طريقة معاملة الصين للإيغور تحرج حكام المسلمين المتخاذلين في العالم
طريقة معاملة الصين للإيغور تحرج حكام المسلمين المتخاذلين في العالم

أدانت تركيا معاملة الصين لشعبها المسلم من الإيغور بوصف ما تفعله بأنه "إحراج عظيم للإنسانية"، مما زاد من الانتقادات الأخيرة التي وجهتها جماعات حقوق الإنسان للاعتقالات الجماعية للعرقية الناطقة بالتركية. وقال حامي أكسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية في بيان له بأن "سياسة الاستيعاب المنتظمة التي تنتهجها السلطات الصينية تجاه الإيغور هي إحراج كبير للإنسانية."

0:00 0:00
السرعة:
February 15, 2019

طريقة معاملة الصين للإيغور تحرج حكام المسلمين المتخاذلين في العالم

طريقة معاملة الصين للإيغور تحرج حكام المسلمين المتخاذلين في العالم

(مترجم)

الخبر:

أدانت تركيا معاملة الصين لشعبها المسلم من الإيغور بوصف ما تفعله بأنه "إحراج عظيم للإنسانية"، مما زاد من الانتقادات الأخيرة التي وجهتها جماعات حقوق الإنسان للاعتقالات الجماعية للعرقية الناطقة بالتركية.

وقال حامي أكسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية في بيان له بأن "سياسة الاستيعاب المنتظمة التي تنتهجها السلطات الصينية تجاه الإيغور هي إحراج كبير للإنسانية." (الجارديان)

التعليق:

سمِّها بصوت عالٍ، سجن، أو إذلال، أو إحراج، أو تقطيع أوصال عائلي، أو تعذيب، أو قتل، أو تطهير عرقي، أو تقييد، أو السيطرة على أنشطة المسلمين، مهما كان المسمى؛ هل سيكون ذاته إذا ما سمته الصين باسم "إعادة التثقيف"؟

يعاني الإيغور، والذين يعيش غالبيتهم في منطقة شينجيانغ ذاتية الحكم من المعاملة بازدواجية من الحكومة الشيوعية الصينية. فكمواطن، ما الفرق بين من يسكن شينجيانغ وبين من يسكن هونغ كونغ أو بكين؟

لا تختلف معاملة مسلمي الإيغور في تركستان الشرقية عما يصيب المسلمين في ميانمار وكشمير وغيرها من البلاد، بسبب كراهية الإسلام والخوف منه. والأسوأ من هذا أن يدعم ذلك عميل الكفار لتحقيق أجندته المعادية للإسلام. وأفادت التقارير بأن شركة الأمنFrontier Service Group التي أسسها ضابط البحرية الأمريكية السابق سيل إريك (مؤسس بلاك ووتر) ستدير المعسكر التدريبي. (المصدر: الجارديان 2019/02/01)

كيف يمكن لتركيا بصفتها دولة، وعضو في حلف الناتو، والتي كانت في يوم من الأيام حامية الأمة الخلافة العثمانية أن تنظر لما يجري على أنه قضية إنسانية في حين إن ما يجري واضح في كونه إذلال مشركين للإسلام، وقتلاً لإخوانكم وأخواتكم، وعملاً دؤوباً لطمس هوية المسلمين وشعائرهم ومعتقداتهم؟ إن مسلمي الإيغور اليوم يضحون من أجل حماية دينهم وعقيدتهم.

إن تركيا تقفل على نفسها في زنزانتها في سجنها الخاص. وقد استصرخ المسلمون في سوريا وفلسطين وتركستان الشرقية والروهينجا طلبا للمساعدة ولكن لا حيلة بأيديهم. تستطيع تركيا إرسال دبابات عسكرية أو شن هجمات ضد الأكراد إلا أنها غير قادرة على مساعدة المسلمين الآخرين الذين يتعرضون للخطر. يا له من عار!

إن سكان تركستان الشرقية ليسوا فقط المنحدرين من أصل تركي ولكنهم إخوة وأخوات في بلاد إسلامية، يقع على عاتق المسلمين الآخرين مسؤولية مساعدتهم وحمايتهم. وإنه لمن المحزن أن الدول العربية الأخرى وحكام المسلمين، ليسوا إلا، أنانيين إلى حد عظيم، عالقين في عقلية الدولة القومية الخاصة بهم، ضعفاء جدا وجبناء، عاجزين حتى عن إطلاق كلمة واحدة، في محاولة للتدخل أو منع ما يجري.

لا شيء أكثر إلحاحاً الآن يحتاجه المسلمون في تركستان الشرقية من الحصول على المساعدة والحماية من جيوش المسلمين. إن المعونات الإنسانية أو التعاطف لن يوقف ما يجري أو يمنعه من الحدوث، بل هو مجرد المسار الوهمي الذي أوجده الكفار لإظهار أنهم يهتمون حقا، ولكن الحقيقة هي أنه رخصة لمواصلة قتل الناس ببطء.

في خطبة حجة الوداع، ذكرنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقال: «أيها النّاسُ إن رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وإنّ أَبَاكُمْ واحِدٌ، كُلكُّمْ لآدمَ وآدمُ من تُراب، إن أَكرمُكُمْ عندَ اللهِ أتْقَاكُمْ وليس لعربيّ فَضْلٌ على عجميّ إلاّ بالتّقْوىَ، اسمعوا قولي واعقِلوهُ تعلمُنَّ أنَّ كلَّ مسلمٍ أخو للمسلِمِ، وأنَّ المسلمينَ إخوَةٌ، فلا يحلُّ لامرئٍ من أخيهِ إلا ما أعطاهُ عن طيبِ نفسٍ منه فلا تظلِمُنَّ أنفسَكمُ».

ليس للإيغور حاكم يذود عنهم، لكنهم كانوا في يوم من الأيام يعيشون في كنف الخلافة. أيكون حال إخوتنا المسلمين النسيان لأنهم يعيشون في الصين، وهي الأرض التي انتشر فيها الإسلام عبر دعوة الصحابي سعد بن أبي وقاص؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَا هُنَا، - وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ، أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ»، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِما سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».

إن الحامي الوحيد المخلص لكل مسلم هو الأمير الآمر بالجهاد، الذي سيتبع أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، وسيكون مسؤولا عن كل نفس مسلمة وأرض مسلمة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد يوسف

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان