أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات   الصَّلاَةُ مِكْيَالٌ

نفائس الثمرات الصَّلاَةُ مِكْيَالٌ

رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "الصَّلاَةُ مِكْيَالٌ فَمَنْ وَفَّى وُفِّيَ لَهُ وَمَنْ طَفَّفَ فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا قَالَ اللَّهُ فِي الْمُطَفِّفِينَ". وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ هَانَتْ عَلَيْهِ صَلاَتُهُ كَانَتْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَعَزَّ وَجَلَّ أَهْوَنَ". وَأَنْشَدْت لِبَعْضِ الْفُصَحَاءِ فِي ذَلِكَ: أَقْبِلْ عَلَى صَلَوَاتِك الْخَمْسِ كَمْ مُصْبِحٍ وَعَسَاهُ لاَ يُمْسِي وَاسْتَقْبِلْ الْيَوْمَ الْجَدِيدَ بِتَوْبَةٍ تَمْحُو ذُنُوبَ صَبِيحَةِ الأمْسِ فَلَيَفْعَلَنَّ بِوَجْهِك الْغَضِّ الْبِلَى فِعْلَ الظَّلاَمِ بِصُورَةِ الشَّمْسِ أدب الدنيا والدين للماوردي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق    حول زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الجزائر

خبر وتعليق حول زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الجزائر

الخبر: أوردت كل وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة وعلى صفحات الشبكة العنكبوتية خبر زيارة جون كيري إلى الجزائر ولقائه مع وزير خارجيتها رمضان العمامرة واختتمها بلقاء خاص بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة. التعليق: تعيش الجزائر أجواء ساخنة على وقع الانتخابات الرئاسية حيث يشتد السباق بين النخب السياسية نحو قصر المرادية، ومن أبرز المتسابقين لويزة حنون التي عاتبت مدراء حملتها الانتخابية معتبرة منذ البداية فشل حملتها الانتخابية، يليها في السباق علي بن فليس الذي كلف أحد مسانديه بمطالبة جهات أجنبية للتدخل لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات حيث أجبروه على وقف الزيارات الميدانية حسب زعمه رغم وقوف قرابة العشرين حزبا في صفه، في حين صورت وسائل الإعلام نجاح الحملة الانتخابية لعبد العزيز بوتفليقة في كل الولايات بقيادة مدير حملته الانتخابية عبد المالك سلال الذي عودنا على تصريحاته الاستفزازية وحماقاته السياسية كتهجمه على الشاوية (الأمازيغ) ووصف المناهضين لعهدة رابعة والداعين لربيع عربي بالحشرة، وآخر شطحاته حينما صرَح بأن "نزول المطر بغزارة راح تجينا خيرات صابة وهذا بفضل الناس إلي عندهم الزهر (الحظ)" وأشار بيده لصورة بوتفليقة. في حين يلاحظ رفض أغلبية الشعب لعهدة رابعة حيث فشلت الحملة الانتخابية في كل من باتنا والجفنة وسطيف وبومرداس حيث تعرض موكبه للضرب ويفاجأ من حين لآخر أثناء خطابه بشعارات مناهضة لعهدة رابعة. في خضم هذه الأحداث الساخنة يتفاجأ الجميع بزيارة غير مرتقبة لجون كيري وزير الخارجية الأمريكي إلى الجزائر والتي كان من المفروض أن تكون في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حيث التقى وزير الخارجية الجزائري واختتمها بزيارة خاصة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي أظهرته وسائل الإعلام بأنه في صحة جيدة ويستطيع الوقوف على قدميه حين استقباله لوزير الخارجية.. هذه الزيارة اعتبرها سياسيون أنها تندرج في إطار التعاون الاستراتيجي بين البلدين في التنسيق الأمني لمحاربة الإرهاب، في حين أن هذه الزيارة تندرج في جدول أعمال في جوانب عدة متعلقة بالقضايا السياسية مع مجموعة أعمال مكلفة بالتعاون الاقتصادي والتجاري والملف الأمني. إضافة إلى ذلك محاولة إيجاد حل توافقي لفض النزاع القائم بين جناح السلطة وجناح المخابرات ومحاولة تفعيل مبادرة مولود حمروش المرشح نسبيا لنائب الرئيس المتمثلة في انتخاب بوتفليقة رئيسا للجزائر وقايد صالح قائدا لأركان الجيش والجنرال توفيق رئيس مؤسسة الاستعلامات. إضافة إلى هذا كله جاءت هذه الزيارة أثناء الحملة الانتخابية لتقديم مساعدة ضمنية لبوتفليقة، في حين أن التقاليد الدبلوماسية تمنع مثل هذه الزيارات إذا تزامنت مع الحملات الانتخابية. حيث استغلها عبد المالك سلال أثناء حملته بمدينة سطيف حيث قال "انظروا من يزور الجزائر" في إشارة إلى جون كيري، وقال في مدينة الجفنة "أميركا الدولة العظمى تقر بديمقراطية الجزائر وقوتها". إن أميركا تنظر للمنطقة بمجملها بعين ثاقبة وأخرى ساهرة لما يجري من أحداث محاولة في ذلك إعادة سيناريو الستينات أثناء محاولتها دخول المنطقة ليكون لها النفوذ الاقتصادي والسياسي ولتبقى على الدوام الدولة الأولى في العالم، مستفيدة بالموقع الاستراتيجي لشمال أفريقيا ولما تزخر به من ثروات معدنية وحيوانية يؤهلها للخروج من أزمتها الاقتصادية. هذه طبيعة الدول الاستعمارية الرأسمالية في استغلال العملاء والشعوب المستضعفة لمزيد بسط النفوذ ونهب الثروات ونشر الثقافة السامة في بلاد الإسلام الممزقة. أيها الشعب الجزائري الأبي، لقد ذقتم ولا زلتم تتجرعون مرارة العشرية السوداء وظلم وبطش واستبداد من حكموكم لعقود، أما آن لكم أن تؤوبوا إلى رشدكم لتفتكّوا ارتهانكم للأجنبي وتقتلعوا من سلطوهم على رقابكم وتبايعوا رجلاً رشيدًا تتقون به وتقاتلون من ورائه وتعلنوا الجزائر خلافة راشدة على منهاج النبوة لتستعيد عزتها وتتخذ مكان الصدارة بين الشعوب والأمم؟! حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة». قال تعالى: ﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسالم أبو عبيدة - تونس

خبر وتعليق    أمريكا والانحدار

خبر وتعليق أمريكا والانحدار

الخبر: Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 نقل موقع اليوم السابع بتاريخ 5/4/2014م خبرا جاء فيه: "ذكرت صحيفة واشنطن تايمز، أن وزارة الخارجية الأمريكية أنفقت 6 مليارات دولار فى غير محلها من خلال عقود غير مناسبة، خلال الست سنوات الماضية وخاصة فى عهد الوزيرة السابقة هيلارى كلينتون". وورد أيضًا: "وكشفت مراجعة مكتب المفتش العام، مؤخرا، لعملية عقود دعم بعثة الولايات المتحدة فى العراق، عن أن مسئولى التعاقد لم يتمكنوا سوى من تقديم 33 من أصل 115 ملفا، حيث بلغت أموال إجمالى الملفات المفقودة 2.1 مليار دولار، كما أن 48 من أصل 82 ملفا تم تقديمهم لم يتضمنوا الوثائق المطلوبة وفقا للوائح الداخلية. /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} التعليق: أولاً: تنهض الدول بفكرة كلية عن الكون والإنسان والحياة، ويجب أن تكون هذه الفكرة عقلية، وكلية، وشاملة. وعلامة صحة الفكرة أو المبدأ أن يوافق الفطرة، ويقنع العقل، فيملأ القلب طمأنينة. والمبدأ الرأسمالي بنى عقيدته على الحل الوسط، وليس على البحث الصحيح، وبالتالي خالف العقل، فضلاً عن أن يقنعه، وخالف الفطرة، حيث قرر أن النظام يضعه الإنسان. في الوقت الذي تؤكد فيه غريزة التدين أو مظهرها (التقديس) أن الفكرة والنظام كليهما من الله، وليس للإنسان دور بهما، فضلا عن عجز الإنسان ونقصه ومحدوديته، وتشريعه وفقا لهواه، وتأثره بالبيئة، واختلاف الأهواء والنظرة، وعدم ثبات التشريع، بل هو عرضة للتغيير والتبديل بين الحين والآخر، وهذا شأن الإنسان، وصدق الله العظيم حيث يقول: ﴿قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّـهُ﴾ [البقرة 140] ويقول: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّـهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. [يوسف: 40] لذا كانت نهضة المبدأ الرأسمالي وقتية وليست دائمية. هذا من حيث التأصيل الفكري لنهضة الدول من حيث الثبات والديمومة. ثانيًا: أما من حيث نهضة الدول فتتعلق المسألة في مدى علاقة الكيان السياسي بالمبدأ. وبمعنى أدق: هل الكيان السياسي ملتزم بالمبدأ أم أنه خرج عنه، وهل هذا الخروج عما هو أصل يؤثر في النهضة، أم هو أخطاء يمكن تداركها، أم هو أخطاء للأفراد، وليس للكيان السياسي؟ والمتابع للغرب في كياناته وخاصة أمريكا يجد أن الولايات المتحدة وأدت مبدأها في أكثر من موقف، فلقد تعدَّت على الحريات التي هي أصل المبدأ والتي تعتبر من أسسه، وبنت علاقاتها الخارجية على غير أساس الدعوة للمبدأ، بل أقامت علاقاتها على حساب المصلحة ولو على حساب فكرتها. ومما لا شك فيه أن الأعراض التي تصيب الكيان السياسي لها أثر فعّال على بقاء أو موت الكيان، أو قوته أو ضعفه. وكثرة الأعراض عندما تدب في الجسد إنما تعني أن هذا الجسد أصابته الشيخوخة، وهذه الأعراض تدل على اقتراب إعلان الوفاة! وأخيرًا: نختم بقول الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّـهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. [التوبة: 109-110] إن الكيان السياسي الذي أقيم على الفكرة الكلية الصحيحة، والتي وافقت الفطرة، وأقنعت العقل، فملأت القلب طمأنينة لهو الكيان الذي يبقى، وهو الكيان الذي ملأ وسيملأ الأرض عدلاً ونورًا ورحمةً، بعد أن ملأتها كيانات الكفر والشقاء ظلمًا وجورًا، ولن يكون هذا الكيان إلا كيان دولة الإسلام التي ستعلو رايتها قريبًا بإذن الله. اللهم أظلنا بظلها، واجعلنا ممن يعملون لإقامتها، وممن يستظلون بظلها. اللهم آمين! كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم البراء / ولاية الأردن

مع الحديث الشريف   بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا

مع الحديث الشريف بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا، هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا أَوْ غِنًى مُطْغِيًا أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا أَوْ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوْ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ". جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي قَوْلُهُ: (قَالَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا) أَيْ سَابِقُوا وُقُوعَ الْفِتَنِ بِالِاشْتِغَالِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَاهْتَمُّوا بِهَا قَبْلَ حُلُولِهَا (هَلْ تَنْظُرُونَ إِلَّا إِلَى فَقْرٍ مُنْسٍ) قَالَ الْقَارِي: خَرَجَ مَخْرَجَ التَّوْبِيخِ عَلَى تَقْصِيرِ الْمُكَلَّفِينَ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ, أَيْ مَتَى تَعْبُدُونَ رَبَّكُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَعْبُدُوهُ مَعَ قِلَّةِ الشَّوَاغِلِ وَقُوَّةِ الْبَدَنِ فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ مَعَ كَثْرَةِ الشَّوَاغِلِ وَضَعْفِ الْقُوَى؟ لَعَلَّ أَحَدَكُمْ مَا يَنْتَظِرُ إِلَّا غِنًى مُطْغِيًا اِنْتَهَى. وَقَوْلُهُ مُنْسٍ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ, وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ, وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى لِمُشَاكَلَةِ الْأَوْلَى, أَيْ جَاعِلٌ صَاحِبَهُ مَدْهُوشًا يُنْسِيهِ الطَّاعَةَ مِنْ الْجُوعِ وَالْعُرْيِ, وَالتَّرَدُّدِ فِي طَلَبِ الْقُوتِ. (أَوْ غِنًى مُطْغٍ) أَيْ مُوقِعٍ فِي الطُّغْيَانِ (أَوْ مَرَضٍ مُفْسِدٍ) أَيْ لِلْبَدَنِ لِشِدَّتِهِ أَوْ لِلدِّينِ لِأَجْلِ الْكَسَلِ الْحَاصِلِ بِهِ (أَوْ هَرَمٍ مُفْنِدٍ) أَيْ مَوْقِعٍ فِي الْكَلَامِ الْمُحَرَّفِ عَنْ سُنَنِ الصِّحَّةِ مِنْ الْخَرِفِ وَالْهَذَيَانِ. وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْفَنَدُ: بِالتَّحْرِيكِ الْخَرَفُ وَإِنْكَارُ الْعَقْلِ لِهَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ, وَالْخَطَأُ فِي الْقَوْلِ وَالرَّأْيِ. وَالْكَذِبُ كَالْإِفْنَادِ, وَفَنَّدَهُ تَفْنِيدًا كَذَّبَهُ وَعَجَّزَهُ, وَخَطَّأَ رَأْيَهُ كَأَفْنَدَهُ. وَلَا تَقُلْ عَجُوزٌ مُفَنَّدَةٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ رَأْيٍ أَبَدًا (أَوْ مَوْتٍ مُجْهِزٍ) بِجِيمٍ وَزَايٍ مِنْ الْإِجْهَازِ, أَيْ قَاتِلٍ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى تَوْبَةٍ وَوَصِيَّةٍ. فَفِي النِّهَايَةِ: الْمُجْهِزُ هُوَ السَّرِيعُ, يُقَالُ أَجْهَزَ عَلَى الْجَرِيحِ إِذَا أَسْرَعَ قَتْلَهُ, أَوْ الدَّجَّالِ أَيْ خُرُوجِهِ فَشَرٌّ غَائِبٌ يُنْتَظَرُ بِصِيغَةٍ الْمَجْهُولِ, أَوْ السَّاعَةِ أَيْ الْقِيَامَةِ (فَالسَّاعَةُ أَدْهَى) أَيْ أَشَدُّ الدَّوَاهِي وَأَقْطَعُهَا وَأَصْعَبُهَا (وَأَمَرُّ) أَيْ أَكْثَرُ مَرَارَةً مِنْ جَمِيعِ مَا يُكَابِدُهُ الْإِنْسَانُ فِي الدُّنْيَا مِنْ الشَّدَائِدِ لِمَنْ غَفَلَ عَنْ أَمْرِهَا, وَلَمْ يَعُدَّ لَهَا قَبْلَ حُلُولِهَا. وَالْقَصْدُ الْحَثُّ عَلَى الْبِدَارِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ حُلُولِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ, وَأُخِذَ مِنْهُ نَدْبُ تَعْجِيلِ الْحَجِّ. وَمِنْ ذلكَ أيضاً وصيّةُ الرّسولِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي ذرٍّ الغَفارِيِّ يا أبا ذرّ: احْفَظْ ما أُوْصيكَ به تَكُنْ سعيداً في الدّنيا والآخِرَة يا أبا ذرّ: نِعْمَتانِ مَغبونٌ فيها كثيرٌ من النّاس: الصحّةُ والفَراغ يا أبا ذرّ: اغتنِمْ خمساً قبل خمس: شبابَكَ قبلَ هَرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبل سَقَمِكَ وغِناكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَراغَكَ قبل شُغْلِكَ، وحياتَكَ قبل موتِك يا أبا ذرّ: إيّاكَ والتّسويفَ في عَمَلِك، فإنّكَ بيومِكَ، ولستُ بما بَعْدَهُ، فإنْ يَكُنْ غَدٌ لَكَ فَكُنْ في الغَدِ كما كنتَ في اليوم، وإنْ لم يَكُنْ غداً لم تندمْ على ما فَرَّطْتَ اليوم يا أبا ذرّ: كمْ من مُسْتَقْبِلٍ يوماً لا يَسْتَهِلُّهُ، وينتظرُ غداً فلا يَبْلُغُهُ يا أبا ذرّ: لو نظرتَ إلى الأجلِ ومسيرِهِ لأبْغَضْتَ الأملَ وغُرورَه يا أبا ذرّ: كُنْ كأنّكَ في الدنيا غريب، أو كعابرِ سبيل، وعُدَّ نفسَكَ من أصحابِ القُبور يا أبا ذرّ: إذا أصبَحْتَ فلا تُحدِّثْ نفسَكَ بالمساء، وإذا أمْسَيْتَ فلا تُحدِّثْ نفسَكَ بالصّباح، وخُذْ من صِحَّتِكَ قبلَ سَقَمِك، ومن حياتِكَ قبلَ موتِكَ، فإنّكَ لا تدري ما اسْمُكَ غداً يا أبا ذرّ: إيّاكَ أن تُدْرِكَكَ الصَّرْعَةُ عند العَثْرَة، فلا تُقالُ العثرةُ ولا تُمَكِّنُ من الرَّجعَة، ولا يَحْمِدْكَ مَنْ خَلَّفْتَ بما تَرَكْتَ، ولا يَعْذُرْكَ مَنْ تَقَدَّمَ عليهِ بما اشْتَغَلْتَ به يا أبا ذرّ: كُنْ على عُمُرِكَ أشحَّ منكَ على دِرْهَمِكَ ودينارك يا أبا ذرّ: إنّ حقوقَ اللهِ جلَّ ثناؤُهُ أعظمُ من أنْ يقومَ بها العبادُ وإنّ نِعَمَ اللهِ أكثرُ مِنْ أنْ يُحْصِيَها العباد، ولكن أمْسَوْا وأصْبَحُوا تائبين يا أبا ذرّ: حاسِبْ نفسَكَ قبلَ أنْ تحُاسَبَ فهو أهوَنُ لِحِسابِكَ غداً، وزِنْ نفسَكَ قبلَ أنْ تُوزَن، وتجهَّزْ للعَرْضِ الأكبرِ يومَ تُعرَضُ لا تَخفَى منكَ على اللهِ خافية ومن ذلك أيضاً مستمعينا الكرام قولُهُ صلى الله عليه وسلم: (يا أيُّها الناسُ تُوبوا إلى اللهِ قبلَ أن تموتوا، وبادِروا بالأعمالِ الصّالحةِ قبلَ أن تُشْغَلُوا، وصِلُوا الذي بينكُمْ وبينَ ربِّكُمْ بكثرَةِ ذِكرِكُمْ له وكثرَةِ الصّدقةِ في السّرِّ والعَلانِيَةِ تُرْزَقُوا، وتُنْصَرُوا، وتُجْبَرُوا ) إنّ هذه الكلماتِ من الحبيبِ المصطفى صلى اللهُ عليه وسلم تُغنِي عن الشّرحِ والتّفصيل؛ فهي سهلةُ الفَهمِ وقويّةُ التّأثير. وإنّنا بحاجةٍ لِوِقْفَةٍ صادقةٍ مع أنفُسِنا لعلّنا نتداركُ ما فاتَنا من تقصيرٍ في حقِّ أنفُسِنا ... تقصيرٍ في ما شرَعَ اللهُ سبحانه لنا من أحكامٍ على المستوى الفرديِّ كالصلاةِ والصّومِ والزّكاةِ والحجِّ وصِلَةِ الرَّحِمِ والصّدقِ وغيرِ ذلك، وتقصيرٍ في ما شرَعَ اللهُ سبحانه لنا من أحكامٍ على المستوى الجماعيِّ كالعملِ لاستئنافِ الحياةِ الإسلاميّةِ بمبايعةِ خليفةٍ للمسلمين يحكُمُنا بشرعِ ربِّ العالمين، فاستَبِقُوا الخيراتِ أيّها المسلمون. أحبتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

المدارس الأجنبية في بلاد المسلمين معول هدم!

المدارس الأجنبية في بلاد المسلمين معول هدم!

إن المدارس الأجنبية في بلاد المسلمين ليست بالموضوع الجديد، فهم في بلادنا منذ فترة طويلة تمتد إلى أواخر أيام الدولة العثمانية، ولكن الحديث عنها لا ينتهي لما لها من أثر متزايد يوما بعد يوم.. فقد كان من نتائج هدم الخلافة الإسلامية احتلال عسكري لبلاد الإسلام تبعه استعمار فكري وثقافي، عمل المستعمر فيه على تغريب الأفراد بمفاهيمهم وأخلاقهم وسلوكياتهم بشتى الوسائل، وكما قال المنصّر الأمريكي (روبرت ماكس): " لن تتوقف جهودنا وسعينا في تنصير المسلمين حتى يرتفع الصليب في سماء مكة، ويقام قدّاس الأحد في المدينة".. (خسئوا وخابوا)، وكما نعلم فقد دخل هؤلاء المبشرون بلاد المسلمين من باب المساعدات والمعونات "المستشفيات، والمدارس، والملاجئ، والجمعيات" ينشئونها في المدن والقرى يتقصدون الفقراء والمحتاجين والمرأة المسلمة.. كما نرى نشاطهم في مخيمات اللاجئين السوريين. ولإدراك المستعمر أهمية التعليم والمدارس والجامعات لتحقيق هذه الأهداف، فقد رأينا دانلوب في مصر يقوم بوضع برامج تخدم إنجلترا، والسلطة الفرنسية في الجزائر منعت التعليم باللغة العربية، وأغلقت كافة المدارس الإسلامية لتسود ثقافتها هناك. وحاليا أمريكا بمشروعها الشرق الأوسط الكبير وتدخّلها في المناهج والمدارس وسياسة التعليم.. وقد تم جلْب نظام التعليم الغربي بوساطة المدارس والجامعات الأجنبية المنتشرة في جميع بلاد العالم الإسلامي، من مدارس كاثوليكية ولوثرية وإنجيلية والمطران والفرير والشبان المسيحية.. الخ، وكذلك ما يسمى بالمدارس والجامعات الأمريكية والفرنسية والإيطالية والإسبانية وغيرها حسب الدولة التي تموّلها وتبث سمومها من خلالها. وهي في ظاهرها التعليم ومساعدة أبناء المسلمين وفي باطنها التبشير والتنصير والعلمنة وإبعادهم عن الإسلام وأفكاره وأحكامه، وجذبهم لحضارتهم الزائفة وإظهارها أنها أساس التقدم الذي سينقذهم مما يعيشونه من ظروف سيئة وتخلف حضاري، مركّزين نشاطهم في البلاد التي يسودها الفقر والجهل والتي بها صراعات واقتتال بحيث يتسللون إليهم بحجة مساعدتهم وتقديم المعونة لهم. ومركّزين أيضا على الإناث اللواتي سيصبحن أمهات يربين أبناءهن على ما يزرعنه في عقولهم من أفكار غربية بعيدة عن الإسلام، فليس صدفة أنّ أولى المدارس الأجنبية في بلاد المسلمين والتي كانت في بيروت كانت مدرسة للبنات في الدولة العثمانية سنة 1830م، وكما قال أحد المبشرين المدعو "هنري جسب" في كتابه (53 سنة في سوريا): "إن مدارس البنات في بلاد الإسلام هي بؤبؤ عيني، لقد شعرت دائماً أن مستقبل الأمر في سوريا إنما هو بمنهج تعليم بناتها ونسائها".. وها نحن نرى الآن مثل هذه البنات والأمهات اللواتي درسن في مثل تلك المدارس والجامعات!! مما لا شك فيه أن هذه المدارس والجامعات معاول هدامة تنفث سمّها القاتل في الفكر والمفاهيم والسلوك. وأن الغرب الذي أنشأها ويدعمها ويموِّلها يهدف إلى إفساد عقول الأطفال والشباب وإبعادهم عن أصول دينهم وعقيدته وأحكامه وحتى لغته العربية، وإلى الترويج للثقافة الأمريكية والأجنبية وأسلوب حياتها بين الطلبة فيها يجعلهم مبهورين بها ومفضلين إياها على حضارتهم، بل وينظرون لها باحتقار على أنها سبب التخلف عن التقدم العالمي، وأن الحل هو في البعد عن هذا الدين إما بالإلحاد أو بالعلمانية أو بالتنصير والعياذ بالله.. فمثلا في العديد من هذه المدارس يكلَّف الطلبة أن يصلوا صلاة النصارى في صباح كل يوم قبل الدخول إلى الصفوف! وكذلك القراءة في الإنجيل وتشويه صورة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام، وإظهار النصرانية على أنها الدين الصحيح الذي فيه خيرهم، وغير ذلك من سلوكيات أفكار تبعدهم عن الإسلام وتقربهم من النصرانية. وكذلك تهدف إلى نشر الاختلاط والرذيلة والانحلال الخلقي بالتعليم المختلط وما ينتج عنه.. فيصبحون بعد كل هذا أغرابا عن دينهم وعقيدتهم ولغتهم وتاريخهم وماضيهم المشرق، بل وربما يقفون هم بأنفسهم حجر عثرة أمام العودة إلى الإسلام والعقيدة.. فتصبح عقولهم مليئة بالعلمانية والديمقراطية الكاذبة والوطنية والقومية والحرية الخاطئة والاختلاط والانحلال الخلقي والنفعية وكل إفرازات الرأسمالية العفنة مما سيبقي الأمة تحت سيطرتهم وتحكمهم في كل شيء؛ في الثروات والحكومات والأنظمة والأفراد.. هؤلاء الأفراد الذين يريدونهم مضبوعين بالحضارة الغربية الزائفة مروّجين لها عند غيرهم. وهذا ما نراه حاليا في عدد من أبناء وبنات هذه الأمة. فلعنة الله على الظالمين الذين يبغونها عوجاً وبالآخرة هم كافرون. ما هو واجبنا كأهل نحو أبنائنا بالنسبة لدخول تلك المدارس الأجنبية؟ «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» قول كريم من رسول عظيم، ومن رعاية الرجل لأهل بيته أن يحسن تربيتهم ليكونوا شخصيات إسلامية قوية ثابتة على دينها وعقيدتها، فماذا أنتم قائلون لرب العزة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم حين يسألكم عن أولادكم؟! إنهم أمانة في أعناقكم فلا تدفعوهم إلى تلك المدارس والجامعات مغترّين بها وبأنها تحوي مدرسين مهرة أو تجهيزات ومستوى أفضل، فإن هذا كله مدروس ومقصود لتنطلي الحيلة والخدعة على أبناء المسلمين، يوفرون لها أمهر المدرسين وأفضل التجهيزات جذبا لكم ولأولادكم ليتناولوا السم المدسوس في العسل بكل طيب خاطر! وتيقنوا أن من جاء من الغرب تاركا بلده وراحته ليس حبا بنا ولا قلقا على مصلحتنا ولا اهتماما بأولادنا، بل لهم أهداف معينة ضد الإسلام. وما وجود المدارس والجامعات الأجنبية إلا حلقة في مخططهم للحيلولة دون إيجاد جيل فيه مثل محمد الفاتح وسليمان القانوني وصلاح الدين وأسامة، جيل يعيد مشاهد الفتوحات الإسلامية مرة أخرى.. جيل ينادي بالخلافة ويعمل لها.. ولكن خسئوا وخابوا فإن الله متم نصره ولو كره الكافرون. إن الحديث عن المدارس الأجنبية مهمّ جداً، وهو خاص بكل بلاد المسلمين، حتى في السعودية "بلاد الحجاز". وهي كلمة تحذير للمسلمين كلهم وبيان للمخاطر الكبيرة التي تتعرض لها البلدان التي فيها هذه المدارس التبشيرية والتي يزداد نشاطها وتتنوع أساليبها مما يتطلب الوعـي واليقظة والحذر. فعليكم أن ترفضوها وتبيِّنوا عوارها وادعوا غيركم لذلك وبصِّروهم بتلك المؤامرات والخطط. فإن "أولادكم أكبادكم تمشي على الأرض"، تنفقون السنين الطويلة في توفير عيشة كريمة لهم في الدنيا دار الفناء، فكيف بالآخرة دار البقاء! ساعدوهم على الاحتفاظ بدينهم وعقيدتهم لينالوا خير الدنيا والآخرة.. واحذروا هذه المدارس الاستعمارية، واحموا أولادكم من شرها لما فيها من أسباب الفساد والإفساد والفسوق والعصيان. وتلك المدارس دليل آخر على ضرورة العمل لإعادة تحكيم شرع الله بحيث تختفي هذه المدارس والقائمون عليها كما تختفي الخفافيش عندما يعم النور.. نور الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وعسى أن يكون قريبا. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم صهيب الشامي

8144 / 10603