أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   كلمة مهمة إلى الإخوان وإلى الحكام في مصر

خبر وتعليق كلمة مهمة إلى الإخوان وإلى الحكام في مصر

الخبر: في 2013/12/26 قال المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء هاني عبد اللطيف أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية سيشمل الإعدام من يقود مسيرة لها حتى وإن كانت سيدة.. وأن من يشارك في أية مسيرة تابعة لها سيعاقب بالسجن خمس سنوات. وقال: "كل من يثبت انضمامه لتنظيم الإخوان وكل من يروج بالقول أو الكتابة لأفكارها وكذلك كل من حاز محررات أو مطبوعات أو تسجيلات خاصة بالتنظيم سيعاقب بالسجن أيضا مدة لا تزيد عن خمس سنوات". وقال: "إن كل من يتولى أي منصب قيادي في الجماعة أو يمدها بمعونات مالية أو معلومات سيعاقب بالأشغال الشاقة". وذلك بعد يوم من إعلان الحكومة المصرية قرارها بوضع جماعة الإخوان المسلمين على قائمة المنظمات الإرهابية. التعليق: نعلق على هذا الخبر من جانبين مهمَّيْن ونقدم كلمتين صادقتين للطرفين: الجانب الأول: إن هذا التصريح وقرار الحكومة من قبله ليدل على حالة من التشنج والعصبية والتهور لدى سلطة الانقلاب في مصر، وأنها تتصرف بهستيرية كأنها فاقدة للوعي أو العقل. ويدل على أنها خائفة جدا من السقوط، فتستعجل الحلول المدمرة للبلد وتستخدم العنف والإرهاب بكل أنواعه، ويدل على أن الشعب ليس معها، وأنها سلطة نتيجة انقلاب وليست ثمرة ثورة، وإلا لما تصرفت كما تصرفت منذ قيامها بالانقلاب ضد فئة كبيرة من الشعب، ويدل على أنه ليس لديها أي فكر تستطيع أن تناقش الناس على أساسه أو تقنعهم به، فتلجأ إلى الإجراءات والقرارات والقوانين التي تتخذها الأنظمة الاستبدادية، فلا تعرف كيف تحتوي الخصوم وتعالج الأمور، فتلجأ إلى تلفيق التهم والأكاذيب على الخصوم، وتعلن حظرهم ومنعهم من العمل السياسي، مما يدفع الناس إلى ترك العمل السياسي واللجوء إلى مواجهة السلطة بالقوة واستعمال العنف، مما يجر البلاد إلى الخراب والدمار، وهي لا تعرف معنى رعاية شؤون الناس فهي فاشلة، وتتصرف بهمجية ووحشية وبتعسف وظلم. فهكذا سلطة لن تدوم وسوف تسقط مهما طال الزمن. الجانب الثاني: إن ذلك يدل على أن الإخوان المسلمين لديهم القدرة على التحرك الشعبي ولديهم قوة شعبية معينة قادرة على الاستمرار رغم البطش والقتل والسجن الذي تعرضوا له، فهم مستمرون في تحركهم الشعبي منذ ستة أشهر، وقد قتل منهم المئات إن لم يكن الآلاف وسجن منهم الألوف، ومع ذلك فما زالوا مستمرين وهذه نقطة إيجابية. ولكن لوحظ على الإخوان أنهم لم يستطيعوا أن يقودوا الشعب المصري كله أو جله أو أكثريته أو نصفه وإنما اعتمدوا على المنتسبين لهم والمناصرين والمؤيدين لهم حيث تجري التخمينات وهذه نقطة سلبية. والسبب أنهم لم يطرحوا فكرا أو شعارا يجمع الناس وراءهم أو يوحدهم بجانبهم، فحصروا عملهم في المطالبة بإعادة الشرعية لرئيس فشل في معالجة المشاكل وفي الإمساك بزمام الأمور، وترك الوسط السياسي القديم وكل القوى الفاسدة التي كانت على عهد الساقط حسني مبارك على ما هي، ولم يحاسبها على فسادها، ولم يعمل على تطهير المجتمع منها أو عزلها عنه، وكذلك أسند ظهره لأمريكا وتعهد لها ولكيان يهود بالمحافظة على معاهدة كامب ديفيد وغيرها من المعاهدات التي تبقي مصر تحت النفوذ الأمريكي وحامية لكيان يهود، ولم يعمل على تطبيق الإسلام فنكث بميثاق الله. ودستور 2012 الذي وضعته جماعته مع غيرها من الجماعات هو نسخة منقحة عن دستور أنور السادات لعام 1971، وهو الدستور الذي عمل به النظام السابق الذي أسقطه الشعب، ولم يختلف كثيرا عن دستور الانقلابيين الجديد الذي فرغوا منه للتو، لأن المواد السيادية التي تحدد ماهية الدولة وأساسها ونظام الحكم فيها وشكله وأجهزته والسياسات الداخلية والخارجية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والحربية فكلها في الدساتير الثلاثة واحدة تستند في الأساس إلى الدستور الفرنسي وإلى الأفكار الغربية الغريبة عن الأمة، فلا تستند بأي حال إلى العقيدة الإسلامية ولا تنبع منها. فالدولة في مصر سواء على عهد الملكية التي سقطت أو على عهد الجمهورية التي على وشك السقوط لا تشبه الدولة التي أقامها نبي الأمة ورسولها وقائدها وأول رئيس لها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسار عليها الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم، ومنهم الخليفة الثاني عمر فاتح مصر الذي طبق الإسلام عليها من أول يوم وأهلها لم يسلموا بعد، فأقام العدل فيها وأزال الظلم، ولذلك دخل أهلها في دين الله أفواجا. الكلمة الأولى: إذا راجع الإخوان أنفسهم وتخلوا عن نهج التنازل وعن الطريقة التي اتبعوها ورجعوا إلى طريقة الإسلام طريقة رسول الله في تطبيق الإسلام وهي العمل على تطبيق الإسلام كاملا من أول يوم متبنين دستورا واضحا مأخوذة كافة مواده من كتاب الله وسنة رسوله فإن الله سيؤيدهم بنصره وبالمؤمنين. وهذا الأمر أصبح متيسرا لهم وهو بين أيديهم، حيث بإمكانهم أن يرجعوا إلى حزب التحرير ويستعينوا به، فلا يغرنهم عددهم ووسائل الإعلام المضللة والفتاوى المخالفة للأدلة الشرعية الواضحة، ولا يقولوا نحن الحركة الأولى والأقدم والأكثر عددا، فكل ذلك لا قيمة له إن لم تؤسس الجماعة على فكر عميق ومبلور، موضحة كافة تفاصيله، ومنها الدستور الذي ستطبقه، وسائرة على طريقة واضحة ومستقيمة نابعة من الفكر، وأن تتحلى بالوعي السياسي والوعي الفكري وبالثبات على المبدأ. الكلمة الثانية: هي للقائمين على الانقلاب والمؤيدين له عليهم أن يعودوا إلى رشدهم وألا يتمادوا في غيهم ونفث أحقادهم وغلهم في إخوانهم المسلمين فيستبيحوا دماءهم وأموالهم، ويتعسفوا في معاملتهم وفي معاقبتهم، وأن يعودوا إلى ربهم العادل، ويتذكروا أنه محاسبهم، وأنهم لن يعجزوه في الأرض، وعليهم أن يتذكروا مصير الطغاة من فرعون في غابر الزمان إلى حسني مبارك في حاضر الزمان، وأن يرجعوا إلى دينهم فيتمسكوا به، وأن يتخلوا عن دستورهم، فإنه لن ينفعهم، ولن يتمكنوا من معالجة مشاكل بلادهم به، ولن يتقدموا قيد أنملة، لأنه دستور مجرب جرى عليه وبه الفشل، بل عليهم أن يعملوا على تطبيق الدستور الإسلامي وقد بينه لهم حزب التحرير فليستعينوا به وليسلموه زمام الأمور، لأنه هو الأقدر على تطبيقه وإحسان تطبيقه والنهوض بالبلاد وإقامة العدل وإزالة الظلم، فتصبح مصر وباقي أمصار الإسلام في أمن وأمان وفي عز ورخاء. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأسعد منصور

أمتحيرون أنتم في الإسلام؟!

أمتحيرون أنتم في الإسلام؟!

أتى عمر بن الخطاب النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتب فقرأه فغضب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أَمُتَهَوِّكُونَ فيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى عليه السلام كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني» [صحيح رواه أحمد]. والتهوُّك في اللغة التحيّر كما في مختار الصحاح، ومعنى أمتهوكون أي أمتحيرون أنتم في الإسلام حتى تأخذوا من اليهود؟ ولقد التزم سيدنا عمر رضي الله عنه تمام الالتزام بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مجرد النظر في شرائع الآخرين، فلقد عنَّف وضرب أحد أفراد رعيته عندما علم بقيامه بنسخ بعض تعاليم اليهود، فعن خالد بن عرفطة قال: ((كنت جالسًا عند عمر رضي الله عنه، إذ أتي برجل من عبد القيس سكنه بالسّوس، فقال له عمر: أنت فلان بن فلان العبديّ؟ قال: نعم، قال: وأنت النّازل بالسّوس؟ قال: نعم، فضربه بعصاة معه، فقال: ما لي يا أمير المؤمنين؟ فقال له عمر: اجلس. فجلس، فقرأ عليه ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾، فقرأها عليه ثلاثا وضربه ثلاثا، فقال الرّجل: ما لي يا أمير المؤمنين؟ فقال: أنت الّذي نسخت كتاب دانيال؟! فقال: مرني بأمرك أتّبعه، قال: انطلق فامحه بالحميم والصّوف الأبيض، ثمّ لا تَقْرَأه، ولا تُقْرِأه أحدا من النّاس، فلئن بلغني عنك أنّك قَرَأته، أو أقْرَأتَه أحدا من النّاس لأنهكنّك عقوبة، ثمّ قال له اجلس، فجلس بين يديه فقال: انطلقتُ أنا فانتسَختُ كتابا من أهل الكتاب، ثمّ جئت به في أديم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذا في يدك يا عمر؟» قال: قلت: يا رسول الله كتاب نسخته لنزداد به علما إلى علمنا، «فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتّى احمرّت وَجْنَتَاهُ»، ثمّ نودي بالصّلاة جامعة، فقالت الأنصار: أغضب نبيّكم هلمّ السّلاح السّلاح، فجاؤوا حتّى أحدقوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: «يا أيّها النّاس إنّي أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه، واختصر لي اختصارا، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقيّة، ولا تتهوّكوا، ولا يغرّنّكم المتهوّكون». قال عمر: فقمت فقلت: رضيت بالله ربّا وبالإسلام دينا، وبك رسولا، ثمّ نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم. [أخرجه الضّياء في الأحاديث المختارة]. من هنا نرى كيف غضب الرسول صلى الله عليه وسلم واحمرت وجنتاه لمجرد أن رأى في يد عمر كتابًا حصل عليه من بعض أهل الكتاب، وما كان عمر رضي الله عنه ليتخذه مرجعًا يرجع إليه ليعرف به الحلال من الحرام، بل هي مجرد مطالعة ليس إلا، فكيف بنا اليوم نرى رجالا يشكلون لجنة من خمسين أو مائة يطالعون في دساتير وضعية لا لمجرد المطالعة، بل ليأخذوا منها دستورا حاكما للمسلمين يقول لهم ولباقي الناس هذا حلال وذاك حرام!، هذا حسن وذاك قبيح، وهذا مسموح وذاك ممنوع ليفتروا على الله الكذب، قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس:59]، قال ابن كثير في تفسير هذه الآية "وقد أنكر اللّه تعالى على من حرم ما أحل اللّه، أو أحل ما حرم بمجرد الآراء والأهواء التي لا مستند لها ولا دليل عليها، ثم توعدهم على ذلك يوم القيامة فقال: ﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي ما ظنهم أن يصنع بهم يوم مرجعهم إلينا يوم القيامة؟". أخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس قال: كان أبو برزة الأسلمي كاهنا يقضي بين اليهود فيما يتنافرون فيه، فتنافر إليه ناس من المسلمين فأنزل الله ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا﴾ [النساء:60]؛ مما يدل بشكل صريح على أن الرجوع إلى ما وضعه رجال لجنة الخمسين أو المائة هو رجوع لغير الأحكام الشرعية، وهو مما يعتبر رجوعا إلى الطاغوت وقد قال عنه الله أن الشيطان يريد أن يضل من يفعله. ثم لم يكتف القرآن بذم من يُحكِّم غير الأحكام الشرعية بل نفى الإيمان عمن لا يرضى بالحكم الشرعي، فقد اختصم يهودي ومنافق فدعا المنافق إلى كعب بن الأشرف ليحكم بينهما ودعا اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتيا النبي فقضى لليهودي ولم يرض المنافق. وهذا لم يحمل منه إلا لأنه منافق. وقد قال الله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:65]، ثم لم يكتف بمجرد التحكيم بل اشترط الرضا بالحكم فقال: ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ مما يدل على أنه لا يكفي التقيد بالحكم الشرعي خوفا من السلطان كما فعل المنافق بل لا بد أن يرتاح المسلم للحكم الشرعي وأن يسلم به تسليما تاما. ولذلك يحرم على المسلم أن يُحكِّم في أفعاله كلها غير الحكم الشرعي، فيحرم عليه أن يُحكِّم الدساتير والقوانين الوضعية؛ لأن الله عيّن الجهة التي يجب أن يُحكِّمها المسلم في أفعاله، وهي ما أتى به الرسول، واعتبر التحكيم لغيره تحكيما إلى الطاغوت. فهل يُقبل من مسلم أن يصوت أو حتى يشارك في استفتاء على دستور وضعي وضعه رجال بل أشباه رجال؟ فضلا عن أن يشارك في وضعه، ثم يعمل على تضليل الناس فيدعي أن هذا الدستور من صلب الإسلام، أو أنه يحافظ على هوية مصر الإسلامية؟ طبعا هذا أمر غير مقبول ولا يجوز شرعا من عامة الناس، فكيف بمن يدعي أنه حامي حمى الشريعة، وأنه المتحدث الرسمي والوحيد بها؟ كيف بمؤسسة الأزهر تلك! أو دعاة حزب النور"السلفي" أن يشاركوا في وضع أحكام دستور وضعي ليحدد للناس شكل الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتعليمي وسياستها الخارجية...؟! أفيرضون أن يكونوا ومن شاركهم في وضع هذا الدستور والذي قبله أحبارا ورهبانا يقدمون أنفسهم للناس أربابا من دون الله؟، عن عدي بن حاتم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال: «يا عدي اطرح عنك هذا الوثن»، وسمعته يقرأ في سورة براءة ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قال: «أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه». إننا نقول لهؤلاء ولمن يقف وراءهم داعما عملهم، مباركا إصرارهم على إخراجهم لدستور علماني للبلاد، إنكم لا تختلفون عمن سبقكم من لجان الظلم التي قنّنت الظلم دستورا، فهو ليس دستورا منبثقا عن عقيدة هذه الأمة، وهو حكم بغير ما أنزل الله. إن دستوركم هذا هو دستور زائف غير متناسق من كل وادٍ عصا، هو دستور مستورد من عند الغرب الكافر الذي يعيش أزمة اقتصادية وقيميّة خانقة من جراء نظامه الرأسمالي العفن الذي انبهرتم به فأعمى أعينكم وصمّ آذانكم. إننا ومعنا جموع أهل مصر لا نقرّ حكما غير حكم الإسلام، إيمانا وعملا، ولا دولة غير دولة الإسلام، دولة الخلافة، وإن دستوركم الذي به تفرحون سيكون مصيره مصيرَ نظام مبارك الذي به تقتدون. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

نُزِعَ الخمارُ وبانت العورات

نُزِعَ الخمارُ وبانت العورات

لطالما تغنت فئة واسعة من الطبقة السياسية في تونس بأنها تعمل وتسهر من أجل صون البلاد، بحفظ أمنه ورعاية أهله. فصارت تلهث وراء كل محفل لتنشد علينا تغزلها بهاته الشعارات والرمزيات متخذة من معاناة بعضها أيام الدكتاتورية رصيدا ومرتكزا تستجدي به قَبول المستمعين وترقُب تصفيقاتهم. وككل ظاهرة صوتية، يلتفت إليها الناس حينا من الدهر وقد شدّتهم حلاوة الكلمات وعذب الألحان أول المشوار، ثم يتركز السمع فتُنصت لتبحث وتمحّص صدق الأداء وطول النفس، ليتبيّن واضحا جليا لكل ذي عقل بصير أن حلاوة الكلمات في صدقها وأن العذوبة في تناغم أفكار المرء وقناعاته وأن الطرب تميّز وتجذّر. ولأن كل هذا غاب عن تلك الفئة ولم يكن له أثر كان رَجْعُ الصدى نشازًا، ولعل ما جاء على لسان مهدي بن غربية (عضو مؤسس لحزب التحالف الديمقراطي وهو أحد الأحزاب المعارضة المشاركة في الحوار الوطني الأخير) في الذكرى الثالثة لاندلاع الثورة أبلغ من كل تعليق، حيث قال "الناس عندها غضب على الطبقة السياسية، غضب على المعارك الوهمية التي خضناها حول الهوية والدستور... ثم أنا أسأل أين زعامات المعارضة في سيدي بوزيد؟ لا يوجد أحد لأني أعتقد أنّنا مرفوضون سلطة ومعارضة لأنهم يلومون علينا أننا لم نخض المعارك السياسية من أجل التنمية... بل من أجل كرسي الحكم". حقا أصبح الكل لهم قالٍ ولائم صارم، فقد تلمّس الجميع وضاعة ما يقدمون وتفاهة ما يبشرون به، كيف لا؟ وهم يتعالون على أبناء الأمة ويدّعون حكمة غائبة، فلا يحسون إحساسهم ولا يعقلون مطالبهم حينا ويغضّون الطرف عنها ويتنكّرون لها حينا آخر، ولعلّ ما رد به راشد الغنوشي (رئيس حركة النهضة الحاكمة) على الهبّة الشعبيّة المطالبة بالشريعة الإسلامية وأحكامها العادلة بأنها فتنة ودعوى للفرقة بين أفراد المجتمع يغنينا على مزيد تعليق. أما التعالي والتكبر فيحضر ويظهر كلما غابت المبدئية والقيم الرفيعة وهو ما يقرّون به ذات أنفسهم حينما يصرون على أن لا أخلاق في السياسة، وهو ما ترجمه وما صرح به خميس كسيلة (عضو المكتب التنفيذي لحزب حركة نداء تونس المعارضة) حين قال: "المبادئ مكانها الكتب وإدارة البلاد تحتاج التكتيك". ولأن استلام قيادة الناس يحتاج همة وثقات، رفض أهل هذا البلد الطيبون تسليمهم إياها، فهم ليسوا رعاة شؤون وليسوا محل ثقة، إنهم لا يرعون إلا مصالحهم، وولاؤهم فقط لحاميها؛ فهم يستمدّون سلطانهم من المستعمر الكافر ولا يلقون بالا للأمّة، وهو ما رأيناه رأي العين في عدة مناسبات؛ منها الزيارات المكوكية على السفارات الأجنبية ورعاية سفراء هذه الدول للحوار وما تمخّض عنه من تعيين مهدي جمعة كرئيس للحكومة، وهو الذي لم يطرح اسمه على طاولة النقاش قطّ من أي فصيل سياسي بادئ الأمر. فكم من أنَّات وحسرات! للمخلصين نقول: كيف يكون لهؤلاء باع وذراع ويكون لهم شرف خدمة هذا الجزء من الأمة الإسلامية وشرف رعاية شؤونه، أمة اعتادت العزة فأذلّوها، أمة خير فأفقروها، وأمة قيادة فجعلوها مقودة... ولهم نقول لعلهم يتذكّرون فيستدركون: لا تنسوا أنكم أبناء أمة المصطفى فلا تستحبّوا الذل والمهانة، لا تنسوا أنكم أهل الدار فلا تكونوا أجراء تعملون بالوكالة لحساب الآخرين، لا تنسوا أن لا عزّة لكم إلا بإسلامكم. فكفى خضوعا وخنوعا؛ فقد سبقكم في ذلك بن علي ومبارك والقذافي وغيرهم كثير ولكن نالهم وسينال الآخرين نفس المصير. فلا تسمحوا لأجسام هزيلة أن تعبث بأمة عريقة ولا تكونوا لذلك سبب... لعلكم تهتدون. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرقيس بن جميع - تونس

خبر وتعليق   حكامنا نهبوا الخيرات وهجّروا العباد

خبر وتعليق حكامنا نهبوا الخيرات وهجّروا العباد

الخبر: الحياة اللندنية الاثنين 23 ديسمبر 2013 - قام أربعة مهاجرين من المغرب العربي في إيطاليا بخياطة أفواههم السبت، احتجاجاً على وجودهم الطويل في مركز لاستقبال المهاجرين في روما، كما أفادت وكالة أنباء «أنسا» الإيطالية. وخاط الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 سنة، أفواههم بخيط استخرجوه من غطاء وإبرة صغيرة، قبل أن تجرى معالجتهم طبياً. وكان يفترض إعادة احدهم إلى بلاده اليوم. ويؤوي مركز الاستقبال في بورتا غلاريا في ضاحية روما، حوالي 100 لاجئ غير شرعي من رجال ونساء. التعليق: تُرى ما الذي يدفع هؤلاء الشباب لترك أهلهم وأولادهم وذويهم دون حامٍ أو أنيس ربما إلى غير رجعة؟ ما الذي يدفعهم للتضحية بالحضن الدافئ بين الأهل والأحبة، لمقارعة صقيع الأحاسيس والمشاعر بين أناس لم يَعْدوا كونهم ماكينات بشرية تدب على الأرض لا همّ لهم إلا جني المال؟ ما الذي يدفعهم إلى هجرة بلادهم الزاخرة بالخيرات والثروات والمقدرات التي لا حصر لها، إلى بلاد أخرى لا رابط بينهم وبينها؟ وما الذي يضطرهم لمواجهة خطر الموت بردا أو جوعا وعطشا أو غرقا في عباب البحار، ولماذا يصرون على أن يعيدوا الكرة تلو الأخرى إن لم ينجحوا في إحداها؛ لترك بلادهم مسقط رؤوسهم؟ وكيف يتجرأ بعضهم على أن يخيطوا أفواههم بالخيط والإبرة خوفا أو اعتراضا على إعادتهم إلى بلادهم؟ ما الذي يجعل كرامتهم، بل أنفسهم تهون عليهم، فيكنسوا الأرض تحت أقدام الكفار في بلادهم، أو يغسلوا الأواني في مطاعمهم، أو يقبلوا بالأعمال الدنيا في فنادقهم ومصانعهم؟، ولربما تسكعوا على قارعة الطريق يتسولون لقمة العيش، من بعض من بقي في قلبه شيء من الرحمة أو الشفقة من الرأسماليين. لو وجد هؤلاء الشباب أعمالا كتلك أو حتى دونها في بلادهم، هل كانوا سيهجرونها؟ ولو وجدوا مصدرا للرزق في بلادهم، فهل كانوا سيتركونها؟ بلاد عامرة بالخيرات والثروات والمقدرات على اختلاف أنواعها وأشكالها، ولا يجد أهلها فيها ما يسدون به رمقهم، لا يجد أبناؤها ما يشبعون به حاجاتهم الأساسية ولو كفافا. نعم هذا ما يحدث في البلاد الإسلامية؛ لأنه ربض على صدور أهلها حكام خونة عملاء، نصبهم الغرب الكافر لتحقيق مصالحه لا مصالح شعوبهم، فاستأثروا بثروات البلاد وخيراتها، وكأنها ملكهم ورثوها عن آبائهم، وساموا الناس الفقر والمرض، والجوع والجهل، وسوء العذاب. لو كان للمسلمين دولة توحدهم، ولو كان للمسلمين خليفة يتقون به، لما أصابهم ما أصابهم من شظف العيش مما يدفعهم لتسول لقمة العيش من يد أعدائهم. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به»، لمثل هذا فليعمل العاملون. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد عبد الملك

الجولة الإخبارية   2013-12-29   (مترجمة)

الجولة الإخبارية 2013-12-29 (مترجمة)

العناوين: • الشرطة البريطانية في جميع أنحاء البلاد ترصد ارتفاعًا في جرائم الكراهية ضد المسلمين في عام 2013• الحكم العسكري في مصر يُجَرّم معارضيه• وزارة الخارجية: العلاقات الباكستانية الأمريكية ليست فقط طائرات بدون طيار• عزام خان: ركزت راهول غاندي على رفاهية الشواذ ولم تعن بالمسلمين التفاصيل: الشرطة البريطانية في جميع أنحاء البلاد ترصد ارتفاعًا في جرائم الكراهية ضد المسلمين في عام 2013: جرائم الكراهية ضد المسلمين شهدت ارتفاعًا في كل أنحاء بريطانيا في عام 2013. فمنذ شهر كانون الثاني/يناير وحتى منتصف تشرين الثاني/نوفمبر عام 2013، سجلت أكبر قوة شرطة في البلاد، شرطة العاصمة، 500 جريمة كراهية ضد الإسلام - ويُعد هذا ارتفاعًا مقارنة بـ 336 جريمة في عام 2012 و318 جريمة في عام 2011. ففي شهر أيار/مايو وحده فقط، تعاملت شرطة سكوتلاند يارد مع 104 جرائم كراهية ضد المسلمين، وتعاملت مع 108 جرائم في شهر حزيران/يونيو. وسجلت شرطة مانشستر الكبرى ما يقرب ضعف عدد جرائم الكراهية ضد الإسلام هذا العام - إذ سجلت 130 جريمة في عام 2013 مقارنة بـ 75 جريمة في عام 2012. وكانت الجرائم التي سجلتها شرطة مانشستر الكبرى قد بلغت ذروتها بـ 36 جريمة في شهر أيار/مايو، في الشهر الذي قتل فيه فويسلر رجبي. إن عدد جرائم كراهية الإسلام قد بلغ ثلاثة أضعاف في سجلات شرطة كينت هذا العام مقارنة بالعام السابق، فقد ارتفع عدد الجرائم من 17 جريمة عام 2012 إلى 54 جريمة عام 2013. وقد سجلت شرطة ليسترشاير 31 جريمة كراهية ضد المسلمين منذ كانون الثاني/يناير وحتى منتصف تشرين الثاني/نوفمبر من هذا العام، مقارنة بـ 26 جريمة كراهية ضد المسلمين في عامي 2011 و2012. وقد سجلت الشرطة نفسها أيضًا 27 اعتداء على المسلمين ليست بالجرائم في عام 2013 حتى لحظة إعداد هذا الخبر، مقارنة بـ 34 حادثة اعتداء على المسلمين في عام 2012 و21 حادثة في عام 2011. وسجلت شرطة وادي التايمز 39 جريمة كراهية ضد المسلمين حتى منتصف تشرين الثاني/نوفمبر من هذا العام، مقارنة بـ 20 جريمة في عام 2012 و31 جريمة في عام 2011. كما سجلت الشرطة السابقة نفسها 75 جريمة تصنف على أنها كراهية ضد المسلمين أو حوادث متصلة بالتمييز العرقي في هذا العام، مقارنة بـ 46 جريمة في عام 2012 و63 جريمة في عام 2011. وصرحت شرطة غرب مرسيا أنها قد رصدت 393 جريمة تتعلق بالتمييز العرقي أو بالاعتقاد الديني في عام 2013 ومنها 25 جريمة كان الضحية فيها مسلمًا. وكذلك صرحت شرطة شيشاير أنها قد سجلت 7 جرائم كراهية ضد المسلمين في الفترة الواقعة بين نيسان/أبريل وتشرين الأول/أكتوبر في عام 2013، مقارنة بجريمتين في عام 2012 وواحدة في عام 2011. وأعلنت شرطة كليفلاند أنهم لم يتمكنوا من تقديم إحصائيات عن جرائم الكراهية ضد المسلمين لأن مثل هذه المعلومات "لا تسجل بشكل عام"، ولأن الشرطة تصنفها على أنها جرائم عرقية وليست دينية. وقد كشفت سجلات شرطة ميرسيسايد عن 10 جرائم كراهية ضد المسلمين في عام 2013، مقارنة بـ 6 جرائم في عام 2012 و8 جرائم في عام 2011. بينما كشفت سجلات شرطة غرب يوركوشاير عن 37 جريمة كراهية ضد المسلمين وذلك حتى منتصف تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2013، مقارنة بـ 24 جريمة في عام 2012 و17 جريمة في عام 2011. وأشارت سجلات شرطة هامبرسايد، وهذه الشرطة هي التي قادت التحقيق حول جنديين سابقين قاما بإلقاء قنابل حارقة على مسجد بعد أربعة أيام من جريمة قتل فويسلر رجبي، إلى 15 جريمة كراهية ضد المسلمين في هذا العام مقارنة بـ أربع جرائم في عام 2012 وجريمتين اثنتين في عام 2011. وسجلت شرطة وارويكشاير جريمتي كراهية ضد المسلمين في عام 2013 بينما سجلت شرطة لندن ثلاث جرائم. [المصدر: الدايلي ميرور]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾. ------------------ الحكم العسكري في مصر يُجَرّم معارضيه: لقد مرت ثلاث سنوات منذ الشرارة الأولى التي أدت إلى اندلاع الربيع العربي، موجة ثورية ضد الأنظمة الاستبدادية أطلقت الآمال للديمقراطية في منطقة عاشت طويلًا دون ذلك. ولكن أحداث هذا الأسبوع بينت أن مصر قد تخلت عن طريق الديمقراطية. وتعتبر هذه مأساة تترتب عليها عواقب خطيرة بالنسبة لأمريكا، وحدثت نكسة أشد من تلك يوم الأربعاء عندما أعلنت الحكومة المصرية المؤقتة أن الإخوان المسلمين منظمة إرهابية. وجاء هذا الإعلان في أعقاب تفجير يوم الثلاثاء في مدينة المنصورة بدلتا النيل والذي أدى إلى مقتل 15 شخصًا على الأقل وأصيب أكثر من 100 بجروح. واتهمت السلطات المصرية دون أي دليل جماعة الإخوان المسلمين التي أدانت التفجير. وقد أعلنت حركة أنصار بيت المقدس، وهي حركة جهادية، مسؤوليتها عن التفجير. وتعتبر هذه انتكاسة من شأنها أن تزيد من العزلة الاجتماعية الواسعة. وقد صرح مجلس الوزراء أن السلطات ستعاقب أي شخص انضم أو ما زال عضوًا بجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك ستعاقب أولئك الذين يشاركون في أنشطتها أو "يروجون لها بالخطابات أو الكتابة أو يمولون أنشطتها أو يدعمونها بأية وسيلة أخرى". وتم إلقاء القبض على 16 عضوا بالجماعة يوم الثلاثاء ومنع نشر صحيفتها. وحكم على ثلاثة نشطاء علمانيين في قضايا منفصلة، وكان هؤلاء قد قادوا الثورة على حكم الرئيس حسني مبارك عام 2011، حكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات لتنظيم مسيرة غير مرخص لها. وتعتبر مصر حليفًا وثيقًا لأمريكا إذ إنها أيضًا تشكل حجر الزاوية لاستقرار المنطقة. لقد آن الأوان لتقوم أمريكا بشكل حازم لإبداء احتجاجها وتتخذ خطوات عملية أقوى في هذا الصدد، وبقاؤها مترددة في وجه القمع لن يعمل إلا على زيادته. [المصدر: واشنطن بوست] إن قيام حكام مصر بتجريم خصومهم ما كان ليتم لولا الموافقة والدعم الضمني من جانب إدارة أوباما. فمن الواضح تمامًا الآن أن الجنرال السيسي وأوباما مهتمان فقط بالقضاء على جميع أشكال المعارضة من خلال سن القوانين التي تضمن ذلك، والتي لم تكن على عهد مبارك. هل ستصبح مصر سوريا أخرى؟! الوقت وحده كفيل بإخبارنا بذلك. ------------------ وزارة الخارجية: العلاقات الباكستانية الأمريكية ليست فقط طائرات بدون طيار: دون ذكر أمريكا تحديدًا، قالت وزارة الخارجية يوم الخميس أن قضية الطائرات بدون طيار لن تلقي بظلالها على العلاقات الخارجية للبلاد على الرغم من أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد دعت الأسبوع الماضي لجعل هجمات الطائرات بدون طيار متوافقة مع القانون الدولي. إن سياستنا الخارجية ليست فقط قائمة على طائرات بدون طيار أو على علاقة مع دولة واحدة، بل هي متعددة. لدينا مصالحنا الوطنية ونحن نعمل على العديد من المسارات مع المجتمع الدولي لتوسيع علاقاتنا وتعزيز التنمية الاقتصادية في باكستان. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية تسنيم أسلم في المؤتمر الصحفي الأسبوعي نحن لا نرى السياسة الخارجية أو ما نسعى إليه لتحقيق ذلك من خلال منظور ضيق لأية قضية. تعليقاتها على ما يبدو تتناقض مع موقف وزارة الخارجية السابق أن "هجمات الطائرات بدون طيار لها تأثير سلبي على الرغبة المتبادلة لكلا البلدين (أمريكا وباكستان) لإقامة علاقة ودية وتعاونية". وقد أعلن هذا الموقف الأخير في 1 تشرين الثاني/نوفمبر ولم ينعكس في تصريحات لاحقة على الرغم من وجود إدانة رسمية للهجمات. تصريحات المتحدث الرسمي التي جاءت في أعقاب أحدث هجوم بطائرة بدون طيار في ميرامشاه وهي الأولى منذ سن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الطائرات بدون طيار، هذه التصريحات تمثل تراجعًا محتملًا لموقف الحكومة من هجمات الطائرات بدون طيار. [المصدر: صحيفة الفجر الباكستانية] بهذا يتضح أن باكستان تدعم رسميا استمرار هجمات الطائرات بدون طيار الأمريكية، بينما تطالب بقية العالم أمريكا بضبط النفس وفقا للقانون الدولي. إن أي سياسي لديه القليل من الحس السليم يمكن أن يستغل بسهولة المعارضة الدولية السائدة ضد هجمات الطائرات الأمريكية بدون طيار، مما يمكنه ذلك من رفض تعاون باكستان مع أمريكا. ولكن المسؤولين في الحكومة الباكستانية يظهرون دائمًا ألوانهم الحقيقية، ويبذلون قصارى جهدهم لإرضاء أسيادهم الأمريكيين. ------------------ عزام خان: ركزت راهول غاندي على رفاهية الشواذ ولم تعن بالمسلمين: صرح وزير التخطيط العمراني الهندي عزام خان، مهاجمًا راهول غاندي، أنه بدلًا من المعالجة الفعالة لقضية تخلف المسلمين، فإن زعيم حزب المؤتمر يركز على رفاهية مجتمع الشواذ. وصرح الوزير منتقدًا نائب رئيس حزب المؤتمر للصحفيين أمس، أن غاندي لم يقدم أية مساعدة لضحايا أعمال الشغب الذين يقيمون في مخيمات اللاجئين في مازافارناغار. وادعى أن الحد الأقصى لعدد ضحايا أعمال الشغب الطائفية قد وقعت في عهد حكم حزب المؤتمر وأن "المسلمين هم أكثر من عانى من الدمار". ومعلقًا على مشروع قانون العنف الطائفي، قال خان: "لو كان حزب المؤتمر مخلصًا لقضية مكافحة الطائفية، لكان بالإمكان تمرير مشروع قانون العنف الطائفي أبكر من ذلك بكثير". وانتقد بشدة حكومة التحالف التقدمي المتحدة بقيادة حزب المؤتمر بشأن قضية منح محميات للعبيد قائلًا: "ظروف المسلمين مثيرة للشفقة أكثر من طائفة الداليت". وقال مشددًا على أنه ليس ضد محميات العبيد: "المسلمون يشكلون أكبر مجتمع للأقليات وهم يستحقون ويحتاجون المحميات. أولئك الذين يواجهون أسوأ المحن الاقتصادية ينبغي أن تعطى لهم الأولوية". [المصدر: أخبار زي] ليست هذه هي المرة الأولى التي يتخلى فيها حزب المؤتمر عن المسلمين في الهند، ومع ذلك ما زال السياسيون المسلمون يضعون ثقتهم في النظام القانوني الهندي وحزب المؤتمر لحمايتهم. ألم يتعلموا من مجازر الكشميريين وتدمير مسجد البابري واضطهاد المسلمين في جوجارات والآن الاغتصاب الجماعي للنساء المسلمات بالقرب من مازافارناغار؟! حزب المؤتمر وحزب بهاراتيا جاناتا وغيرها من الأطراف تحتقر الإسلام والمسلمين. الحل الوحيد للمسلمين في الهند هو الوحدة تحت برنامج سياسي واحد، فينبذوا الديمقراطية الهندية ويعملوا من أجل إعادة إقامة الخلافة.

نفائس الثمرات   لن تزول قدما العبد حتى يسأل عن أربع

نفائس الثمرات لن تزول قدما العبد حتى يسأل عن أربع

حدثنا سفيان، عن ليث، عن عدي بن عدي، عن الصنابحي، عن معاذ قال: لن تزول قدما العبد حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه؟ وعن عمله ما عمل فيه؟ وعن ماله: من أين كسبه؟ وفيما أنفقه؟ وعن جسده فيما أبلاه؟ وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مع الحديث الشريف   إن هذا المال خضرة حلوة

مع الحديث الشريف إن هذا المال خضرة حلوة

الحديث: جاء في صحيح البخاري - كتاب الزكاة - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدْعُو حَكِيمًا إِلَى الْعَطَاءِ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمٍ أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تُوُفِّيَ". شرح الحديث: قوله: (عن عروة بن الزبير وابن المسيب) هو سعيد بن المسيب قوله: (أن حكيم بن حزام) بن خويلد بن أسد بن عبد العزى المكي ابن أخي خديجة أم المؤمنين، أسلم يوم الفتح وصحب، وله أربع وسبعون سنة، ثم عاش إلى سنة أربع وخمسين أو بعدها وكان عالما بالنسب. قوله: (إن هذا المال خضرة حلوة) أنث الخبر لأن المراد الدنيا شبهه بالرغبة فيه والميل إليه وحرص النفوس عليه بالفاكهة الخضراء المستلذة، فإن الأخضر مرغوب على انفراده بالنسبة إلى اليابس، والحلو مرغوب فيه على انفراده بالنسبة للحامض. فالإعجاب بهما إذا اجتمعا أشد. قوله: (بسخاوة نفس) أي بغير شره ولا إلحاح أي من أخذه بغير سؤال وهذا بالنسبة إلى الآخذ، ويحتمل أن يكون بالنسبة إلى المعطي أي بسخاوة نفس المعطي أي انشراحه بما يعطيه، والظاهر هو الأول. قوله: (ومن أخذه بإشراف نفس) أي بطمع أو حرص أو تطلع وهذا بالنسبة إلى الآخذ ويحتمل أن يكون بالنسبة إلى المعطي أي بكراهيته من غير طيب نفس بالإعطاء كذا قيل، والظاهر هو الأول. قوله: (وكان) أي السائل الآخذ الصدقة في هذه الصورة لما يسلط عليه من عدم البركة وكثرة الشره والنهمة. قوله: (كالذي يأكل ولا يشبع) أي الذي يسمي جوعه كذابا لأنه من علة به وسقم فكلما أكل ازداد سقما ولم يحدث شبعا. قوله: (واليد العليا خير من اليد السفلى) المراد من اليد العليا هي المنفقة ومن اليد السفلى هي السائلة. قوله: (لا أرزأ) بفتح الهمزة وإسكان الراء وفتح الزاي بعدها همزة أي لا أنقص ماله بالطلب منه. قوله: (ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئا) قال الحافظ: إنما امتنع حكيم من أخذ العطاء مع أنه حقه لأنه خشي أن يقبل من أحد شيئا فيعتاد الأخذ فيتجاوز به نفسه إلى ما لا يريده ففطمها عن ذلك وترك ما يريبه إلى ما لا يريبه، إنما أشهد عليه عمر لأنه أراد أن لا ينسبه أحد لم يعرف باطن الأمر إلى منع حكيم من حقه. التعليق: قال تعالى: "زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا". إن الدنيا مستطابة في ذوقها معجبة في منظرها كالثمر المستحلى المعجب المرأى؛ فابتلى الله بها عباده لينظر أيهم أحسن عملا. وهذا معنى قوله عليه السلام: (فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس كان كالذي يأكل ولا يشبع). وهكذا هو المكثر من الدنيا لا يقنع بما يحصل له منها بل همته جمعها؛ وذلك لعدم الفهم عن الله تعالى ورسوله؛ فإن الفتنة معها حاصلة وعدم السلامة غالبة، وقد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه. فلا نقول إلا كما قال عمر بن الخطاب - فيما ذكر البخاري- اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينته لنا، اللهم إني أسألك أن أنفقه في حقه. اللهم إنا نسألك أن تعيننا على إحسان العمل بحق والإنفاق في حق ،، اللهم آمين آمين. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

8305 / 10603