في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
الخبر: وقّعت الحكومة الإندونيسية والمملكة العربية السعودية يوم الأربعاء 19 شباط/فبراير، ولأول مرة اتفاقَ حمايةٍ يزعمون أنه يهدف لحماية مليون ومئتي ألف خادمة إندونيسية في السعودية. وبالنسبة لإندونيسيا فإن هذا الاتفاق الثنائي هو في الحقيقة حدث هام من حيث كونه مثبتًا للعَمالة المهاجرة وحاميًا لها في العربية السعودية. وقد وقع الاتفاق بين البلدين مهيمن إسكندر، وزير الطاقة البشرية والهجرة الإندونيسي وعادل محمد فقيه عن وزارة العمل السعودية. وقال بيان صدر عن مكتب الوزارة أن الاتفاق شمل عقود التوظيف عبر الإنترنت، وسهولة الاتصال بالجهات الخارجية، وتأمين أيام العُطل ونظام الرواتب من خلال البنوك. وبحسب هذا الاتفاق، يبدو أنه لا يجوز حرمان العاملات المنزليات من جوازاتهن بعد الآن، وسيتمتعن بحقوق الحماية الأساسية لأول مرة، مثل الاستراحة يوميا لمدة تسع ساعات، وضمان تلقي رواتبهن عند نهاية كل شهر، والإجازة المرضية وشهر إجازة مدفوع الأجر كل سنتين. وقالت بعض الأطراف أن حماية العمالة الإندونيسية في السعودية كانت ضعيفة على مدى عقود، وتميزت بمئات الحالات من التعذيب وعدم احترام حقوق العمال المهاجرين. وقال مهيمن قبل حفل التوقيع "إن هذا هو بداية تاريخ جديد في تثبيت وحماية عمالنا في السعودية، ونحن نتوقع أن هذا الاتفاق سوف يضمن حماية العمال المهاجرين الذين يعملون هناك". وبحسب مهيمن، فإن الاتفاق سيوفر ضمانة قانونية للمشغلين والعمال على حد سواء. التعليق: كم هو مخزٍ أن يتم بعد عقود، والآن فقط بذل جهود جدية من كلا البلدين لضمان الحماية لآلاف الإندونيسيات! أبعد عشرات السنين وآلاف الضحايا الذين تم استعبادهم وقهرهم وإهانتهم وحتى قتلهم؟! فعلى سبيل المثال، روى أنيس هداية المدير التنفيذي لرعاية المهاجرين، أنه تم الحكم بالإعدام على تسعة مهاجرين إندونيسيين في السعودية في انتظار التنفيذ، في حين يتم النظر في ثلاث وثلاثين حالة أخرى. لقد كرّس هذان البلدان المسلمان استغلال ملايين النساء المسلمات باسم المنفعة والمصلحة الوطنية للبلدين. إن هؤلاء الحكام لا يدركون أن الوطنية ونظام الدولة الوطنية الذي يؤمنون به قد قاد إلى تدمير كرامة الأمة، وتجريد من هم من غير الوطن من إنسانيتهم، فضلا عن معاملة أخواتهم كسلع. حتى إنهم يفتخرون بتطبيق النظام العلماني الرأسمالي؛ بقيَمه وقوانينه الاقتصادية الإمبريالية، ويواصلون التمسك والحفاظ على هذه الأيديولوجية المدمرة. إن جهودهم في تحسين قوانين العمل أو تفعيل اتفاقيات ثنائية هي إجراءات لا معنى لها ولن يكون لها أي أثر في التخفيف من هذا الوضع السيئ من القهر الاقتصادي. إن هذا ليس مستغربا لأن هؤلاء الحكام هم في الحقيقة من مخلفات الغرب الرأسمالي المستعمر الذين اعتنقوا فكرة القومية والوطنية والنضال في سبيل استقلال الدول، والتي كانت جزءًا من مخططات الغرب لتقسيم الأمة الإسلامية من خلال تفكيك الخلافة العثمانية في تركيا في 1924. إنهم هم ليسوا حماة هذه الأمة، ولا حماة النساء المسلمات! بل هم في الحقيقة سرطان في جسد هذه الأمة، فقد خانوا الإسلام وقدموا بنات هذه الأمة قرابين. إنهم أبعد ما يكونون عن حكام المسلمين الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد روى الأعرج عن أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». ملايين المسلمات اليوم في حاجة ماسة إلى الحامي الحقيقي الذي سيحمي شرفهن وعائلاتهن كما سيضع شرف المرأة كأولوية. يجب النظر إليهن كعرض يجب أن يصان وينفق عليهن، وليس كعَمالة رخيصة. إن حماية المرأة من الاستبداد لن تتحقق إلا بالعقيدة الإسلامية في ظل نظام الخلافة الإسلامية التي تحمل رؤية سياسية لتطبيق وإيجاد كل مفاهيم وأحكام الإسلام في المجتمع. فالخلافة هي النظام الوحيد القادر على تأمين حلول واقعية عملية لمختلف المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المرأة حاليا في بلاد المسلمين وفي العالم أجمع. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرفيكا قمارةعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الخبر: أوردت قناة العربية على موقعها خبرا بعنوان: "قرار "إنساني" بشأن سوريا.. دون اعتراض روسي صيني"، ومما جاء في الخبر: "بعد مد وجزر دام نحو أسبوعين، سيتمكن أخيرًا مجلس الأمن على ما يبدو من تمرير مشروع قرار غربي - عربي بشأن المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وفقًا لمعلومات للعربية في نيويورك. فقد أكدت مصادر دبلوماسية في المجلس أن روسيا والصين لن تستخدما حق النقض "الفيتو" في مواجهة هذا القرار، الذي ينتظر أن يجري التصويت عليه اليوم، بعد أن كانت طرحته الأردن وأستراليا ولوكسمبورغ، ثم عدلت عليه، دون تدخل، في النص، من قبل روسيا. يذكر أن القرار يركز على فتح الطرق أمام المساعدات الإنسانية، وتوصيل الإغاثة إلى نحو مليون سوري من المحتاجين، إضافة إلى شجب استخدام البراميل المتفجرة". التعليق: تتباهى هيئة الأمم المتحدة بمؤسساتها الإنسانية وكأن السامع أو المشاهد الذي يسمع ويشاهد ما يجري من مناقشات في هذه الهيئة يصدق أن هذه الهيئة حقا تعمل لخدمة الإنسانية، والحقيقة المشاهدة على أرض الواقع أن هيئة الأمم المتحدة تعمل لشقاء الإنسانية ورفاهية الرأسماليين أصحاب رؤوس الأموال. أما بالنسبة لهيئة الأمم المتحدة فإن المتحكم الفاعل في هذه الهيئة هي أمريكا، والمساعدات الإنسانية الخارجة من أمريكا ومن هذه الهيئة لا تخرج منهم إلا لمصالحهم، وإن هذه المساعدات لو أن فيها فائدة لأهل سوريا لما خرجت مطلقا. والمتتبع للأحداث في العالم يتبين له واقع المساعدات الإنسانية من ناحية ضررها على الشعوب، وأن مصالح الغرب هي التي تتحقق من وراء هذه المساعدات. ومن أضرارها على الشعوب وخاصة على الأمة الإسلامية: 1- إلهاء وإبعاد المسلمين عن قضيتهم الأساسية، فبسببها حصل هذه الشقاء للعالم. 2- من يتولى شؤون هذه المساعدات يتعمد انتقاء أشخاص غير نزيهين بحيث يكون الغش والخيانة في توزيعها مما يسبّب الاختلاف والاقتتال بين الناس. 3- حرف الحركات والمنظمات العاملة عن مسارها، فيصبح همهم المصالح الشخصية واللهاث وراء المساعدات. 4- المساعدات لا تغني الناس ولا تشبعهم، وإنما لهاث وراء سراب، ولا يُرسل ما يلزم الناس من مواد؛ كما حصل في الصومال فإنهم كانوا يرسلون الأرز للمنطقة التي فيها أرز بينما هم بحاجة إلى الحليب. 5- بسبب هذه المساعدات يكون لدى الغرب مدخلاً للبيوت ومعرفة محتواها، فيخرجون بمعلومات عن كل صغيرة وكبيرة وأماكن الضعف والقوة لدى المسلمين. إن توجهات الغرب نحو هذه المساعدات ليس لسواد عيون المسلمين في سوريا أو غيرها، وإنما لتحقيق مصالحهم. وعن طريق هذه المساعدات يتحقق ما يلي: 1- شراء الذمم وبناء العملاء واستهواء الأنفس الضعيفة. 2- دخول المؤسسات والجمعيات الغربية إلى بلاد المسلمين بحجة المساعدات، وهذه الجمعيات مرتبطة بالاستخبارات الأمريكية. 3- ربط الناس بالمساعدات وإذلالهم وإبقاؤهم ينتظرونها.. ويفرحون حين يرون الناس يصطفون على أبوابهم، ويتم قطعها حين لا تتحقق مصالح الغرب. إن المبدأ الرأسمالي قائم على أساس المصلحة والمنفعة، وإن فساد هذا المبدأ آتٍ من سوء توزيع الثروة أو المال، فكيف يُحسِن الغرب توزيع المساعدات على الناس وفساده آتٍ من سوء توزيع المال على شعوبهم؟! وفي الختام نحذر جميع المسلمين من خطر هذه المساعدات، وأن لا يقبلوها بأي شكل من الأشكال، وكما حصل بعد الحرب العالمية الثانية فإن ألمانيا عندما انهزمت واستسلمت أتى الحلفاء بالمساعدات الإنسانية للشعب الألماني، إلا أن السياسيين والمفكرين الألمان وقفوا ضد هذه المساعدات ومنعوا الشعب من أخذها، وقد حرقوا بعض الشاحنات التي كانت تنقلها إليهم. وكما قال عليه الصلاة والسلام: «اليد العليا خير من اليد السفلى». كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو جلاء
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. روى البخاري في صحيحه قال: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ تَعَإلى ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأجر أجيرا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أجرهُ". جاء في فتح الباري لابن حجر في شرح هذا الحديث: قَوْلُهُ: (ثَلَاثَةٌ: أَنَا خَصْمُهُمْ) زَادَ اِبْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ "وَمَنْ كُنْت خَصْمَهُ خَصَمْته" قَالَ اِبْنُ التِّينِ: هُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَإلى خَصْمٌ لِجَمِيعِ الظَّالِمِينَ إِلَّا أَنَّهُ أَرَادَ التَّشْدِيدَ عَلَى هَؤُلَاءِ بِالتَّصْرِيحِ، وَالْخَصْمُ يُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَعَلَى الِاثْنَيْنِ وَعَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ الْهَرَوِيُّ الْوَاحِدُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ الْأَوَّلُ قَوْلُ الْفُصَحَاءِ، وَيَجُوزُ فِي الِاثْنَيْنِ خَصْمَانِ وَالثَّلَاثَةِ خُصُومٌ. قَوْلُهُ: (أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ) كَذَا لِلْجَمِيعِ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَعْطَى يَمِينَهُ بِي أَيْ عَاهَدَ عَهْدًا وَحَلَفَ عَلَيْهِ بِاللَّهِ ثُمَّ نَقَضَهُ. قَوْلُهُ: (بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ) خَصَّ الْأَكْلَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ مَقْصُودٍ، وَوَقَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ صَلَاةٌ" فَذَكَرَ فِيهِمْ "وَرَجُلٌ اِعْتَبَدَ مُحَرَّرًا" وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ الْأَوَّلِ فِي الْفِعْلِ وَأَخَصُّ مِنْهُ فِي الْمَفْعُولِ بِهِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: اِعْتِبَادُ الْحُرِّ يَقَعُ بِأَمْرَيْنِ: أَنْ يَعْتِقَهُ ثُمَّ يَكْتُمَ ذَلِكَ أَوْ يَجْحَدَ، وَالثَّانِي أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ كُرْهًا بَعْدَ الْعِتْقِ، وَالْأَوَّلُ أَشَدُّهُمَا. قُلْت: وَحَدِيثُ الْبَابِ أَشَدُّ لِأَنَّ فِيهِ مَعَ كَتْمِ الْعِتْقِ أَوْ جَحْدِهِ الْعَمَل بِمُقْتَضَى ذَلِكَ مِنْ الْبَيْعِ وَأَكْلِ الثَّمَنِ فَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْوَعِيدُ عَلَيْهِ أَشَدَّ، قَالَ الْمُهَلَّبُ: "وَإِنَّمَا كَانَ إِثْمُهُ شَدِيدًا لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَكْفَاءُ فِي الْحُرِّيَّةِ، فَمَنْ بَاعَ حُرًّا فَقَدْ مَنَعَهُ التَّصَرُّفَ فِيمَا أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ وَأَلْزَمَهُ الذُّلَّ الَّذِي أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ". وَقَالَ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ: الْحُرُّ عَبْدُ اللَّهِ، فَمَنْ جَنَى عَلَيْهِ فَخَصْمُهُ سَيِّدُهُ. قَوْلُهُ: (وَرَجُلٌ اِسْتَأجر أجيرا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أجرهُ) هُوَ فِي مَعْنَى مِنْ بَاعَ حُرًّا وَأَكَلَ ثَمَنَهُ لِأَنَّهُ اِسْتَوْفَى مَنْفَعَتَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَكَأَنَّهُ أَكَلَهَا، وَلِأَنَّهُ اِسْتَخْدَمَهُ بِغَيْرِ أجرةٍ وَكَأَنَّهُ اِسْتَعْبَدَهُ. الإجارة هي من متطلبات الحياة الإنسانية في كل العصور فليس هناك إنسان قادر على توفير كل ما يحتاجه بنفسه وبقواه الفردية بل الكل محتاج للكل وهذه حقيقة محسوسة ملموسة. لقد خلق الله البشر متنوعين في ميولهم ورغباتهم متفاوتين في قدراتهم, حتى يكون التكامل بينهم طبيعياً وحتمياً. فمن لا يجيد العمل البدني يجيد العمل الذهني, ومن لا يقدر على العمل الشاق يستطيع العمل السهل, ومن لا يملك المال لإقامة مشروع تجاري ربحي, شرع له الله وسائل للحصول على المال .... منها الاقتراض, والمضاربة, ومن لا يملك إلا جهده ولا يجيد إدارة عمل وحده, أباح له الشرع أن يعمل لدى الناس بأجر. هذه وغيرها هي إعمال مشروعة أحلها الشرع وأحل الكسب عن طريقها. والذي يعمل بأجر هو الأجير وهو نوعان: الأجير الخاص: وهو الذي يتم التعاقد معه على منفعة جهده هو نفسه, ومثال عليه: الخدم, والعمال في المصانع والمزارع والمحلات التجارية وما شاكل, كما يشمل موظفي القطاع العام (موظفي الدولة), وموظفي القطاع الخاص (المؤسسات التجارية والخدمية) غير الحكومية. والأجير العام أو الأجير المشترك: وهو الذي يتم التعاقد معه على منفعة عمله وليس جهده, فهو يعمل عملا معيناً لجميع الناس بأجرة معينة عما يعمل سواء أقام بالعمل بنفسه أم قام به غيره, إلا إن كان من شروط العقد أن يقوم بالعمل بنفسه فإن عليه أن يعمله بنفسه ولا يجوز أن يقوم به غيره. ومثال عليه: أصحاب الحرف كالخياط والحذاء. والنجار والحداد والمهندس والطبيب والمحامي وأمثالهم. فكل أولئك أجراء يعملون للغير مقابل أجر..... مما سبق نلاحظ أهمية وجود الأجراء وضرورتهم في المجتمع....فهي سنة الله في الخلق أن يجعل بعضنا لبعض سخريا كما قال تعالى في سورة الزخرف: "أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ" (32). وهذا التسخير من الله للعباد لم يجعله مُشْرَعَ الأبواب دون ضوابط وأحكام بل جعل للإجارة أحكاما تبين حقوق وواجبات الأجير والمستأجر, حتى لا يَحِيْفَ بعضُهم على بعضٍ فينتشرَ الظلمُ ويعم الاستعباد.... فماذا عن الذين يستوفون المنفعة من الأجير ولا يقدمون له أجره عوض ما قدمه لهم من منفعة....