مختصر السيرة النبوية العطرة - ح 129 - صرف القِبلة، وفرض الصوم
صرف القِبلة: في السنة الثانية للهجرة أمر الله تعالى بصرف القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام. وقد كان رسول الله ﷺ يصلي فيما مضى نحو بيت المقدس، وكان يُحب أن يوجّهَ إلى الكعبة؛ لذلك كان حين يصلي بمكة يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس، فكأنه يستقبل القبلتين معًا. ولكنه لما هاجر إلى المدينة لم يعد يمكنه ذلك، فصار يُكثر تقلّب وجهه في السماء، ويدعو الله تعالى أن يوجهه إلى البيت الحرام، فأنزل الله عز وجل: (قد نرى تقلُّبَ وجْهكَ في السماء فلنُولِّيَنَّكَ قِبلةً ترضاها، فولِّ وجْهكَ شطْرَ المسجدِ الحرامِ وحيثما كنتم فولّوا وجوهكم شطره)، فتوجه نحو الكعبة.