وفروا إدانتكم وبياناتكم وحركوا جيش الكنانة
وفروا إدانتكم وبياناتكم وحركوا جيش الكنانة

الخبر:   ذكر موقع مصراوي الأربعاء 2019/11/13م، أن الأزهر الشريف أعرب عن استنكاره الشديد للغارات التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة، واستهدافها وقتلها لأبناء الشعب الفلسطيني، وأدت إلى استشهاد أكثر من 20 فلسطينيّاً وإصابة العشرات، وشدد الأزهر الشريف في بيان له الأربعاء، على أن تلك الجرائم الإرهابية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني تجاه أبناء الشعب الفلسطيني يوماً بعد يوم تكشف الوجه الدموي لهذا الاحتلال الغاشم الذي يستهدف الإنسان، ويقضي على الأخضر واليابس، وأن هذه الممارسات الإرهابية تستدعي وقفة إنسانية من المجتمع الدولي والدول والهيئات المعنية لوقف هذا الجرائم، وطالب الأزهر الشريف العرب والمسلمين وكل المنصفين والعقلاء في العالم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الأعزل، ودعم نضاله في وجه الاحتلال الظالم، داعيا المولى عز وجل أن يتغمد شهداء فلسطين الأبرار بواسع رحمته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.

0:00 0:00
السرعة:
November 17, 2019

وفروا إدانتكم وبياناتكم وحركوا جيش الكنانة

وفروا إدانتكم وبياناتكم وحركوا جيش الكنانة

الخبر:

ذكر موقع مصراوي الأربعاء 2019/11/13م، أن الأزهر الشريف أعرب عن استنكاره الشديد للغارات التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة، واستهدافها وقتلها لأبناء الشعب الفلسطيني، وأدت إلى استشهاد أكثر من 20 فلسطينيّاً وإصابة العشرات، وشدد الأزهر الشريف في بيان له الأربعاء، على أن تلك الجرائم الإرهابية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني تجاه أبناء الشعب الفلسطيني يوماً بعد يوم تكشف الوجه الدموي لهذا الاحتلال الغاشم الذي يستهدف الإنسان، ويقضي على الأخضر واليابس، وأن هذه الممارسات الإرهابية تستدعي وقفة إنسانية من المجتمع الدولي والدول والهيئات المعنية لوقف هذا الجرائم، وطالب الأزهر الشريف العرب والمسلمين وكل المنصفين والعقلاء في العالم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الأعزل، ودعم نضاله في وجه الاحتلال الظالم، داعيا المولى عز وجل أن يتغمد شهداء فلسطين الأبرار بواسع رحمته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.

التعليق:

تبني قضية فلسطين والدفاع عن أهلها من أقرب الطرق التي توصل لقلوب الناس كونها قضية محورية لدى الأمة بعمومها لارتباطها بثالث الحرمين وأولى القبلتين المسجد الأقصى، والتغني والمتاجرة بها من البعض جعلهم زعماء وقادة ومكنهم من خداع الأمة لسنوات، بينما يقتصر هذا التغني على مداعبة مشاعر الجماهير العريضة دون الاقتراب من الحل الحقيقي لقضية فلسطين ودون نصرة أهلها نصرة حقيقية، فمن يرسل مساعدات ويدعم بالمال كما يفعل أردوغان وتميم وغيرهما، ومن يبني لهم المستشفيات ويعالج جرحاهم ممن تأذوا من قصف يهود، كل أولئك إنما يفعلون ذلك ذرا للرماد في العيون وخداعا لشعوب الأمة وحتى يوجدوا ذريعة وحجة لمن يبرر لهم قعودهم عن نصرة أهلنا في فلسطين وليس في غزة وحدها، بينما يضعون أهل فلسطين في المواجهة بلا قيادة واعية أو بالأحرى بقيادات عميلة ولاؤها للغرب وتعمل لصالح كيان يهود، بينما واجبهم هو تحرير فلسطين وإنقاذ أهلها من أسر يهود لهم، لا أن يشاركوا في حصارهم وإذلالهم حتى يجروهم جرا للتفاوض بشروط يهود! أما الداعمون فلسان حالهم يقول ليهود اقتلوا كما تشاؤون واذبحوا واهدموا ولا تبالوا فنحن سنتكفل عنكم بدفن من تقتلون وبعلاج من تجرحون وببناء ما تهدمون، فهذا واقع حال كل من يخاطبهم شيخ الأزهر ما بين شريك ليهود في حصار أهل فلسطين وقتلهم وما بين متكفل بإصلاح ما أفسده حتى لا يطالبوا بكلفة احتلالهم لأرض المسلمين، بينما تصرخ الشعوب لحكامها وشيوخها وجيوشها قائلة أعيرونا مدافعكم ليوم لا مدامعكم أعيرونا وظلوا في مواقعكم أعيرونا ولو شبرا نمر عليه للأقصى...

أما الداعون لهم من النخب والمنددين بأفعال وجرائم كيان يهود ومنهم شيخ الأزهر وغيره من علماء الأمة والنخب فحالهم حال؛ فهم جرمهم أكبر من الحكام لما في خطابهم من تبرير لقعود الحكام والجيوش، عن واجبهم في نصرة أهل فلسطين وكل المستضعفين من أبناء الأمة، وتنفيس غضب الشعوب وصرفهم عن الخطاب الحقيقي لمن تجب عليهم نصرة أهل غزة وغيرها ومن يملكون القدرة على نصرتهم حقا وتوجيههم نحو خطاب لا يعالج قضية ولا ينصر مظلوما، فالمجتمع الدولي الذي يوجه له الخطاب شيخ الأزهر ليس مراقبا لما يقوم به يهود بل هو شريك وراع داعم لهم في جرمهم ضد الأمة ويشاركه كل حكام العرب العملاء أجراء الغرب بلا استثناء، حتى قيل إن كيان يهود هو ظل أنظمة الحكم في بلادنا، فإذا غاب الشيء غاب ظله، فكيان يهود لا يحميه إلا وجود تلك الأنظمة التي تمنع الجيوش من اقتلاعه وتحول بينه وبين الأمة التي لو ترك لها العنان لأكلتهم بيدها العارية، فحماية هذه الأنظمة هي حماية لكيان يهود، وهو ما يتناغم مع تصريحات نتنياهو في مؤتمر البرلمان والتي نقلتها السي إن إن بالعربية 2019/11/12 أن "أهمية الاستقرار في الأردن وأهمية الاستقرار في مصر واستقرار اتفاقيتي السلام معهما أو عدم استيلاء جهات إسلامية متطرفة، كل هذا هو مصلحة واضحة بالنسبة لنا وبالنسبة للنظامين المصري والأردني. لا جدوى من الاعتداء علينا لأننا أقوياء، هذا هو الأساس. ومن الجهة الأخرى نحن أقوياء لدرجة أننا قادرون على منع الاستيلاء على هاتين الدولتين".

إن التنديد والشجب هو فعل آحاد الناس أو العاجز، لا فعل من يملك القوة والقدرة على اقتلاع كيان يهود المسخ من بلادنا، ونصرة أهل غزة وأهل فلسطين جميعا بل وكل المستضعفين من أبناء الأمة لا تكون بخطاب المجتمع الدولي للوقوف في وجه إرهابهم بل يكون بتحريك الجيوش لاقتلاع هذا الكيان المسخ واقتلاع كل الحدود التي تفصل بين الأمة وتحول بينها وبين وحدتها في دولة خلافة راشدة على منهاج النبوة.

إن الخطاب الحقيقي الذي يجب أن ينطق به من يؤلمه حقا ما يحدث لأهلنا في غزة يجب أن يكون خطابا موجها للجيوش الرابضة في ثكناتها أو تلك التي شغلوها بصراع طواحين الهواء وبقتال شعوبها، خطابا يلزمهم واجبهم الحقيقي في الدفاع عن أراضي المسلمين ومقدساتهم ووجوب تحريرها من كل مغتصب لها أو مغتصب لسلطان الأمة فيها، وهذا ليس حال كيان يهود فقط بل حال كل حكام بلادنا والأنظمة التي يحكمون بها فهم يشاركون يهود باغتصابهم سلطان الأمة ووجودهم كصمام أمان لحماية كيان يهود من الأمة، وهو ما يقوم به فعلا جيش مصر الذي يقتل شعبها وهو ما صرح به أحد القادة العسكريين في اتصال على التلفزيون المصري حينما قال إن مهمة الجيش المصري تأمين كيان يهود، بعد أن كان العدو الأول وما زال عند أهل مصر.

أيها المخلصون في جيش الكنانة! إنكم مسؤولون أمام الله عز وجل عن كل دم امرئ مسلم يراق وأنتم عنه صامتون ولستم له ناصرون، وسيحاججكم عنه رسول الله يوم القيامة وقد كانت لكم فيه أسوة حسنة حينما أجاب عمرو بن سالم عندما هاجمه بنو بكر ناقضين عهد قريش قائلا «نُصِرْتَ يَا عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ»، فما الذي يمنعكم من قولها ويهود يغتصبون أغلى مقدسات الأمة ويقتلون أهلكم وإخوانكم وينتهكون حرماتكم في أرض فلسطين وغيرها، ناهيك عما يحدث في سيناء تحت سمعكم وبصركم؟! أليس فيكم رجل رشيد يغضب لله غضبة تقتلع النظام الذي يحرس حدود كيان يهود ويعطي صفقة يده لمن يقيمون دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تجيش الجيوش لنصرة كل المستضعفين من أبناء الأمة في كل مكان لا فلسطين وحدها؟! فيهود لن يمكثوا في أرض فلسطين بعد إقامة الخلافة وهم يعلمون أنهم كيان هش وجودهم مرتبط ببقاء هذه الأنظمة فإذا ذهبت ذهبوا، فنصرتكم للإسلام ومشروعه الحضاري الذي يحمله حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وحدها تكفي لاقتلاع كيان يهود ونصرة أهل فلسطين بل والأمة كلها وتكون لكم منزلة الأنصار وشرفهم في الدنيا والآخرة، اللهم عاجلا غير آجل.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان