طاجيكستان: 10 سنوات من القانون المتعلق بالدين (مترجم)
طاجيكستان: 10 سنوات من القانون المتعلق بالدين (مترجم)

الخبر:   في الثاني من تموز/يوليو عام 2019، عُقد في دوشانبي مؤتمر مخصص للاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لاعتماد قانون "حول حرية الدين والجمعيات الدينية"، وفقاً لتقارير راديو أوزودي. في هذا المؤتمر أثنى المسؤولون على القانون مؤكدين فعاليته وضرورته. وينتقد نشطاء حقوق الإنسان تقليدياً القانون باعتباره عملاً ينتهك حقوق الإنسان. وفقاً لقانون الدين، الذي تم اعتماده في عام 2009، كانت حقوق الشباب في زيارة المساجد والحصول على التعليم الديني محدودة، كما أن الصلوات خارج المساجد والتدريب في المدارس الإسلامية بالخارج محظورة تماماً. بالإضافة إلى ذلك، بعد اعتماد هذا القانون تم إغلاق عدد أكبر من المساجد في البلاد.

0:00 0:00
السرعة:
August 03, 2019

طاجيكستان: 10 سنوات من القانون المتعلق بالدين (مترجم)

طاجيكستان: 10 سنوات من القانون المتعلق بالدين

(مترجم)

الخبر:

في الثاني من تموز/يوليو عام 2019، عُقد في دوشانبي مؤتمر مخصص للاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لاعتماد قانون "حول حرية الدين والجمعيات الدينية"، وفقاً لتقارير راديو أوزودي. في هذا المؤتمر أثنى المسؤولون على القانون مؤكدين فعاليته وضرورته. وينتقد نشطاء حقوق الإنسان تقليدياً القانون باعتباره عملاً ينتهك حقوق الإنسان.

وفقاً لقانون الدين، الذي تم اعتماده في عام 2009، كانت حقوق الشباب في زيارة المساجد والحصول على التعليم الديني محدودة، كما أن الصلوات خارج المساجد والتدريب في المدارس الإسلامية بالخارج محظورة تماماً. بالإضافة إلى ذلك، بعد اعتماد هذا القانون تم إغلاق عدد أكبر من المساجد في البلاد.

التعليق:

اتهم مدير مركز الدراسات الإسلامية في طاجيكستان فايزولو باروتزود منظمات حقوق الإنسان التي تنتقد هذا القانون بالتحيز. حيث إنه في وقت لاحق في مقابلة مع الصحفيين قال: "القانون مهم لتقدم المجتمع وضمان الأمن في الدولة والسلام والاستقرار وحرية الضمير".

في الواقع، من الواضح أن النظام لا يهتم على الإطلاق بأمن الدولة بل يهتم بأمنه فقط. إن نهوض الإسلام، الذي يحاربه بشدة رئيس طاجيكستان رحمون لا يشكل أي تهديد لأمن الناس لكنه بالنسبة للنظام هو "كابوس مرعب".

على مدى السنوات العشر الماضية، تم بالفعل رفع مستوى الضغط على الدين في طاجيكستان تدريجياً إلى مستوى جديد تماماً، وأصبح اعتماد قانون الدين نقطة انطلاق لخطة رحمون الطموحة لمحو الإسلام من عقلية الأمة. على الأرجح، في تلك السنوات تم اعتماد استراتيجية كبيرة الحجم، والتي لا تزال قيد التنفيذ. علاوة على ذلك، من المرجح أن هذه الاستراتيجية لم يعدها خبراء محليون، وإنما خبراء أجانب، لأن ما يسمى بـ"اللاعبين الدوليين" مهتمون بـ"الاستقرار" في منطقة آسيا الوسطى - كل من أمريكا وروسيا، شاركا بالفعل بشكل مباشر في محاربة الحركات الإسلامية في هذا العالم.

يؤدي رحمون ونظامه، مثله مثل زملائه الآخرين في المنطقة، وظيفة مهمة للقوى الاستعمارية: فهي تقيد تقدم الإسلام، وتضمن السيطرة المستقرة لهذه القوى على المنطقة. بعد كل شيء، ليس سراً على أي أحد أن وتيرة إحياء الإسلام في التسعينات كانت عالية جداً لدرجة أن بعض القرى، على سبيل المثال، في أوزبيكستان بدأت تعيش وفقاً للشريعة، والثورة الطاجيكية بدأت في طاجيكستان. كيف سيكون شكل آسيا الوسطى اليوم، لو لم تبدأ حملة ضخمة في نهاية التسعينات لحظر الإسلام وتحييد الناشطين الإسلاميين - فمن الواضح للجميع كيف هو الحال في آسيا الوسطى.

من المهم أن يكون الشعب الطاجيكي صارماً للغاية بالنسبة لنظام رحمون، وإذا كان الطغاة في بلدان أخرى قد نجحوا في خلق جو من الخوف، فإن الوضع مختلف في طاجيكستان. سكان طاجيكستان يتسمون بالتزامهم القوي بالإسلام، بالإضافة إلى نشاطهم الاجتماعي والسياسي العالي، فهم يخيفون النظام، الذي لا بد وأن يخترع باستمرار طرقاً جديدة لمكافحة النهضة الإسلامية في البلاد. قال الله عز وجل: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد منصور

إعداد وحدة الإنتاج الفني في المناطق الناطقة بالروسية
التابعة للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان