March 02, 2014

يوم فقدت المرأة المسلمة درعها الحامي (مترجم)


أخواتي العزيزات، ماذا يعني لكنَّ الثالث من آذار 1924؟ أهو مجرد تاريخ عادي مدفون في كتب التاريخ؟ بالنسبة لي، إنه اليوم الذي يجلب الدموع إلى عيوني ويحرق القلب - ففي هذا اليوم قبل 90 عاما فقدت المرأة المسلمة درعها، وولي أمرها، وحاميها - إنها الخلافة الإسلامية.


فقدت المرأة قيادتَها الإسلامية التي خاضت الحروب لحماية كرامتها، وجيّشت الجيوش دون تردد لتحريرها من الظالمين، لقد فقدت الحكامَ الذين تحملوا أعباءها الاقتصادية ليلبوا لها ولعائلتها ما يحتاجونه، هؤلاء القادة الأتقياء الذين سهروا على خدمتها، وذرفوا الدموع خوفا من التقصير في رعايتها وعلى مسؤولياتهم الكبيرة تجاهها، كانوا يحملون الطعام لها بأيديهم عندما تجوع ويمتنعون عن تناوله حتى تشبع.


فقدت النظامَ الإسلامي الذي كانت تتمتع في ظله بكونها مركز الانتباه فيما يتعلق بالرعاية والحماية، حيث كان ينظر لكرامتها على أنها أغلى من كل كنوز الأرض، وكان الرجال يخشون أن ينطقوا بكلمة واحدة ضد شرفها، إنه النظام الذي أوجد الازدهار في أرضها؛ النظام الذي مكنّها من انتخاب من يحكمها، ومحاسبته علنا دون خوف؛ النظام الذي أنجب الآلاف من العالمات، والذي كان رائدًا في مجال تعليم المرأة. إنه النظام الذي في ظله تحولت الجارية إلى أمٍّ للسلاطين، هو ذلك النظام حيث الخليفة والقاضي أوصياء على حقوقها، يحمونها من الاستغلال أو الإساءة، ويبذلون كل الجهود لضمان العدالة لها كما أوجبتها أحكام الإسلام.


فقدت دولتَها الإسلامية التي رفعت شأنها كزوجة وأمّ، مما جعلها حجر الزاوية في الأسرة، فقد منحتها قيمة عظيمة، ورفعت عن كاهلها عبئا ثقيلا في توفير القوت لنفسها، وأمرت بمعاملتها باحترام غير مشروط كمربية ومعلمة للأجيال القادمة. لقد فقدت مجتمعا يحيط أطفالها بالقيم والقوانين الإسلامية الصافية النقية، ويتعلمون في بيوت ومدارس إسلامية توجِد شباباً يتمتعون بشخصيات إسلامية متميزة بالأخلاق الحميدة والسلوك القويم، عبيدًا مخلصين لله سبحانه وتعالى، أبطال الإسلام، ومواطنين مستقيمين يتحملون أعباء مجتمعهم وأمتهم، حاملين للدعوة، خصومًا شرسين للفساد والظلم، تتمثل فيهم صفات قادة البشرية.


إنها الدولة حيث كانت مكانة المرأة فيها، وضمان حقوقها، وحسن معاملتها موضع حسد من نساء العالم.


وعلى ماذا حصلت مقابل كل ذلك على مدى التسعة عقود الماضية نتيجة فقدان الدرع الحامي لها؟ حياتها أصبح يسودها الموت والدمار والفقر والمهانة والعوز واليأس، وحُكمت من قبل أنظمة دكتاتورية قمعية سرقت ثرواتها، وحكمتها بالإرهاب، وسجنت وقتلت شعبها لقولهم الحق، أُجبرت على التسول في الشوارع، وبيع جسدها، أو التخلي عن أطفالها بحثا عن العمل في الدول الأجنبية لإطعام نفسها وأسرتها. امتهنت البحث في صناديق القمامة للحصول على فضلات الطعام وشاهدت أطفالها يموتون من الجوع. لقد أصبحت أداة لتوليد الثروة للشركات والحكومات، وضحية للمبتزين، وهدفا للرأسماليين والمجرمين الذين استغلوا كرامتها من أجل الربح، وأصبح مجتمعها يعاني من انتشار العنف وانعدام الأمن والقانون. وحُكمت من قبل أنظمة لم تولِها الرعاية، وحرمتها من حقوقها، ولم تحقق لها العدالة.


أصبحت أرضها محتلة من قبل حكومات أجنبية دمرت ممتلكاتها وذبحت عائلاتها وأفلتت من العقاب. شاهدت أطفالها يذبحون أمام أعينها من قبل الحاقدين على الإسلام، فانتهكوا كرامتها وطردوها من بيتها، ولم يأت جيش لإنقاذها، ولا دولة توفر لها عيشا طيبا في أمن وسلام، وأصبحت تُشتم وتُهان وتُهاجم للباسها الإسلامي وتُضطهد وتُسجن وتُعذب لقولها الحق أمام حكام ظلمة يعتبرون الدعوة للإسلام جريمة.


لقد أصبح دورها كزوجة وأم مُهملاً لا قيمة له، وأصبح أبناؤها عرضة للفجور، وفساد الأخلاق، والقيم الرأسمالية والليبرالية الغربية السامة المستوردة بحرية والتي تطبقها وتروج لها الحكومات العلمانية. ونتيجة لذلك تأثرت بالمصائب الفردية والمادية ذاتها التي تصيب المجتمعات الغربية فتولّد العصيان وعدم الاحترام تجاه الآباء والأمهات وكبار السن. لقد أصبحوا نسخة عن الغرب في الهوية واللباس، وتبنوا ثقافة الرضا عن النفس المدمِّرة ونمط الحياة الذي يروَّج له بالحريات الشخصية والجنسية التي تدفع الكثيرين إلى شرب الخمور وتعاطي المخدرات وإقامة العلاقات غير الشرعية. وانتهكت وحدة الأسرة المسلمة المقدسة مع ظهور الزنا والطلاق، مما أدى إلى حسرة الرجال والنساء والأطفال على حد سواء.


أخواتي العزيزات، هذا هو الواقع المؤلم الذي أعقب ما حدث في الثالث من آذار عام 1924، ذلك اليوم المشؤوم الذي فقدنا فيه درعنا، وولي أمرنا، وحامينا. يوم لا يجوز أن يكون مهملا في التاريخ، بل يجب أن يظل محفورا بقوة في عقولنا، إنه يوم يلفّه الحزن والأسف - يوم ينبغي أن يكون بمثابة تذكير عظيم لما فقدناه نحن النساء المسلمات جراء زوال نظام الله سبحانه وتعالى، الخلافة الإسلامية عن الأرض.


حقا تكفي تسعة عقود طويلة مظلمة من المعاناة التي لا تطاق، والإهانة، والبؤس والشقاء لبنات هذه الأمة! فإن القلب ينكسر عندما نفكر في كل تلك الامتيازات ونِعَم الله سبحانه وتعالى التي لا تحصى التي أسبغها على المرأة المسلمة في ظل نظامه، والمسطرة في كتب التاريخ وفي بطون النصوص الإسلامية بدلا من أن نتشرف بها في حياتنا. ومع ذلك لا زال هناك أمل كبير في عودة درعنا الحامي وعلوّه مرة أخرى من بين الدمار لينير هذا الكون بعدالته وقيمه السامية كما كان. وسنشهد بإذن الله نسائم التغيير عندما تُرفع راية الإسلام في جميع أنحاء العالم فيلبّي النداء الرجال والنساء على حد سواء.


أخواتي الحبيبات، ندعوكنّ أن تكنّ جزءا من هذا التغيير التاريخي الكبير من عودة للخلافة المجيدة التي ستستأنف الحياة الإسلامية على أرضنا الإسلامية وتعيد الكرامة والعدالة والحماية للنساء المسلمات، ندعوكنَّ أن تكنَّ جزءا من هذا العمل لإعادة الحياة إلى الدولة التي ستُعلم العالم الاحترام والمكانة العالية التي تستحقها المرأة وكيف يجب أن تُعامل، ندعوكنَّ للانضمام لأخواتكنَّ في حزب التحرير لبذل كل جهد ممكن لتحقيق هذا الفرض بتحكيم شرع الله في هذه الأرض والتي سوف تؤمن لكنَّ إن شاء الله المكانة العالية والثواب العظيم في الآخرة.


لنجعل هذا الظلم الذي طال عقودا طويلة ومؤلمة على نساء هذه الأمة، والمعاناة في غياب الدرع الحامي، لا يقتصر على كتب التاريخ، ولنبدأ فجر حياة جديدة ملؤها الكرامة والهدوء في ظل الخلافة النبيلة.


﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ * وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُ‌هُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. نسرين نوّاز
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو