صحيفة الزمان: الكيماوي هجوم أم دفاع عن الأبرياء؟   د. ماهر الجعبري
November 07, 2013

صحيفة الزمان: الكيماوي هجوم أم دفاع عن الأبرياء؟ د. ماهر الجعبري

2013/11/06م

تناقلت وسائل الإعلام بابتهاج خبر تدمير الأسلحة الكيميائية في سوريا، وفي الخبر الذي أوردته الجزيرة نت 2013/10/31م أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن معدات إنتاج السلاح الكيميائي المعلنة في سوريا قد دُمرت بالكامل أو أبطلت قدرتها على العمل. وأشارت إلى أن ما أُتلف من معدات يشمل تلك المتعلقة بإنتاج الأسلحة الكيميائية بشكل عام، بالإضافة لمعدات المزج والتعبئة. وأوضحت أن دمشق التزمت بالمهلة التي حددها المجلس التنفيذي للمنظمة لهذه المرحلة قبل الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2013.


إن هذا الخبر الذي يمجّد تجاوب النظام السوري مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، يفضح الغرب وتآمره على ثورة الشام، وهو الذي يعمل على تجريدها من مكامن القوة لمستقبلها، بينما يصمت عن امتلاك إسرائيل لأسلحة الدمار الشامل الكيميائية والنووية، وهو الذي تستر على استخدام دولة العبرية للفسفور الأبيض ضد أهل فلسطين العزّل في غزة. وإن السلاح الذي صنعه الجيش السوري بأموال الأمة ومقدراتها لا يصح أن يكون مستباحا من قبل منظمات دولية لا تتحرك إلا حسب أجندات استعمارية، وحسب معايير مزدوجة ومفضوحة. وكان الأولى بإعلام يدعي أنه ينتمي إلى الأمة ويحمي الثورة أن يدافع عن مقدرات الأمة وسلاحها، وأن يدعو لتوجيهه وجهته الصحيحة ضد الأعداء المحتلين، لا أن يبارك ذلك التدمير بفعل القوى المستعمرة، التي تحرص على تجريد الشام من قوته قبل أن تنفلت الأمور من قبضة عميلها بشار، بينما تخادع في بكاء التماسيح على من سقط من المسلمين بجرائم بشار في استخدام تلك الأسلحة.


ومع ذلك، فإن إرادة الأمة الحية، بما لديها من قوة مبدئية كامنة في عقيدتها، وما تملك من مقدرات كامنة في أرضها، وما لديها من عقليات تمتلك المعرفة التقنية اللازمة، قادرة على إعادة تصنيع المعدات اللازمة لتصنيع تلك الأسلحة، فهي عمليات كيميائية ترتكز على المعرفة أكثر من ارتكازها على المعدات، ومن ثم لتعيد توجيهها وجهتها الصحيحة ضد الأعداء والمحتلين لا ضد الآمنين من أهل الشام والثائرين ضد جور بشار وعصاباته. إن الغرب الذي يدرك أن القدرة العسكرية الصناعية هي معدات ومعرفة تكنولوجية know-how) لن يقف عند حد تدمير تلك المعدات الحديدية، بل ليس مستبعدا أن يباشر في مرحلة تدمير القوى البشرية والعقليات التي تختزن المعرفة التقنية القادرة على إعادة تلك القدرة الكيميائية، ولذلك لا بد من تحذير المخلصين من أهل الشام من حملة اغتيالات للعقليات العلمية العسكرية التي تمتلك تلك المعرفة، وإن تجربة العراق شاهدة على إجرام أمريكا ومن لف لفيفها في اغتيال العلماء وأصحاب الخبرة التقنية والقدرة العلمية.


وإن تلك العقليات لن تكون آمنة تحت إمرة جنرالات بشار ممن باعوا آخرتهم من أجل دنيا بشار ومن ورائه أمريكا. وهذه مرحلة حساسة جديرة بأن تدفع رجالات السلاح الكيميائي أن يتخلوا سريعا عن صف بشار، وأن يتحركوا نحو صف الثورة، ورجالها هم القادرون على حمايتهم مما يحاك ضدهم، وعليهم أن يسرعوا في اتخاذ الإجراء اللازم قبل أن تطالهم عصابات القتل المأجورة مثل شركة بلاك ووتر التي تعمل لحساب أمريكا وصاحبة السجل الطويل في اغتيالات الرجال.


وحقيق على الكتائب المسلحة المخلصة، ممن حملت على عاتقها حماية ثورة الشام، أن تجتذب تلك العقليات وتؤمّنها وتحتضنها، فهي أثمن من المعدات الحديدية التي دُمرت، بل من الواجب عليها أيضا أن تباشر في توثيق ما يلزم من تلك المعرفة من أجل مستقبلها، وأن تستقطب تلك العقليات العلمية العسكرية إلى صفوفها، فهي ثروة علمية للثورة الإسلامية ومستقبلها.

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُم))

المصدر: صحيفة الزمان

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار