أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات   حفظ العهد

نفائس الثمرات حفظ العهد

ومنها الدوام للإخوان على حسن العشرة وإن وقعت بينهم وحشةٌ أو نفرة فلا يترك كرم العهد ولا يفشي الأسرار المعلومة في أيام الأخوة‏.‏ وينشد لبعضهم‏:‏ نَصِلُ الصَديقَ إِذا أَرادَ وِصالَنـا * * * وَنَصُدُّ عِندَ صُدودِهِ أَحـيانا إِن صَدَّ عَنّي كُنتُ أَكرَمَ مُعرِضٍ * * * وَوَجَدتُ عَنهُ مَذهَباً وَمَـكانا لا مُفشيــاً بَعدَ القَطيعَةِ سِرَّهُ * * * بَل كاتِمٌ مِن ذاكَ ما اِستَرعانا آداب العشرة وذكر الصحبة والأخوة_أبو البركات الغزني وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

خبر وتعليق   عندما تعجز الاشتراكية والرأسمالية

خبر وتعليق عندما تعجز الاشتراكية والرأسمالية

الخبر: ورد في العرب براس بتاريخ الجمعة 15 أغسطس 2014 "حثت رابطة البنوك الروسية البنك المركزي الروسي على اتخاذ إجراءات لتشجيع التمويل الإسلامي، بينما يواجه القطاع المصرفي مشاكل في الحصول على تمويل خارجي بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا". التعليق: نجح الرأسماليون الأمريكيون في تصدير أزماتهم إلى سائر أرجاء العالم، من خلال العولمة واقتصاد السوق، وكذلك بتربع دولارهم على عرش النظام النقدي الدولي دون منافس لعشرات السنين، ولاحتفاظ دول العالم كذلك بعملتهم الصعبة كاحتياطي في بنوكها المركزية، لذلك تمكنت من أن تشرك كل العالم بمشاكلها، فإن هي انهارت فإن كل العالم سينهار وهذا ما حصل وما يحصل اليوم... فالعالم اهتز ويهتز بالأزمة الاقتصادية الكبيرة الناتجة عن الرأسمالية. حتى أن روسيا لقيت نصيبا وافرا من هذه الأزمة، وما زاد الطين بلًّة تلك العقوبات المسلطة عليها من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بسبب الأزمة الأوكرانية؛ حيث أصبح معدل النمو في انخفاض مستمر مما زاد تخوف المسؤولين الذين أعربوا عن قلقهم مضيفين أن كل الاحتمالات واردة إن لم يتم اتخاذ الإجراءات اللًّازمة والبحث عن حلول فورية للأزمة المتفاقمة؛ فالاستثمارات تتراجع والإيرادات تنخفض مما سيزيد في معدلات التضخم المالي.. حتى أن القطاع المصرفي يواجه صعوبات في الحصول على تمويل خارجي بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة؛ وهنا تأتي دعوة رابطة البنوك الرُّوسيّة لتشجيع التمويل الإسلامي؛ ليس هذا وحسب بل إن الرابطة تقترح أيضا إنشاء مجموعة عمل يشارك فيها علماء دين مسلمون روس لصوغ التعديلات القانونية اللازمة. وهذا طبيعي وغير مستغرب فليست روسيا الوحيدة وليست الأولى التي تلتجئ إلى "ترقيعات" التمويل الإسلامي فقد سبقتها كل من الولايات المتحدة وكندا ودول أوروبية.. فكل القوانين الاقتصادية التي وضعوها في السابق أصبحت منتهية الصلاحية وذلك لهشاشتها وخورها؛ فهي مبنيّة على أساس فاسد ليس في مقدوره التحمل لمدة طويلة ولئن كان هذا الفقر التشريعي - سواء لدى الرأسماليين أو الاشتراكيين ومنهم الشيوعيين - لكي لا نقول الإفلاس أحد الأسباب الرئيسية في الأزمات الاقتصادية المتعاقبة؛ فحتى قبل أن تغير روسيا من الاشتراكية لتصبح بدورها دولة رأسمالية لم تسلم من الأزمات والعجز المالي وتدهور اقتصادها. ولعل من أهم الأسباب الأخرى التي جعلت الرُّوس يلتجؤون إلى هذه "الحلول" هو بحثهم عن سوق جديد حيث أنهم يطمعون في جلب استثمارات من الشرق الأوسط دول الخليج وكذلك ماليزيا.. ولكن؛ لقد غاب على "رجال الاقتصاد" هؤلاء أن هذه الإجراءات لن تدوم لهم طويلا وأنه في حال وافق عليها البنك المركزي لن تعطي النتائج الباهرة المتوقعة لأن كلًّ نظام لا يؤخذ إلاًّ بعقيدته ولا يؤخذ يتيما مبتورا عنها مشوًّها بأنظمة أخرى. فالإسلام عقيدة انبثق عنها نظام يؤخذ كله ويطبق كله ليؤتي أكله. هذا وإنًّ هذه الاقتراحات من رابطة البنوك الروسية لهي اعتراف ضمني بعجز الاشتراكية التي عُرفت بها دول الاتحاد السوفياتي وروسيا خاصة على حل المشاكل وضمان الحياة الكريمة لشعوبها كما أنها اعتراف جديد يضاف إلى قائمة الاعترافات والشهادات السابقة بفشل المبدأ الرأسمالي ونظامه الاقتصادي خاصة.. وعمَّا قريب سيكون بمشيئة الله اعتراف وإعلان جهري واضح بسقوطه تماما كما تم الإعلان عن سقوط الاشتراكية في السابق. فلقد أرانا الله سقوط الشيوعية والآن نشاهد سقوط الرأسمالية، فما بقي غير عودة الإسلام من جديد لإنقاذ الناس جميعا وليس المسلمين لوحدهم من هذه الأزمة. فدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ستملأ الأرض عدلا بعدما انتشر فيها الفساد والفتن والفقر والبطالة. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يملأ الأرض قسطا وعدلا كما مُلئت ظلما وجورا". (أبو داود) كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمريم أم حمزة - تونس

خبر وتعليق   أيها الحوثيون أنصار الله لا ينصرون ثقافة الغرب وأنظمته

خبر وتعليق أيها الحوثيون أنصار الله لا ينصرون ثقافة الغرب وأنظمته

الخبر: جاء في نص كلمة عبد الملك بدر الدين الحوثي زعيم الحوثيين المتسمين بـ(أنصار الله) حول الخطوات الثورية التصعيدية الأولى يوم الأحد 21 شوال 1435هـ - 2014/8/17م ما يلي: (الأهداف والمطالب محددة وواضحة، إسقاط الجرعة، وإسقاط الحكومة الفاشلة، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي بقيت حبيسة الأدراج وبعيدةً عن الواقع العملي) ومما قاله في كلمته: (أيضاً سنسمع الكلام الكثير عن الجمهورية وما الجمهورية، ليس هناك أي خطر على الجمهورية، الخطر على الجمهورية هو من أولئك العابثين، والفاسدين الذين قدموا مفهوماً جديداً للجمهورية وكأنها الفساد! حينما ننتقد الفساد يقولون الجمهورية في خطر! حينما نتحرك ضد الظلم الذي يُمارس بحق شعبنا يقولون أنتم تستهدفون الجمهورية "لا" شعبنا اليمني سيخرج ومطالبه واضحة، وأهدافه محددة ليس لاستهداف الجمهورية، هو شعب جمهوري، وهو جمهوري أكثر من أولئك الفاسدين، والعابثين، والمتسلطين الذين أساءوا فهم الجمهورية ومعنى ومداليل هذه العبارة وهذا المصطلح). التعليق: لقد ضج آذاننا هؤلاء بصرخاتهم وشعاراتهم (الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام)!!، فبالله عليكم هل مخرجات الحوار التي هي برعاية وإملاء الغرب وأدواته وعلى رأسهم أمريكا ومجلس أمنها من دين الإسلام؟؟!! وهل الدولة المدنية والديمقراطية والنظام الجمهوري من منهج آل البيت عليهم السلام؟؟!! وهل المطالبة بهذه الأنظمة الوضعية يعتبر نصرا للإسلام وإغاظةً لأعداء الله؟! أم أنكم تقولون عن هذه الأنظمة كما قال غيركم ممن تُعادونهم ممن يدّعون أنهم حركات إسلامية فقلتم كالذي قالوا: (بضاعتنا ردّت إلينا)؟! هل هذا هو مشروعكم السياسي الذي تقولون عنه أنه من مسيرة القرآن، يا من تسمون أنفسكم أنصار الله كونوا أنصار الله بحق؛ فأمريكا و(إسرائيل) التي تصرخون بالموت لها تحكم بالنظام الجمهوري والدولة المدنية والديمقراطية أفلا تعقلون؟؟! إن النظام الجمهوري هو سبب الداء وأس البلاء وما تغني المطالبة بتغيير الأشخاص والحكومات ولا تغير من الواقع شيئاً إلا ترقيعا، بل لا تعني المطالبة بذلك إلا شيئاً واحداً وهو الحصول على مقاعد ووزارات فيها، إننا نخاطب أهل اليمن أن لا ينخدعوا بالشعارات، بل عليهم أن ينظروا بوعي إلى أفكار كل الجماعات فيقيسوها بميزان الإسلام وأحكامه، وحذار أن تلدغوا من جحر الغرب وثقافته وأنظمته العفنة مرتين، وإلا فإنكم ستخرجون من شقاء إلى شقاء. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعبد المؤمن الزيلعيرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

مع الحديث الشريف   يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى

مع الحديث الشريف يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ‏ ‏يَا ابْنَ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ يَدَيْكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ" تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي قَوْلُهُ: (إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَا اِبْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي) ‏ أَيْ تَفَرَّغْ عَنْ مُهِمَّاتِك لِطَاعَتِي ‏ (أَمْلَأْ صَدْرَك) ‏ أَيْ قَلْبَك ‏ (غِنًى) ‏ وَالْغِنَى إِنَّمَا هُوَ غِنَى الْقَلْبِ ‏ (وَأَسُدَّ فَقْرَك) ‏ أَيْ تَفَرَّغْ عَنْ مُهِمَّاتِك لِعِبَادَتِي أَقْضِي مُهِمَّاتِك وَأُغْنِيك عَنْ خَلْقِي, وَإِنْ لَا تَفْعَلْ مَلَأْت يَدَيْك شُغْلًا. وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَك، أَيْ إِنْ لَمْ تَتَفَرَّغْ لِذَلِكَ وَاشْتَغَلْت بِغَيْرِي لَمْ أَسُدَّ فَقْرَك لِأَنَّ الْخَلْقَ فُقَرَاءُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَتَزِيدُ فَقْرًا عَلَى فَقْرِك .‏عجبا لمن لا يتفرغ لعبادة الله سبحانه بحجة السعي للرزق أو طلب نصيب أكبر من الدنيا! والعبادة هنا طبعا لا تعني فقط أركان الإسلام الخمسة، ويكفي لبيان ذلك قوله تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين). ألا يعلم أولئك الذين يقدمون الإشتغال بالرزق على التفرغ لعبادة الله، أنهم يتعدون على الله وأمره بفعلهم هذا والعياذ بالله! أليس الغنى والفقر من أمر الله العليم القدير؟ أليس الرزق مكفول من الله الرزاق الكريم! فكيف نرضى لأنفسنا أن نشتغل بما هو أمر الله سبحانه، ونترك ما طلب منا سبحانه أن نشتغل به، وهو التفرغ لعبادته عز وجل، وعلى رأس ذلك التفرغ لإقامة دين الله عز وجل وإظهاره على الدين كله! أحبتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق   لا يمكن للثورة أن تأتي في باكستان إلا بالخلافة

خبر وتعليق لا يمكن للثورة أن تأتي في باكستان إلا بالخلافة

الخبر: في الرابع عشر من آب /أغسطس 2014 بدأ حزبان معارضان في باكستان مسيرات الاستقلال والثورة من لاهور، عاصمة الإقليم الأكثر كثافة سكانية في باكستان، البنجاب. ومن المقرر أن تمتد إلى إسلام أباد، عاصمة باكستان ويطالب الطرفان باستقالة نواز شريف وشقيقه شهباز شريف. ووعدوا أتباعهم بأن زوال الحكام الحاليين ليس ببعيد وحينها ستظهر باكستان جديدة. التعليق: لقد أنشئت دولة باكستان باسم الإسلام وقد وُعد مسلمو شبه القارة الهندية بأنهم سوف يكونون قادرين على العيش تحت ظل الإسلام. ومع ذلك، منذ بداية الدولة الجديدة فقد تم تسيير شؤونها وفقا للنظام الذي خلفه الاحتلال البريطاني وهو نظام كفر. واحد تلو الآخر، فشل كل الحكام في تحقيق حلم الشعب الباكستاني وهو تطبيق الإسلام في جميع مجالات الحياة. عندما فشل الحكام الديمقراطيون، تدخل الحكام العسكريون المستبدون وأكدوا للشعب أنهم سوف يحققون التغيير الذي يطمح له الشعب. ومع ذلك، فلم ينحرف الحكام العسكريون المستبدون عن المسار الذي تركه لهم الحكم البريطاني، وهو نظام غير النظام الذي أنزله الله سبحانه وتعالى. وحين فشل الحكام العسكريون المستبدون في تحقيق آمال الشعب، مرة أخرى تم جلب حكام ديمقراطيين وأكدوا للشعب أن هناك ديمقراطية حقيقية تسود فيها إرادة الشعب. ومع هذا كله فلم يتحقق أيّ من تطلعات الشعب. هذه هي لعبة الكراسي المستمرة منذ ما يقارب سبعة عقود. هذا السيرك من الديمقراطية والدكتاتورية والذي تجري أحداثه منذ عام 1947 قد ملّ منه الشعب ورأى رغبة في التغيير منذ 2011 ، كما شاهد الناس نتائج اعتدال "مشرّف" المستنير وسياسة "زرداري" التوافقية! كل السياسات على أرض الواقع تهدف إلى حماية المصالح الشخصية للحكام ومصالح أمريكا في باكستان والمنطقة. الآن وبعد الأداء الضعيف للحكومة الديمقراطية الحالية فقد ملّ الشعب من الديمقراطية والدكتاتورية على حد سواء. إن شعب باكستان يطمح للتغيير الحقيقي وهو التغيير على أساس الإسلام، حيث يتم تطبيق الإسلام في كل جانب من جوانب الحياة؛ فهم يؤمنون أن الاسلام هو الوحيد القادر على حل مشاكلهم سواء كانت اقتصادية أم قضائية أم سياسية أم عسكرية. بالطبع هذا الأمر لن تقبله أمريكا ولا عملاؤها في القيادة السياسية والعسكرية لباكستان. إن عملاء أمريكا يدّعون التغيير والديمقراطية الحقيقية أو تنفيذ دستور عام 1973 وفقا لروحه، لتضليل الناس عن رغبتهم في جعل باكستان منارة للإسلام. وقد لمس الناس هذا، لذلك لم يشاركوا بأعداد كبيرة في مسيرات الاستقلال والثورة هذه. وفي الوقت نفسه فإن الناس قد استجابوا لنداء حزب التحرير في رفض كل من الديمقراطية والدكتاتورية وإقامة دولة الخلافة، وفق دستور يستند فقط إلى أحكام الإسلام. لن يحدث أي تغيير ولا أية ثورة إلا بإقامة دولة الخلافة، وفقا لطريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصراع الفكري والكفاح السياسي ضد النظام الفاسد والحكام العملاء وطلب النصرة من الجيوش. لا مجال للتغيير الحقيقي تحت هذا النظام الفاسد في جوهره لأنه من وضع البشر وهو استمرار للقوانين البريطانية التي فرضت علينا أثناء الاحتلال البريطاني لهذه البلاد، ولن نستطيع تجربة أي تغيير حقيقي إلا عندما يكون الحكم وفقا لما يريد الله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحريرشهزاد شيخنائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

مجلس الأمن الدولي يقر عقوبات على تنظيمات تحت الفصل السابع!!

مجلس الأمن الدولي يقر عقوبات على تنظيمات تحت الفصل السابع!!

الحمد لله القائل فى محكم التنزيل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ والقائل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾. والصلاة والسلام على إمام المجاهدين القائل فيما أوحى الله سبحانه به إليه عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها أو قال من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً» أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم، ونصلي ونسلم على الآل الأطهار والصحب الكرام رضي الله عنهم أجمعين. إن مهمة مجلس الأمن الأساسية هي حفظ الأمن والسلم الدولي، وذلك بإعطاء الحق للدول الأعضاء الدائمين فيه بالتدخل في الصراع بين الدول إذا اعتبره يهدد الأمن والسلم الدولي. والحقيقة التي يعرفها الجميع أن عمل مجلس الأمن هو إضفاء الشرعية على تدخل الدولة الأولى فى العالم (أميركا) فى النزاعات الإقليمية والدولية للحفاظ على توازن القوى الدولية لتحافظ على الموقف الدولي فتحفظ مركزها كدولة أولى فى العالم. ومن الحقائق التي يعرفها الجميع أن الصراعات الإقليمية هي انعكاس لصراع الدول الكبرى فيما بينها وفيما بينها وبين الدولة الأولى. فمجلس الأمن أداة من الأدوات التي تستخدمها الدولة الأولى (أميركا)، في صراعها الدولي مع الدول الكبرى، لتحافظ على مركزها كدولة أولى فى العالم. ولا يختل توازن القوى إلا بدولة أو دول مبدئية (تقوم على عقيدة الشعب) تتنامى قواها لتصبح قادرة على إزاحة الدولة الأولى عن مكانها. كتنامي قوة دولة الخلافة منذ أن أقام المصطفى عليه الصلاة والسلام الدولة في المدينة حتى أصبحت قادرة على مقاتلة الدولة الأولى بعد حروب الردة في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. أو كتنامي قوة بريطانيا منذ الثورة الصناعية حتى الحرب العالمية الأولى حين أصبحت جاهزة لمواجهة دولة الخلافة (العثمانية)، أو كتنامي قوة أميركا منذ الاستقلال عن بريطانيا حتى أصبحت جاهزة لدخول الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا واليابان. ومن المعلوم كذلك أن الموقف الدولي يتغير ولكن لا يتغير إلا بوقوع أحداث ضخمة تغير وجه العالم، بقيام دولة مبدئية بإزاحة الدولة الأولى عن مركزها واحتلال محلها، أي بتغيير الدولة الأولى بدولة أخرى. فمثلا ظلت الدولة الرومانية في مركز الدولة الأولى قروناً، حتى جاءت دولة الخلافة لتزيحها عن مركز الدولة بهزيمة الدولة الرومانية فى معركة اليرموك، فصارت دولة الخلافة الدولة الأولى لأكثر من عشرة قرون. إلى أن هُزمت دولة الخلافة فى الحرب العالمية الأولى فأصبحت بريطانيا هي الدولة الأولى، ثم وقعت الحرب العالمية الثانية لتهبط بريطانيا وتصعد أميركا إلى مركز الدولة الأولى إلى يومنا هذا. فواقع مجلس الأمن أنه أداة من أدوات الدولة الأولى؛ عمله إضفاء الشرعية على تدخل الدولة الأولى فى الصراع بين الدول، والهدف من التدخل هو الحفاظ على الموقف الدولي، أي المحافظة على مركز الدولة الأولى، بالمحافظة على توازن القوى فى العالم. أما دور مجلس الأمن الإنساني والبيئي والصحي والتعليمي والاقتصادي فهو لذر الرماد في العيون لإخفاء دوره السياسي في السياسية الدولية. وعودة إلى قرار مجلس الأمن نسأل؛ لماذا يتخذ مجلس الأمن قرارات ضد حركات وأفراد تحت مبرر تهديد الأمن والسلم الدولي (الفصل السابع)؟! الجواب عندي يحتمل أمرين؛ إما أن أميركا متيقنة أن هذه الحركات والأفراد فعلا يهددون السلم الذي يفضي إلى تغيير موازين القوى في المنطقة وبالتالي يؤدي إلى تغيير الموقف الدولي، وهذا بالنسبة لأميركا وجميع دول مجلس الأمن غير متصور لا عقلاً ولا واقعاً ولم يحصل على مر التاريخ، أن قامت حركات بهزيمة الدولة الأولى وإزاحتها عن مركزها وتغيير الموقف الدولي. وعلى هذا الأساس لا يتصور أن تقوم حركة أو فرد بتهديد الأمن والسلم الدوليين وذلك بتغيير توازن القوى الدولية الذي قد يؤدي إلى تغيير الموقف الدولي، فهذا عمل لا يستطيعه إلا دولة مبدئية تملك من القوة ما يمكنها من إزاحة الدولة الأولى عن مركزها. والمرجح عندي الأمر الثاني؛ وهو أن أميركا تستعجل صراعها المادي مع الأمة قبل أن تقوم لها دولة (الخلافة). وسبب ترجيحي للأمر الثاني هو: أولا: أميركا هُزمت في الصراع الفكري ضد الإسلام، فتحولت من حرب العقول ونشر الديمقراطية والقيم الغربية (الحرية والتعددية وحقوق الإنسان وغيرها) إلى الحرب المادية (تصنيف واتهام وملاحقة وتجفيف منابع). ثانيا: أميركا تدرك أن مواجهة الأمة قبل قيام دولة الخلافة أسهل من مواجهة الأمة بعد قيام دولة الخلافة. ثالثا: أميركا تدرك أن مواجهة الحركات المسلحة أسهل من مواجهة جيوش دولة الخلافة المسلحة. رابعا: أميركا تدرك كذلك أن مواجهة الأمة وحكام المسلمين فى صفها أسهل من مواجهة أمة يحكمها خليفة واحد تقي مخلص لله ولرسوله وللمؤمنين. خامسا: ومن أهم المرجحات عندي أن التضخيم الدولي لعمل الحركات المسلحة يصرف الأمة عن العمل المؤثر الصحيح لإقامة دولة الخلافة الراشدة؛ الدولة المبدئية، التي تقوم على عقيدة الناس، وتملك أسباب القوة الفكرية والمادية، فتنمو بقوتها حتى تتمكن من إزاحة الدولة الأولى (أميركا) عن مركزها لتسود دولة الخلافة على العالم كما كانت. أما طريقة إقامة الخلافة فهي واضحة ومتيسرة للمسلمين؛ بشرط أن يقوم فهم الإسلام على أن لكل حكم شرعي طريقة شرعية لتنفيذه وإلا كان الإسلام ناقصا. فما أوجب الله على المسلمين من الحكم بما أنزل سبحانه؛ له طريقة لتنفيذه وهو إقامة الخلافة. والطريق لإقامة الخلافة هو الطريق الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سيرته لإقامة الدولة الإسلامية فى المدينة المنورة. وهذا الفهم للإسلام الذي يقوم على أن لكل حكم شرعي طريقة لتنفيذه، قد بلوره حزب التحرير وسطره فى ثقافته. وحزب التحرير يعمل لإقامة الخلافة منذ أن نشأ في أوائل عقد الخمسين من القرن الفائت. وما على المخلصين الذين يسعون لإقامة الخلافة إلا الانضمام مع حزب التحرير للعمل معه لإقامة الخلافة، ومن لا يستطيع ذلك فيجب عليه أن يتخذ حزب التحرير قائداً وينصره بكل ما يستطيع قولا وعملا، ويجب على كل من يملك قوة أن يرص صفوفه مع حزب التحرير لإقامة الخلافة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرم. عبد اللطيف الشطي

بيان صحفي ألا تخافون بطش الجبّار فتكفّوا عن ارتكاب هذه المعاصي الكبار والآثام العظام؟ (مترجم)

بيان صحفي ألا تخافون بطش الجبّار فتكفّوا عن ارتكاب هذه المعاصي الكبار والآثام العظام؟ (مترجم)

مرة أخرى، تواجَه فرقة محاربة الإرهاب بالانتقادات واللوم الشديد لممارساتها الوحشية بحق المسلمين. فقد وجهت منظمات حقوق الإنسان في تقريرها الذي صدر يوم الاثنين 2014/8/18 انتقادات حادة للفرقة المذكورة بسبب ما ارتكبته وترتكبه من جرائم القتل والاختطاف والتغييب القسري للعديد من الأشخاص الذين تتهمهم بما يسمى الإرهاب. حيث قالت نائبة مفوض المنظمة ليسلي ليفكاو "إن فرقة محاربة الإرهاب تقوم بقتل أناس أبرياء وتغييب آخرين، وذلك أمام أعين كبار مسؤولي الحكومة والسفارة، بل وحتى أمام كبار مسؤولي الأمم المتحدة...". وإزاء ما أورده التقرير عن جرائم هذه الفرقة بحق المسلمين الأبرياء، يبين حزب التحرير في شرق أفريقيا ما يلي: إن هذه الأخبار ليست بالشيء الغريب على المسلمين هنا، ولا على إخوانهم المسلمين في كينيا كلها. فمنذ تأسيس هذه الفرقة المشؤومة وإطلاق يدها لتعيث في الأرض فساداً في 2003، دأبت على اقتراف هذه الجرائم البشعة في وضح النهار دون ذرّة من شعور بالإنسانية! ومن الأمثلة الصارخة على أعمالها الشرّيرة اعتقالها الموغل في الفظاظة والوحشية، في رابعة النهار، لسليمان صويلح سالم من حي ماجينغو في مومباسا عقب صلاة الجمعة أوائل هذا الشهر. كما لا تعلم أسرته حتى اللحظة شيئاً عما حصل له بعدها أو مكان وجوده. كذلك تحولت الكثير من النساء الطاهرات العفيفات إلى أرامل، وتيتّم كثير من الأطفال الأبرياء على أيدي هذه الفرقة، وبات العديد من البيوت خاليا من الشباب دونما سبب وجيه! والمؤسف، بل الأشد إيلاماً، مع ذلك، أن هذه الفرقة تستشيط غضباً كلما وُجه إليها لوم أو استنكار، بدلاً من أن ترعوي وتكفّ عما أغرقت نفسها فيه من الآثام الكبار. فتتمادى في غيّها، وتعاود ممارسة فظاعاتها ومعاصيها بصورة أكثر وحشية! وهو الأمر الذي جعل كل ما ذكرته تقارير منظمات حقوق الإنسان ليس سوى نزر يسير مما يعانيه المسلمون في كينيا من ظلم وبطش على يد هذه الفرقة الأثيمة. كما أن هذه الأعمال الظالمة لم تعد حكراً على فرقة محاربة الإرهاب، وإنما امتدت عدواها وانتقلت إلى وحدات أخرى في الشرطة. فهذه وحدة GSU في إيستليغ بنيروبي طالما قامت بترويع المسلمين، من خلال مداهمة منازل المسلمين من أصل صومالي وضربهم ضرباً مبرحاً ثم حبسهم في البرد القارس في سجن كاساراني. والغريب العجيب أن جميع هذه الاعتداءات الوحشية قد جرت في إطار ما سمّي "عملية الرقابة على السلامة" في نيسان/أبريل هذا العام. ولقد بات من المجزوم به أن فرقة محاربة الإرهاب قامت بكل هذه الانتهاكات المشينة والأعمال الإجرامية تحت مظلة رعاية وحماية أميركا، صاحبة أسوأ سجل في إعدام المسلمين شنقاً دون محاكمات قانونية عبر العالم. فإلى جانب تدريبها للوحدات المختلفة في سياق ما أطلقت عليه مكافحة ومحاربة الإرهاب، تمادت أميركا فخطت خطوة واسعة أخرى من خلال تكفلها بدفع نفقات دول ومنظمات أمنية كثيرة سخّرتها في حربها على الإرهاب. حيث أشار تقرير أعدّته منظمتان لحقوق الإنسان، هما "مبادرة العدل في المجتمع المنفتح" و"مسلمون من أجل حقوق الإنسان"، أشار إلى أن أميركا قدمت لفرقة محاربة الإرهاب هذه مبلغ 10 ملايين دولار خلال السنة التي شُكلت فيها الفرقة فقط. ومما لا شك فيه أن هذه الفرقة الآثمة ما زالت تحظى بالرعاية المالية الأميركية حتى الآن. إنه لا بد لنا من أن نذكّر المسلمين جميعاً، في هذه المناسبة، بأن كل تلك الأعمال الإجرامية التي ترتكب في حقهم ما هي إلا غيضٌ من فيض الاعتداءات الوحشية التي تمارس على المسلمين في شتى بقاع العالم في واقع الأمر. ولا ريب أننا لو أردنا أن نكتب تقريراً يعدد جرائم قتل المسلمين الأبرياء التي وقعت أثناء هذه الحرب الشرسة المتواصلة لاستغرق ذلك وقتاً ليس بالقصير حتماً ولملأ مجلّدات ومجلّدات. وعليه، بات حتماً على المسلمين كافة أن يدركوا أن هذه الحرب، متعددة الأسلحة والمجالات، ما هي إلا حملة مسعورة تهدف إلى منع أو تأخير صعود الإسلام المبارك ليحكم العالم. وذلك بغية إبقاء الفرصة متاحة أمام أميركا للاستمرار في استعمار العالم، في الجانبين الثقافي والعملي على حدٍ سواء. كما لم يعد هناك مناص أمام المسلمين من أن يعوا، وهذا هو الأهم، أنهم هم، وحدهم، المستهدفون بهذه الحرب. وذلك لأنهم، هم وحدهم أيضاً، من يملكون مبدأً طاهراً نقياً، قادراً على حكم العالم بأسره، واقتلاع المبدأ الرأسمالي الاستعماري الذي تتولى قيادته أميركا من جذوره. كذلك لا بد، والحالة هذه، أن نصرخ بأعلى صوتنا كلما تعرضنا لمثل هذه الأعمال والممارسات المهينة، احتجاجاً، وفضحاً لمقترفيها. وذلك جنباً إلى جنب مع العمل الدؤوب لإيصال مبدئنا إلى سدّة الحكم. فيعيش الإنسان حياته، في كل جوانبها، كما أراد ربُّه عز وجل، وكما يليق به كأكرم مخلوق، في ظل دولة الخلافة. وهي، وحدها، الدولة التي ستوقف كذلك ظلم الظلمة، وتنشر العدل في ربوع العالم. فتحيا كل المخلوقات في طمأنينة ووئام. ويسألونك متى هو؟ قل عسى أن يكون قريبا! شعبان معلمالممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق أفريقيا

الخلافة مصطلح شرعي... وليست مصطلحًا اجتهاديًا!!

الخلافة مصطلح شرعي... وليست مصطلحًا اجتهاديًا!!

كتب الدكتور رحيل الغرايبة مقالا بعنوان: "الخلافة ليست تابوتا من السماء"، وأبرز ما جاء في مقالته: (- الخلافة مصطلح اجتهادي، تم إطلاقه على رئاسة الدولة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. - مسألة رئاسة الدولة من حيث التنظيم والإدارة تحتاج طريقة منظمة بالاختيار، وطريقة منظمة بالمراقبة والتقويم. - اختيار رئيس الدولة أمر دنيوي بشري محض، وطريقة الاختيار تخضع للاجتهاد البشري. - التعامل مع شأن الخلافة بطريقة دينية ساذجة، أو بعقلية ضيقة أمر يسيء للإسلام.) بداية نقول: تشهد الساحة الإسلامية اليوم نقلة نوعية في الوعي السياسي على مفهوم الخلافة حيث كانت سابقًا محل سخرية وتندر حتى من بعض الحركات الإسلامية وللأسف!! ولكن ما نشهده اليوم أن مطلب الخلافة أصبح رأيًا عامًا تشتاق له الأمة بمجموعها، وترنو لها أفئدة المؤمنين، بل إن ثورة الشام رفعت راية ولواء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدعت حناجر المتظاهرين في الشام بهتاف: "غَصْبِنْ عَنَّكْ أُوبَامَا ...رَحْ تِرْجَعْ إسلامِيَّهْ ..!" وخرجت المسيرات والمظاهرات تطالب بتطبيق الشريعة، والمناداة بإقامة دولة الإسلام... دولة الخلافة، مما جعل العالم أجمع يسمع عن الكيان السياسي للمسلمين، المنبثق عن عقيدة هذه الأمة، وتراثها وأحكام ربها، حتى صرح سياسيو العالم، وقادة دول الغرب من: بوش، وأوباما، ويوشن، وبريطانيا، وفرنسا للتحذير من إقامة دولة الخلافة، وكتب مفكرو الغرب عن إمكانية حدوثها قريبًا، وأن أي قوة عالمية لن تستطيع أن تغلب فكرة آن أوانها، ولن تقف في وجهها قوة؛ لأنها دولة الإسلام الثانية التي على منهاج النبوة!! وليست مجرد إعلانٍ على ورق، أو ادعاءٍ على باطل، أو لغوٍ في الحديث، حتى رأينا الكتاب في العالم أجمع، ومنه العالم الإسلامي يكتبون عن الخلافة، سواء كتبوا بإيجابية أو سلبية... مدحًا أو قدحًا... تبشيرًا أو تحذيرًا، فما كتبوا إلا بما فرضته فكرة الخلافة من قوة على أرض الواقع!! حتى بدأ الحديث عن السلطان، والسيادة في الإسلام، والبيعة وأحكامها، وشروط انعقاد الخلافة وأحكامها، وشروط الانعقاد للخليفة، وشروط اعتبار الدار دار إسلام، وأحكام أهل الذمة، وحكم السلطان المتغلب بين الرفض والقبول بشروط، والوحدة والضم وإزالة حدود سايكس بيكو، بديلا عما كان يكتب سابقًا من ترهات الفكر الرأسمالي الفاسد من حريات ديمقراطية ودولة مدنية!! وتعقيبًا على قول الدكتور رحيل الغرايبة نقول وبالله التوفيق: أولاً: إن مقولة "الخلافة مصطلح اجتهادي بشري" فغريب من أستاذنا الدكتور أن ينطق بها... فلفظ "الخلافة" و"الخليفة" و"الإمام" مما جاءت به الأدلة الشرعية. فقد ورد في القرآن قوله تعالى: ﴿لَيستَخلِفَنَّهُمْ فِي الأَرضِ﴾. [النور: 55] وورد في السنة قوله صلى الله عليه وسلم: «تكون خلفاء فتكثر...» وقوله: «.... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة». وقوله: «من بايع إمامًا ....». فهذه الألفاظ ليست تعبيرًا اصطلاحيًا، بل هي مما جاءت به الأدلة الشرعية!! لقد عرَّف العلماء الخلافة بتعاريف تدل على شرعيتها، فكما عرفها ابن خلدون: "حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي". فإن كانت بمقتضى النظر العقلي المصلحي فليست خلافة على الإطلاق!! ولقد عَرَفَ الإسلام أنظمة الحكم في شتى بقاع العالم من امبراطوريات وملكيات، بل وخاطبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بألقابهم في بلدانهم، فكانت معلومة ولم تكن مجهولة ومنها: "عظيم الروم، وكسرى وقيصر، وملك الحبشة". ولكن الإسلام لم يأخذ بما كان عليه القوم، بل حدد لفظًا شرعيًا للكيان السياسي في الإسلام وهو لفظ "الخلافة". وسَمَّى الحاكم الذي يلي أمر المسلمين "الخليفة" أو "الإمام". أما لفظ "أمير المؤمنين" المركب تركيبًا إضافيًا بإضافة كلمة أمير إلى كلمة المؤمنين، فهو ليس اصطلاحًا كما قُلتَ، بل هو من الأدلة الشرعية فعمر بن الخطاب رضي الله عنه أمير للمؤمنين، وإنكاره على عمرو بن العاص هذا اللفظ، واستغرابه منه لهو دليل على أن التسمية ليست مطلقة أو اصطلاحية كما ذهبتَ، بل هي نتاج أدلة شرعية نطق بها الصحابة فقالوا: " نحن المؤمنون وأنت أميرنا" كما ذكر في الروايات. ثانيًا: إن مقولة: "المجتمع الإسلامي مجتمع بشري" مقولة صحيحة، فالدولة الإسلامية دولة بشرية وليست دولة دينية أو إلهية، بل الخليفة وجهاز الحكم فيها من البشر، وليسوا آلهة أو ملائكة. هذه الدولة بشرية يحكمها البشر بكتاب الله، وسنة رسوله، يجوز عليهم ما يجوز على البشر من الخطأ والنسيان، بل جاء في الأحاديث أن الحاكم قد يظهر الكفر البواح، وقد يخطئ في الحكم. فقد ورد في الحديث عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ قُلْنَا: أَصْلَحَكَ اللَّهُ حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «دَعَانَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ: فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ». (رواه البخاري) وورد في الحديث عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ قَال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الإْمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ». (ذكره الحاكم في المستدرك، وضعفه الألباني، وقيل: هو قول لعمر بن الخطاب رضي الله عنه). ومن هنا أوجب الإسلام على الأمة المحاسبة للحاكم ومراقبته ومتابعته، حتى قالوا للخليفة عمر رضي الله عنه: "والله لو رأينا فيك اعوجاجًا لقومناه بحد سيوفنا". وليس معنى كون الدولة الإسلامية دولة بشرية أنها تحتكم إلى البشر، بل تحتكم إلى الشرع والوحي، فالسلطان للأمة صحيح، معناه أن تختار الأمة من ينوب عنها في تطبيق أحكام شرع ربها عليها، ولكن السيادة للشرع لا للأمة قال تعالى: ﴿إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لله﴾. ثالثًا: أما طريقة أخذ الحكم فهي من خلال البيعة، والبيعة هي الطريقة الشرعية لاستلام الحكم، والبيعة لا تكون إلا على كتاب الله وسنة رسوله. أما كيفية أخذ البيعة فهي من الوسائل والأساليب المباحة سواء أكانت بالانتخابات مباشرة، أو من خلال أهل الحل والعقد ممن ينوبون عن الأمة؛ لذا وجب التفريق بين البيعة بوصفها طريقة ثابتة ولازمة، وبين الأساليب والوسائل المباحة التي تخضع للتجارب، وفيها قابلية التقدم، فعبد الرحمن بن عوف استشار أهل المدينة بيتًا بيتًا، وعمر بن الخطاب تركها للبقية الباقية من العشرة المبشرين بالجنة. فالأساليب متروكة للأمة فهي مباحة، ومن هنا يجب التفريق بين الطريقة الشرعية وهي البيعة وهي ثابتة ولازمة، وبين كيفية أخذ البيعة وهي من الوسائل والأساليب المتعددة. رابعًا: أما اختيار رئيس الدولة فهو حق من حقوق الأمة؛ لذا كانت القاعدة الشرعية، وهي من قواعد نظام الحكم في الإسلام: "السلطان للأمة، ولا حق لمغتصب أو متغلب، فالأمة هي صاحبة الحق في اختيار من ينوب عنها بتطبيق شرع الله، وقد بين العلماء شروط هذا المتقدم للبيعة بما يسمى في الفقه الدستوري بـ"شروط الانعقاد" وهي سبعة، وهي أن يكون الخليفة: "رجلاً، مسلمًا، حرًا، بالغًا، عاقلاً، عدلاً، قادرًا من أهل الكفاية". وهذه الشروط ثابتة عند العقد وبعده. فإن تغير حال الحاكم نظرت في المسألة محكمة المظالم إما ببقائه في الحكم أو بعزله. خامسًا: إن أمر الخلافة أمر كبير، وشأنها شأن عظيم، ومقامها مقام سامٍ؛ لذا حاولت أمريكا والغرب معها على تشويه صورتها من خلال ممارسات من قبل بعض الجماعات التي لا علاقة لها بالإسلام، حتى ينفض المسلمون عن المطالبة بالخلافة، ولكن هيهات هيهات!! فنحن على موعد من الله تبارك وتعالى، وبشرى من رسول الله صلى الله عليه وسلم. حيث قال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْ‌تَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِ‌كُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ‌ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. [النور: 55] وروى الإمام أحمد عن النعمان بن البشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ الله ُأَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيّاً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، ُثمَّ سَكَتَ». اللهم أكرمنا بقيامها في القريب العاجل، واجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها، إنك ولي ذلك والقادر عليه. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرحسن حمدان - أبو البراء / ولاية الأردن

7947 / 10603