من أقوال أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة
في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
الخبر: قام مراسل بجولة في منطقة ميانمار المنكوبة المنهوبة وقارن ظروف العيش بين المسلمين والبوذيين زائراً مخيمات غير المسلمين العادية ومآوي المسلمين المزرية الواهية. وقد تحدث المراسل إلى ناشطين في منظمات إسلامية ومنظمات غير حكومية ناشطة في ميانمار إلا أن الظروف القاسية التي يلقونها في طريقهم لتغيير محنة مسلمي الروهينجا بغياب التغطية الإعلامية اللازمة تلقى ضياعا للجهود بالنسبة لقوم غير مرغوب بهم في أرضهم. (برس تي في Press TV) التعليق: لا زال مسلمو الروهينجا يعيشون في ظل ظروف قاسية غير إنسانية منذ عقود. ولا زالت محاولات المنظمات غير الحكومية المحلية وجماعات الأقلية المسلمة القائمة على المساعدة لوقف الوحشية تبوء بالفشل في ميانمار. وقد لاقت هذه المنظمات الأمرين من عزل وإهانات وتهديد لمحاولتها نقل واقع محنة مسلمي الروهينجا وتعديل القانون من الذين يحملون حقدا دفينا في قلوبهم على الإسلام من البوذيين وغيرهم من الكفار. مما دفع الناشطين الإسلاميين إما للاستسلام أو اتخاذ مواقف صامتة سلبية تجاه الحكومة إذ صرّح أحد رؤساء المنظمات لبرس تي في Press TV "نحن نشكر الحكومة لأنها لم تقتلنا". وكأن مهمة الحكومة هي اضطهاد شعبها!!! الإعلام لم يعط اهتماما لهذه المأساة الإنسانية، خاصةً في ذلك الجزء البعيد من العالم. غير أن شعارات الغرب الرأسمالي الملتوية حاولت الدخول من الأبواب الخلفية واستغلال الثغرات لاتخاذ مواقف حازمة بالقيام باتفاقيات ربحية بما أن ميانمار تمتلك إمكانيات غير مُستَغَلة. فهل هذا جزء من نور بدأ يشع في إقليم أركان كحل لأزمة المسلمين... أم أنه غطاء "شرعي" للتّدخل ونهب موارد الأرض؟؟ في كل مرة يثبت الغرب أن شهوته للمال والقوة أكبر من أن يسعى لضمان العيش الكريم الآمن للناس. فبعد أن كانت أراضي المسلمين الخصبة في ظل الخلافة تمثل جنّات عدن على الأرض لكل البشرية صارت الحياة ضنكا تحت الاضطهاد والمجاعات والعراء كطابع خاص وميزة للنظام البشري. إن على جيوش المسلمين الرابضة على مسافة شبر أن تنهض بواجبها الإسلامي لنصرة وحماية الأمة بما أنها القوة التي بإمكانها إنقاذ وتخليص الناس من مصيبتهم بإقامة شرع الله حتى يتسنى للأمة أن ترى مرة أخرى جمال ميانمار. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم مهند
الخبر: لا يغيب موضوع الإرهاب هذه الأيام عن الإعلام الذي ينقل في الحين كل العمليات التي ينفذها حلف أمريكا ضد المسلمين. التعليق: من الواضح أن أمريكا الدولة القوية بحكامنا وجيوشنا ونفطنا أصبحت دولة فوق القانون. وضمن تجارة الإرهاب المُربِحة، تصنع أمريكا في كل مرة فزاعة وتستغلها في إقامة تحالف يقود حربا على المسلمين. ـ المرة الأولى كانت حادثة تدمير برجي التجارة في نيويورك في 9/11/2001. فقد ذكرت كل التقارير بأن المخابرات الأمريكية هي التي شجعت عناصر إسلامية على ذلك لخلق حدث يهز الرأي العام الأمريكي ويقنعه بإرسال جيوشها إلى بلاد المسلمين. ثم نسبت أمريكا هذا الحادث إلى "القاعدة" ثم كونت حلفا لغزو أفغانستان بحجة تواجد "القاعدة" فيها فدمرتها ولا زالت تحتلها وتعيث فيها فسادا. ـ المرة الثانية كانت الفزاعة سلاح التدمير الشامل في العراق. أنشأت أمريكا حلفا أغلبه من بلدان المسلمين ثم غزت العراق سنة 2003 ودمرته ولا زالت تحتله وتدمره وتمتص ثروته النفطية. - المرة الثالثة كانت الفزاعة إيران ونووي إيران، وخضعت المنطقة لأمريكا نشرت فيها القواعد العسكرية وباعت السلاح ما درّ عليها مليارات الدولارات. - المرة الرابعة هي فزاعة ما يُسمى بالدولة الإسلامية أو "تنظيم الدولة" الذي تدعي أمريكا أنه بات خطرا يهدد العالم دفع أوباما لإيجاد تحالف للقضاء عليه. إلا أن هذا التحالف الأخير الذي يضم أغلب دول المنطقة سيؤدي إلى اقتتال بين المسلمين لا قدر الله وسيتم تمويله بأموال المسلمين. حيث ستكتفي أمريكا بالضربات الجوية والتي سيكون النصيب الأوفر منها ضد الفصائل التي لم تُصَنّف معتدلة والتي تهدف حقيقة إلى إزالة النظام العلماني في سوريا واستبدال نظام إسلامي به. وهكذا نرى أن أمريكا لم تطمئن إلى دور بشار في القضاء على الثورة السورية، فجاءت لتشرف بنفسها على ذلك. وهدفها هو الالتفاف على مشروع الأمة مشروع الخلافة على منهاج النبوة بحمل كل الأطراف على التفاوض والحل الوسط والقبول بدولة علمانية بدون بشار ولكن بأركان دولة بشار. لا شك بأن الدخول في هذا الحلف حرام قطعا ومن عدة وجوه. ولا يسعنا هنا إلا أن نذكر بأن الطاعة والانقياد يكون لله ولرسوله ولأوامر الله ونواهيه وليس لأمريكا استجابة لقوله تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾. إن أمريكا تريد، والله الحي القيوم يريد، ولا يكون إلا ما يريده الله. أمريكا معروفة لدى المسلمين بإجرامها وكل من يتعامل معها منبوذ، ومسارعة الحكام إلى هذا الحلف وطاعتهم لأمريكا لا تزيد المسلمين إلا نقمة عليهم وإصرارا على التخلص منهم بالعمل مع العاملين وفق الطريقة الشرعية للتحرر من الاستعمار وشطب النظام العلماني من دساتير المسلمين ليحل النظام الإسلامي محله. الحكام عرفناهم فكلهم "بشار" وعداوتهم للمسلمين لا تقل عن عداوة أمريكا. وعداوة الكفار واعتداؤهم علينا فهمناها. لكن الذي يُحيرنا هو أنتم أيها الضباط في الجيوش. كيف تتحول مهمتكم من حماية أهلكم إلى قتلهم؟ كيف تحرسون عروش هؤلاء الحكام وهم الذين أوصلوا الأمة إلى هذه الحال؟. ألا يستفزكم "كيري" وهو يصول ويجول وينهى ويأمر، تهبط طائرته العسكرية أينما تريد ووقتما تريد في بلادكم؟ لقد استنصركم أهل غزة وهم تحت الموت فلم تستجيبوا. واستنصركم أهل الشام من قبل ومن بعد فلم تستجيبوا وعندما نادت أمريكا بقتلهم أسرعتم لذلك!. هذه الأمة أمتكم والذين تقتلونهم إخوة لكم. ارجعوا إلى رشدكم واعلموا أن الحكام وأمريكا سيتبرؤون منكم يوم الحساب وسيقولون لكم كما قال الله تعالى في الإِخبار عن الشيطان: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم﴾ ﴿هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد بوعزيزي
بحضور كثيف وتفاعل كبير من الطلبة، عقدت كتلة الوعي - الإطار الطلابي لحزب التحرير - بجامعتي القدس والنجاح محاضرتين متزامنتين الثلاثاء 06 ذو الحجة 1435هـ الموافق 30 أيلول/سبتمبر 2014م، حاضر فيها على التوالي عضوا المكتب الإعلامي لحزب التحرير، الأستاذ علاء أبو صالح والدكتور مصعب أبو عرقوب. تناول أبو صالح في محاضرته ظروف نشوء الحلف الدولي لمحاربة ما يسمى بالإرهاب، ومسوغاته المعلنة وأهدافه الحقيقية وسبيل التصدي له. ورأى أبو صالح أن إنشاء حلف أوباما الاستعماري جاء في ظل فشل أمريكا في إجهاض ثورة الشام واحتوائها، وتنامي تطلع شعوب المنطقة نحو الخلافة، وانكشاف سوءة بدائل الاستعمار في بلدان الثورات، وخشية أمريكا من انتقال الثورات لبقية البلدان لا سيما دول الخليج التي تهيمن عليها أمريكا وتنهب نفطها. وأكد أبو صالح أن أمريكا تتذرع بمحاربة تنظيم الدولة بينما هي أعلنت الحرب على الأمة الإسلامية بأسرها، حيث تسعى لترسيخ نفوذها الاستعماري في المنطقة "لقرن آخر" بحسب تعبير بريمر الحاكم الأمريكي للعراق، وتسعى للحيلولة لمنع إقامة الخلافة التي لاقت دعوتها تجاوباً كبيراً في المنطقة العربية، واستشهد بأقوال للرئيس الأمريكي الذي أسفر عن هذه الغاية عندما قال "لن نسمح للإرهابيين بإقامة خلافة بصورة ما في سوريا والعراق". بينما اعتبر الدكتور مصعب أبو عرقوب أن أمريكا تريد منع وحدة الأمة الإسلامية وانعتاقها من التبعية الاستعمارية بإقامة الخلافة، وأن ثورة الأمة في الشام قد استعصت على الكسر فلم يبق أمام أمريكا إلا الخيار الأخير وهو التدخل العسكري المباشر، ولا بد للتدخل من ذريعة تُبقي شيئا من الشرعية عليه ومسحة متهالكة من التضليل على أهدافها الاستعمارية البغيضة، وسواء أكان تنظيم الدولة تلك الذريعة أم ذريعة أخرى، فإن أمريكا قد حزمت أمرها وشكلت حلفها للقضاء على ثورة الشام وتطلع الأمة للانعتاق من التبعية. وتساءل أبو عرقوب أين كانت أمريكا وحلفاؤها من الغرب والعرب عندما استشهد عشرات الآلاف في قصف البراميل المتفجرة وبالغاز الكيماوي الذي عده أوباما خطاً أحمر يستوجب التدخل وإزالة نظام الأسد؟!! بل أين كان طيارو السعودية والإمارات عندما شن كيان يهود حربا مدمرة على أهلنا في غزة... أم أن كيان يهود ليس إرهابيا ولا يقتل أحدا في نظر حلف أوباما البغيض؟! وشدد أبو عرقوب على أن الأمة الاسلامية تنبض الآن على وقع معارك الشام، بأفق يتعدى حدود سايكس بيكو المصطنعة ويتجاوز الوطنيات الإقليمية الممزِّقة لجسد الأمة، لتدخل الأمة في حرب تشتعل في بقعة صغيرة من أرضها، لكنها تطال كل أبناء الأمة لتضعهم أمام حقيقة مفادها أن الحرب واحدة على أمة واحدة تريد إقامة خلافة تجمعهم وتذود عن حياضهم وتحرر أرضهم ومقدساتهم. وأجاب المحاضران على أسئلة الطلاب التفاعلية حيث سلطا الأضواء على العديد من المحاور المهمة وعلى حقيقة ما يجري بعيداً عن التضليل الإعلامي، وحثا الطلبة على ضرورة التحلي بالوعي السياسي وفهم الأحداث في سياقها وعدم الانجرار وراء ما تروج له أمريكا والحكام العملاء لها، وأكدا على أن سبيل التصدي لهذا الحلف يكون بالسعي لإسقاط الأنظمة العميلة المتآمرة، وتحريض الجيوش وحملها على وقف مشاركتها لأمريكا في عدوانها على المسلمين، واضطلاعها بمسؤولية الدفاع عن الأمة، ونصرة العاملين لإقامة الخلافة التي تجتث النفوذ الأمريكي من المنطقة وتردها إلى عقر دارها. وقد جاءت هاتان المحاضرتان ضمن سلسلة من المحاضرات التي يقوم بها شباب كتلة الوعي في جامعات فلسطين لإيجاد الوعي بين الطلاب على حقيقة التحالف الصليبي على الأمة الإسلامية. المكتب الإعلامي لحزب التحريرفي الأرض المباركة (فلسطين) للمزيد من الصور في المعرض
لفضيلة الشيخ يوسف مخارزة (أبو الهمام) الثلاثاء، 06 ذو الحجة 1435هـ الموافق 30 أيلول/سبتمبر 2014م
إن العقود والمعاملات والأقضية التي أُبرمت وانتهى تنفيذها قبل قيام الخلافة تعتبر صحيحة ولا ينقضها قيام الخلافة ولا تقبل الدعاوى حولها من جديد بعد قيام الخلافة، باستثناء ثلاث حالات: الأولى: إذا كان للقضية التي أُبرمت وانتهى تنفيذها أثرٌ مستمر مخالفٌ للإسلام، الثانية: إذا كانت القضية تتعلق بمن آذى الإسلام والمسلمين، الثالثة: إذا كانت القضية تتعلق بمال مغصوب قائم بيد غاصبه. والدليل على ذلك أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم ينقض معاملات الجاهلية وعقودها بعد الفتح، فهو لم يعد إلى داره التي هاجر منها، حيث كان عقيل بن أبي طالب قد ورث حسب قوانين قريش دور عصبته الذين أسلموا وهاجروا وباعها ومن ضمنها دار الرسول عليه الصلاة والسلام، وحين قيل للرسول صلى الله عليه وسلم: "في أي دورك تنزل؟"، قال عليه الصلاة والسلام: "وهل ترك لنا عقيل من رباع". ودليل الحالة الأولى هو أن النبي عليه الصلاة والسلام قد وضع الربا الباقي على الناس بعد أن أصبحوا في دولة الإسلام، ومن ذلك تفسخ الدولة عقد تزوج مسلمة من نصراني مثلاً. والدليل على الحالة الثانية هو إهدار النبي عليه الصلاة والسلام دم بضعة نفر كانوا يؤذون الإسلام، ولأنه عليه الصلاة والسلام قد عفا عن بعضهم فيما بعد فيدل على أنه يجوز للخليفة أن يحرك القضية على هؤلاء أو يعفو عنهم. وأما دليل الحالة الثالثة فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قبل دعوى رجل اغتُصبت أرض له في الجاهلية. وغير هذه الحالات فإن العقود التي أبرمت وانتهت فإنها لا تنقض، وأما مثلا لو أن رجلا حُكم عشر سنوات مضت منها سنتان، ثم قامت الخلافة فإن الخليفة ينظر فيها إما بإلغاء العقوبة أصلا أو بالاكتفاء بما مضى، أو يدرس الحكم الباقي ويراعى فيه الأحكام الشرعية. إنّ الجهاز الإداري هو الذي يقوم بإدارة شئون الدولة، ويعين لكل مصلحة مدير عام، وتقسم كل مصلحة إلى دوائر يكون لكل منها مدير، وتقسم الدوائر إلى إدارات يعين عليها مدير، ويكون المدراء مسئولين أمام مدير الإدارة العليا من حيث عملهم، وأمام الوالي في التقيد بالأنظمة العامة. والجهاز الإداري أسلوب قد جاء دليل شرعي عام على أصله فيشمل كل ما تفرع عنه إلا إذا جاء دليل على فرع معين فإنه يتبع حسب الدليل، فمثلا الزكاة قد جاءت لها أحكام معينة، ولكن لم يأتِ دليلٌ على أن من يجبي الزكاة يذهب مشياً أم بسيارة فهي متفرعة عن الدليل العام، فالأساليب الإدارية يمكن أخذها من أي نظام إلا ما ورد فيه نص خاص يمنعه. وأما الموظفون فهم أجراء للدولة مسئولون أمام رئيسهم في الدائرة، وهم رعايا مقيدون بأحكام الشرع والأنظمة الإدارية ومسئولون أمام الولاة. وسياسة إدارة المصالح تقوم على البساطة (للتسهيل والتيسير)، والإسراع (للتسهيل) والكفاية (من باب الإحسان وإنجاز العمل)، وهذه من متطلبات الإحسان التي وردت في قوله عليه الصلاة والسلام: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء". ويحق لكل من يحمل التابعية وتتوفر فيه الكفاية أن يكون مديراً لأية مصلحة من هذه المصالح أو موظفا فيها؛ وذلك لأنهم أجراء وأدلة الإجارة جاءت عامة ومطلقة ولم تخصص لا بامرأة ولا بغير المسلم. بيت المال هو الجهة التي تختص بقبض وإنفاق ما يستحقه المسلمون من مال، وهو جهاز مستقل يتبع الخليفة كما يتبعه أي جهاز آخر. والمتصرف بواردات بيت المال ونفقاته هو الخليفة، فقد كان عليه الصلاة والسلام يقوم بنفسه أحيانا بخزن المال وقبضه وتوزيعه أو يولي أحد أصحابه القسمة أو يستعمله على بعض شئون المال، وقد سار خلفاؤه الراشدون على ذلك، فكانوا يستعملون غيرهم على المال وشئونه. ويمكن تقسيم بيت المال إلى قسمين هما: قسم الواردات، وقسم النفقات. ويشمل قسم الواردات ثلاثة دواوين، هي: ديوان الفيء والخراج، وديوان الملكية العامة، وديوان الصدقات. ويشمل قسم النفقات ثمانية دواوين، هي: ديوان دار الخلافة، وديوان مصالح الدولة، وديوان العطاء، وديوان الجهاد، وديوان مصارف الصدقات، وديوان مصارف الملكية العامة، وديوان الطوارئ، وديوان الموازنة العامة والمحاسبة العامة والمراقبة العامة.
الخبر: ذكرت شبكة محيط على موقعها في 2014/9/25م، ما أكدته دار الإفتاء المصرية، من أن الانتماء إلى الجماعات والتنظيمات المسلحة ودعمها بأي صورة من الصور حرام شرعًا، واصفة إياها بالإرهابية، وأنها ضللت الكثير من الشباب بفكرها المتطرف، وأنها تغرر بهم تحت مسمى الدين والجهاد والدولة الإسلامية، بينما هم منحرفون في فهمهم للآيات والأحاديث، وأنهم يلوون عنق الأدلة لاستصدار أحكام توافق منهجهم التكفيري، كما أن هذا التحريم يشمل أيضا كل من يدعم هذه الجماعات سواء بالمال أو الإيواء أو بالكلمة، كما نقلت ما أشارت إليه الفتوى، من أن الجهاد لا بد أن يكون تحت راية الدولة ويعود أمر تنظيمه إلى ولاة الأمر ومؤسسات الدولة، كما علقت على ما ينسب إلى تلك التنظيمات من أعمال سلب ونهب وسفك لدماء الأبرياء، واصفة إياها بالمخالفة للشرع، وأنها تشوه الإسلام. التعليق: ما الذي أصاب علماء مصر الكنانة؟! أحفاد العز بن عبد السلام سلطان العلماء، أي مرض عضال أصابكم؟! فدار الإفتاء المصرية واستمرارا لمسلسل السقوط، تلبس الحق بالباطل وتدلس على الأمة، وتصطف مع أعدائها، مدعية تحريم الدعم أو الانضمام إلى تلك التنظيمات التي تمارس قتال ودفع العدو الصائل، والتي ما قامت إلا عندما تقاعست الجيوش، وتخلت عن مهامها في حماية الأمة، ودفع عدوها واسترداد كرامتها وعزتها. بل وأصبحت تلك الجيوش أداة في يد عدوها، ورصاصة في سلاحه الموجه نحو الأمة. فأين أنتم من كل ما يصيب الأمة؟! أين هي فتاواكم في تحريض الجيوش على قتال يهود ونصرة إخوانكم في فلسطين وإعادة المسجد الأقصى إلى أحضان الأمة؟! أين فتاواكم ومواقفكم فيمن أعان كافرا على قتل المسلمين في العراق والشام؟! ومن شارك في حصارهم وقتلهم وتجويعهم في غزة وغيرها؟! دعكم ممن يلوون عنق الأدلة الشرعية، هؤلاء المنحرفون في فهمهم للآيات والأحاديث حسب زعمكم، أرونا فهمكم أنتم لتلك الآيات التي تخاطب الأمة كأمة واحدة، ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ وليس لأهل مصر أو الشام أو العراق أو غيرهم، أرونا فهمكم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه» والخطاب أيضا للأمة وليس لأهل قطر من الأقطار، حتى لا يتقول البعض فيقول أن كل قطر هو جميع على رجل واحد. ثم حدثونا عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «المسلمون تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم ويجير عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم يرد مشدهم على مضعفهم ومتسريهم على قاعدهم لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده»، ومعنى الحديث لا يقتل مسلم بكافر حربي، ولا يقتل ذو عهد بكافر حربي، ومفهومه أن المسلم يقتل بغير الكافر الحربي، وذو العهد يقتل بغير الكافر الحربي. أرونا كيف تتكافأ دماء المسلمين وكيف يكونون يدا على من سواهم، ثم فسروا لنا موقف من لبوا نداء البيت الأبيض وقاتلوا وقتلوا إخوانهم المسلمين تحت راية أمريكا من هذا الحديث وغيره، أوليسوا لكم ولنا بإخوان؟! هل أصبحوا أعداء مباحي الدم وأصبحت أمريكا صديقة حليفة، تلك التي ولغت في دماء المسلمين ونهبت ثرواتهم وخيراتهم؟! لقد ذكرتم في مجمل فتواكم حديثا يُعتبر حجة عليكم، «من أعان على قتل امرئ مسلم ولو بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله» فكيف بمن أصدر الفتاوى التي يراق بها دم المسلمين بيد جيوشهم، وبأسلحة ثمنها من أقواتهم وأقوات أبنائهم؟! وكيف بمن ارتضى من العلماء أن يقف موقف المتفرج أمام ما يراق من دماء وما ينتهك من أعراض؟! فالعالم لا يسكت عن حق ولو لتقية، فإذا سكت العالم تقية فمن يقيم حجة الله فى الأرض. نعم إن الجهاد لا بد له من راية ودولة، فأين خطابكم للدولة وللجيش ليقوم بما أوجبه الله عليه من تحكيم للإسلام من خلال خلافة على منهاج النبوة، تحمل الإسلام للعالم بالدعوة والجهاد، وتجيش الجيوش التي تنتصر لحرمة الدماء، وتغيث الملهوف وتعيد تحرير بلاد الإسلام المغتصبة، وتعيد للأمة عزتها وكرامتها وثرواتها المنهوبة، هذا هو ما أوجبه الله عليكم وما ستحاسبون عليه أمامه جل وعلا. يا علماء دار الإفتاء إننا نربأ بكم أن تكونوا عونا لأعداء الأمة أداة في يدهم، ونهيب بكم أن تأخذوا دوركم في قيادة أهل الكنانة شعبا وجيشا حكاما ومحكومين إلى المطالبة بحقهم في أن يحكمهم الإسلام كاملا شاملا من خلال خلافة على منهاج النبوة، ونخشى عليكم إن توليتم وتقاعستم أن يستبدلكم الله عز وجل ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾ فضعوا أيديكم في يد المخلصين العاملين لإقامة الخلافة، الواصلين ليلهم بنهارهم من أجلها، استجيبوا لله ورسوله الذي دعاكم لعز الدنيا وكرامة الآخرة. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسعيد فضلعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني بتصرف في "باب رفع الأمانة" حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح بن سليمان حدثنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة" قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة". قوله (باب رفع الأمانة) هي ضد الخيانة والمراد برفعها إذهابها بحيث يكون الأمين معدوما أو شبه المعدوم. قوله (إذا أسند) قال الكرماني أجاب عن كيفية الإضاعة بما يدل على الزمان لأنه يتضمن الجواب لأنه يلزم منه بيان أنّ كيفيتها هي الإسناد المذكور وقد تقدم هناك بلفظ "وسد" مع شرحه والمراد من "الأمر" جنس الأمور التي تتعلق بالدين كالخلافة والإمارة والقضاء والإفتاء وغير ذلك، وقوله "إلى غير أهله" قال الكرماني: أتى بكلمة "إلى" بدل اللام ليدل على تضمين معنى الإسناد. قوله (فانتظر الساعة) الفاء للتفريع أو جواب شرط محذوف أي إذا كان الأمر كذلك فانتظر، قال ابن بطال: معنى (أسند الأمر إلى غير أهله) أن الأئمة قد ائتمنهم الله على عباده وفرض عليهم النصيحة لهم فينبغي لهم تولية أهل الدين، فإذا قلدوا غير أهل الدين فقد ضيعوا الأمانة التي قلدهم الله - تعالى - إياها. لقد استهان كثير من الناس بالأمانة حتى أضحوا لا يهتمون بها ولا يلقون لها بالا، مع أن أمرها عظيم وشأنها كبير، ولعل ذلك يرجع لعدم إدراك واقعها وما يترتب من الإثم على مضيعها. فلو كان هناك وازع الدين لدى كثير من الناس لما فرطوا بها. فقد اختزل بعض المسلمين مفهوم الأمانة بالودائع التي تؤمن عند الناس، إلا أنها أعم من ذلك وأشمل. فالصلاة أمانة والزكاة أمانة، وسائر شعائر الدين أمانة. وكل عضو من جسد الإنسان أمانة، فاليد والرجل والفرج والبطن وغير ذلك أمانة، فلا تأت الحرام من قبل ذلك، وإلا أصبحت مفرطاً فيما ائتمنت عليه، وكل أمر ونهي طلبه الله تعالى أمانة. أيها المسلمون: إن من أعظم الأمانة، الأمانة التي أنيطت بالحكام والرؤساء، فأمانتهم تشمل الرعية كاملة وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة". نعم إنها الأمانة الكبرى التي ما بعدها أمانة. فبضياعها يضيع كل شيء، تماما كما في هذا الزمان الذي تعيشه الأمة، من توسيد الأمر لغير أهله من العصاة والفسقة العملاء والمجرمين والظالمين، والمنافقين العلمانيين بل وحتى من الكفرة الفجرة، الذين يستغلون مناصبهم لاستغلال المسلمين. ألا ترون إلى ما يحدث في سوريا وفي كل بلاد المسلمين؟ ألا ترون كيف يقتلون بأيدي حكامهم؟ فيا عجباً لأمر الأمة اليوم، عرفت الباطل فاتبعته، وأدركت الخطر فاقتحمته، إنها كالجنادب تتهافت على النار. هلا عدت أيتها الأمة الكريمة لرشدك؟ هلا أدركت الخطر من تضيع الأمانة؟ بل هلا عرفت الأمانة الكبرى التي ضاعت؟ إنها الخلافة. فهلا عملت مع العاملين لإعادتها؟ نسأل الله أن تكون قريبة. اللهمَّ عاجلنا بخلافة تلم فيها شعث المسلمين، ترفع عنهم ما هم فيه من البلاء، اللهمَّ أنرِ الأرض بنور وجهك الكريم. اللهمَّ آمين آمين. احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتبه للإذاعة: أبو مريم