادث إطلاق نار حدثت مؤخرا في بينانغ. ففي اليوم نفسه الذي قتل فيه السيد فيرابان ، تم رشق أحد المنازل بوابل من الرصاص، إلا أن أحدا لم يصب بأذى. وفي اليوم التالي تم إطلاق النار على حارس ملهى ليلي، إلا أنه نجا وما زال على قيد الحياة. [المصدر: مجلة الإيكونوميست] التعليق: أظهرت الأشهر القليلة الماضية زيادة مقلقة في معدلات الجريمة في ماليزيا، وخاصة الجرائم التي تكون مصحوبة بعمليات إطلاق نار مميتة. ماليزيا لديها بالفعل حصتها من الأعمال الإجرامية المتكررة مثل السطو ونشل الحقائب والجرائم الصغيرة الأخرى، ولكن في الآونة الأخيرة فإن حوادث إطلاق النار التي تحدث بشكل شبه يومي في بلدٍ حيازة الأسلحة فيه غير مشروعة والتي يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام، نشرت بكل تأكيد الكثير من الخوف وعدم الارتياح بين السكان. وقد تم الإبلاغ عن العشرات من حوادث إطلاق النار في غضون الشهرين الماضيين ولكن الأسباب وراءها لا تزال غير واضحة. وفي أحدث موجة إطلاق للنار، أقدم اثنان من المسلحين، في يوم 24 أغسطس 2013، بإطلاق زخات من الرصاص بشكل عشوائي على ستة رجال في مطعم في ولاية بينانج بشمال البلاد ولا يزال السبب وراء إطلاق النار هذا لغزا. كان يعتقد أن وراء الزيادة في معدل الجرائم التي تشتمل على عمليات إطلاق النار المميتة، هو الصراع بين الآلاف من رؤوس العصابات الذين أفرج عنهم منذ عام 2011 عندما تعرضت الحكومة الحالية لضغوط لإلغاء القانون الذي يسمح بالحبس الوقائي. ومع ذلك، فقد رفض العديد هذه المحاولة لتفسير تلك الظاهرة المقلقة كستار لإخفاء سخافة الشرطة. وبالتأكيد فإن هذا الاتجاه المقلق والمؤلم للجرائم قد فرض ضغطا قويا على عناصر الشرطة، لضبط الأمور و"استعادة ثقة الجمهور"، والذين يواجهون لعدة سنوات اتهامات مختلفة من عدم الكفاءة والفساد والمحسوبية. في أعقاب هذه الظاهرة المقلقة، بدأ الجمهور المكروب يشارك وعلى نحو متزايد في 'الحماية' حيث هناك تصاعد ملحوظ في الدوريات الشعبية وتحصين الأحياء. وردا على انتقادات بشأن معالجة الحكومة للجريمة، فإن رئيس الوزراء نجيب، الذي أثار الشكوك بزعمه أن الحكومة قد خفضت الجريمة منذ عام 2011، لم يشر في رده إلى الشرطة أو الإصلاحات القانونية. ولكنه بدلا من ذلك وعد بتدابير قوية وجديدة لمكافحة الجريمة التي ستحترم "الحريات المدنية". من المؤسف جدا أنه عندما تناقش القضايا الملحة التي تواجه الناس مثل الجريمة، فإننا نفتقد دائما الحلول الحقيقية والفعالة لهذه المشاكل. بجهود مبذولة من قبل الغرب، تم تطويق الإسلام عن مجتمعنا، ويتم رفض عودة سيادة الإسلام في حياتنا. ونتيجة لذلك، فإن الحلول الحقيقية التي يقدمها الإسلام، في حل مشاكل الإنسان، يتم تنحيتها جانبا بل وأسوأ من ذلك، فإنها تلقى التجريح والاستخفاف بها إلى حد أن المسلمين لا ينظرون إلى الحلول الإسلامية كحلول قابلة للتطبيق. ما ينبغي التأكيد عليه هنا هو أن الشريعة ليست مجرد مجموعة من العقوبات القاسية ولكن نظام مبدئي كامل يعالج جميع مشاكل الإنسان المتنوعة مثل الجريمة والفقر والتعليم والرعاية الصحية وغيرها من القضايا والتحديات المجتمعية الأخرى. الشريعة هي نظام كامل للحياة منبثقة من العقيدة الإسلامية، وتتكون من ثلاثة أسس رئيسية هي، القيم والأحكام والعقوبات. وتجتمع العناصر الثلاثة معا لتحقيق السلام والاستقرار في المجتمع، لذلك لا يمكن فصلها أو تصوير الشريعة على أنها مجرد مجموعة من العقوبات. إن تفشي الجريمة ليست نتيجة لبعض الأسباب السطحية ولكن يرجع ذلك أساسا إلى الحرية والقيم الفردية والمادية التي تولدها. وعلى هذا النحو، ومن أجل حل مشكلة الجريمة، فإن التنفيذ الكامل للإسلام يغرس عناصر الخوف من الله، ونقاء الأخلاق والمسؤولية الجماعية، وحماية النفس البشرية والممتلكات والكرامة وتنفيذ مجموعة من العقوبات القاسية ضد الجناة. إن الفلسفة التي يقوم عليها نظام العقوبات في الإسلام، هي حماية المجتمع ككل، والذي بدوره يحمي الفرد عبر عقوبات رادعة قاسية مع وجود البينة ووجود إجراءات قانونية صارمة لمنع إساءة تطبيق أحكام القضاء. لقد وضعت العقوبات قاسية عمدا لمنع الجريمة وإرسال رسالة إلى المجتمع أن قيم الحياة والممتلكات والعفة هي قيم مقدسة. في الواقع، فإنه يصعب أن نتصور كيف يمكن للحكومة الماليزية والشرطة التابعة لها أن توقف إطلاق النار وغيرها من الجرائم التي تتفشى في هذا البلد في ظل النظام العلماني والرأسمالي الحالي. ففي ظل مثل هذا النظام، فإننا نرى بعض المشاكل التي قد يجري حلها جزئيا تظهر من جديد في أشكال أكثر ضراوة. وبالتالي فمن المهم جدا بالنسبة للمسلمين في كل مكان، وخاصة في ماليزيا الفهم والعودة إلى الحلول الإسلامية الكاملة والحقيقية والعمل على تنفيذها في كافة مناحي الحياة. إن التطبيق الكامل لأحكام الشريعة الإسلامية، لن يحل مشاكل الجرائم التي تشمل عمليات إطلاق النار المميتة وحدها، بل سيعالج جميع العلل المجتمعية على النحو الواجب الخلافة التي تطبق شرع الله تعالى. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتور محمد / ماليزيا

خبر وتعليق   الطائرات الأمريكية لا تقيم حرمة لا لأعياد ولا لدماء المسلمين

خبر وتعليق الطائرات الأمريكية لا تقيم حرمة لا لأعياد ولا لدماء المسلمين

الخبر: أقدمت الطائرات الأمريكية على قصف مواقع في اليمن وذلك عقب عيد الفطر المبارك وكذلك خلال أيام العيد معللة سبب الغارات وقصف الطائرات بدون طيار، وقد ذكرت الخبر عدة صحف إخبارية محلية وتناوله الإعلام على أنه حرب على الإرهاب مروعةً بذلك الأطفال والنساء وأهل المدن التي تم قصفها، حيث ذكرت دمون نيوز الجمعة، 16أغسطس 2013 أن عدد الغارات التي نفذتها أمريكا ثماني وعشرين غارة بالطائرات بدون طيار منذ بداية العام الجاري. وذكرت البي بي سي الإخبارية يوم الجمعة، 9 آب/أغسطس 2013 خبر مقتل 17 شخصاً في "غارات أمريكية بلا طيار" في اليمن، وجاء في الخبر "قتل 17 شخصا على الأقل يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة في ثلاث غارات من المفترض أن طائرات أمريكية بلا طيار شنتها في اليمن يوم الخميس، حسبما أفاد مسؤولون. مستهدفة عدة مناطق في اليمن منها حضرموت ومأرب وكذا العاصمة صنعاء". التعليق: الجدير ذكره تعقيباً على هذه الغارات هو تصريح الرئيس عبد ربه منصور هادي في البشير نت وذلك يوم الجمعة الموافق 23 من شهر أغسطس. فقد قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الخميس إن اليمن طلب من الولايات المتحدة تزويده بطائرات بدون طيار لمساعدته في مواجهة تهديد تنظيم القاعدة الذي أرغم دولا غربية في الآونة الأخيرة على إغلاق مقار بعثاتها الدبلوماسية في صنعاء مؤقتا. وأضاف هادي قائلا "سوف نلاحقهم حتى يجنحوا للسلم ويتركوا السلاح ويعودوا إلى رشدهم كمواطنين يمنيين وليسوا كأعداء لليمن ويطردوا الأجانب الذين يقومون معهم بالأعمال الإرهابية"، على حد قوله. إن هادي يدرك أن هذه الضربات تروع الآلاف من الناس وتدفعهم إلى النزوح ما يعني الآلاف من المشردين والنازحين وذلك تضليل وتعليل للحرب ضد الإرهاب، وما ذكره معظم النازحين هو أن هذه الضربات تستهدف منازل المدنيين وتقدم على قتل الأطفال والشيوخ وأشخاص تشتبه بهم من بين مئات الأشخاص من الأبرياء المدنيين. وقد أقدم هادي على السفر إلى البيت الأبيض عقب هذه الغارات كأنما يهديهم القبلات على قتلهم اليمنيين، ودافع هادي عن استخدام الطائرات بدون طيار قائلا إنها أكثر دقة من الوسائل الأخرى! وأضاف أن ضربة في عام 2009 قتل فيها عشرات المدنيين اليمنيين في محافظة أبين كانت ناجمة عن صاروخ كروز وليس طائرة بدون طيار. وهذه التصريحات ذكرتها وسائل الإعلام عقب الغارات الأمريكية في عيد الفطر المبارك وإغلاق سفاراتها في اليمن معللة تهديدات تنظيم القاعدة من الشيخ أيمن الظواهري وتواصله مع ناصر الوحيش في اليمن. وهذا من حسن رعاية المنظومة العلمانية والديمقراطية التي ترهن رقاب الناس من أجل حفظ أمن أمريكا، فعوضاً عن قيام هادي بالرد على من يقتل الأطفال والنساء ويروع الأهالي ويشردهم، ومنعه ذلك فإنه يقوم بالدفاع عنهم ويرد على الطائرات بدون طيار بقبلات الذل على أيدي ممثلي البيت الأبيض، فلعنة الله على القوم الظالمين. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم أبرار

خبر وتعليق   أردوغان أسد الخطابات ونعامة المواقف

خبر وتعليق أردوغان أسد الخطابات ونعامة المواقف

الخبر: نقلت جريدة الحياة في عددها الصادر يوم الاثنين 26 آب/أغسطس، مقالاً تحت عنوان: "أردوغان يؤكد وحدة مصيره مع «إخوان» مصر!"، أثار عدد من المسائل، تعليقاً على خطاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المتمحور حول الأحداث المصرية. فقد راح أردوغان "يستجلب التاريخ وقصص الأنبياء في وصفه لما حدث في مصر، قائلاً إنه ينتظر ظهور«موسى» ليقضي على «فرعون» وأعوانه، واصفاً وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بالفرعون الجديد"، مؤكدا دعمه الكبير لتنظيم «الإخوان المسلمين» في مصر". التعليق: إن محاولة أردوغان توثيق الصلات بينه وبين الإخوان المسلمين أمر يمكن تفهمه، ولأسباب عدة نذكرها لاحقاً، ولكن ما لا يمكن للمرء أن يتفهمه، أن يرتقي بمرسي إلى منزلة الأنبياء ويشبهه بأنه "موسى" مصر الذي سيقضي على فرعونها! فإنه لأمر غريب عجيب! هذا الموقف يذكرنا بموقف مرشد الإخوان المسلمين محمد بديع الذي شبه منذ أسابيع عزل مرسي بهدم الكعبة! بالعودة لموقف أردوغان من أحداث مصر، فإن أردوغان تكونت عنده قناعة تامة، بانقطاع شعرة معاوية بينه وبين الاتحاد الأوروبي، لذا كانت سياسته أن يدير بوجهه تلقاء الشرق الأوسط- بعد أن أدارت أوروبا له ظهرها- ليلعب دور "الزعيم المنتظر" و"فارس الإسلام"، فتتوجه الأمة بأنظارها إليه، وهي ترى فيه المنقذ من مشكلاتها وأزماتها المتتالية. وللعب هذا الدور، كان لا بد لتركيا أن تأتِي بقضية تؤلّف المسلمين حولها، وتكون نافذة العبور نحو الهيمنة على الشرق الأوسط، في ضوء اشتداد النزاع مع الجار الإيراني، الذي تمدد أخطبوطه بمؤازرة ومباركة من قبل أمريكا، في كلٍ من العراق وسوريا ولبنان وفلسطين. فكان "الإسلام المعتدل" هو "الترياق" لعطش الأمة للقائد المنقذ (بل هكذا خُيّل للبعض). وهنا كانت نقطة التلاقي بين تركيا والإخوان المسلمين، فكان طبيعياً هذا الدفاع عنهم وشرعية حكم مرسي ولأبعد الحدود. لكن لا يظنّن ظان أن ما يجمع تركيا مع الأخوان هو الفكر والأيديولوجيا، بل الحقيقة أنها علاقة مصلحية براغماتية صرفة. فأردوغان يبدو مقتنعاً بأن انتهاء تجربة "الإسلام المعتدل" أو فشله على يد جماعة الإخوان في المنطقة، سينهي الدور الإقليمي لتركيا، الأمر الذي ظهر جلياً في ضوء تحركات متظاهري حديقة غيزي بارك في إسطنبول، والتي هزت كرسي حكم أردوغان، وذكرته أن مزاج الشارع التركي يمكن أن يتبدل في أي لحظة. وللتأكيد على أن العلاقة مع إخوان مصر والعالم الإسلامي علاقة براغماتية أكثر منها علاقة عقدية أو علاقة فكر سياسي، تتأكد من خلال تصريحاته المتعددة باستثارة المشاعر التاريخية لدى الناس، عبر إيقاظ أحلام عودة المارد العثماني ليكون قوياً ولاعباً أساسياً في المنطقة، وليس عودة الخلافة الإسلامية ولا بحال من الأحوال. إن أردوغان أجاد التصريحات النارية الفارغة، من تخوين الأسد ووصفه له بـ "طاغية العصر" وتوعده إياه بعدم الإفلات من العقاب، وأنه سيرحل عاجلاً أو آجلاً، إلى وصفه الفريق عبد الفتاح السيسي بـ "الفرعون الجديد"، يبزر أردوغان بأنه "أسد الخطابات ونعامة المواقف"، في لحظات حرجة، الأمة فيها بأمس الحاجة لمن يمد لها طوق النجاة من مجازر مروعة شرق تركيا (سوريا) وجنوبها (مصر)، بينما جيش "أسد الخطابات ونعامة المواقف" لا يحرك ساكناً. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرخليل عبد الله/ عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مقالة   أليس الصبح بقريب

مقالة أليس الصبح بقريب

إن المسلمين منذُ أن سيطر عليهم حكمُ الكفر بعد هدم دولة الخلافة سنة 1924م، وصارت إلى الكفارِ والمنافقين والمرتدين أمورهم، وهم يحاولون أن يتحرروا من سلطانِ الكفر، وسيطرةِ أربابه وأعوانه. بيدَ أنهم بعدَ أن خلعوا بعضَ الظالمين من حكامهم في تونس ومصر وليبيا،لم يدركوا أنَّ تغيير النظام لا يكون فقط بإزالةِ رأسه، بل يجب تغييُر النظامِ برمته، لأنه نظامٌ يخالفُ عقيدتهم، فنظام الحكم الذي يجب أن تسعى الأمة ليكونَ النظام الذي يحكمها هو نظامُ الخلافةِ الذي بيّن رسول الله والصحابة من بعده أدقَ تفاصيله. فمنذُ سقوطِ حسني مبارك، ظهرَ اتجاه مضاد بقيادة القوى الغربية وحلفائها في الخليج لتحطيم أو السيطرة على الثورات العربية، فلقد حاولوا باستماتة الإبقاء على الهيمنة الغربية بشكلٍ أو بآخر. ولقد نجحوا إلى حد كبير في ذلك، وقد تم لهم ذلك لعدم وجودِ مشروع سياسي مناهض للهيمنةِ الغربية، وبديل عن النظام الحالي لدى القوى الفاعلة الأساسية على المسرح السياسي، بل يمكننا التأكيد على عدم وجود أي برنامجٍ سياسي فعلي لتلك القوى بديل عن النظم السابقة، لا الإسلامية منها ولا غير الإسلامية. وقد وضح هذا بعد فشل الإخوان في مصر، والنهضة في تونس في إحداث أي بوادر لنهضة حقيقية، وعدم القدرة على معالجة المشاكل التي يعاني منها الناس في البلدين، والذين يتصدرون المشهد السياسي الآن ويقدمون أنفسهم كبديل عن حكم الإخوان لا يملكون أيضا أي تصور للنهوض بالبلاد، كما لا يملكون القدرة على معالجة مشاكل الناس الحقيقية، وها هي مصر تكاد تعود إلى نقطة الصفر أو إلى ما قبل 25 يناير على أيديهم، وتونس- النهضة مرتبكة كذلك تكاد أن تتعثر وتلحق بمصر. ربما تكون تونس ومصر وليبيا قد أزالت كابوسَ الطغاة ومخابراتهم، وقلصت نفوذَ العصابات الناهبةِ للثروات لفترة من الزمن، ولكن هذا الأمر لم يدم طويلا، ونكاد نعود لما هو أسوأ منه. فهل خرج الحكم عندنا من القبضةِ الغربية؟! لا! هل خرج بخروج مبارك من الحكم؟ لا! هل خرج باستلام المجلس العسكري للحكم؟ لا! هل خرج بمجيء الدكتور مرسي للحكم؟ لا! هل خرج بعد إخراج مرسي من الحكم؟ لا! هل خرج بهيمنة السيسي على مقاليد البلاد بشكل فعلي؟ لا! ومن كان يظن ذلك فليراجع نفسه. لا شكَ أن أمريكا تخلت مرغمةً عن عميلها مبارك في مصرَ تحت وطأة الثورة الشعبية، وما كانوا يحبون لأنفسهم ولا لعملائهم أن يُطردوا على هذا النحو المذلّ وبهذه السرعة المفاجئة، وبالتأكيدِ لم يكونوا يتمنون أن يصلوا إلى هذا المشهد المربك لهم، ومع ذلك فإن زمام الأمور لم تنفلت من أيديهم طوال الفترة الماضية، وهذا مما يؤسف له. فقد ظهر أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو أداة أمريكيةٌ صلبة، تقاتلُ بما أوتيت من قوةٍ من أجلِ الحفاظِ على الهيمنة الأمريكية، وعلى الحلف اللعين مع كيان يهود. والمجلس لم يختفِ من المشهد السياسي في مصر، حتى في ظل حكم مرسي الذي أقال شخصيات بارزة فيه، على رأسهم المشير طنطاوي والفريق عنان، تبيّن بعد ذلك للكثيرين من المتابعين أن الإقالة تمت بإرادة أمريكية، وإن كنا بيّنا وقتها ذلك. لقد عاد العسكر بقوة إلى المشهد السياسي مرة ثانية ومن دون ستار، فستار الحكومة المؤقتة والرئيس المؤقت مزيف مفضوح، لا يمكن أن يخفي حقيقة أن السيسي هو المتحكم في شئون البلاد. ولعل السؤال الأبرز في تلك اللحظة الفارقة هو الآتي: هل نحن في طريقنا لتأسيس ديكتاتوريات جديدة تحت المظلة الأمريكية؟ هل نحن بصدد صناعة الزعيم صاحب السلطة المطلقة؟ وهل يمكن أن تعود الأمة لتساق مرة أخرى بالحديد والنار؟ هذه التساؤلاتُ الماثلة، بل الصارخة في واقع العالم الإسلامي اليوم، يجب أن تنبه الغافلين الذين غرقوا في نشوةِ النصرِ على طاغيةِ تونس وفرعونِ مصر وسفاحِ ليبيا، أن استفيقوا فقد غرقتم كثيراً في سكرةِ النصر في الجولة الأولى، فإذا بكم تسقطون صرعى في الجولة الثانية! وإذا كانت الجولةُ الأولى قد احتاجت جرعة كبيرة من الجرأة والشجاعة، لإنتاج ذلك المشهدِ البطولي الذي رأيناه في 25 يناير، فإنَّ ما بعد الجولة الثانية التي سقطنا فيها، يحتاج إلى مراجعة للنفس، وإنعامِ الفكر وعمقِ النظر وسعةِ الوعي والعمل الدئوب، فقد تبين للكثيرين أن التغييرَ الحقيقي لا يحصلُ بدحرجةِ الرؤوسِ الكبيرةِ وحسب، بل يبدأ بالفكرِ ويستمر بالفكرِ والعملِ، ويُحصَدُ بوصولِ برنامج سياسي حقيقي إلى سدةِ الحكم، لا بمجرد رفع شعارات واستنساخ أنظمة غربية لا تعبر عن عقيدة الأمة وحضارتها، أو الإبقاء على ما هو قائم مع إضافة بعض المساحيق له. يعمل هذا البرنامج السياسي الحقيقي على إعادةِ صياغةِ المجتمعِ والدولةِ صياغة جديدة، تُنتِجُ لنا حياة جديدة بطريقةِ عيش جديدة، جديدةٍ ثقافةً وحكماً واقتصاداً واجتماعا وتعليما وقضاء وإعلاما وسياسة خارجية، تقطعُ كلَ صلةٍ بالحضارة الغربية التي اكتوى العالم بلهيبها واحترقَ بنارها وحروبها، واختنق بدخانها الأسود، وتعفّن بنتنها وسُحق باقتصادها الغاشم وتاه بضلالها، إنه خيار واحد لا غير، الإسلامُ من حيثُ هو مبدأٌ، عقيدة وشريعة، فكرة وطريقة، ومزج بين الروح والمادة، حضارة تؤسسُ لمدنية متألقة زاهرة على أساس روحي عميق راسخ. ولذا تعين علينا التأكيد على حقائقَ ثلاث: 1) حقيقة أن الإسلامَ قد جاء ليبقى هدايةً للناس أجمعين إلى آخر الدهر. فليس له بديل ولا ناسخ قط. فلا وحيَ بعدَ القرآن، ولا نبي بعد خاتم النبيين صلى الله عليه. 2) حقيقة أن محاولات التنفير من الإسلام أو إطفاء نوره هي محض وهم. فلقد تنزَّل على نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم قوله تعالى:(يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)[التوبة 32]، فالإسلام منتصر مهما حاول الكفار وأعوانهم صرفنا عنه. 3) حقيقة أنّ الواقعَ التاريخي قد صدَّق الحقيقتين الآنفتين: حقيقة ألا وحي بعدَ القرآن ولا نبي بعدَ خاتم النبيين.. وحقيقة أن محاولاتِ إطفاء نور الإسلام هي محاولاتٌ يائسة، مهما حاولت أن تأخذ صوراً شتى: فكرية كانت، أم ثقافية للتشكيك في الإسلام، أو عسكرية لاجتثاثِ أمة الإسلام من الأرض.. إلى غير ذلك من صور المعركة وأشكالها وأساليبها. إنَّ من أعمقِ وأقوى أسبابِ وصولِ الإسلاميين إلى الحكم في أكثرِ من بلدٍ عربي، أنَّ المسلمين يحبون إسلامهم، ويستجيبون لكل داعٍ له، بغضِ النظر عن أهدافِ الداعي الحقيقية ووعيه على الإسلام. وهذا كان يحتم على الإسلاميين الذين وصلوا إلى السلطة أن يدركوا أن معركتهم لم تنتهِ، بل إنها قد بدأت لتضعهم في اختبار حقيقي يظهر للناس مدى قدرتهم على سياسة ورعاية شئون الناس، ويضيف عليهم مزيدا من المسؤوليةِ في الجِد والصدق في الأخذ بالإسلام، والحرص عليه، ولن يعفيهم حديثهم عن الإسلام باعتباره "مصدر إلهام" أو"مصدرا رئيسًا" فحسب، أو قولهم أن الحرية يجب أن تتجذر في المجتمع قبل الحديث عن تطبيق الإسلام، أو توفير العيش الرغيد والنهوض بالاقتصاد قبل تطبيق الإسلام، ذلك أن مثلَ هذه الأطروحات ما هي إلا تلاعب بأحكام الله، والتفاف عليها وتملص من وجوب تطبيقها، وهذا حمل المسلمين المخلصين على أن ينفضوا من حول هؤلاء "الإسلاميين"، لأنهم إنما صوتوا لهم في الانتخابات كي يحققوا أمانيهم بتطبيقِ شريعةِ الله عز وجل. فهي وحدها التي ستوفر لهم الحرية بمعناها الحقيقي بألا يكونوا عبيدا لأحد سوى الله، وهي وحدها التي ستوفر لهم الأمن والعدل وتؤمن لهم العيش الرغيد، وبها وحدها سيتحقق لهم النهوض. إنَّ تجربةَ "الإسلاميين المعتدلين" في الحكم قد فشلت بشكل واضح لا يمكن إنكاره، ليس لأنهم حكموا بالإسلام بل لأنهم لم يحكموا به! ولا يَظُنَّنَّ ظانّ أن هذا الطريق المعوج الذي ساروا فيه هو الحكمُ النهائي على مسيرةِ الإسلام. بل هي آية أخرى من آيات الله أن الذي يحيد عن طريقه المستقيم وعن الانصياع لأحكامه - بحسن نية أو بسوئها - لن يفلح ولن ينصره الله، بل سيقع في الخزي والمعيشة الضنك، وأن الله لن ينصر إلا من التزم الطريقة الشرعية في التغيير، الطريقة التي بينها لنا المصطفى صلى الله عليه وسلم وسار عليها، ولم يحد عنها قيد شعرة! فالإسلام هو الدينُ الحق والرسالة الخالدة، قد وجد قبلهم وسيستمر من بعدهم يقيناً، وكل تجربة فاشلة نتيجة معصية وحَيْدٍ عن هذا الحق يبوءُ بها أصحابُها ولا تُحسبُ على الإسلام: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)[محمد:38]. لا شك أنَّ الثورةَ المباركةَ التي أطاحت بمبارك وطغمته الفاسدة، كانت بشيرَ خيرٍ لهذه الأمة، ذلك أنها كسرت حاجزَ الخوفِ الذي كان يقيِّدُ الأمةَ لعقودٍ طويلةٍ ويمنعها من العملِ الجاد للتغيير. ولذا فإننا نقولُ أنَّ هذه الحركة الانقلابية التي قام بها الفريق أول عبد الفتاح السيسي وأعوانه، ستكون في النهاية وبالا عليهم وعلى راعيتهم أمريكا التي هي سبب كل بلاء تعاني منه الأمة، وما يحدث الآن من حراك مجتمعي سيكون مقدمة للتغيير الحقيقي الذي ننشده، وإنه مهما حاولت أمريكا وغيرها من دولِ الكفر ثنيَ الأمةِ عن السيرِ في طريقِ التغيير إلى آخره، فإنَّ الأمةَ اليومَ لن يوقفَ حركتَها القويةَ تلك، أيةُ قوةٍ مهما كانت، وستفشلُ خطط أمريكا التي تصل الليل بالنهار لمنع الأمةِ من زلزلة عرشها في بلادنا. وسيأتي قريبا اليوم الذي نخرج فيه من القبضة الأمريكية، أليس الصبح بقريب؟! الزمنُ مفعمٌ بكلِ الاحتمالاتِ المفتوحة، وإنَّ أعظمَ الاحتمالات، بل هو عين اليقين، عند العدو قبل الصديق، هو عودة الإسلام من جديد للحكم... ودولة الخلافة الإسلامية القادمة بإذن الله هي التي ستعيد للأمة مجدها ومكانتها اللائقة بها التي اختارها لها رب العالمين: ((خير أمة أخرجت للناس)). شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

نفائس الثمرات   عندما فضلنا الثمانية على الثلاثة

نفائس الثمرات عندما فضلنا الثمانية على الثلاثة

سُئِلَ أحدُ أهلِ العلمِ، ما الذي أوصلَ حالَ اﻟﻤﺴﻠﻤينَ إﻟﻰ ﻫذﻩ اﻟدرﺟﺔِ من اﻟذلِ واﻟﻬوانِ وتكالبِ الأعداء ؟ ! ﻓﺮد الشيخ: (ﻋﻨدما ﻓﻀﻠﻨﺎ الثمانية ﻋﻠﻰ الثلاثة)! سُئِلَ: ما الثمانية وما الثلاثة؟ فقال أَقرأُها ﻓﻲ ﻗوﻟﻪِ تعالى:{ قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }. اللهم لا تجعل في قلوبنا شيئاً أحب إلينا من حبك وحب رسولك والجهاد في سبيلك يا رب العالمين، واجعلنا ممن يقدمون الثمانية رخيصة فداءً للثلاث وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بيان صحفي حزب التحرير/ إندونيسيا: "ارفضوا مسابقة ملكة جمال العالم 2013 في إندونيسيا" (مترجم)

بيان صحفي حزب التحرير/ إندونيسيا: "ارفضوا مسابقة ملكة جمال العالم 2013 في إندونيسيا" (مترجم)

