سفير فرنسا في تونس يتبرأ من تهمة استغلال الثروات وينسبها إلى دول أخرى
سفير فرنسا في تونس يتبرأ من تهمة استغلال الثروات وينسبها إلى دول أخرى

الخبر:   قال السفير الفرنسي بتونس أوليفيي بوافر دارفور، إنّ ما يتم ترويجه من فئة وصفها بـ''الأقلية'' لا يمس بأي حال من الأحوال بالعلاقات التاريخية بين تونس وفرنسا. ...

0:00 0:00
السرعة:
November 10, 2019

سفير فرنسا في تونس يتبرأ من تهمة استغلال الثروات وينسبها إلى دول أخرى

سفير فرنسا في تونس يتبرأ من تهمة استغلال الثروات وينسبها إلى دول أخرى

الخبر:

قال السفير الفرنسي بتونس أوليفيي بوافر دارفور، إنّ ما يتم ترويجه من فئة وصفها بـ''الأقلية'' لا يمس بأي حال من الأحوال بالعلاقات التاريخية بين تونس وفرنسا.

وحول التهم التي وجهتها أطراف سياسية حققت فوزا في الانتخابات التشريعية لباريس باستغلال الثروات الطبيعية لتونس، فقد رفض السفير الفرنسي في حوار بث على قناة "حنبعل" الخاصة تلك التهم، قائلا إنه يتم تهويل قضية استغلال الثروات الباطنية والطبيعية في تونس.

وأشار السفير الفرنسي إلى أن التهم الموجهة لباريس مجرد خطاب شعبوي مضيفا "أقسم أن بلادي لا تستغل أية ثروة طبيعية في تونس".

وأكد سفير فرنسا أن جميع الاتفاقيات الاستعمارية مع تونس قد ألغيت واضمحلت ولم يعد معمولا بها.

ولاحظ السفير أنه "ربما هناك دول أخرى تقوم بذلك لكن يجب التأكيد أن فرنسا ليست بينها ولو كنا منها لقلنا ذلك''، مبينا أنّ ''الحقيقة الثانية هي أن العجز الفرنسي يناهز مليار يورو وبالتالي نحن إزاء كذبة كبيرة حول استغلال فرنسا للثروات التونسية". (موقع قناة نسمة)

التعليق:

ربما فات السفير الفرنسي أن الأطراف السياسية التي اتهمت فرنسا باستغلال الثروات الباطنية والطبيعية لتونس، كانت تخوض حملتها الانتخابية، وأن نصب العداء لفرنسا كان جزءاً من هذه الحملة، حيث أكسبها هذا الموقف مقاعد في البرلمان وأعطاها وزنا لتشكيل الحكومة ومنحها رصيدا سياسيا تنفق منه عند الحاجة.

ولكن تأكيد سفير فرنسا الاستعمارية على براءة دولته من تهم استغلال الثروات بأداء القسم، مقابل توجيه نظر الشعب إلى وجود دول أخرى تباشر استغلال ثروات هذا البلد، ليؤكد لنا ما يلي:

1- أن رغبة فرنسا الشديدة في الحصول على شهادة البراءة وحرص سفيرها على الظهور في صورة الحمل الوديع المحب لبلدنا، مُنطلقه تلك النظرة الاستعمارية نفسها التي لم تتغير إلى اليوم، حيث تحاول فرنسا (التي لم تعتذر عن جرائمها في حقبة الاستعمار) بشتى الوسائل والسبل أن تحافظ على بقايا نفوذها المهدد بالزوال في تونس، لا في بعض جوانبه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فحسب، بل حتى لغتها ومكان سفارتها أصبحا موضع جدال ونقاش داخل الوسط السياسي الحالي، ولذلك لا يبدو أنه قد فاتها الوقوف على حقيقة بعض الحملات الانتخابية المتلونة، بل ربما أرادت كشف اصطفاف قادة هذه الحملات مع الجهات التي تضع يدها فعلا على البلد، وتباشر عمليات النهب المنظم.

2- أن إشارة السفير إلى وجود دول أخرى تشرف على استغلال ثروات تونس، يأتي في سياق تخفيف الضغط على دولته، ضمن الصراع على النفوذ في شمال أفريقيا، حيث يعلم القاصي والداني، من يمسك بملف الثروات الطاقية على وجه الخصوص في كل من تونس وليبيا والجزائر، خاصة بعد العقود الضخمة التي وقعتها كل من سوناطراك الجزائرية والوطنية الليبية للنفط مؤخرا مع شركة "بتروفاك" البريطانية التي يملكها المستشار الأول في معهد "تشاتهام هاوس" البريطاني أيمن أصفري، والتي لا تزال تتبادل الأدوار في تونس مع شركة "بريتش غاز" ذات التاريخ "العريق" في النهب، حتى بعد ارتداء هذه الأخيرة ثوب شركة "شال". هذا دون الحديث عن إشراف اللاعب الرئيسي بريطانيا، على وضع السياسات وهيكلة الوزارات ورسم الاستراتيجيات والتحكم في أجهزة الحكم ومفاصل الإدارة وتدشين البلديات ومراكز الأمن ومقرات السيادة المسلوبة، لتشرف عبر سفيرتها في تونس على فرز نتائج الانتخابات بعد ضمان تكبيل الجميع بقيود الدستور، وفي مقدمتهم رئيس الدولة.

3- أنه لن ينفع الساسة والحكام في شمال أفريقيا، ومنهم حكام تونس الأقزام، دونكيشوتات الاصطفاف في خندق مستعمر دون آخر، أو تضخيم دور الحلقة الأضعف في سلسلة الهيمنة الاستعمارية (فرنسا)، مع أن جميعهم يتكالبون على نهش جسد الأمة، لأن ملة الكفر واحدة، وعدو الأمة واحد، هو النظام الرأسمالي العالمي المستميت في نهب ثرواتنا وتقسيم بلادنا، لا لمجرد النهب والاستعمار كطريقة لنشر مبدئه وحضارته العفنة، وإنما لبقاء أنظمته جاثمة فوق صدورنا تحول دون قيام دولة الخلافة، الوحيدة القادرة على قلع نفوذه من بلادنا قلعا نهائيا، وإنهاء الحرب الصليبية المعلنة ضد أمة الإسلام، فتحرر البلاد والعباد وتوزع الثروات توزيعا عادلا وتنشر الخير والعدل في ربوع الأرض.

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. وسام الأطرش – ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان