يا شيخ الأزهر: أخنوع هذا أم نفاق؟!
يا شيخ الأزهر: أخنوع هذا أم نفاق؟!

الخبر:   دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب، يوم الاثنين، المسلمين إلى حماية النصارى في الشرق الأوسط باعتبارهم شركاء في أوطانهم، ودعا لاحترام قوانين الدول التي يعيشون فيها. وقال الطيب، في كلمته أمام الاجتماع العالمي للحوار بين الأديان الذي حضره البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، والمئات من أتباع الديانات المختلفة: "استمروا في احتضان إخوانكم من المواطنين (المسيحيين) في كل مكان، فهم شركاؤنا في الوطن وإخواننا الذين يذكرنا القرآن أنهم أقرب الناس مودة لنا". وتابع الطيب "أقول للمسلمين في الغرب: اندمجوا في مجتمعاتكم اندماجا إيجابيا، تحافظون فيه على هويتكم الدينية كما تحافظون على احترام قوانين هذه المجتمعات، واعلموا أن أمن هذه المجتمعات مسؤولية شرعية، وأمانة دينية في رقابكم تسألون عنها أمام الله تعالى". وكان البابا فرنسيس وشيخ الأزهر قد وقعا، يوم الاثنين، "وثيقة الأخوة الإنسانية" التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الإنسانية وبناء جسور التواصل والتآلف والمحبة بين الشعوب إلى جانب التصدي للتطرف وسلبياته. (القدس العربي، 4 شباط/فبراير 2019م)

0:00 0:00
السرعة:
February 06, 2019

يا شيخ الأزهر: أخنوع هذا أم نفاق؟!

يا شيخ الأزهر: أخنوع هذا أم نفاق؟!

الخبر:

دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب، يوم الاثنين، المسلمين إلى حماية النصارى في الشرق الأوسط باعتبارهم شركاء في أوطانهم، ودعا لاحترام قوانين الدول التي يعيشون فيها.

وقال الطيب، في كلمته أمام الاجتماع العالمي للحوار بين الأديان الذي حضره البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، والمئات من أتباع الديانات المختلفة: "استمروا في احتضان إخوانكم من المواطنين (المسيحيين) في كل مكان، فهم شركاؤنا في الوطن وإخواننا الذين يذكرنا القرآن أنهم أقرب الناس مودة لنا".

وتابع الطيب "أقول للمسلمين في الغرب: اندمجوا في مجتمعاتكم اندماجا إيجابيا، تحافظون فيه على هويتكم الدينية كما تحافظون على احترام قوانين هذه المجتمعات، واعلموا أن أمن هذه المجتمعات مسؤولية شرعية، وأمانة دينية في رقابكم تسألون عنها أمام الله تعالى".

وكان البابا فرنسيس وشيخ الأزهر قد وقعا، يوم الاثنين، "وثيقة الأخوة الإنسانية" التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الإنسانية وبناء جسور التواصل والتآلف والمحبة بين الشعوب إلى جانب التصدي للتطرف وسلبياته. (القدس العربي، 4 شباط/فبراير 2019م)

التعليق:

أن يدعو بابا الفاتيكان فهذا طبيعي... وأن يدعو البابا تواضروس فهذا أيضا طبيعي... أما أنت يا شيخ الأزهر فتأمُر كما أٌمِرْت، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، ولمكانتك العلمية ولمنصبك كشيخٍ للأزهر، تأمر الحاكم بأن يلتزم الشريعة ويطبقها في دولتها الخلافة، التي أمّنَتْ وتؤمِّن المسلم وغير المسلم، وتوفر الرعاية للجميع وتدافع عن المظلومين في كل بقاع الأرض، بتحريك الجيوش، وليس باستجداء أصحاب القرار، كما في خاتمة الوثيقة التي أمضيتها وبابا الفاتيكان: [وفي سبيلِ ذلك، ومن خلالِ التعاون المُشترَكِ بين الكنيسةِ الكاثوليكيَّةِ والأزهرِ الشريفِ، نُعلِنُ ونَتَعهَّدُ أنَّنا سنعملُ على إيصالِ هذه الوثيقةِ إلى صُنَّاعِ القرارِ العالميِّ...] (من نص الوثيقة المنشورة في اليوم السابع الاثنين، 04 شباط/فبراير 2019)، أم أنك اقتنعت بدورك الذي ارتضاه لك النظام الجمهوري الذي يفصل الدين عن الحياة والدولة وجعل منك رجل دين بالمفهوم الغربي؟!

ثم ألا تعلم يا شيخ الأزهر أن فاقد الشيء لا يعطيه؟! المسلمون المغتصب سلطانهم والمحرومون من تطبيق شريعتهم المنبثقة من عقيدتهم، والتي جعلت إمامهم (أي خليفتهم) جُنّة، يتقى به ويقاتل من ورائه، كيف لهم أن يحموا أحدا وهم لا حماية لهم؟ ألم يطَلْ جور الأنظمة المتعاقبة على مصر، المسلم والنصراني؟!

العقيدة الإسلامية التي تؤمن بها يا شيخ الأزهر، تدعوك لأن تكون واضحا صريحا مع غير المسلمين فلا تغرر به وتقره على ما هو عليه من ضلال، عوض أن تسعى لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتحمل هي الإسلام بالدعوة والجهاد كما شرعهما العزيز ذو القوة المتين! أم أنك بوثيقة "الأخوة الإنسانية" تريد أن توقف عجلة التاريخ والحق جل في علاه يقول: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾؟

وأي اندماج الذي تطالب به المسلمين في بلاد الغرب على أساس قوانينه؟ ألم تصبح كلمة (الله أكبر) في سويسرا مثلا، تستوجب حكما بالغرامة على قائلها، حتى وإن كانت في مقام الفرح بخبر سار؟! ناهيك عن منع الحجاب في فرنسا والقائمة تطول... أم هو خنوع وانصياع لمخرجات "حوار الأديان"؟ فما كانت تلك المؤتمرات لما يسمى بحوار الأديان التي رعاها الغرب الصليبي إلا من أجل توحيد تفسير نصوص القرآن والأحاديث عند المسلمين على أساس تحييد الإسلام عن معالجات الواقع، وإزالة المواقف العقائدية من قاموس الإسلام، في محاولة تصالحية مع سائر الأديان بعيدا عن وصفها بالكفر. ما يحتاجه المسلمون في بلاد الغرب هو دولة قوية تسند ظهورهم وتحرك الجيوش لرد أي عدوان عليهم، فيكونون بتعاملهم بقيمهم الإسلامية وإصرارهم على التقيد بها، حملة دعوة للإسلام العظيم كما كان التجار المسلمون الذين أدخلوا الإسلام لإندونيسيا بدون أن تفتحها دولة الخلافة آنذاك. تلك الدولة القوية هي بالتأكيد ليست جمهورية مصر اليوم بل هي الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستقوم على أنقاض الحكم الجبري في مصر وفي بلاد المسلمين.

﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

جمال علي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان