في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
مقتطفات من تصريحات المهندس عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير خلال المؤتمر الإعلامي العالمي الذي عقده المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير يوم الجمعة 19 شوال 1435هـ الموافق 2014/8/15م في تمام الساعة الثانية من بعد الظهر بفندق الكومودور / الحمراء - بيروت / لبنان مؤتمراً إعلامياً عالمياً من أجل غزة وكل فلسطين المحتلة، حيث بين السبيل الشرعي الواجب الاتباع لإنقاذها من بطش كيان يهود، تحت عنوان: "غزة... بل كل فلسطين تستنصر جيوش المسلمين"
يا جيش الأردن البطل! لن ننسى بطولاتكم واستبسالكم في الدفاع عن فلسطين وثرى القدس والأقصىفأعيدوها لإنقاذ غزة بل كل فلسطين الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين، الحضور الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جئتكم من أرض الشام الجنوبي من أرض الحشد والرباط من أرض مؤتة واليرموك والكرامة من ولاية الأردن حيث ولد ونشأ حزب التحرير الذي أحيا فكرة الخلافة من جديد حتى صارت بفضل الله مشروع الأمة كلها ومحل اهتمام العالم ومراكز الأبحاث ودوائر الاستخبارات ومجالس الحكم حول العالم. جئت حاملا معي رسالة للعالم، كتبها المسلمون في الأردن بانتفاضتهم في المساجد والجامعات والشوارع والميادين والأزقة والأسواق نصرة للإسلام والمسلمين في فلسطين. جئت حاملا رسالة من شعب حي يباهي الدنيا بأنه جزء من الأمة الإسلامية لا ولن ينفصل عنها مهما حاول السياسيون من عملاء ومرتزقة المستعمرين أن يفرضوا عليه ذلك، جئت حاملا رسالة من شعب لا ولن يتوانى لحظة واحدة بأن يقدم نفسه فداء للإسلام والمسلمين. فلقد شاهد كل العالم شوق المسلمين في الأردن للجهاد والاستشهاد، وكيف هتفوا بحناجرهم المؤمنة حي على الجهاد وكيف طالبوا بفتح الحدود لقتال يهود منددين بالتخاذل الرسمي تجاه نصرة المسلمين في فلسطين. كيف لا وهم من أكناف بيت المقدس، كيف لا وهم أحفاد الصحابة خالد وأبو عبيدة وشرحبيل وجعفر وابن رواحة،كيف لا وهم يشاهدون إخوانهم في الدين والدم يذبحون ويبادون في غزة بيد أخس وأرذل وأنذل وأجبن خلق الله اليهود. كيف لا وقد لمسوا تآمر حكام المسلمين على سفك الدم المسلم في فلسطين منذ سقوط الخلافة. لقد شاهد العالم وسمع مطالبة المسلمين في الأردن للجيش وأهل القوة مستنهضين هممهم وواجبهم الشرعي للتحرك الفعلي العملي لنصرة أهل غزة بل كل فلسطين، فما زالت في ذاكرتهم تضحيات الجيش الأردني وما زال في ذاكرتهم استبسال جنوده وضباطه في الدفاع عن فلسطين وثرى القدس والمسجد الأقصى في معارك كان فيها النصر حليف المسلمين، وقد شهد العدو نفسه لشجاعة جنود الجيش الأردني وإقدامهم وتفانيهم وإصرارهم. فلقد قال بن غوريون رئيس كيان يهود لقد خسرنا في معركة باب الواد وحدها أمام الجيش الأردني ضعفي قتلانا في الحرب كاملة. وقال النائب اليهودي في الكنيست عوزي لانداو أن عدد القتلى الإسرائيلين في معركة اللطرون تجاوز 2000 قتيل، وقالوا عن معركة النوتردام في فلسطين لكثرة خسائرهم وقتلاهم بأنه يوم مذبحة دامية. كيف لا يطالبون الجيش بالتحرك لنصرة المسلمين في فلسطين وما زال في ذاكرتهم الانتصار العظيم في معركة الكرامة التي قال عنها المسؤولون اليهود بأنهم خسروا فيها من العتاد والأرواح ستة أضعاف ما خسروه على الجبهات العربية الثلاث في حرب حزيران 67، بل وأبطال الكرامة بينهم يعيشون ويرون جبن اليهود المحترقين في دباباتهم وهم مقيدون بالسلاسل خشية الهروب، كيف لا يطالبون الجيش بالتحرك لرد اعتباره بعد أن ضاع الأقصى وسجلت عليه هزيمة على أيدي يهود بعد أن غدر السياسيون بالجيش والأمة وغيروا الحقائق على الأرض لتكون الهزيمه ليصنعوا هالة لجيش يهود وقوة مزيفة ليبرروا قعودهم وتخاذلهم أمامه وليغذوا ثقافة الهزيمة عند الأمة تمهيدا لما يسمى بالخيار الاستراتيجي بالسلام مع يهود وتثبيت كيانهم الغاصب. كيف لا يطالبون الجيش الأردني بالتحرك وهم يقرأون أن الأردن يأتي في المرتبة الخامسة بالنسبة للإنفاق العسكري نسبة للناتج القومي الإجمالي وفقا لمؤشرات عسكرية عالمية، مثل سيبري وبي آي سي سي. كيف لا يطالبونه بالتحرك وهم يقرأون تقريرا صادرا عن البنتاغون يكشف عن أقوى جيوش العالم جاء الجيش الأردني فيه بالمرتبة الأولى عربيا والثالث إقليميا، ويقرأون ما جاء في التقرير نفسه (بأن الأردن يملك جميع نقاط ضعف إسرائيل وبالتأكيد إن قامت حرب بين الأردن وإسرائيل سوف ينتصر الأردن كما انتصر في معركة الكرامة وأن الأردن أقوى جيش عربي من ناحية سلاح المشاة وسلاح الجو والمدفعية). كيف لا يطالبونه بالتحرك وهم يعلمون أن تعداد الجيش كبير وأنه يمتلك كل أنواع الأسلحة القادرة على الهجوم والمناورة ورد أي اعتداء. كيف لا يطالبونه بالتحرك ولدى الأردن صناعات عسكرية متطورة شاهدها الشعب الأردني بالتقارير الرسمية لمعارض سوفكس، كيف لا يطالبونه بالتحرك والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني يؤكد بأن منظومة الدفاع في الأردن الآن هي الأفضل على المستوى العسكري العالمي. أيها الحضور الكريم إن هذه الإنجازات والبطولات في المعارك ضد يهود ما كانت لتكون لو انتظر بعض القادة والضباط العسكريين قرارات السياسيين. إن فتية آمنوا بربهم من أهل غزة قليلي العدد لا يملكون من العدة والعتاد معشار ما يملكه كيان يهود، ليس لديهم طائرات، ولا دبابات، ولا مدافع، ولا صواريخ ذكية، ولا قنابل فسفورية، أو غيرها من الأسلحة الفتاكة، ورغم ذلك استطاعوا أن يثبتوا أمام جيش يهود الذي أوهمنا حكام المسلمين أنه لا يقهر، بل لقد تصدوا له وقاتلوه بعدتهم القليلة وأساليبهم البسيطة فأدموه وأوجعوه وأوقعوا فيه خسائر كبيرة في الأرواح أجبرت كيان يهود على الاعتراف ببعضها، وهو الذي عودنا على عدم الاعتراف بخسائره، ولولا فداحتها لما اعترف بها، أما داخل الكيان فقد ألجأت غزة مواطنيه على الفرار والاختباء في ملاجئهم كالفئران، هذه مقاومة غزة المحدودة فعلت بيهود ما فعلت، فكيف لو تدخلت دول الطوق، وحركت جيوشها الرابضة في ثكناتها لمقاتلة يهود، أكان بمقدور جيش يهود أن يصمد أمامهم ساعة من نهار!!! إن الأمة الإسلامية تدرك جهوزية جيوشها وقدراتها العسكرية ومتيقنة من عقيدتها القتالية التي لا تنفصل عن عقيدتها الإسلامية فلن تفقد الأمل بها وباستجابتها لله لنصرة دينه وعباده. ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ممدوح أبو سوا قطيشاترئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن
- لقد بدأ المكر بفلسطين لاحتلالها والهيمنة عليها منذ أواخر القرن التاسع عشر. ولكنّ الخلافة، ولا سيّما في عهد السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله، كانت السدّ المنيع أمام هذه المؤامرة على الرغم من ضعفها وتهالكها آنذاك، ورحم الله ذلك السلطان إذ قال للصهاينة: "إن سقطت دولة الخلافة يومًا ستحصلون على فلسطين بلا ثمن". وهو ما حصل فعلاً. - إنّ الصراع في فلسطين ليس بالدرجة الأولى مع اليهود الذين يحتلّونها، بل هو مع الإرادة الدولية التي كانت وراء تأسيس كيان يهود (وعد بلفور) والتي تتولّى حمايتها ورعايتها حتّى يومنا هذا، وبالتالي فإنّ المعركة أكبر من أن تُحصر بين أهل فلسطين واليهود المحتلين. - لقد زرعت بريطانيا كيان يهود في فلسطين مُنشِئةً أزمة في قلب العالم العربي، من أجل أن تنصرف جهود شعوب المنطقة عن العمل للتحرُّر من الاستعمار وطرد النفوذ الغربي من البلاد إلى الاشتغال بقضية مُفتَعلة تكون دول الغرب حَكَمًا فيها بدل أن تكون عدوًّا يُكافَح ويُطرَد نفوذه من البلاد. - لقد تسنّى للإرادة الدولية بدءًا من بريطانيا ووصولاً إلى الولايات المتّحدة حكّامٌ محليّون ينفِّذون هذه الخطّة، فساهموا في تسليم فلسطين منذ سنة 1948، وتمكّنوا من استغلال القضيّة الفلسطينية لتكريس عروشهم من خلال الزعم بأنّها قضيّة القضايا وأنّه لا يجوز لأيّ قضيّة أخرى أن تشوِّش عليها. فتاجرت الأنظمة الإقليمية بقضيَّة فلسطين، ثمّ باعتها حين أنشأت منظَّمة التحرير وظهرت بمظهر الداعم لمنظَّمات الكفاح المسلَّح. - ارتمت حركات المقاومة الفلسطينية بأحضان الأنظمة التي تاجرت بها. وكانت ذريعة هذا الارتماء دائمًا أنّه لا بدَّ للمقاومة من أرض تقف عليها وتنطلق منها، فإذا بالغنم تحتمي بالذئاب. - إنّ ثبات كيان يهود على أرض فلسطين طوال خمسة وستّين عامًا ليس ناشئًا عن قوّة هذا الكيان، فهو في حقيقته أوهن من خيوط العنكبوت. وإنما ثبّتته حالة الشلل التي تعتري الأمّة التي فقدت مجرَّد القدرة على مدّ اليد إلى بيت العنكبوت. وفي الحالات القليلة التي أَظهرت فيها إرادتها كانت فاقدة القدرة على تنفيذها، ذلك أنّها خسرت مع سقوط الدولة الإسلامية جهازها العصبي الذي كان بإمكانها أن تعبِّر من خلاله عن هويّتها وأن تنفِّذ إرادتها وتطلُّعاتها. - إن تصنيف قضيّة فلسطين على أنّها قضيّة للفلسطينيين وحدهم هو خذلان لها إن لم يكن خيانة. فقد أُوكلت القضية من خلال إنشاء منظَّمة التحرير وما تبعها من منظَّمات مقاوِمة إلى الحلقة الأضعف في الأمّة، وهم أهل فلسطين الأسرى والمنكوبون الذين لا يملكون أرضًا ينطلقون منها لتحرير فلسطين. وأُعفيت الجيوش المحيطة بالأرض المحتلّة من هذه المهمّة المقدّسة المنوطة شرعًا بالأمّة الإسلامية، ولا سيّما الأقطار المجاورة للأرض المحتلّة. - لقد اشتركت المنظَّمات الفلسطينية كلُّها بالخطيئة حين جعلت سقف مطالبها من الأقطار المجاورة الدعم والتعاطف والمؤازرة والإيواء. فهي بذلك رضيت باستقالة دول الطوق والجوار من مسؤوليّتها عن تحرير فلسطين. كما ساهمت في عزلتها حين ربطت سياساتها ببعض الأنظمة، فكانت تحالفاتها في كثير من الأحيان تسير في خطّ معاكس مع قضايا الأمة في المنطقة، وذلك حين تحالفت مع أنظمة معادية للإسلام وأمّته. فمن المفارقات العجيبة التي لطالما طُلِب منّا أن نستسيغها أن تكون المقاومة حليفة لأنظمة عميلة وخائنة لله ولرسوله وللمؤمنين كالنظامين السوري والإيراني في السنوات الأخيرة وكالنظامين العراقي والأردني من قبل... - إنّ جعل قضيّة فلسطين قضيّة خاصّة بالفلسطينيين هو أحد حلقات تجزئة قضايا الأمّة الإسلامية وصرفها عن حمل قضيّة واحدة، ألا وهي النهوض من انحطاطها وضعفها عن طريق استئناف الحياة الإسلامية، وذلك عبر إقامة الدولة الإسلامية التي تجمع شمل الأمّة وتستعيد هويّتها بإعادة السيادة للشرع والسلطان للأمّة، وتطرد النفوذ الغربي من البلاد، وتمسك بعوامل القوّة الكامنة فيها، لتحريكها باتجاه تحرير فلسطين وسائر البلاد المحتلّة، ولمعالجة المشكلات المتشابكة والمعقّدة الناشئة عن شلل الإرادة والقرار في الأمّة طوال قرن من الزمان. - إنّ مسيرة المفاوضات التي انطلقت منذ سنين طوال مع كيان يهود المحتلّ من أجل الوصول إلى تسوية معه وإلى إحلال السلام مكان حالة الحرب هي عين الخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، إذ هي مؤسَّسة على الإقرار بحقّ هذا الكيان بالوجود على أرض فلسطين ولو على جزء منها، بل هي اعتراف له بالأراضي التي أقرّته عليها القرارات الدولية المتعاقبة، وهي الأراضي التي تُشكِّل حوالي 85% من فلسطين المحتلّة، والتي باتت دولُ العالم - بما فيها الكثير من دول العالم الإسلامي - تسمّيها (إسرائيل). - إنّ تاريخ المفاوضات يثبت فعليًّا وبما لا يدع مجالًا للشكّ أنّ الإرادة الدولية وإرادة كيان يهود اجتمعتا على جعل المفاوضات وسيلة لاستنزاف قوى أهل فلسطين وإهدار طاقاتهم وصرف تفكيرهم عن الصراع المصيري لتحرير الأرض من رجس يهود إلى مساومات تفصيلية تتعلّق بمطالب آنية ومعاشية يومية، ما أدّى إلى تحوُّل العدوّ الأساسي الذي يرعى كيان يهود - وهو النظام الدولي ومعه وكلاؤه من حكّام المسلمين - إلى وسيط يُركَن إليه ليكون حَكَمًا بين الضحية والجلّاد. وأقرب مثال على ذلك الركونُ هذه الأيام وبعد العدوان الإجرامي على غزّة الذبيحة إلى النظام الخائن العميل في مصر الذي لطالما كان الشريك الأكبر في الحصار المضروب على أهل غزّة، ليكون وسيطًا بين السلطة الفلسطينية الائتلافية وكيان يهود. مع أنّ الشرع - فضلًا عن الواقع المحسوس والمَعيش - يفرض أن يُتّخذ هذا النظام عدوًّا بوصفه أحد المتواطئين مع كيان يهود ورعاته الدوليين. قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾. - إن طلب الحماية الدولية هو تآمر على فلسطين وتضليل لا يمكن أن ينطلي على عاقل، فواهمٌ من ظن أن القوات الاستعمارية الدولية تحفل بدماء المسلمين أو تكترث لخراب ديارهم، فعلى العكس، فلقد كانت أداة لقتل المسلمين وتخريب ديارهم كما في سبرينتشا وأفغانستان وغيرها، وواهم أو مضلِل من ظن أن قوات الدول التي تدعم الكيان اليهودي المحتل بالمال والعتاد وتوفر الغطاء السياسي لجرائمه ستكون سنداً أو برداً وسلاماً على أهل فلسطين! - إن طلب السلطة الحماية الدولية من هؤلاء المستعمرين هو سعيٌ لتكريس احتلال الأرض المباركة واستبدال احتلال بآخر، وهو تكريس لسعي السلطة لسلخ فلسطين عن عمقها وامتدادها الإسلامي، وهو سعي لخراب فلسطين على أيدي الصليبيين الجدد، بل إنها تسفر عن غايتها الرامية لاستغلال تلك الدماء التي تسيل في غزة، وتنفيذ المشروع الأمريكي للمنطقة المسمى بحل الدولتين!. وهو من قبل ومن بعد معصية لله القائل ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، فغزة وفلسطين لا تتطلع لحماية بان كي مون أو أوباما أو هولاند أو كاميرون ولا يرون في هؤلاء المستعمرين مخلصين، بل تتطلع لصنو الفاروق وصلاح الدين، قادة يخرجون من بين ظهرانيها، يحركون جيوشهم لتحرير الأرض المباركة فيلقنون يهود ومن تآمر معهم درساً ينسيهم وساوس الشياطين، ويقتلعون كيانهم من فلسطين من جذوره. - قد يُخيَّل للرائي وهو يرقب هذا المشهد المحبِط من تعامل الحكاّم الجدد مع قضية فلسطين أنّ الثورات كانت شرًّا على المسألة الفلسطينية. ولكنّ النظرة يجب أن تكون أبعد مدًى وأوسع أُفقًا. فالثورة لمّا تنتهِ والحراك السياسي في تونس وليبيا ومصر واليمن بالكاد قد بدأ. إذ قد انطلقت الثورة بشكل عفويّ في هذه الأقطار دون أن تتزوّد بأيّ مشروع سياسي، إذ كانت على ما تحويه من طاقة إسلاميّة بارزة مقتصرةً في انطلاقتها على رفض الظلم والطغيان والتجبّر الذي مارسه الطغاة الجبابرة على مدى عشرات السنين من حكمهم للبلاد. ولكنّ أهل هذه البلاد بعدما استعادوا الثقة بقدرتهم على تقرير مصيرهم واختيار أنظمتهم وتحديد سياساتهم وجدوا أنفسهم أمام ضرورة التفكير في المشروع السياسي الذي يجب أن يحلّ محلّ الأنظمة السياسية العفنة التي فرضها الغرب وعملاؤه عليهم منذ عشرات السنين. وهذا الحراك بدأ يؤذِن منذ الآن بأنّ الأمّة لن تختار سوى الإسلام نظامًا للحياة والمجتمع والدولة. ولَئِن بدأ اختيارها مشاعريًّا وسطحيًّا في حدود ما عُرض عليها من مشاريع وشعارات سياسية فإنّ الواقع المستجدّ يتحدّاها لتُنعِم التفكير في المشروع السياسي الحقيقي الذي ينقلها إلى الحياة الإسلامية من جديد ويعيد إليها هويَّتها التي أضاعتها منذ قرن من الزمان، وحينئذ سيكون أمل فلسطين أكبر وأعظم. - ولنتذكر دائمًا أنّ فاتح فلسطين الأوّل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لم يكن فلسطينيًّا، وأنّ السلطان صلاح الدين الأيوبي محرِّر بيت المقدس من الفرنجة المحتلّين لم يكن فلسطينيًّا ولا عربيًّا، وأنّ خليفة المسلمين السلطان عبد الحميد الثاني الذي حافظ على فلسطين وحماها من المؤامرة الصهيونية ورفض بيعها بقناطير الذهب لم يكن أيضًا فلسطينيًا ولا عربيًّا، ولكنّهم كانوا جميعًا قادة مؤمنين عبّروا عن أُمّتهم حقّ التعبير وكان وليّهم الله ورسوله والذين آمنوا، لا كحكّام هذا الزمان الذين أخلصوا الولاء لأميركا والغرب وحلفائهم من اليهود. فالتاريخ يُثبت فضلاً عن نصوص الشرع أنّ هذه الأمّة حين كانت تواجه أعداءها بوصفها أمّة إسلامية لا بأوصاف قومية أو وطنية أو غيرها، وتحت الراية الإسلامية، كانت الغلبة دائمًا لها، وفاءً من الله تعالى لها بوعده: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ أحمد القصصرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية لبنان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين، الحضور الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لعل البعض يستغربون أننا في حزب التحرير نوجه النداء لجيش تركيا ليهب نصرة لأهل غزة وكل فلسطين! ولكن نداءنا ليس مستغرباً!، وكيف يكون مستغرباً وآباء وأجداد هؤلاء الضباط والجنود العثمانيون قد خلفوا إرثاً وتاريخاً مليئا بالعز والإباء والمجد والبطولة... نعم إنهم أبناء قوم أولي بأس شديد، أهل كر وفر، نظر العدو لسفنهم المبحرة فهابها وخفض أضواء الفنارات خشية أن يميلوا عليه... وكيف يكون مستغرباً وهم أحفاد قوم شغلهم الجهاد عن الدنيا وما فيها، فسادوا وأذعنت لهم الممالك... قوم كان همهم الأكبر ذروة سنام الإسلام ونيل الجنان... إنهم أحفاد جيش أذهل العالم في القرن السادس عشر فكانوا في جهاد على أربع جبهات من أجل حماية الثغور وإنقاذ المسلمين من الجيوش الاستعمارية المتكالبة عليهم. فتحوا القسطنطينية، وأدرنة وغيرها... حتى بلغوا أسوار فينا، ولم يُبعدهم عنها سوى جبهة أخرى لإنقاذ المسلمين... آزروا ونصروا المستضعفين الفارين من الأندلس المغتصب فكانوا شوكة في حلق الصليبيين... كان الجيش العثماني مضرب مثل يتغزل به الرحالة الغربيون في النظام والانضباط، لم يجمع الجنود المرتزقة ولم يتأثر أفراده بسلوكيات الشعوب المنحطة، اتبع سنة الهادي الأمين فأفلح وانتصر. لهذا كله ليس مستغرباً أن نقوم بدعوة أبناء الجيش التركي المخلصين بالعودة لسيرة آبائهم وأجدادهم الأبطال، لنصرة المستضعفين.. للنصرة الحقيقية لغزة... لرد عدوان كيان يهود وتحرير مسرى المصطفى صلى الله عليه وسلم .. إننا في حزب التحرير نريد من المخلصين في الجيش التركي أن يغدوا في سبيل الله... إننا نتوق لرؤيته بجوار الأقصى وقبة الصخرة يذود عن الأقصى ويقطع دابر كل عدوٍ ماكر... إننا نعلم بأن أبناءنا المخلصين في الجيش التركي يتأثرون عندما يرون صور جيش الخلافة العثمانية في مرج ابن عامر بفلسطين تظهر فيها هيبة الدولة الإسلامية وعزة جيشها... يتأثرون عندما يرون صور جيش دولة الخلافة العثمانية يقف متجمهراً في القدس الشريف مسرى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يرفع راية مكتوباً عليها (نصر من الله وفتح قريب)... يتأثرون عندما يرون صورة الأجداد العثمانيين في معركة (چناق قلعة) يقاتلون صفاً كأنهم بنيان مرصوص... لقد اصطف المقدسيون للانضمام لهذا الجيش قبيل الحرب العالمية الأولى وتمنت الأمهات لأولادهن شرف القتال في الجيش العثماني العظيم عسى أن ينالهم ما ناله محمد الفاتح من شرف ورفعة في الدارين. وإننا نسأل المخلصين أبناء وأحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟ ما بال هذا الهوان والضعف؟ أمن قلة عدة وعتاد؟ كيف هذا والجيش التركي هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ ويحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما تحتل دويلة يهود المرتبة الحادية عشرة... أي إننا نتقدم عليها في كافة البنود فكيف تكون لنا الدنية؟ إن مقولة أن جيش يهود لا يهزم هي أكذوبة فضحتها المقاومة... نقول لأبنائنا من الجنود والضباط... إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لا يخسر حرباً... لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح ومن سبقه يعزم على فتح القسطنطينية... وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها... إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً... إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه... إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي. نعم إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي لعدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة الذي يستصرخون في غزة وكل فلسطين لأن ذلك منكر وأي منكر...! فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين. وأخيراً نسأل الله أن يمكن لنا من نيل شرف تحرير أقصانا الأسير وأكنافه الطاهرة على أيدي الجيش التركي فيكون خير خلف لخير سلف... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمود كاررئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا
العدوان اليهودي على أهلنا في غزة ليس الأول من نوعه ولا الأخير، فقد سبقته جولات وصولات واعتداءات لا تقل إجراما ووحشية شهدناها في عام 2012، ومن قبل في عامي 2008-2009، وشهدنا من قبل عدوان يهود على لبنان في عام 2006، ولو رجعنا إلى الوراء لوجدنا سجل الإجرام اليهودي الذي لم يقتصر فقط على أهلنا في فلسطين، بل تعداها إلى سوريا والأردن ومصر ووصولا إلى العراق وتونس... وكيان يهود هذا هو جرثومة زرعها الاستعمار الكافر بدءاً من وعد بلفور سيئ الذكر، فما كان له أن يوجد لولا المكر الصليبي الحاقد على أمتنا، فبريطانيا أوجدته، ثم احتضنته أمريكا رأس الكفر، فالغرب أمدّ يهود بأسباب البقاء ماليا واقتصاديا وعسكريا وسياسيا، ومع كل هذا فلو كان للأمة الإسلامية قيادة مخلصة نابعة من ذاتها لما تمكن هذا الكيان المسخ من البقاء، ولهذا قامت دول الاستعمار بتفتيت الأمة الإسلامية إلى عشرات من الكيانات الهزيلة ثم نصبت على المسلمين حكاما لا يرقبون في المؤمنين إلا ولا ذمة، ديدنهم وشغلهم الشاغل خدمة مصالح أسيادهم في الغرب وقمع حركة الأمة للعودة إلى شريعة ربها وأحكام دينها. فلا شيء يفسر إجرام كيان يهود المستمر يوميا وتحديهم لأمة الإسلام إلا تخاذل وخيانة الحكام... فذلك الرئيس السيسي ابن الجيش بدل أن يفتح الباب لخير أجناد الأرض ويكون هو على رأسهم لنصرة الأهل في غزة وتحرير الأقصى والانتقام من عدوهم... قام بتدمير الأنفاق التي كانت تمد أهل غزة ببعض مقومات الحياة، ولم يفتح معبر رفح إلا لبعض الجرحى الذين يواجهون خطر الموت، والأدهى من هذا هو الترويج لمبادرة تكرس احتلال فلسطين وتضمن لليهود الأمن والاستقرار وكل ذلك على حساب دماء وأشلاء الشهداء؟ أما ملك الأردن فلم يكن بأفضل حال من السيسي بل تجاوزه في تخطي كل الخطوط الحمر، فبدل أن يترك إخوان البطل الدقامسة أن يهبوا فزعة للأهل بالأرض المباركة، أرض المسجد الأقصى، بدل أن يقوم بهذا وجه النصح لكيان يهود بأن السبيل الوحيد لتحقيق أمن مواطنيها هو التوصل لتسوية سلمية مع الفلسطينيين! وتلك تركيا صاحبة ثاني أقوى جيش في حلف الناتو، فبدل أن يرسل إردوغان جيشه لدك كيان يهود ونصرة أهل غزة!...جدد تصريحاته العنترية الفارغة، فأعلن الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، وقال: "نحن مستعدون لعلاج كافة الجرحى الفلسطينيين، سواء أكان علاجهم علاجا نفسيا أم جراحيا، ونحن قادرون على استيعابهم جميعا، فالأعداد لا تهمنا". أما بقية الحكام في بلاد المسلمين فلا يختلفون عن أمثالهم في بلاد الطوق وتركيا، فوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في جدة لبحث الوضع في قطاع غزة في 2014/8/12 نصح اليهود قائلا "على إسرائيل أن تدرك أن السلام هو الخيار الأوحد لبقائها"... أما الجنرال «محمد علي جعفري» القائد العام للحرس الثورى في إيران قال في تموز عام 2014 - إبّان عدوان يهود على غزة -: «لوْ أذِنَ لنا القائد المعظَّم للقوات المسلحة آية الله علي خامنئي بالجهاد.. فسوف نُسوِّى إسرائيل بالأرض خلال 24 ساعة.. إن صواريخنا تنتظر الانطلاق بلهفةٍ منذ سنين»! فصواريخهم لم تنطلق لنصرة الإسلام ولكنها انطلقت لذبح أهل سوريا! إنها قمة التخاذل والخزي، من حكام ادعوا مناصرة أهل فلسطين وهم أبعد الناس عن ذلك. وهو التآمر على تغييب الجيوش عن المعادلة، وكأنّ الساحة ساحة خطابات وتقديم المواساة. إنّ نجاة أهل فلسطين وخلاصهم من أعداء الله يهود، لا يكون إلا من خلال تحرك الجيوش لتدك حصونهم وتمحو أثرهم من الأرض المباركة فلسطين، وهي المعادلة التي يدركها يهود وحكام المسلمين والغرب، وحريٌ بكل مخلص وقائد أن يعمل على إعادة المشهد إلى أصله والصورة إلى طبيعتها، صراع عقدي عسكري لا صراعا دبلوماسيا خطابيا فارغا. وهكذا يتضح للقاصي والداني أن الغرب يرعى كيان يهود ليس فقط مباشرة وإنما مسخّراً في ذلك حكام العرب والمسلمين وأدواته من القيادات السياسية التي تخرج علينا لتبرر مواقفها المخزية، ولا ننسى مثلا كيف أنّ ياسر عرفات اعترف بالقرار 242 تحت وطأة قصف طائرات إف 16 في عز اجتياح يهود للبنان سنة 1982، ودائما تحت مقولة "ليس بالإمكان أحسن مما كان". فمع أن الأمة تثبت في كل مرة إيمانها بربها واستعدادها للتضحية إلا أن القيادات المتزعمة تجهض هذه البطولات وتنتهي بمبادرات وحلول ترسخ الاحتلال اليهودي، فقد صرح رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد في مفاوضات القاهرة: «ورقتنا التي قدمناها ليست أكثر من استعادة آليات العمل لدب شريان الحياة إلى قطاع غزة وفق ما كان معمولاً به قبل الانقسام الذي استغلته إسرائيل ووسعته وسلبت كثيراً من الحقوق التي سبق أن وقعت عليها مع الجانب الفلسطيني»، فإذن سقف مفاوضات القاهرة هو العودة إلى ما كان معمولا به قبل الانقسام بين حماس وفتح، وليس هناك أدنى تفكير أو بحث في فكرة تحرير فلسطين. والمضحك المبكي هو ما صرح به سعود الفيصل في اجتماع جدة: "إن انقسام المسلمين سمح لإسرائيل بمهاجمة المسلمين مرة تلو الأخرى". وتساءل: "هل كان في مقدور إسرائيل القيام بالعدوان تلو العدوان لو كانت الأمة الإسلامية على قلب رجل واحد؟"!! هاك الجواب الشافي لما تساءلت عنه: إن الخلافة هي التجسيد العملي السياسي لوحدة المسلمين، وقد جاء في الحديث: «الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به»، فلا حل إلا بإقامة الخلافة التي تجمع شمل المسلمين وتسير الجيوش فتقضي على كيان يهود وتحرر فلسطين، كل فلسطين. أيها المسلمون إنه ليس عجيباً ولا غريباً أن يتصرف الحكام بهذا التخاذل والخور، فهذا ديدنهم منذ ابتليت هذه الأمة بهم، لكن الغريب العجيب هو بالنسبة للجنود الذين يصاحبهم السلاح ويتعايشون معه لنصرة دينهم وأمتهم، كيف يطيقون مشاهدة وسماع القصف الوحشي على إخوانهم وأخواتهم، تحيط بهم الدماء، ويستغيثون ثم لا يجدون من يجيب؟! ومع ذلك فإذا رفض الحكام وتقاعس الجند فأين آباؤهم وإخوانهم وأبناؤهم؟! فلماذا لا تحرضونهم على القتال في سبيل الله، فينصروا العباد ويحرروا البلاد، وتكونوا بجهاد أبنائكم في نعمة من الله وفضل، فالجهاد هو ذروة سنام الإسلام... فأثيروا عندهم القوة والتقوى، وأن ينصروا المسلمين الذين يتعرضون لجرائم يهود ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾، وأن لا يسكتوا على ظلمٍ أو ضيم، وأن ينكروا على الحاكم ظلمه وخيانته لله ولرسوله والمؤمنين، فلا يطيعوا في معصية، وبذلك تقونهم خزي الدنيا وعذاب الآخرة. فالمسلمون جسد واحد «إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» أخرجه مسلم عن النعمان بن بشير. لقد أصبح واضحاً لكل ذي عينين أن فلسطين لا تحرر كاملة إلا بعودتها قضية إسلامية من جديد، فتكون قضية كل مسلم، مدنياً كان أم عسكرياً، من أقصى الشرق في إندونيسيا إلى أقصى الغرب في الرباط، فيدرك أن فلسطين ليست بلداً صديقا ولا حتى شقيقاً، بل هي النفس والأرض والعِرض والفرض... أيتها الجيوش في بلاد المسلمين وبخاصة بلاد الطوق الحزين: إننا ندرك أنه لن تنزل ملائكةٌ من السماء تقيم لنا خلافة وتقود لنا جيشاً، وإنما ينزل الله سبحانه ملائكةً تساعدنا إذا عملنا بجد وصدق وإخلاص لاستئناف الحياة الإسلامية في الأرض وإقامة الخلافة، فتتحرك الجيوش لقتال يهود، ونصرة دين الله سبحانه، وعندها يُنزل الله القوي العزيز ملائكةً تساعدنا لا أن تقاتل بالنيابة عنا، والقرآن الكريم ينطق بهذا في آي الذكر الحكيم ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾، فإذا صبرنا واتقينا والتحمنا بالعدو في قتال فإن الله سبحانه يمددنا بآلاف من الملائكة... هذا هو الطريق لنصرة غزة، ونصرة المسلمين في كل مكان، وحقاً ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾. أيتها الجيوش في بلاد المسلمين وبخاصة بلاد الطوق الحزين: أليس منكم رجل رشيد يصنع خيراً، فيقود إخوانه من الجند، لنصرة غزة وفلسطين، فتُسطَّر له بذلك صحائف بيضاء يعزّ بها في الدنيا والآخرة؟ أليس منكم من يعيد سيرة القادة العظام في جند الإسلام الذين كانوا من أجل استغاثة امرأة ينطلقون أسوداً يصدعون: يا خيل الله اركبي... إن حزب التحرير يناديكم ويستنهض هممكم، فالأرض المباركة هي درة بلاد المسلمين، وأولى قبلتيهم، ومسرى رسولهم ومعراجه صلى الله عليه وسلم فانفروا لقتال عدوكم ولنصرة أهلكم كما قال سبحانه ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، ولا تكونوا كما قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾... وإلا ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾. عثمان بخاشمدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
البيان الختامي لمؤتمر: غزة... بل كل فلسطين تستنصر جيوش المسلمين عقد حزب التحرير مؤتمره الإعلامي هذا تحت عنوان "غزة.. بل كل فلسطين تستنصر جيوش المسلمين". وقد أكدت كلمات الممثلين الإعلاميين لحزب التحرير من مصر والأردن وتركيا على أن الواجب تجاه فلسطين هو تسيير الجيوش لتحرير غزة، بل كل فلسطين، ثم وجهوا النداء لأهالي وأقارب الضباط والجنود من أجل حثهم على نصرة غزة وتحرير الأقصى والقيام بواجبهم العسكري تجاه أمتهم، وعدم الانصياع لأوامر الحكام المهينة... وكذلك كان لرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان كلمة سلط الضوء فيها على المفاوضات والمعاهدات المتعلقة بفلسطين وما فيها من مؤامرات، وفي كلمته تعرض لموضوع تصنيف قضية فلسطين على أنها قضية فلسطينية وقال بأن هذا التصنيف هو :"خذلان لها إن لم يكن خيانة". وقد تم بث كلمة مسجلة من غزة من إعداد وتقديم المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين بينوا فيها حجم الدمار وما لقيه المسلمون هناك من قتل وحشي وتدمير ممنهج من قبل كيان يهود، واستصرخوا أهل النخوة والجيوش أن يهبوا لنصرة الأرض المباركة. وكذلك تم بث كلمة مسجلة لرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في سوريا بين فيها أن أتباع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أمة واحدة من دون الناس، سلمهم واحدة وحربهم واحدة، وأن أهل سوريا يألمون لألم أهل غزة... كما أكدت كلمة مدير المكتب الإعلامي المركزي على حالة دول الطوق الحزين، التي تسببت أوضاعها في غطرسة دولة يهود واستباحة بيضة المسلمين في غزة.. وأن اليهود قوم غدر فضلا عن أنهم مغتصبون للأرض المباركة... وأضاف مخاطباً جيوش المسلمين وبخاصة في بلاد الطوق الحزين: "إننا ندرك أنه لن تنزل ملائكةٌ من السماء تقيم لنا خلافة وتقود لنا جيشاً، وإنما ينزل الله سبحانه ملائكةً تساعدنا إذا عملنا بجد وصدق وإخلاص لاستئناف الحياة الإسلامية في الأرض وإقامة الخلافة، فتتحرك الجيوش لقتال يهود، ونصرة دين الله سبحانه، وعندها يُنزل الله القوي العزيز ملائكةً تساعدنا لا أن تقاتل بالنيابة عنا، والقرآن الكريم ينطق بهذا في آي الذكر الحكيم ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾.." ثم كانت هناك أسئلة واستفسارات من الصحفيين والإعلامين أجيب عليها بكل شفافية ودقة. ثم خلص المؤتمر إلى التأكيد على النقاط الثلاث التالية التي اعتبرها توصيات بل واجبات يجب على الأمة العمل على تحقيقها: 1- يجب تحريك الجيوش الإسلامية لتحرير البلاد وحماية العباد وقطع يد الأعداء التي تمتد بالسوء، وإن لم تتحرك فواجب الأمة أن تتحرك لدفعهم من أجل كسر طوق الحكام المفروض عليهم، حيث إن من يثبت الحكام على عرشوهم وكراسيهم، ويجعلهم ثابتين باقين هم الجيش وأصحاب القوة، فهم الذين يحمونهم ويحرسونهم، ولهذا إن قرر هؤلاء أن يكونوا مع الله، فزوال الحكام وتغييرهم أمر ممكن ميسور بإذن الله. 2- رفض كل الترقيعات ومحاولات الالتفاف على إرادة المسلمين مثل استجلاب قوات دولية في غزة أو مراقبين دوليين وحلول نهائية كالدولتين... ونحو ذلك من مؤامرات... فبطولات أهل غزة بإمكانيات متواضعة أذهلت العالم وهزت دولة يهود... فكيف لو تحركت جيوش الأمة؟! 3- خلاص الأمة الإسلامية الحقيقي مما هي فيه من ذل وهوان وعجز وامتهان لن يكون إلا بعودة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ومبايعة خليفة ليحكمها بشرع الله، فيحقق لها حسن الرعاية والحماية، خليفة يرفع الظلم عن المسلمين ويحرر ليس فقط غزة بل كل فلسطين وما احتل من بلاد المسلمين... دولة الخلافة التي ستعيد للأمة الإسلامية عزها ومجدها ومنعتها وقوتها فتتصدر العالم لتقود المشهد الدولي من جديد، فترفع الظلم وتحكم بالعدل، وتسير بالعالم لما فيه خير البشرية... فإلى هذا يدعوكم حزب التحرير... عثمان بخاشمدير المكتب الإعلامي المركزيلحزب التحرير
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾. يستغرب البعض عندما نتوجه للجيش في مصر أن هبوا لنجدة إخوانكم في غزة، أو كونوا مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الإسلامية، أو كونوا أنصار الله كما كان الأوس والخزرج أنصارا لدعوة الإسلام مكنوا لها في دولة المدينة ودافعوا عنها حتى صارت الدولة الأولى في العالم، ووجه استغراب هذا البعض ناجم عن يأسهم من تلك الجيوش الرابضة في ثكناتها وإذا خرجت منها فإما أن يكون خروجها للاستعراض العسكري أو لذبح المسلمين، والغريب أن نفس هذا البعض لا يستغرب التوجه بالنداء للمنظمات الدولية أن تتدخل لوقف تلك المجازر بحق المسلمين، متناسيا أن تلك المنظمات هي من وقفت بجانب يهود ودعمتهم وكرست احتلالهم لأرض فلسطين. نعم نحن في حزب التحرير نصر على توجيه ندائنا الحار لضباط وضباط صف وجنود الجيش المصري وكل الجيوش في بلاد المسلمين أن هبوا لنصرة أبناء الأمة، فهم من الأمة وهي منهم، يعتقدون نفس العقيدة ويؤمنون بالله ورسوله، يحزنهم ما يحزن الأمة ويفرحون لما يفرحها، يشعرون بما تشعر، فالمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه، والمؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا. ونحن على يقين أن في جيش الكنانة كما في غيره من جيوش المسلمين، فيه المخلصون الذين يألمون لما يألم منه المسلمون، ولولا خيانة بعض القادة الذين تلعنهم الأمة صباح مساء لكانت هبة هؤلاء لنصرة أبنائنا وإخواننا وأمهاتنا وأطفالنا في غزة أقرب من رد الطرف. لقد كانت مصر دوما هي الصخرة التي تتحطم عليها أحلام الكفار وأطماعهم، فمن مصر انطلق صلاح الدين ليحرر فلسطين من الصليبيين فهزمهم في حطين، ومصر هي التي قهرت التتار في عين جالوت، لقد باتت اليوم بفضل الحكام الخونة تتوسط بين يهود وبين أهل غزة كأن لا علاقة لها بالموضوع وأن ما يجري ليس في خاصرتها، بل في بلاد الواق واق، لقد نسيت مصر إسلامها والجهاد في سبيل الله، شأنها في ذلك شأن باقي الدول العربية وبخاصة دول الطوق، الذين يمنعون الجيوش من نصرة أهل غزة بالقضاء على كيان يهود، بل بات همهم هو حماية كيان يهود من ضربات المجاهدين، وتثبيته في الأرض المباركة فلسطين.لقد أثبت رجال القوات المسلحة في حرب أكتوبر التي زلزلت كيان يهود أنهم هم الرجال الرجال، يوم أتيحت لهم الفرصة لينسوا يهود وساوس الشيطان، ولولا خيانة القيادة السياسية لكان زوال هذا الكيان المسخ هو النتيجة الطبيعية لحرب العاشر من رمضان التي خاضها الجنود والضباط وهم يكبرون الله أكبر الله أكبر. لقد أدرك هؤلاء الرجال أن كيان يهود هو نمر من ورق، وأن فتية آمنوا بربهم وزادهم الله هدى، قليلو العدد والعدة استطاعوا بعون الله ورعايته أن يلقنوا يهود درسا لن ينسوه أبدا، فما بالنا لو تحركت تلك الجيوش بقيادة رجل مخلص يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فوالله ثم والله إنهم لقادرون على أن يقطعوا دابر أشد الناس عداوة للذين آمنوا والقضاء عليهم قضاء مبرما. نعم إنه نداء حار للشرفاء والمخلصين من القادة والضباط والجنود في جيشنا، أن يكونوا أول من آزر ونصر، فنحن نعلم أن فيهم الرجال والرجولة، وفيهم الأبطال وصانعي البطولة، نعلم أن فيهم النخوة والشهامة والمروءة. إنهم من سلالة رجال علّموا الدنيا كيف تُصنع البطولة، بطولة الرجالِ على الرجالِ في ساحات الوغى، فلم يسجل عليهم التاريخُ انتهاكا لحُرمات الآمنين من النساء والأطفال والشيوخ، نعلم ذلك وأكثر فهم أحفاد خالد وسعد وعمرو بن العاص وصلاح الدين، ونعلم أنه لا يرضيهم ما جرى ويجري لأمتهم في شتى بقاع بلادنا، ونعلم أن الدماءَ تغلي في عروقِهم، وأنهم في صراعٍ مع النفسِ وفي حِـيرة مع الذات، تنازِعُهم رجولتهم ومسؤولَيتهم فلا يستقر لهم بداخلهم حال، نعلم كم أنهم مُحرجون أمام أنفسهم وأمام مقاماتهم العسكريةِ ورُتبهم، يحُسّون بكل التقصير والهوان، ينظر أحدهم إلى نفسه في المرآة وهو بكامل قِيافَتِه العسكرية فيجدُ نفسَه جِنرالاً لا يليق به إلا أن يكون لساعات الشدة التي تمرُ بها أمتُه، ثم ينظر بِفكره إلى واقعه والواقع من حوله فيجدُ أنه إذا بقي على هذه الحال فلن يكون جنرالا إلا على نفسه، ويكون قد دخل الحياة وأنعمَ الله عليه بالفرصةِ الذهبيةِ لكي يضع بصمته في هذه الحياة الدنيا مُخَّلِدا ذكره للأبد كأسلافه العِظام، ولكنه ركن إلى الحياة خوفا من شيء أو طمعا في شيء من حُطام الدنيا، فيخرج من الحياة كأي إنسان عاديّ لا يذكره أحد ولا يعرفه، "قائد عسكري برتبة نكرة" حارب طوال حياته نوازع الخير تلك التي طالما تجاذبته ليكون علماً بارزاً يشار إليه بالبنان، لكنه رضي بأن يكون مع الخوالف. وأخيرا فمن غير جيش الكنانة بقوته وعدده وعدته ورجاله سينسي يهود وساوس الشيطان، كل ما يحتاجه هو قائد فذ كصلاح الدين أو قطز أو بيبرس وهم في الأمة كثر، وسيأتي اليوم الذي يقود فيه هذا الجيش خليفة تقي نقي يقاتل من ورائه ويتقى به وإن غدا لناظره قريب. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر