أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   تكلفة رعاية الأطفال في غير أحضان أمهاتهم   (مترجم)

خبر وتعليق تكلفة رعاية الأطفال في غير أحضان أمهاتهم (مترجم)

الخبر: والدا طفل في الثانية يلاحقان مركز حضانةٍ قضائياً إثر استخدام موظفات المركز شريطاً لاصقاً لتثبيت ابنهما إلى فرشته خلال الفترة المخصصة لنوم الأطفال.فقد قامت موظفة سابقة لدى مركز "من القلب إلى القلب" لرعاية الأطفال في تكساس بالتقاط صورة وزّعت على نطاق واسع تظهر طفلاً صغيراً ملفوفاً بحِرام ويبدو مربّطاً إلى فرشة بواسطة شريط لاصق. ثم أعطت الموظفة الصورة لوالدي الطفل كريستي وبراد غالبريث. فرفعا دعوى أمام القضاء يتهمان فيها المركز بالإهمال والخداع ونقض العقد والإضرار بالطفل. ويسعى الزوجان للحصول على تعويض مالي لم يكشفا عن قيمته. [المصدر قناة NBC الإخبارية وصحيفة الإندبندنت]. التعليق: نظراً للمطالب المالية الكبيرة الملقاة على عاتق كثير من أولياء الأمور لا يبقى أمام الأسر العاملة من خيار سوى اللجوء إلى مراكز رعاية الأطفال أو دور الحضانة للعناية بأطفالهم الصغار خلال ساعات العمل. حيث يترك الأطفال، بدءًا من سن بضعة أشهر وحتى سن الالتحاق بالمدرسة، لساعات طويلة في غالب الأحيان، تحت رحمة موظفات هذه المراكز والدور. وقد زُعم أن موظفات هذا المركز كذلك لا يسمحن للأطفال بشرب الماء إلا مرتين، ولعدة ثوانٍ فقط في كل مرة، لأنهن لا يردن تبديل حفاضات الأطفال كثيرا. وإن مثل هذه الحوادث لتثير بلا شك الكثير الكثير من الأسئلة والشجون. فالوالدون في المجتمع الرأسمالي المعاصر يشعرون بأنهم لا يمكنهم توفير مستوى حياة لائق لأسرهم إلا إذا عمل الوالدان كلاهما. حيث يواجه الآباء والأمهات في الواقع ضغوطاً كبيرة من قبل وسائل الإعلام ومن النظام الرأسمالي ذاته لاعتبار أشياء كثيرة من الضروريات بينما هي في الحقيقة لا تعدو كونها كماليات. ما يوقع هؤلاء الآباء والأمهات في معضلة التوفيق بين توفير مستلزمات العيش لأطفالهم وبين ضمان توفر الرعاية لهم إبان ذلك في الوقت ذاته. الأمر الذي يضع الأسرة في وضع "مَن يحاول حمل بطّيختين بيد واحدة". إذ إن هؤلاء الأطفال الذين هم سبب الضغط على والدِيهم للعمل وتوفير حياة أفضل كثيراً ما يُحرَمون من الوقت الذي يجب أن يقضوه بصحبة آبائهم وأمهاتهم ومن عمليات التربية والتنشئة من قبل والديهم في هذه السن اليافعة. وسواءٌ أتمّ العثور على حضانة ودار رعاية جيدة أم لا، فإن كثيراً من الأمهات غالباً ما يعانين شعوراً عميقاً بالذنب لتركهن أطفالهن دون أن يعلمن ما يجري لهم وراءهن، وإنْ حصل خطأ ما فإنهن يواجهن في العادة اللوم الشديد لعدم قيامهن برعاية أطفالهن بأنفسهن. إن النظام الرأسمالي يقيّم الناس على أساس ما لديهم من ثروة، ومقدار ما يقدمون من مساهمة للمجتمع! لكن النساء في بعض الحالات يكن هن المعيلات الوحيدات لأطفالهن، دون أي دعم أو مساندة، ودونما حيلة إلا اللجوء إلى دور الحضانة ومراكز الرعاية كي يتمكنّ من العمل وإعالة أطفالهن. وفي كلتا الحالتين، يمكن أن تجادل الأم بأنه لا خيار ثالث أمامها. كما لا يمكننا تجاهل المفهوم الذي تم ترسيخه في عقول الناس في ظل هذا النظام الظالم البائس بأنه يتعين على المرأة أن تعمل جنباً إلى جنب مع الرجل لكي يتعاونا معاً على إعالة أسرتهما. أما نظام الإسلام فإنه يجلّ ويُكبر دور المرأة كأم، ويجعلها مسؤولة عن رعاية أطفالها وتربيتهم، ولا يسمح البتّة بأي وضع يصبح فيه دورها هذا موضع مساومة. فإذا ما طلّق الوالد زوجته، على سبيل المثال، فلا يحق له أخذ الأطفال من أمهم وهم ما زالوا صغاراً، لكي لا يضرّ بقدرتها على النهوض بمسؤوليتها في تربية أطفالهما. كما فرض الإسلام على أسر الأمهات المنفصلات عن أزواجهن، وهم الأب والإخوة والأقارب الذكور الآخرين، القيام برعاية شؤونها والإنفاق عليها، حتى لو كانت تقدر على العمل. وإن لم يكن لها من هؤلاء الأهل والأقارب أحدٌ، تكون الدولة الإسلامية هي المسؤولة عنها وهي التي تتولى الإنفاق عليها بنفسها. ما يتيح للأم ويمكّنها فعلاً من تلبية احتياجاتها ورعاية أطفالها. كما لا يسمح الإسلام أبداً بما قد يشعرها بأنها عبء. بل إنه لا يطلب منها أن تعمل، وإنما يسمح لها بذلك إن كانت لديها القدرة على العمل والكسب دون أن يضرّ ذلك بنهوضها بمسؤولياتها الأخرى كمسلمة. إن تفويض دور الأم الرئيس للمرأة في ظل النظام الرأسمالي المطبق حالياً عملية تحيط بها المهالك من كل جانب. وتطبيق النظام الاجتماعي الإسلامي، الذي حدد أدوار الأب والأم وجميع الأطراف الأخرى في الأمة بكل عناية ودقة، وذلك جنباً إلى جنب مع تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي، وكذلك النظم الأخرى كل في مجاله، هو وحده الكفيل بحل ومعالجة هذا الصراع اليومي الذي نشهده حول إدارة المسؤولية عن الإنفاق على الأسرة وعن رعاية أطفالها. فهيا، عباد الله، إلى العمل معنا في حزب التحرير لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوّة. إذ إن دولة الخلافة هي التي ستضع أحكام الله عز وجل، لحياة الفرد والمجتمع والدولة، موضع التطبيق الفوري والشامل، في جميع مناحي الحياة. فتنقذ المسلمين، وغير المسلمين، مما هم فيه من شظف العيش والشقاء والضنك، بإذن الله. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرنادية رحمن

خبر وتعليق   أردوغان في خطابه يجمع بين المتناقضات

خبر وتعليق أردوغان في خطابه يجمع بين المتناقضات

الخبر: نقلت وسائل الإعلام كلمة لرجب طيب أردوغان ألقاها في المؤتمر الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية قال فيها: "في هذه الحركة، عرق جبين توركوت أوزال، ومجهودات نجم الدين أربكان، إنها حركة تستمد تاريخها من ماض لم نقطع حبل التواصل معه، فيها روح عبد الحميد، وإيمان السلطان ألب أرسلان، وأفق مصطفى كمال". وأضاف أردوغان الذي أصبح أول رئيس منتخب لتركيا في كلمته أمام أعضاء حزبه في المؤتمر الاستثنائي "هذه الحركة تغذت من الينابيع العذبة التي تجري من أحمد يساوي إلى حاجي بكتاش، ومن نجيب فاضل إلى ناظم حكمت، ومن محمد عاكف إلى سيزاي كاراكوتش". التعليق: بجّل أردوغان في كلمته هذه عدة شخصيات من أصل تركي تحمل صفات متناقضة، فربط بين شخصيات هزيلة وشخصيات عظيمة، فربط بين توركوت أوزال وهو رئيس تركي أسبق حاول إضعاف العسكر بدعم أمريكي، وقيل بأنّه مات مقتولاً على أيدي الجيش الموالي للإنجليز، وبين نجم الدين أربكان الذي تبنى مشروعا ديمقراطياً جامداً بمسحة إسلامية، وتحالف مع العلمانيين بزعامة امرأة وهي (تانجو تشيلر) في حكومة كان هو رئيسها، ولم تُعمّر طويلاً وأسقطها العسكر، وبين الخائن الأكبر عميل الإنجليز مصطفى كمال هادم الخلافة الإسلامية ومنفذ المشروع الاستعماري الكبير في تقسيم البلاد الإسلامية، وقارنهم بالسلطانين العظيمين عبد الحميد الثاني الذي حافظ على الخلافة لمدة ثلاثين عاماً أمام تآمر الدول الاستعمارية الكبرى ورفض بيع فلسطين لليهود، والسلطان ألب أرسلان أعظم السلاطين السلاجقة، الذي عمل على توحيد المسلمين في ظل الخلافة العباسية، وقضى على البويهيين الذين تآمروا عليها، وخاض معركة ملاذ كرد وهي من أعظم معارك الإسلام التي خاضها المسلمون ضد البيزنطيين، وهي تُماثل في أهميتها معارك اليرموك والقادسية وعين جالوت، وحكم الأمة بالإسلام، وسار بهم سيرة حسنة بالعدل والاحسان. ثم لم يكتف أردوغان بهذا الخلط بين المتناقضات ومحاولة الافتراء بالمساواة بين الأقزام والعمالقة، بل إنّه مجّد الشعراء الغاوين الذين كتبوا الشعر باللغة التركية لا لشيء إلا لكونهم ناطقين بالتركية بغض النظر عن الأفكار التي يحملونها. فبدأ بتمجيد أحمد يساوي وهو أول من كتب الشعر باللغة التركية قبل ألف عام وله قبر ومزار في آسيا الوسطى، ثم حاجي بكتاش أحد الصوفيين والفلاسفة الأتراك، ثم مدح شاعرين تركيين مشهورين أحدهما صوفي والآخر شيوعي عاشا في القرن العشرين، وهما نجيب فاضل وناظم حكمت، ثم أثنى على (فنانين) معاصرين وهما محمد عاكف وهو عارض أزياء وممثل، وسيزاي كاراكوتش شاعر وكاتب مسلسلات. هذا هو أردوغان المحسوب على الإسلاميين لم يأت على ذكر الإسلام أو الرسول صلى الله عليه وسلم في خطابه، بل لم يأت على ذكر أي نص قرآني أو نبوي. وعندما تناول السلطانين العظيمين عبد الحميد وألب أرسلان لم يتناولهما من حيث كونهما من عظماء الإسلام، بل تناولهما من حيث كونهما من الأتراك، وربط الحديث عنهما بالحديث عن عدو الإسلام اللدود هادم الخلافة المجرم الخائن العميل مصطفى كمال. فهذه النعرة التركية الضيقة في كلامه، والابتعاد عن كل ما هو عربي وإسلامي، تتنافى تماماً مع أبسط المفاهيم الإسلامية التي تنبذ العصبيات الجاهلية، والتي تمجد الرسول العربي، وتُرسخ المفهوم القرآني بين المسلمين: ﴿إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم﴾، فهذه النعرة العصبية التي ظهرت في كلام أردوغان لا تليق بشخص يعتبرونه محسوباً على التيار الإسلامي. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو حمزة الخطواني

خبر وتعليق   المشهد السياسي انتكاسة أم بارقة أمل

خبر وتعليق المشهد السياسي انتكاسة أم بارقة أمل

الخبر: يأتي هذا التعليق الصحفي في سياق حزمة من عناوين أخبار "العربية" خلال اليومين الماضيين تتمحور حول "مواجهة الإرهاب"، منها: "من خادم الحرمين للعالم: خطر الإرهاب سيصلكم" (في 2014/08/30)، وواشنطن ترغب بالتنسيق مع الدول السنية ضد (تنظيم الدولة)، بل ذكرت أيضا أن وزير الخارجية الأميركي دعا إلى تحالف عالمي واسع، وتزامن ذلك كله مع تحركات أوروبية في السياق نفسه. التعليق: ليس ثمة شك أنه لا معنى للحرب على الإرهاب في قاموس السياسة العالمية ولا في قانون الأنظمة العربية إلا "الحرب على الإسلام"، وإلا لكانت أولى جولات تلك الحرب المُدّعاة ضد الكيان الإرهابي الأول، الذي ظل قادته يستمتعون بقتل الأطفال في غزة على عين وبصر العالم أجمع، بل في بث حي لا ينقطع. وبينما لم تكتف الدول العربية بالمشاهدة الصامتة لتلك الجرائم، بل انخرطت في المؤامرة المتجددة ضد قضية فلسطين عبر السعي لتلبية متطلبات اليهود، تتأهب هذه الأنظمة للتجاوب مع الدعوات الأمريكية والأوروبية لهذه "الحرب على الإرهاب"، في حين جبنت حتى عن شتم اليهود القتلة! وتزداد فظاعة هذا التآمر العالمي والعربي كونه يتحرك في جو عاصف وملبد بالغيوم يسيطر على سماء الأمة الإسلامية: قد يحمل البعض هذه الأجواء السياسية على حالة إحباط تنتشر مع هبوب ريح غربية تتحكم فيها القوى الاستعمارية لمنع انعتاق الأمة وتحررها، بينما قد يرى البعض عبرها نافذة أمل، بل يرى فيها سحابة ممطرة تجدد الحياة ويتجدد معها بنيان الأمة. إذ يشهد الواقع ثلاثة مؤشرات تقود البعض للإحباط ومؤشرا يجدد أملا خجولا لا يخلو من إحباط يختلط فيه ومعه. أما دوافع الإحباط فتتمثل في: 1) انتكاسة ملحوظة للثورات بعد سحب البساط مبكرا من تحت أرجل الثورة في اليمن، وبعد الردة الثورية في مصر، وبعد أن دخلت باكورة الثورات في تونس في حالة من إعادة إنتاج نماذج غربية ترسخ الاستعمار بدل أن تخلعه، وبعد أن غرقت ليبيا في صراع دموي جسّد حالة تمازج غريب بين الثوار والمستبدين والعملاء، وبعد أن انحصر المد الثوري الذي كان يهدد بقية المستبدين على وقع تلك "الانتكاسة". 2) حشر الثورة السورية في نفق "الأسد أو حرق البلد" واستمرار شلال الدماء حتى ينضج البديل العميل، وبعد أن تورطت بعض الفصائل العسكرية في إراقة الدماء فيما بينها، بل شغلها ذلك عن التركيز على إسقاط النظام، ومع وجود "ائتلاف وطني" لا يكل ولا يمل من عرض خدماته لتمرير مشروع وضع الثورة في حضن الاستعمار. 3) تقزيم مشروع الخلافة بإعلان خلافة صورية في العراق، كلغوٍ سياسي ترافقت معه الممارسات المنفّرة من الإسلام مع انعدام الكيان السياسي والعسكري اللائق بالخلافة التي وعدت بها الأمة. وتزامنت تلك الأحداث "المحبطة" مع المشهد المؤثر الذي جدد ثقة الأمة بقدرتها العسكرية في غزة، حيث أبدع رجال المقاومة فيها وهم يزرعون الرعب في قلوب المعتدين، وحق للمجاهدين فيها أن يعتزوا بأنهم مرّغوا أنف نتنياهو المتعجرف بالتراب. ومع ذلك لم يكتمل مشهد الفرح بتلك النشوة في ظل تخلّي كافة الجيوش عن واجب نصرة غزة، وفي ظل تكالب الأنظمة العربية وعلى رأسها النظام الانقلابي في مصر، مما يعني أن حرب غزة الأخيرة قد جسّدت عمليا حالة الخذلان العربي، وتراجع مع ذلك مستوى الإنكار على ذلك الخذلان. وانفتح الباب على مصراعيه للاعبين بمستقبل القضية تحت عنوان "وقف إطلاق النار"، مما ينذر بالمكائد بعد هذه المبشرات، إن لم يقف المجاهدون وقفة سياسية ضد المؤامرات تليق بوقفتهم العسكرية البطولية ضد العدوان الهمجي. إذن، إن المشهد السياسي يحمل معالم "الاستيئاس" من قدرة الأمة على التغيير والتحرر، ويحمل بعض مؤشرات الشحن حول ثقة الأمة بقدرتها على ضرب المعتدين، وهي نفسها لا تخلو من منغصات. ومع كل ذلك، فإن حالة الأمة الشعورية وما يحتل عقولها وقلوبها، لا يصح أن يقف عند حد تشخيص الواقع، بل لا بد أن يستلهم الوعي القرآني بأن النصر يسبقه حالة استيئاس: "حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ" وهذا الوعد بالنصر - بعد الاستيئاس - يجب أن يشحن كل مخلص في الحركات والتنظيمات أن يجدد التصاقه بالإسلام - حتى يستحق الوعد - وأن ينسلخ عن المتآمرين من الحكام وأن يسعى لحقن دماء المسلمين لينجو من الوعيد، وأن تكون الخلافة ذات القوة والسلطان الفعلي اللائق بها هي جوهر مشروعه السياسي لأنها "النصر" الذي لا هزيمة معه. ولقد أكدت أمريكا ودول أوروبا ومعها الأنظمة العربية أنها لا يمكن أن تخوض حربا ترفع الظلم وتوقف قتل الأبرياء، بل هي دائما حروب تسترخص دماء المسلمين وتمرر المؤامرات ضدهم، ولذلك فإن سعي تلك القوى الاستعمارية نحو إشعال هذه الحرب هو تعزيز لمسار الانتكاسات لا تغييراً، وهذا الموقف لا يحتاج للخوض في طبيعة وعلاقات تنظيم الدولة الإسلامية الذي تتخذه هذه الحرب عنوانا، ونحن - أصلا - لم نخض في ذلك من قبل، بل ننظر للأمة من منظور الإسلام الصافي، وللمسلمين من منظور الوحدة العقدية. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتور ماهر الجعبريعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

بيان صحفي جيل من الأطفال السوريين ضائع في حرب دمرت حياة الملايين منهم!

بيان صحفي جيل من الأطفال السوريين ضائع في حرب دمرت حياة الملايين منهم!

"أعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن عدد اللاجئين السوريين الذين فروا من بلادهم هربا من النزاع الجاري فيها تخطى ثلاثة ملايين. وأعلنت المفوضية العليا للاجئين، التابعة للأمم المتحدة، في بيان أن "أزمة اللاجئين السوريين المتفاقمة تخطت اليوم رقما قياسيا جديدا قدره ثلاثة ملايين لاجئ"، مشيرة إلى أن "هذا العدد لا يشمل مئات آلاف السوريين الذين فروا من البلاد ولم يتم تسجيلهم على لوائح اللاجئين". الحرب في سوريا مستمرة ويسقط مزيد من الشهداء والجرحى.. ويزداد عدد اللاجئين، فإن عدد اللاجئين السوريين المسجلين كان يبلغ مليوني شخص قبل أقل من سنة، والآن تخطى الثلاثة ملايين، هذا غير النزوح داخل البلاد، حيث وصل العدد إلى أكثر من 6,5 مليون نسمة داخل البلاد ما يعني أن حوالي 50% من السوريين اضطروا لمغادرة منازلهم، بحسب المفوضية العليا للأمم المتحدة. إن أكبر ضحية من هؤلاء اللاجئين هم النساء والأطفال بشكل خاص، حيث طال تأثير الحرب 5,5 مليون طفل سوري يعيشون في سوريا أو كلاجئين في البلدان المجاورة، فهناك أكثر من 1,2 مليون طفل يعيشون اليوم كلاجئين في البلدان المضيفة، ومعظمهم بدون تعليم حيث هناك ما يقرب من 3 ملايين طفل ممن لا يرتادون المدرسة بشكل منتظم، ودمرت خُمس مدارس سوريا، وتضررت أو استخدمت لأغراض عسكرية، وفي دول الجوار ازدادت عمالة أطفال اللاجئين خاصة في الأردن ولبنان في ظل ظروف سيئة، حيث يعملون ما يزيد على 12 ساعة يوميا وغالبا تحت ظروف بائسة واستغلالية بشكل خطير دون توفير معدات السلامة الملائمة لهم، ما يزيد الآثار المؤلمة للأطفال الذين لا يزالون يعانون للتأقلم مع ذكريات الحرب واللجوء. كما أن معظم أطفال اللاجئين تركوا المدارس للعمل لإعالة أسرهم نظرا لغياب الرجال. فقد أظهرت دراسة أعدتها منظمة كير في الأردن في نيسان/أبريل الماضي أنه فقط 52 بالمائة من الأولاد السوريين (الذكور) يذهبون إلى المدارس حالياً (مقابل 62 بالمائة من الفتيات)، أما في لبنان فالعدد أقل من ذلك مع وجود ما نسبته 30 بالمائة فقط من اللاجئين السوريين الأطفال يذهبون إلى المدارس. ولنا أن نتخيل حجم الضغط والصدمات النفسية التي يتعرض لها جيل كامل من الأطفال واليافعين في ظل هذه الظروف البائسة وما ينتج عنها من سلوكيات غير صحيحة خاصة العنف لأنه لا يوجد ما يفقدونه!! إن الأطفال السوريين بدل أن يتم استقبالهم كما يستقبل الأب ابنه من ناحية الرعاية، وبدل أن يتم معاملتهم كما يتعامل الأخ مع أخيه بحنان وعطف واهتمام... بدل ذلك يُتركون في الشوراع لتنهش طفولتهم قساوة العيش، ولتُدمر حياتهم نتيجة عدم انتظامهم في التعليم...! إن عدم الرغبة الحقيقية في مساعدة أهل سوريا والتبريرات التي تستخدم لعدم قيامهم بواجبهم تجاه اللاجئين، مثل حجة الازدياد الكبير في عدد اللاجئين، ومثل حجة الإمكانات المتواضعة للأنظمة...وغيرها، لهي حجج وتبريرات مكشوفة ومفضوحة، فلو أرادوا المساعدة فعلاً لتغلبوا على ما يواجههم من عقبات! وعلى الأقل لشرعوا باتخاذ الإجراءات اللازمة للتغلب على تلك العقبات... فلو أرادوا ذلك لأعدوا له عدة... إن ما يطرح من قبل المنظمات الدولية والأنظمة في بلاد المسلمين لمعالجة مشاكل السوريين إنما هي حلول ترقيعية غير حقيقية، لن تعالج ما يعانيه أهل سوريا ولن تحسن وضعهم فتجعله أفضل... إن المشكلة الحقيقية تكمن في تهجيرهم من أرضهم نتيجة وجود طاغية ظالم جائر، والحل هو خلعه ليعود أهل سوريا لبلدهم وبيوتهم ومدارسهم في ظل عيش كريم عادل ليس فيه جورُ الحاكم الطاغية ولا تسلُّطُ النظام الفاسد وتحكّمُه في خيرات البلاد.. وهذا لن يتأتى إلا بتحرك أهل القوة والمنعة وكسرهم أغلال الحكام حراس حدود سايكس بيكو وإعلانها خلافة على منهاج النبوة فتنصر أهل سوريا وتنتقم من عدوهم... خلافة راشدة على منهاج النبوة يكون همها كرامة المسلم وحفظ دمه وعرضه وعقيدته... همها حسن الرعاية لا القتل والجباية... ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ القسم النسائيالمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الخلافة على منهاج النبوة توحد بلاد المسلمين وأمريكا تسعى لتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ!!

الخلافة على منهاج النبوة توحد بلاد المسلمين وأمريكا تسعى لتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ!!

إن الخلافة على منهاج النبوة التي هي عند كل فقهاء المسلمين رئاسة عامة للمسلمين جميعًا، وهي لا تكون إلا بوحدة بلاد المسلمين كلها، وإزالة كل حدود سايكس وبيكو التي مزقت بلاد المسلمين، والتي تحاول أمريكا إعادة تقسيمها تحت مؤامرة "تقسيم المقسم، وتجزئة المجزأ" محاولة تنفيذها في بلاد المسلمين، وها نحن نرى شرها ظاهرا للعيان، يسير بروية كما يفعل اللص عند تنفيذ سرقته وجريمته، وكذلك ما بدأ من إجراءات في الشام وثورتها تمهيدًا للتقسيم، وهذه الإجراءت هي عينها التي فعلتها أمريكا هي وأذنابها العملاء في العراق من أجل تقسيمها فكانت لغاية الآن أنجح مثال يمكن أن يظهر للوجود!! وهو ما سنجعله مثالاً لتبيان سوء وخبث صنيعها في بلاد المسلمين، فقد صرح رئيس وزراء إقليم كردستان العراق "نجيرفان بارزاني" - الذي يتمتع بحكم ذاتي - قائلا: "إنه يعتقد أن العراق قد لن يبقى موحدًا!!" إن مثل هذا التصريح والذي على شاكلته بما يخص العراق وبقية بلاد المسلمين، كثير، وهو يأتي بالتصريح تارة، وبالتلميح تارة أخرى، أما وقد أتى من صنيعة الغرب أو من العملاء والأذناب الذين خدموا وما زالوا يخدمون الغرب، وأعني بالغرب أمريكا والإنجليز بالذات، وهم أولياء النعمة بالنسبة لهؤلاء العملاء والأذناب، فإن له دلالات عميقة، ويجب قراءة ما بين سطوره وعلى المستوى الإقليمي، فالعراق ليس هو البلد الوحيد المستهدف في ساحة الصراع، والمهدد بالتقسيم والتشرذم بأكثر مما فعل سايكس وبيكو، في تقسيمات ما بعد الحرب العالمية الثانية. فالكفار قاطبة يتفقون عندما يحتدم الصراع مع المسلمين، وتكاد ترجح الكفة لصالح المسلمين، وما نقصده بالصراع اليوم هو فكرة الإسلام السياسي، ومشروع إعادة دولة الخلافة الإسلامية إلى الوجود مرة ثانية. أما وقد فاقت الأمة من كبوتها، وأخذت تتلمس طريق عزتها ومجدها وإرضاء ربها، وبدأ أبناؤها بالتضحية بالغالي والنفيس، سواء قبل الربيع الذي انقلب إعلاميًا من ربيع عربي إلى ربيع إسلامي بمنظور شعاراته ورؤاه ورواده، فقد جُنَ جنون أمريكا والغرب قاطبة، وما إن وصل الأمر مع ثورة الشام ومخلصيها إلى طريق مسدود، وفشل الائتلاف السوري الصنيعة الأمريكية الذي لم يستطع إخفاء وجهه المعادي للثورة الشامية والأمة الإسلامية، والذي ما فتِئ يغازل الغرب وأمريكا، والمناداة بتطبيق أنظمة مدنية بعيدة كل البعد عن الإسلام حتى اختفى الائتلاف ومن يمثلونه عن الإعلام وعن الحلول المطروحة، وبقوا في أروقة الفنادق، وبين يدي البترودولار، والمناداة الشكلية بالمعارضة حال السماح لهم بذلك. بعد الذي سبق في بلاد الربيع الإسلامي وخصوصًا الشام، والحرج الذي أصاب أمريكا، ونصيحة أوباما من قبل مستشاريه، وآخرهم المستشار في البيت الأبيض محمد الأبياري مستشار الأمن الداخلي الأمريكي الذي قال له: "الخلافة الإسلامية ستعود.. واحتواؤها الخيار الوحيد أمام واشنطن". وقبلها بسنوات نصيحة الكاتب الأمريكي جون آشيا لأوباما بضرورة وضع استراتيجية للتعامل مع القادم الحتمي، ألا وهو الخلافة الإسلامية، فإننا نرى أمريكا تتوتر، ولا تستطيع التصرف بشكل قيادي كدولة أولى ومتفردة عالميا، بسبب إنهاكها بحربي أفغانستان والعراق، وتبعهما أزمة مالية خانقة ضربت وول ستريت وشركات الرهن العقاري، وهي الآن تهدد أمريكا ذاتها، ودولارها المليء بصحة سرطانية موهومة، يحسبها الظمآن ماءً؛ لذا فقد أعطت الضوء الأخضر لعملائها مثل إيران ومصر وتركيا والمالكي للتصرف بعسكرية وعنجهية ما أنزل بها من سلطان!! ويبدو أن تصريحات تقسيم العراق يقابلها مثيل باليمن وسوريا وليبيا والبقية ستتبع، وهذا ما يحسبه بعض الناس مخططًا أمريكيًا وضع مسبقًا، وإن كان كذلك، فهو ليس بالشكل المطلوب، ولا بالزمان المرغوب، ولا بالأيدي العميلة التي يعتمد عليها الغرب الكافر، فهو مشروع مشوه أصلا وفصلاً، وتحقيقه مكلف ولا إمكانية لتنفيذه؛ ليدوم طويلاً على غرار سايكس وبيكو، فالوقت والزمان والمكان وأهله اختلفوا كل الاختلاف، فالأمة وعت سياسيًا وفكريًا أكثر بكثير مما كانت عليه سابقًا، وأصبحت إرادتها وحركتها تخيف الحكام العملاء ومَن وراءَهم مِن أسيادهم، وما تحرك أهل العراق والعشائر وأهل الشام إلاَّ إحدى الدلائل على إمكانية إفشال مؤامرات التقسيم، حتى وإن تمت شكليًا على غرار كردستان العراق، أو ما يقال عن الشام وتقسيماتها الجديدة. من هنا نخاطب مخلصي الأمة وعقلاءها أن يلتفوا حول المشروع الإسلامي للأمة، والذي طرحه ويطرحه دائمًا حزب التحرير، ألا وهو إعادة بناء دولة الخلافة الإسلامية ووحدتها، وكسر كل حدود الكفر التي صنعها سايكس وبيكو الكافِرَين، وجمع الأمة على كلمة رجل واحد يحكمها بكتاب الله تعالى وسنة نبيه، فمقومات وحدتها أكثر من أن تعد، وأشهرها العقيدة الإسلامية، واللغة العربية لغة القرآن الكريم، وخيرية الأمة الإسلامية التي تقوم على أفضلية التقوى، لا أفضلية العرق والمذهب أو الطائفة أو الإقليم أو الشعب، وما شاكل ذلك من تجمعات لا تليق بأمة الإسلام وعقيدتها الإسلامية!! فإلى ما يحييكم ويعزكم في الدنيا والآخرة ندعوكم أيها المسلمون، وإن لم تعملوا مع العاملين المخلصين من شباب حزب التحرير الذين يعملون جادين لإقامة دولة الخلافة، إن لم تقوموا بهذا العمل الذي يزيدكم شرفا إلى شرفكم، فلا أقل من أن تكونوا من رعاياها الذين لم يخونوها أو يطعنوها في الظهر!! ﴿وَاللهُ غَالِبٌ على أمرِهِ وَلَكِنَّ أكْثَرَ النَّاسِ لا يَعلَمُون﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالأستاذ وليد نايل حجازات (أبو محمد)

7928 / 10603