شتان بين مَنْ جعل الأفضلية للأتقى وبين مَنْ استعبد النّاس وجعل الأبيض أرقى!
شتان بين مَنْ جعل الأفضلية للأتقى وبين مَنْ استعبد النّاس وجعل الأبيض أرقى!

الخبر: تجددت الاحتجاجات في مدن عدة في الولايات المتحدة بعد ليلة من الاضطرابات وعمليات النهب، في حين نقلت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) نحو 1600 عنصر من قوات الجيش إلى منطقة واشنطن، وسط ضغوط من الرئيس دونالد ترامب من أجل حل عسكري. يأتي ذلك في حين قدم الديمقراطيون مشروع قرار يهدف إلى إدانة الرئيس ترامب لإصداره أوامر باستخدام الرصاص المطاطي والغاز المدمع. وتواصلت الاحتجاجات في العاصمة واشنطن أمام البيت الأبيض رغم سريان حظر التجول بدءا من الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
June 04, 2020

شتان بين مَنْ جعل الأفضلية للأتقى وبين مَنْ استعبد النّاس وجعل الأبيض أرقى!

شتان بين مَنْ جعل الأفضلية للأتقى وبين مَنْ استعبد النّاس وجعل الأبيض أرقى!


الخبر:


تجددت الاحتجاجات في مدن عدة في الولايات المتحدة بعد ليلة من الاضطرابات وعمليات النهب، في حين نقلت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) نحو 1600 عنصر من قوات الجيش إلى منطقة واشنطن، وسط ضغوط من الرئيس دونالد ترامب من أجل حل عسكري. يأتي ذلك في حين قدم الديمقراطيون مشروع قرار يهدف إلى إدانة الرئيس ترامب لإصداره أوامر باستخدام الرصاص المطاطي والغاز المدمع. وتواصلت الاحتجاجات في العاصمة واشنطن أمام البيت الأبيض رغم سريان حظر التجول بدءا من الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي. (الجزيرة نت)


التعليق:


تتوالى الأزمات والمواقف التي تبين السقوط المدوي للمبدأ الرأسمالي وقيمه العفنة، وتكشف الوجه الحقيقي للدول التي تعتنقه، حيث تدعي الإنسانية والحقوق والحريات، والأحداث التي اندلعت مؤخراً في أمريكا إثر مقتل رجل أسود بطريقة مهينة بعد أن طرحه بعض رجال الشرطة أرضا ووطأ أحدهم رقبته بركبته في مدينة مينيابوليس شاهدة على هذا السقوط القيمي والأخلاقي والإنساني لهذا المبدأ، الذي يغذي العنصرية والعصبية المقيتة، فيعطي الأفضلية لعرق على الآخر، ويفرق بين النّاس على أساس اختلاف لون بشرتهم، فيقسمهم إلى أسياد وعبيد، صورة قاتمة لم تستطع أمريكا تجميلها عندما وصل أوباما (ذو البشرة السوداء) إلى البيت الأبيض، لأنّ الأزمة هي أزمة مبدأ وفكر، وليست أزمة أشخاص.


وليست هذه العنصرية المقيتة والتمييز على أساس العرق واللون سمة خاصة بالمجتمع في أمريكا، بل هي موجودة في دول أوروبا أيضاً، فقد اندلعت بالتزامن مع الأحداث في أمريكا صدامات في باريس بين قوات الأمن ومتظاهرين، شاركوا في مظاهرة ضد عنف الشرطة. ونظمت المظاهرة بمبادرة من عائلة الشاب الفرنسي من أصول أفريقية آداما تراوري الذي توفي 2016 إثر توقيف الدرك له. وتعاملت معها الشرطة بالطريقة نفسها التي تعاملت معها الشرطة الأمريكية مع المتظاهرين من حيث القمع والتنكيل.


لقد قضى الإسلام خلال سنوات قليلة على العنصرية، وجعل كبار الصحابة يقولون للعبد الحبشي سيدنا، فكانوا يقولون عن تحرير أبي بكر لبلال "سِيدُنَا أَعْتَقَ سَيِّدَنَا"، فالأفضلية في الإسلام للأتقى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾، أمّا النظام الرأسمالي العلماني الذي تقوده أمريكا وبعد مرور عشرات السنوات لم يقنع الأبيض أنّ الأسود إنسان!! كما أنّ هذا النظام قام باستضعاف النّاس واستعبادهم حتى ظهرت أشكال جديدة للرِّق والعبودية، بينما سطّر سيدنا عمر قانوناً خالداً في هذا المجال "متى استعبدتم النّاس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً".


لقد آن الأوان لكلّ مسلم مضبوع بالحضارة الرأسمالية أن يزيل الغشاوة عن عينيه، لقد آن الأوان لتخليص العالم من شرور النّظام الرأسمالي، وتطبيق نظام الإسلام لتتحقق الحياة الكريمة للبشرية جمعاء.


﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
براءة مناصرة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان