رسال نيوز: المهندس/حسب الله النور.. يكتب :ترامب وسياسة الهيمنة على العالم
January 22, 2025

رسال نيوز: المهندس/حسب الله النور.. يكتب :ترامب وسياسة الهيمنة على العالم

رسال نيوز شعار

22/1/2025

رسال نيوز: المهندس/حسب الله النور.. يكتب :ترامب وسياسة الهيمنة على العالم

في تصريح أدلى به ترامب، خلال مؤتمر صحفي، في السابع من الشهر الجاري، هدد باستخدام القوة العسكرية لضم قناة بنما، وغرينلاند، وتغيير اسم خليج المكسيك، واستخدام القوة الاقتصادية ضد كندا، وتحويل الشرق الأوسط إلى جحيم. وقد انتقد الصحفي البريطاني جدعوت راكمان في صحيفة رويترز بتاريخ 14/1/2025 طموحات ترامب، محذراً من أنه يغامر بتحويل أمريكا إلى دولة مارقة.


كما أشار مقال في صحيفة الغارديان إلى أن “محور ترامب، وماسك، يمثل تهديداً جديداً للديمقراطيات وتحالفات الغرب”. وكان ترامب قد صرح في فترة سابقة، أثناء ترشحه للرئاسة الأولى، بأنه سيفكر بجدية في إغلاق عدد من المساجد، ووضع عدد آخر تحت الرقابة، كما أعلن أنه سيطالب السعودية بدفع ثلاثة أرباع ثروتها كبديل للحماية، وأشار إلى الكويت بأن ما دفعته لا يتجاوز 16 مليار دولار، وهو أقل مما يجب.


بالرغم من أن هذه التصريحات تعكس بصمة ترامب الخاصة، إلا أنها تعبر أيضاً عن نظرية استقرار الهيمنة في العلاقات الدولية، وهي نظرية متجذرة في حقول العلوم السياسية والاقتصاد والتاريخ.


تصور نظرية استقرار الهيمنة أن النظام الدولي يميل إلى الاستقرار عندما تكون دولة معينة هي القوة العالمية المهيمنة. وقد كان تشارلز بي هو أول من طرح هذه النظرية في كتابه “العالم في كساد” (1929-1939م). وفي عام 2004م، كتب عالما السياسة البارزان جيمس فيرون وديفيد ليتين: “الولايات المتحدة الآن تتحرك نحو شكل من الحكم العالمي”، وقد خلصا إلى أنه تجب إعادة الاتفاقيات ذات الصلة التي تم تجاهلها، نحو اعتماد شكل جديد من الوصاية. وفي العام نفسه، كتب ستيفن كرازنر: “إذا تركنا الدول المنهارة ذات الحكومات السيئة على هواها، فلن تستطيع إصلاح نفسها لأن قدرتها الإدارية محدودة”.


على الصعيد السياسي، كانت بداية سياسة الهيمنة واضحة مع جورج بوش الأب، بعد الحرب على العراق، حيث أخرجها من الكويت. حينها، رأى بوش التفوق الهائل للولايات المتحدة، فأعلن عن النظام العالمي الجديد، في خطابه الشهير أمام الكونغرس، والذي أظهر ملامح الهيمنة الأمريكية على الساحة الدولية. كما يؤرخ البعض لسياسة الهيمنة بإعلان الرئيس ريغان عن مبادرة الدفاع الاستراتيجي، المعروفة بحرب النجوم. ومع نهاية القرن العشرين، وبداية الألفية الجديدة، أعلنت إدارة جورج بوش الابن انسحابها من اتفاقيات دولية عدة، مثل اتفاقية كيوتو، ومحكمة الجنايات الدولية، واتفاقية سالت لتخفيض نشر الأسلحة الباليستية. وعقب أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001م، أعلن بوش الابن بوضوح عن سياسة الهيمنة بعبارته الشهيرة “من ليس معنا فهو ضدنا”.


إن سياسة الهيمنة التي تبناها الحزب الجمهوري، ليست مجرد انطباع شخصي أو توجهات فردية، بل هي جزء من مشروع استعمار جديد، يشبه ما عانته الشعوب في فترات تاريخية سابقة.


لكن يبقى السؤال المطروح بقوة هو، كيف للشرق الأوسط الذي يمثل أكبر كتلة إسلامية متصلة، أن يتقي تهديدات ترامب، وسياسة الهيمنة، التي يعتمد عليها؟


الإجابة الشافية جاءت في حديث النبي ﷺ، الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ». إذن، لا بديل غير مبايعة إمام، أو خليفة، للمسلمين، حيث يُعد ذلك هو الحاسم لمواجهة التحديات وحماية الأمة من التهديدات.

المصدر: رسال نيوز

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار