مع الكتاب: ما معنى سلطانا في الآية الكريمة؟ ﴿أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾
جاء في تفسير الطبري: يقول تعالى ذكره: أم أنـزلنا على هؤلاء الذين يشركون في عبادتنا الآلهة والأوثان كتابا بتصديق ما يقولون، وبحقيقة ما يفعلون ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ يقول: فذلك الكتاب ينطق بصحة شركهم، وإنما يعني جلّ ثناؤه بذلك: أنه لم ينـزل بما يقولون ويفعلون كتابا، ولا أرسل به رسولا وإنما هو شيء افتعلوه واختلقوه؛ اتباعا منهم لأهوائهم. لفتة من واقعنا في معنى الآية: تجد اليوم وللأسف الكثير من المسلمين يجادلون بغير دليل ولا نص من كتاب أو سنة أو إجماع صحابة أو قياس شرعي، تجدهم يريدون إقناع الناس بأن حججهم