ستقام مسابقة ملكة جمال العالم 2013م في إندونيسيا في سبتمبر المقبل. وأكدت اللجنة أن المنافسة ليست فقط لجمال المرأة، 3B (الجمال والذكاء والسلوك) بل هناك مفهوم جديد يسمى الجمال الذي يحمل هدفا. وبالتالي، وفقا لهم فإنه لا يوجد شيء يدعو للقلق حيال المسابقة، حيث تم حذف فقرة البكيني. كما أن هذا الحدث هو وسيلة مؤكدة النجاح للترويج للسياحة في إندونيسيا! ومع ذلك، فإنه لا يمكن إنكار أن مسابقة ملكة جمال العالم وفعاليات مشابهة ليست سوى مسابقات للبحث عن أجمل امرأة جسديا ليتم استغلالها من قبل قطاع الموضة ومستحضرات التجميل، ورفع معدل وسائل الإعلام. إن معايير تقييم الجمال الذي يحمل هدفا وكذلك الـ 3B (الجمال والذكاء والسلوك) ليست سوى قناع لتغطية استغلال جسد النساء. وعلاوة على ذلك، فإن مسابقة ملكة جمال العالم هي أقدم مسابقة للجمال وهي مصدر إلهام للمسابقات الأخرى المماثلة. إن السماح بعقد هذه المسابقة في إندونيسيا سوف يؤكد أن إندونيسيا بوصفها أكبر بلد مسلم يساهم في إدامة استغلال وتسويق جسد النساء. لرفض المسابقة، سيقوم حزب التحرير/ إندونيسيا بتنظيم مظاهرة ضخمة في كل مدينة في إندونيسيا ويعلن التالي: 1 . نرفض مسابقة ملكة جمال العالم عام 2013، لأنها استغلال للمرأة ومهينة لكرامتها. 2 . تحذير الحكومة كي تلغي الترخيص الصادر لهذا الحدث، ووقف جميع أنواع الاستغلال تجاه المرأة في هذا البلد. 3 . ندعو جميع النساء للحفاظ على كرامتهن وفقا لما يرضي الخالق الله سبحانه وتعالى؛ بصفتهن نساء شريفات يقمن بدورهن، ويؤدين وظائفهن والتزاماتهن الرئيسية على النحو الذي شرعه الله سبحانه وتعالى. فقط في ظل الإسلام، ستعيش المرأة بكرامة، وتجلب الخير لنفسها، وأسرتها ومجتمعها. 4 . ندعو جميع المسلمين إلى العمل الجاد لاقتلاع النظام العلماني الرأسمالي كمصدر رئيسي لازدراء المرأة من خلال جميع أنواع الاستغلال والتسويق لها وإقامة نظام الخلافة التي ستطبق الشريعة. هذا هو النظام الوحيد الذي سوف يجلب الخير للجميع، وخاصة للنساء. إن الناس على وعي حقا بأن الحكومة فشلت في حماية الأخلاق، وهم يعرفون أيضا أن الإسلام هو الحل لهذه المشكلة. إن 72 ٪ من الناس يريدون تطبيق الشريعة ويرفضون طريقة العيش الليبرالية الغربية (بحسب معهد بيو للأبحاث 2013). ولذلك، يجب على الحكومة الاستماع ودعم ما يريده الناس وأن توقف مسابقة ملكة جمال العالم. ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ)) [الأنفال: 24] الناطق الرسمي لحزب التحرير في إندونيسيامحمد إسماعيل يوسنطا

قناة المغاربية:  د. يوسف الحاج "لماذا يتردد المجتمع الدولي في مهاجمة سوريا؟"

قناة المغاربية: د. يوسف الحاج "لماذا يتردد المجتمع الدولي في مهاجمة سوريا؟"

لقاء مع الدكتور يوسف على قناة المغاربية بعنوان: "لماذا يتردد المجتمع الدولي في مهاجمة سوريا؟"، تحدث فيه الدكتور عن الوضع الراهن في سوريا وعن سياسات الدول الغربية تجاه ما يحدث هناك من قتل ودمار. وقد بين الدكتور يوسف ما يصنعه الغرب في بلاد المسلمين بشكل عام وفي سوريا بشكل خاص، وأن سبب شقاء أهل سوريا ابتداء هو الغرب الذي نصب حزب البعث حاكما على المسلمين هناك، يستبيح أرضهم وعرضهم مع دعم كامل من قبل الغرب. ووضح أن ما يحدث الآن في سوريا هو أيضا تحت رعاية غربية بحتة، وإلا لما ترك الأمر لما هو عليه الآن من دمار كامل وقتل وتعذيب وتشريد. وختم الدكتور بأن أهل سوريا قاموا على الظلم ولم يريدوا إلا ما يؤمنوا به وهو الإسلام، وهو الحل الوحيد للمسلمين في سوريا وفي غير سوريا. الخميس، 22 شوال 1434هـ الموافق 29 آب/أغسطس 2013م

التلويح بالتدخل العسكري في سوريا الذي يتصاعد حديثه شرٌ كله بعُجره وبُجره فهو لمنع حكم الإسلام ولإنتاج حكم عميل بديل لعميلهم بشار بعد استنفاد دوره

التلويح بالتدخل العسكري في سوريا الذي يتصاعد حديثه شرٌ كله بعُجره وبُجره فهو لمنع حكم الإسلام ولإنتاج حكم عميل بديل لعميلهم بشار بعد استنفاد دوره

تدور حالياً أحاديث متصاعدةٌ عن تدخل أمريكا وأحلافها عسكريا في سوريا بحجة اعتراضهم على استعمال النظام للسلاح الكيماوي، وهم يُغلِّفون ذلك بالدافع الإنساني والأخلاقي وهم من ذلك براء، فإن أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا وكل الدول الكافرة المستعمرة لطالما داست كل العوامل الإنسانية والأخلاقية بأقدامها في غياهب السجون في باغرام وغوانتنامو وأبو غريب... ناهيك عن التجسس المفضوح! إنهم المشهورون بالسبق والسباق إلى الجرائم النووية والبيولوجية وأسلحة الدمار الشامل والمجازر الوحشية... وشواهد ذلك ماثلة في جنبات الدنيا من هيروشيما وناجازاكي إلى المجازر الفظيعة في العراق وأفغانستان والقوقاز ومالي والشيشان... وغيرها. ثم إن هذه الدول، وبخاصة أمريكا هي صاحبة الضوء الأخضر شديد الاخضرار الموجَّه لبشار باستعمال الكيماوي لقتل الأطفال والنساء والشيوخ، ولولا هذا الضوء لما جرؤ الطاغية على استعماله في الغوطة، بل قد سبق واستعمل النظامُ السلاحَ الكيماوي في سوريا قبل الغوطة، وحتى بعد الغوطة كما تناقلت الأخبار هذا اليوم عن استعمال الغازات السامة من النظام في بعض مناطق سوريا، وكل ذلك بعلم ورضا من أمريكا وأحلافها... وهكذا فإن الدوافع الإنسانية والأخلاقية التي يُغلِّفون بها تدخلهم العسكري عند القيام به هي محض أكذوبة مفضوحة وفرية سقيمة، وهي حجة داحضة يدركها كل صاحب بصر وبصيرة وقلب سليم. أما حقيقة هذا التدخل العسكري من أمريكا التي تقود قوى الشر المستعمرة، فهو لترتيب أوضاع سوريا بضغط التدخل العسكري من أجل إيجاد نظامٍ عميلٍ بديل لنظام عميلها بشار بعد أن أوشك على استنفاد دوره، وذلك لأنها لم تستطع تسويق صنائعها في الائتلاف والمجلس الوطني أمام الناس وفي الداخل ليقبلوا تلك الصنائع طواعية بدل بشار والزبانية، وخشي معسكر الشر هذا أن يقيم أهل الشام حكم الإسلام ويقطعوا دابر الكفار والمنافقين، لذلك أرادت أمريكا وأحلافها أن تحول دون ذلك عن طريق التدخل العسكري في أماكن معينة، ومن ثم إيجاد مفاوضات بين أطراف النظام وأطراف الائتلاف تقود إلى حكم عميل بديل لا يختلف عن نظام بشار إلا بتخفيف شيءٍ من شيءٍ من سواد الوجوه! أيها المسلمون أيها الأهل في سوريا، أيها الصادقون المخلصون في عملهم ضد طاغية الشام: إن الواجب هو بذل الوسع في منع هذا التدخل العسكري ومنع مشروعاته القاتلة التي يحملها، فقد أوشك الطاغية على الرحيل بأيديكم، واقترب نجاحكم في إقامة حكمِ الإسلام في بلادكم، فتأمنون به على دينكم وأنفسكم وأعراضكم وأموالكم... حكمٍ راشد عادل يعيد الحق إلى نصابه... خلافةٍ راشدة تعيد لسوريا نورها ودورها، فهي عقر دار الإسلام وستكون إن شاء الله، فاصبروا وصابروا ورابطوا في وجه الظلم وأهله، واعلموا أن إنقاذكم بلدكم بأيديكم مهما علت التضحيات خير لكم في دينكم ودنياكم ألف مرة من دخول الكفار المستعمرين إلى بلدكم بحجة الإنقاذ، وهو ليس إنقاذاً، بل الموت الزؤام بقضِّه وقضيضه ((كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ)) أيها المسلمون أيها الأهل في سوريا، أيها الصادقون المخلصون في عملهم ضد طاغية الشام: إن الاستعانة بالدول الكافرة المستعمرة لحل مشاكلنا أمر كبير وشر مستطير، وخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، وتوجبون بها عليكم غضب الله القوي العزيز، فالله سبحانه يقول ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا))، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِ» أخرجه أحمد عن أنس، وفي رواية للبيهقي «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ» وكذلك أخرجه البخاري في تاريخه الكبير بهذا اللفظ، أي لا تجعلوا نار المشركين ضوءاً لكم. والنار كناية عن الحرب، والحديث يُكَنّي عن الحرب بجانب المشركين وأخذ رأيهم، فيفهم منه النهي عن الاستعانة بهم، كما قال صلى الله عليه وسلم «فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ» أخرجه أحمد وأبو داود، فالاستعانة بالتدخل العسكري من الكفار أو حتى باستشارتهم في أحكام مشاكلنا هو كبيرةٌ محرَّمة لا تصح ولا تجوز. وإنها لمأساة أن يتوعد المستعمرون ويهددوا بالتدخل العسكري في سوريا، والحكام في بلاد المسلمين يضعون رجلاً على رجل، يرقبون ما يجري وما يدور، وكأنه يحدث بعيداً عنهم بعد المشرقين، وكأنهم صم بكم لا يسمعون استغاثة أهل سوريا، فلا يجيبون نصرتهم كما قال سبحانه ((وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ))، وكان الواجب عليهم لو كان عندهم بقية من حياء أن يحركوا جيوشهم الرابضة في ثكناتها لنصرة أهلهم في سوريا وتخليصهم من طاغية الشام، فإن أهل سوريا بمساعدة إخوانهم في البلاد الإسلامية المجاورة لقادرون بإذن الله على إزاحة الطاغية وإيجاد حكم الإسلام في الشام عقر دار الإسلام، لا أن يتدخل الكفار المستعمرون لصناعة نظام جديد لا يختلف عن النظام القديم إلا بتغيير صبغة الوجوه، فتعود سوريا إلى حكم الطاغوت مرة أخرى بعد أن أوشكت شمس حكم الإسلام أن تشرق في أرض الشام من جديد. إن الكفار المستعمرين لم يدخلوا بلداً إلا أفسدوه، ودمروا بنيانه وخربوا أركانه، ولا زالت شواهد ذلك في كل بلد دخلوها لم تُمح بعد، بل منها مازال ينطق بجرائمهم، ويشهد على سوء فعالهم. إن التدخل العسكري زلزال كبير وشر مستطير، فقفوا له أيها المسلمون بالمرصاد، وحذار من أن تسارعوا في طلب نصرتهم ظناً منكم أنهم سينقذونكم، وإلا ندمتم ولات حين مندم! ((فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾، ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ)).

8474 / 10603