وكأني بهم يعودون بالإنسانية إلى عهود الرق والاستعباد حيث الحقوق ضائعة مهضومة ولا رقيب ولا حسيب, كما كان يفعل الأقدمون في زمن الجاهلية الأولى, يستعبدون الناس ويسخرونهم لخدمتهم دون التزام بتقديم أجر لهم أو عوض, وكما فعل الفراعنة مع من بنوا لهم الأهرام, أو ما فعله سعيد باشا وإسماعيل باشا مع من حفر قناة السويس من المصريين. لكن الإسلام العظيم لم يرض للإنسان أن يهان أو تنتهك حقوقه دون أن يعطيه القوة لأخذها وحمايتها والدفاع عنها....فشرع الأحكام التي تبين حقوق العامل (الأجير) وصاحب العمل, وأحكاما تبين شروط صحة العقود وشروط انعقادها حتى يمنع الخصومات من أن تنتج عن تلك العقود كما وضع أحكاما لفصل الخصومات التي قد تحدث بين المتعاقدين فالناس بشر معرضون للخطأ والزلل والطمع ومتابعة هوى النفوس الأمَّارة بالسوء. فجاءت النصوص قرآنيةً أو نبويةً تحذر من مخالفة أحكام الله ومن لا ينزجر بالتحذير يرغم على الخضوع للشرع كرها بحكم من القضاء وقوة السلطان, السلطان الذي لا نرى له اليوم أثرا ولا ظلا, لأن أحكام الإسلام غائبة عنا, والناس في هذا الهرج بين اثنين: مستغلٍ غياب سلطان الإسلام ينشر الظلم والرعب بين الناس, ومنتظرٍ للفرج المبين والفتح العظيم....لكن من عمل لإعادة سلطان الإسلام والقضاء على الظلم والطغيان هو الذي سيفوز فوزا عظيما. فيا من تستهينون بالأجير وتستبيحون جهده وكده مستغلين غياب سلطان الإسلام اتقوا الله حق تقاته. ولا تجعلوا الله خصمكم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللهَ بقلب سليم. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
2014/02/24م رام الله (فلسطين) - خدمة قدس برس قال عضو المكتب الإعلامي لـ "حزب التحرير" الفلسطيني، ماهر الجعبري، إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يعترف بـ "كيان الاحتلال اليهودي بلا مواربة"، وفقاً لقوله. وأشار الجعبري في حوار مع "قدس برس"، الاثنين (24|2)، إلى أن تصريحات عباس "اعتراف فعلي بدولة اليهود، الذين أقاموا دولتهم على أساس اليهودية ابتداءً"، متابعاً: "ولا يجدي عباس التراقص حول الألفاظ". واتهم الجعبري عباس بـ "خيانته لقضية فلسطين"، قائلاً: "هو أيضاً اعترف بخيانته لقضية فلسطين أصلاً في كتابه طريق أوسلو، عندما ذكر بوضوح أنه مارس الاتصالات السرية مع اليهود في السبعينيات والثمانينيات عندما كانت منظمة التحرير تجرّم تلك الإتصالات"، متابعًا القول: "لذلك فالاعتراف بما يناقض الثوابت نهج راسخ عند عباس، ويحاول باستمرار تجهيز الأجواء الشعبية لتمرير اعترافاته فقط لا غير". وحول المراهنة على الأمم المتحدة في رفض الاعتراف بـ "يهودية الدولة"، رأى الجعبري أنه "لا يصح النظر إلى الصراع مع اليهود عبر نافذة المحافل الدولية إطلاقاً"، واصفاً القضية الفلسطينية بأنها "قضية عسكرية ذات أبعاد سياسية، وليست مجرد قضية سياسية تعالج في تلك المحافل الدولية". ووأوضح الجعبري أن الأمم المتحدة هي "أصل شرعنة الاحتلال اليهودي فوق تراب فلسطين، وهي التي أصدرت قرار التقسيم، الذي تضمن نصه (تؤسس في فلسطين دولتان مستقلتان: واحدة عربية وأخرى يهودية)، وفقاً لنص قرار التقسيم رقم 181"، واستطرد: "ولذلك فإن أي تعويل على الأمم المتحدة ومنابرها لإنصاف أهل فلسطين وقضيتها هو تضليل ومشاركة في التآمر على القضية". وحول علاقة سعي الحكومة الإسرائيلية لإقرار قانون أساس حول تعريف إسرائيل كـ "دولة يهودية" وبين إحتمالية توجه تل أبيب إلى الأمم المتحدة لنيل هذه الصفة، أكد الجعبري أن الاحتلال يخوضع الصراع على أساس "اليهودية"، أما الحكام العرب ومعهم ساسة السلطة الفلسطينية "فهم يتهربون من استحقاقات ذلك الصراع العقدي، بينما يتصرف اليهود بعقلية أمنية ويخشون من الأمة الإسلامية ومن صحوتها". ولفت الجعبري النظر إلى أن اليهود يتحركون في كل اتجاه لـ "سدّ" باب التحرير أمام المسلمين، وهم يخشون من أن يتحول المسلمون فيها إلى قنبلة موقوته تهدد أمنهم. متابعاً: "لذلك لا غرابة أن يسعى اليهود بهذه العقلية لنيل صفة دولة يهودية، وهم سائرون في ذلك ويشجعهم عليه تخاذل السلطة وانبطاح منظمة التحرير الدائم".وحول النتيجة التي ستترتب على وضع السلطة ورئيسها، محمود عباس، رئيس حركة "فتح" بـ "يهودية إسرائيل"، ذكر القيادي في "حزب التحرير" الإسلامي: "الحقيقة أن السلطة الفلسطينية ورئيسها منفصلون عن الشعب، ولا يمكن أن يعبّروا عما يحتل عقول وقلوب الناس من مشاعر وأفكار، ولا يغرد في سرب السلطة إلا المنتفعون". وشدد الجعبري على أن "تجديد وتأكيد اعتراف السلطة الفلسطينية بـ "يهودية الدولة"، يمثل مزيداً من الفضح لساسة السلطة ورموزها، ومن المأمول به أن يؤدي إلى مزيد من الصحوة فيمن لا زال يغرد في سرب السلطة من أتباع بعض الفصائل الفلسطينية". المصدر: قدس برس.
2014/02/24م اعتقلت أجهزة أمن السلطة مواطنين اثنين لانتمائهما إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية، وثالثًا من "حزب التحرير"، ودهمت مسجدًا في طولكرم، في حين اعتقلت قوات الاحتلال محررين اثنين من سجونها. وأفادت حركة حماس في بيان، اليوم الاثنين، أنه في محافظة سلفيت اعتقل جهاز "الأمن الوقائي" الأسير المحرر حمادة الديك من بلدة كفر الديك بعد استدعائه للمقابلة، علمًا بأنه معتقل سياسي سابق عدة مرات. وفي محافظة نابلس اعتقلت أجهزة السلطة الشاب عروة ماهر الخراز، بعد استدعائه للمقابلة، وهو معتقل سياسي سابق. وتعقد محكمة الصلح والبداية بنابلس جلسة محاكمة للأسير المحرر أنس عواد من بلدة عورتا جنوب المدينة، على خلفية اعتقاله سابقًا لدى أجهزة السلطة. وفي محافظة الخليل اعتقل الأمن الوقائي المحاضر في جامعة "بوليتكنك فلسطين" نافذ الشعراوي، وهو من حزب التحرير. ويواصل جهاز المخابرات في الخليل اعتقال الطالبين في جامعة بيرزيت قسام أبو ربيع وأحمد البرغوثي للشهر الرابع على التوالي، وهما مضربان عن الطعام منذ أكثر من شهر، وجدد اعتقالهما دون تهمة أكثر من سبع مرات. وفي محافظة رام الله دهمت قوات الاحتلال وقوةٌ من الأمن الوقائي منزل المواطن وليد عبدة، وسلما إلى شقيقيه بلاغات للمقابلة بالتزامن. واستمرارًا في سياسة الباب الدوار القائمة على التنسيق الأمني مع أجهزة السلطة أسرت قوات الاحتلال الطالب في جامعة القدس المفتوحة خليل العبد، بعد اقتحام منزله في قرية كوبر بالقرب من رام الله. وأمضى الطالب خليل سابقًا في الحبس الإداري بسجون الاحتلال عامًا ونصف عام، واستدعته عدة مرات أجهزة السلطة. وفي محافظة طولكرم أسرت قوات الاحتلال الطالب في جامعة بيرزيت مؤمن حطاب، من بلدة فرعون، بعد الإفراج عنه من سجن المخابرات قبل 5 أيام، إثر اعتقال دام شهرين ونصف شهر. ودهمت مخابرات السلطة في طولكرم المسجد الجديد في المدينة؛ بحثًا عن رايات وملصقات لحركة حماس، بعد تسلم جثماني الشهيدين سرحان سرحان ومؤيد صلاح الدين؛ منعًا لاستخدامها في أي فعالياتٍ لتأبينهما. المصادر: فلسطين أون لاين / الرسالة.