تركيا دخلت شمال سوريا، ماذا بعد؟ (مترجم)
تركيا دخلت شمال سوريا، ماذا بعد؟ (مترجم)

الخبر:   العملية العسكرية التركية عبر الحدود إلى شمال سوريا.

0:00 0:00
السرعة:
October 27, 2019

تركيا دخلت شمال سوريا، ماذا بعد؟ (مترجم)

تركيا دخلت شمال سوريا، ماذا بعد؟

(مترجم)

الخبر:

العملية العسكرية التركية عبر الحدود إلى شمال سوريا.

التعليق:

كما هو الحال في فيلم رخيص، حيث يمكنك بسهولة التنبؤ بالمشاهد القادمة، فإن استراتيجية الولايات المتحدة لسوريا لم تتغير. في كانون الأول/ديسمبر 2018، كتبنا مقالاً بعنوان "ماذا وراء الانسحاب العسكري للولايات المتحدة من سوريا؟" والذي أشرنا فيه إلى ما يلي:

"نتيجة لهذه السياسة، استعاد النظام السوري الضعيف سيطرته على كل منطقة تقريباً في سوريا باستثناء منطقة إدلب التي كانت آخر قاعدة للمعارضة، والمنطقة الشمالية التي يتمتع فيها الأكراد بحكم شبه ذاتي. اللعبة النهائية تبدو قريبة. العقبات الوحيدة أمام توحيد وقيام النظام السوري هي المعارضة السورية والأكراد في الشمال.

أما بالنسبة للمنطقة الكردية، فقد رعتها الولايات المتحدة وحمتها من تركيا واستخدمتها بفعالية في قتال مجموعة البغدادي والجماعات الإسلامية. إن الانسحاب العسكري للولايات المتحدة سوف يتركهم دون دفاع، من ناحية التهديد التركي، ومن ناحية أخرى بشار الأسد الذي يريد إعادة كل سوريا مرة أخرى إلى سيطرة حكومته.

لهذا السبب شعر القادة الأكراد بالحرارة وبدأوا على الفور محادثات مع دمشق من أجل التسوية المباشرة والثنائية عندما سمعوا عن الانسحاب الأمريكي. لذلك، يتم إرغام الأكراد بشكل غير مباشر على التفاوض مع النظام السوري الذي سيؤدي في النهاية إلى دمج شمال سوريا في سوريا "موحدة"." [نهاية الاقتباس]

اليوم، أصبح هذا حقيقة واقعة. فقد انسحبت الولايات المتحدة من المنطقة الكردية في شمال سوريا وأعطت تركيا الضوء الأخضر للدخول. مما تسبب في اندماج قوات سوريا الديمقراطية الكردية، بدافع الضرورة، مع نظام بشار الأسد. وتم التلويح بالوداع للحلم الكردي العزيز بدولة كردية تتمتع بحكم ذاتي. وبالتالي، اكتسب نظام الأسد 70.000 مقاتل إضافي مدربين جيداً لقواته المسلحة وما لا يقل عن 30.000 شاحنة من الأسلحة (التي سلمتها الولايات المتحدة) إلى ترسانة سلاحه. بعبارة أخرى؛ دفع الجيش التركي إلى شمال سوريا، أعطى قوة فعالة لنظام الأسد المجرم.

الفكرة هي أنه مع انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، فإن 2 مليون لاجئ سوري يقيمون حالياً في تركيا سيستقرون في "المنطقة الآمنة" في شمال سوريا. السؤال هو، ماذا سيحدث بعد ذلك؟ من الذي سيدير ​​هذه المنطقة عندما يعود الجيش التركي في النهاية إلى الوطن بعد طرد قوات الدفاع الذاتي؟ تركيا أم النظام السوري؟

الرئيس التركي أردوغان واضح في هذه القضية. الوجود العسكري التركي مؤقت وسوف يتراجع فور انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المنطقة الآمنة المخطط لها في شمال سوريا واستقرار الملاجئ السورية. وسيتم احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها وفقاً لجميع الدول الضامنة بما في ذلك تركيا وروسيا وإيران، المنخرطة بشدة في الأزمات السورية. "احترام السلامة الإقليمية لسوريا وعدم قابليتها للتجزئة وسيادتها واستقلالها، ونهاية تدخل القوى الأجنبية في الشؤون الداخلية لهذا البلد" كما قال الرئيس الإيراني روحاني.

هذا يعني أن الخطوة العسكرية التركية في شمال سوريا (التي نظمتها الولايات المتحدة) قد عززت نظام الأسد السوري المجرم من خلال توحيد الأكراد مع النظام واتخذت خطوات جادة لاستعادة التوحيد الإقليمي لسوريا. بعبارة أخرى: "المنطقة الآمنة" في شمال سوريا سيتم تسليمها في النهاية إلى النظام السوري وفقاً للاتفاق المبرم بين تركيا وروسيا وإيران ووفقاً للدستور السوري في جنيف والمقبول من أمريكا والأمم المتحدة.

وقد لخصت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية هذا بالقول: "هذا يعني في نهاية المطاف، يجب أن تُمنح الحكومة السورية الشرعية للسيطرة النهائية على جميع الأراضي الوطنية، بما في ذلك السيطرة على المناطق الحدودية مع تركيا".

وهذا يعني الاعتراف المباشر بالنظام السوري المجرم والتعاون مع بشار الأسد وخيانة الشعب السوري الذي ثار ضد الطاغية والنظام المستبد والذين وهبوا حياتهم من أجل تغييره.

أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو هذا في وقت سابق وقال إن تركيا والقوى العالمية الأخرى ستفكر في العمل مع الرئيس السوري بشار الأسد إذا فاز في انتخابات ديمقراطية.

ومؤخرا قال أردوغان في منتدى الأعمال التركي الصربي، عندما سئل عما إذا كان من الممكن التعاون في المستقبل مع بشار الأسد، أجاب: "لن أتحدث معه بنفسي، هذه مسألة مختلفة. أجهزة المخابرات لدينا تتفاوض مع بعضها البعض". وأضاف: "نحن نحافظ على علاقاتنا مع النظام في سوريا من خلال روسيا".

لذا، فإن المشاهد التالية هي تسليم "المناطق الآمنة" إلى النظام السوري المجرم، وهجوم وشيك على إدلب وإدخال وتنفيذ دستور جنيف العلماني السوري..

مع العلم أن هذه الأمور تنتظرنا، هل ما زلنا نخدع مراراً وتكراراً من خلال بعض الدعاية الحمقاء والضعيفة؟! كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحكمة: "لستُ بالخِبِّ، ولا الخِبُّ يَخدعُني"!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان