طواغيت آسيا الوسطى يستعدون لتوريث السلطة
طواغيت آسيا الوسطى يستعدون لتوريث السلطة

الخبر: في 17 نيسان/أبريل، أفادت وكالة أنباء راديو ليبرتي على موقعها على الإنترنت بأنه: "تم انتخاب رستم إمام علي، عمدة دوشنبه والابن الأكبر لرئيس طاجيكستان، رئيساً للمجلس الوطني، وهو المجلس الأعلى في البرلمان، وأصبح قانونياً ورسمياً الشخص الثاني بعد رئيس الدولة.

0:00 0:00
السرعة:
April 26, 2020

طواغيت آسيا الوسطى يستعدون لتوريث السلطة

طواغيت آسيا الوسطى يستعدون لتوريث السلطة
(مترجم)


الخبر:


في 17 نيسان/أبريل، أفادت وكالة أنباء راديو ليبرتي على موقعها على الإنترنت بأنه: "تم انتخاب رستم إمام علي، عمدة دوشنبه والابن الأكبر لرئيس طاجيكستان، رئيساً للمجلس الوطني، وهو المجلس الأعلى في البرلمان، وأصبح قانونياً ورسمياً الشخص الثاني بعد رئيس الدولة.


ففي 17 نيسان/أبريل، عقدت الدورة الأولى للمجلس الأعلى لجمهورية طاجيكستان في اجتماعه السادس. وأفادت الخدمة الصحفية لرئيس طاجيكستان أن رستم إمام علي تم ترشيحه لمنصب رئيس المجلس الأعلى من عضو في المجلس الوطني أوديلزودا دلبار رحيم. وفي اقتراع سري أدلى جميع أعضاء المجلس الوطني بأصواتهم لصالح عمدة العاصمة".

التعليق:


تكتسب ممارسة نقل السلطة العليا بالوراثة زخما في بلدان آسيا الوسطى. لقد ظل الحكام الدكتاتوريون لهذه الدول في السلطة لعقود. لم يكن من السهل عليهم الاحتفاظ بالسلطة في البلاد. فمن ناحية، من الضروري كبح جماح شعب يريد باستمرار تحرير نفسه من الديكتاتورية ويسعى لاستعادة الحياة في ظل الشريعة الإسلامية. ومن ناحية أخرى، المجتمع الدولي، ممثلا برعاة المستعمرين، الذين وضعوا قوانين دولية، وشعارات كاذبة حول الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير. من أجل الامتثال للمتطلبات والقوانين الدولية، وعدم إدراجهم في قائمة الديكتاتوريين الذين لا صديق لهم، وعدم الوقوع تحت طائلة العقوبات، كان عليهم استخدام المكيدة، بمساعدة الانتخابات المزورة لتتوافق مع قوانين المجتمع العالمي. لذلك يبقى الطغاة في السلطة ويواصلون جرائمهم ضد الإسلام والمسلمين.


أُجريت التغييرات الأخيرة على دستور طاجيكستان في 2016، وكانت التغييرات الرئيسية تتعلق بالسلطة العليا. حيث لم يكن من الممكن سابقا إعادة انتخاب رئيس الدولة لهذا المنصب لعدد غير محدود من المرات، وبعد إدخال تعديلات على الدستور، أصبح ذلك ممكناً. كان منصب رئيس الدولة محدوداً سابقاً بالحد الأدنى العمري 35 عاماً، وتم تخفيضه الآن إلى 30 عاماً، ما سيسمح لابن الرئيس رستم إيمومالي بأن يصبح رئيساً للدولة. ومن بين التغييرات الأخرى، تم تمرير قانون يحظر تشكيل الأحزاب السياسية الدينية. يعلم الجميع تاريخ طاجيكستان ما بعد السوفييتية الغنية بالأحزاب السياسية الإسلامية التي حاربت من أجل السلطة في البلاد. الآن، لا يوجد حزب سياسي إسلامي واحد لديه الحق في الوجود في البلاد، ناهيك عن النضال من أجل السلطة.


وبهذه الطريقة قام رئيس الدولة إمام علي رحمون بالتملص من شيخوخته. فإذا بقي في السلطة، سيكون هناك ابن بجانبه يسانده في أية لحظة. وإذا قرر ترك السلطة، فمن الطبيعي أن تنتقل إلى وريثه، الذي سيحميه، ولن يدع للمظلومين الذين يحلمون بالانتقام ومعاقبة الديكتاتور مجالا.


جرت التغييرات على دستور البلاد في كل من طاجيكستان وتركمانستان وكازاخستان. قدم رئيس كازاخستان الأول، نور سلطان نزارباييف، مشروع قانون إلى البرلمان لتعديل الدستور لإعادة توزيع سلطة الدولة بين فروعها. وهكذا، فعل ذلك، وعلى الرغم من ترك منصب رئيس الدولة، فقد احتفظ بالقرار الأخير، ويمكنه في أي وقت إعادة النظر في قرار الرئيس. رئيس تركمانستان قربانقلي بردي محمدوف يعد أيضا بديلا عن نفسه في شخص نجله سردار بردي محمدوف.


هؤلاء الحكام، الذين أعلنوا أنفسهم قادة الأمة والمدافعين عن الوطن، لا يهتمون في الواقع، بمشاكل الشعب. كل ما يريدونه هو قوة وثروة تلك الدول التي استولوا عليها بالقوة والخداع. إن السهولة التي يغيرون بها القوانين الأساسية التي ابتدعوها هم أنفسهم كدستور للبلد، وكيفية نقل السلطة إلى أبنائهم، تثبت مرة أخرى أنهم لا يؤمنون بالقوانين التي اخترعوها هم أنفسهم، وحتى عند كبرهم، فهم لا يريدون التخلي عن السلطة والثروة المنهوبة من الناس.


أيها المسلمون! ديننا الإسلام، ونظام الحكم الذي أمرنا الله به هو نظام الخلافة، الذي يتم فيه تنصيب الخليفة بالبيعة، على الحكم بما أنزل الله. قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ﴾، ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ﴾.


وعن عبد الله بن عمر قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ e يَقُولُ: «مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» (رواه مسلم)


أيها المسلمون! لقد أناط بنا الله تعالى واجب وضع الإسلام موضع التنفيذ، ودون الخلافة والحاكم الصالح على رأس هذه الدولة، لا يمكننا الوفاء بمسؤولياتنا كما أراد الله سبحانه وتعالى. سارعوا إلى العمل مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. والله معكم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان