سلطة الفساد لا تكافح انتشار وباء "كورونا"
سلطة الفساد لا تكافح انتشار وباء "كورونا"

الخبر:   إعلان وزير الصحة في لبنان إصابة امرأة بوباء الكورونا.

0:00 0:00
السرعة:
February 27, 2020

سلطة الفساد لا تكافح انتشار وباء "كورونا"

سلطة الفساد لا تكافح انتشار وباء "كورونا"

الخبر:

إعلان وزير الصحة في لبنان إصابة امرأة بوباء الكورونا.

التعليق:

إثر وصول طائرة من مدينة قام في إيران إلى بيروت أعلن وزير الصحة في لبنان الجمعة 2020/2/21 اكتشاف إصابة امرأة لبنانية على متن الطائرة بوباء كورونا، وقد وصلت يوم الاثنين 2020/2/24 طائرة ثانية من المدينة نفسها التي انتشر فيها الوباء، وقد تعاملت السلطة مع الوافدين بعدم المسؤولية، إذ اكتفت بسؤالهم هل تشعرون بالمرض؟ وحين نفوا ذهبوا إلى بيوتهم وكأن شيئا لم يكن! تجدر الإشارة إلى أن بعض القادمين من الصين - التي انتشر فيها الوباء - من أهل لبنان نشروا مقاطع مصورة استهجنوا فيها لامبالاة السلطة بهم وعدم فحصهم بعد عودتهم بالمطار فكانوا أكثر مسؤولية من السلطة نفسها إذ خافوا أن يكونوا مصابين وينشروا المرض فانتقدوا السلطة لعدم فحصهم، التي سارعت فيما بعد بالاتصال ببعضهم وفحصهم.

إن خطورة مرض كورونا يكمن في كونه معدياً وينتشر بسرعة وعدم اكتشاف علاج له.

وكما عودتنا السلطة على اهتمامها بفرض الضرائب وزيادة الغلاء وظلم الضعفاء وسلب حقوقهم وإهمال رعاية شئونهم، فهي لا تبالي إن قدم أشخاص من مدن مصابة بأمراض معدية كالصين وإيران. وهذا يدل على فساد الطبقة السياسية وعدم أهليتها لسياسة الناس فضلا عن فساد النظام السياسي الرأسمالي الطائفي العلماني العفن.

منذ إعلان فرنسا إنشاء دولة لبنان وفصله عن أصله البلاد الإسلامية واستبدال نظام وضعي مستمد من الدستور الفرنسي آنذاك بحكم الشريعة الإسلامية وأهل لبنان يعانون من تبعات النظام الفاسد وطبقة سياسية عميلة وسارقة، وإن ظهرت تلك التبعات في أيامنا أكثر من ذي قبل حيث بات يشعر بها عامة الناس وخاصتهم.

يا أهل لبنان: لو كان الإسلام هو المطبق فيكم لاتخذ حكامه كل الوسائل التي تمنع إصابتكم بالأمراض والوباء، فقد أشار القرآن إلى ظهور الفساد كنتيجة ليد العابثين في المجتمع المنحرفين عن شرع الله وحكمه. قال الله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾  [ الروم: 41 ] .

وقد بيّنت النصوص النبوية إلى الكيفية التي يجب التعامل بها مع انتشار مثل وباء كورونا، عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ r يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ - أي وباء الطاعون - بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ» رواهُ البخاريُّ ومسلمٌ. وقال r : «لاَ يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» أخرجه الشيخانِ. ولما وَفَدَ وَفْدُ ثَقيفٍ على رسول الله r كان مِن ضِمنِهم رجلٌ مجذوم فأرسلَ إليه رسولُ اللهِ r : «إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجِعْ» رواه مسلمٌ.

إن مثل هذه النصوص تبين الكيفية التي يجب أن تتعامل معها السلطة والأفراد في منع انتشار أي وباء يصيب الناس، إذ يحرم على الأفراد الخروج من المناطق المصابة حتى لا ينقلوا المرض إلى غيرهم ولا يتسببوا بنشره بين الناس، كما يجب على السلطة أن تمنع القادمين من أماكن انتشار الوباء من مخالطة الناس وعليها علاجهم والاهتمام بأمرهم.

يا أهل لبنان: لن تنعموا بالأمن والأمان سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وصحيا وتربويا وأخلاقيا... حتى تحكّموا شرع الله وتعيدوا لبنان إلى أصله جزءا من بلاد الشام وبلاد المسلمين في ظل خلافة على منهاج النبوة تحكم بشرع الله وتملأ الأرض عدلا، ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ د. محمد إبراهيم

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

#كورونا

#Corona

#Covid19

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان