تدخل تركيا في ليبيا هو لحماية المصالح الأمريكية
تدخل تركيا في ليبيا هو لحماية المصالح الأمريكية

الخبر: قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها "إن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اتفقا يوم الاثنين على ضرورة التعاون لتهيئة الظروف لعملية السلام في ليبيا" (ديلي صباح)

0:00 0:00
السرعة:
June 11, 2020

تدخل تركيا في ليبيا هو لحماية المصالح الأمريكية

تدخل تركيا في ليبيا هو لحماية المصالح الأمريكية


الخبر:


قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها "إن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اتفقا يوم الاثنين على ضرورة التعاون لتهيئة الظروف لعملية السلام في ليبيا" (ديلي صباح)


التعليق:


من المثير للاهتمام أن كلا من تركيا وروسيا اتفقتا على وجوب تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى ليبيا بسرعة، وقد ساعد دعم تركيا للحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس على تغيير التوازن في البلاد، مما سمح للقوات المتمركزة في طرابلس باستعادة مطار العاصمة وكسب معركة ضد القوات المعارضة المتمركزة في الشرق، بقيادة الجنرال المؤيد لأمريكا خليفة حفتر. ودعت مصر إلى وقف لإطلاق النار ابتداء من يوم الاثنين كجزء من مبادرة لإنشاء مجلس قيادة منتخب لليبيا. ورحب أنصار حفتر بالاقتراح إلى جانب روسيا والإمارات. وقال أردوغان يوم الاثنين إنه توصل إلى اتفاق مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب يمكن أن يبشّر بـ"عهد جديد" في ليبيا. وقد أدلى أردوغان بهذا التعليق في مقابلة تلفزيونية أجريت معه بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي، لكنه لم يوضّح شكل الاتفاق الذي تم التوصل إليه. وقال أردوغان لإذاعة تي آر تي: "بعد محادثاتنا حول العملية الانتقالية في ليبيا، فإنه يمكن أن تبدأ حقبة جديدة بين تركيا والولايات المتحدة، لقد توصلنا إلى بعض الاتفاقات".


فمن الواضح أن أمريكا قد سيطرت على مشاريع أوروبا في تشكيل حكومة وحدة تضم المناطق الغربية والشرقية في ليبيا، وكذلك تحقيق الاستقرار في البلاد لصالحها. ومن خلال انضمام تركيا للنزاع إلى جانب الحكومة في طرابلس، فقد تم تهميش نفوذ أوروبا في العملية الانتقالية. وعلى الرغم من تحييد الجنرال حفتر، إلا أنه لا يزال أحد العملاء الموالين لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وسيتم استخدامه في العملية الانتقالية للتعجيل بتشكيل حكومة وحدة. وقد استخدمت أمريكا، مرة أخرى، خدمات تركيا وروسيا لتحقيق مشاريعها في ليبيا، تماماً كما استخدمت كلتا القوتين لتحقيق مشاريعها في سوريا، وفي حماية حكم عميلها بشار الأسد.


أما بالنسبة للعصر الجديد لليبيا، فإن أردوغان لا يخطط لاستعادة ولاية طرابلس التي كانت جزءاً من الدولة العثمانية، بل على العكس من ذلك، فهو يتطلع إلى توسيع دائرة نفوذ أمريكا في الشمال الأفريقي، وهذه أنباء مزعجة بالنسبة لأوروبا، وخاصة بالنسبة لبريطانيا، حيث سيواجه عملاؤها في تونس والجزائر والمغرب ضغوطاً كبيرة لصالح أمريكا أو بتغيير الأنظمة فيها، حيث يحل عملاء أمريكا محل عملاء أوروبا ومنهم عملاء بريطانيا.


من المخزي أن نرى تركيا تحقق مصالح أمريكا في المغرب العربي بهذه الطريقة الخيانية. وخلال الحروب البربرية التي حصلت ما بين (1800 إلى 1815)، تحركت تركيا بصفتها كانت عاصمة الخلافة العثمانية، تحركت وانضمت إلى ولاية طرابلس لطرد أمريكا من المنطقة المغاربية. فقد فهم الأتراك والمسلمون في المنطقة أنه لا يجوز للقوى الغربية أن يكون لها سلطة على بلاد المسلمين. ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.


وما لم يدحر المسلمون في ليبيا النفوذ الأجنبي، فإن المنطقة ستظل بأكملها تحت سيطرة قوى الكفر الاستعمارية، مع انتقال السلطة المحتمل من النفوذ الأوروبي إلى النفوذ الأمريكي. ويجب على الأتراك العودة إلى جذورهم الإسلامية ورفض التعاون مع القوى الاستعمارية الكافرة مثل الاتحاد الأوروبي وأمريكا وروسيا. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾. ويجب على المسلمين في ليبيا وتركيا أن يعملوا سوياً من أجل إعادة الخلافة على منهاج النبوة والبدء بحقبة جديدة من الاستقلال والعزة للمسلمين ومنهم المسلمون في المغرب العربي.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد المجيد بهاتي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان