وحدها الخلافة على منهاج النبوة التي تستطيع القضاء على المشروع الصليبي في الشام
وحدها الخلافة على منهاج النبوة التي تستطيع القضاء على المشروع الصليبي في الشام

الخبر:   قال جاريد كوشنر، صهر دونالد ترامب، إنّ الفلسطينيين ليسوا مستعدين لحكم أنفسهم ولا يمكنهم الانعتاق من تدخل كيان يهود في شئونهم. وتأتي تعليقات كوشنر هذه قبل أسابيع فقط من كشف أمريكا النقاب عن اتفاقية السلام المسماة "بصفقة القرن" في ورشة عمل اقتصادية في البحرين. وكان كوشنر قد ألمح أن الاتفاقية لا تشتمل على إيجاد دولة فلسطينية مستقلة، والتي كانت مطلباً "فلسطينياً" رئيسياً، والحل المقبول عند قادة السلطة الفلسطينية منذ زمن طويل للأزمة المستمرة منذ عقود.

0:00 0:00
السرعة:
June 12, 2019

وحدها الخلافة على منهاج النبوة التي تستطيع القضاء على المشروع الصليبي في الشام

وحدها الخلافة على منهاج النبوة التي تستطيع القضاء على المشروع الصليبي في الشام

الخبر:

قال جاريد كوشنر، صهر دونالد ترامب، إنّ الفلسطينيين ليسوا مستعدين لحكم أنفسهم ولا يمكنهم الانعتاق من تدخل كيان يهود في شئونهم. وتأتي تعليقات كوشنر هذه قبل أسابيع فقط من كشف أمريكا النقاب عن اتفاقية السلام المسماة "بصفقة القرن" في ورشة عمل اقتصادية في البحرين. وكان كوشنر قد ألمح أن الاتفاقية لا تشتمل على إيجاد دولة فلسطينية مستقلة، والتي كانت مطلباً "فلسطينياً" رئيسياً، والحل المقبول عند قادة السلطة الفلسطينية منذ زمن طويل للأزمة المستمرة منذ عقود.

التعليق:

لا تكشف تصريحات كوشنر عن مفاجأة، فهو المهندس المفترض لما يسمى بالصفقة الجديدة، وكان يقوم بحملة شرسة لتهميش دور الفلسطينيين في أي اتفاق سلام. وبناءً على نصيحته اعترف ترامب بالفعل بالقدس عاصمة لكيان يهود وقد نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. وأعلن ترامب أيضاً بأن مرتفعات الجولان جزء من كيان يهود وليست سورية، وتشير الإجراءات المتخذة لغاية الآن إلى قيام كوشنر بتحويل المكاسب الإقليمية الحالية لصالح يهود، وحتى القضايا المتنازع عليها بموجب القانون الدولي، فقد تم تحويلها إلى مكاسب سياسية دائمة، وتقوم الخطط العريضة المسربة حول "فلسطين الجديدة" على إلغاء اقتراح إيجاد دولة فلسطينية.

وحتى قبل الإجراءات والتسريبات المذكورة أعلاه، لم يعد حل الدولتين الذي دافعت عنه أمريكا قابلاً للتطبيق. والحل المقترح منحاز لصالح حماية كيان يهود، وضد فكرة إيجاد دولة فلسطينية، وقد وسّع ترامب هذا المنطق وسيقدّم للفلسطينيين أرضاً لا تصلح للعيش ناهيك عن إيجاد دولة لهم. وتشير التسريبات إلى أنه سيتم إخراج الفلسطينيين في نهاية المطاف إلى سيناء والأردن.

وفي جوهر خطة ترامب لفلسطين الجديدة تكمن الخيانة العربية، حيث تبذل دول الخليج مع مصر وسوريا قصارى جهدهم لإنجاح الخطة، ومن خلال تقديم مليارات الدولارات، تأمل السعودية والإمارات في أن يستسلم الفلسطينيون للحقائق الجديدة ويوافقوا على الصفقة.

إن التدخل الأجنبي وخيانة حكام المسلمين ليس بالأمر الجديد في تاريخ الشام، فمنذ تسعة قرون، أنشأ الصليبيون ممالك محصنة مثل القدس وأنطاكيا وطرابلس وإديسا بالقرب من شواطئ بلاد الشام بدعم من الخونة من بعض الأيوبيين والسلاجقة. ومكّنت هذه الخيانة الإمبراطوريات الصليبية من الازدهار لما يقرب من مائتي عام، حتى قام المماليك بالقضاء على الخونة من بينهم وهزموا الصليبيين، واستمرت هزيمتهم للـ 600 عام القادمة.

وفي أوائل القرن العشرين، اتبعت بريطانيا الوصفة الصليبية نفسها للإعلان عن وعد بلفور، الذي توج تحت إشراف أمريكي في ولادة مشروع صليبي جديد يُعرف باسم دولة يهود. ويتطلع ترامب أمريكا اليوم إلى تمديد المشروع الصليبي لمائة عام أخرى من خلال خيانة حكام العالم الإسلامي، وسيتم الكشف عن نتاج التدخل الأمريكي وخيانة حكام العالم الإسلامي كصفقة ترامب لهذا القرن.

ليست القضية هي قدرة الفلسطينيين على حكم أنفسهم أم لا، بل القضية الحقيقية هي أن أهل الشام نذروا أنفسهم لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والتي ستقضي على المشروع الصليبي إلى الأبد. فدولة الخلافة على منهاج النبوة، القائمة قريبا بإذن الله، لن تحرر فلسطين فحسب، بل ستقضي أيضاً على هيمنة القوى الاستعمارية الأجنبية وخيانة عملائها من الشام. وأي عمل أقل من هذا الجهد سوف يمد من عمر القوى الصليبية ويزيد من معاناة أهل فلسطين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد بهاتي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان