أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
تونس، الجزائر، ليبيا إلى أين؟

تونس، الجزائر، ليبيا إلى أين؟

تعددت اجتماعات وزراء خارجية دول جوار ليبيا ودول شمال أفريقيا في انتظار الاجتماع الوزاري الثالث ليوم 25 أغسطس إضافة إلى اجتماع جامعة الدول العربية لبحث الشأن السياسي والأمني لمنطقة شمال أفريقيا والخروج بحل دبلوماسي ينهي الصراعات الداخلية ووضع خطة للقضاء على الإرهاب الذي يمكن أن يؤدي بالمنطقة حسب زعمهم إلى المجهول. البداية في تونس التي تمر بفترة مستقرة نسبيا لإنجاح الموسم السياحي بعد اضطرابات وأحداث دامية مرت بها البلاد وتكهنات بأيام عصيبة قادمة ربما تكون أكثر دموية والبلاد تستعد لانتخابات برلمانية ورئاسية حيث التنافس على أشده بين الأحزاب داخليا والقوى الاستعمارية خارجيا. الوضع السياسي المضطرب في تونس له تداعياته في الجزائر وهذا طبيعي كما عبر عبد المالك سلال ومهدي جمعة سابقا إن استقرار الأمن في الجزائر مرتبط أساسا باستقرار الأمن في تونس ومستقبل الجزائر السياسي مرتبط بنجاح التجربة الديمقراطية في تونس. والواقع يؤكد هذا حيث تتواصل الأجواء السياسية المضطربة في الجزائر، احتجاجات من هنا وهناك، نقابات التعليم تصعّد وتثور على سياسة عبد المالك سلال، المعارضة الجزائرية توحد صفوفها في تكتل جديد تحت مسمى "التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي"، إيطاليا تحذر رعاياها من زيارة البويرة وتزي وزو ومنطقة القبائل، اتهام الجزائر من قبل القوى الاستعمارية بأنها سبب تدهور الأوضاع الأمنية في كل من ليبيا وتونس ومالي إضافة إلى انتقاد النائب اليميني المتطرف الفرنسي الجزائر بالشعور للانتماء الفرنسي كما أنه لا يخفى على أحد الاستنفار الأمني المتواصل للجيش تأهبا لأي عملية إرهابية حيث تم نصب منصات صواريخ على الحدود التونسية، ومعلومات تفيد بوجود أنفاق سرية بين تونس والجزائر لترويع الجزائر بإمكانية دخول "تنظيم الدولة" التراب الجزائري وآخرها ما نشرته صحيفة الفجر الجزائرية يوم 2014/8/20 أن المخابرات المغربية والفرنسية وراء عدم الاستقرار للجزائر الشيء الذي عجل باجتماع طارئ بين بوتفليقة وقائد الأركان قايد صالح ورئيس المخابرات الجنرال التوفيق في حين اعتبر علي الزاوي الخبير في الشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب أن الجزائر أكثر تحصنا وأمنا من البنتاغون. أما في ليبيا فالأوضاع متردية ومتوترة والأحداث دامية والصراعات متشعبة وشبه غموض يكتنف الحياة السياسية فالانفجارات القوية التي هزت العاصمة الليبية طرابلس كانت ضغثا على إبالة والتي يعتبرها العميد صقر الجورشي قائد سلاح الجو بقوات حفتر الأكثر شراسة ودموية منذ سقوط القذافي والتي أدت إلى مقتل أكثر من 200 شخص و3 من عناصر الاستخبارات الشيء الذي أجبر الحكومات الغربية على سحب دبلوماسيّيها. هذه العملية كانت موجهة أساسا إلى قوات فجر ليبيا المناهضة لقوات حفتر وقوات الصاعقة وقوات القعقاع خاصة للبرلمان بعد دعواته المتتالية للتدخل الأجنبي فهي تعمل على إفشال مشروعه وتطهير البلاد من الانقلابيين، حيث أعلنت غرفة عمليات ليبيا أن الطائرة انطلقت من الزنتان في إشارة إلى تبني خليفة حفتر هذه العملية وتفنيدا إلى تدخل عسكري خارجي الذي صرح به أغلب المتابعين للشأن الليبي والذي تفنده الجامعة العربية حيث أكدت رفضها لأي تدخل أجنبي في ليبيا. ويبقى الغموض مخيما على ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع السياسية في المنطقة بمجملها. فمتى تنعتق الشعوب من ربقة حكامها الجاثمين على صدورهم؟ ومتى ينهي الحكام العرب تبعيتهم للغرب المستعمر وتكون الإرادة السياسية بأيديهم ويلتفوا حول مبدئهم ليتخذوا مكان الصدارة بين الشعوب والأمم...؟ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسالم أبو عبيدة - تونس

نفائس الثمرات   حق الجار

نفائس الثمرات حق الجار

قال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم‏:‏ ‏(‏حق الجار إن مرض عدته وإن مات شيعته وإن استقرض أقرضته وإن أعوز سترته وإن أصابه خير هنأته وإن أصابته مصيبة عزيته ولا ترفع بناءك فوق بنائه فتسد عليه الريح ولا تؤذه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها‏)‏ الطبراني‏.‏ وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

خبر وتعليق   الولايات المتحدة الأمريكية تدافع عن ربيبتها قطر

خبر وتعليق الولايات المتحدة الأمريكية تدافع عن ربيبتها قطر

الخبر: أورد موقع الجزيرة نت بتاريخ 2014/8/19م خبرا جاء فيه: "أشادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف بالدور الذي لعبته قطر في الوساطة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشأن المفاوضات غير المباشرة بين الوفد الفلسطيني وإسرائيل. وتأتي الإشادة الأميركية ردا على اتهامات مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة لقطر بأنها تدعم ما تسميه إسرائيل بالإرهاب. وكان المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة رون بروسور قد حمل بشدة على قطر، قائلاً إنها أكبر داعم لما وصفه بالإرهاب بعد إيران، وقال إن حماس تمضي في جرائمها - على حد تعبيره - بفضل الدعم الذي تحصل عليه من قطر. وأضاف المندوب أن الدوحة "أنفقت مئات ملايين الدولارات على حماس، مما مكنها من بناء أنفاق الإرهاب، وشراء آلاف الصواريخ من إيران. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قد دعا في الـ22 من الشهر الماضي إلى وقف عمل قناة الجزيرة في إسرائيل عقابا لقطر التي اعتبرها الممول الرئيس لما وصفه بالإرهاب في الشرق الأوسط. يُشار إلى أن الإعلام الإسرائيلي دأب إبان العدوان على غزة على التحريض على قطر والجزيرة، واتهمهما بمساندة المقاومة وتمويلها، وعلى رأسها حماس." التعليق: يعلم المسلمون العابدون لله وحده أن الله هو الذي يدافع عن الذين آمنوا، لا أمريكا. ويعلمون أيضاً أنه لن ترضى عنا اليهود ولا النصارى حتى نتبع ملتهم، فكيف رضيت أمريكا عن قطر؟ من هذه الحقائق والمسلّمات نظر المسلمون إلى دفاع الولايات المتحدة الأمريكية القوي عن نظام قطر في وجه ربيبتها دولة يهود، فظهر للجميع أن قطر أصبحت في حظيرة الإرادة الأمريكية رغم أنها - أي قطر - من مشيخات الخليج العربي التي تدين بالولاء لإنجلترا التي أنشأت هذه المشيخات لتقوم بمهمات لا تقل خبثاً ولا إجراماً عن كيان يهود في بلاد الشام. أما وسائل الإعلام فمن المعلوم أن الدور الذي يمكن أن تقوم به فيما يتعلق بالشأن العام للمسلمين وشعوب المنطقة هو دور كبير، عن طريقه تُبنى قناعات وتُرسخ مفاهيم، وهذا الدور تعيه قناة الجزيرة - وغيرها - تماماً، وتعلم كذلك أن للإعلام السياسي في المنطقة دوراً كبيراً إما في كشف واقع الأنظمة السياسية وفضح مؤامراتها أو الترويج لهذه الأنظمة السياسية وتجميل وجهها القبيح أمام الناس. كلّ ذلك يكون ببناء منهجية إعلامية سياسية تهدف إما للبيان والكف أو للتضليل والتزوير. ومما هو معلوم أن تلك السياسات لا تكون وليدة اللحظة، ولا تتعلق بحدث دون حدث، بل هي كما أشرت منظومة متكاملة وضعت لنفسها أهدافاً تريد الوصول إليها... لقد آن الأوان للأمة الإسلامية في كل مكان بما فيها خليجها أن تتحرك لتقلع هؤلاء الرويبضات الذين يعملون بإخلاص لخدمة أسيادهم وتمرير مخططاتهم على حساب مصالح المسلمين، فقد انتهى عصرهم وآن أوان رحيلهم بل رميهم إلى هاوية سحيقة، وهذا ما نشهد إرهاصاته كل يوم، ولله عاقبة الأمور. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم أنس المقدسية

مع الحديث الشريف   الجهاز الإداري   مصالح الناس

مع الحديث الشريف الجهاز الإداري مصالح الناس

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته روى مسلم في صحيحه قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ يَحْيَى وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا وقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ" لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم باعتباره رئيساً للدولة، يدير مصالح الناس في الدولة، ويرعى شؤونهم ويحل مشاكلهم وينظم علاقاتهم ويؤمن حاجاتهم ويوجههم فيها لما يصلح أمرهم، يقوم بهذه الأعمال بنفسه، أو يعين لها كتاباً لإدارتها، فهذه الأعمال هي من الشؤون الإدارية التي تيسر عيش الناس وتجعل حياتهم تسير دون مشاكل أو تعقيد. وها هو في هذا الحديث الشريف يتولى توفير حاجة هامة من حاجات الرعية، وهي الحاجة للتطبيب، فالتطبيب من الحاجات الضرورية للناس، لذا فقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم طبيباً يعالج المرضى من الرعية ويصف لهم الدواء اللازم لشفائهم وإعادة الصحة لأجسامهم، فالتطبيب مصلحة حيوية من مصالح الرعية التي على الخليفة أن يوفرها لهم، فعلى الدولة أن توفر الأطباء والمشافي والأدوية والأجهزة الطبية والمختبرات وكل ما يحتاجه التطبيب من مواد وأدوات وأشخاص متخصصون بشتى التخصصات الطبية حتى يتوفر للناس ما يحتاجونه من موجبات الصحة والتعافي. ومصالح الناس كثيرة ومتعددة ولا تقتصر على الحاجة للتطبيب، فهناك الحاجة للتعليم ولشق الطرق، وتوفير وسائل المواصلات، والحاجة لتوفير الماء والمراعي والكهرباء والتدفئة، إضافة إلى توفير آلات وأدوات الزراعة من حصادات ودرَّاسات وبذور وأشتال ومبيدات للآفات الزراعية، فوق توفير أسواق للمنتوجات وكل ما يحتاجه المزارعون، وقل مثل ذلك عن التجار والصناعيين وسائر أصحاب الحرف والأعمال، ومصالح الناس كما ذكرت كثيرة ومتعددة لا يمكن حصرها هنا أو تعدادها لكن ما يمكننا التأكيد عليه أن رعاية هذه المصالح هي من واجبات الدولة استناداً لأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو صلى الله عليه وسلم حين أهدي إليه طبيب جعله للمسلمين، ولم يستخلصه لنفسه مما يدل على أن التطبيب مصلحة من مصالح المسلمين. وفي أمر التعليم روى الحاكم في المستدرك على الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "كان ناس من الأسارى يوم بدر ليس لهم فداء، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فداءهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ولما كان بدل الفداء هو من الغنائم التي هي ملك للمسلمين فإننا نفهم من عمله هذا أن توفير التعليم مصلحة من مصالح المسلمين. أما في مجال الأعمال فقد روى أبو داوود في سننه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ فَقَالَ: أَمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: بَلَى حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ، قَالَ: ائْتِنِي بِهِمَا، قَالَ: فَأَتَاهُ بِهِمَا فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ، قَالَ: مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ وَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ وَقَالَ اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا فَأْتِنِي بِهِ فَأَتَاهُ بِهِ فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُودًا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَبِعْ وَلَا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا وَبِبَعْضِهَا طَعَامًان فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ". وفي شؤون الطرق نظم رسول الله صلى الله عليه وسلم الطرق في وقته بأن جعل الطريق سبعة أذرع عند التنازع، فقد روى البخاري عَنْ عِكْرِمَةَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَشَاجَرُوا فِي الطَّرِيقِ بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ" كما منع صلى الله عليه وسلم العدوان على الطريق، فقد أخرج الطبراني في الصغير: عن الحكم بن الحارث السلمي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "من أخذ من طريق المسلمين شبرا طوّقه الله يوم القيامة من سبع أرضين" أما في الزراعة فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ للأَنْصَارِيُّ: سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ". وهكذا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدير مصالح المسلمين ويحل مشاكلهم الإدارية بسهولة ويسر وكان يستعين ببعض الصحابة في ذلك، وعليه تكون مصالح الناس جهازاً يتولاه الخليفة أو يعين له مديراً كفؤاً يتولاه، وتخفيفاً عن الخليفة خاصة مع تشعب المصالح وتكاثرها فقد تبنى حزب التحرير أن يكون هناك جهاز لمصالح الناس يتولاه على وجهه مدير كفؤ بأساليب ووسائل تيسر على الرعية عيشها ويوفر لها الخدمات اللازمة دونما تعقيد وهذا الجهاز يتكون من مصالح، ودوائر، وإدارات: كالتابعية، والمواصلات، وسك النقود والتعليم والصحة والزراعة والعمل والطرق وغيرها والمصلحة تتولى إدارة المصلحة ذاتها وما يتبعها من دوائر وإدارات. والدائرة هي التي تتولى شؤون الدائرة نفسها وما يتبعها من إدارات. والإدارة هي التي تتولى شؤون الإدارة ذاتها وما يتبعها من فروع وأقسام. وهذه المصالح والدوائر والإدارات إنما تُنشأ وتقام لأجل النهوض بشؤون الدولة ولأجل قضاء مصالح الناس. ولضمان سير هذه المصالح والدوائر والإدارات لا بد من تعيين مسؤولين لها. فيعين لكل مصلحة مدير عام يتولى إدارة شؤون المصلحة مباشرة ويشرف على جميع الدوائر والإدارات التابعة لها. ويعين لكل دائرة ولكل إدارة مدير يكون مسؤولاً عنها مباشرة، وعما يتبعها من فروع وأقسام ومن الجدير ذكره أن لكل من يحمل التابعية وتتوفر فيه الكفاية، رجلاً كان أو امرأة، مسلماً أو غير مسلم، أن يعين مديراً لإدارة أية مصلحة من المصالح وأن يكون موظفاً فيها، وذلك مأخوذ من أحكام الإجارة، لأن المديرين والموظفين في الدولة أجراء وفق أحكام الإجارة فيجوز استئجار الأجير مطلقاً، سواء أكان مسلماً أو غير مسلم، وذلك لعموم أدلة الإجارة وإطلاقها، فالله تعالى يقول: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ). وهو عام لم يخصص بالمسلم. وروى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْط أَجْرَهُ، وهو مطلق غير مقيد بالأجير المسلم، أو بالرجل دون المرأة. هذا هو الجهاز الإداري في دولة الخلافة ... جهاز قائم لأجل قضاء مصالح الناس بيسر وسهولة فتتبنى الدولة لها القوانين السلسة والميسرة وتختار لها المدراء والمسؤولين الأكفاء فلا نعود لتعقيدات الأنظمة الحالية، التي تحيل حياة الناس إلى جحيم وعذاب، بسبب الأنظمة المعقدة العقيمة والرشاوى والمحسوبيات. اللهم عجل لنا بدولة الخلافة ومتعنا برعايتها ... يا سميع يا مجيب. احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خبر وتعليق   مباحثات القاهرة عارٌ على حكام المسلمين وخاصة حكام مصر

خبر وتعليق مباحثات القاهرة عارٌ على حكام المسلمين وخاصة حكام مصر

الخبر: وكالات أنباء: مصر تحث الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني على العودة للمفاوضات التعليق: من الواضح أنّ الأوساط الإعلامية والسياسية تتناول موضوع مباحثات التهدئة على نحو يجعل من الشاذ أصلا ومن العار فخرا، فبعد أن تركت الأنظمة العميلة أهل فلسطين وحدهم يواجهون آلة البطش اليهودية الإجرامية بصدورهم العارية وحبست الجيوش عن نصرتهم، بل وغيبت هذا الأصل تغييبا تاما وكأنه غير وارد في الحسبان، بعد كل ذلك تأتي الأوساط الإعلامية والسياسية وتتناول موضوع المباحثات وكأنها أمر طبيعي لا مفر منه! مع أنّ العاقل المؤمن يدرك بكل يسر وسهولة أنّ يهود قوم بهت وغدر، ولا عهد لهم ولا أيمان، وهم عندما يكونون في موضع قوة وسلطان فهم لا يؤتون الناس نقيرا، وهو ما يعني بأنّه لا سبيل لتحصيل الحقوق من يهود إلا بالغلبة عليهم وإرغامهم على ذلك وهو ما لا يكون إلا بالقوة والجيوش التي حبسها الحكام. أما والحال على ما هو عليه، فإنّ ما يطمح إليه يهود ومعهم أمريكا، هو أن تكون هذه المباحثات مقدمة وتوطئة إلى ما يشبه مباحثات السلام الماراثونية مع سلطة عباس، ولذلك يحاول يهود أن يتهربوا الآن من الالتزامات وتأجيل البحث أو المفاوضات إلى مدد غير محددة لتطول الفترة وتصبح المفاوضات سواء المباشرة أم غير المباشرة شيئا مألوفا وعاديا، وفي الوقت نفسه تأمن دولة يهود. فما يحدث من الحكام وعلى الأخص حكام مصر، هو عار بكل ما تحمل الكلمة من معنى، إذ يصطفون في أحسن أحوالهم كالمشاهدين لغطرسة يهود وإجرامهم بحق أهل فلسطين، هذا مع أنّ المؤشرات كلها تدلل على اصطفافهم مع يهود وتآمرهم على أهل فلسطين وغزة، بدلا من أن يكونوا في خندق واحد مع أهلهم في فلسطين، فالمفاوضات والمباحثات ترسيخ لهذا الدور المخزي الذي يلعبه حكام العرب والمسلمين في العلاقة مع يهود. والأصل أن تكون المباحثات والمفاوضات شيئا شاذا ممقوتا، لا شيئا عاديا لا بأس به كما يحاول الحكام ومن ورائهم أمريكا ترسيخه في أذهان المسلمين وأهل فلسطين. فالأصل أن ليس لليهود عند المسليمن إلا السيف، فإما أن يخرجوا من الأرض المباركة فلسطين مذمومين مدحورين أو يكون مصيرهم كمصير أجدادهم من بني قريظة، وهذا أمر سهل وميسور لو تحرك جيش واحد من جيوش المسلمين الرابضة في ثكناتها خاصة في بلاد الطوق الحزين. ولهذا فإنّ الدعوة المفتوحة لكل مخلص غيور لأن يعمل مع العاملين المخلصين لإقامة دولة الخلافة التي توحد المسلمين وتجيّش الجيوش فتحرر فلسطين وكل بلاد المسلمين المغتصبة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس باهر صالحعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

7944 / 10603