الميزان ميزان الفكر والنفس والسلوك الحلقة السادسة
حاجة الإنسان إلى الميزان في فكره وسلوكه ونفسيته: إنَّ الإنسان –الخليفة في الأرض- أحوج ما يكون في فكره ونفسيته وسلوكه إلى الميزان والمقياس والمصطلحات، وذلك أنه:1- المخلوق المحسوس الوحيد الذي لم يُفرض عليه نظام فكري أو نفسي أو سلوكي وهو العاقل الوحيد في المحسوسات، بخلاف باقي المخلوقات المحسوسة، فكل المخلوقات المحسوسة لها نظامها المفروض عليها، وتسير بحسبه، ذلك انها مسخرة للإنسان لينتفع منها في حياته، فليس لها اختيار، وليست عاقلة، فالجمادات تسير بحسب خواص وقوانين لا تتخلف، والنباتات تسير بحسب خواص وقوانين لا تتخلف، والحيوانات والطيور تسير بحسب خواص وقوانين لا تتخلف، هذا هو نظامها خواص لا تتخلف، ينتج عنها قوانين (علاقات) لا تتخلف، لكن الإنسان في فكره ونفسيته وسلوكه مختار، جُعل له أن يختار فكره، وتنظيم نفسيته وسلوكه، فلا بد لهذا التنظيم من موازيين ومقاييس ومصطلحات تحكم فكره ونفسيته وسلوكه.